![]() |
يوميات المقاومة خلال العدوان يرويها أبو عبيدة "الحلقة الأولى"
في الحلقة الأولى..
* أبو عبيدة واستعدادات المقاومة * اختراق القسام للاسلكي * القسام وعنصر المفاجأة * خطط المقاومة المدروسة غزة – فلسطين الآن – خاص – في الثالث من يناير من العام 2009 كان قطاع غزة يعيش لحظات عصيبة، حفرت في ذاكرة كل فلسطيني بالدم حيث فقد القطاع خيرة من شبابه ومجاهديه في العدوان الذي شنه الاحتلال على قطاع غزة. وفي 3/1 -من نفس العام ظن- الاحتلال أنه قد وجه ضربة استباقية للمقاومة الفلسطينية باستهدافه للكثير من المقرات المعلومة لديه، وظن أن بدخوله برا على قطاع غزة فإنه سيجد طريقا معبدة وسهلة لاحتلال القطاع إلا أن المقاومة أذاقت هذا العدو أصناف الهوان والعذاب وكان ردها على الاحتلال أشد قسوة من ضربة الاحتلال للقطاع حيث تمكنت المقاومة من قتل 5 من الجنود الصهاينة رغم كل التحصينات التي يتمتع بها جيش العدو. وبمناسبة هذا التاريخ الذي بدأت تسطر فيه المقاومة صفحات عز أنهتها بانتصار الفرقان الكبير، انفردت شبكة فلسطين الآن بحديث خاص مع المجاهد أبو عبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام مقسم لعدة حلقات ليوضح فيها يوميات المقاومة وما حققته من انتصارات وصفحات مجد تبقى للتاريخ على مدار الأيام التي كان فيه العدوان على القطاع مستمرا. استعدادات المقاومة وعن يوميات المقاومة فضل أبو عبيدة الحديث عن استعداد المقاومة فقال: "منذ بدء الاحتلال هجومه البري كنا نتوقع أن يدخل العدو من أكثر من محور لتقسيم القطاع إلى عدة مناطق حتى يسهل عليه السيطرة على تلك المناطق كل على حدة، ولذلك كان مجاهدونا قد أعدوا العدة لذلك ورسموا خطة دفاع تمكنهم من العمل في كل منطقة بشكل منفرد، ودون الاستعانة بمقاتلين أو عتاد من المناطق الأخرى" . وأضاف أبو عبيدة: " كانت مجموعاتنا المقاتلة تعمل وفق الخطة التي أعدتها مسبقاً مما مكنها بعد فضل الله تعالى من صد العدوان وإيقاع الخسائر الفادحة في صفوف جنود وآليات الاحتلال المتوغلة في جسد القطاع" . وأوضح الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام في أولى الحلقات التي تنشر على شبكة فلسطين الآن أن مجاهدو القسام كانوا يقاتلون بإيمان ويقين بنصر الله، رغم معرفة المجاهدين بضعف الإمكانات العسكرية مقارنة بما يمتلكه الاحتلال من ترسانة، مبينا أن المجاهدين امتثلوا لأمر الله حين قال في كتابه العزيز: ""وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل". وبين أبو عبيدة أن أخذ المجاهدين بالأسباب وتوكلهم على الله مكنهم من تدمير العديد من آليات العدو ونصب كمائن الموت لجنودهم وضرب تجمعاتهم وأسر عدد من الجنود إلا أن طائرات الاحتلال كانت تقصف جنودها وآسريهم. اختراق اللاسلكي وفي معرض رده على سؤال حول الإنجازات على الأرض التي حققها القسام ضد جنود الاحتلال، قال: " كانت الكاميرا ترافق المجاهدين في الميدان لتسطر بطولات المجاهدين وتدحض افتراءات الصهاينة وتفضح أكاذيبهم لأننا نعلم بأن الصورة أبلغ من ألف كلمة". وأضاف: " كما تمكن مجاهدونا من اختراق موجة اللاسلكي الخاص بقوات الاحتلال الغازية وتوجيه عدد من الرسائل باللغة العبرية التي تحذرهم من الدخول في وحل غزة، فغزة ستكون مقبرة لهم، وقد كان لذلك الأثر الكبير على جنود الاحتلال المهزومين نفسياً وكان له أثر كبير في تثبيت المجاهدين الذي أحسوا بالعزة والكرامة وهم يبثون الرعب في قلوب جيش الاحتلال الجبان". ولفت أبو عبيدة أن المقاومة اهتمت بالحرب النفسية وبشكل متوازي مع القتال الميداني، لإدراك المقاومة أن المحتل يعمل على تبهيت المقاومة وتقزيم إنجازاتها ولذلك كان لا بد من محاربة الاحتلال نفسيا وتوجيه الرسالة لجنود الاحتلال مباشرة. عنصر المفاجأة لدى القسام وعن إطلاق عدد من القذائف التي تستخدم لأول مرة ومنها (التاندوم) و (بي 29) ومدى مراعاة المقاومة لعنصر المفاجأة، قال أبو عبيدة: "لقد عودنا شعبنا وأمتنا وكذلك عدونا ألا نعلن عن قدراتنا وأسلحتنا إلا بعد استخدمها لكي نحظى بعنصر المفاجئة الذي له الدور الأكبر في مباغتة العدو، ولقد توعدنا العدو بالمفاجآت في حربه البرية ولم نكن نطلق التهديدات هكذا جزافاً" . وأضاف: "لقد أذهلنا العدو بصمودنا وثباتنا وبأسلحتنا التي استخدمناها لأول مرة في مقاومتنا للاحتلال، وقد تمكنا من تدمير عدد من الآليات والمدرعات الصهيونية ومن قتل من بداخلها وهو ما أعاق تقدم العدو فلم يتقدم سوى مسافات قليلة داخل القطاع في حين أن معظم توغلاته كانت في المساحات الفارغة على حدود القطاع الشرقية والشمالية" . ووجه أبو عبيدة رسالة للعدو الصهيوني، فقال: "نحن نعد هذا العدو ونتوعده بأننا ما زلنا كما أخبرنا نعد له العدة ولا نفصح عن تجهيزاتنا وإن كان يتوق لمعرفة ما لدينا من مفاجآت فليتقدم لكي نمرغ أنفه في وحل غزة". نعمل وفق خطط مدروسة وأكد المجاهد أبو عبيدة أن القسام كان يعمل وفق خطط عسكرية مدروسة، لا سيما فيما يتعلق بالقصف الصاروخي، وقال: "كنا نعمل على قاعدة أن الحرب من الممكن أن تستمر لعدة شهور، لذا فقد كان قصفنا الصاروخي خاضع لقواعد أساسية هي: واستمرارية الرمي، الاقتصاد في الرمي، والتدرج في الرمي، بما يتيح لنا مواصلة قصف مواقع العدو حتى نهاية العدوان لإحداث توازن في الرعب، وكذلك مفاجئة العدو وتشكيل ورقة ضغط عليه لإرغامه على إيقاف عدوانه" . وأضاف: " كنا نعمل أيضا على قاعدة أن توسيع العدوان على غزة سيقابل بتوسيع في دائرة القصف الصاروخي وتهديد قواعد ومنشآت استراتيجية بالغة الأهمية للعدو، وقد نجحنا في ذلك بفضل الله تعالى فلقد ظلت صواريخنا تدوي برغم القصف الهمجي والتحليق المكثف للطيران واستمر قصفنا الصاروخي لتصل صواريخنا إلى قواعد عسكرية استراتيجية كان أبرزها قاعدة بالماخيم الجوية وقاعدة تسيلم البرية، وقاعدتي حتسور وحتسريم الجويتين وغيرها". وأوضح أبو عبيدة أن مع هذه الخطط المدروسة التي أعد لها القسام كل العدة جهز المجاهدون أيضا العدة لحرب إعلامية على العدو الصهيوني كان من خلالها ظهور الأخ أبو عبيدة في مؤتمر وخطابين... وللحكاية بقية.. تابعونا في الحلقة الثانية من يوميات المقاومة في حرب الفرقان مع المجاهد أبو عبيدة لنكشف معا عن كواليس الحرب الاعلامية والظروف الأمنية التي أحاطت بظهور القسام كإعلام مقاوم وغيرها من الأمور... |
| الساعة الآن 08:59 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas