![]() |
|
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
اللحظات القاتلة !!
اللحظات القاتلة!! قال محدثي.. بلهجة هادئة عذبة ..مرتبة ... دون تكلف وبكل بساطة : في ليلة باردة شديدة البرد .. أرى الصحراء الواسعة الشاسعة .. تمتد كاشفة عن صدرها العريض تحتضن كل شيء .. وتضمه إلى صدرها .. أطلقتُ ناظريَّ في ملكوت الله .. وهل أجملُ من منظر السماء في الليل؟! بزرقتها الداكنة المزينة بنجوم كأنها ..عقود دُرٍّ منضود أو حبات ألماس ؛ على نحرِ غانيةٍ حسناء؟! ترى تلك النجوم البعيدة المنال .. وكأن كلَّ نجم منها يُضمر حديثاً عذباً ؛ وأشجاناً عذبةً فيّاضة؛ .. تلمع تلك الأنجم ؛ بعيني كالَّلآليء التي تكللت بها العروس في أجمل ليالي العمر!! تُباهي بها كل من ينظر إليها .. تذكرت قول الشاعر : يقدح النجم بعيني شرراً ولزند الشوق في الأحشاء قدحُ! جلت بطرفي في أرجاء السماء لعليَّ أرى قمرها ؛ فلم أره فتذكرت قول أبي تمام(..في مرثيته): ………………………… نجومُ سماءٍ خرَّ من بينها البدرُ! سبحان الله .. جوٌ شاعريٌ يأخذ بالألباب .. فيحلّق بها في عالم الروح الذي لايعرف سوى الطهر والنقاء .. والرقة والصفاء .. بعيداً عن هموم الأرض ومشاكلها .. وتعقيداتها ! * * * تفرّق الرفاق .. كلٌ يريد أن يضع جنبه على الأرض ويطبق أجفانه .. بعد عناء يوم كامل من العمل المُضني .. دخلتُ خيمتي .. وأبقيت على جسمي ما أحتاج إليه من ملابس في نومي ! كي أتقي بها برد ليل الصحراء .. في عجلٍ .. ألقيت نظرة تفقد على فراشي .. وأنا بشوق أن أُلقي بنفسي بين طياته لأتمتع بالدفء ! دخلت في فراشي .. ( وكان على هيئة فراش جاهز للنوم صنع بطريقة تمكن الإنسان من إدخال جسمه فيه من جهة أقدامه ؛ وبه "سحَّاب" يسحب إلى العنق بعد دخول النائم في الفراش).. عاودني حديثُ النفس مرة ثانية .. فغبت عن نفسي في نفسي .. وسرحت مع الذكريات الماضية !! وتنقلت بين الأزمنة … فكرت فيما يخبئه الزمان لي !! تلك أحاديث النفس !! أيقظني من شرودي ..شيءٌ غريب ..أحسست به يمشي على جسدي وكأنه الماء المُنصبّ على ساقيَّ!! كدت أن أتحرك .. فآثرت البقاء على هيئتي حتى أتأكد من أوهامي ! وإذا أنا .. أشعر بحواسي الخمس!! وكلِّ خليةٍ في جسمي ! تكاد تشتعل ناراً – في شدة البرد- من هول الأمر !! أتعلمون ماذا كان ؟!! إنه ..(ثعبان ) ..نعم .. ثعبان ضخم .. بشحمه ولحمه ..إن كان له شحم ! ضاقت به الصحراء المترامية الأطراف .. فلم يجد أهنأ مناماً .. ولا أريح مضجعاً ..ولا أدفأ حضناً ..إلاَّ بين قدميَّ ! فتحولت فجأة من آدمي ..مخلوق من لحمٍ ودمٍ .. إلى قالبٍ من الثلج في هيئة آدمي!جمد البرد والخوف أطرافي .. تراءى لي الموت ..أراه يلوح لي في أدنى حركةٍ ..بل ..أظن أن كُلَّ همسة تخرج مني ..ستنقلني مباشرة إلى الدار الآخرة .! بلا نقاش! حاولت أن أقلب (رموشي )!كي أرى أحداً من رفاقي الذين دخلوا في عالم الأحلام ! ودخلتُ أنا في معركة نفسية لم تعرفها الدول العظمى زمن (الحرب الباردة)! ولا أعلم هل أخرج منها على قدميَّ !! أمشي عليهما كما كنت أمشي من قبل .. أم أخرج منها محمولاً علىأعناق الرجال إلى حيث لا ..رجعة!! حتى حركة أجفاني ..أصبحتُ أضرب لها ألف حساب ؛ بل كل حساب درسته في كتب الرياضيات وكلَّ حساب لم يخطر لعلماء الرياضيات على بال! مصيبة يعجز اللسان عن وصفها. فجأة .. وإذ بي أسمع حس أحد الرفاق.. وكان طبيباً.. فتحاملت على نفسي .. وفتحت فمي الذي كان قبل ثوانٍ قليلة ..ملتصقاً فكُه الأعلى بالأسفل .. حتى كأنني أسمع ..قعقعة أسناني من شدة الضغط .. استطعت أن أهمس لصاحبي بكلمات لا أعلم كيف صُغتُها .. وبأي عبارة قلتها .. وبأي لسانٍ نطقتُ بها : - أنا في أزمة عظيمة.. أغلب ظني أن معي ثعبان داخل فراشي ! هب صاحبي مذعوراً .. يخرج ويدخل .. ويذهب ويأتي .. كأنه أصابه هوس..ثم اتجه فجأة إلى زاوية في الخيمة !! فتح حقيبته ..أخرج منها " المصل الطبي" المكافح للسم ..في حالة ما إذا خانني ضيفي الثقيل الملقى بين أقدامي !وقدم لي كمية من سمه ثمن احتضاني له تلك الليلة ! أيقظ صاحبي الطبيب .. بقية الرفاق .. استمعتُ ـ وأنا شبه مسمَّرـ ! إلى كلٍ منهم وهو يحاول جاهداً أن يقدم اقتراحاً ..يخرجني به من هذه الورطة العظيمة التي نزلت علي نزول الصاعقة !! تطوع أحدهم .. وفتح فمه بعد تفكير عميق .. وأخرج منه جوهرة هائلة ..!قال: - دَعونا نهجم على الثعبان هجمة قوية ونمسكه مسكة لا يستطيع الفكاك منها ..!! .. أما أنا فبعد أن سمعت ذلك الإقتراح العظيم ..فقد تخيلت أكفاني تُنسج أمامي ! وتصورت نفسي وكأني بين يدي المغسل ..ووفود المعزّين تتوافد على منـزلنا لتقديم العزاء لأهلي !! فما كرهت شيئاً في حياتي كُرهي لذلك الرجل واقتراحه الذي قدمه .. ولكن ماذا أفعل .. فالعين بصيرة واليد قصيرة ..!! أنظر إلى رفاقي الذين جمدهم رعب الموقف .. بعد أن جمد البرد أعضاءهم ..وجمدني أنا داخل فراشي ما أشعر به بين ضلوعي من خوف مهلك ! أحسست ـ فعلاًـ أن قلبي يخفق خفقاناً شديداً ؛ يخيل إليَّ أنه سيقفز من بين ضلوعي .. وتمنيت لو قدرت على أن أضع يدي عليه فأمسكه قبل أن يقفز من قواعده ويخترق حاجز الصدر.. لحظة سكينة مرت بي .. حملت إليَّ كل أمل في الحياة .. تلك التي سمعت كلماتها من أحد الرفاق .. وقد ألهمه الله أن يقولها : - ما رأيكم أن أقوم بفتح ( السحَّاب) ! قليلاً .. قليلاً .. حتى نستطيع إما إخراج الثعبان أو صاحبنا ..! رحّب الجميع بالفكرة .. وبدأت لحظةُ التنفيذ .. ودخلتُ أنا مرة أخرى في طورٍ جديد .. أشد من ذي قبل !! أنظر إلى الواقفين على رأسي .. نظرةَ الوداع .. أحدهم بيده حذاءه العسكري الضخم (بسطار)!! تحسباً لأي حركةٍ من النائم بين رجليَّ كي يفضخ بها رأسه .. والآخر .. يحمل بيده إبرة (المصل الطبي)! التي لو ضرب بها فيلاً هندياً أو إفريقياً .. لأسلم روحه إلى بارئها! وواحد .. يقوم بأشق مهمة .. عملت من أجلي في التاريخ ..أخذ يفتح بكل هدوء ..سحاب الفراش.. شيئاً فشيئاً .. قليلاً قليلاً ..حتى أحسست أنه قد فتحه كله ..أما أنا ..ففي تلك اللحظة لم أشعر بنفسي إلاَّ وأنا خارج الخيمة !بسرعة البرق .. انطلقت كالقذيفة .. تاركاً أصحابي حول فراشي يقومون بالاعتداء الأثيم ..على ذلك الضيف الثقيل الذي أطار لا أقول النوم من عيني فقط بل فوَّر الدم في عروقي وعروق أصحابي ! سمعت صيحة مدوية ! أطلقها أحدهم .. علمت بعدها أنه قد نزل بثقل قدمه وبذلك الحذاء العسكري الغليظ ( البسطار ) وهشم به رأس الثعبان .. حتى نقله مباشرة إلى عالم الأموات ! تذكرت ..! أنني محتاج إلى أكبر كمية من الهواء كي أملأ بها صدري ورئتيَّ اللتين أصبحتا خاليتين من الهواء تماماً في تلك اللحظات المريرة! جاء أصحابي إليَّ .. يتلمسون جسمي .. بين مصدقٍ ومكذبٍ بنجاتي .. لا تسمع إلاَّ عبارات الثناء والتمجيد لرب العالمين ..! قيل لي أن ذلك الثعبان من أقوى أنواع الثعابين ..له قرنان ..في رأسه كأنهما ( فوهتا ) مدفع ألماني من عهد( هتلر) أيام ( النازية) ..! وأن سمه أقوى أنواع السموم . عُدت إلى منظر السماء ..مرة أخرى .. لا لكي أتغزل في النجوم اللامعة هذه المرة ؛ وأتخيلها كعقد جوهر على حسناء فاتنة ! بل لكي أتذكر عظمة الخالق العظيم الذي أحياني بعدما أماتني .. وعرفت لأول مرة قيمة الحياة .. هل تعلمون .. كم كانت مدة تلك اللحظات القاتلة التي عشتها في ذلك الحدث الرهيب ؟!! إنها لاتتجاوز (15) دقيقة ؛ ربع ساعة فقط ؛ أقسمُ بالله لكأنها سنوات طويلة .! * * * أنهى محدثي حديثه الشيق.. ونظرت إلى الجالسين وإلى نفسي معهم فإذا رقابنا مشرأبةٌ .. وأبصارنا شاخصة .. وأرياقنا جفَّت من حلوقنا .. وبلغت القلوب الحناجر ! كلٌّ منا يتخيل نفسه في ذلك الموقف .. كم هي غالية هذه الحياة .. وكم هي نعمة عظيمة لا تعدلها إلاَّ نعمة الإيمان والعيش في ظلال القرآن. * * * |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
الرجل القاسي .. في يوم من الأيام .. !!
عرفته عن قرب ، وسبرتُ أعماقه .. إذْ أنه أحد أحبابي .. لقد كان صاحبي قاسياً في تعامله ، شديداً في أسلوبه .. لا ترى منه سوى حاجبين مُقطِّبين ، وعينين جاحظتين هو ليس من الأعراب ؛ ولكنه يحمل فظاظتهم وجلفهم .. كنتُ أتساءل مراراً .. هل يحمل صاحبي في قلبه ذرة حبٍ أو حنان ؟ أو هل يعرف كلمة يُقال لها ( رحمة ) .. كنت أشك في ذلك .. !! *** وفي يوم من الأيام ؛ رأيته يُشاهد مقطعاً من الفيديو ، وكان لا يعلم بوجودي .. كان الفيلم يعرض جانباً مما يُصيب إخوتنا في أفغانستان من جراحات ومآسي .. حتى مرّ بنا مشهد أبٍ يستخلص أبناءه الستة ووالدتهم من تحت الأنقاض .. يوم دمرها الغريب عليهم تدميراً ، ودنس عليهم أرضهم تدنيساً .. !! بحجة الحرب على الإرهاب .. !! لقد كان الأب يبكي وينتحب بحرقة عجيبة .. يالله .. إنه موقف يهز وجدان القلب ، ويتسلل لحشاشة الروح .. نظرتُ إلى صاحبي القاسي ، فرأيت من أمره عجباً .. !! لقد كنتُ أسمع لصدره أزيزاً كأزيز المرجل من البكاء .. لقد كان يبكي لحال الأطفال ووالدتهم بكاءً يخرج من القلب لقد كان يتفطر أسىً وحرقةً ودماً .. نظرتُ إلى نفسي .. قلت : أهذا هو صاحبي الذي ما خلتُ أنه يحمل ذرة من رحمة .. !! أهذا صاحبي الذي ما عرفته إلا مقطب الجبين .. !! *** سارعتُ بالخروج من عنده حتى لا يراني وحتى لا أُفسد عليه روحانية ذلك الموقف العجيب .. وما زلتُ أدعو له بالتوفيق والرحمة .. وأرجو أن يجمعني به في فردوسه الأعلى مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكذا من قال ( آمين ) .. من قرّاء هذه السطور . |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
مأساة مدرس
بسم الله الرحمن الرحيم انا مدرس ادرس في احد محافظات المملكة اتقاضى راتبا لابأس به يتعدى الست الاف وطبعا انا كنت ساكن بعيد عن المحافظةهذه يعني ساكن في مدينة تبعد عن هالمحافظة 230 كيلوا وانا كل يوم رايح 230 كيلوا جاي 230 كيلوا وكنت غير متزوج يعني لا ولد ولايحزنون وهذا اللي صبرني على الحاله هذه المهم كنت طالع في يوم من الايام حتى اركب السيارة واطلع الى المشوار اللي كل يوم وانا طالع لقيت شاب بوجهي قالي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قلت له وعليك السلام ثم قال لي انا يا اخوي محتاج وعاوز فلوس انا رحت الى كل الشركات والمؤسسات لكن كلهم يطلبون شهادات عاليه مرة وانا بعد ما دريت انك رجال شهم وكريم صممت اني اجي اليك من اجل انا ابيع بسوق الخضرة تكفى يالنشمي انا فعلا انحرجت قلت له اول شي تقهوى عندي واشرب كاسة شاي ثم عاد الله يفرجها دخل الرجال الديوانيه ثم رحت انا اصلحله فنجان قهوة وكاسة شاي وانا في المطبخ فكرت شوي وقلت لا يكون هذا من هالشحادين اللي ينصبون على العالم ولكن راجعت نفسي وقلت أي والله هذا شاب محتاج ويبدو ان قصته حقيقية وانا يجب انا اساعده غدي يفتحها بواسطة احساني الى الشاب وانقل الى المدينة اللي انا بها ثم ا لقيت بدزداني ستة الاف ريال قلت اعطيه الفين واخلي لي اربعة الافريال وفعلا عطيته الفين وتشكرني على هذا ثم سالته عن اسمه فقال لي فلان بن فلان ثم حلفت عليه انه يتغذى لكن قال لي ماقصرت لكن انا ودي امشي وراح الى حال سبيله ثم انا رحت الى المحافظة اللي بها المدرسه اللي انا ادرس فيها وظل الحال 230 كيلوا رايح 230 كيلوا جاي سنة كامله حتى جاء يوم من الايام وحدث اللي ما اتوقعه وانا ماشي على الخط السريع لقيت بوجه راعي يبي يقطع الخط انا مسكت بريك لكن السيارة خانتني وما وقفت الا شفت الراعي طايعح على الخط انا بسرعة شلت الراعي من على الخط وديته على جانب الخط وسفطت السيارة ايضا من اجل ان لا يطلع واحد يكمل عل الراعي وفعلا جسيت نبض الراعي لقيته ينبض ثم قررت اني اركبه معايه في السيارة ووديه الى محافظة اللي تبعد50كيلوا وكان فيها مستشفى به اجهزة حديثة طبيه و كان الرجال ينزف فلما وصل الى المستشفى قال لي الطبيب قال لي الطبيب لازم ندخله العمليات لان الحاله خطرة قلت سو اللي تشوفه زين وبعد خمس ساعات من الانتظار قال لي البفاء براسك انا انخرعت وقلت هذه نهاية حياتي وقال لي الطبيب لازم تكمل الاجراءات القانونيه ذوترح الى الشرطة وتشرح لهم كيف صدمت الرجال وبعد ذهابي الى الشرطة وقفوني في الحجز الى ما يشوف الشيخ وش جرمي وقرر الشيخ انه قتل عمد لاني كنت امشي عل الخط 180 أي مسرع ومخالف لقواعد المرور وقرر القصاص علي او الديه اذا طالب اهله بالديه وانا رحت الى اهله وترججيتهم انهم يعفون عن القصاص ويطالبون بالديه وتوسلت ايديهم وببعدين قال لي اولده الاكبر والله ندري انك شاب والمستقبل قدامك طويل فانا اعفوا عن القصاص واطالب بالديه لاننا الان محتاجين وماعندنا شيء ناكله فقلت لهم انا متشكر لكم كثسر وما ادري وش اسوي من اجل انا ارد لكم هذا المعروف وفعلا انا بعد اسبوع حصلت مائة الف بعد ما بعت البيت والسيارة وعطيتهم اياها ونتيجة لتوقيفي في مركز الشرطة في المحافظة اللي دام شهر كامل وانشغالي بالحادث جاء قرار فصلي بسسبب التغيب عن المدرسة مدة طويله رحت انا الى المدرسه وشرحت لهم وضعي وسبب غيابي لكن المدير قال لي القرار ليس بيدي القرار بيد ادارة التعليم ثم بقى معي 15 الاف ريال اللي صفرت بشهرين بعدها صفيت على الحديدة وتشردت وصرت انام بالشوارع واشحد بالاسواق حتى جاء يوم من الايام وانا اقرأ باحد الجرايد المرميه على الارض وكانت بتاريخ قبل ثلاثة ايام مكتوب بالخط العريض رئيس شركة ..........فلان بن فلان يتلقى ربح نص مليون ريال لقاء المناقصة اللتي رست عليه وانا بعد ما قريت الاسم دريت ان الاسم هذا اكيد مر ىعليه وبعدين اخذت اتذكر واتذكر وبعدين تذكرت الشحاذ اللي جاني الصبح يبي يسوي سوق خضرة اللي عطيته الفين ريال قلت: مهي معقول الفقير صاحب سوق الخضرة عنده ملايين تهولت قلت اشوف صورته يمكن تشابه اسماء وبعد ما قرأت الاسم دريت انه هو قلت يارجل رح اليه يمكن يذكر اني في يوم من الايام قدمت له معروف هو اللي وصله للحالة هذه من الغنى فعلا رحت الى الشركة اللي هوبها ىالى ان وصلت الى السكرتير ماله وقلت له اريد انا اقابل المدير قال عندك موعد قلت لا قال اجل كيف تبي تقابل المدير قل انا اعرفه واذا درى انني هنا راح يرحب بي قال السكرتير اصلا المدير مايقاب مثللك ثيابه مقطعه والحاله حاله يالله اطلع بره انا حاولت انني ادخل لكن السكرتير رماني على الارض وفجأة وانا طايح على الارض فتح الباب المدير بذاته وقال للسكرتير :وش قصة هذا ؟ قال السكرتير هذا واحد شحاذ يبي يقابل معاليك يقول انه يعرفك قال المدير لي وش اسمك قلت انا فلان بن فلان اللي مرة جيتني الصباح تطلب الفين ريال وانا ماقصرت عطيتك اياها وانا الالن ابيك ترد لي معروفي وتوظفني عمدك عندها انقلب وجهه وقال صديق المدي المليونير اللي جنبه صحيح الي يقوله ؟؟ سكت ثم قال انت تصدق ها النصاب وبعد ما سمعت الكلمة النصاب قللت ايه يالزمن صحيح ان الطيب مايسوي شيء في هالزمن ثم عاد عادى طلعت من الشركة هذه وراح اخر امل لي اني ارجع لحياتي السابقة حياة المدرس اللي ياخذ ستة الاف المهم اني كنت منزل راسي وابكي شافني واحد قال ليه تبكي يا رجل ؟؟ قلت يارجل قله قصتك يمكن يشفق عليك ويعطيك كم فلس وسردت له قصتي من طقطق لسلم عليكم وبعد ما سمع قصتي قال افا وانا ولد ابويه ماتظل على الحال وانا عندك ؟؟ بعدها طلع المحفطة وعطاني والله ما اذكر لكن هن حوالي السبع الاف وقال لي اذا تبي شي ء تعال ولا يردك الا لسانك قلت له مشكور وما قصرت وعسى الله يقدرني وارد معروفك قال لا احسبها عطية ما من وراها جزيه قلت الله يعافيك ويسلكم ويبارك في مالك ثم قال لي ترا في محل بالحارة هذه لااجاره رخيص مرة تعال اوديك اليه وبعدين وداني اليه ما صدقت هالامر مكتوب على اللوحة الاجار ب200 ريال قلت هذا حلم واللا علم محل طويل عريض ب200 ريال ثم شكرت الرجال ورحنا نوقع العقد ثم قال لي الرجال الطيب انتبه لبنفسك ولا عاد تسلف احد قلت وانا مبتسم ابشر ثم نزلت بالمحل خضرة ومواد غذائيه والعاب اظفال وبعض الحاجات وضليت على المحل واخذت الفلوس تزيد وتزيد حتى فرجها الله وصار الربح بالشهر حوالي 5 الاف ريال وتيسرت المور متركت حالة الفقر والشحااذه وفي يوم من الايام جاني عامل في المحل اللي املكه وقال دريت بالعرس اللي يبي يصير بكرة تبي تروح تراه عرس رجال يعز علينا ورجالا اجودي ويمدحون كرمه وتراه جابلك كرت عرس ولما فتحت الكرت لقيت اسم المدير اللي طردني واللي قبل عطيته 2000ريال قلت جتني بارده مبرده والله لافضحه وقول للناس حقيقته اللي منغشين بالمظاهر فعلا رحت يم العرس ودخلت سلمت على العريس عندها تفاجىء واتوقع حضوري لانه اعطاني كرت العرس وهو يدري اني ما ابغى اجي وبعد ما خلص الناس من العشاء وشربوا الشاي قمت انا و ووقفت على حيلي وقلت يناس اسمعوا انا ابي اقول لكم قصة هالغشاش الكذاب وانتم احكموا بيننا الناس تهولوا وقالوا كيف تسب العريس في يوم عرسه وانت تدري انه صاحب اخلاق كريمة قلت انتم اسمعوا اول ثم احكموا قالوا تفضل قلت انا:انا رجال كنت غني بعض الشيء كنت مدرس جاني هالرجال اللي قدامكم الصبح وقال ابي الفين ريال انا شفت حالته قلت خلني اعطيه هذا مسكين وبعد ما عطيته راح هو واشتغا ووصل الى ما وصل اليه الحين وانا بعد ماكنت مدرس صاري حادث وقلب حياتي راس على عقب وصرت فقير بعد ماكنت غني وانا جيت هالرجال اللي تشوفونه وقلت له وظفني عندك رفض وطردني وبعدها جاني رجال نشمي وساعدني واستاجرات محل وبعت به حتى صرت مثل ماتشوفون رجل اعمال مقتدر بعدها تهولوا الناس وقال معقوله تطلع الحاجات هذه من العريس بعدين قال العريس انا اول ما كنت ابي ادافع عن نفسي لا كن انت دفعتني الى هالامر ابدأ اولا انا العريس واقول وش رايكم انني كنت اسولف مع صديق لي واقول عن صفاتك النبيلة وموقفك معايه فلما جيت انت وشفتك ما بغيت صديقي يدري انا اللي ساعدي في يوم من الايام هو الان ثيابه مقطة وحالته مزريه فطرتك على اساس هذا واول ما ظلعت انت ارسلات واحد من الموظفين من اجل انا اعطيك 7 الاف واشتريت محلك اللي الحين انت به وكنت ودي انا اعطيكاه بلاش لكن خفت انك تشك فاجرته لك ب200 ريال وهذه ىهي القصة بعدين انا بكيت ورحت اضم صديقي وتعانقنا وقلت انا اسف ماكنت ا قصد قال لي ماعيلك أي واحد كان مقهور زيك راح يسوي مثل هالشيء وانتهت قصتي وبعد هذه الحادثة اييقنت بانك ان قدمت معروفا لا حد فان الله سيجازيك بمثله |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
وهكذا يكون المزاح !
في لحظة أُنسٍ صافية ، وأحاديث هامسة ، وابتسامات عذبة ، بينه وبينها ، جاء دور إراحة الألسنة من الكلام، وأخذ النفس العميق .. للاستعداد لمعركة أخرى غرامية ، بينه وبينها !! على مائدة العشاء . استرخى بعد أن أتخم تلك المعدة المسكينة بما صنعته يد الحبيبة ! .. قال : شعرتُ بضرورة تدفعني إلى تحريك رقبتي يميناً وشمالاً لأسمع لها (طقطقة) .. أشعر بعدها بالارتياح . قال : فتوكلت على الله وحركت رأسي لجهة اليمين بقوة عظيمة ! حتى انبعث من جراء ذلك صوت (الطقطقة) المنتظر ، ثم .. استخرت الله فأدرته لجهة الشمال فسمعتها أيضاً للمرة الثانية .. وبعد أن قُضي الأمر.. حمدتُ الله ، وتنفستُ الصعداء !.. وهي تنظر إلىَّ بعينين واسعتين تبرقان بريقاً يخطف الأبصار ذكّرني بلمعان البرق في ليالي الشتاء المظلمة ! فَتَحَتْهما حتى ظننت أنهما ستلتهماني !! وفكرتُ في نفسي ، ما هذا الجرم العظيم الذي ارتكبته ، والأمر النكر الذي جعلها تنظر إليَّ بهذه الطريقة .. استطعتُ أن أنتزع فكّي الأعلى من أخيه الأسفل وأُخرج من بين الأسنان المتلاصقة سؤالاً قوياً خرج في شبه زئير الأسد ! :- مالكِ ؟! لماذا تنظرين إليَّ هذه النظرة ؟! قالت : (وهي لا تزال تنظر إليَّ) : كيف استطعت أن (تطقطق) رقبتك بهذه الطريقة دون أن تمسك رأسك بيديك ؟! كدتُ أنفجر من الضحك لولا أن الله تعالى ثبتني فلم أفعل ، وإلاَّ ...!! قلت : الأمر سهل .. حرّكي رأسك برفق .. دون أن تشدي أعصابك .. حركيه مراراً .. وفي المرة الأخيرة أديري الرأس نحو اليمين بقوة .. وستسمعين بإذن الله ما يسرُّك ويُرضي خاطرك ! فحاولت أن تطبق ما قلته لها، فلم تنجح ! قلت لها : (عن إذنك !) فقمت إليها .. وأمسكت طرف ذقنها بيدي اليمنى ، وأعلى رأسها بيدي الشمال . واستعنت الله تعالى وأرجحت رأسها قليلاً قليلاً ثم دفعته إلى جهة الشمال بقوة فصاحت صيحة سمعها الثقلان(1) وخرت على الأرض مغشياً عليها !. أما أنا فيبست مكاني ، وتجمدت الدماء في عروقي ! ووجمت فلم أدر ما أفعل ولم أستطع حراكا . أخيراً ! تنبهت إلى ضرورة إحضار ماء بارد ، فضربت به وجهها .. فإذا بها تنطق الشهادة !! فعلمت أنها لا تزال على قيد الحياة .. فارتدت إلى روحي ! وحمدت الله . حاولت أن أخفف مصابها بأن هذا قضاء وقدر ! لكنني إن فتحت فمي سمع الثقلان مرة أخرى دوي ضحكتي من سخافة الموقف .. وربما جررت على نفسي خزيها واستطلقت لسانها الطويل علي ! فعضضت على شفتيّ بقوة .. والدمع يتقافز من عيني من شدة الضحك المكتوم !! قلت : سلامات ..! قالت : (الله لا يسلمك .. أبعد عني .. ما رأيت وجهك ورأيت الخير) ! تركتها حتى إذا استجمعت قواها .. وهي تئن أنيناً يقطّع القلب ! .. نظرت إليها من طرفٍ خفي ! فإذا هي تحاول أن تواري ضحكة تصارعها بكل قوة كي لا تخرج فتسقط هيبتها أمامي ! . تشاغلت عنها بالأولاد أداعبهم وأضحك منهم ! وفي الحقيقة ليس في أمرهم ما يضحك ! وإنما ضحكي من موقف زوجتي وخدمتي الجليلة لها ! * * * قلت له : (وأنا غارق في الضحك) : أعلمُ أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمازح أزواجه ، وقد سابق عائشة ، لكن الراوي لم يقل مازحها كمزحك لزوجك ! كدت تكسر رقبتها يا أخي ! قال : هذا ما حدث .. وإن شئت أن تحدث بها فلا حرج . قلت له : سأفكر ! |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
الحسنة بعشرة أضعافها
إن الأنسان خلق بطبعه يحب التملك وإن كان بداخله حب الخير وهذه قصة حدثت معي بشكل شخصي كنت أعمل بمهنة من المهن ولا أملك بجيبي إلا مبلغا قليلا من المال لايكفي لشراء مقدار من الطعام لدعوة شخصين ومضطر للسفر لمدينة أخرى تبعد عن العاصمة بمسافة طويلة والمبلغ الذي بحوزتي بالكاد يكفي أجرة ذهاب وعودة وكان سفري محددا بصباح اليوم التالي ،،،، وفي منتصف اليوم السابق لسفري شاهدت شخصا يؤدي الخدمة الألزامية بالجيش وقف يسألني عن الطريق للذهاب إلى موقف الحافلات التي تنطلق لمدينة بعيدة عن العاصمة كونها تكون مدينته وكان موقف الحافلات بعيد جداً وهو بحاجة لركوب حافلة أخرى توصله للمكان المقصود فأشرت عليه بركوب حافلة ليتمكن من الوصول للمكان الذي يريد فطلب مني أن أرشده كيف يتمكن من الوصول سيراً على قدميه فعلمت أنه لايملك أي مبلغ نقدي ،،،، ولدى استفساري عن وجود نقود لديه أطرق رأسه خجلاً وقال معي ولكن أحب الذهاب ماشياً فاستحلفته بالذي خلقه وخلقني فذرف دمعة من عينه وأجاب أنه قطع مسافة تبلغ العشرة كيلو متر كونه لايملك أي مبلغ وأنه لابد أن يشاهد أحد أبناء قريته يستدين منه مبلغ ويرده له حين وصوله لبلده فقمت بإخراج مبلغ من المال من جيبي،،،، وأعطيته له ولم يقبله إلا بعد جهد جهيد حيث في البداية رفض تلقي المبلغ،،، وقام بالدعاء لي بالعوض ،،، وعدت لمكان عملي حيث فوجئت بقدوم أحد الأشخاص وتركه مبلغ من المال لي ؛ كوني قمت بعمل لصالحه من فترة طويلة ولم أكن أتوقع حضور هذا الشخص ،،، وفي مساء ذات اليوم حضر شخص آخر وأعطاني مبلغا أضعاف مضاعفة لما أصبح معي ،،، ولم ينتهي الوضع عند هذا الحد حيث قمت بمغادرة منزلي للسفر فطلب مني أنسان أن أرشده لمطعم ولدى قيامي بإرشاده لما يريد قام بإخراج مبلغ من جيبه وقام بأعطائي إياه كهدية حيث لايملك ما يقدمه لي هدية كونه أرتاح قلبه لي فقبلت هذا المبلغ بعد إلحاح شديد منه وقلت في نفسي صدق الله عز وجل عندما قال بكتابه العزيز الحسنة بعشرة أمثالها" |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
مـــأســــــاة يــــــــــــاســــــــــــر
قصه حقيقية أوردها لكم من مصدرها كي يتعظ أكثرنا ويتقى الله في أطفالنا ولكن تذكر عندما تنزل دموعك أن لا تجعل أطفالك يعيشون نفس الطريق ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية.. قد أنسى الكثير من أحداثها وقصصها .. إلا قصة (ياسر) !! كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي .. وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع ... كان نحيل الجسم .. أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .. بل في لباسه وشعره دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني بنفسه ودراسته .. فلم أفلح كثيراً !! لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا لوم أو تأنيب !! ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً . كان يوماً شديد البرودة .. فوجئت بمنظر لن أنســـــاه !! دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين .. قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء .. لا تقي جسديهما النحيلة شدة البرد .. أسرعت إليهما دون تردد .. وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتضن أخاه الأصغر ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي .. ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه !! ويفركهما بيديه !! منظر لا يمكن أن أصفه .. وشعور لا يمكن أن أترجمه !! دمعت عيناي من هذا المنظر المؤثر !! ناديته : ياسر .. ما الذي جاء بكما في هذا الوقت !؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !! فازداد ياسر التصاقاً بأخيه ... ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها !!!! ضممت الصغير إليّ .. فأبكاني برودة وجنتيه وتيبس يديه !! أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة .. أدخلتهما .. وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !! أعدت على ياسر السؤال : ياسر .. ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !! ومن الذي أحضركما !؟ قال ببراءته : لا أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !! قلت : ووالدك !! قال : والدي مسافر إلى المنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !! قلت : وأمــــك !! أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !؟ لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعنته بسكين !! قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !!!!!! قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟ قال أيمن : من زمان .. من زمان !! قلت : ياسر .. هل صحيح ما يقول أيمن !؟ قال : نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها ... وضربها .. وراحت وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !! هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة وخشيت أن يفقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !! قلت له : ولكن والدتك تحبكما .. أليس كذلك !؟ قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس أبوي !! وزوجته !! ثم استرسل في البكاء !! قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟ قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !! قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟ قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!! قلت له : يا ياسر .. زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !! قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا ... ودايم تسب أمي عندنا !! قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟ قال : ما فيه أحد يتابعنا .. وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !! قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟ قال : الخادمة .. وبعض الأيام أنا !! لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !! أو تروحها لأهلها !! وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !! اغرورقت عيناي بالدموع .. فلم أعد أحتمل !! حاولت رفع معنوياته .. فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !! قال : أنا ما أبي منها شيء !! قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟ قال : هي منعتني !! قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة .. وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!! قدم المعلمون والطلاب للمدرسة .. قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور .. وسأعود إليكما بعد قليل !! خرجت من عندهما .. وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي .. ويقطع فؤادي !! ما ذنب الصغيرين !؟ ما الذي اقترفاه !؟ حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !! أين الرحمة !؟ أين الضمير !؟ أين الدين !؟ بل أين الإنسانية !؟ أسئلة وأسئلة ظلت حائرة في ذهني !! سمعت عن قصص كثيرة مشابهة .. قرأت في بعض الكتب مثيلاً لها .. لكن كنت أتصور أن في ذلك نوع مبالغة حتى عايشت أحداثها !! قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !! جمعت المعلومات عنهما . وعن أسرة أمهما .. وعرفت أنها تسكن في الرياض !! سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟ أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !! وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير .. قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .. وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !! عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !! حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح .. فهو كثير الأسفار والترحال .. بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !! استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك .. ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك .. ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !! نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !! قلت له : حتماً والدك يحبك .. ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه .. ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !! هزَّ رأسه موافقاً !! قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك .. اجتهد في ذلك !! قال : أنا ودي أحل واجباتي .. بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !! قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ !! قال : أنا ما أكذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !! صدقوني .. كأني أقرأ قصة في كتاب !! أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !! قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !! رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !! قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !! هي أغلى مكافأة تتمناها !! نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !! قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !! ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !! لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .. ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول : تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !! بس لا يدري أبوي !! قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد .. قال : أعدك !! بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .. وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ ... أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !! كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!! ( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !! استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر .. فوافق .. اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .. فردت امرأة كبيرة السن .. قلت لها : أم ياسر موجودة !! قالت : ومن يريدها ؟ قلت : معلم ياسر !! قالت : أنا جدته .. يا ولدي وش أخباره .. حسبي الله على اللي كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه !! هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !! قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !! جاءت أم ياسر المكلومة .. مسرعة .. حدثتني وهي تبكي !! قالت : أستاذ .. وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !! قلت : ياسر بخير .. وعافية .. وهو مشتاق لك !! قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !! قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك ) ودي أسمع صوته وصوت أيمن .. أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !! لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !! يا لله .. أين الرحمة ؟ أين حق الأم !؟ قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار .. لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه .. شجعيه على الاجتهاد ... لنحاول تغييره .. لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!! قالت : والده !! ( الله يسامحه ) .. كنت له نعم الزوجة .. ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !! ثم قالت : المهم .. ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !! قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني .. لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !! قالت : أبشر ! دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب .. قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !! لم ينبت ببنت شفه .. أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحول الحديث إلى بكاء !! إذا اختلطت دموع في خدود ***** تبين من بكى ممن تباكا !! تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده .. وشوقاً سكن قلبه !! حدثها .. خمسة عشر دقيقة !! أما أيمن .. فكان حديثها معه قصة أخرى .. كان بكاء وصراخ من الطرفين !! ثم أخذتُ السماعة منهما .. وكأنني أقطع طرفاً من جسمي .. فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً .. لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !! ولا يعلم بذلك والدهما !! قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !! وودعتها ! قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية .. وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !! عاد الصغير .. فقبَّل يدي .. وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !! قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !! مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن .. يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !! في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب ( السابع ) !! دعوته .. إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة .. وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك .. ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه .. وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل .. كانت من عدة صفحات !! بعثتها .. ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !! خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !! خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !! ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !! ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !! في صبيحة يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً .. وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة والهندام !! أسرع إليَّ ياسر .. وسلمت عليه .. وجذبني حتى يقبل رأسي !! وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !! ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير .. ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده .. ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !! أقبل الرجل فسلم عليّ .. وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !! أردت الحديث معه فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي ) !! نعم أنا الجاني والمجني عليه !! أنا الظالم والمظلوم !! فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !! بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن .. فأصبحا من المتفوقين ... وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !! قال الأب وهو يودعني : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك !! قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي !! ــــــــــــــــــ أيها الأحباب : كم أحدث الطلاق من معاناة !! كم هم أمثال ياسر !! ووالد ياسر !! آهٍ .. كم أتمنى معرفة أخبار ياسر بعد عشر سنين من تركي لحقل التعليم !!!! رعاك الله يا ياسر .. وأصلحك .. وأقر بك عين والديك !!!! |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
جدتي وقيام الليل و "إخواننا المسلمين"
حدثني صاحبي ونحن نتسامر ، ونتحدث عن قيام الليل وفضله ، وعجائبه ، ومحاسنه ، وما يحصل للمسلم فيه من تنزل الرحمات ، وغفران السيئات ، وإجابة الدعوات .. وبعد أن ذكر ــ أحسن الله إليه ـ شيئاً من الآيات المحكمات ، وجملة من صحيح الآثار عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة رضوان الله عليهم ، وعن بعض التابعين رحمهم الله .. التفت إلي بعد أن سكت هنيهة .. ثم قال : سأحدثك عن "جدتي" (رحمها الله ) فقد كانت من أهل قيام الليل ، ومن أصحاب التهجد في الظلمات! "تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً..".. وأنا عندما أقول : الظلمات فإني أعني ما أقول ، فقد عشنا في بيت طيني متواضع في قرية صغيرة من قرى "نجد" لم تصل إليها (الكهرباء) وكنا نستضيء بـ"السرج" التي كان وقودها (القاز) .. ويواصل حديثه قائلاً : حينها كنت صغيراً لم أتجاوز الخامسة من عمري .. وكنت أحب أن أنام مع "جدتي" لأني كنت أشعر بالأمان معها .. خاصة وإني كنت أخاف "الظلام"! وكنا في ذلك الحين ننام مبكرين بعد صلاة العشاء مباشرة ، وقد يتأخر البعض إلى ما لا يتجاوز الساعة! ثم تمسي البيوت مظلمة بعد أن يتم إطفاء "السرج" لعدم الحاجة إليها من جهة ، وحرصاً على "الوقود" من جهة أخرى .. وقد كان الناس معتادين على الأمر وليس هذا بمستغرب ، غير أني كنت أخاف "الظلام" .. الأمر الذي يدفعني إلى أن أنام مع "جدتي" لأنها كانت "تنفث" علي بشيء من القرآن ، والأدعية النبوية ، فكنت أشعر بالطمأنينة والراحة فأسلم النفس إلى النوم "خالي البال" .. وهذه الأدعية بالنسبة لي أشبه ما تكون بـ "حكاية قبل النوم"! أما جدتي فإنها كانت تستيقظ قبل الأذان "الأول" من الفجر أي قبل "أذان الفجر" بما يقرب من الساعة والنصف .. لتصلي الليل وتتهجد .. فكنت أستيقظ أحياناً على صوتها الخاشع وهي تتلو شيئاً من القرآن وتستغفر وتدعو .. فكنت أشعر بشعور جميل ، يجعلني أعود إلى النوم بكل هدوء وسكينة إلى أن يحين أذان الفجر .. فتوقظني ــ رحمها الله ـ لأداء صلاة الفجر! ثم سكت صاحبي .. ثم قال : في يوم من الأيام كنت نائماً عند جدتي .. وعلى غير عادتها فقد أخذها النوم فلم تستيقظ في موعدها المعتاد ، وكان من عادتها أن تستيقظ في الوقت نفسه ، دون منبه أو موقظ! وفيما كنت مستغرقاً في نومي إذ استيقظتُ فجأة على صوت طرق لباب الغرفة! .. كان طرقاً متواصلاً ليس بالقوي ولا هو بالضعيف .. بحيث يسمعه من في الغرفة ولا يتجاوزها إلى غيرها! .. فاستيقظتْ جدتي .. ثم قالت : "إن شا الله! .. إن شا الله! .. جزاكم الله خير! .. الله يجعلكم من جيران محمد"! في الحقيقة لقد شعرت بشيء من الخوف! مَنْ هؤلاء الذين تكلمهم "جدتي"؟! من هؤلاء الذين يطرقون باب الغرفة في هذه الساعة المتأخرة من الليل؟! هل هم من أهل البيت؟! لا أظن! .. لأنه لا أحد في البيت يستيقظ قبل أذان الفجر إلا جدتي .. والوالدة كانت لا تستيقظ إلا مع أذان الفجر وكذلك بقية إخوتي! ثم لو كان أحد من أهل البيت فإنه سينادي على جدتي ، وسنسمع صوته! لكن هذا الطارق لم يتكلم! .. ولم أسمع صوته! .. واكتفى بطرق الباب فقط! فما كان مني إلا أن سألت "جدتي" وفي صوتي أثر خوف واستغراب : "أماه" من الذي طرق الباب؟! قالت : "ارقد وأنا أمك .. ارقد .. لا تخاف"! لكنني أصررت على السؤال : "أماه" لقد سمعت طرقاً على الباب، فمن الطارق؟! فلما رأت إصراري قالت :إنهم من إخواننا المسلمين! "إخواننا المسلمين"!! وكيف دخلوا إلى بيتنا؟! ومن فتح لهم الباب؟! فقالت (تغمدها الله بواسع رحمته وجمعني بها في مستقر رحمته) : " يا وليدي هؤلاء إخواننا ، وهم مثلنا مسلمون .. يحبون العبادة وقراءة القرآن" ولم تزد على ذلك!!.. ثم التفتَ إلي صاحبي قائلاً : لقد علمتُ فيما بعد أن مثل هذه الحادثة قد تكررت كثيراً مع "جدتي" .. وحتى الساعة لا أدري بالضبط من كان يوقظها لقيام الليل حينما لا تستيقظ في وقتها المعتاد!! رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ، وجميع موتى المسلمين .. فقد كانت مجتهدة في الطاعة ، حريصة على قيام الليل .. ولقد كان لها أبلغ الأثر في نفسي! فقد زرعت في نفسي حب الصلاة ، وقراءة القرآن .. فيا ليت شعري من لي بمثل جداتنا اللاتي كن مدرسة بحق في الصلاح ، والاستقامة ، والتقى والعفاف ، ونكران الذات .. وكن بحق مدرسة تعلم الأخلاق بالسلوك لا بالأقوال! ، وتحث على الفضائل بالعمل لا بالأماني! ، ولله در القائل: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق! اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ، برحمتك يا أرحم الراحمين! |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
الندم
"رجل تزوج فتاة جميلة جدا وعاش معها أجمل اللحظات ، وفي يوم من الأيام كان خارج المنزل ونزل عليه ضيوف فحاول الاختفاء عنهم لعدم قدرته على ضيافتهم حسب العادات ، ولكن طال بقاؤهم في انتظاره .. وبعد وقت لمح أحد الضيوف صاحب المنزل وعرف انه يتخفى منهم فهموا بالخروج عندها تغير رأي الرجل صاحب المنزل وقال اذهب اليهم واقدم لهم النصيب فلما جاءهم كانوا قد خرجوا فقال : علي الطلاق بالثلاث الا تخرجوا . فقالوا بل علينا الطلاق اذا بقينا عندك .. طبعا خرجوا . وهنا ندم صاحبنا ، وخرجت زوجته الى أهلها .. وافتى له أحد العلماء أن زوجته حرمت عليه الا ان تنكح زوجا آخر .. وندم صاحبنا ندما شديدا وبقي في ندمه هذا حتى انتهت عدة زوجته سابقا ، وهناك تقدم رجل وخطبها ، فازداد الندم .. ولكن لا ينفع الندم حينئذ .. وبدأ يمني نفسه ان يفشل الزواج وتعود اليه زوجته .. واخذ يراقب الأمر .. ودخل الزوج الجديد على زوجته الجميلة .. ومرت الأيام وتبين أن الزوج الجديد يحب زوجته ولا يمكن ان يفرط فيها ، كما ان الزوجة أحبت زوجها الجديد .. وهكذا ندم المسكين على جهله وعدم تقديره العواقب ، وخسر أغلى ما عنده .ذ ومن هنا ننصح الشباب بالركادة وعدم العجلة أو التمسك بعادات غير اسلامية |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
عدم بذل الجهد في التوبه
قصة شاب محزنة ان التوبه ليست مجرد امنية بل تحتاج الى جهد وعمل وهناك من الشباب من اذا نصحته قال ان الله غفور رحيم وينسى او يتناسى انه شديد العقاب واليم العذاب فنظر بعين واغمض الاخرى فهل هذا من الانصاف ؟ وبعضهم يحتج بانه قد احسن الظن بالله فيقوم بعمل المعاصي والذنوب التي يزينها له الشيطان بهذه الحيله واذكر شابا في هذه المناسبه لم يعرف معصيه الا واقترفها ولا افه الا واكتساها ،طرق جميع ابواب الحرام وكلما ذكرته بالله قال لي : انت حزين علي ومستاء من وضعي ؟ فاقول له : نعم ؟ واتمنى لو تباع الهدايه لا شتريتها لك باغلى الاثمان فقال لي : اطمئن انني دعوت الله ان لا يميتني الا وهو راض عني وابشرك انني محسن الظن بالله ومتفائل بان الله لن يميتني الا وقد هداني . فقلت له : لا اظن احدا ارضى الشيطان كما ارضيته ، انك في هذه الحاله وعلى ضوء تصوراتي لا اعتقد انك ستلتزم اذا كان هذا مبداك ان احسان الظن بالله واجب وخصوصا عند النزع ولكن اقتراف الذنوب والمعاصي مع احسان الظن بالله لا يجتمعان ثم قلت له : ان الشيطان سيفتح لك بابا عظيما في الوسوسه حيث كلما فكرت في الالتزام وسوس لك الشيطان وقال انك قد احسنت الظن بربك ولن يقبض روحك الا وهو راض عنك وما اظن التزامك هذا الا ايذانا بدنو اجلك واقتراب رحيلك ومن ثم وبما جبل عليه الانسان من حب الدنيا وكراهية الموت سوف تفزع من هذا وتؤجل التوبه لأنك ربطتها بالموت وهكذا سوف تستمر ان لم يتداركك الله برحمتة حتى تفاجا بانك اسير لحدك . ولكنه استمر على وضعه اسال الله لنا وله الهدايه . اخبار المنتكسين |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
قصة واقعية سيناريو واحد أشخاص متعددة
انها قصة واقعية حدثت وتحدث وستحدث طالما ان الحياة مستمرة والخير والشر متواجدان , ولا أدرى لربما لا ترقى هذه القصة للنشر ولكن هذا لايهم ويكفيني انها خرجت من جوفي الضائق بها , ولكنها فعلا تمس واقعا حقيقيا في حياتنا اليومية في مجتمع سيطرت فيه المادة على كل مقدس واتت عليه . البداية منذ الخليقة فقابيل وهابيل كانا البداية ومرورا بالازمنة تعاد القصة الاف بل ملايين المرات بنفس السيناريو ولكن الفارق هو اختلاف الاسخاص فقط. رب الاسرة يبلغ من العمر السبعين ,فهو فلاح ابا عن جد اكلت منه الارض وشربت لايملك من الدنيا الا منزل متواضع عاش هذا الرجل طيل حياته على الكفاف ورغم ذلك كان معروف عنه عزة النفس وعدم الاعتماد الا على نفسه ورغم وصوله الى هذه السن المتقدمه فلم يلجأ الى احد ابنائه الثمانيةالذين استقلوا بحياتهم وباسرهم عنه بعد ان رباهم من بضعة الافدنة المستأجرة والتى لا يملك منها سهم واحد حتى أوصلهم الى المرحلة التى يمكن لهم الاعتماد على انفسهم فيها ولم يبق برفقته هو وزوجته التى تعاني من كثير من الامراض المزمنة الا اثنين من اولاده . احدهما تطوع بعد الاعدادية في الجيش وحصل على راتب جيد الا انه كان يعطيه الى والده ليدخره له باستثناء بعض المصروفات , والاخر انهى خدمته العسكرية بعد حصوله على مؤهل فوق المتوسط ومثله مثل معظم اترابه من الشباب الذين يحلمون بالسفر لتكوين المستقبل ولكنه صدم بالواقع الذى رأى ابويه يعيشان فيه وعدم وجود احد يرعاهما في هذا السن المتقدمه فضلا عن حالتهما الصحية التى تضعف يوما بعد يوم , ووالده يرفض ترك الارض لاصحابها والراحة في المنزل , وبالرغم من وجود فرصة للسفر الا انه راجع نفسه وقرر ان يربط مصيره بمصير ابويه محتسبا امره لله , ويشمر عن ساعديه ونسى حلمه ونسى تعليمه وظل الهدف الاساسي امام عينه وهو راحة والديه النفسية والمادية , فماذا كانت الحصيلة ؟ لاشك انها سنة الله في خلقه " فالذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" " ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " كان المعروف ان ريع الارض المستأجرة يكاد لا يكفي الحجات الضرورية لمستأجريها بعد سداد الايجار لمالكها ولكن ماحدث معه جعل القريب والبعيد ينعجب من الخير الذي عم بيت الرجل المسن وابنه ارباب المدارس القليل الخبرة بأمور الارض وزراعتها . فما كان من الرجل انه اجتمع مع ولديه ليخبرهما بأنه يريد ان ينيا لهما شقتان فوق منزله من راتب الاول و المتوفر من الارض على مراحل ووضعت الطوبة الاولى وتمت البناء في ثلاث سنوات . وسنحت فرصة اخرى للسفر فوافق الرجل على سفر اعز ابنائه لانه يرفض ان يراه هكذا طول حياته فى الفلاحة " متبهدل" وسافر صاحبنا وكله اسى لفراق وابويه في هذا السن ولكنه فور سفره اتفق مع ابيه على سرعة زواج اخيه ليكون في البيت من ترعى الاب والام الكبيرين وفعلا كان ما اراد ومرت الايام وتزوج هو الاخر وامتلاء المنزل من جديد بالفرحة , واراد الاب ان يحفظ حقوق ولديه في الشقتان فكتب عقدان وزاد ثلاثين متر لكل منهما من مساحة البيت فوافق الولدين على الشقتان واقنعا والدهما بان الزيادة من حق جميع الورثة بعد عمرا طويل وسافر صاحبنا الى عمله وبعد فترة اخبره الوالد بأن اخيه سجل عقد شقته ولابد ان يعمل توكيل لزوجته لتسجيل عقده هو الاخر ولكنه رفض التسجيل بحجة ان علاقته بباقي اخوته جيده والكل يعلم من اين بنيت الشقه وزاد رفضه بعد حدوث مشاكل بين اخيه وبين باقي الاخوة بسبب تسجيل الاول لعقد شقته متهمينه بتخوينه لاخوته الكبارمتظاهرين بانهم يعلمون جيدا مصدربنا الشقتان وانهم ليسوا بحاجة الى اى شيء من البيت بصفة عامه فكل واحدعنده بيته واملاكه ولكن الايام اظهرت عكس ذلك بالمرة , فاحسنهم حالا هو البادىء بمطالبة صاحبنا الذى لم يسجل عقد شقته بدخول الشقة ضمن الميراث بالرغم من ان كل تركة الاب لا تساوي ربع ما يملكه هو من عقارات فقط ولكنه نظر الى ما يملك فوجد انه يملك 99 فقط وان اخاه يملك الذى يكمل به المئة واخذ يهدد ويتوعد "يا أخى لاتضع رقبتك تحت السكين " وزاد الطين بله انه اتهم اخيه بانه ضغط على الوالد ليوقع على العقود وانه يستطيع ان يثبت ذلك بشهادة الشهود . هذه ليست استشارة قانونيه او شرعية او استغاثه لكنها عرض لواقع نعيشه في اسرنا وهذه الاسر تكون مجتمع والمجتمع هذا يفترض ان يكون مسلم والاسلام يحارب وأهله بهذه الصورة ليسوا أهلا لنصر الله فنصر الله لايقرب من أكلي الربا ولامن مصاصي دماء الناس ولامن قاطعي الارحام ولامن مستحلي الزنا ولامن شاربي المحرمات ولامن سجاني للابرياء ولامن مصافحي للاعداء ............... وانى اتسأل أليست هذه الاوبئة وغيرها منتشر في مجتمعنا ؟ اذا عندما نطهر انفسنا من هذه الاوبئة وندخل في مساكن الاسلام بقلوبنا وقتها فقط ستكون بصقة اطفالنا فى وجه اعدائنا اخطر من مدمراتهم فما بالك بسواعد الرجال |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
النصب الصوفي
النصب الصوفي ( قصة واقعية ) بسم الله الرحمن الرحيم قصة قصيرة هذه قصة واقعية في أصلها دارت أحداثها في قرية من قري الريف المصري الذي يعج بالأباطيل ويؤمن با لخرافة , وقد عشعشت فيه الصوفية وأفرخت والصوفية كما هو معروف بدأت بالزهد , وانتهت بالإلحاد الجافي وراجت على البسطاء من الناس حتى صارت وسيلة ناجعة للنصب والسرقة وما قصتنا هذه إلا دليل واضح على ذلك . أبطال القصة : ـ 1 ـ ماهر : وهو شاب مغامر , ذكي العقل خفيف الظل إلا أنه يستغل هذه المواهب في النصب والسرقة وتعينه حاشيته أحيانا إذا احتاج إليهم . <2 ـ العم صابر : فلاح بسيط يعمل في أرضه ويأكل من كده ويحب الدراويش ( المقصود بهم أهل الطرق الصوفية ) أحداث القصة ها هو ماهر مستغرقا في التفكير يبحث عن صيد جديد ينصب عليه ويستولي على ما لديه , وفجأة يصيح : وجدتها وجدتها ليس إلا العم صابر , لقد حصد قمح أرضه ونقله إلى داره في الأكياس الكبيرة , ولكن كيف يمكنني السرقة من هذه الأكياس ؟ استمر ماهر يفكر حتى رسم له شيطانه الخطة وعزم على عدم تضييع وقته وفي عصر اليوم التالي توجه ماهر إلى بيت العم صابر فإذا باب الكريم مفتوح فنادى ماهر : يا عم صابر يا عم صابر العم صابر / نعم ادخل أيها الضيف . دخل ماهر قائلا / السلام عليكم يا عم صابر العم صابر / وعليكم السلام يا ماهر , ما هذا الغيبة الطويلة ؟ ماهر : مشاغل الدنيا يا عم صابر كفاك الله شرها . العم صابر / وكيف حالك يا ماهر . ماهر : بخير ولله الحمد , لكن ما لي أراك مهموما يا عم صابر ؟ العم صابر / لقد مات لنا خروف كنا نربيه لنضحي به يوم عيد الأضحى . قال ماهر مستغلا الفرصة / يا عم صابر أنت رجل طيب ولكن بيتك يحتاج إلى بركة الدراويش . العم صابر / وكيف أجلب إلى بيتي بركة الدراويش يا ماهر ؟ ماهر : تصنع لهم عشاء في بيتك وتعشيهم ثم يقرأون حضرتهم ويرددون أناشيدهم في بيتك فتحل عليك بركتهم العم صابر / وكم يأخذون مالا ؟ ماهر / الدراويش يا عم صابر لا يأخذون مالا إنهم لا رغبة لهم في الدنيا . العم صابر / ما شاء الله إني أحبهم كثيرا مما أسمع عنهم ماهر : إنهم طيبون جدا يا عم صابر ويتعشون أي شىء تقدمه لهم وبعدها يقرءون حضرتهم ثم تحضر البركة إلى بيتك . العم صابر / جزاك الله خيرا يا ماهر لقد فرجت همي فرج الله همك , ولكن متى يأتون إلى بيتي ليباركونه . ماهر : دعني أرتب معهم فإنهم كل ليلة في بيت ولا بد من الترتيب معهم أولا . العم صابر : أجل اذهب يا ولدي في أمان الله ورتب معهم ليحضروا في أقرب وقت ولكن........... ارتبك ماهر وفقد أنفاسه وقال : ولكن ماذا .... ؟ العم صابر / لكن لا بد أن تحضر معهم التقط ماهر أنفاسه وقال : نعم نعم لا بد أن أحضر لعل بركتهم تشملني معكم . ماهر : سلام عليكم أجل . العم صابر / وعليكم السلام يا ولدي . ذهب ماهر من توه إلى ثلاثة من حاشيته وشرح لهم الخطة وأنهم سيمثلون أنفسهم دراويش ويذهبون إلى بيت العم صابر لقراءة الحضرة وأثناء ذلك ينسل أحدهم ليحمل ما يستطيع من أكياس القمح ويضعها في مكان آمن بعيدا عن البيت ثم يرجعون لحملها في وقت لا حق . واتفقوا على تنفيذ الخطة . وفي عصر اليوم التالي ذهب ماهر ليزف البشرى إلى العم صابر وبالأحرى إلى نفسه فقال بعد أن ألقى السلام : أبشر يا عم صابر الدراويش سيأتون الليلة إلى دارك وستصبح دارك مباركة . العم صابر / أحقا يا ماهر أحقا ما تقول . ماهر / نعم نعم إن لي معرفة بهم وقد اعتذروا الليلة عن مواعيدهم ليحضروا عندك فقد حدثتهم عن ظروفك وأمورك . العم صابر / جزاك الله خيرا ياولدي وأنا في انتظاركم بالعشاء ماهر/ أجل نراك على خير العم صابر/ على خير إن شاء الله وفعلا بعد العشاء جاء ماهر وبطانته الثلاثة عليهم خشوع كاذب ووقار مصطنع وجلسوا يتعشون في شره بالغ , والعم صابر يكاد يطير من الفرح والسرور. وبعد العشاء قال ماهر : هيا يا عم صابر هيا أطفئ المصباح العم صابر: لماذا يا بني ؟ ماهر : إن بركة الدراويش لا تحضر إلا في الظلام . تعجب العم صابر وكاد أن يقول : أهي بركة شيطانية أجل, ولكنه كتمها في نفسه ,وقام فأطفأ المصباح وغرق البيت في ظلام دامس وأصبح الجو مناسب للخطة . وقام الدراويش الأربعة يتمايلون وينشدون والعم صابر قريب منهم لينال من بركاتهم لكنه لا يفهم من إنشادهم شيئا. وبعد قليل انسل أحدهم ليبدأ في نقل أكياس القمح فإذا به يجد الكيس ثقيلا جدا لا يستطيع حمله , ولا أن يقلل من وزنه فقد كان محكم الغلق , وحاول اللص وحاول فعجز وعجز ثم فكر ما الحيلة ولما طال تفكيره ولم يصل رجع إلى إخوانه الدراويش ليخبرهم ولكن كيف يخبرهم والعم صابر قريبا منهم وهم ينشدون . وفجأة قام ينشد معهم : ثم اختلف إنشاده عنهم فقال بنفس أنغامهم : والكيس ثقيل علي والكيس ثقيل علي فلما انتبهوا له : ردوا عليه منشدين: دحرج الكيس يا حبيبي ـ ـ دحرج الكيس يا حبيبي ــ دحرج....... وأصبح العم صابر يميز صوتين ويفهم قولهما أحدهما يسأل : والكيس ثقيل علي والآخر يجيب : دحرج الكيس .. دحرج الكيس,,,, وفكر العم صابر في هذا الكلام فإذا باللغز يتضح أمامه وفجأة يوقد المصباح فإذا به يجد اللص يدحرج كيس القمح , فلما فجأهم ضوء المصباح وانكشف أمرهم تراكضوا يتضاحكون , وهكذا نجى الله العم صابر من هذا النصب الصوفي ومن هذه البركة الشيطانية المزعومة |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
حظ مالي، وأب مالي
عندما أحضرت الشرطة "نبيل" إلى دار الأيتام عند الساعة العاشرة ليلاً وتركته هناك باعتباره تائهاً، لم تظهر على نبيل ملامح القلق بل بدا مطمئنا حتى إذا ما قُدمّ إليه سندويش التهمه بنهم، وشرب الكثير من الماء، ثم أكل موزة، ونظر نحو المشرفة الليلية بطرف عينيه وهي تقول له: أنت إسمك "نبيل" وأنا اسمي "نبيلة" . عندها بدت علامات السرور على وجهه وقال: "أنا لست ضائعاً بل أنا هربت من أبي وأمي، لأن أمي كانت تتركني في الليل وحدي، بينما كان والدي يلعب القمار و يسكر" ، فقالت له المشرفة يا ابني الصباح رباح ثم رافقته إلى حيث نام تلك الليلة . وفي صباح اليوم التالي ، قامت الأخصائية الاجتماعية الست "قمر" بالتحدث مع "نبيل" لتتعرف على وضعه، فلم يتعاون معها ولم يجب على أسئلتها بل طلب منها أن تفتح له التلفزيون الذي على مكتبها، فقالت له هذا كومبيوتر، فقال يعني "بينغو" قالت :لا، هذا مثل آلة كاتبة و حاسبة . ان شاء الله في المستقبل القريب ستتعلم عليه . ثم بدأت تسأله عن أسرته ومنزله، فأجابها :"أنا لا أريد أن ارجع إليهم، أنا كذبت على البوليس، أنا لست ضائعاً . أنا هربان من أبي و أمي " ،فطمأنته الأخصائية الست" قمر" إلى أنه سيبقى في الدار ،ولكن كي يتم تسجيله في المدرسة يجب أن تكون له هوية، وأن يعرف أولياءه بأنه هنا ويسلمونه الهوية . عندها وافق وذهب معها إلى منطقة "حرش القتيل" وأرشدها إلى بيته . فسألته الست "قمر" عن الإم، فقيل أنها تركت المنزل منذ يومين. عندها ركزت حديثها مع الأب لعل قلبه يرق ويتحمل مسؤوليته الوالدية فقال لها : "خذوه الله لا يرده" . عندها طلبت منه الهوية، فأعطاها إياها، وتركته عائدة مع "نبيل" إلى الدار حيث أقام وتابع دروسه في الصف الثالث الابتدائي، ودخل في فرقة الإنشاد بعد أن تبين أن صوته جميل . وخلال سنة تردد الأب لمرتين أو ثلاث لرؤية "نبيل" ، وفي آخر زيارة له أخبره بأن أمه ماتت، ففقد نبيل بعض بهجته وتغيب عن فرقة الإنشاد. ولما كثر صمته أحيل إلى الأخصائي النفسي فتحسنت حاله . وذات يوم بينما كان مع رفاقه والمشرفة في نزهة على كورنيش البحر اندفع "نبيل" فجأة خارج زمرته كالمسعور وركض صارخاُ ماما ماما إلى حيث كانت أمه تتبادل الحديث وتتودد مع أحد الرجال، ولما وصل إليها قابلته ببرود كأنها تنكره . عندها ادركت المشرفة حقيقة وضع الام فحضنت "نبيل" أبعدته عن أمه وقالت له تعال معي . وأثناء العودة بالباص حاولت إخراجه عن صمته. وبعد عدة محاولات قال لها "أمي ماتت، بس ما ماتت" ، وأبي كذاب كبير، ثم أجهش بالبكاء. ونام نبيل حتى ساعة متأخرة من الصباح حين ايقظته اشعة الشمس التي غمرت وجهه، وكانت هذه مرحلة جديدة من حياته محاولاً نسيان حياته السابقة التي، من وقت لآخر يختصرها بموال من تأليفه :"حظ مالي، وأب مالي، كيف بدو يفضى بالي!!" . |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
سِـرُّ البائعة
قصةٌ تفوح ألماً .. وتعتصر أسىً .. وتَقطُر حسرةً وكمداً .. أحداثٌ تُكسِّر القلب .. إن كان به مثقال ذرة من إيمان .. وتُحطِّم الفؤاد الذي نشأ على الطهر والعفاف .. وقائعُ ..يشيبُ لها رأس الوليد .. وتدور منها عين الحليم .. لا أُطيل .. فمسلسل المأساة بدأ من غرفة الولادة في إحدى المستشفيات .. صرخات الممرضات .. والقابلات .. يبشرون الأم بالمولود الجديد .. يصل الخبر إلى والده .. فيتهلل وجهه .. وتنفتِحُ أَساريرُه .. ويهذي بكلمات لا يدرك معناها من شدة الفرح .. وحُقَّ له ذلك .. لأنه حُرِم نعمة الأولاد لسنوات وسنوات .. وصبر وصابر .. إلى أن جاء يوم الفرج .. فنسي كل الآلام والجراحات .. ونسي كل المتاعب والمآسي .. ولا تَسَلْني لماذا .. فمن يُرزق بمولودٍ بعد انتظار طويل .. يَعجزُ عن إظهار فرحته .. أو حتى عن التعبير عن مشاعره .. طلبَ صاحبنا من الطبيب أن يُمكِّنه من رؤيةِ ابنه الذي أبصر النور قبل لحظات .. دخلَ إلى الغرفة المخصصةِ لحديثي الولادة .. قادته الممرضةُ إلى ابنه .. وقالتْ : انظر إليه ما أجمله .. لكن الأب قال لها .. لعلكِ أخطأتِ الاسم .. فإنه ليس ابني .. !! أصرّت الممرضة على أنه ليس سوى ابنه .. والأوراق الرسميةُ تُثبتُ ذلك .. والبصمات .. والتحليلات .. عندها تسمّر الأب في مكانه .. واحمرّ وجهه .. وثارتْ أعصابه .. فلم يتمالك نفسه .. وصرخ بصوتٍ عالٍ .. مُستحيل .. مُستحيل .. إنه ليس ابني .. لا يُمكن أن يَحدُث هذا .. ذهب مُسرعاً إلى زوجته في غرفة العناية ..وصرخ في وجهها وقال ..أيتها الخائنة .. أنت طالق .. ثم طالق .. ثم طالق .. وخرج هائماً على وجهه .. والمسكينة لا تعلم ما يحدث من حولها .. نادتْ إحدى الممرضات .. وطلبتْ رؤية وليدها .. فلمّا رأته .. تغيّر لون وجهها .. وارتبَكتْ .. وتملّكتها قشعريرة عجيبة .. ولم تستطع من هول الصدمة أن تتفوّه بكلمة .. اِستُدعِي والدها من قِبلِ إدارة المستشفى .. وأُدخِل على ابنته .. فلم تستطع مُحادثته .. طلبَ مُقابلة الطبيب لِيُخبره ما القصة .. فجاء الطبيب حاملاً الطفل بين يديه .. وقال هذا هو حفيدك .. لم يُصدق الجد المسكين .. وحَسِب أنه أخطأ العنوان .. إلا أن الطبيب أكّد له الخبر .. وقف الجد ساعتها في مكانه .. وانهارتْ قواه .. ولم يستطع تحمّل الموقف .. فحملوه إلى المنزل .. والسر في ذلك كلّه .. هو أن المولود كان ذا بشرة بيضاء صافية .. بعكس الأم التي كانت تميل إلى السمرة الشديدة .. خرجتْ الأم من المستشفى إلى بيت زوجها .. حاملةً رضيعها بين يديها .. وهي لا تكاد تُصدِّق ما يجري حولها .. إلا أنها أدركتْ شيئاً واحداً .. أدركتْ بأنها ستُواجه بلايا كثيرة .. وامتحاناتٍ صعبة .. فتحت باب دارها .. فتلقَّاها زوجها بالسباب والشتائم .. واتهمها في عرضها .. وفي شرفها .. وفي عفَّتها .. كثُر كلام الناس حولها .. وازدادتْ سِهامُ شياطين الإنس تصويباً عليها .. لقد اتهموها بأغلى شيء تملكه .. وأعزُّ أمر تحتفظ به .. لقد اتهموها بذلك كله .. مع أنها منه براء .. أما هي فقد كانت تُرضع صغيرها بثديها .. ودموعها تنسكب من عينيها .. لقد كانت تبكي بكاءً ما عُرف عن أحد من قبلها .. بكاءٌ يخرجُ من أصل القلب .. ومن حشاشة الروح .. يخرجُ ومعه ألف مأساة ومأساة .. ويصحبه ألف تنهيدةٍ وتنهيدة .. لقد كانت تبكي .. لأنها هي العفيفة .. وهي الطاهرة .. وهي الشريفة .. وهي التي ما قارفت السوء في حياتها قط .. وما عرفت الخطيئة إليها سبيلاً .. قررت المسكينة بأن تذهب إلى بيت والدها هرباً من ذلك الجحيم .. فقابلها والدها .. وقال يا بُنيّتي .. لقد كثُر الحديثُ حولك .. وكثُرت الأنباء عنكِ .. فصارحيني .. واتقي الله .. فإن كنتِ قارفتِ شيئاً مما يقوله الناس .. فتوبي إلى الله .. فإن الله يقبل التوبة عن عباده .. ويعفو عن السيئات .. فلمّا سمعتْ هذا الكلام من أبيها .. خرّتْ مغشيّةً عليها ألماً وحسرة .. لقد مرّت المسكينة بلحظاتٍ لا يعلمُ شِدّتها إلا الله .. ولا يعلم مِقدار قسوتها إلا الله .. لقد أُصيبتْ بمصيبةٍ لو نزلتْ بالجبال لاستحالتْ قاعاً صفصفاً .. فلا ترى فيها عوَجاً ولا أمتا .. ومرّت الأيام .. لكنّ أيامها ولياليها كانت تلْسعُها لسْعاً .. وتلهبها بسياط العار والتهمة الملفّقة بها زوراً وبُهتاناً .. وتَكْوِيها في كل ذرّة من ذرات جِسمها .. وفي كل موضع من مواضع روحها .. لقد حاولت إقناع زوجها بأنها لم تخُنه بالغيب .. وأنه ربما نَزَعه عِرْق .. فإن العِرق دسّاس .. إلا أن ذلك ما كان يزيده إلا نفوراً .. لقد كانت تُقسم له بأنها براءٌ من كل ما قيل فيها .. إلا أنها كانت تنظر إلى رضيعها الأبيض .. وهي لا تدري كيف جاء إليها .. وقد تشُكُّ في نفسها أحياناً .. فكل الناس من حولها يرمونها بنظرات الشك والريبة .. وبعد ليالٍ معدودة .. بعد ليالٍ مليئةٍ بالآلام والآلام .. ومشحونة بالعذابات والعذابات .. انفردتْ عن الناس وبقيتْ حبيسة محرابها ..تدعوا الله وتتضرع بين يديه بأن يُظهر براءتها .. وكانت كثيراً ما تردد هذه الآية : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) .. وهي تتمنى أنها ما كانت ولا وُجِدتْ في هذي الحياة .. وهي دوماً تتمثل قول العذراء البتول ( يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً ) وبعد طول معاناة .. ساءتْ حالتها .. وضمُرَ جِسمها .. ثم ماتت .. نعم .. لقد ماتت قهراً وعذاباً .. لقد ماتت لوعة وأسىً .. وكمداً وحسرة .. فرحمها الله رحمةً واسعة .. إذْ أنها ماتت .. ولم تَقرّ عينها بظهور براءتها .. ومضت السنون والسنون .. وكبر الطفل .. وأصبح يلهو مع الصبيان بكل براءة .. وهو لا يعلم عن والدته شيئاً .. ولا عن سرِّ موتها .. وفي إحدى الأيام .. دخلتْ قريتهم بائعةٌ متجوّلة .. تبيع بعض الملابس والألعاب .. فسمعتْ بالقصة .. وأُخبرتْ بالمأساة .. فوقفتْ ساعةً تسترجع شريط الذكريات .. إذْ أنها عجوز في آخر عمرها .. ثم طلبتْ مقابلة زوج تلك المرأة التي ماتت .. وقالتْ له .. إن لدَيّ الخبر اليقين .. فإني أتذكر أني مررتُ بقرية كذا وكذا فأُخبرتُ بأن لديهم مأساةً كمأساتكم .. ومُلخَّصها .. أن إحدى الأسر وُلِد لهم مولودٌ بشرته سمراءُ شديدة .. مع أن أمّه بيضاء البشرة .. وقد اتهموها في عرضها .. وطعنوها في شرفها .. فهي تعيش في هذه الدنيا بجسدها فقط .. أما قلبها فقد هرب منها إلى مقبرة الأموات .. وبالفعل .. سار وفدٌ من تلك القرية تِلقاءَ القرية الأخرى .. واحتكموا إلى الطبيب الشرعيِّ في إحدى المستشفيات .. وبِمطابقة البصمات .. والتأكد من الجينات والتحليلات .. تبّن أنه وقع خَلْطٌ بينهما .. بسببِ خطأ بشَرِيّ في المستشفى الذي وُلِدا فيه .. وبهذا ظهرتْ براءة المرأتين .. ولكن بعد فوات الأوان .. فالمرأة الأولى لم تَعِشْ إلى هذه اللحظة لِتسعدَ وتفرح ببراءتها .. كما شقيتْ من كلام الناس في عرضها .. لقد ماتتْ .. ولم تشهدْ ذلك اليوم .. فرحمها الله رحمةً واسعة .. وعوّضها عمّا قاسته نعيماً في روضات الجنّات .. وأظهر براءتها في موقف الحشر أمام الخلائق إنه على كل شيء قدير .. |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
عهـدٌ .. مـا حـييت
إنني أعلم جيداً .. بأنني لستُ الوحيدة التي اُبتليتْ بهذا البلاء .. ولستُ الأخيرة .. لقد بدأت معاناتي منذ سنوات زواجي الأولى .. على الرغم من كونه زواجاً ناجحاً بكل المقاييس .. وكذا زوجي .. فقد كان رجلاً صالحاً مُلتزماً بدينه .. ومُتحلِّياً بالأخلاق الرفيعة .. لكن .. وبعد مرور عدة أشهر على زواجنا .. ونحن في أشد اللهفة لاستقبال الخبر الذي يُفيد بأنني أصبحتُ أحمل بين أحشائي طفلنا الأول .. إنه طفلي الذي تخيّلتُه يردد " ماما " .. ويكررها باستمرار .. مع ابتسامة جميلة فاتنة .. تَحملك قسراً على تقبيله ولثمه .. وضمه إلى صدرك .. أيها السادة .. إنكم لا تعلمون مدى شعور الأم حين تسمع مثل ذلك .. لأم لديها قلباً لا كقلوبكم .. وإحساساً لا كأحاسيسكم .... وطال انتظارنا له .. وشوقنا إليه .. وتصرّمت السنون والسنون .. إلا أنه لم يأتِ .. لم يأتِ .. ولم يرحم ضعف نفسي .. ولا انكسار قلبي .. وذلك حين أرى قريناتي في الدراسة قد أصبحن أُمهات ومنذ سنين .. وإن نسيتُ فلا أنسى ذلك الموقف الذي حدث لي في المستشفى .. حين رُزِقتْ أُختي التي تصغرني ببضع سنوات بمولود جميل .. والنساء من حولها يستبشرون .. ويقولون وبصوت مسموع .. ولد .. ولد .. بشِّروا أباه .. وقد تملكني حينها شعور عجيب .. شعور بالفرحة والسرور لأجل أُختي .. وشعور بالألم والحسرة لأجل حالي البئيس .. ولكني لم أفقد الأمل بعد .. فهذي جارتي أم أيمن .. صبرت عشر سنين حتى جاءها الفرج .. قررنا بأن نذهب إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية .. فتبين أن المشكلة عندي .. وأنني مُصابة بالعقم .. نزل الخبر عليّ كالصاعقة .. وذابت كل أحلامي .. وتلاشت كل آمالي .. بسبب كلمة واحدة من ذلك الطبيب .. ولقد كنتُ ويا لَتعاستي في الخامسة والعشرين من سني .. أما قلبي ففي التسعين .. أو هو أكثر .. لماذا أيها الطبيب القاسي أخبرتني الخبر .. ولِم لَم تُخفِه عني .. أوَ لا تعلم بضعفي .. وقلة صبري .. عُدتُ إلى البيت .. وكأني أحمل الدنيا فوق رأسي .. استلقيتُ على سريري أُفكِّر في هذه المصيبة التي حلّتْ بنا .. وجعلتُ أسبح في ملكوت أفكاري .. وغبتُ عن وعيي .. وفجأة دخل زوجي مُغضباً .. وقد احمرّ وجهه .. وانتفختْ أوداجه .. وبدأ بتوجيه كلماته اللاسعة إليّ .. والتهكم عليّ بسبب أنني عاقر .. ثم ختمها بقوله .. أنت طالق .. أنت طالق .. الحقي بأهلكِ .. فكيف لي بزوجة لا تُنجب .. تلعثمتُ .. وتزلزلتُ في مكاني .. حاولتُ الكلام أو الرد .. فلم أستطع .. قمتُ من سريري مذعورة .. واكتشفتُ أنها كانت أحلاماً مُفزعة .. فحمدتُ الله أنني باقية في عصمة زوجي .. فخفَّفَ ذلك من مُصيبتي الأولى .. ذهبتُ إلى زوجي في مكتبته .. فلمّا رأى فزعي واضطرابي .. وكان رجلا صالحاً .. لما رأى ذلك .. هدّأ من روعي .. وقال يا أم محمد هذا قضاء الله وقدره .. وهذه حكمة الله وسنته في خلقه .. يا أم محمد .. إن أمر الرزق بالأولاد بيد الله وحده .. وقد ابتلانا الله بهذا الأمر .. فعلينا بالصبر .. واحتساب الأجر عند الله ثم سكتْ .. قلتُ له .. هل ستصبر عليّ .. وتتحملني .. وهل ستبقيني في عصمتك .. أم أنك .... ؟ أطرقَ مليّاً .. ولم يُجب عليّ .. فكادت أطرافي تتساقط .. وقواي تنهار .. ثم رفع رأسه إليّ وقال : يا أم محمد .. لا تخافي ولا تحزني .. والذي نفسي بيده .. لَنَبْقى سويّاً في هذه الدنيا .. وأسأله تعالى أن يجمعنا في جنات الخلد .. يا أم محمد .. أوَ تظنين أني سأهدم عِشرة هذي السنين .. وصفاء الليالي وذكرياتها .. لأجل أمر لا حيلة لك فيه .. يا أم محمد .. أوَ لم تصبري عليّ كثيراً .. لقد كنتِ لا تنامين حتى أعود إلى المنزل .. لقد كنتِ نعم الزوجة التي تُراعي حقوق زوجها .. وتسهر على راحته .. وتلتمس مرضاته .. يا أم محمد .. أما كنّا نقوم الليل سوياً .. ونقرأ القرآن سوياً .. أوَ ما كنّا نتواصى على صيام الاثنين والخميس .. أوَ ما واجهنا حلاوة العيش ومُرّه سوياً .. فكيف أتخلى عنكِ لأمر لا حيلة لكِ فيه .. يا أم محمد .. أوَ تظنين أني سأُقابل إحسانك بالإساءة .. وجميلك بالنكران .. لا والله لن أفعل .. يا أم محمد .. ألم تسمعي هذه الآية .. " لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهبُ لمن يشاء الذكور* أو يُزوِّجهم ذُكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير " يا أم محمد .. ما كنتُ لأتخلّى عنك لأمر لا حيلة لك فيه .. لأن الله تعالى قال .. " ويجعل من يشاء عقيماً " .. يا أم محمد .. هذا عهدٌ ما حَييت بأن نبقى سوياً .. نقاسي الآلام سوياً .. ونركبُ الصعاب والمتاعب سوياً .. ونصبر على شَظَفِ العيشِ سوياً .. وإن حُرِمنا نعمةَ الأولاد .. فما بيننا أعلى من ذلك وأجلّ .. أليس كذلك يا أم محمد .. عندها لم أتمالك نفسي .. فانهمر دموعي مدراراً .. ارتميتُ عليه .. وأنا لا أدري ما أقول من النشيج والبكاء .. فما تَمالك نفسه أيضاً .. فانهمرتْ عيناه .. وصرنا كأننا في مأتم .. عندها رفع يديه عالياً ودموعه تبلل لحيته .. وقال .. يا أم محمد .. إني داعٍ فأَمِّنِي .. اللهم رب السموات والأرض وقيّومهُما .. اللهم مالك الملك .. اللهم يا مُعطي ويا مانع .. اللهم يا كريم .. يا سميع يا عليم .. اُلْطُفْ بِحالنا .. وارزقنا الذريّة الصالحة .. وأدم علينا السعادة في الدنيا والآخرة .. .......... وحان وقتُ صلاة العشاء .. فانصرف إلى المسجد .. |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
هـل شكرنا نعم الله ؟؟؟
اغتنم الفرصة حدثني أحد الفضلاء أنه مر بغرفة في المستشفى فإذا فيها مريض يصيح بأعلى صوته . ويئن أنينا يقطع القلب قال صاحبي : فدخلت عليه فإذا هو جسده مشلول كله وهو يحاول الالتفاف فلا يستطيع فسألت الممرض عن سبب صياحه .. فقال : هذا مصاب بشلل تام وتلف في الأمعاء وبعد كل وجبة غداء أو عشاء يصيبه عسر هضم فقلت له : لا تطعموه طعاما ثقيلا .. جنبوه أكل اللحم والرز فقال الممرض : أتدري ماذا نطعمه .. والله لا ندخل إلى بطنه إلا الحليب من خلال الأنابيب الموصلة بأنفه وكل هذه الآلام ليهضم هذا الحليب وحدثني آخر أنه مر بغرفة مريض مشلول أيضا لا يتحرك منه شيئا أبدا قال : فإذا المريض يصيح بالمارين فدخلت عليه فرأيت أمامه لوح خشب عليه مصحف مفتوح وهذا المريض منذ ساعات كلما انتهى من قراءة الصفحتين أعادهما فإذا فرغ منهما أعادهما لأنه لا يستطيع أن يتحرك ليقلب الصفحة ولم يجد أحدا يساعده فلما وقفت أمامه قال لي : لو سمحت .. أقلب الصفحة... فقلبتها فتهلل وجهه .. ثم وجه نظره إلى المصحف وأخذ يقرأ فانفجرت باكيا بين يديه متعجبا من حرصه وغفلتنا وحدثني ثالث أنه دخل على رجل مقعد مشلول تماما في أحدى المستشفيات لا يتحرك إلا رأسه .. فلما رأى حاله رأف به وقال : ماذا تتمنى .. ظن أن أمنيته الكبرى أن يشفى ويقوم ويقعد ويذهب ويجيء فقال المريض .. أنا عمري قرابة الأربعين وعندي خمسة أولاد وعلى هذا السرير منذ سبع سنين والله لا أتمنى أن أمشي .. ولا أن أرى أولادي .. ولا أعيش مثل الناس قال : عجبا .. إذن ماذا تتمنى ؟؟ فقال : أتمنى أني أستطيع أن ألصق هذه الجبهة على الأرض . وأسجد كما يسجد الناس وأخبرني أحد الأطباء أنه دخل في غرفة الإنعاش على مريض .. فإذا شيخ كبير على سرير أبيض وجهه يتلألأ نورا .. قال صاحبي : أخذت أقلب ملفه فإذا هو قد أجريت له عملية في القلب أصابه نزيف خلالها .. مما أدى إلى توقف الدم عن بعض مناطق الدماغ .. فأصيب بغيبوبة تامة وإذا الأجهزة موصلة به .. وقد وضع على فمه جهاز للتنفس الصناعي يدفع إلى رئتيه تسعة أنفاس في الدقيقة كان بجانبه أحد أولاده .. سألته عنه فأخبرني أن أباه مؤذن في أحد المساجد منذ سنين أخذت أنظر أليه ... حركت يده .. حركت عينيه .. كلمته .. لا يدري عن شئ أبدا .. كانت حالته خطيرة اقترب ولده من أذنه وصار يكلمه .. وهو لا يعقل شيئا فبدأ الولد يقول .. يا أبي... أمي بخير .. وأخواني بخير .. وخالي رجع من السفر .. واستمر الولد يتكلم .. والأمر على ما هو عليه ... الشيخ لا يتحرك .. والجهاز يدفع تسعة أنفاس في الدقيقة وفجأة قال الولد .... والمسجد مشتاق إليك .. ولا أحد يؤذن فيه إلا فلان ويخطئ في الأذان ومكانك في المسجد فارغ .. فلما ذكر المسجد والأذان .. اضطرب صدر الشيخ .. وبدأ يتنفس فنظرت الجهاز فإذا هو يشير إلى ثمانية عشر نفسا في الدقيقة والولد لا يدري ثم قال الولد : وابن عمي تزوج .. وأخي تخرج . فهدأ الشيخ مرة أخرى وعادت الأنفاس تسعة يدفعها الجهاز الآلي .. فلما رأيت ذلك أقبلت إليه حتى وقفت عند رأسه حركت يده عينيه .. هززته .. لاشيء كل شيء ساكن لا يتجاوب معي أبدا .. تعجبت قربت فمي من أذنه ثم قلت : الله أكبر.... حي على الصلاة .. حي على الفلاح وأنا أسترق النظر إلى جهاز التنفس .. فإذا به يشير إلى ثمان عشرة نفس في الدقيقة فلله دُرّهم من مرضى بل والله نحن المرضى .. رجال قلبهم معلق بالمساجد . نعم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار * ليجزيهم الله أحسن ماعملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب .. فأنت يا سليما من المرض والأسقام . يا معافى من الأدواء والأورام... يامن تتقلب في النعم ... ولا تخشى النقم .... ماذا فعل الله بك فقابلته بالعصيان !! بأي شيء آذاك ؟ ! أليست نعمه عليك تترى .. وأفضاله عليك لا تحصى ؟ أما تخاف أن توقف بين يدي الله غدا!! فيقول لك: عبدي ألم أصح لك بدنك ... وأوسع عليك في رزقك وأسلم لك سمعك وبصرك ؟ فتقول بلى .. فيسألك الجبار : فلم عصيتني بنعمي؟ وتعرضت لغضبي ونقمي ؟ !! فعندها تنشر في الملأ عيوبك .. وتعرض عليك ذنوبك فتباًّ للذنوب .. ما أشد شؤمها .. وأعظم خطرها وهل أخرج أبانا من الجنة إلا ذنب من الذنوب وهل أغرق قوم نوح إلا الذنوب وهل أهلك عادا وثمود إلا الذنوب !! وهل قلب على لوط ديارهم .. وعجل لقوم شعيب عذابهم وأمطر على أبرهة حجارة من سجيل .. وأنزل بفرعون العذاب الوبيل إلا المعاصي والذنوب ؟ ونحن نتقلب بنعم الله معافين في أجسامنا وأموالا ومع ذلك نعصيه اللهم ردنا إليك رداً جميلاً |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
خمسة وسبعة
أم خالد أمرأة كويتية حباها الله بالمال فأرادات أن تشكر الرحمن ليس باللسان ولـكن بأخراج المال . أتصلت في أحد أيام شهر شعبان الماضي في الأخ صلاح الراشد أميـن عام لجنة التعريف بالأسلام وقالت : أريد أن أحجج هذا العام علي حسابي نفرا مـن المهتدين . كم عندكم ؟ فأجابها وهو لا يريد أن يكلفها كثيرا قائلا : عشرة فـردت بأستغراب بس عشرة ! وأغلقت سماعة الهاتف وجائت الي اللجنة تحمل في يدها كيسا به (12 ) ألف دينار كاش قائلة : (5) ألاف زكاة للجنة التعريف بالأسلام و (7) ألاف صدقة تنفق في حجة من ترونهم من المهتدين . قالوا لها نعطيك وصل بالأستلام من أنت فقالت : أم خالد !! ذكرتني هذه المرأة الفاضلة بفعل عبد الله بن مبارك : حيث يقول عنه محمد بن علي بن الحسن بن شقيق : سمعت أبي قال : كان أبن مبارك أذا كان وقت الحج ، أجتمع اليه إخوانه من أهل مرو فيقولون : نصحبك ، فيقول : هاتوا نفقاتكم ، فيأخذ نفقاتهم ، فيجعلها في صندوق ، ويقفل عليها ثم يكترى لـه ويخرجهم من مرو الي بغداد ، فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام ، وأطيب الحلوى ، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زى وأكمل مروءة ، حتى يصلوا الى مـدينـة الرسول صلي الله عليه وسلم فيقول لكل واحد : ما أمرك عيالك أن تشترى لهم من المدينة من طرفها ؟ فيقول : كذا وكذا فيشترى لهم ، ثم يخرجهم الي مكة ، فإذا قضوا حجهم ، قال لكل واحد منهم : ماأمرك عيالك أن تشترى لهم من متاع مكة ؟ فيقول كذا وكذا ، فيشترى لهم ، ثم يخرجهم من مكة ، فلا يزال ينفق عليهم الي أن يصيروا الى مرو ، فيجصص بيوتهم وأبوابهم ، فإذا كان بعد ثلاثة أيام ، عمل لـهم وليمة وكساهم ، فإذا كان بعد ثلاثة أيام ، عمل لهم وليمة وكساهم ، فإذا أكلوا وسروا دعا بالصندوق ، ففتحه الى كل رجل منهم صرته ، عليها أسمه . |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
ولكم في القصاص حياة
في أوائل السبعينات الميلادية وبالتحديد في الثالث من أغسطس من العام الأول بعد السبعين والتسعمئة والألف من التاريخ الميلادي ... عدت الى المنزل لم يكن على كاهلي هموم سوى إرضاء الله والوالدين وإكمال مسيرتي العلمية ... رحم الله أبي وأطال في عمر والدتي ... كانت الرياض مدينة صغيرة ونسبة كبيرة من شوارعها ترابية لم تلبس الرداء الإسفلتي ... وحال دخولي الى المنزل إذا بأخي الكبير يقابلني ... كانت ملامح الرعب تبدوا على محياه وقال لي هل سمعت الخبر ...؟ قلت له وما الخطب ...؟ قال فهد صديقك الحميم قتل رجلاً ... سألته أأنت جاد ... قال : نعم !! كان فهد صديقي وأخي وتوأمي وأكبره بسنه ... كان في الرابعة والعشرين وكنت في الخامسة والعشرين ... بدأت معرفتي به في الصف الأول المتوسط ... درسنا المرحلة الثانوية ... سافرنا الى بريطانيا ثم إلتحقنا في جامعة برنستاون لدراسة الأدب الإنجليزي ... وفي ذلك اليوم المشئوم ... كنا نتمتع بإجازة نقضيها في الوطن الغالي ... كنا نقتسم كل شيء ... الفرح والحزن ... والجد واللعب ... حتى الدواء كنا نقتسمه ... من باب الإشتراك في تحديد المصير لم تكن أمريكا كما هي الآن فقد كانت إحدى الجنان علىالأرض ... كان أشجع مني ... واجرأ ... وتعلمت منه أشياء كثيرة ... برغم إني أكبره بالعمر ... هو وحيد أمه وأبيه . لم نكن في ذلك الوقت نملك سوى سيارة واحدة لعائلتنا الكبيرة ... التي يفوق عددها الخمسة عشر نفسا ً من أب وأم وإخوة وأخوات . إستأذنت والدي بأن آخذ السيارة لأذهب وأستطلع الخبر فرفض خوفاً علـّي من إشكالات قد أتعرض لها وألححت عليه ووافق ... ذهبت الى والده وكان في حوالي الخمسين من عمره، أما والدته فكانت تزيد قليلا ً عن الأربعين من عمرها ... وعندما طرقت الباب أجابتني أمه ... لم تكن تخفي وجهها عني ... بحكم نشأتي وصديقي ... القريبة جدا ً ... كانت آثار الدهشة ... تعتريها كما أعترت ... كل من حولنا ... أمسكت بيديّ الإثنتين وتوسلت إلي ان أفعل شيئا ً ... فأخبرتها أنني سوف أستطلع الخبر ... سألت عن والده فقالوا أنه ذهب الى الشرطة ... كان هناك بعض الأقارب فسألتهم كيف حدث ذلك ... قالوا : شجار بسيط تحول الى جريمة ... والمقتول هو (فلان) وهو في إسعاف مستشفى الشميسى الآن ... أعرفه ... رحمه الله ليس لي به علاقة ... كان رجلاً يكبرنا ... له زوجة وثلاثة أطفال أصغرهم عمره سنه واحدة ... كان مشاكسا ً في معظم الأحيان ويملك متجراً ولا يتنازل عن حقه أبداً. دخلت قسم الإسعاف وحاولت أن أستطلع الخبر ... لم يكن هناك تنظيم كما هو الآن ... وتشاء الصدف أن أدخل الى أحدى الغرف وكانت مكتباً ... وعلى أحد الطاولات ملفان ... كتب على الأول ... إسم القاتل ... نعم وبهذا اللفظ وكان فهد ... وعلى الثاني : إسم المقتول ... أيقنت أن هناك خطبٌ جلل فأحسست ثقلاً بدأ يسري في ساقـّي . وحالاً ... اتجهت الى قسم الشرطة ... وجدت أبا فهد حائراً لا يدري ماذا يفعل ... وسألت عن فهد ... وبعد إصرار وترجي وبعد أن أخذوا هويتي ... وكانت تلك الهوية دفتراً صغيراً أزرقاً يسمى (تابعية) ... أوقفوني أمامه ... بيني وبينه باب حديدي به بعض الفتحات تكفي بأن تدخل يدك ويمسكها من هو خلف هذا الباب ليشعر بطمأنينة مؤقتة... تسمرت عيناي بعينيه ... لم أرمش ... لا أدري ما أقول ... فبادرني بالسؤال قائلاً : هل مات فلان ؟ ... فوكزته بسؤالي وقلت : ما الذي حصل؟ ... قال : أردت استبدال سلعة فرفض ... فدخلت الى متجره وتلفظت عليه فصفعني ... ثم تناولت مفكاً صغيراً وضربته في صدره ... لا لأقتله ... ولكن لأنتقم للصفعة ... وأعاد علـّي السؤال : هل مات ؟ ... قلت وبكل صعوبة (نعم) ... قال : لا أصدق ... قلت : ليس وقت التصديق الآن ... دعني أذهب لأقف مع أهله ... ونحاول أن نصل إلى شيء إيجابي ... وقبل أن أودعه سألته : هل تريد شيئاً ؟ ... قال : أمي وأبي أمانة في عنقك ... فقلت له : وهل توصيني بأمي وأبي يا فهد... لا عليك سوف أطلب منهم الإكثار من الدعاء وأخبر والدتك بأنك بصحة جيدة وسوف نحاول إعادتك الى المنزل !! ذهبت الى عائلة المقتول ... لم أجد ترحيباً ... كان كل شخص يحاول التهرب مني ... أيقنت أن الوقت ليس مناسباً لوجودي ... في اليوم التالي وفي الجامع الكبير صلينا على القتيل وذهبنا الى منزله لتقديم العزاء وبقيت طوال اليوم واليومين التاليين ... كنا نتحدث عن كل شيء وكنت أتطرق كثيراً إلى قصص القضاء والقدر ... وانتهت أيام العزاء فذهبت إلى والدي وطلبت منه أن يتدخل ... وشرحت له القضية ... كان يفهمها أكثر مني رحمه الله ... وبدأت المساومات ... هم يريدون القصاص ... ونحن نريد العفو ... كان كل يوم يمر كأنه الدهر فمصير فهد مجهول وتدخل كبار القوم وعرضوا المبالغ ... فكان جوابهم دائماً ... نعطيكم ضعفها وأعيدوا لنا إبننا ... وهذه كلمة بحد ذاتها قاتلة !! صدر الحكم الشرعي بالقصاص من فهد ... على أن يؤجل حتى يبلغ الورثة ويعاد طلب العفو ... نقل فهد الى السجن العام وهو أكبر سجن بالرياض في ذلك الوقت ووضع في عنبر الدم وهو العنبر الأحمر المخيف ... كيف لا وعزرائيل يتجول داخل أروقته ... كيف لا ونزلائه لا يعرفون طعم النوم ... وخصوصاً ليلة الجمعة ... حيث يقضونها جالسين ... صامتين ... لا يقوون على إخراج الكلمة ... فقط عيونهم شاخصة ويتنفسون وبلا صوت ! إقترب موعد الدراسة والعودة الى الجامعة في أمريكا ... كنا نذهب الى بيروت وثم الى لندن وبعدها إلى نيويورك ... أوصيت أبي بالقضية فنهرني رحمه الله بأن لا أوصيه على واجب يقوم به ... ذهبت إلى هناك وجمعت كل متعلقات فهد واحتفظت بها لأعود بها في السنة القادمة . لم تقف محاولات والده ووالدي ومحاولات الآخرين من كبار القوم وصغارهم ... كل شخص يحاول ولكن الشريعة السماوية هي التي تحكم . كانت الرسائل تصلني من والدي وكنت أكتب لفهد ... أوصيه بالصبر وبالأمل ...لم أعد في إجازة العام 1972م محاولة مني بتقليص مدة الدراسة ... وفي العام 1973م عدت متخرجاً ... من هناك أحمل شهادتي وثلاثة حقائب ... إثنتان لي وواحدة لفهد بها متعلقاته الشخصية ... لازلت أحتفظ بها حتى هذا اليوم . وبعد خمس سنوات توفي والد فهد وهو يمنى نفسه برؤية ابنه حراً طليقاً ... توفي أبوه و ترك أماً مكلومة تصارع الزمن ووحيدة حطمت قلب كل من عرفها . انقضت السبعة عشر عاماً ... وها هم أبناء القتيل قد تجاوزوا العشرين والإبن الأصغر يتم الثامنة عشرة ونذهب إلى المحكمة ... ويسألهم الشيخ بعد أن أحضروا فهداً وأنا ووالدي ... كان فهد تجاوز الأربعين من عمره وقد أطال لحيته وبدأ الشعر الأبيض الكثيف يزاحم الشعر الأسود وبدأ العمر يزاحم المصير ... سأل الشيخ الفتيان الثلاثة ...وكانت نظراته تتجه صوب الفتى ذو الثمانية عشر عاماً وهو يؤشر على فهد قائلاً : قبل سبعة عشر عاماً هذا الرجل قتل والدكم وصدر حكم في حينه يقضي بإنزال الحكم الشرعي عليه وهو القصاص ... وتلا آية القصاص .. قال الله تعالى : (ولكم في القصاص حياة يا أؤلي الألباب) صدق الله العظيم ... وأضاف الشيخ : لقد تأجل الحكم لقصوركم باتخاذ قرار القصاص أو العفو ... وأريد منكم الآن أن تنطقوا بما اتفقتم عليه أو اختلفتم عليه ... وذكر لهم الشيخ عدداً من قصص العفو التي حدثت داخل هذه المحكمة وسألهم : هل تعفون على من قتل والدكم ؟... أريد أن أسمع رأي كل واحدٍ منكم على حده ... وصمت الشيخ ..!! كان من أصعب المواقف التي قد يمر بها بشر ... خيم السكون على المكان ... وكلمات الحوقلة يتمتم بها الجميع ... فقال الإبن الأكبر : يا فضيلة الشيخ ... نحن فقدنا عائلنا وواجهنا صعاب الحياة ونحن في سن مبكرة بين اليتم والحرمان ولا نتنازل عن الحكم الإلهي بحق من قتل والدنا . !! وجدت نفسي أندفع وبلا شعور وأتجه الى أكبرهم فصدني بكل قوة ... وقال أرجوك ... نحن نطلب حقاً لنا ... أعذرنا ل انستطيع ... وخرجوا من مكتب الشيخ ... كانت كلماتهم هذه كدوامة أدارت المكان بمن فيه ... أما فهد فلم يستطع الوقوف وانخرط بالبكاء ... ومثله فعل والدي وهو يمسك به ويحتضنه حتى سقط الإثنان على كرسي حديدي صدء داخل مكتب الشيخ ... لم أستطع الكلام من هول الصدمة ... جاء الجنود و أخذوا فهد وهو يمسك بأبي ولم يتركه ... أخذوه وهو مقيد بالأرجل والأيدي بسلاسل حديدية عائدين به الى السجن ... سألت الشيخ : وماذا بعد أيها الشيخ ... قال لي : سوف ترفع للتصديق ... قد تأخذ شهراً أو تزيد . وبعد شهرين ... وفي صباح يوم جمعة ... وإذا بمكالمة هاتفية من السجن تطلب حضوري العاجل ... ذهبت مصعوقاً لا أقوى على التفكير ... كل ما أريده هو أن أصل الى السجن ... وعند دخولي وجدت الضابط المناوب ولديه رجل بملابس مدنية ويحمل دفتراً ضخماً ولم أنتظر حيث قال الضابط ... هذا هو كاتب العدل ... جاء هنا وكتب فهد وصيته ... فقد تقرر تنفيذ الحكم اليوم ظهراً وحيث أنه أدرجك بوصيته وجب علينا إبلاغك ... لم أستطع أن أفتح فمي لعبرة أحبسها على مدى سيعة عشر عاماً ... فخرجت من غرفة الضابط وإنزويت بعيداً وبدأت البكاء ... بكيت بكاءً لم تبكه النساء ... بكيت بكاء أشد من بكاء أمه عليه ... فقد تعلقت بالأمل سبعة عشر عاماً ... وهاهو يتلاشى ... فقد أصبح كل شيء يأخذ مأخذ الجد ... أوصاني فهد بوالدته وأوصاني فهد بجثته بعد موته وأوصاني بالترحم عليه ... وأن أبر بوالدته ... وأن أطلب منها أن تصفح عنه لأنه خذلها . أصررت على مسئول السجن أن أرافقهم ... ووافق ... وركبت في مقدمة السيارة ... التي بها فهد ... كنت لا أرى شيئاً ولا أسمع سوى صوت فهد من مؤخرة السيارة يطلب منى أن لا أنساه من الدعاء ... وأن أؤمن بالقضاء والقدر ... وأن أبر بولدته ... رددها كثيراً ... كان في أسمى حالات معنوياته التي عرفته بها ... كان يحفظ القرآن ويتلوه داخل السيارة . وصلنا الى الصفاة ... كانت بتصميمها السابق ... كان الشيخ يخطب الجمعة ... وجمهور من البشر في كل مكان ... لا أحد يعبأ ... لأداء الصلاة ... فالموقف ... لا تشرحه العبارة . دخلت السيارة وسط الحشد وكان هناك سيارات أخرى من كل جهة حكومية وهذا فهد في المؤخرة ... نزلت من السيارة ... وجلت ببصري لأستطلع المنظر ... فوقعت عيناي على القصـّاص ... وكان رجل عادي الجسم يمسك بسيف مذهب ... إقتربت من السيارة التي بها فهد فوجدته يصلي ... ونظرت حولي وإذا بالقصاص يطلب من الضابط أن يزوده برجلين لأنه سوف يذهب الى الصلاة ... فذهب القصاص ومعه رجلين ... بقيت واقفاً في الشمس المحرقة ... إنتهت الخطبة وإنتهت الصلاة وانا لم أتحرك ... وحضر القصـّاص مرة أخرى وقال لهم هل هو جاهز ؟ ... قالوا نعم ... قال لهم إربطوا عينية وأنزلوه . ! يا إلهي شيء لا يصدق ... كل هذا يحدث أمام البصر ... وفتح الباب ... ومن سيارة الإسعاف أحضروا ... شريطاً لا صقاً وكمية من القطن ... خلعوا عنه الغترة ووضعوا القطن على عينيه وأداروا الشريط اللاصق وبطريقة عشوائية أجلسوا فهد على الأرض ... فكوا رباطه من الأرجل وأعادوا رباط يديه من الخلف وتقدم إليه شخص ولقنه الشهادتين ... ولما إبتعد بدأ أحد الرجال يقرأ بيان الإعدام الصادر بحق فهد من مكبر صوت خاص بسيارة الشرطة وكنت أنظر الى فهد وبعد ثواني من بداية قراءة البيان ... رأيت القصـّاص يأتي من خلف فهد ويرفع السيف فأدرت ظهري وأغمضت عيني وسمعت صوت صدور الجماهير المحتشدة بزفير واحد ... فأيقنت أن فهداً قد مات فأسرعت الى سيارة السجن وفتحت الباب الخلفي وأخذت غترة فهد وبدأت أشمها ببكاء كبكاء الطفل . عدت تعيساً الى المنزل وعم الحزن البيت كله وأفراده وأحضرنا والدة فهد وبقيت معنا في منزلنا ... كوالدة أخرى لنا ... نتقبل التعازي بما اصابنا وأصابها ... ونونس وحدتها حتى وافاها الأجل المكتوب في رمضان 1420هـ . رحمها الله ... ورحم فهد ... ورحم أموات المسلمين .. آمين آمين يا رب العالمين |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
هل طرقت الباب ؟
للدكتور . محمد العريفي صلِّ قبل أن يُصلّى عليك كنت تاركاً للصلاة .. كلهم نصحوني .. أبي أخوتي .. لا أعبأ بأحد .. رنّ هاتفي يوماً فإذا شيخ كبير يبكي ويقول : أحمد ؟ .. نعم ! .. أحسن الله عزاءك في خالد وجدنا ميتاً على فراشه .. صرخت : خالد ؟! كان معي البارحة .. بكى وقال : سنصلي عليه في الجامع الكبير .. أغلقت الهاتف .. وبكيت : خالد ! كيف يموت وهو شاب ! أحسست أن الموت يسخر من سؤالي دخلت المسجد باكياً .. لأول مرة أصلي على ميت .. بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة .. أمام الصفوف لا يتحرك .. صرخت لما رأيته .. أخذ الناس يتلفتون .. غطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي .. حاولت أن أتجلد .. جرّني أبي إلى جانبه .. وهمس في أذني : صلِّ قبل أن يُصلى عليك !! فكأنما أطلق ناراً لا كلاماً .. أخذت أنتفض .. وأنظر إلى خالد .. لو قام من الموت .. ترى ماذا سيتمنى ! سيجارة ؟ صديقة ؟ سفر ؟ أغنية !! تخيلت نفسي مكانه .. وتذكرت ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) .. انصرفنا للمقبرة .. أنزلناه في قبره .. أخذت أفكر : إذا سئل عن عمله ؟ ماذا سيقول : عشرون أغنية ! وستون فلماً ! وآلاف السجائر ! بكيت كثيراً .. لا صلاة تشفع .. ولا عمل ينفع .. لم أستطع أن أتحرك .. انتظرني أبي كثيراً .. فتركت خالداً في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي .. كان يظن أن السعادة في تتبع الفتيات .. وفي كل يوم له فريسة .. يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفاً فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه .. كان حالي شبيهاً بحاله لكني - والله يشهد - أقل منه فجوراً .. هاتفني يوماً وطلب إيصاله للمطار .. ركب سيارتي وكان مبتهجاً يلوّح بتذاكره .. تعجبت من لباسه وقصة شعره فسألته : إلى أين .. قال : ... قلت : أعوذ بالله !! قال : لو جربتها ما صبرت عنها .. قلت : تسافر وحدك ! قال : نعم لأفعل ما أشاء .. قلت : والمصاريف ؟ قال : دبّرتها .. سكتنا .. كان بالمسجل شريط " عن التوبة " فشغلته .. فصاح بي لإطفائه فقلت : انتهت ( سواليفنا ) خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت .. فسكت .. تحدّث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين .. فهدأ صاحبي وبدأ يردد : أستغفر الله .. ثم زادت الموعظة فبكى ومزّق تذاكره وقال : أرجعني للبيت .. وصلنا بيته بتأثر شديد .. نزل قائلاً : السلام عليكم .. بعدما كان يقول : بآآآآي .. ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصلياً أو ذاكراً وينصحني دائماً بالتوبة والاستقامة .. مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه .. وبعد أيام كانت المفاجأة ! اتصل بي أخوه وقال : أحسن الله عزاءك في فلان .. صلّى المغرب البارحة ثم اتكأ على سارية في المسجد يذكر الله .. فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتاً .. أما زوجها فقد جاوز الأربعين مدمن خمر يسكر فيضربها هي وبناتها ويطردهم .. جيرانهم يشفقون عليهم ويتوسلون إليه ليفتح لهم .. يسهر ليله سكراً .. وتسهر هي بكاءً ودعاء .. كان سيء الطباع .. سكن بجانبهم شاب صالح فجاء لزيارة هذا السكير فخرج إليه يترنّح فإذا شاب ملتحٍ وجهه يشع نوراً فصاح به : ماذا تريد ؟ قال : جئتك زائراً ! فصرخ : لعنة الله عليك يا كلب .. هذا وقت زيارة ! وبصق في وجهه .. مسح صاحبنا البصاق وقال : عفواً آتيك في وقت آخر .. مضى الشاب وهو يدعو ويجتهد .. ثم جاءه زائراً .. فكانت النتيجة كسابقتها .. حتى جاء مرة فخرج الرجل مخموراً وقال : ألم أطردك .. لماذا تصر على المجيء ؟ فقال : أحبك وأريد الجلوس معك .. فخجل وقال : أنا سكران .. قال : لا بأس اجلس معك وأنت سكران .. دخل الشاب وتكلم عن عظمة الله والجنة والنار .. بشّره بأن الله يحب التوابين .. كان الرجل يدافع عبراته .. ثم ودعه الشاب ومضى .. ثم جاء فوجده سكراناً فحدثه أيضاً بالجنة والشوق إليها .. وأهدى إليه زجاجة عطر فاخر ومضى .. حاول أن يراه في المسجد فلم يأت .. فعاد إليه فوجده في سكر شديد .. فحدثه فأخذ الرجل يبكي ويقول : لن يغفر الله لي أبداً .. أنا حيوان .. سكّير لن يقبلني الله .. أطرد بناتي وأهين زوجتي وأفضح نفسي .. وجعل ينتحب .. فانتهز الشاب الفرصة وقال : أنا ذاهب للعمرة مع مشايخ ، فرافقنا .. فقال : وأنا مدمن !! قال : لا عليك .. هم يحبونك مثلي .. ثم أحضر الشاب ملابس إحرام من سيارته وقال : اغتسل والبس إحرامك .. فأخذها ودخل يغتسل .. والشاب يستعجله حتى لا يعود في كلامه .. خرج يحمل حقيبته ولم ينس أن يدسّ فيها خمراً .. انطلقت السيارة بالسكير والشاب واثنين من الصالحين .. تحدثوا عن التوبة .. والرجل لا يحفظ الفاتحة .. فعلموه .. اقتربوا من مكة ليلاً .. فإذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر .. فتوقفوا ليناموا .. فقال السكير : أنا أقود السيارة وأنتم ناموا !! فردّوه بلطف .. ونزلوا وأعدوا فراشه .. وهو ينظر إليهم حتى نام .. فاستيقظ فجأة فإذا هم يصلون .. أخذ يتساءل : يقومون ويبكون وأنا نائم سكران .. أُذّن للفجر فأيقظوه وصلّوا ثم أحضروا الإفطار .. وكانوا يخدمونه كأنه أميرهم .. ثم انطلقوا .. بدأ قلبه يرقّ واشتاق للبيت الحرام .. دخلوا الحرم فبدأ ينتفض .. سارع الخطى .. أقبل إلى الكعبة ووقف يبكي : يا رب ارحمني .. إن طردتني فلمن التجأ ! لا تردني خائباً .. خافوا عليه .. الأرض تهتز من بكائه .. مضت خمس أيام بصلاة ودعاء .. وفي طريق عودتهم .. فتح حقيبته وسكب الخمر وهو يبكي .. وصل بيته .. بكت زوجته وبناته .. رجل في الأربعين وُلِد من جديد .. استقام على الصلاة .. لحيته خالطها البياض ثم أصبح مؤذناً .. ومع القراءة بين الآذان والإقامة حفظ القرآن .. قال د. عبدالله : دُعيت لمؤتمر طبي بأمريكا .. فخطر لي أن أحضره بملابسي العادية ثوب وغترة .. وصلت إلى هناك .. دخلت الصالة فرأيت طبيباً عربياً فجلست بجانبه .. فقال : بدّل هذه الملابس ( لا تفشلنا أما الأجانب ) .. فسكتُّ .. بدأ المؤتمر .. مضت ساعتان .. دخلت صلاة الظهر فاستأذنت وقمت وصليت .. كان مظهري ملفتاً للنظر ثم دخلت صلاة العصر فقمت أصلي فشعرت بشخص يصلي بجانبي ويبكي فلما انتهيت فإذا صاحبي الذي انتقد لباسي يمسح دموعه ويقول : هذه أول صلاة منذ أربعين سنة !! فدهشت ! فقال : جئت أمريكا منذ أربعين سنة وأحمل الجنسية الأمريكية ولكني لم أركع لله ركعة ولما رأيتك تصلي الظهر تذكرت الإسلام الذي نسيته وقلت : إذا قام هذا الشاب ليصلي ثانية فسأصلي معه .. فجزاك الله خيراً .. ومضت ثلاثة أيام .. والمؤتمر بحوث لأطباء تمنيت أن أحدهم عن الإسلام لكنهم مشغولون .. وفي الحفل الختامي سألوني لِمَ لَمْ تلبس لباس الأطباء ؟ فشكرت اهتمامهم وقلت : هذه ملابسنا ولست في مستشفى ، ثم أردت أن انتهز الفرصة لدعوتهم فأشار المدير أن وقتي انتهى فخطر لي أن أضع علامة استفهام وأجلس .. فقلت : مؤتمر يكلف الملايين لبحث ما بداخل الجسم فهذا الجسم لماذا خُلق أصلاً ؟!! ثم ابتسمت ونزلت فلاحظ المدير دهشتهم فأشار أن استمر .. فتحدثت عن الإسلام وحقيقة الحياة والغاية من الخلق ونهاية الدنيا فلما انتهيت قامت أربع طبيبات وأعلنّ رغبتهن في الدخول في الإسلام .. قال لي : سافرت إلى هناك للعلاج وكانت سارة ممرضة المختبر في المستشفى .. كلهم يعرفونها يرَون تبرجها ويشمون عطرها .. رأتني فتناولت ملفي وتبسّمت .. خفضت رأسي ، قالت : أهلين فلان سلامات ؟ سكتّ .. أنهيت التحليل وخرجت متأسفاً لتبرجها وجرأتها أدركت أنها خطوة من خطوات الشيطان .. قال لي الشيطان : أعطها رقمك فإذا اتصلت بك انصحها !! ما أروع أفكارك يا إبليس ! أنصحها دقائق ثم أهوي معها في حفرة الشيطان .. قرّرت أن أهديها كتاباً مؤثراً .. فكتبت بمقدمته : " أختي !! حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من نساء كاسيات عاريات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها .. نساء يلبسن لباس إغراء ويضعن غطاء فاتناً والمرأة المتعطرة التي تعرض ريحها شبيهة بالزانية التي تعرض جسدها فهل تخسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك ؟! الأمر خطير لا يمرّ بهذه السهولة " .. ذهبت للمستشفى .. دخلت المختبر لم أجدها .. لحظات وأقبلت إليّ : أهلين كيف حالك .. قلت : الحمد لله .. تفضلي وناولتها الكتاب .. هزت رأسها شاكرة فاستأذنت ومضيت .. سمعت بعض من رآني يردّد : جزاك الله خيراً .. بعدها جئت لإكمال التحاليل فاستلقيت على سرير المختبر جاءني ممرّض ! تعجبت أين سارة !! وبجانبنا ستار ويفصلنا عن قسم النساء .. أول ما ذكرت اسمي سمعتها تقول من وراء الستار : جزاك الله خيراً ، ثم مرّت بنا فإذا الحجاب يغطي زينتها لا تبرّج ولا عطور ، وعمل مع النساء فقط .. وأخيراً .. هل طرقت الباب !! نحن في زمن كثرت فيه فتن الأبصار والأسماع والفاحشة والمال الحرام .. حتى كأننا في الزمان الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : (( فإن وراءكم أيام الصبر ، الصبر فيهن كقبض على الجمر للعامل فيهن أجر خمسين منكم )) .. فيعظم أجر للمؤمن آخر الزمان لأنه غريب بين العصاة يأكلون الربا ولا يأكل ويسمعون الغناء ولا يسمع وينظرون إلى المحرّمات ولا ينظر ويشربون الخمر ولا يشرب .. وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء )) .. وقال : (( لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( يقول الله : " وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمَنين إذا أمِنَني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمّنته يوم القيامة " )) فمن كان خائفاً في الدنيا معظّماً لجلال الله أمِنَ يوم القيامة وفرح بلقاء الله .. أما من عصى وهمّه شهوة بطنه وفرجه فهو في خوف وفزع في الآخرة .. فتوكل على الله وتوكلي .. قبل أن يغلق الباب ويحضر الحساب .. ولا تغتر بكثرة المتساقطين .. ولا ندرة الثابتين .. فإنك على الحق المبين .. |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
كيف أقلع زوجي عن التدخين؟
تزوجت قبل عشرة سنوات من شاب مدخن دون علمي أنه يدخن .. ورغم ثقافته ورزانته وحسن تعامله, وكان محافظا على الصلاة مما جعلني أحبه إلا أنني ذقت الجحيم والمصائب من جراء تدخينه ورائحته النتنة ورائحة ملابسه , وحاولت معه لترك التدخين فكان يعدني خيرا ولكنه يماطل ويسوف .. واستمر هذا الوضع حتى كرهت نفسي , فقد كان يدخن في السيارة وفي المنزل وفي كل مكان حتى إنني فكرت في طلب الطلاق بسبب التدخين .. وبعد أشهر رزقني الله بطفل كان يمنعني من طلب الطلاق . أصيب طفلنا بالربو الشعبي وذكر الطبيب أن سبب ذلك يعود إلي التدخين وخصوصا حوله لأن والده يدخن بجواره .. ولم ينثن زوجي عن التدخين , وذات ليلة قمت من نومي على كحة طفلي الشديدة بسبب ربو الأطفال وقمت أبكي لحاله وحالي فعزمت أن أنهي هذه المأساة بأي ثمن , ولكن هاتفا أخذ يهتف بداخلي لماذا لا تلجئي إلي الله ؟؟ قمت وتوضأت وصليت ما شاء الله أن أصلي ودعوت الله بأن يعينني على هذه المصيبة ويهدي زوجي لترك التدخين وقررت الانتظار .. وذات ليلة كنا نزور مريضا من أقاربنا منوما في أحد مستشفيات الرياض , وبعد خروجنا من زيارة المريض وأثناء توجهنا لموقف السيارات أخذ زوجي يدخن فكررت الدعاء له وبالقرب من سيارتنا لمحت طبيبا يبحث عن سيارته هو الأخر داخل المواقف ثم فجأة قام بالاقتراب من زوجي وقال له: يا أخي أنا منذ السابعة صباحا وأنا أحاول مع فريق طبي إنقاذ حياة أحد ضحايا هذه السجائر اللعينة من مرض سرطان الرئة!! وهو شاب في عمرك ولديه زوجة وأطفال !! ويا ليتك تذهب معي الآن لأريك كيف يعاني هذا المريض , ويا ليتك ترى كيف حال أبنائه الصغار وزوجته الشابة من حوله , ويا ليتك تشعر بدموعهم وهم يسألوني كل ساعة عن وضع والدهم , ويا ليتك تحس بما يشعر به وهو داخل غرفة العناية المركزة حينما يرى أطفاله يبكون وترى دموعه تتساقط داخل كمامة الأكسجين , لقد سمحت لأطفاله بزيارته لأنني أعلم من خبرتي بأنه سيموت خلال ساعات إلا أن يشاء الله ويرحمه , ثم يا ليتك تشعر به وهو ينتحب ويبكي بكاء الأطفال لأنه يعلم خطورة حاله وأنه سيودعهم إلى الدار الآخرة !! أتريد أن تكون مثله لكي تشعر بخطورة التدخين !!؟ يا أخي أليس لك قلب !؟ أليس لك أطفال و زوجة !!؟ لمن تتركهم !!؟ أيهونون عليك لمجرد سيجارة لا فائدة منها سوى الأمراض والأسقام .. سمعت وزوجي هذه الكلمات , وما هي إلا لحظات حتى رمى زوجي سيجارته ومن ورائها علبة السجائر , فقال له الطبيب المخلص : عسى ألا تكون هذه الحركة مجاملة بل أجعلها صادقة سترى الحياة والسعادة !! ثم ذهب إلي سيارته وأنا أرمقه وبح صوتي وتجمعت العبرات في مقلتي . وفتح زوجي باب السيارة فرميت نفسي وانفجرت من البكاء حتى ظهر صوتي , وعجزت عن كتم شعوري ولم أتمالك نفسي وأخذت أبكي وكأنني أنا زوجة ذلك المسكين الذي سيموت, وأما زوجي فقد أخذه الوجوم وأطبق عليه الصمت ولم يستطع تشغيل سيارته إلا بعد فترة .. وأخذ يشكر ذلك الطبيب المخلص ,ويكيل له عبارات الثناء والمدح , ويقول ياله من طبيب مخلص..ولم أستطع مشاركته إلا بعد فترة , وكانت هذه نهاية قصته مع التدخين . وأثني وأشكر ذلك الطبيب وأسجل له كل تقدير وإعجاب , وأدعو له في كل صلاة وكل مقام منذ ذلك اليوم الأبيض الذي ابيضت به حياتنا وتخلصت من المعاناة ,وسأدعو له وسأدعو لكل مخلص مثله... تعلمت من هذه الحادثة فضل الدعاء وقدرة الله على تغيير الحال وتعلمت فضل الصبر مع الاحتساب والدعاء.. وتعلمت تقدير نعمة الله بأنه يهدي من يشاء وتعلمت فضل الإخلاص في القول والعمل من هذا الطبيب الذي أدى دوره وهو في مواقف السيارات . ما رأيكم لو أن كل شخص قام بعمله بهذه الطريقة وبهذا الإخلاص ؟؟ كم من المشاكل ستحل ؟؟ وكم من المنكرات ستختفي ؟؟ ولكن المشكلة أن معظم الأطباء والمدرسين والموظفين يقوم بعمله كوظيفة من أجل الراتب فقط , وهذا سبب تخلفنا وسبب ضعف الطب والتعليم وتراكم الأخطاء. |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
قصة الحجر
قصة الحجر الحمد لله الذي تسبح له الرمال ، وتسجد له الظلال ، وتنهد من هيبته الجبال، والصلاة والسلام على النبي الكريم والصحب و الآل ، وبعد: فإن للحجارة قصة طويلة، ممتدة الفصول والحلقات، مختلفة الأبعاد والأطوار عبر التاريخ الطويل للبشرية، إنها رمز للقوة والصلابة، وهي في الوقت نفسه قوة مطواعة في يد الله يسخرها كيف يشاء، هي جند من جنوده { وما يعلم جنود ربك إلا هو}. 1. فهذا إبراهيم " خليل الرحمن" عليه وعلى رسولنا أفضل الصلاة والسلام حين يلاحقه إبليس محاولا إقناعه بالتمرد على أمر ربه حين أمره بذبح ولده إسماعيل، ومحركاًً في نفسه عاطفة الأبوة، يلتقط من بطحاء مكة جمرات يقذفها في وجهه، ويعاود إبليس المحاولة ثلاث مرات في ثلاثة أماكن مختلفة طمعاً في النجاح في إقناعه، لكن إبراهيم - عليه السلام- يعاود رجمه في كل مرة حتى ييأس، وتصبح هذه السنة الخالدة واجباً يؤديه الحاج في ذلك المكان إلى يوم الدين اقتداء بسنة إبراهيم الخليل عليه السلام، وتعبيراً عن العداء الأبدي بين المسلم وبين الشيطان. 1. وحين طلب موسى- عليه السلام - من ربه السقيا لقومه وهم في الصحراء استجاب الله له، وأمره أن يضرب بعصاه حجراً فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً بعدد أسباط بني إسرائيل. فالحجر الذي لا يتوقع عاقل أن يخرج منه الماء يستجيب لأمر خالقه، ويتفجر بالماء العذب الغزير. قال تعالى: { وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشر عيناً} فهل استطاعت عصا موسى اختراق الحجر والنفاذ إلى أعماق الأرض وتفجير الماء؟ ليس ذلك من خواص العصا، وليس من صفات الحجر أن يتأثر بضربة عصا وهو الصلب القوي، ولكنها بقدرة الله ومعجزاته الكبرى يجريها علي يد نبيه، فتتغير خواص الأشياء، ويتفجر الماء غزيراً من الحجر بفعل ضربة عصا، وهي العصا نفسها التي ضرب بها موسى البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. 1. وتقسو قلوب بني إسرائيل حتى تصبح كالحجارة أو أشد قسوة بسبب لجاجتهم والتواء طبعهم، ومغالطاتهم، ومماحكاتهم المتكررة، والحجارة التي يقيس قلوبهم بها فإذا قلوبهم منها أجدب وأقسى هي حجارة لهم بها سابق عهد. فقد رأوها تنفجر منها عيون الماء، ورأوا الجبل يندك حين تجلى عليه ربه وخر موسى صعقاً. 1. ولما استحق قوم لوط الهلاك بسبب جريمتهم الشنعاء، أرسل الله عليهم ملائكته وأمرهم أن يمطروهم بحجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين، فكانت الحجارة سلاحاً إلهياً فتاكاً ومدمراً في يد الملائكة. 1. ويدور الزمن دورته، ويغزو أبرهة مكة بجيش جرار تتقدمه الفيلة يريد هدم بيت الله العتيق، ويعجز العرب عن التصدي لهذا الزحف أو التحرش به لضآلة مكانتهم، وتفرقهم إلى قبائل متناحرة لا يجمعها دين، ولا توحدها عصبية الجنس، ويقفون موقف المترقب العاجز الذي لا يدري ما يفعل به ولا ما يراد له كحالهم في هذه الأيام، ويتعلق زعيم قريش عبد المطلب بأستار الكعبة وهو يردد أرجوزته المشهورة : لاهُمُّ إن العبد يمنع رحله فامنع رحالك لايغلبن صليبهم ومحالهم أبداً محالك إن كنت تاركهم وقبلتنا فأمر ما بدا لك وتتدخل القدرة الإلهية في هذه اللحظات الحرجة، التي بلغت فيها القلوب الحناجر، وشخصت فيها الأبصار، تتدخل قوة الله وجنده، فتجتاج الجيش وقائده جماعات من الطير تحصبهم بحجارة من طين وحجر، فتتركهم كأواراق الشجر الجافة المخرمة، ويحفظ الله بيته العتيق، ويسجل القرآن الكريم وقائع الحادثة في سورة كريمة يذكر الناس بأن الكون وما فيه يأتمر بأمر خالقه، ويتحرك بمشئته. 1. وإلى غزوة حنين عندما ولى المسلمون الأدبار، فيقبض الرسول - صلى الله عليه وسلم - حفنة من تراب وحصى، ويقذف بها وجوه القوم، فيولون الأدبار، ويسجل رب العزة هذه الواقعة وحياً يتلى إلى يوم القيامة، تتلوها الاجيال جيل بعد جيل: { وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى}. 1. والحصى يسبح في يد الرسول صلى الله عليه وسلم، وصدق الله العظيم إذ يقول: { وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم}. 1. وأحد جبل يبادل الرسول صلى الله عليه وسلم الحب والحنين، وكأن له قلبا ينبض بالمشاعر ويجيش بالحب والوفاء، " أحد جبل يحبنا ونحبه". وتروي لنا كتب التاريخ قصة القائد التركي الذي نفذت ذخيرة جيشه في إحدى المعارك فأشار عليه جنوده بالاستسلام، ولكنه أبى وتذكر قول الله { وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} واستخدم الحجارة بدلاً من الذخيرة، واستطاع تحويل الهزيمة إلى نصر . 1. وفي الأرض التي بارك الله فيها أطفال لم يبلغوا سن الرشد يقذفون اليهود اليوم بالحجارة، بعد أن انتظروا طويلاً نجدة الأهل والعشيرة فلم يصلهم منهم سوى عبارات الاستنكار والتنديد والوعود الجوفاء، وانتظروا المنظمات الدولية لتعيد لهم الأرض التي طردوا منها، وتخليصهم من الظلم الذي لحق بهم، فلم تقدم لهم سوى القرارات والوعود الكاذبة . إن حجارتهم أمضى من صواريخ الجيوش وأفتك، وهي تثير الرعب والفزع في نفوس اليهود الجبناء، لأنها تنطلق من الأيدي المتوضئة التي آمنت بربها وحملت الأرواح على أكفها وهي تردد. سأحمل روحي على راحتي ................ وألقي بها في مهاوي الردي فإما حياة تســـــــر الصديق ............... وإمـــا ممات يغيـظ العــــــــدا وليس على الله بعزيز أن يهلك هذه العصابة الظالمة المعتدية من يهود، كما أهلك أبرهة وجنوده بحجارة الطير الأبابيل وكما قتل داود بحجارة مقلاعه جالوت { وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك} . 2. إن الحجر الذي كان في يوم من الأيام أداة طيعة في أيدي اليهود فجر لهم الماء حين كانت فيهم بقية من خير، هذا الحجر يصبح اليوم لعنة تطاردهم، وعدوا يخيفهم ويرعبهم. 1. ونمضي مع قصة الحجر حتى نصل إلى العهد الذي أشار إليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم ، يا عبد الله ، هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود"، سيتعاون الحجر والشجر في إرشاد المسلمين ودلالتهم على اليهود في أرض فلسطين، وستكون الحجارة والأشجار من جند الله تعين عباد الله المؤمنين، وتكشف مخابئ اليهود وأماكن اختفائهم. وصدق الله : { فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيراً} وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلون. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. |
رد: :: مميز :: اكبر مكتبه قصصيه مجموعه رائعه من القصص
القصة تبعت بشير بتجنن عنجد حلوة بس مش جاي عبالي اقرأ القصص التانية بس شكلها حلوة
good job:icon15::icon31: |
| الساعة الآن 10:08 AM. |
|
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas