Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/printthread.php on line 119
منتديات شباب فلسطين - الطفلة آلاء انتظرت والدها لكي يعود بعد غياب10أعوام فغرق في البحرالأحمر
منتديات شباب فلسطين

منتديات شباب فلسطين (https://shabab.ps/vb/index.php)
-   الــوآحــة الـعــآمّــة (https://shabab.ps/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الطفلة آلاء انتظرت والدها لكي يعود بعد غياب10أعوام فغرق في البحرالأحمر (https://shabab.ps/vb/showthread.php?t=10280)

ثوره 03-29-2006 03:39 AM

الطفلة آلاء انتظرت والدها لكي يعود بعد غياب10أعوام فغرق في البحرالأحمر
 
الطفلة آلاء انتظرت والدها لكي يعود بعد غياب10أعوام فغرق في البحرالأحمر



بال ميديا/
بضجر تتملـمل الطفلة آلاء الـمدلل (10 أعوام) في مقعد الـمدرسة، تنتظر بفارغ الصبر جرس الخلاص، لتطير إلى منزلها، تستعد مع باقي إخوتها الخمسة ووالدتها لاستقبال والدها العائد من السفر.
وصلت آلاء إلى الـمنزل، وسرعان ما غرقت مع أفراد عائلتها في جدال حول طعام الغداء، ماذا يعدون له؟ اللحم أو الدجاج؟ نقاشات يشوبها الاهتمام وتتطاير منها الضحكات الشقية، في انتظار والدهم بمنزل العائلة الكائن في محافظة الوسطى بدير البلح، إذ اعتاد زيارتهم كل عام محملاً بالشوق والهدايا.
في اليوم التالي، عند الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الجمعة، الثالث من شباط الجاري، تخرج آلاء كل دقيقة إلى باب البيت، تنظر إلى السيارات الصفراء، الـمحملة بحقائب السفر، تنتظر وصول والدها، لكنها في الوقت ذاته تستبعد أن يأتي في هذه اللحظة، بينما أبلغ والدتها على الهاتف، أمس، أنه سيصل صباح السبت.
دقيقة تلو الأخرى تمر، ومنزل آلاء يزدحم بالأقارب، تدخل لتجدهم جميعاً مشدودين إلى قناة "الجزيرة"، يتابعون الأخبار، تمعن آلاء النظر، تجمع الحروف، تحاول قراءتها، تزداد خفقات قلبها مع كل معنى جديد: غرق عبارة مصرية في مياه البحر الأحمر.
بعد مرور سبعة أيام على كارثة غرق العبارة الـمصرية، (السلام 98)، وبعدما بهت آخر بصيص أمل للعثور على والدهم حسن الـمدلل (43 عاماً) بين الأحياء، وتأكيد دفن جثته في مصر، التقينا آلاء وعائلتها، وحشرجات بكاء لا تزال تخنق حناجرهم، ليبوحوا بأحزانهم، في حديث خاص بـ "الأيام"، عن ذلك الأسبوع الذي كان الأطول في عمر العائلة.
تقول الطفلة آلاء، ووجهها يبدو شاحباً من الحزن: كنت أنتظر بابا بشهادة الـمدرسة ليراها، ومشتاقة له جداً، لكني صدمت حين عرفت أنه غرق في العبارة، وكنا طوال الفترة الـماضية ننتظر سماع خبر نجاته، ونصلي لله جميعاً، ليل نهار، أنا وإخوتي وماما، لينقذه من الغرق وينجو.. تكف آلاء عن الكلام، وتدخل في بكاء مرير أدمى عينيها.. "لي معه الكثير من الذكريات الحلوة، العام الـماضي أخذنا إلى الـمتنزه، ولعبنا، ثم اشترى لنا ملابس العيد، وأذكر أنه حضنني وقال لي: يا بابا يا آلاء، أريد أن تظلي دائما من الأوائل".
شقيقة آلاء الكبرى أحلام (19 عاماً)، رغم محاولتها التماسك أمام الـمعزيات، إلا أنها انفجرت بالبكاء، لـمجرد سؤالها عن والدها، كانت غير قادرة على التحدث، فأجابت بالنيابة عنها والدتها أم مجدي دحلان (43 عاماً)، التي أفاقت حديثاً من مرض دهمها اثر سماع الخبر: أحلام الابنة البكر لنا، وأصر والدها على أن تكمل تعليمها في كلية التربية، بقسم اللغة الانجليزية في جامعة الأقصى، ورفض أن يزوجها لأي من أقاربها، لأنه كان يقول لا أريد أبداً أن أسبب لها الحزن، سأزوج أحلام كما تريد.
وتقول أم مجدي إن زوجها كان كريماً، وحريصاً على أبنائه، ويحلـم دائماً بالرجوع والاستقرار في غزة، بعد عشرين عاماً قضاها في السعودية، لكنه في كل زيارة له كان يرى ازدياد البطالة، وإغلاق الـمعابر، فيقول لي: يا صباح ماذا سأفعل في غزة؟ كيف سأطعم أبنائي؟ يجب أن أرجع إلى السعودية، وأعمل هناك.
وتوضح زوجته أنه "كان يفكر هذه الـمرة بالـمكوث في القطاع، خاصة بعد الانسحاب الإسرائيلي عنه، سعيدا بأن العائلة ستلتئم من جديد، بعد أن تركناه قبل عشر سنوات في السعودية، وجئنا إلى منزلنا هنا"، مؤكدة أن البحث عن لقمة العيش السبب الوحيد الذي أجبره على الرحيل والغربة، "ولولا هذا الوضع التعيس لبقي بيننا، وبقينا نحن في حضنه، ولـم يمت في الغربة وحيداً".
وسرعان ما غمرت الدموع وجهها من جديد، لكنها تماسكت، متحدثة عن آخر مكالـمة بينهما، حين أبلغها أنه عند ميناء "ضبا" وسيركب العبارة، مشيرة إلى أن السعادة بقرب اللقاء كانت تطغى على صوته.
وتزيد أم مجدي: كان الجميع في انتظاره، يحضرون ملابسهم، ويتناقشون حول تحضير الطعام له وذكرياتهم معه، وعندما شاهدنا خبر غرق العبارة على قناة "الجزيرة"، سارعنا في الاتصال بصديقه، الذي يعمل معه بالـمقاولات في السعودية، ليؤكد لنا أن اسمه كان ضمن كشف أسماء ركاب العبارة، ونبدأ رحلة جديدة من الانتظار والأمل والدعاء بنجاته من الغرق.
ويصف شقيق الغريق أحمد الـمدلل (51 عاماً) رحلة البحث عن شقيقه بالـمريرة، موضحاً أنه كان يتنقل من ميناء "سفاجا" إلى الـمستشفيات، إلى الغردقة، على مدى ثلاثة أيام، لـم ينطفئ فيها محرك السيارة، مضيفاً أنه حين كان يعلـم بوجود أحياء، يذهب للبحث عنه بينهم، متمسكاً بالأمل، إلى أن وجد جثته بعدما بحث بين 400 جثة، مبيناً أن وضع الأهالي هناك كان "هستيرياً"، إذ كانت جميع العائلات تبحث إما عن ابن أو أخ أو أم مفقودة.
وختمت أم مجدي بالـمصادفة الغريبة في حياة زوجها، فهو عاش طوال عمره يتيما، بعد أن توفي والده وأمه حامل به في الشهر الثامن، ليقضي الآن في نفس السن التي قضى بها والده، ويبقى من بعده أبناؤه الستة يعيشون الفقد ذاته.

رولينا 03-29-2006 12:13 PM

رد: الطفلة آلاء انتظرت والدها لكي يعود بعد غياب10أعوام فغرق في البحرالأحمر
 
لا اله الا الله

مشكوور


الساعة الآن 03:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas