![]() |
أمـر طبيعـي ..
*****
أَرَى أُمَّـةً في الغَـارِ بَعْدَ مُحَمَّـدٍ *** تَعُودُ إليهِ حِينَ يَفْدَحُهَا الأَمْرُ أَلَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إلى المُلْكِ آنِفَاً *** كَأَنَّكِ أَنْتِ الدَّهْرُ لَوْ أَنْصَفَ الدَّهْرُ فَمَالَكِ تَخْشَيْنَ السُّيُوفَ بِبَابِهِ*** كَأُمِّ غَزَالٍ فِيهِ جَمَّدَهَا الذُّعْرُ قَدِ اْرْتَجَفَتْ فَاْبْيَضَّ بِالخَوْفِ وَجْهُهَا *** وَ قَدْ ثُبَّتَتْ فَأسْوَدَّ مِنْ ظِلِّها الصَّخْرُ ***** يا أُمَّتي يَا ظَبْيَةً في الغَارِ * ضَاقَتْ عَنْ خُطَاها كُلُّ أَقْطَارِ الممَالِكْ في بالِها لَيْلُ المذَابِحِ و النُّجُومُ شُهُودُ زُورٍ في البُروجْ في بالِها دَوْرِيَّةٌ فِيها جُنُودٌ يَضْحَكُونَ بِلا سَبَبْ وَ تَرَى ظِلالاً لِلْجُنُودِ عَلَى حِجَارةِ غَارِها فَتَظُنُّهم جِنَّاً وتَبْكِي : "إنَّهُ الموْتُ الأَكِيدُ ولا سَبِيلَ إلى الهَرَبْ" يَا ظَبْيَتي مهلاً ،، تَعَالَيْ وَاْنْظُرِي ،، هَذَا فَتَىً خَرَجَ الغَدَاةَ وَ لَمْ يُصَبْ في كَفِّهِ حَلْوَىً ، يُنَادِيكِ : "اْخْرُجِي ، لا بَأْسَ يَا هَذِي عَلَيكِ مِنَ الخُرُوجْ" وَ لْتَذْكُرِي أَيَّامَ كُنْتِ طَلِيقَةً ،، تَهْدِي خُطَاكِ النَّجْمَ في عَلْيائه ،، و الله يُعرَفُ من خِلالِكْ ***** يا أُمَّنا ،، والموتُ أَبْلَهُ قَرْيَةٍ يَهْذِي وَيسْرِقُ مَا يَطيب لَهُ مِنَ الثمر المبارَكِ في سِلالِكْ وَ لأَنَّهُ يَا أمُّ أَبْلهُ ، فَهْوَ لَيْسَ بِمُنْتَهٍ مِنْ أَلْفِ عَامٍ عَنْ قِتَالِكْ حَتَّى أَتَاكِ بِحَامِلاتِ الطَّائِرَاتِ وَ فَوْقَها جَيْشٌ مِنَ البُلَهَاءِ يَسْرِقُ مِنْ حَلالِكْ وَ يَظُنُّ أَنَّ بِغَزْوَةٍ أَوْ غَزْوَتَيْنِ سَيَنْتَهِي فَرَحُ الثِّمارِ عَلَى تِلالِكْ يَا مَوْتَنَا، يَشْفِيكَ رَبُّكَ مِنْ ضَلالِكْ! ***** يَا أُمَّةً ، يا ظبية في الغَارِ ، مَا حَتْمٌ عَليْنَا أَنْ نُحِبَّ ظَلامَهُ إِنِّي رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَلْبِسُ زِيَّ أَطْفَالِ المَدَارِسِ حَامِلاً أَقْلامَهُ وَ يَدُورُ ما بينَ الشَّوارِعِ ، بَاحِثاً عَنْ شَاعِرٍ يُلْقِي إِلَيْهِ كَلامَهُ لِيُذِيعَهُ للكَوْنِ في أُفُقٍ تَلَوَّنَ بِالنَّدَاوَةِ وَاللَّهَبْ يَا أُمَّتِى يَا ظَبْيَةً في الغَارِ قُومِي وَ اْنْظُرِي الصُّبْحُ تِلْمِيذٌ لأَشْعَارِ العَرَبْ ***** يا أُمَّتي أَنَاْ لَستُ أَعْمَىً عَنْ كُسُورٍ في الغَزَالَةِ، إنَّهَا عَرْجَاءُ، أَدْرِي إِنَّهَا، عَشْوَاءُ، أَدْرِي إنَّ فيها كلَّ أوجاعِ الزَّمَانِ ، و إنَّها مَطْرُودَةٌ مَجْلُودَةٌ مِنْ كُلِّ مَمْلُوكٍ وَ مَالِكْ أَدْرِي ،، وَلَكِنْ لا أَرَى في كُلِّ هَذَا أَيَّ عُذْرٍ لأعْتِزَالِكْ يا أُمَّنا لا تَفْزَعِي مِنْ سَطْوَةِ السُّلْطَانِ.. أَيَّةُ سَطْوَةٍ؟ مَا شِئْتِ وَلِّي وَاْعْزِلِي، لا يُوْجَدُ السُّلْطَانُ إلا في خَيَالِكْ ***** يَا أٌمَّتي يا ظَبْيَةً في الغَارِ تَسْأَلُني وَ تُلحِفُ : "هَلْ سَأَنْجُو ؟" قُلْتُ : " أَنْتِ سَأَلْتِني مِنْ أَلْفِ عَامٍ. إنَّ في هَذَا جَوَاباً عَنْ سُؤَالِكْ" يَا أُمَّتِي أَدْرِي بأَنَّ المرْءِ قد يَخْشَى المهَالِكْ لَكِنْ ، أُذَكِّرُكُمْ فَقَطْ ، فَتَذَكَّرُوا قَدْ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَبْلُ وَاْجْتَزْنَا بِهِ لا شَيْءَ مِنْ هَذَا يُخِيْفُ ، وَلا مُفَاجَأَةٌ هُنَالِكْ يَا أُمَّتِي اْرْتَبِكِي قَلِيلاً،،، إِنَّهُ أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ ،، وَ قُومِي ،،، إنه أَمْرٌ طَبِيْعِيٌّ كَذَلِكْ . * تميم البرغوثي * |
رد: أمـر طبيعـي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين تحية الاسلام جزاك الله جنة الفردوس الاعلى التي اعدت للمتقين نفع الله بك الاسلام والمسلمين وادامك ذخرا لمنبرنا الشامخ شموخ ارز لبنان http://www.zakra.net/vb/mwaextraedit4/extra/65.gif http://www.youtube.com/watch?v=hv-Si...eature=related ان كل مفردات ثقافتي لا تفيك حقك من الشكر والاجلال والتقدير لك مني عاطر التحية واطيب المنى دمت بحفظ المولى |
رد: أمـر طبيعـي ..
عبثــاً ينادي
ثلة من الأموات نحن ! لارجـــآء فينا سوى لمزيد من العـــآر :: إنتقاء معبر شكرا لوجودك دوما اخي حفيظ أنرت المكان |
رد: أمـر طبيعـي ..
الحاج لطفي الياسيني
إنه لشرف لي مرورك من هنا شكرا لك . // أختي ليال .. يسعدني دوما وجودك شكرا بعدد كل القصائد . |
| الساعة الآن 06:30 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas