![]() |
مسابقة ملكة جمال فلسطين مشروع صهيوني لألهاء الشعب عن المجازر التي ترتكب بحقهم في غزة والضفة
مسابقات ملكات الجمال غالباً ما تستقبل بالاحتجاجات والاعتراضات سواء في الدول العربية أو الغربية مع اختلاف في الدوافع والاسباب. ومازالت السلطة الفلسطينية تؤيد استمرار مسابقة ملكة جمال فلسطين التي كانت لها ردات فعل عنيف من المجتمع الفلسطيني بين التأييد والاعتراض.
وان غلبت الآراء المعارضة كون المسألة تخص بلد كتب على أهلها خوض مسابقات المقاومة والذود عن الوطن والاخلاق والكرامة وغيرها من المهام العسيرة وليس مسابقات الجمال. فريق من المعترضين استقبل أخبار المسابقة بالاستهجان والاستنكار والشجب والادانة فتلك الصيغة هي نصيب فلسطين غالباً من ردود الفعل، فيما اعترض فريق آخر لا لسبب الا لأن المسابقة لا تليق بفلسطين المسلمة التي تضم القدس الشريف والمسجد الاقصى وغيرها من الرموز الاسلامية التي لايجوز أن يزاحمها في ارتباطها باسم الارض المقدسة (فلسطين) مسابقة جمال أو ما شابهها. الفريق المؤيد للمسابقة وأحسب أنه لا يتجاوز عدد أفراد العاملين في الشركة صاحبة المسابقة البدعة والمستفيدين من ورائها يحاججون بأن من حقنا أن نفرح وأن نعيش مثل بقية شعوب الارض وحالهم في موقفهم هذا كحال الطالب الذي يجتهد في الدرس والتحصيل العلمي أو المحارب الذي يبلي بلاءً حسناً في ساحات الوغى حتى اذا ما انتهى العام الدراسي أو انتهت المعركة تجرعوا كؤوس اللهو والتسلية حتى الثمالة لا لهدف سوى أن يفرحوا ويعيشوا مثل بقية شعوب الارض!، وهذا حال الفلسطينيين مع مسابقة الجمال تلك، فلا غارة تحصد الارواح بالمئات في غزة ولا بلدوزر يقضم الارض بآلاف الدونمات في الضفة الغربية واذن فهي استراحة المحارب التي لا ينقصنا فيها سوى مسابقات ملكات الجمال كي نعيش مثل بقية شعوب الارض (بتأييد ومباركة من السلطة الوطنية كما صرحت الشركة) ! لا هذا ولا ذاك لا هذا ولا ذاك، كلٌ مردود عليه حجته، من يتذرع بالاسلام سبباً للاعتراض على مسابقات الجمال عليه أن لا يغفل سبل التحايل التي تملص من خلالها البعض لتبرير وتحليل الفكرة، فها هي ذي مسلمة خاضت مسابقة ملكة جمال فرنسا وفازت بها بعد أن أفتى لها بعض الشيوخ الافاضل بجواز ذلك، وها هو أكبر بلد اسلامي في العالم (اندونيسيا) تسقط العهد السوهارتي وتسمح بدخول الفتيات الاندونيسيات الى مسابقات الجمال أفواجاً منذ العام 2005 بل الادهى من ذلك أن تم تخصيص مسابقة خاصة للمحجبات كي يكشفن فيها عن مفاتنهن بما أحل الله لهن، ومن لم يرغب في قصر الامر على المحجبات بادر الى تحوير وتكييف شروط المسابقة بحيث تناسب الاذواق المسلمة من قبيل الغاء فقرات الاستعراض بالبكيني أو ما شابهه! واذن ففتح باب الاسلام ليدخل منه المحتجون على مسابقات الجمال برايات المعارضة أمر غير مأمون الجانب بل ولا يبدو أنه كافٍ للاقناع والتأثير (أقله أن تخرج علينا حجج من قبيل ما ساقته المسلمة التي شاركت في مسابقة جمال فرنسا: ان الله جميل يحب الجمال والاسلام لا يتعارض مع الجمال!). من يتذرعون بالعادات والتقاليد نسألهم أن يخشوا في الله لومة لائم، فعصا العادات والتقاليد قد أرهقها الضرب بها على صخرة التغيير والتجديد والتقدم، فلا الاجيال الجديدة تقبل التسليم الكامل بها ولا حامو حماها قادرون على الذود عنها في جميع الاحوال والحالات، فحججهم باتت أوهى من بيت العنكبوت في تيار العولمة الجامح الذي يجرف الشرق والغرب والارياف والمدن والأجيال الشابة وتلك التي لم تولد بعد. فدعونا نتخلص من حجة العادات والتقاليد هذه ونتذرع بما هو أصلح وأبقى. لا للنظرة الدونية ما هو أصلح وأبقى يكمن في حقيقة بسيطة مفادها أن المرأة كائن بشري يستحق الاحترام والتقدير والتعامل بكرامة وأن لا يعرض في أسواق النخاسة الحديثة المتطورة هذه والا فان عواقب تلك النظرة الدونية سوف توالي تبعاتها علينا بلا رحمة جيلاً بعد جيل. لقد قيل ويقال الكثير الكثير من الكلام الجميل وغير الجميل عن حقوق المرأة في معاملة مكافئة لنظيرها الرجل ولكن للأسف ما يزال العالم يدور ويدور في فلك الكلام دونما تحسب أو تدبر للعواقب الفعلية التي يعود بها نهج التمييز والنظرة الدونية تلك ليس على المرأة فقط بل على المجتمع بأسره، فالحياة التي تقوم على أساس من عدم المساواة والعدالة بين الجنسين لابد وأن تنقلب وبالاً على مجتمعاتها وليس أدل على هذا الواقع من مأساتنا في حياتنا التي تغيب فيها النساء لصالح الرجال وهيمنتهم التي لم تفلح في ضمان الحياة الكريمة للمجتمعات حتى الآن. ترى النساء في مجتمعاتهن يتوارين خلف ستر التمييز التي تختلف في أشكالها وأحجامها من مجتمع لآخر ولا أمل في تقدم أو تطور لأن نصف المجتمع معطلة طاقاته ومسلوبة مهاراته في محاولات التركيع والسيطرة التي يمارسها عليه النصف الثاني الذكوري. وفي موضوع مسابقات الجمال التي تحط من قدر المرأة وتختزلها في الصورة والشكل، ألا تكفينا نظرة مقارنة واحدة بين ما كان عليه حال الجواري في اسواق النخاسة التقليدية حيث يجري تقييمهن وتقديرهن على أساس الطول والعرض ولون البشرة ووسع العينين وحجم الانف والاذنين والقدم..الخ كي نستفيق من غينا. ما يحدث الآن في أسواق النخاسة المعاصرة ليس ببعيد عما كان يحدث في الماضي انها المعايير ذاتها يضاف اليها الثمن الذي تتقاضاه من تفوز باللقب: سيارة وجائزة نقدية وهدايا وامتيازات وغيرها وكلها تصب في خانة التسعيرة التي يقصد بها تقديرها لما تتميز به من جمال في الشكل لاغير. أين مؤسسات المرأة؟ من دواعي الاسف أن الكثيرين ومنهم اللاهثات وراء المشاركة بالمسابقة (200 فتاة فلسطينية تقدمن حالمات باللقب) لا يرون هذا الجانب المخجل والمعيب في الامر، تغريهن أضواء المال والكلمات والالقاب المعسولة فينسين أو يتناسين خسة اللحظة التي تقف فيها المتسابقة لتعرض ما حباها الله أمام النخاس (لجنة التحكيم). ما يطرح سؤالاً بقوة هنا: كيف تعمى أو تتعامى البصيرة عن حال البؤس والاسفاف هذه والعائد المادي قد لا يكون بالكثير ولا الاولوية بالنسبة لبعض المتسابقات؟، والجواب يكمن في العادات والتقاليد الكريهة لا بارك الله بها التي تجعل الفتاة منذ نعومة أظفارها لا ترى في نفسها سوى كائن جميل أو باحث عن الجمال أو مستميت في سبيل الحصول على كلمات جميلة تطري عليه. في غمرة تلك التربية والتنشئة الخاطئة لا ترى المرأة عقلها أو لاتراه كاملاً كما ترى صورتها وشكلها ونفسها وروحها. تراها تبحث باستماتة وراء الجمال والجمال ولا شيء غير الجمال. وفي المقابل لا ترضى العادات والتقاليد للرجل أن يلهث وراء جماله وان تكشفت مؤخراً بالفعل سوق نخاسة للرجال أيضاً أقصد مسابقات جمال للرجال يخرج الفائز منها بلقب ملك جمال!، الامر ما يزال أقل تقبلاً من فكرة المسابقات المخصصة للنساء فالرجل وليس المرأة من ينتظر منه أن يلتفت الى أمور أجدى وأهم من جماله ومواصفات جسده. هناك معايير مختلة تجعل المرأة الفلسطينية وغير الفلسطينية فريسة لمغريات تلك المسابقات التي بدأت غربية المنشأ وسوف تنتهي عربية وشرقية على ما يبدو. ففي الوقت الذي تخرج فيه النساء كل عام أمام الأماكن التي تجرى فيها مسابقات ملكات جمال العالم وملكات جمال الكون محتجات ورافضات لفكرة تسليع المرأة وتقديمها فريسة سهلة على موائد الاستهلاك الذكوري، تخرج من بيننا نحن العرب بين الفينة والاخرى مبادرات لتنظيم هذه المسابقات وحالنا كحال (من يذهب للحج والناس راجعين) لننضم لقافلة المقلدين بكل غباء وعماء. تستحق المرأة الفلسطينية تحديداً أكثر من مسابقة لتكون مناسبة لتكريم رموز من بينهن هن أقرب الى الاساطير في الصمود والتحدي والصبر وقوة الارادة والرغبة في البقاء. نساء يزهون بما حققنه ويحققنه من نجاحات لا تصنع الاخبار الكبيرة أو الصغيرة في هذا العالم الماضي في غيه وبهرجه الخداع ولكن ثوابهن عند هذه الشركة كان تلك المسابقة التي اختارت أن تحتفي بالجميلات منهن فقط دون أن تأخذ في الحسبان خصوصيتهن ولا أن تراعي أصول العدالة وعدم التمييز مع أندادهن الذكور، والادهى أن لا تقيم وزناً لحال الانقسام السياسي المفروض عليهن بل وتلعب على هذا الوجع بكل وقاحة وخسة، كيف لا وقد اقتصرت المسابقة على النساء في الضفة الغربية ومناطق الـ48 مع استبعاد كلي لنساء غزة! واذن هذه الشركة التي بادرت الى تنظيم تلك المناسبة تمعن في الخطأ بأكثر من طريقة ولا يبدو أن من رادعٍ لها حتى في أوساط المنظمات النسوية التي تجعجع بالحديث عن حقوق المرأة منذ سنوات وسنوات ثم لا تنهض من استغراقها في الاجندة المعلبة حتى مع حدث جلل كهذا. من المؤكد أن هناك الكثير من الشخصيات النسوية الواعية التي ربما تضيق بها طبيعة العمل في مشاريع وبرامج هذه المؤسسات المعلبة، وعلى تلكم النساء أن يوحدن جهودهن كي يمنعن التراجع للخلف خطوات على يد الشركة التي يبدو أنها تطمع في احتراف الترفيه من أسهل وأسرع أبوابه: المرأة. أما المتسابقات (الجميلات بلا شك) فعليهن أن يبحثن عن عروش أخرى يتربعن عليها بعيداً عن كرامة واحترام أخواتهن من النساء الاخريات جميلات كن أم غير جميلات. العروش كثيرة في فلسطين لو تعرفون ولا ينقصنا عرش لملكة جمال فلسطين وكلنا يعرف كم بها جميلات وملكات وأميرات وعفيفات النفوس بالفطرة والتربية الصالحة منقول http://humanrighttoday.com/inner.php?id=919 |
رد: مسابقة ملكة جمال فلسطين مشروع صهيوني لألهاء الشعب عن المجازر التي ترتكب بحقهم في غزة والضفة
ما شاء الله !!
كأنه فلسطين بحالة رائعة و ما عنا لا شغلة ولا عملة مشان نعمل هالاشياء "اسمحولي" السخيفة =) و كأنه ناقصنا يعني ؟؟ حسبنا الله و نعم الوكيل |
رد: مسابقة ملكة جمال فلسطين مشروع صهيوني لألهاء الشعب عن المجازر التي ترتكب بحقهم في غزة والضفة
حسبتا الله ونعم الوكيل على السلطة الفاضية
بدل ما يحسنو وضع الناس في غزة بعين الله مشكورة كتيير |
رد: مسابقة ملكة جمال فلسطين مشروع صهيوني لألهاء الشعب عن المجازر التي ترتكب بحقهم في غزة والضفة
..لاحول ولاقوهــ
|
رد: مسابقة ملكة جمال فلسطين مشروع صهيوني لألهاء الشعب عن المجازر التي ترتكب بحقهم في غزة والضفة
اخي الكريم ان فلسطين تعيش الم الحزن والمرار فاي ملكة جمال اخي الكريم ان جمال المراءة المسلمة في عفتها وحجابها لافرح ولاسرور الا بتحرير فلسطين الحبيبة والعراق الجريح
اخوكم المنصوري من العراق الجريح |
رد: مسابقة ملكة جمال فلسطين مشروع صهيوني لألهاء الشعب عن المجازر التي ترتكب بحقهم في غزة والضفة
حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم رد كيدهم في نحرهم .. |
رد: مسابقة ملكة جمال فلسطين مشروع صهيوني لألهاء الشعب عن المجازر التي ترتكب بحقهم في غزة والضفة
مشكورين على الردود احبتي
|
| الساعة الآن 03:18 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas