![]() |
ماذا وراء تصريحات الزعنون
أعرب السيد سليم الزعنون الرئيس غير المنتخب للمجلس الوطني الفلسطيني و عضو لجنة فتح المركزيه عن شديد الأسف لعدم تمكن لجنه الانتخابات من إجراء الانتخابات في موعدها، محملا حماس مسؤولية تعطيلها، مؤكدا أن منظمه التحرير الفلسطينية ستتحمل مسؤولياتها، وفقا للنظام، للحيلولة دون نشوء أي فراغ دستوري . تصريح السيد الزعنون هذا يحمل في طياته مجموعه من الاعتبارات ، تعتبر مكمله لتصريحات السيد محمود عباس التي أشار بها إلى عدم نيته خوض الانتخابات الرئاسيه القادمه . فالسيد عباس يدرك تماما بأن الانتخابات دون توافق و مصالحه لن يكتب لها النجاج ، حيث ستكون نحت حراب الاحتلال في الضفه الغربيه لوحدها. و سيكون من المتعذر اجراء الانتخابات في غزه و القدس الشريف . هذا مع ما سيعتري الانتخابات من شوائب لن يستسيغها أحد من المراقبين المحليين و الدوليين . لهذا فإنه اتبع إعلان موعد الانتخابات دون ترشحه ، و قال كلاما مبهما بأنه سيتخذ مواقف اخرى في حينه . مع تصريحات السيد الزعنون بدأت تظهر بوادر هذه المواقف . السيد الزعنون يقول أن المنظمه ستتحمل مسؤولياتها . و بما أن المنظمه هي سقف السلطه ، فإن المنظمه ستأخذ مكان السلطه و تنسف المؤسسات الديمقراطيه التي قامت عليها السلطه . و بما أن السيد عباس رئيس المنظمه قد جعل اللجنه التنفيذيه و المجلس المركزي مؤسستان على مقاسه و تحت امرته فإنه حين يتخلى عن الترشح و عدم ضمان النتائج فسيكون رئيسا مطلقا دون رقابه أو محاسبه لانه رئيس اللجنه التنفيذيه، و منظمة التحرير هي الممثل الشرعي و الوحيد ... و بهذا يكون قد قال للفصائل المعارضه إذهبوا إلى حيث شئتم فأنا الامبراطور الذي لا ينافسني أحد على السلطه .أي انه بتذاكي مدعوم من قوى اقليميه و دوليه يؤكد للفصائل الوطنيه و الاسلاميه انكم إن لم تستسلموا من خلال الوساطه المصريه فأنا افرض عليكم الاستسلام بقرارات انقلابيه في المضمون و ضروريه في الظاهر لان مبرراته ستكون انه: في ظل غياب المصالحه ، و فشل العمليه السلميه و تعذر الانتخابات ، فإن الديمقراطيه لا مكان لها. انه بهذا إنما يقترب من الانظمه الديكتاتوريه القائمه على حكم المخابرات و الاجهزه الامنيه و على أحكام الطوارئ كما هو الحال في مصر الشقيقه و غيرها من البلدان العربيه . بتقديري انه سيكون هناك جوله حاسمه و أخيره من جولات المصالحه ، إذا فشل النظام المصري و سلطة السيد عباس من تحقيق شروطهم فإنهم بلا شك مقدمون على خطوات غير محسوبه جيدا و لن تساعد على رأب الصدع و إعادة الوئام للبيت الفلسطيني . أقول للسيد عباس من باب نصيحة الحريص ، نصيحة المواطن الفلسطيني لاخيه الفلسطيني، دعنا نصفي النوايا و نتعالى عن المصالح الشخصيه و الفئويه و نتجاوز اساليب التكتيك و المناوره للإيقاع بالآخر. و ننظر إلى مصالح شعبنا نظره مجرده ووجدانيه لنرى المخاطر الكبيره و الالام العظيمه التي نتعرض لها كلنا.. اننا امام منعطفات مهمه و تاريخيه، أمام عمليه تصفويه شامله، تحتاج منا التعقل و الحكمه و الترفع عن المسائل الصغيره ، نحتاج لوحده حقيقيه ..لن يربح أحد في ظل الواقع الحالي .. الرابح الوحيد سيكون نتنياهو و المعسكر الصهيوني و المتصهين .دعك من المناورات الداخليه ، و لا تلتفت لنصائح عبد ربه و الدحلان.. لو صفيت النوايا سنأكل جميعنا من طبق واحد ، كعائله واحده.. لاننا نحن اسرة فلسطينيه واحده . وسنقف معا لمواجهة مخاطر تهويد القدس، و تجويع غزه ..سيد عباس إن الذئب لا يأكل إلا من الغنم القاصيه .. وحدتنا هي القوه، و كلنا ضعفاء في وضعنا الراهن . |
رد: ماذا وراء تصريحات الزعنون
جزيت خيرآ أخي الكريم
|
رد: ماذا وراء تصريحات الزعنون
أكرمك الله اختي عاشقة فلسطين
|
| الساعة الآن 04:16 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas