![]() |
ديوان شـــــاعــــر ...!!!
بطاقة شخصية
ولد صالح زيادنة في 16 أكتوبر 1955 م. قرض الشعر في سن مبكرة من حياته ، وهو أول من كتب شعراً في الجنوب ، وأول من كتب شعراً عن رهط وتغنّى بحبها وأمجادها ، وعبّر عن حبه الشديد لها ولأهلها وللجنوب بأسره كما يتجلّى ذلك في قصيدة " يا رهط " ، و " زهرة الجنوب " و " متى " وأغنية جنوبية " وغيرها . إمتاز بحبه للمطالعة فقرأ لمعظم الأدباء والشعراء والكتّاب ، وتحتوي مكتبته الخاصة على ما يزيد عن ألف كتاب ومجلّد ، أغلبها في الأدب العربي قديمه وحديثه ، وفي الشعر والدراسات الأدبية ، وتاريخ الأدب واللغة العربية ، إضافة إلى الكتب التي تعنى بموضوع التراث الشعبي . نشر العديد من نتاجه الفكري في الصحف والمجلات التالية : ( الأسبوع العربي ، أخبار النقب ، بانوراما ، كل العرب ، الصنارة ، المنبر ، صوت الحق والحرية ، الميثاق ، الرسالة ) . حرّر الزاوية الأدبية والتصحيح اللغوي في صحيفة الأسبوع العربي مدة عامين ( 1993- 1994 ) . حرّر الزاوية الأدبية في صحيفة الرسالة من عام 1996 – 1999 . له إطلاع على الكمبيوتر وعلومه وبرامجه ، وعلّم دورات مختلفة في معرفة الحاسوب للطلاب وللكبار من أجل نشر العلم والمعرفة للجميع . شارك في العديد من الندوات والأمسيات الشعرية ، وتربطه علاقات حميمة مع كثير من الشعراء والكتّاب العرب في البلاد . ينشر القصيدة والمقالة والخاطرة والنقد الإجتماعي في كثير من الصحف المحلية . يعد من الشخصيات التي ساهمت بدور بارز في ترسيخ موضوع الأدب وتوثيق التراث في المنطقة . يقوم بتنمية المواهب الشابة وتقديمها للجمهور ، ويساعد في نشر ما تجود به قرائحهم الفتية من المقطوعات الإبداعية ، ليقدم رعيلاً جديداً من الكتّاب والشعراء في هذه المنطقة . له من الكتب : * جمر ورماد : مجموعة شعرية – صدر في 1992 . * قافلة على الطريق : مختارات شعرية لنخبة من الشباب الموهوب – صدر في 1994 . * من الأمثال البدوية – مجموعة ضخمة من الأمثال الشعبية مع شرحها – صدر في 1997 . * شارك في كتاب " نحو الشمس " مع زمرة من الشعراء والكتّاب والذي صدر في 1998 . * أنغام حائرة – مجموعة شعرية – صدر في آب 2001م . * حكايات من الصحراء – حكايات شعبية – صدر في آذار 2003م . * عبارات ومصطلحات من البادية – عبارات ومصطلحات شعبية – صدر في تشرين أول 2005م . * شارك في مهرجان الشعر الفلسطيني الثاني في مدينة طمرة في 14- 15 أيلول 2001 م . والذي حضره حوالي 200 شاعر وشاعرة . * شارك في مهرجان الشعر الفلسطيني الثالث في مدينة الناصرة في 20 أيلول 2003 م . والذي حضره عدد كبير من الشعراء العرب . * فاز بجائزة الإبداع والتفرغ للأدب لعام 2002 - 2003 من دائرة الثقافة العربية في وزارة المعارف والثقافة . * في 28/10/2003 أُنتخِب عضواً لبلدية رهط ضمن قائمة الإصلاح والتغيير للسنوات الخمس القادمة إن شاء الله تعالى . * في 08/02/2006 قدم استقالته من عضوية البلدية بعد أن لم يجد نفسه، ولم يجد المكان المخصص له وللشرفاء أمثاله، ووجد الفساد والنفاق يملآن أروقة البلدية، فقدم استقالته وتركها غير آسف عليها. حصل على الشهادات التقديرية التالية : ◊ شهادة تقدير من مدرسة الرازي الإعدادية عن مشاركته في الندوة الأدبية الأولى والتي شارك فيها عدد من الشعراء والكتّاب المعروفين . ◊ شهادة تقدير من رابطة أقلام الجنوب . ◊ شهادة تقدير من المدرسة الثانوية الجماهيرية . ◊ شهادة عضوية شرف من مركز السنابل للتراث الفلسطيني . ◊ شهادة تقدير من مدرسة الرازي عن مشاركته في الندوة الأدبية الثانية . ◊ شهادة تقدير من مدرسة " أبو عبيدة " الابتدائية عن مساهمته في الأسبوع الإبداعي ( 21 / 3 / 2001). ◊ شهادة تقدير من المدرسة الثانوية للعلوم والتكنولوجيا . |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
جمر .. ورماد
مجموعة شعرية تضم عشرين قصيدة وتقع في 80 صفحة من القطع الصغير صدر في آب 1992 ونفدت طبعته الأولى |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
مـــــــــــــــــقـــــــــــــدمـ ــة عزيزي القاريء : أضع بين يديك مجموعتي الشعرية الأولى " جمر .. ورماد " والتي تضم بين دفتيها قصائد ومقطوعات شعرية كتبتها في فترات مختلفة ، ومتباعدة في بعض الأحيان . والقصيدةُ - عزيزي القاريء - معاناة نفس ، كآبة ودموع ، إنها إرتعاشات أمانٍ وإختلاجات آمال ، تنهدات لوعة وزفرات أسى . والشعر تاريخ لمشاعر الإنسان ، وأحاسيس البشرية ومعاناة الأرواح وأشواق النفوس . والشاعر مؤرخٌ لهذه الأحاسيس وهذه المشاعر ، يحسّ بها ويتألم لها ، ويبكي وهو يرى الإنسان ينزلق الى مهاوي الفساد وأودية الرذيلة . والشاعر ككل خلق الله يتعرّض في رحلة عمره لحالات نفسية كثيرة ، تسرّهُ حيناً فينشرح صدره ، وتطيبُ نفسُه . وتسيء إليه في أحيان أخرى فينقبض وينطوي على نفسه ، وتسيل دموعه ، فنجدهُ يسكبُ لظى أحاسيسه ولهيب شعوره وأنفعالاته في أبيات رائعة محمومة . وبعد أن تخرج هذه الكلمات الى النور ، الى رياح الحياة وصخب الدنيا ، تصبح كسلعة تُعرض في السوق تتعرض للفح الرياح وحرارة الشمس ، ولمس الأيدي الكثيرة ، ترغبها بعض العيون وتتأففُ عنها أخرى . لكنها برغم كل هذا تنشر رائحتها وعبق أريجها ، وتصبح شيئاً حيّاً وملموساً . وعلى رأي رجاء النقاش : " فاللذين يدخلون بئر المعرفة قد ينجحون أو يفشلون ، لكنهم دائماً يقومون بإستغلال أعظم ما يملكه الإنسان : الفكر والعاطفة ". وفي ديواني هذا أرجو أن أكون قد وفقت في إضافة لبنَة جديدة الى صَرْح الشعر العملاق . صالح زيادنة 15 / 7 / 1992م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
الاهداء
إلى الذين ظلمتهم الحياة ، وأغلق القدر أمامهم سُبُل السعادة . إلى كل النفوس التي غرسها الحزن بأشتال الألم . إلى الذين تطفح قلوبهم بالدمع وتفيض بالمحبة . أرفع هذا الكتاب . صالح زيادنة |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
(أنا لا أُبَدِّلُ أحزان قلبي بأفراح الناس ، ولا أرضى أن تنقلب الدموع التي تستدرها الكآبة من جوارحي وتصير ضحكا) جبران خليل جبران * * * * وسمعتُ صوتكِ من بعيدٍ يعتذر .. لا تنتظر ! |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
أبحثُ عنكِ
حبيبتي ... عندما تَدُقُّ أجراسُ المساء وأرى الكواكبَ باسماتٍ في الفضاء والبدرُ يلهو عابثاً في دربِهِ يجترُّ أوّلَ قصّةٍ من حبِهِ فتسيلُ من عيني الدموع وتَثورُ في صدري الضلوع وأسيرُ وحدي في الظلام بعواطفي ، ومشاعري بكلِّ أعراضِ الهِيام لا الليلُ يثنيني ولا البردُ الشديد أبحثُ عنكِ في الأُفق البعيد أبحثُ عنكِ في الشَّفَقِ المُوَشَّى بالدموع في صُراخِ القلب ... في حُزْنِ الضلوع أبحثُ عنكِ في صَمْتِ السُّكُون في ضياءِ البدرِ في الدمعِ الهتون * * * ويتوهُ دَرْبي .. وتضيعُ آثارُ الطريق ويَشبُّ في صدري لهيبٌ من حريق وأرى خيالَكِ باسماً ... يختالُ في الأفقِ البعيد فأعودُ وحدي حائراً لأبحثَ عنكِ في يومٍ جديد · كُتبتْ يوم الأثنين 1 1 1990م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
أُغْنِيَةٌ جَنُوبِيّة
لا تَسْأَلي عَنِّي رُبُوعَ بلادِنا لا تَسْأَلي عَنِّي الدِّيَار لا تَسْأَلي عَنِّي جِبَالَ النَّقْبِ لا تَسْأَلي عَنِّي القِفَار كُلُّ الجبالِ تَصُدُّنِي .. كُلُّ القِفَارِ تَرُدُّنِي وأنا كمِجْدَافٍ حَزِينٍ في المياهْ الموجُ يَلْطُمُني ، وتصفعني الحياهْ * * * إنْ تَسْأَلي عَنِّي فإني ... تائهٌ في لا مكان الدهر يُنْكِرُنِي ، ويَنْسَاني الزمان ماذا تُضِيُر النَّاسَ يا أُخْتَاه حيرةُ شَاعرٍ .. قد تَاهَ في لُجَجِ الحياه يَبْكِي على الحُبِّ الذي ... قد صارَ وُدَّاً فَاتِرَا يَبْكِي على الأمَلِ الذي ... قد باتَ أمراً عَابِرَا يَبْكِي على السِّلْمِ الذي قد صارَ شيئاً مُبْهَمَا لا تمسحي الدَّمْعَاتِ من عَيْنَيّ ودَعِيها تَسْكُبُهَا دَمَا إنَّ الدُّمُوعَ أُخَيَّتِي .. هي حِيْلَتي .. هي شاغلي فَتَرَفَّقِي .؟ حَسْبِي هُمُومُ الكَوْنِ تُثْقِلُ كَاهِلِي * * * إنْ تَسْأَلي الصحراءَ عَنِّي أو تَسْأَلي أرضَ الجنوب تُنْبيكِ عَنْ حُبِّي لها لسمائِها .. وأديمِها ولشمسَها حينَ الغُروب فَكَّرْتُ يوماً في الرَّحِيل فَكَّرْتُ في بَلَدٍ بَدِيل فَكَّرْتُ حَتَّى في الهُرُوب لَكِنَّها تَشِدُّني .. وتُعِيدُني لأعودَ نحوكَ يا جَنوب لأشِمَّ تُرْبَكَ يا جَنوب كتبت في يوم السبت 22 / 2 / 1992م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
ضَياعُ شَاعِر
المهنةُ شاعر ... يَهيمُ في أوديةِ الشِّعْر مسحوراً يَسْأَلُ : أينَ تَسِير الدَّرْبُ ؟ وكيفَ يدورُ الدهر ؟ لو تعرَفُ ليلى المسكينةُ ما معنى الشِّعْر ؟ لو تعرفُ ليلى ... كيفَ يفورُ الدمُ ويغلي القَهْر لو تعرفُ ليلى ... كيفَ أعيشُ الحُزنَ ، وألوكُ الصبر لو تعرفُ ليلى ... أثقالَ الكونِ على صدري لم تَسْأَلْ : ما معنى الشعر ؟ * * * المهنةُ شاعر ... يتغَنـَّى في قصصِ العِشْق في القمرِ الحالمِ في ثغرِ الشَّمسِ وفي شَهْقَاتِ البرق في حُبٍّ عُذريٍّ شفّافٍ كاللهفةِ في العينينِ الزُرْق في نهرِ دُموعٍ مُنْسَابٍ ينبُعُ من عينِ الشَّرق لا أعرفُ حُزناً في الدنيا أكبرُ من حُزْنِ الشَّرق * * * المهنةُ شَاعِر ... يا ويلي ...مَنْ يمتهنُ الشِّعْر !! الحرفُ النازفُ يتأَوَّهُ والكلمةُ تأبى النَّشْر والورقُ الأبيضُ يتلَوَّى كالحُزْنِ الرابضِ فوقَ الصدر وأنا أبحثُ مهموماً عن إسمي في سِفْرِ الدهر لا أعرفُ حقّاً إنْ كُنْتُ أَعِيشُ بهذا العصر لا أدري حقّاً إنْ كنتُ أعيشُ بهذا العصر · كتبت في 10 5 1989م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
عَطْشَانَةٌ نَفْسِي
عَطْشَانَةٌ نَفْسِي .. لِمَرْأَى الحُبِّ بين النَّاس لِمَرْأَى الخير .. يَغْمُرُ هذهِ الدُّنيا عَطْشَانَةٌ نَفْسِي .. إلى حَافَاتِ كَأْس تَرْتَوِي مِنْهُ النُّفُوس وَيُعِيدُ تَنْشِيطَ الحُوَاس مَنْ ذا يُوَزِّعُ بَيْنَنَا ؟ أَقْدَاحَ حُبٍّ خَالِصٍ أَقْرَاصَ وُدٍّ ... تُنْعِشُ الإحْسَاس تَجْعَلُ كُلَّ مَنْ في الكَوْنِ يَبْسِمُ تَجْعَلُ كُلَّ مَنْ في الكَوْنِ يَضْحَك لا دَمٌ في الأرْضِ بَعْدَ اليوم يُسْفَك عَلَّمْتُ أَوْلادِي المحبةَ عَلَّمْتُ أَوْلادِي السَّلام لا تَزْرَعُوا في دَرْبِهم شَوْكَاً وَدَعُوا الحَنَانَ يَلفّهُم ليَظَلّوا في أَرْضِ المحبة رَمْزَ حُبٍّ وَوِئَام * * * يا أُمَّةً ... تَهْفُو لها وتُحِبُّهَا كُلُّ القُلُوب كُونُوا كَمَا كَانَ المسيحُ يُعَلِّمُ النَّاسَ المحبة وهو يَذْوِي على الصَّلِيب كُونُوا كآباءٍ كِبِار في شَكْلِهِم يَبْدو الوَقَار لنُحِبَّكُم .. وَنُحِبَّ طِيبَةَ قَلْبِكُم عَطْشَانةٌ نَفْسِي .. لِمَرْأَى الحُبِّ فوقَ شِفَاهِكُم عَطْشَانةٌ نَفْسِي .. لِطَعْمِ الرَّاحِ من أَقْدَاحِكُم طُوبَى لَكُم .. طُوبَى لَكُم · كتبت يوم السبت 15 / 2 / 1992م . |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
يَشْكُو الغَرَام
رَبِّي .. شَكُوتُ لَكَ الحَبِيب مِنْ ظُلْمِهِ أَو قَسْوَتِه مِنْ جَفْوَةٍ تَحْلُو لَهُ أو نَفْرَةٍ في مُهْجَتِه مِنْ صُفْرَةٍ تَعْلُو الجَبِينَ وَلَوْعَةٍ في نَظْرَتِه مِنْ دَمْعَةٍ مَجْرُوحَةٍ تَذْوِي بِأَعْلَى وَجْنَتِه مِنْ زَفْرَةٍ مَبْحُوحَةٍ تُبْدِي بَقَايَا حَسْرَتِه يَشْكُو الغَرَامُ بِوَجْنَتَيْهِ وَيَسْتَغِيثُ بِمُقْلَتِه لَهْفِي عَلَيْه وَإنْ تَكَتَّمّ أَو أَشَاحَ بِنَظْرَتِه فَالهَوَى يُزْرِي بِهِ .. وَيَشُقُّ ثَوْبَ سَرِيرَتِه وَتَكَادُ تَفْضَحُهُ الدُّمُوعُ فَيَسْتَعِينُ بِسُتْرَتِه لَهْفِي عَلَى العُشَّاقِ .. مِنْ أَلَمِ الغَرَامِ وَلَوْعَتِه يَتَقَلَّبُونَ عَلَى اللَهِيبِ وَيَصْطَلُونَ بِجَمْرَتِه لا يكتمون الحبّ حتى تزهو الخدودُ بحُمرته باحت به حَدَقُ العيون وهوى الفؤادُ بغمرته نشرت في 25 / 10 / 1991م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
أَنْتِ السَّبَب
حَبِيبَتِي ... عندما يَخْفق القَلْبُ بالحُبّ يَنْزَلِق العَقْلُ الى الهاويه يرتبكُ الشعرُ ، وتَتَلَعْثَمُ القافيه وَتَهِيم النَّظَرَاتُ في الكَوْنِ الرَّحِب وتسيل الدموعُ دونما سَبَب كأحزاني التي تَنْتَابُنِي دُونَ سَبَب كأحلامي التي تَهَشَّمَتْ وَتَنَاثَرَتْ وخَبَا بِهَا وَهْجُ اللَهَب ... دُونَ سَبَب *** لم أصَدِّقْ حِينَ دَقَّ القَلْبُ ... وانهمرتْ على خَدِّي دُموعي ما الذي هَزَّ كياني ..؟ وتَذَبْذَبَ في ضُلُوعي هَلْ هُوَ نَبْضُ أَلَم أَم إِرْتعاشٌ في الجوارحِ من تَبَارِيحِ السَّقَم أم هُوَ وَجْدٌ وعِشْقُ في عُمْقِ أَعْمَاقي تَهُبُّ عَوَاصِفٌ ويثورُ بَرْقُ يا إلهي .!! أيّ إِحْسَاسٍ غَرِيبٍ في الشُّعُور يختالُ في قلبِ المُحِبّ كالسَّيْلِ يَقْتَلِع الجُذُور ويزيح أثقالَ الصُّخُور وهو يجري للمَصَبّ *** لكن يا حَبِيبَتِي ... بِرغمِ لواعجِ النَّفْسِ المليئةِ باللَهَب ورغم مدامعي الحرَّى .. وأحزاني التي تنتابني دُونَ سَبَب تَبْقَينَ في سِفْرِ الهَوَى .. أَنْتِ السَّبَب أَنْتِ السَّبَب · كتبت في مساء يوم 3 / 3 / 1991م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
شاعرٌ من الفَضَاءِ الخَارِجيّ
مِنْ مَسْكَنِ الشَّمْسِ أَتَيْتُ مِنْ خلف آفاقِ الوجود مِنْ مَنْبَعِ الإشعاعِ .. مِنْ كَوْنٍ سَدِيمِيٍّ بَعِيد مِنْ وراء الكَوْنِ مِنْ خلف المجرة جئتُ أَغْرِسُ في قُلُوبِ النَّاسِ حُبَّاً وَمَسَرَّة جِئْتُ أَزْرَعُ بِذْرَةَ الحُبِّ .. وأشتالَ الزُّهُور لِتَظَلَّ رائحةُ الحنانِ تفوحُ في كُلِّ العُصُور لا تحملوا همي ويأسي إنْ بكيت فأنا .. مِنْ مَسْكَنِ الشَّمْسِ أَتَيْتُ مِنْ خلف آفاق الوجود مِنْ ضَبَابٍ سَرْمَدِيٍّ .. في لُجَّةِ الكَوْنِ البَعِيد *** إنْ تَسألوني أنْ أُفِيقَ فلن أُفِيق فلقد سَكِرْتُ .. وفَاضَ في صدري الرَّحِيق وسئمتُ من أرضٍ تَفُور كأنها نارُ الحريق فتسلقتْ نفسي السَّمَاء وَذُبْتُ في الكونِ السَّحِيق · كتبت في 31 / 5 / 1992 في الساعة السادسة مساءً |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
دُمُوعِي وَأَشْوَاقِي
أَحَبِيبَتِي .. لا تحزني إنْ كَانَت الأشْعَارُ تَذْوِي في دَمِي أَو كَانَت الكَلِمَاتُ تَذْبلُ في فَمِي لا تحزني .. إنْ كَانَت البَسْمَاتُ تَهْجُرُ مَبْسَمِي * * * فَأَنَا .. وَعَيْنَيْكِ اللتينِ أَنَارَتَا دَرْبِي الطَّويلْ أرنو لِحُبٍ دَافيءٍ يَنْسَابُ في قَلْبي العَلِيلْ إني لأخْشَى أن تَطُولَ كَآبَتي ويُصِيبَ أَحْلامِي الذُّبُولْ أَيْنَ السَّبِيلُ إليكِ ؟ إني تَائِهٌ .. أَيْنَ السَّبِيلُ ؟! · كُتبتْ في الثلاثاء 23 10 1990م -------------------------------------------------------------------------------- |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
لحنُ العَذَاب
رَأَيْتُكِ بَعْدَ أَنْ ضَاعَتْ ليالي العُمْر رَأَيْتُكِ بَعْدَ أَنْ ذَابَتْ حِبَالُ الصَّبْر رَأَيْتُكِ بَعْدَ أَعْوَامٍ .. طِوَالٍ مثل آلامي كما كُنْتِ بأَحْلامي كَأَنَّ الليلَ يا دُنياي لم يَعْبُر كَأَنَّ الشَّمْسَ نَائِمَةٌ بوادي الجنِّ في عَبْقَر كَأَنَّ الكَوْنَ نَشْوَانٌ ... يَدُورُ بِنَا ولا يَشْعُر **** رَأَيْتُكِ بَعْدَ أَعْوَامٍ .. مِنَ الحِرْمَانِ والبُؤْسِ كَأَنَّكِ وَرْدَةٌ بَيْضَاء تُرَفْرِفُ فَوْقَهَا نَفْسِي كَأَنَّكِ في حَنَايَا القَلْبِ نَغَمٌ شَارِدُ الهَمْسِ كَأَنَّكِ في بَرَاءَتِكِ مَلاكٌ طَاهرُ النَّفْسِ **** وَبَعْدَ سِنِين مِنَ الحِرْمَانِ وَالكَدَرِ حَمَلْتُ خِلالها أَلَمِي وَشَابَ لهولِهَا شَعْرِي أَرَاكِ هُنَا .. كَمَا كُنْتِ كَأَنْ لم تَقْتُلِي قَلْبَا كَأَنْ لم تَسْحَقِي عُمْرَا كَأَنَّكِ في وَدَاعَتِكِ ... تُضَاهِي الشَّمْسَ وَالقَمَرَا وكَأَنَّ الحُبَّ مَكْتُوبٌ على قَلبي الذي انْفَطَرَا لِيَبْقَى مِثْلَ أَحْزَاني قَضَاءً لي .. أَو قَدَرَا · كتبت في الثلاثاء 23 / 3 / 1982م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
قَصَائدٌ قَصِيرة
عندما تَغْضَب حَبيبتي السَّمراء تغفو على شفتيها .. وَرْدَةٌ حمراء * * * الكَوْكَبُ يجري .. ونحنُ نَجْرِي لَكِنْ إلى أَيْنَ ؟ لا أَحَدٌ يَدْرِي !! · كُتبت في الأحد 4 11 1990م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
أَحِبّيني
أَحِبّيني ... صَوْتٌ كَهَمْسِ الليلِ يَسْرِي في شَراييني أَحِبّيني... صَوْتٌ تُغَرِّدُهُ البَلابِلُ عَلَى أَغْصَانِ زَيْتُوني وَيَهمسُه الفَراشُ الغَضُّ في سَمْعِ الرَّيَاحِينِ وَتَعْزِفُهُ رِيَاحُ الشَّرْقِ لَحْنَاً للمَسَاكينِ أَحِبّيني ... أَحْفُرُهَا عَلَى قَلْبي وَتَحْضُنُهَا دَوَاوِيني *** أَحِبّيني طَبِيعـِيَّاً ... عَلَى شَكْلِي وَتَكْوِيني بِآهَاتِي وَأَشْجَاني وَدَمْعَاتي التي دَوْمَاً تُوَاسِيني أَنَا يَا أُخْتُ مِثْلَ النَّاسِ مِنْ مَاءٍ وَمِنْ طِينِ ظُرُوفُ العَيْشِ تُنْهِكُني وَضِيقُ النَّفْسِ يُضْنِيني وَلَولا حُبُّكِ في القَلْب فَمَا في الكَوْنِ يُغْرِيني *** أَحِبّيني ... فإني رُغْمَ آلامي ورُغْمَ تَوَتُّرِ الأعْصَاب عَلَى صَفَحَاتِ أيَّامِي وَرُغْمَ الحُزْنِ في نَفْسِي وفي طَيَّاتِ أَحْلامي أَحْمِلُ في ثَنَايَا الصَّدْرِ قَلْبَاً طَاهِرَاً أَخْضَر تَظَلُّ جُفُونُهُ تَنْدَى إذا مَا حُبُّكِ يُذْكَر ولا أدري إذا في الكَونِ كُلِّ الكَوْنِ ... مَنْ بكآبتي يَشْعُر فَيَهْتفُ قَلبي البَاكِي : أَحِبّيني ... لِيَحْمِلَهَا نَسِيمُ الفَجْر وَتَحْضُنهَا دَوَاوِيني كتبت في الأحد 4 / 11 / 1990م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
طِفْلَتِي
إلى ابنتي سوسن في عيد ميلادها الأوّل وجِئْتِ .. من بحرِ الحياة الى الدُّنيا هنا كالوردةِ البيضاء ... تَعْبقُ بالأريجِ وبالسَّنَى تتبسمينَ وتنظرين والقلبُ يغمُرُهُ الحنين وأنا أرى تلكَ البراءَةَ في الطفولةِ زَاهية أَتُرَى الطفولةَ في فؤادي لم تَزَلْ ... خضراء بَعْدُ كَمَا هِيَ أم أنَّ مَرَّ العُمْرِ يَسْحَقُهَا فتصبحُ لاغية *** يا طِفْلَتي أنا لم أُفَكِّر يومَ جِئْتِ ... بأنَّكِ أنْتِ رَبيعي أنا لم أُفَكِّر أن تَضُوعَ حَدائقي بالمِسْكِ مِنْكِ ... وأن تُضَاءَ شموعي أنا لم أُفَكِّر أن ليلَ كآبتي قد صارَ فجراً .. ساطعاً بشُمُوع قد كُنتُ أبكي حين يعصرني الأسى واليوم تجري ... من السُّرورِ دُموعي **** يا طفلتي .. ماذا أُحَدّثُ أو أَسُوقُ من الرواياتِ الحزينة مَزَّقْتُ أشرعتي .. وحَطَّمْتُ الصَّوارِي والسَّفينة وصَفَعْتُ قلبي غاضباً .. وسَحَقْتُ في صدري حَنِينَه وعاقبتُ نفسي كلما .. دَاسَتْ على أرضِ السُّرور إلى أنْ أتيتِ ... فعادَ قلبي للحُبور وضَحِكْتُ من نفسي ومن عَبَثِي بها ... للهِ مَا هذا الشُّعُور ! |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
المنديل الأخضر
كان ترتيبي الخامس في العائلة بعد أخ ذكر وثلاث بنات وكانت أمي رحمها الله تروي لنا قصة تقول :كنت حبلى بك في الشهر السابع أو الثامن وكنتُ مرهقة وتعبة ، عندما عاد أبوك مبكراً من العمل وجدني نائمة ولم أُعد له طعام الغداء فغضب لذلك ولكزني برجله وقال : نائمة وتعبانة شو حبلى في رابع بنت . وقالت أمي إنها بكت في صمت فليس الأمر في يدها ، وفي الليل أتاها في الرؤيا الخضر عليه السلام ، وناولها منديلاً أخضر وقال لها : خذي لكِ هذا المنديل . وفي الصباح قامت مستبشرة بعد أن أيقنت بأن ما في بطنها هو ولد ذكر . وكانت تحدثنا دائماً بهذه القصة وتذكّر أبي رحمه الله بها ، ومرت الأيام وفي يوم أصبت بخيبة أمل من الأصدقاء ومن الناس ومن كثير من الأشياء فكتبت قصيدة " إلى الخضر عليه السلام " . وأذكر أن دموعي كانت تسيل بغزارة عندما كتبتها ، ولا أكتمك أن دموعي أيضاً أخذت تسيل عندما كتبت هذه الكلمات لأضعها مقدمة لقصيدتي تلك . -------------------------------------------------------------------------------- إلى الخَضْر عليه السَّلام عندما حَبِلَتْ بي أُمّي ... قالتْ : رأيتُ الخَضْر يُهْديني منديلاً أخضر قامتْ والفرحةُ تملاُ عَينيها والبسمةُ تَغْمُرُ شَفتيها بحبٍّ شفّافٍ أكبر كطَهارةِ منديلٍ أخضر لم يَعُدْ يُشْغِلُها لَغْطُ أبي وصِياحاتُ أخي فهي حبلى بِصَبي .. هكذا قالَ النبي * * * وأتيتُ أنا ... أتيتُ بريئاً كالأطفال أبحثُ عن آياتِ الحبّ عن لَمَسَاتِ جمال في وجهِ المرأةِ في عَينيها ... في الظلِّ الشَّاحبِ فوقَ الشَّال أبحثُ في كُلِّ الدنيا عن طِيبةِ قلبٍ مفقوده لا أعرف حقاً إنْ كانَتْ في الدنيا موجوده لم أعرفْ حينَ أتيتُ أنَّ الكَذِبَ يُسيطرُ في الدنيا وأنَّ طريقَ الصَّادقِ مسدوده * * * قالت أمي : ربّيْتُكَ يا ولدي مرفوعَ الرأس كشجرةِ أرْزٍ باسقةٍ تتطاولُ من بين الأغراس لكنْ يا أُمِّي دَمّرني النَّاس وحقّكِ يا أمي .. دمرَني النَّاس كُلٌّ دمرني بطريقتهِ البعضُ بخِنْجَر ... والبعضُ الآخرُ بِحَدِّ الفأس قتلوا في قلبي الإحساس زرعُوا في صدري الوسواس في نُورِ الصُّبْح .. في قلبِ الليل تتصارَعُ في صدري الأنفاس هل هذا العالمُ يا أمّي .. معدومُ الإحساس * * * يا أُمّي .. هل في كُلِّ الدنيا .. قلبٌ يَتَعَذّبُ كهذا القلب ؟! يبحثُ عن شيءٍ لا يوجد ملاحٌ تائه ... أضاعَ الدَّرْب هل تسمعُ صوتي يا خَضْر ؟ إنّي أتعذّبُ في الفجر في نُورِ الصُّبْح ... في قلبِ الليل في وَجْهِ الفجر إنّي أَتَعَذَّبُ يا خَضْر المنديلُ الأخضرُ يَتعذّبُ يا خَضْر لكنكَ نور ... وأنا في قلبيَ نور في الليلِ الحالكِ والدَيجور يَبحثُ عن صِدْقٍ عَفَويّ .. عن حَفْنةِ صَبْر عن حُبٍّ دافيء عن طُهْر آهٍ لو تدري يا خَضْر كم يعرفُ قلبي من أنواع القهر * * * أصحابي يا أُمِّي باعوني في غَمرةِ حُبّي تركوني مشدوهاً ... مقهورَ الوجدان لا أعرفُ ... كيف يموتُ ضميرُ الإنسان وكيفَ تصيرُ النفسُ مجردَةً يَتَحَكَّمُ فيها الشيطان * * * حاولتُ أفسِّرُ معنى الحُبّ وأُحَلِّلُ دقَّاتِ القلب وحقِّكِ يا أمي ... لا يوجد في الدُّنيا حُبّ الكُلُّ يُمَثِّلُ دَوْرَ الصّبّ وأنا وحيدٌ تائهُ لا أدري إنْ كانَ الزمنُ السالفُ خَلّفَني أو أنَّ الزمنَ الآتي أرسَلَني لأكونَ وحيداً في هذا العصر هل تسمعُ صوتي يا خَضْر ؟ صوتي الصارخ في أعماق الصدر إنّي أتعذّبُ يا خَضْر في نُورِ الصُّبح ... في قلبِ الليل في وَجْهِ الفجر إنّي أَتَعَذَّبُ يا خَضْر المنديلُ الأخضرُ يَتعذّبُ يا خَضْر · كُتِبَتْ في 12 / 9 / 1990م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
إِمْـلاق
لماذا تَصرُخُونَ وتُعْولونََ .. ولا مُجيب ؟ لماذا تحرقونَ القَلْبَ مني بالعويلِ وبالنَّحِيب ؟ ما حِيلَتي !. يا فَلذةَ الكَبِدِ المُؤَجَّج باللهيب ما حِيلَتي !. قد ضَاعَ عُمْرِي في مَتَاهَاتِ الدُّرُوب كُلُّ الدُّرُوبِ طَرَقْتُ بحثاً عن غِذَاء عَنْ لُقْمَةِ العَيْشِ المليئةِ بالدِمَاء لم يَبْقَ بَابٌ مُوصَدٌ إلا ظَنَنْتُ بِهِ الرَّجَاء يوماً أَبِيتُ عَلَى الطُّوَى وأنامُ في قَلْبِ العَرَاء الريحُ يُؤْنِسُ وَحْشَتي والليلُ يملأني إبَاء * * * ويظلُّ صَمْتُ الليلِ .. يُسْمِعُني الأنين فتثورُ في صَدري الزوابعُ والعواصفُ والحنين وأُلملمُ الجُرحَ المُضَمَّدَ .. بالكآبةِ والشُّجُون وأعودُ أَحْمِلُ في جُيوبي لُقمةً للجائعين فلربما ضَحِكَ الصِّغَارُ وعَادَ مَرحُ الصَّابرين |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
نهايةُ حُبّ
سيدتي ... إنتصفَ الليلُ منذُ ساعاتٍ قليله وأنا هُنَا .. في حيرتي بين أفكاري الثقيله فهوانا لستُ أدري كيف يُمكنُ أن أقوله تعصفُ الأهواءُ فيه منذ أيامٍ طويله دون أن يُبدي حِراكاً غير أنَّاتٍ عليله مَرَّةً في الدَّهْرِ تُومِضُ ثم تحترقُ الفتيله * * * آهِ من قلبي الذي .. قد ضاعَ في الدُّنيا دَلِيلَه آهِ من شوقي الحزين ولهفتي الحيرى الكَلِيلَه كُلَّمَا سَارَ فؤادي في حَيَاءٍ لِدَلِيلَه يَسْكُبُ الأشْوَاقَ سَكْرَى بينَ أَيْديها الجميله وَيُغَنِّيهَا نَشِيدَاً .. من أناشيدِ الخَمِيلَه هَادِئَاً كالليلِ عَذْبَاً سَاحِرَ النَّغْمِ عَلِيلَه وَيُقَدِّمُ في خُشُوعٍ حُبَّهُ وَاهِي الوَسِيلَه * * * غَيْرَ أَنَّ الغَدْرَ يَبْقَى .. مِنْ صِفَاتِكِ يَا دَلِيلَه تَقْتُلِينَ الحُبَّ جَهْلاً وهو في النفسِ فضيله أَيُّ ذَنْبٍ للهوى .. رُبَّ حُبٍّ مَاتَ غِيلَه أَنْتِ قد جَرَّحْتِ قَلبي لَسْتُ أَرْضَاكِ خَلِيلَه ربما الأقْدَارُ يَومَاً .. قد تُعوّضني بَدِيلَه سَوْفَ أَصْبرُ يَا إلـهي ليسَ في يُمْنَايَ حِيلَه |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
دِيوَاني
لا تخذليهِ ... ضَعِيهِ فوقَ وِسَادَتِك وتَصَفَّحيهِ كأيّ سِفْرٍ عابرٍ وَدَعيهِ يَلْثُمُ رَاحَتَيْكِ وَسَاعِدَك وَيَشمُّ رَائِحَةَ العُطُورِ تَفُوحُ مِنْ ثُوْبِ الحرير وَمِنْ ضَفَائِرِكِ التي تَنْدَاحُ مِنْ فَوق السَّرير وَدَعِي أنامِلَكِ الرقيقةَ تَمُرُّ فوقَ سُطُورِهِ لِتَحِسَّ خَفْقَةَ قَلْبهِ وَتَجِسَّ نَبْضَ شُعُورِهِ وَإن أَعْجَبَتْك قَصِيدَةٌ مِنْ شِعْرِهِ فاقرأيها مَرَّةً .. أَوْ مَرَّتَيْن وَدَعِيها تمرحُ فوقَ نَاعِمِ ثَغْرِكِ كَرَّةً .. أو كرّتين لا تحرميها مِنْ لَمَىً.. في الشَّفتين وَإِنْ رَفَّ بَيْتٌ شَارِدٌ لِيَهِيمَ في دُنْيَا خَيالِك وَيَظَلَّ محفورَاً بِبَالِك فاكْتُبِيهِ وَعَلِّقِيهِ عَلَى الجِدَار في إِطَارِ شَهَادَتِك لِيَكُونَ رَمْزَ سَعَادَتِك وإنْ خِفْتِ يوماً .. مِنْ لَظَى كلماتِهِ وَتَلَوُّعِ الآهَاتِ .. في صَفَحَاتِهِ فَضَعِيهِ تحتَ وِسَادَتِك لِيَنَامَ قُرْبَ قِلادَتِك · كتبت يوم الأثنين 24 / 3 / 1992م وقت السحو |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
ما عُدتُ أَذْكُرُ
ما عُدتُ أَذْكُرُ يا حبيبي ما عُدتُ أَذْكُرُ أيامَ كُنَّا هَائمين مُسْتَمْتِعِينَ بِحُبِّنَا والليلُ يأتينا وَيَعْبُر كأَنَّهُ ظَلٌّ مُكَسَّر * * * ما كُنْتُ أَشْعُرُ يا حبيبي إنْ كَانَ يَرْقُبُنَا الأنَامُ ونحنُ في دُنيا الهِيَام لا نُبْصِر العُشبَ الجميل يميلُ تِيهَاً حَوْلَنَا لا نسمع الشّحرورَ يشدو بين أشجارِ النَّخِيل والكَوْنُ رَاقِصُ حَوْلَنَا حركاتُهُ تُشْفِي العَلِيل وَنَظَلُّ نَنْظُرُ تَائهين في بَعْضنا في دمعِنا المدرار في الشَّوْقِ الحزين وأنفاسُنَا كالنَّار كأَنِينِ البائسين تكادُ تَصْهَرُنَا ... ونَبْقَى بينَ أَشْجَارِ النَّخِيل مُرَفْرِفِينَ بِشَوْقِنَا في عَالَمٍ أَسْمَى وَأَطْهَر * * * ثُمَّ نَعُودُ ... إلى منازِلِنَا الحزينة الى مَقَابِرِ دَمْعِنَا وَقُلُوبُنَا تَبْقَى بَعِيدَاً في مَكَانِ لِقَائِنَا حَيْثُ الأمَاني تَسْتَعِيدُ أَقْسَامَنَا وَعُهُودَنَا وَنَظَلُّ نَسْهَرُ وَنُفَكِّرُ في المَصِيِر المُرِّ في الأمَلِ المُقَدَّر وَهَلْ سَتَجْمَعُنَا الليالي وَنَعُود ... كَي نُتَابِعَ دَرْبَنَا كَي نملأَ الدُّنيا غِنَاءً مِنْ نَشِيدِ غَرَامِنَا كَي تَرْقُصَ البَسْمَاتُ جَذْلَى عَلَى وُرُودِ شِفَاهِنَا كَي نملأَ الدُّنيا أَرِيجَاً مِنْ زُهُورِ لِقَائِنَا * * * غَيْرَ أَنَّ الليلَ يَأْتِي ... ثُمَّ يَعْبُر في ثَوَانٍ ... قَبْلَ أَنْ نَصْحُو وَنُبْصِر والآمالُ البيضُ تُمْسِي مثلَ أَطْيَافٍ ... وَتَعْبُر وَنَعُودُ نَسْأَلُ : مَا جَرَى ؟ فَيُجِيبُ صَوْتٌ خَافِتٌ مَا عُدتُ أَذْكُرُ · كتبت في عام 1975م -------------------------------------------------------------------------------- |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
سِرْتُ بدربنا وحدي
نفسي لم تَعُدْ تهفو إليها عِفْتُ دمعاتِ الرياء .. بمقلتيها فهي كالأطفال تَعْبَثُ الأوهامُ فيها * * * أينما سِرْتُ .. وفي أيّ طريق أشعر الحزنَ المؤججَ في ضلوعي كالحريق فأودُّ لو أهوى سواها وأُريحُ قلبي من هواها * * * المحبةُ كالغدير تسيل ما بين يديها ترتوي منها وتسقي كُلَّ مرغوبٍ لديها وتُحَمَّلُ ما تشاء من جواهر مهجتي من أحاسيسي الرقيقة وبراءة فِطْرَتي وأقولُ لها بالصوت الهامس .. أقولُ لها خُذي مني .. فؤادي العاشقَ الولهان خُذي مني حناني خُذي روحي العزيزةَ أيَّ آن * * * خُذيني أينما سِرْتِ وخَلِّي قلبيَ الملهوف يرقُصُ ناعم البَالِ وخَلِّيني بأحلامي على عَوْزِي وإقلالي وكوني أنتِ لي دُنيا مِنَ الإلهامِ والحُبِّ لنمضي وحدنا نمشي ترافقُ دربُكِ دربي * * * ولكن بعدَ أعوامٍ .. عرفتُ بأنني وحدي وأنَّكِ أنتِ في دُنيا من النُكْرانِ والجُحْدِ فلَملمتُ بقايا الحبّ وكَفْكَفتُ دموعَ القلب و سِرْتُ بدربنا وحدي · كُتِبَتْ يوم الأثنين 9 / 5 / 1977م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
مملكتي .. وحبيبتي
مملكةٌ بسيطةٌ صغيرة مليئةٌ بالدفءِ والحنان مليئةٌ بالحبِّ والأمان أسوارُها في مهجتي وبيوتها في خاطري جنودها عواطفي وجيشها مشاعري مملكةٌ في داخلي جوّالةٌ مُتنقّلة أمشي وتمشي معي وإن كَلّ جفني وغفا تغفو معي الناس يبنون الممالك بالتكاثر والثراء وأنا أقمت بمفردي مملكةً بسيطة البناء لن يستطيعَ بعضهم أن يسرق الجواهرَ الثمينة أو يقطعَ الأزهار من حديقتي فحبيبتي .. ترعى المدينة وتصمّم الجدران والأسوار لكنها مثلي حزينة تخشى عَلَيّ .. وتغارُ من ريحِ الشمال فتردّد الجدرانُ صرختها : تعال !! وأكاد أُصْعَقُ حين تهتف بي تعال فمن الغريب حبيبتي ومن المحال أن أظلَّ مقيّداً في وحدتي فبرغم مملكتي المليئة بالحنان تشتاق نفسي للنسيم يهبّ في كل مكان ويقول لي قلبي الحزين : أنا الزمان فيدور في ذهني سؤال أتُرَى الزمان.. ؟ لكن صرختها تردّد في انفعال : تعال !! |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
صَلاة ُ قَلْب
أنَا إنْ غَفِلْتُ وتَاهَ دَرْبي إنْ سَهَوْتُ وكَلَّ هَدْبي فأَنِـرْ طريقي .. يا إلـهي في صَلاتِي وفي صِيامِي في سُكُوتِي وفي كَلامِي أَنْتَ في قَلْبِيَ دَوْمَاً .. يا إلـهي في قِيَامِي وفي دُعَائي في إبتسامي وفي بُكَائِي أَنْتَ دَوْمَاً في فُؤَادِي يا إلـهي إن كُنْتُ أُسْرِعُ في مَسِيري أو كُنْتُ أرقُدُ في سَرِيري أَنْتَ دَوْمَاً في فُؤَادِي يا إلـهي إنْ كُنْتُ أَقْرَأُ في كِتَابِي أو كُنْتُ أَحْكِي مَعْ صِحَابِي أَنْتَ دَوْمَاً في فُؤَادِي يا إلـهي إن كَانَ في النُّورِ العَظِيم أو كَانَ في الليلِ البَهِيم أَنْتَ نُورِي في حَيَاتِي يا إلـهي إنْ كَانَ حبُّكَ شَمْعَةً وكَانَ حُبِّيَ دَمْعَةً فأَنـِرْ شُمُوعَكَ في فُؤَادِي يا إلـهي · كُتِبَتْ في الثلاثاء 31 3 1992م |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
نقد الديوان :
جمر ورماد (شعر صالح زيادنة - رهط) بقلم : محمود مرعي من خلال قراءتي لمجموعة الأخ صالح ، رأيته يمخر عباب الحزن والأسى دون أن يصل ويحط قلوعه على شاطيء الأمل والفرح والرجاء ، رأيته يعيش في دوامة حزن حتى في قصائد الحب التي هي مساحة الكتاب كلّه تقريباً والتي يمكن تصنيفها كإنسانية ، فجميعها يسري في دمها الحزن والأسى ، وعلى حدّ تعريف الشاعر نفسه للقصيدة في المقدمة ( والقصيدة عزيزي القاريء معاناة نفس ، كآبة ودموع ، إنها إرتعاشات أمانٍ ، وإختلاجات آمال ، تنهدات لوعة وزفرات أسى ) ص 3 ، وليس هذا فحسب بل اختياره لمن يهدي إليهم شعره وكتابه ( إلى الذين ظلمتهم الحياة ، وأغلق القدر أمامهم سبل السعادة ، إلى كل النفوس التي غرسها الحزن بأشتال الألم ، إلى الذين تطفح قلوبهم بالدمع ، وتفيض بالمحبة .. أرفع هذا الكتاب ) ص 5 ، ومن اقتباسه قول جبران ( أنا لا أُبَدِّلُ أحزان قلبي بأفراح الناس ، ولا أرضى أن تنقلب الدموع التي تستدرها الكآبة من جوارحي وتصير ضحكاً ) ص 6 يمكننا أن نستشعر ثقل الألم والهموم على نفس الشاعر وقلبه ، وهذه ملامح شعر الشاعر بصورة عامة ، هذا الشاعر الذي استسلم للحزن والكآبة والضياع ولا يريد الخروج منها ولا أن يستبدلها ، لذلك فقد اخترت بداية السير داخل المجموعة من نقطة بعيدة عن البداية وتقع تقريباً في آخر الكتاب . القصيدة " سرت بدربنا وحدي 74-77 " يقول فيها " نفسي لم تعد تهفو إليها / عفت دمعات الرياء / بمقلتيها / فهي كالأطفال / تعبث الأوهام فيها / أينما سرت ... وفي أي طريق / اشعر الحزن المؤجج / في ضلوعي كالحريق / فأود لو أهوى سواها / وأريح قلبي من هواها ) فبينما يقرر بداية ( نفسي لم تعد تهوى سواها ) لأسباب ذكرها ، يعود قائلاً : ( فأودّ لو أهوى سواها / وأريح قلبي من هواها ) وهذا يعني أن قوله الأول (نفسي ...) هو مجرد وهم وخداع للنفس لأنه لا يستطيع التخلص من حبها ، ونتيجة للحزن المؤجج في ضلوعه غفل الشاعر أو انه قصد عمداً إلى إغفال شكل قصيدته ، فبينما بدأ قصيدته بالنثرية ومضى ثلاث صفحات ، نجده في نهاية الصفحة الثالثة إلى آخر القصيدة غير طريقته واستعمل تفعيلة الوافر ( مفاعلتن ) كقوله في آخر القصيدة ( ولكن بعد أعوام / عرفت بأنني وحدي / وأنك أنت في دنيا / من النكران والجحد / فلملمت بقايا الحب / وكفكفت دموع القلب / وسرت بدربنا وحدي ) وهذه المعشوقة التي تعيش في دنيا النكران والجحود وهذه أوصافها في اكثر من موقع ، ولا نخطئ في ربطنا هذه القصيدة مع ما جاء ص 7 وبصورة مختصرة (في البدء ../ وسمعت صوتك من بعيد يعتذر / لا تنتظر ) بالإضافة إلى صورة توضيحية في نفس الصفحة لفتاة مدبرة ماضية في طريقها وهي على الأرجح صاحبة القول ( لا تنتظر ) إذن فالشاعر في وحدته ومعشوقته الناكرة الجاحدة ، قد تركته ولن تعود إليه ، ورغم كل هذا فهو يأبى إلا أن يناديها (حبيبتي ) رغم ما فعلت به ، وهو دائم البحث عنها قصيدة ( أبحث عنك 8-10 ) (حبيبتي / عندما تدق أجراس المساء / وأرى الكواكب باسمات في الفضاء / والبدر يلهو عابثاً في دربه / يجتر أول قصة من حبه / فتسيل من عيني الدموع / وتثور في صدري الضلوع / وأسير وحدي في الظلام / بعواطفي ومشاعري / ..../ لا الليل يثنيني ولا البرد الشديد / أبحث عنك في الأفق البعيد / أبحث عنك في الأفق الموشى بالدموع / في صراخ القلب / في حزن الضلوع / أبحث عنك في صمت السكون / في ضياء البدر / في الدمع الهتون ) وهنا لابد من ملاحظة ، حيث أرى أن الشاعر كتب إحساسه بكل عفوية وتلقائية وبوح دون الالتفات إلى الوزن والتقيد به فكلمة (حبيبتي ) تأتي على متفاعلن بعد دخول الوقص عليها أي حذف الثاني المتحرك بحيث يصبح شكل التفعيلة (مفاعلن ) وأكثر ما يرد في القصيدة ( متفاعلن ) وعليه فان القصيدة من شعر التفعيلة غير الجاري ، ولكن جملة كهذه ( عندما تدق أجراس المساء ) أو جملة كهذه ( أبحث عنك في الأفق البعيد ) أو هذه ( في صراخ القلب ) لا يمكن إدخالها ضمن ( متفاعلن ) مما يؤكد أن الشاعر يكتب بتلقائية كما تعنّ الجملة الشعرية في المخيلة ، نعود إلى ما كان فيه إلى المعشوقة الناكرة الجاحدة التي لا يتوقف شاعرنا عن البحث عنها ( ويتوه دربي / وتضيع آثار الطريق / ويشب في صدري لهيب من حريق / وأرى خيالك باسماً / يختال في الأفق البعيد / فأعود وحدي حائراً / لأبحث عنك في يوم جديد ) وإذا أخذنا آخر سطرين ( فأعود وحدي حائراً ) نجد هنا شطر بيت من مجزوء الكامل ( متفاعلن ـ متفاعلن ) أما السطر الأخير فنجد شطر بيت من الوافر ( لأبحث عنك في يوم جديد )( مفاعلتن مفاعلتن فعولن ) ومن مطالعتي لأشعار صالح التي ينشرها في الصحف المحلية رأيته يتقن أوزان الشعر فما باله هنا ؟ ونتابع قضية الوحدة والحزن والضياع الذي يحس به ، قصيدة ( ضياع شاعر 11-14 ) المهنة شاعر ../ يهيم في أودية الشعر / مسحور يسأل : أين تسير الدرب / وكيف يدور الدهر / لو تعرف ليلى المسكينة / ما معنى الشعر / …/ لو تعرف ليلى / كيف أعيش الحزن ، وألوك الصبر/ لو تعرف ليلى / أثقال الكون على صدري / لم تسأل / ما معنى الشعر ؟) وهذا كله يؤدي بالشاعر إلى البحث عن اسمه في سفر الدهر وإلى عدم معرفة العصر الذي يعيشه ( وأنا أبحث مهموماً / عن اسمي في سفر الدهر لا أعرف حقاً / إن كنت أعيش بهذا العصر / لا أدري حقاً / إن كنت أعيش بها العصر ) وتكرار ( إن كنت أعيش بهذا العصر ) جاء لزيادة التأكيد على ما يعانيه الشاعر وما يحس به من الضياع . وهذه القصيدة كغيرها جاءت على تفعيلة الخبب ( فعلن ) ولكن جملة ( يهيم في أودية الشعر ) التي جاءت في بداية القصيدة شذّت عن الباقي من حيث الوزن . أما من حيث الضياع والمتاهة التي تحاصر الشاعر لدرجة قوله ( لا أعرف - لا أدري / إن كنت أعيش بهذا العصر ) فقد رأينا لدى زميل آخر هو الشاعر حسين مهنا الذي وصل به الأمر في لحظة إلى القول ( ليس في الحقل سوسن للفرح ) أما أنا فأقول : " دائماً هناك مكان للفرح ، ومهما أظلمت تظل دائماً في البعيد كوة من النور تشع وتضيء خطاً يتسع لنا وهذه الكوة وهذا الخيط كفيل أن يحملنا على جناحه ويوصلنا إلى مروج النور وإلى بر الأمان . يقع الكتاب في 86صفحة من القطع الصغير، يضم عشرين قصيدة من شعر التفعيلة غير الجاري وإن كانت أحيانا تتعثر بين النثر والوزن ، والكتاب صدر في آب 1992 . |
رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
يعطيكي العافيه اختي بيلسان علي ما قدمتي من جهود تحيتي لكي اختي
|
| الساعة الآن 06:49 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas