![]() |
من قصص الصالحين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيكون هذا الموضوع مخصص لقصص الصالحين .. سأضع كل يوم فقرة من قصص الصالحين .. الرجاء تثبيت الموضوع يتبع .. |
رد: من قصص الصالحين
هذي هي اول قصة من قصص الصالحين ..
ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر روي أن عمر بن عبد العزيز أتاه ليلة ضيف وكان يكتب فكاد السراج يطفأ فقال الضيف: أقوم إلى المصباح فأصلحه فقال: ليس من كرم الرجل أن يستخدم ضيفه قال: أفأنبه الغلام فقال: هي أول نومة نامها، فقام وملأ المصباح زيتاً فقال الضيف: قمت أنت بنفسك يا أمير المؤمنين فقال: ذهبت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر ما نقص مني شيء! وخير الناس من كان عند الله متواضعاً. |
رد: من قصص الصالحين
بارك الله فيك خويا محمد
متابعة ان شاء الله |
رد: من قصص الصالحين
شكرا على مرورك اختي نسمة جزائرية
|
رد: من قصص الصالحين
نفس تاقت إلى الله عز وجل
يروى أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله كان قبل أن يستخلف تشترى له الحلة بألف دينار فيقول: ما أجودها لولا خشونة ما فيها، فلما استخلف كان يشترى له الثوب بخمسة دراهم فيقول ما أجوده لولا لينه! فقيل له: أين لباسك ومراكبك وعطرك يا أمير المؤمنين فقال إن لي نفساً ذواقة وإنها لم تذق من الدنيا طبقة إلا تاقت إلى الطبقة التي فوقها حتى إذا ذاقت الخلافة وهي أرفع الطباق تاقت إلى ما عند الله عز وجل. |
رد: من قصص الصالحين
أفضل القصد عند الجِدَة
قال سعيد بن سويد: صلى بنا عمر بن عبد العزيز الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست فنكس رأسه ملياً ثم رفع رأسه فقال: إن أفضل القصد عند الجِدَة (أي أفضل الاقتصاد في المعيشة عند الغنى) وإن أفضل العفو عند القدرة. |
رد: من قصص الصالحين
أبو قدامة والغلام
كان بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له أبو قدامة الشامي، وكان قد حبب الله إليه الجهاد في سبيل الله والغزو إلى بلاد الروم، فجلس يوماً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث مع أصحابه ، فقالوا له : يا أبا قدامة حدثنا بأعجب ما رأيت في الجهاد ؟ فقال أبو قدامة نعم إني دخلت في بعض السنين "الرَّقَّة" أطلب جَمَلاً أشتريه ليحمل السلاح ، فبينما أنا يوماً جالساً إذ دخلت علي امرأة فقالت : يا أبا قدامة سمعتك وأنت تحدث عن الجهاد وتحث عليه وقد رُزقتُ من الشَّعر ما لم يُرزقه غيري من النساء ، وقد قصعته وأصلحت منه شكالا للفرس (أي حبل يربط به الفرس) وعَفرته بالتراب كي لا ينظر إليه أحد ، وقد أحببت أن تأخذه معك فإذا صرتَ في بلاد الكفار وجالت الأبطال ورُميت النبال وجُردت السيوف وشُرعت الأسنّة ، فإن احتجت إليه وإلا فادفعه إلى من يحتاج إليه ليحضر شعري ويصيبه الغبار في سبيل الله ، فأنا امرأة أرملة كان لي زوج وعَصَبَة كلهم قُتلوا في سبيل الله ولو كان عليّ جهاد لجاهدت. وناولتني الشكال . وقالت : اعلم يا أبا قدامة أن زوجي لما قُتل خلف لي غلاماً من أحسن الشباب وقد تعلم القرآن والفروسية والرمي على القوس وهو قوّام بالليل صوام بالنهار وله من العمر خمس عشرة سنة وهو غائب في ضيعة خلفها له أبوه فلعله يقدم قبل مسيرك فأوجهه معك هدية إلى الله عز وجل وأنا أسألك بحرمة الإسلام ، لا تحرمني ما طلبت من الثواب. فأخذت الشكال منها فإذا هو مظفور من شعرها. فقالت: ألقه في بعض رحالك وأنا أنظر إليه ليطمئن قلبي. فطرحته في رحلي وخرجتُ من الرقة ومعي أصحابي ، فلما صرنا عند حصن مسلمة بن عبد الملك إذا بفارس يهتف من ورائي: يا أبا قدامة قف علي قليلاً يرحمك الله ، فوقفت وقلت لأصحابي تقدموا أنتم حتى أنظر من هذا ، وإذا أنا بفارس قد دنا مني وعانقني وقال: الحمد لله الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائباً. قلت للصبي أَسْفِرْ لي عن وجهك ، فإن كان يلزم مثلك غزو أمرتك بالمسير ، وإن لم يلزمك غزو رددتك ، فأسفر عن وجهه فإذا به غلام كأنه القمر ليلة البدر وعليه آثار النعمة. قلت للصبي : ألك والد ؟ قال: لا بل أنا خارج معك أطلب ثأر والدي لأنه استشهد فلعل الله يرزقني الشهادة كما رزق أبي. قلت للصبي: ألك والدة ؟ قال: نعم . |
رد: من قصص الصالحين
قلت: اذهب إليها فاستأذنها فإن أذنت وإلا فأقم عندها فإن طاعتك لها أفضل من الجهاد، لأن الجنة تحت ظلال السيوف وتحت أقدام الأمهات. قال: يا أبا قدامة أما تعرفني قلت: لا. قال: أنا ابن صاحبة الوديعة، ما أسرع ما نسيت وصية أمي صاحبة الشكال، وأنا إن شاء الله الشهيد ابن الشهيد، سألتك بالله لا تحرمني الغزو معك في سبيل الله ، فإني حافظ لكتاب الله عارف بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عارف بالفروسية والرمي وما خلفت ورائي أفرس مني فلا تحقرني لصغر سني وإن أمي قد أقسمت على أن لا أرجع، وقالت: يا بني إذا لقيت الكفار فلا تولهم الدبر وهب نفسك لله واطلب مجاورة الله تعالى ومجاورة أبيك مع إخوانك الصالحين في الجنة فإذا رزقك الله الشهادة فاشفع فيّ فإنه قد بلغني أن الشهيد يشفع في سبعين من أهله وسبعين من جيرانه، ثم ضمتني إلى صدرها ورفعت رأسها إلى السماء وقالت: إلهي وسيدي ومولاي هذا ولدي وريحانة قلبي وثمرة فؤادي سلمته إليك فقربه من أبيه. فلما سمعت كلام الغلام بكيت بكاءً شديداً أسفاً على حسنه وجمال شبابه ورحمة لقلب والدته وتعجباً من صبرها عنه. فقال: يا عم مم بكاؤك؟ إن كنت تبكي لصغر سني فإن الله يعذب من هو أصغر مني إذا عصاه. قلت: لم أبك لصغر سنك ولكن أبكي لقلب والدتك كيف تكون بعدك. وسرنا ونزلنا تلك الليلة فلما كان الغداة رحلنا والغلام لا يفتر من ذكر الله تعالى، فتأملته فإذا هو أفرس منا إذا ركب وخادمنا إذا نزلنا منزلا، وصار كلما سرنا يقوى عزمه ويزداد نشاطه ويصفو قلبه وتظهر علامات الفرح عليه. فلم نزل سائرين حتى أشرفنا على ديار المشركين عند غروب الشمس فنزلنا فجلس الغلام يطبخ لنا طعاما لإفطارنا وكنا صياما، فغلبه النعاس فنام نومة طويلة فبينما هو نائم إذ تبسم في نومه فقلت لأصحابي ألا ترون إلى ضحك هذا الغلام في نومه، فلما استيقظ قلت: بني رأيتك الساعة ضاحكاً مبتسماً في منامك، قال: رأيت رؤيا فأعجبتني وأضحكتني. قلت: ما هي. قال: رأيت كأني في روضة خضراء أنيقة فبينما أنا أجول فيها إذ رأيت قصراً من فضة شُرَفه من الدر والجواهر، وأبوابه من الذهب وستوره مرخية، وإذا جواري يرفعن الستور وجوههن كالأقمار فلما رأينني قلن لي: مرحبا بك فأردت أن أمد يدي إلى إحداهن فقالت: لا تعجل ما آن لك، ثم سمعت بعضهن يقول لبعض هذا زوج المرضية، وقلن لي تقدم يرحمك الله فتقدمت أمامي فإذا في أعلى القصر غرفة من الذهب الأحمر عليها سرير من الزبرجد الأخضر قوامه من الفضة البيضاء عليه جارية وجهها كأنه الشمس لولا أن الله ثبت علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهاء الجارية. فلما رأتني الجارية قالت: مرحبا وأهلا وسهلا يا ولي الله وحبيبه أنت لي وأنا لك فأردت أن أضمها إلى صدري فقالت: مهلا، لا تعجل، فإنك بعيد من الخنا، وإن الميعاد بيني وبينك غداً بعد صلاة الظهر فأبشر.
|
رد: من قصص الصالحين
قال أبو قدامة: قلت له: رأيت خيراً، وخيراً يكون. ثم بتنا متعجبين من منام الغلام، فلما أصبحنا تبادرنا فركبنا خيولنا فإذا المنادي ينادي: يا خيل الله اركبي وبالجنة أبشري، انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا. فما كان إلا ساعة، وإذا جيش الكفر خذله الله قد أقبل كالجراد المنتشر، فكان أول من حمل منّا فيهم الغلام فبدد شملهم وفرق جمعهم وغاص في وسطهم، فقتل منهم رجالاً وجندل أبطالاً فلما رأيته كذلك لحقته فأخذت بعنان فرسه وقلت: يا بني ارجع فأنت صبي ولا تعرف خدع الحرب. فقال: يا عم ألم تسمع قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار}، أتريد أن أدخل النار؟ فبينما هو يكلمني إذ حمل علينا المشركون حملة رجل واحد، حالوا بيني وبين الغلام ومنعوني منه واشتغل كل واحد منا بنفسه. وقُتل خلق كثير من المسلمين، فلما افترق الجمعان إذ القتلى لا يُحصون عددا فجعلت أجول بفرسي بين القتلى ودماؤهم تسيل على الأرض ووجوههم لا تعرف من كثرة الغبار والدماء، فبينما أنا أجول بين القتلى وإذا أنا بالغلام بين سنابك الخيل قد علاه التراب وهو يتقلب في دمه ويقول: يا معشر المسلمين، بالله ابعثوا لي عمي أبا قدامة فأقبلت عليه عندما سمعت صياحه فلم أعرف وجهه لكثرة الدماء والغبار ودوس الدواب فقلت: أنا أبو قدامة. قال: يا عم صدقت الرؤيا ورب الكعبة أنا ابن صاحبة الشكال، فعندها رميت بنفسي عليه فقبلت بين عينيه ومسحت التراب والدم عن محاسنه وقلت: يا بني لا تنس عمك أبا قدامة في شفاعتك يوم القيامة. فقال: مثلك لا يُنسى لا تمسح وجهي بثوبك ثوبي أحق به من ثوبك، دعه يا عم ألقى الله تعالى به، يا عم هذه الحوراء التي وصفتها لك قائمة على رأسي تنتظر خروج روحي وتقول لي عجّل فأنا مشتاقة إليك، بالله يا عم إن ردّك الله سالماً فتحمل ثيابي هذه المضمخة بالدم لوالدتي المسكينة الثكلاء الحزينة وتسلمها إليها لتعلم أني لم أضيع وصيتها ولم أجبن عند لقاء المشركين، واقرأ مني السلام عليها، وقل لها أن الله قد قبل الهدية التي أهديتها، ولي يا عم أخت صغيرة لها من العمر عشر سنين كنت كلما دخلت استقبلتني تسلم علي، وإذا خرجتُ تكون آخر من يودعني عند مخرجي، وقد قالت لي بالله يا أخي لا تبطئ عنّا فإذا لقيتَها فاقرأ عليها مني السلام وقل لها يقول لك أخوك: الله خليفتي عليك إلى يوم القيامة، ثم تبسم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده وأشهد أن محمداً عبده ورسوله هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، ثم خرجت روحه فكفناه في ثيابه ووريناه رضي الله عنه وعنا به. فلما رجعنا من غزوتنا تلك ودخلنا الرقة لم تكن لي همة إلا دار أم الغلام، فإذا جارية تشبه الغلام في حسنه وجماله وهي قائمة بالباب وتقول لكل من مر بها: يا عم من أين جئت فيقول من الغزو، فتقول: أما رجع معكم أخي فيقولون لا نعرفه، فلما سمعتها تقدمت إليها فقالت لي: يا عم من أين جئت، قلت: من الغزو قالت: أما رجع معكم أخي ثم بكت وقالت ما أبالي، يرجعون وأخي لم يرجع فغلبتني العَبرة (العَبرة) ، ثم قلت لها: يا جارية قولي لصاحبة البيت أن أبا قدامة على الباب، فسمعت المرأة كلامي فخرجت وتغير لونها فسلمت عليها فردت السلام وقالت: أمبشراً جئت أم معزياً. قلت: بيّني لي البشارة من التعزية رحمك الله. قالت: إن كان ولدي رجع سالماً فأنت مُعَزٍّ، وإن كان قُتل في سبيل الله فأنت مُبَشِّر. فقلت: أبشري. فقد قُبلت هديتك فبكت وقالت: الحمد لله الذي جعله ذخيرة يوم القيامة، قلت فما فعلت الجارية أخت الغلام. قالت: هي التي تكلمك الساعة فتقدمت إلي فقلت لها إن أخاك يسلم عليك ويقول لك: الله خليفتي عليك إلى يوم القيامة، فصرخت ووقعت على وجهها مغشياً عليها، فحركتها بعد ساعة، فإذا هي ميتة فتعجبت من ذلك ثم سلمت ثياب الغلام التي كانت معي لأمه وودعتها وانصرفت حزيناً على الغلام والجارية ومتعجباً من صبر أمهما.
|
رد: من قصص الصالحين
قصة قاضي مكة عبيد بن عمير مع امرأة جميلة
كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج ، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها: أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟! قال : نعم . قالت : من ؟ قال : عبيد بن عمير. قالت : فأذن لي فيه فلأفتننه ! ! قال : قد أذنت لك ! ! فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ، ،فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت عن مثل فلقة القمر. فقال لها : يا أمة الله ! فقالت : إني قد فتنت بك ، فانظر في أمري . قال : إني سائلك عن شيء ، فإن صدقت ، نظرت في أمرك . قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك . قال : أخبريني لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال : فلو أدخلت في قبرك ، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قا ل : صدقت . قال : فلو أردت المرور على الصراط ، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني ، أكان يسرك أني قضيت لك هذها لحاجة؟ قالت : اللهم لا . قال : صدقت . قال : فلو جيء بالموازين ، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه ا لحاجة ؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال :فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . ثم قال لها: اتق الله يا أمة الله . فقد أنعم الله عليك ، وأحسن إليك. فرجعت إلى زوجها . فقال لها: ما صنعت ؟ فقالت له : أنت بطال ، ونحن بطالون ، ثم أقبلت على الصلاة ، والصوم ، والعبادة . فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي زوجتي ، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة |
رد: من قصص الصالحين
قصة الفتى الأنصاري قال الراوي : كنت بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا عند بعض أهل السوق ، فمر بي شيخ حسن الوجه ، حسن الثياب ، فقام إليه البائع فسلم عليه ، وقال له : يا أبا محمد! سل الله أن يعظم أجرك ، وأن يربط على قلبك بالصبر. فقال الشيخ مجيبا له : وكان يميني في الوغى ومساعدي ** فأصبحت قد خانت يميني ذراعها وأصبحت حرانا من الثكل حائرا ** أخا كلف شــاقت علي رباعها فقال له البائع : يا أبا محمد! أبشر، فإن الصبر معول المؤمن ، وإني لأرجو أن لا يحرمك الله الأجر على مصيبتك . فقلت للبائع : من هذا الشيخ ؟ فقال : رجل منا من الأنصار. فقلت : وما قصته ؟ قال : أصيب بابنه ، كان به بارا، قد كفاه جميع ما يعنيه ، وميتته أعجب ميتة . فقلت : وماكان سبب ميتته ؟ قال : أحبته امرأة من الأنصار، فأرسلت إليه تشكو إليه حبها، وتسأله الزيارة، وتدعوه إلى الفاحشة، وكانت ذات بعل ، فأرسل إليها : إن الحرام سبيل لست أسلكه ** ولا آمر به ما عشت في الناس فابغي العتاب فاني غير متبع ** ما تشتهين فكوني منه في ياس إني سأحفظ فيكم من يصونكم ** فلا تكوني أخا جهل ووسواس فلما قرأت المرأة الكتاب ، كتبت إليه : دع عنك هذا الذي أصبحت تذكره ** وصر إلى حاجتي يا أيها القاسي دع التنسـك إني غــير ناسـكة ** وليس يدخل ما أبديت في راسي قال : فأفشى ذلك إلى صديق له. فقال له : لو بعثت إليها بعض أهلك ، فوعظتها وزجرتها، رجوت أن تكف عنك . فقال : والله لا فعلت ولا صرت في الدنيا حديثا، وللعار في الدنيا خير من النار في الآخرة ، وقال : العار في مدة الدنيا وقلتها ** يفنى ويبقى الذي في العار يؤذيني والنار لا تنقضي مادام بي رمق ** ولست ذا ميتة منها فتفنيني لكن سأصبر صبر الحر محتسبا ** لعل ربي من الفردوس يدنيني قال : وأمسك عنها. فأرسلت إليه : إما أن تزورني ، وإما أن أزورك ؟ فأرسل إليها : أربعي أيتها المرأة على نفسك ، ودعي عنك التسرع إلى هذا الأمر. فلما يئست منه ذهبت إلى امرأة كانت تعمل السحر، فجعلت لها الرغائب في تهييجه ، فعملت لها فيه . فبينا هو ذات ليلة جالسا مع أبيه ، إذ خطر ذكرها بقلبه ، وهاج منه أمر لم يكن يعرفه ، واختلط ، فقام من بين يدي أبيه مسرعا، وصلى واستعاذ، وجعل يبكي ، والأمر يزيد . فقال له أبوه : يا بني ما قصتك ؟ قال : يا أبت أدركني بقيد، فما أرى إلا قد غلبت على عقلي ، فجعل أبوه يبكي . ويقول : يا بني حدثني بالقصة . فحدثه قصته . فقام إليه ، فقيده وأدخله بيتا، فجعل يتضرب ويخور كما يخور الثور، ثم هدأ ساعة فإذا هو قد مات ، وإذا الدم يسيل من منخريه. |
رد: من قصص الصالحين
قصة الخليفة المتواضع
قال أبو معاوية الضرير ( واسمه محمد بن حازم ) : أكلت عند الخليفة هارون الرشيد يوماً ، ثم قمت لأغسل يدي ، فصب الماء علي وأنا لا أراه.. ثم قال : يا أبا معاوية أتدري من يصب عليك الماء ؟ قلت : لا . قال : يصب عليك أمير المؤمنين ... قال أبو معاوية : فدعوت له ... فقال الخليفة : إنما أردت بعملي هذا تعظيم العلم والعلماء . يقول أبو معاوية : ما ذكرت حديثاً للرسول الكريم عند الخليفة ... إلا قال: صلى الله على سيدي .. وإذا سمع موعظة ، بكى . |
رد: من قصص الصالحين
قل الحق ولو كان مرّا لما فتح عبد الله بن علي العباس (عم أبي جعفر المنصور) دمشق . يقال إنه قتل في ساعة واحدة ستة وثلاثين ألفا من المسلمين وأدخل بغاله وخيوله في المسجد الأموي الجامع الكبير ثم جلس للناس وقال للوزراء: هل يعارضني أحد؟ قالوا لا . قال هل ترون أحدا سوف يعترض علي ؟ قالوا إن كان فالأوزاعي - والأوزاعي محدث بل كان أمير المؤمنين في الحديث وكان زاهدا عابدا - قال : تعالوا به ؟ فذهب الجنود للأوزاعي فما تحرك من مكـانه . قالوا يريدك عبدالله بن علي قال : "حسبنا الله ونعم الوكيل " انتظروني قليلا فذهب واغتسل ولبس أكفانه تحت الثياب. ثم قال لنفسه: الآن آن لك يا أوزاعي أن تقول كلمة الحق لا تخشى في الله لومة لائم . قال الأوزاعي وهو يصف دخوله على السلطان الجبار: فدخلت فإذا أساطين الجنود صفان قد سلوا السيوف فدخلت من تحت السيوف حتى بلغت إليه وقد جلس على سرير وبيده خيزران وقد انعقد جبينه عقدة من الغضب - قال فلما رأيته والله الذي لا إله إلا هو كأنه أمامي ذباب . . وقلت: حسبنا الله ونعم الوكيل فـما تذكرت أحدا لا أهلا ولا مالا ولا زوجة وإنما تذكرت عرش الرحمن إذا برز للناس يوم الحساب قال فرفع بصره وبه غضب علي ما الله به عليم ، قال يا أوزاعي . ما تقول في الدماء التي أرقناها . قال الأوزاعي حدثنا فلان . . حدثنا ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة" رواه البخاري ومسلم . فإن كان من قتلتهم من هؤلاء فقد أصبت وإن لم يكونوا منهم فدماؤهم في عنقك قال فنكت بالخيرزان ورفعت عمامتي أنتظر السيف ورأيت الوزراء يستجمعون ثيابهم ويرفعونها عن الدم قال وما رأيك في الأموال ؟ قال الأوزاعي إن كانت حلالا فحساب وإن كانت حراما فعقاب! ! قال خذ هذه البدرة - كيس مملوء من الذهب - قال الأوزاعي لا أريد المال . قال فغمزني أحد الوزراء يعني خذها، لأنه يريد أدنى علة ليقتل ، قال فأخذ الكيس ووزعه على الجنود حتى بقي الكيس فارغا فرمى به وخرج فلما خرج قال : "حسبنا الله ونعم الوكيل " قلناها يوم دخلنا وقلناها يوم خرجنا، "فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم". |
رد: من قصص الصالحين
اقتباس:
فقط لو نسقت الموضوع قليلاً :ShababSmile116: |
رد: من قصص الصالحين
اهلا فيك اخوي شهـيد
بس ما فهمت عليك ؟؟ كيف يعني انسق الموضوع ؟! |
رد: من قصص الصالحين
كُتب على فخذه "خلقه الله" !!
لا تتعجب أخي القارئ من هذا العنوان ،فإن الله تعالى يثبت للملحدين وجوده، ويتفضل على من يشاء من عباده بجوده . أتدرون من هذا العبد الذي رفع الله عليه هذا الوسام ؟ إنه : الفتح بن شخرف . قال ابن الجوزي :كان - أي الفتح بن شخرف - من كبار الزهاد المتورعين . وقال أحمد بن حنبل : ما أخرجت خراسان مثل فتح بن شخرف . لما مات صُلِّي عليه ثلاثا وثلاثين مرة ، وأقل قوم كانوا يصلون عليه خمسة وعشرون ألفا. وكان يقول في حياته : أعرف رجلا على عضو من أعضائه مكتوب: "خلقه الله" ما كتبها كاتب . فلما مات رآها غاسله. وعن الحسن بن الحسين الفقيه : قال : سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت أبا محمد الحريري يقول : غسلت الفتح بن شخرف فقلبته على يمينه ، فإذا على فخذه الأيمن مكتوب : (خلقه الله ) كتابة بينّة. |
رد: من قصص الصالحين
الحسن البصري وجاره المجوسي
روي عن الحسن البصري رضي الله عنه أنه قال : دخلتُ على بعض المجوس وهو يجود بنفسه عند الموت ، وكان منزلهُ بإزاء منزلي ، وكان حسن الجوار ، وكان حسن السيرة ، حسن الخلق ، فرجوتُ الله تعالى أن يوفَّقه عند الموت ، ويميتُه على الإسلام، فقلت له : ما تجد ، وكيف حالك؟ فقال : لي قلب عليل ولا صحّة لي، وبدنٌ سقيمٌ ولا قوة لي، وقبر مُوحش ولا أنيس لي، وسفر بعيد ولا زاد لي ، وصراطٌ دقيق ولا جواز لي ، ونار حامية ولا بدنَ لي ،وجنَّة عالية ولا نصيب لي ، وربٌّ عادل ولا حُجَّةَ لي. قال الحسن : فرجوتُ الله أن يوفَّقه ، فأقبلت عليه وقلت له : لم لا تُسلِم حتى تَسلمَ ؟ قال : يا شيخ ، إنَّ المِفتاح بيدِ الفتاح ، والقفُل هاهنا ، وأشار إلى صدره ، وغشيَ عليه . قال الحسن : فقلت : إلهي وسيِّدي ومولاي ، إن كان سبقَ لهذا المجوسيِّ عندك حسنةٌ فعجِّل لها إليه قبل فراق روحه من الدنيا، وانقطاع الأمل . فأفاق من غشيته ، وفتح عينه ، ثم أقبل وقال : يا شيخ ، إنَّ الفتَّاح أرسل المفتاح ، امدد يمناك ، فأنا أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله ، ثم خرجت روحه وصار إلى رحمة الله |
رد: من قصص الصالحين
من قصص الصالحين
عن حميد قال: بينما الحسن [البصري] في المسجد تنفس تنفساً شديداً ثم بكى حتى أرعدت منكباً ثم قال: لو أن بالقلوب حياةً، لو أن بالقلوب صلاحاً لأبكتكم من ليلةٍ صبيحتها يوم القيامة، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر من عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة. |
رد: من قصص الصالحين
من قصص الصالحين
جاء شاب إلى الحسن [البصري] فقال: أعياني قيام الليل (أي حاولت قيام الليل فلم استطعه)، فقال: قيدتك خطاياك. |
رد: من قصص الصالحين
قال رجل للحسن البصري: إن قوماً يجالسونك ليجدوا بذلك إلى الوقيعة فيك سبيلاً (أي يتصيدون الأخطاء). فقال: هون عليك يا هذا، فإني أطمعت نفسي في الجنان فطمعت، وأطعمتها في النجاة من النار، فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً، فإن الناس لم يرضوا عن خالقهم ورازقهم فكيف يرضون عن مخلوق مثلهم؟
|
رد: من قصص الصالحين
ولدته أمهُ وهي ميتة
ذكر ابن الجوزي في كتابه : (( أمير المؤمنين عمر بن الخطاب )) هذه القصة : عن زيد بن أسلم عن أبيه : بينما عمر بن الخطاب يُعرض عليه الناس إذ به برجل له ابن على عاتقه ، فقال له عمر: ما رأيت غراباً بغراب أشبه من ذلك بهذا . فقال - أي الرجل-: أما والله يا أمير المؤمنين لقد ولدته أمه وهي ميتة !! فقال : ويحك فكيف ذلك ؟ قال :خرجت في بعث كذا وكذا فتركتها حاملاً ، فقلت : أستودع الله ما في بطنك، فلما قدمت من سفري أُخبرت أنها قد ماتت ، فبينما أنا ذات ليلة قاعد في البقيع مع ابن عم لي ، إذا نظرت فإذا ضوء شبه السراج في المقابر ، فقلت لابن عمي ما هذا ؟ قالوا : لا ندري غير أنا نرى هذا الضوء كل ليلة عند قبر فلانة ، فأخذت معي فأساً ثم انطلقت نحو القبر ، فإذا القبر مفتوح وإذا هذا في حجر أمة فدنوت ، فناداني مناد: أيها المستودِع خذ وديعتك أما لو استودعتنا أمه لوجدتها. قلت: روى الإمام أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( إن الله إذا استودع شيئاً حفظه )) . وروى ابن السني وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أراد السفر فليقل لمن يخلفه: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه )) . |
رد: من قصص الصالحين
الملحدون وأبو حنيفة
قال الملحدون لأبي حنيفة : في أي سنة وجد ربك ؟ قال : الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده قالوا : نريد منك إعطاءنا أمثلة من الواقع. قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟ قالوا : ثلاثة. قال لهم: ماذا قبل الثلاثة ؟ قالوا : اثنان. قال لهم : ماذا قبل الاثنين ؟ قالوا : واحد. قال لهم : وما قبل الواحد ؟ قالوا : لا شئ قبله. قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شيء قبله فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله ! إنه قديم لا أول لوجوده. قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟ قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟ قالوا : في كل مكان. قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض. قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟ فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟ قالوا : جلسنا. قال: هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟ قالوا : لا. قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟ قالوا : نعم. قال : ما الذي غيره ؟ قالوا : خروج روحه. قال : أخرجت روحه ؟ قالوا :نعم. قال : صفوا لي هذه الروح، هل هي صلبة كالحديد ؟ أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟ قالوا : لا نعرف شيئا عنها. قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن أصف لكم الذات العلية؟!! |
رد: من قصص الصالحين
قصة الأبرص والأقرع والأعمى
عن أَبي هُرَيْرَةَ عن النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنّ ثَلاَثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكاً. فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيّ شَيْءٍ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنّي الّذِي قَدْ قَذِرَنِي النّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ. وَأُعْطِيَ لَوْناً حَسَناً وَجِلْداً حَسَناً. قَالَ: فَأَيّ الْمَالِ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ (أَوْ قَالَ الْبَقَرُ. شَكّ إِسْحَقُ) إِلاّ أَنّ الأَبْرَصَ أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الإِبِلُ. وَقَالَ الآخَرُ: الْبَقَرُ قَالَ: فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ. فَقَالَ: بَارَكَ اللّهُ لَكَ فِيهَا. قَالَ: فَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيّ شَيْءٍ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنّي هَذَا الّذِي قَذِرَنِي النّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ. وَأُعْطِيَ شَعَراً حَسَناً. قَالَ: فَأَيّ الْمَالِ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ. فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلاً. فَقَالَ: بَارَكَ اللّهُ لَكَ فِيهَا. قَالَ: فَأَتَى الأَعْمَى فَقَالَ: أَيّ شَيْءٍ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَنْ يَرُدّ اللّهُ إِلَيّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النّاسَ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدّ اللّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ. قَالَ: فَأَيّ الْمَالِ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ. فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِداً. فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلّدَ هَذَا. قَالَ: فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ. وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ. وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ ثُمّ إِنّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ. قَدِ انْقَطَعَتْ بِي الْحِبَالُ فِي سَفَرِي. فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاّ بِاللّهِ ثُمّ بِكَ. أَسْأَلُكَ، بِالّذِي أَعْطَاكَ اللّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ، بَعِيراً أَتَبَلّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَة ٌ )الحِقَّة من الإِبِلِ: الداخِلَةُ في السنة الرابِعَةِ(. فَقَالَ لَهُ: كَأَنّي أَعْرِفُكَ. أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النّاسُ؟ فَقِيراً فَأَعْطَاكَ اللّهُ؟ فَقَالَ: إِنّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِراً عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً، فَصَيّرَكَ اللّهُ إِلَى مَا كُنْتَ. قَالَ: وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا. وَرَدّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدّ عَلَى هَذَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَصَيّرَكَ اللّهُ إِلَى مَا كُنْتَ. قَالَ: وَأَتَى الأَعْمَى فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ. انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي. فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاّ بِاللّهِ ثُمّ بِكَ. أَسْأَلُكَ، بِالّذِي رَدّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ، شَاةً أَتَبَلّغُ بِهَا فِي سَفَرِي. فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدّ اللّهُ إِلَيّ بَصَرِي. فَخُذْ مَا شِئْتَ. وَدَعْ مَا شِئَتَ. فَوَاللّهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئاً أَخَذْتَهُ لِلّهِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ. فَإِنّمَا ابْتُلِيتُمْ. فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ. رواه مسلم. |
رد: من قصص الصالحين
موسى وملك الموت
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السّلاَمُ. فَلَمّا جَاءَهُ صَكّهُ فَفَقأَ عَيْنَهُ. فَرَجَعَ إِلَى رَبّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: فَرَدّ اللّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ. فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطّتْ يَدُهُ بِكُلّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. قَالَ: أَيْ رَبّ ثُمّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ. فَسَأَلَ اللّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَلَوْ كُنْتُ ثَمّ، لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطّرِيقِ، تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ" رواه مسلم . |
رد: من قصص الصالحين
أم حكيم بنت الحارث (الوفية الصابرة المجاهدة) هي أم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومية زوجة عكرمة بن أبي جهل ابن عمها. أسلمت يوم الفتح، أما زوجها عكرمة فولى هاربا من خشية المسلمين إلى اليمن، فاستأذنت الرسول صلى الله عليه وسلم أن تلحق به وتأتي به مسلما بإذن الله، فأذن لها، وعادت أم حكيم بزوجها عكرمة، ليعلن انسلاخه من جاهليته ويدخل في دين الله. كانت رضي الله عنها تتمتع بعقل ثاقب، وحكمة نادرة، نرى ذلك عندما استشهد في المعركة أخوها وأبوها وزوجها فلم تجزع كيف ذلك؟ وهي تتمنى لنفسها أن تفوز بالشهادة مثلهم. وبعد فترة من الزمن تزوجها خالد بن سعيد بن العاص رضي الله عن الجميع، فلما أصبحا أولم لرهطه وليمة وما كاد ضيوفه يفرغون من طعامهم حتى نزلت بهم الروم من كل جانب، واحتدم قتال مرير. استشهد في سبيل الله خالد بن سعيد وفي نفس المعركة أخذت بعمود الخيمة تقاتل قتلت من المشركين ما شاء الله وهكذا المؤمنات المجاهدات الصابرات عرسهن في الميدان، وصباحهن جهاد وقتال. فأم حكيم- رضي الله عنها- ابنة أخت سيف الله المسلول، والقائد الشجاع خالد بن الوليد رضي الله عنه. رضي الله عن أم حكيم بنت الحارث المخزومية وأرضاها . |
رد: من قصص الصالحين
بارك الله فيك
|
رد: من قصص الصالحين
الله يبارك فيكِ أختي
|
رد: من قصص الصالحين
جزيت خيرآ
ووفقك الله وسدد خطاك |
رد: من قصص الصالحين
شكراً لكِ أختي عاشقة فلسطين..
|
رد: من قصص الصالحين
عاتكة بنت زيد (زوجة الشهداء)
عاتكة بنت زيد العدوية القرشية، هي أخت زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة. من المسلمات العابدات كانت حافظة للقرآن كما كانت شاعرة مجيدة. تتمتع بجمال باهر، ولكنها كانت حيية تقية. تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق، وعندما مات عبد الله بكته عاتكة وأنشدت فيه مرثية خالدة، وقد ظلت عاتكة بعد وفاة زوجها عبد الله، بدون زوج لمدة ثلاث سنوات، ثم تزوجها عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ويقال إن زيدا أخاه قد تزوج بها قبله وقد ظلت عاتكة زوجة وفية مخلصة، فبكته عند وفاته وحزنت عليه. ثم تزوجها الزبير بن العوام مع أنه كان زوجا لأسماء بنت أبي بكر وكان الزبير- رضي الله عنه- غيورا فمنعها من الخروج من البيت مخافة الفتنة ولكنها ذكرته بحديث رسول الله (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن تفلات) أي غير متعطرات. فتركها ولكنها بعد ذلك التزمت بيتها طاعة لزوجها، وعندما نال الزبير الشهادة تزوجها محمد بن أبي بكر ونال الشهادة. ورثى لحالها علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- فأراد الزواج منها فرفضت وقالت: (أضن بابن عم رسول الله على الشهادة) مما دفع علي بن أبي طالب إلى القول: (من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة). ثم تزوجها (الحسين بن علي) وأحبته (وشهدت مصرعه في كربلاء) ورحلت مع زينب إلى مصر ولم تتزوج بعد ذلك حتى لقيت ربها (وكانت كلما كبرت سنها ازدادت جمالاً). |
رد: من قصص الصالحين
رضي الله عنهم جميعآ
جزيت خيرآ |
رد: من قصص الصالحين
بارك الله فيكِ أختي عاشقة فلسطين
|
رد: من قصص الصالحين
السميراء بنت قيس (الصابرة المجاهدة)
السميراء بنت قيس، أسلمت فشمخت بإسلامها، وشمخ بها الإسلام فإذا هي نموذج فريد متحرك لما تنبغي أن تكون عليه المرأة المسلمة. وحين نفر المسلمون إلى أحد، وسارعت السميراء تحرض ولديها، النعمان بن عبد عمرو وسليم بن الحارث، للنفرة مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، ثم تمضي من خلف الركب النبوي، مع نفر من نساء المسلمين تستطلع أخبار القتال. واحتدم القتال، والسميراء ورهطها يراقبن عن بعد مجرى المعركة، حتى إذا لاح لها فارس يقترب، نهضت إليه تستوقفه، وتسأله عن أخبار المعركة، فعرفها الفارس فنعى إليها ولديها النعمان وسليم، فما زادت أن قالت: (إنا لله وإنا إليه راجعون). وعادت إلى الرجل تقول: يا أخا الإسلام، ما عنهما سألتك، أخبرني ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الرجل: خيراً إن شاء الله هو بحمد الله على خير ما تحبين. قالت: أرنيه أنظر إليه. فأشار إليه، فقالت: وقد تهلل وجهها، ونسيت مصيبتها بولديها: كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله. وما هي إلا سويعات، حتى جيء لها بولديها الشهيدين: فقبلتهما وحملتهما على ناقتها، ورجعت بهما إلى المدينة. وفي الطريق، قابلتها عائشة أم المومنين- رضي الله عنها- فقالت : وراءك يا سميراء؟. قالت: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو بحمد الله بخير) وأما المسلمون فقد اتخذ الله منهم شهداء، وأما الكافرون: (ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال) . قالت عائشة- رضي الله عنها-: فمن هؤلاء الذين فوق الناقة يا سميراء؟ قالت: هما ولداي، النعمان وسليم، قد شرفني الله باستشهادهما، وإني لأرجو الله أن يلحقني بهما في الجنة. رحم الله السميراء بنت قيس وأسكنها الله فسيح جناته |
رد: من قصص الصالحين
عائشة بنت طلحة (ابنة طلحة الخير)
تابعية جليلة، سليلة بيت كبير القدر في عصر النبوة، نشأت في أحضان النبوة برعاية عائشة بنت الصديق رضي الله عنها فكانت يضرب بها المثل في العلم والأدب والكرم. أبوها طلحة بن عبد الله التميمي القرشي، أحد العشرة المبشرين بالجنة، لقبه النبي صلى الله عليه وسلم (بطلحة الخير) وأمها: أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق تابعية جليلة تزوجت عائشة ابن خالها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ولدت له عمران وعبد الرحمن وأبا بكر وطلحة ونفيسة وكان ابنها طلحة بن عبد الله من أجواد قريش. كانت عائشة بنت طلحة أشبه الناس بخالتها عائشة أم المؤمنين وأحبهم إليها، وأطبعهم على علمها وأدبها، فقد تلمذت لها وروت عنها الحديث النبوي الشريف، وحديثها مخرج في الصحاح . وروى عنها الحديث ثلة من أكابر التابعين، وجلة العلماء منهم ابنها طلحة بن عبد الله وابن أخيها طلحة بن يحيى ومعاوية بن إسحاق والمنهال بن عمرو وعطاء ابن أبي رباح، وعمر بن سعيد وغيرهم. ولصدقها وعلمها وقدرها، أثنى عليها العلماء والكبراء ممن يعرفون رواية الحديث، فهذا يحيى بن معين يوثقها ويحتج بحديثها فيقول: الثقات من النساء عائشة بنت طلحة ثقة حجة. وأثنى عليها أبو زرعة الدمشقي. وهذا العجلي يقول: عائشة بنت طلحة مدنية تابعية ثقة. وغيرهم من العلماء. ولما توفي زوجها عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق تزوجها أمير العراق مصعب بن الزبير وبعد مصعب تزوجها عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي، وأقامت معه ثماني سنين، حيث مات سنة (82 هـ) ومنذ أن تأيمت، كانت تقيم بمكة سنة، وبالمدينة سنة وتخرج إلى مال لها بالطائف تدير أمورها بنفسها. ظلت عائشة بنت طلحة من أندر نساء عصرها حيث الجمال والهيئة والأدب، والعفة والعلم. إلى أن توفيت سنة (101هـ). رحم الله عائشة بنت طلحة، وتغمدها برحمته . |
رد: من قصص الصالحين
هجيمة الوصابية (أم الدرداء الصغرى)
إنها ليست أم الدرداء الصحابية فتلك اسمها خيرة وهذه تابعية رضي الله عنهما والعابدة هجيمة بنت حيي الوصابية زوجة أبي الدرداء الصحابي الجليل كانت- رحمها الله- تكثر من الصلاة، وتدريس العلم والتفكر في آلاء الله، يقول ميمون بن مهران: (وما دخلت على أم الدرداء في ساعة صلاة إلا وجدتها مصلية) وكانت مجموعة من النسوة يحضرن عند أم الدرداء، ويقمن الليل مصليات حتى إن أقدامهن قد انتفخت من طول القيام. جاء إلى العابدة أم الدرداء شيخ يقال له: هزان، فأخذ يستمع مع غيره لما تتحدث به أم الدرداء من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لها هزان مسائلا: يا أم الدرداء ما يقول الميت على سريره؟ فقالت: إنه يقول: (يا أهلاه ويا جيراناه ويا حملة سريراه لا تغرنكم الدنيا كما غرتني، ولا تلعبن بكم كما لعبت بي، فإن أهلي لا يحملون عني من وزري شيئا). لقد كانت مثلا للعابدة المتواضعة وماتت كذلك. ومن صور تواضعها: أنه قيل لها من غيرها: ادعي لنا: فقالت على الفور: أو بلغت أنا ذلك؟ فرحم الله أم الدرداء رحمة واسعة . |
رد: من قصص الصالحين
صفية بنت أبي عبيد (من الصالحات العابدات)
صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية، زوج عبد الله بن عمر بن الخطاب- رضي الله عنهم- وهي إحدى النساء التابعيات الصالحات العابدات. قال عنها العجلي: صفية بنت أبي عبيد تابعية ثقة. وعدها ابن حبان من راويات الحديث الثقات، فقد رأت عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وروت عنه ولها معه أخبار كما أنها رأت ثلاثاً من أمهات المؤمنين عائشة وحفصة وأم سلمة رضي الله عنهن. كما روى عن صفية جماعة من أكابر التابعين وثقاتهم، وممن عرفوا بالعلم والفضل ومنهم: سالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولى زوجها وعبد الله بن دينار وغيرهم وقد روى لها الإمام مسلم وأبو داود والنسائي، كانت صفية مجلة لزوجها ومحبة له. وكان عمر بن الخطاب يقدر زوجة ابنه ويجلها وقد أحسنت صفية تريية أولادها وبناتها ليسيروا على هدي الصلاح. أوردت المصادر أن عبد الله بن عمرو، آخر من توفي بمكة من الصحابة، وكانت وفاته سنة (73 هـ). أما صفية فلا يدرى بالتحديد متى كانت وفاتها- رحمها الله- وبالتأكيد كانت وفاتها بعد سنة 73 هـ . |
رد: من قصص الصالحين
خولة بنت الأزور (شجاعة فائقة)
يرتبط تاريخ حياة بنت الأزور بضروب البطولة التي أبدتها في واقعة أجنادين. وفيها التحم المسلمون بقيادة خالد بن الوليد بالروم بقيادة هرقل، فقد فاقت ببسالتها وشهامتها ما قام به الرجال، وحاربت مستخفية لإطلاق سراح أخيها ضرار من الأسر، وحضت النساء على خوض غمار الحرب دفاعا عن الأسرى وذودا عن الإسلام. هذه بنت الأزور، التي أسرت مرة هي وبعض النساء أثناء حرب المسلمين مع الروم، فحرضت النساء على التخلص من الأسر، ولما لم يكن معهن سلاح اقتلعن أعمدة الخيام وأوتادها وحاربن بها ضد الروم تحت قيادة خولة بنت الأزور إلى أن نجين من الأسر. ويقال إن هذه البطلة المحاربة أسر أخوها ضرار بن الأزور في الحرب، فتنكرت في زي فارس، وامتطت جوادها مدججة بالسلاح واخترقت الصفوف وقتلت منهم عددا كبيرا، معرضة نفسها للموت. وكان المسلمون ومعهم سيف الله المسلول خالد بن الوليد- رضي الله عنه-. يترقبون بإعجاب، معتقدين أنها رجل، حتى خرجت من المعركة ورمحها يقطر دما، فالتفوا حولها، ولما عرفوا أنها فتاة اشتعلت حماستهم وتقدموا في شجاعة حتى فكوا أسر أخيها . وعادت الحرب سجالا بين العرب والروم في مرج دابق، وفيها أسر ضرار للمرة الثانية فحزنت أخته، وصممت على الانتقام من الروم وفك أسره. واقتحمت بنت الأزور صفوف الأعداء باحثة عن أخيها، فلم توفق إلى العثور عليه، وصاحت: (يا أخي ! أختك لك فداء) واشتد حماس المسلمون، وحاصروا أنطاكية، وقد تحصن فيها الروم ومعهم الأسرى وانتصر المسلمون وأطلق سراح الأسرى. بعد جهاد مرير فعاد ضرار إلى أخته فرحين بنصر الله ومنته. توفيت خولة بنت الأزور في عهد خلافة عثمان بن عفان- رضي الله عنه- بعد أن شهدت كثيرا من المشاهد والأحداث التاريخية |
رد: من قصص الصالحين
عمرة بنت عبد الرحمن النجارية (الفقيهة الحجة)
هي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس الأنصارية النجارية، المدنية، تربية عائشة- رضي الله عنها- وتلميذتها قيل إن لأبيها صحبة. وجدها سعد من قدماء الصحابة، وهو أخو النقيب الكبير أسعد بن زرارة. حدثت عن عائشة، وأم سلمة، ورافع بن خديج، وأختها لأمها أم هشام بنت حارثة بن النعمان. وحدث عنها ولدها أو الرجال محمد بن عبد الرحمن وابناه الحارثة ومالك، وابن أختها القاضي أبو بكر بن حزم، وابناه عبد الله ومحمد الزهري ويحيى بن سعد الأنصاري، وآخرون. قال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة حجة. وقال ابن حبان: كانت من أعلم الناس بحديث عائشة. كما نقل عن شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما بقي أحد أعلم بحديث عائشة منها، يعني عمرة. قال: وكان عمر يسألها. وقال الإمام الذهبي: كانت عالمة، فقيهة، حجة، كثيرة العلم وحديثها كثير في دواوين الإسلام. واختلفوا في وفاتها، فقيل: سنة 98 هـ. وقيل سنة 106هـ. |
رد: من قصص الصالحين
أسماء بنت الفرات (راوية الحديث والفقيهة)
هي أسماء بنت أسد بن الفرات القيروانية ابنة عالم إفريقية وقاضيها، وصاحب الإمامين أبي يوسف ومالك بن أنس. نشأت أسماء بين يدي أبيها- ولم يكن له سواها- فأحسن تهذيبها، وثقف ذهنها علماً وحكمة. وكانت تحضر مجالسه العلمية في داره، وتشارك في السؤال والمناظرة، حتى اشتهرت بالفضيلة، ورواية الحديث والفقه على رأي أهل العراق أصحاب أبي حنيفة. ولما تقلد أسد إمارة الجيش المعد لفتح جزيرة صقلية على عهد زيادة الأول، وهرع الناس لتشييعه، وقد نشرت البنود والألوية، خرجت أسماء لوداع أبيها، ووصلت معه إلى سوسة، وبقيت معه إلى أن ركبت الأجناد الأساطيل، وغادرت السفن المرسى باسم الله مجراها ومرساها. وأتاح الله للقاضي الأمير أسد من النصر العزيز والفتح المبين في قلاع تلك الجزيرة وحصونها ما خلد التاريخ ذكره. واستشهد سنة 213 هـ وهو محاصر لمدينة سرقوسة عاصمة الروم بصقلية. وبعد وفاة أسد تزوجت أسماء بأحد تلاميذ أبيها، وهو محمد بن أبي الجواد، الذي خلف أستاذه في خطة القضاء، وتولى رئاسة المشيخة الحنفية بالبلاد الأفريقية سنة 225هـ. ولم تزل أسماء الأسدية معظمة معززة عند الخاص والعام من بيئة عصرها، إلى أن توفيت في حدود سنة 250 هـ . |
رد: من قصص الصالحين
يعطيكالعافية
|
| الساعة الآن 05:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas