![]() |
|| لزّق وملص ||
. . كان هنالك صديقين لزّق وملّص، وكانا (عواطليه) أي كسلانين ولا يحبون العمل، ويعطاشون من النصب على الناس، في يوم الأيام حصلت لهما مشكلة مع جماعة من الناس، وضربا ضرباً مبرحاً. فقال ملّص للزّق: (أسمع إحنا لازم نلاقي شغل مثل الناس)، وبدأ الإثنين البحث عن عمل فوجدوا صاحب مزرعة قال لهم: (في عندي إلكم شغل، عندي هالبقرة كل يوم لازم تاخذوها على المرعى وتنظفوا الزريبة، وكل يوم إلكم قرش)، وأتفق ملّص ولزّق على أن يبقى لزّق في الزريبة لينظفها، أما ملّص فيأخذ البقرة إلى المرعى. أول يوم عمل خرج ملّص مع البقرة وفي الطريق هربت منه واستمر طوال النهار وهو يطاردها من مكان إلى الآخر، حتى أمسك بها وقت المغيب وعاد بها إلى بيت المزارع، أما لزّق فبدأ بكنس الزريبة ولأنه كسلان قرر أن يلقي أوساخ البقرة من الشباك فذلك أريح له، وجاءت الأوساخ على رأس رجل يمشي بالقرب من المكان، فجاء الرجل وضربه ضرباً مبرحاً. وعندما التقا الرجلين في المساء سأل كل منهما الآخر عن يومه كيف مضى، فقال لزّق: (ولا أسهل منها شغلة التنظيف هذه، بخمس دقايق بتكنس وبتقعد طول النهار مرتاح)، أما ملّص فقال: (ولا أسهل من شغلتي بتترك البقرة ترعى وفش أهدى منها، وأنت بتظلك قاعد حاطط رجل على رجل، شو رأيك نبدل بكرة؟).... طمع الرجلان أن يأخذ كل منهما الوظيفة الأسهل، ووافقا على فكرة ملّص. في اليوم التالي خرج لزّق مع البقرة، وحصل معه مثلما حصل مع ملّص، وملّص اشتغل في الزريبة وتكرر معه نفس الذي حصل مع لزّق، في آخر النهار عرفوا إنهم ضحكوا على بعض، ولما التقوا أحكى ملّص للزّق: (أسمع إحنا مش تبعين شغل خلينا من بكرة نروح من هون). ثاني يوم الصبح راحوا لصاحب الدار وقالوا له: (إحنا خلاص بدنا نبطل شغل)، قال لهما: (طيب استنوا أجيبلكم القرشين تبعون شغلكم)، ودخل إلى غرفة في باحة المنزل وأخرج من جيبه كيس المال وأخذ القرشين، ثم خرج وأعطاهما القرشين. في الطريق قال لزق لملّص: (شوفت وين دخل؟ أكيد هناك مخبي المصاري)، في الليل دخلوا الغرفة ووجدوا بئراً، قال ملّص: (أكيد المصاري في البير، خلينا نرجع بكرة ونجيب معانا كيس وحبل علشان ننزل)، وثاني يوم ذهبا إلى السوق أشتريا كيساً وحبلاً بقرش ونصف. وتسللا ليلاً إلى المنزل مرة أخرى، ونزل لزّق بمساعدة الحبل إلى داخل البئر، وأتفقا على أن يخرجه ملّص بعد أن يجمع المال من البئر . يتبع ! |
رد: || لزّق وملص ||
. . عندما وصل لزّق إلى قال البئر بدأ بالبحث، والدنيا ظلمة فلا يرى شيئاً، ومرة يمسك بحجر ومرة يغوص يده في بقعة مليئة بالماء، وبعد أن أضناه البحث أيقن أن البئر فارغ ولا يوجد به مال ولا ما يحزنون، وفكر في نفسه لو قال لملّص أنه لا يوجد شيء في البئر سيتركه ملّص ويهرب، وبينما هو يفكر ناداه ملّص: (آه شو صار معاك؟).... فأجابه لزّق: (والله مليانة ذهب مش ملحق عليه، استنى بس أعبي الكيس علشان ترفعه)، وفكّر ملّص وقال لنفسه: (خليه بس يرفع الكيس جوا البير وأنا بهرب بالكيس وباخذ الذهبات إلي لحالي). دخل لزّق إلى الكيس وأغلقه على نفسه (لكي يضمن أن لا يهرب ملّص بدونه)، ونادى على ملّص: (هاي الكيس مليان ذهب أسحبه، علشان ترجع تسحبني)، طبعاً فعل ملّص ما كان في باله فحمل الكيس وولى هارباً ب أسرع ما يمكن، وبعد أن ابتعد عن المكان أنزل الكيس ليرى الغنيمة التي هرب بها، ولما فتح الكيس وجد المفاجأة..... (لزّق!! ليش كذبت علي؟! وين الذهب؟!)..... فرد لزّق: (وأنت ليش هربت وما استنيت؟! ما في إشي في البير.... فاضي!!)... وهنا أتفق لزّق وملّص أن يفترقا فلم يعد بالإمكان أن يستمرا بالحياة معاً، وقررا تقاسم ما معهما فأعطى ملّص الحبل للزّق، واستبقى الكيس لنفسه، فاستوقفه لزّق: (ونصف القرش؟؟ بيطلعلي منه ربع قرش...) قال له ملّص (ما معي فكة.... أنا راح أبعتلك الربع تبعك وأنت في بيتك .... ولا يهمك).... أنتظر لزّق ..... وأنتظر ..... أسابيع وأشهر ولم يأت ربع القرش..... فقرر الذهاب إلى بيت ملّص ليطالبه بربع القرش. عند اقترابه من بيت ملّص شاهده ملّص من بعد، وذهب لزوجته وقال لها: (أنا بدي أعمل حالي ميت ... علشان هيك عيطي علي وألطمي...)، وتمدد متظاهراً بالموت، وزوجته تبكي وتولول، لما رأى لزّق المنظر قال في نفسه (هو ما عرف يموت إلا اليوم....طيب والربع.؟). كان لزّق شبه مقتع أن صديقه يمثل فقرر أن يبقى إلى الدفن لعله يحصل شيء ويستعيد الربع، وجاءوا وغسلوا ملّص وكفنوه وأشيعوه، ودفنوه في فسقية (الفسقية هي غرفة صغيرة فوق الأرض تستخدم لدفن الموتي وتكون بحجم الميت تقريباً). وبعد حلول الليل قال لزّق في نفسه (بأدخل على المقبرة وبأفتح الفسقية وبأخذ الكفن، وببيعه بربع قرش)، وبعد دخوله الفسقية وعندما هم بنزع الكفن، وإذا بمجموعة من اللصوص وقطاع الطرق يدخلون المقبرة، وكانوا سرقوا كنوز وأسلحة من عند الملك. قام ملّص فزعاً .... وقال له لزّق (آه .... كاين تضحك علي .... ما أنا عارف من الأول إنك مش ميت)... وبينما هما يتجادلان قال زعيم العصابة بصوت مرتفع (خليني أجرب سيف الملك أشوف قوته)، وفتح الفسقية التي كان بها لزّق وملّص، وقال (بدي أجرب في هالميت اليوم دفنوه). طبعاً كانت الوقت ليلاً ولم يكن يرى جيداً ما في الفسقية. عندها صاح ملّص (ألحقوني يا أموات العام وعام أول*)... فبدأ لزّق بمناولته للعظام والجماجم وهو يصيح (إجيناك أول بأول)... وبدأ ملّص يرمي العظام والجماجم على اللصوص.... فخافوا وظنوا أن أموات المقبرة هجموا عليهم. وهرب اللصوص وتركوا وراءهم الكنز، فخرج لزّق وملّص وبدأا باقتسام الكنز، وأثناء القسمة أرسل زعيم العصابة أحد أتباعه ليستطلع الوضع، فوصل وقد انتهى الأثنان من قسمة الكنز، وأستوقف لزّق ملّص وقال له (طيب والربع تبعي)... فأعطاه ملّص قبعته وقال له: (خذلك هالقبع ... بهالربع)... طبعاً سمع الرجل الجملة الأخيرة (خذلك هالقبع بهالربع)..... وذهب إلى زعيم العصابة وقال له: (والله شكلهم كثار كثار.... من كثرهم الواحد طلعت حصته قبع).... فقال لهم زعيم العصابة: (خلص شكلنا مش رايحين نقدر عليهم خلينا نروح ونشوف محل ثاني). وفي الصباح وبينما كان لزّق وملّص يحملان كنز الملك، مرّ جنود الملك ووجدوا الكنز معهما، فألقوا القبض عليهما، وسجنا وحكم عليهما بالإعدام، وشنقا جنباً إلى جنب، وهكذا عاش لزّق وملّص معاً وماتا معاً. . . |
رد: || لزّق وملص ||
قصة مشوقه ومميزة
احبب المجاز والإيجاز الشديد الي اتصفت فيه القصه و لزّق وملّص هما نموذج متكرر في الحياه للأشخاص الكسالى والي بتربطهم علاقات ابعد ماتكون عن الصداقه ابدعت اخي شهيد بتمنى اشوف مشاركاتك دايما بهالقسم شكرا الك |
رد: || لزّق وملص ||
الله يرحم أيامك يا ستي !
حياكـ ليال ، أنرتِ بمرورك |
رد: || لزّق وملص ||
|
رد: || لزّق وملص ||
قصهــ رائعهــ،،
سلمتــ يداكــ أخيــ.. ما تحرمنا^*^ |
رد: || لزّق وملص ||
قصتك بتبكي هههههههههه :: يعطيه الف عافية الكاتب الخطير شهيد غزة خخخ :: حبيبي والله |
رد: || لزّق وملص ||
الي رجعه اكمل ^^
|
رد: || لزّق وملص ||
ما شاء الله ،،، قصة رائعة جدا ومعبرة اخي شهيد ،،، يعطيك الف عافية |
رد: || لزّق وملص ||
up
:biggrin: |
| الساعة الآن 08:47 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas