![]() |
معاناة " قـدس " الجزء الثالث
زيد : " [ولا تقنطوا من رحمة الله]إن الله غفور رحيم " وقبل أن يكمل قاطعته ( قـدس ) و ياستهزاء قالت له:
ــأنتم تأخذون من القرآن الكريم ما يريحكم و يعفيكم من المسؤولية ويبرر لكم تخاذلكم و خيانتكم للأمانة ... " إن الله غفور رحيم "!!!!! وما رأيك في الآية الكريمة التي تقول " إن الله شديد العقاب " ؟؟؟ أولم تسمع بالحديث الشريف القائل : " من سمع مناديا ينادي يا للمسلمين ولم يجبه فليس بمسلم " !؟!؟ أين نحن من استنجاد الثكالى و الأرامل بنا ؟ أين نحن من أنات الأسرى في غياهب السجون ؟؟ أين نحن من صراخ الأطفال الجياع؟؟ أرجوك يا عمي توقف عن هذا النقاش العقيم ... فمنطقكم غير معقول ... و عدالتكم ظالمة ... و حنانكم أقسى من الحجر ... نحن قوم بلا مبادئ ولا أخلاق ولو كان في قلوبنا ذرة شهامة لما كان هذا حال الأقصى المبارك منذ سنين.... في هذه الأثناء دخل والدها الغرفة بعدما سمع صراخها مع عمها ...اقترب من ابنته التي أعلنت تمردها و سخطها عليه و على كل من حولها ... رسم قبلة على جبينها ... ثم قال: ــ قـدس! حبيبتي كنت تريدين الرحيل و تركي وحيدا في هذه الدنيا؟؟؟ ــ أردتك أن تحس بما يحس به الآباء هناك عندما يرسلون أبناءهم إلى المدارس و هم زهور مفتحة فيرجعون إليهم جثثا هامدة ... ــ و هل أهون أنا و أمك عليك أيتها القاسية ؟؟؟ ــ "قدس الأقداس" و " المسجد الأقصى " هانا علينا جميعا فكيف لا تهون أنت و أمي ؟؟؟ هل أنتما أعز من " مسرى رسول الله" - صلى الله عليه و سلم - ؟؟؟ صرخ الوالد و وقف ــ و ماذا بيدي كي أفعله للقدس و لم أفعله ؟؟؟ أخبريني أرجوك ؟؟؟... أنا من علمتك حب " القـدس " و زرعتها فك كي تبقى حية فينا و في الأجيال القادمة لا كي تحوليها إلى سوط تجلدينني به في كل لحظة ... لماذا تعذبينني هكذا يا بنيتي ؟؟ أنا لا أملك باليد حيلة ولست متخاذلا كما تتهمينني!!! ــ إذا كان الإطار في الجيش لا يمكنه تقديم أي شيئ للقدس, فمن ذا الذي يمكنه فعل ما يجب فعله ؟؟؟ إن نصرة القدس يا أبي لا تحتاج إلى إمكانات من النوع الذي تلمح له أنت ... إنها تحتاج إلى قلب محصن بالإيمان ملؤه الصبر و اليقين بالنصر القادم من الله ... لو كنا فعلا نملك تلك القلوب لنصرنا الله كما نصر المؤمنين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - رغم قلة عدتهم و عتادهم ... ــ معك حق يا ( قـدس ) لكن هل المؤمنون من أصحاب النبي - صلى الله عليه و سلم - كانوا ينتحرون ؟؟!! ــ على الأقل أنا قمت بشيئ و عبرت عن رفضي لكل ما يحدث في الأرض المطهرة ... عكس من بقوا بلا حراك كأن الدماء التي تراق ليست دماء إخوانهم ... ــ قمت بشيء ؟!! بالانتحار !؟ لكنه خطأ!! ــ إن كنت أخطأت فقد أخطأت فقد أخطأت في حق نفسي لا في حق إخوتي المظلومين و تلك جريمة أكبر من الانتحار بكثير ... ــ فلنقم بمقارنة بسيطة بيني و بينك و أخبريني في الأخير من منا يملك الأمل في تقديم المساعدة للأقص الأسير و رفع العار عن أمتنا ... فلنبدبأ أولا بي أنا ... أنا :مسلم متخاذل ... خائن ... أرى إخواني يموتون ولا أقدم لهم شيئ ... لكنيي لم أنس قط واجبي و أنتظر الفرصة كي أفعل الكثير و يمكنني ذلك لأنني و الحمد لله أتمتع بصحة جيدة .. تكويني العسكري لا بأس به .. كما أنني أنجبت ابنة سميتها ( قـدس ) وهذا في حد ذاته تحد كبير - تبتسم ( قـدس ) بسخرية -... و قد أنشأتها على طاعة الله و حب ( فلسطين ) و كنت لها نعم الأب فلم أفرط في حق من حقوقها يوما .. أمي راضية عني و أبي - رحمه الله- توفى راض عني كذلك ... كما أن زوجتي سعيدة بي كزوج لها...والفضل لله وحده إن كتب الله لي الذهاب إلى ( فلسطين ) فسأكون لهم نعم المجاهد الصادق و سأتمنى الشهادة بدون تردد و لن أهاب الموت أما إن لم يكتب الله لي ذلك فأظنني قد أديت رسالتي تجاه أسرتي و وطني و برحمة من الله سأدخل الجنة ... الآن جاء دورك ... ( قـدس ) فتاة غير متخاذلة ... وفية لقضيتها العادلة ... تحب فلسطين حبا جما ... لكنها لا تجد إليها سبيلا ... و حتى و إن توفر لها ذلك فلا يمكنها تقديم أي شيئ للفلسطينيين و ستكون عبئا عليهم ... لأنها إنسانة نصف مشلولة ... انقطعت عن دراستها و لم تكمل تكوينها الجامعي ... أقدمت على فعل شيئ يغضب الله - عز و جل - و هو الانتحار ... و أصبحت تمثل مصدر قلق دائم لوالديها اللذان لم يحرماها من حبهما و حنانهما و عطفهما أبدا ... الأب يتحدث و دموع ( قـدس ) تنهمر بغزارة علها تطفئ لهيب قلبها ... أكمل الوالد حديثه بقوله : وعن قريب ستصبح ( قـدس ) عمياء لأن عيناها ستبيض من كثرة البكاء ... هل هذه هي صفات المؤمن يا (قـدس) ؟؟! أجيبي!! ــ لماذا لا أحد يفهمني ؟؟؟ هل أصبح حب ( فلسطين ) جريمة ؟؟ أن أكون مشلولة تماما أشرف لي من أن أنعم بصحة جيدة دون فائدة ... و ياليتني أعمى فأرحم من صور الدمار و الخراب التي أشاهدها على التلفاز كل يوم ... أبي لا تحاول تبرير الخيانة فحججك تلك كلها واهية و لست أدري بأي وجه ستقابلون رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يوم القيامة ... و كيف ستجيبونه عندما يسألكم عن الأرواح التي تزهق في كل لحظة !!! من الجنون أن نتأمل دخول جنة الرضوان فهي دار أولئك المرابطين في أرض الرباط ولا يمكننا أن نكون معهم فإن الله - عز و جل - لا يجازي الضحية و الجلاد بنفس الجزاء ... يتبع |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
الله يرحمنا برحمته
رحم الله صلاح الدين الايوبي تابعي الموضوع فلسطين في حالة مأسوية ليس لهم إلأ الله حسبنا الله ونعم الوكيل على من يمكنهم تحرير فلسطين ويمتنعون |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
اقتباس:
شكرا على المرور أخي |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
بصراحة موضوع مؤلم .. أنا هعيط .. بس احنا بندعى والله علطول لفلسطين فى كل وقت
|
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
اقتباس:
مشكور أخي على الرد أتمنى منك أن تقرأ الجزئين الأول و الثاني حتى تفهم القصة تحياتي لك |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
أبوها معه حق و هي معها حق
!! تسلم ايديكي حبيبتي بانتظار الجزء التالي |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
اقتباس:
ردودك تسعدني أختي تحياتي لك |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
أمجد ... لقد أطلت الغيبة أخي العزيز اشتقنالك ... أتمنى ان تكون في تمام الصحة و العافية و ترجع للمنتدى عن قريب |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
لن أضع الجزء الأخير حتى ترجع يا أمجد في انتظارك |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
قصة حلوووووة بجد
ما ننحرم |
رد: معاناة " قـدس " الجزء الثالث
اقتباس:
|
| الساعة الآن 08:16 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas