المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لِيَكونَ لهَا شَمْعَة ..!


[ Islam ]
07-15-2009, 01:47 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vyuo
~{ لِيَكونَ لهَا شَمْعَة ..!



أغمَضت عَينيْها بهدوءٍ مُحاولة الاسترخاء ...

فقد كانَ يَومها ـ بَل يوم العالَم بأسْره ـ مُختلفا ، أرهقتها صور القتلى

والجَرحى والدَّمار التي ما فتِئت تُشاهدها مُنذ الصَّباح ، وآلمَها هَوان الدّم

المُسلم ، فبَكت ، وصَدى بُكاؤها : " لَزَوَال الدُّنْيَا أَهونُ على الله من قَتْلِ

مُسلمٍ ..! "

غلبَها النَّوم فغَفت ، فكم هي بحاجَةٍ إلى ساعةِ نومٍ ـ فقط ساعَة ـ

لتستيقظ بَعدها وتلزم مُصلاها .
-
في هدأةِ الليل وسكونِه انسلَّت مِن سَريرها ، ومَشت بتؤدَة تتفقد

أبناءَها ، وهي تدعو الله أن يَحفظهم بحفظِهِ ، ويَكلأهم برعايتِهِ ، وأن

يَهدي زوجَها ويُصلحهُ ، ثمَّ توضَّأت وجَلست بين يَديِّ الله تستغفرَه

وتسبِّحه وتناجيه ...

تتفكّر في كلِّ ما مرّ عليها في يومِها ، من هُمُوم عامّة وخاصّة ، تبحَثُ

عن مَخرج وسط كلّ هذه المَتاهات ، يُعييها التفكير فتستقبل القِبلة :

تركع ، تسجد ، ويطول سجودها ، فلا مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ .

"قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ

وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " - - ( الجمعة:8)

أرعَبتها هذه الآية كما أرعَبتها صُوَر المَوت المُبعثرة هنا وهناك ، ردَّدتها

كثيرًا كمَن يريدُ حفظ شيء في ذاكرتِهِ فلا يَبرَحها ، وترسيخ معنى في

نفسِهِ فلا يُفارقها !

تذكّرت تلك الليلة ..!

ليلة أطفأت صَديقتها " صفاء " ـ التي تشاركها الغرفة في السَّكن

الجامِعي ـ الأنوارَ وتمدّدت على الأرض ، ثمَّ لفّت نفسَها بلحفاها ،

متخيّلة نفسَها داخل قبرَها وقد فارَقها الأهل والأصحاب ، وبَقيَت وحدَها

غريبَة بينَ الدودِ والتّراب !

كانت تريد لذلك القلب الثاوي بين الضلوع أن يرقَّ بذكر هَاذِمِ الَّلذَّاتِ ،

ولهذه الرُّوح الأسيرَة أن تحلّق في سَماواتِ العُبوديَّة الحقّة ، فالْكَيِّسُ

مَنْ دانَ نَفسه وعملِ لما بعَد المَوْتِ .

" كم من الوقتِ مرّ يا "صفاء" على ذلك الموقف ؟!

سنين و سنين ، وها هُوَ يَجْثُمُ أمامي اللَّيْلة كأنَّه الأمس القريب ! "

تحدّثها نفسها بخوض ذات التَّجربَة إلا أنها تخشى أن يَستيقظ أحدٌ مِن

أهلِ بيتِها فيفزَع إذا رآها على تلكَ الحالة .

زارَها خاطرٌ فاطمَأنَّت إليهِ ...

"سأفعلُ كما تفعل صَغيرتي وأختبئ في خِزانة مَلابسي ...

سأضُمُ بَعضي إلى بَعضي ليسَعني المَكان ، مُستشعرة حال مَن

يَجلسون في الظلام ، لا يَملكون سِوى شمْعَة ، وأولئك الذين يَرقدون

تحتَ الرُّكام وهُم أحياء ، حيث لا ماء ولا نسْمَة هواء" .

أطفأتْ أنوارَ الغرفة ، وجَلبَت هاتفها النَّقال ليكونَ لها شَمْعَة ، ثمَّ اندسَّت

في خزانة مَلابِسها وأحكمت إغلاقها ...

سرى ضوء هاتفها النَّقال في جَمرة المكان ، ثمَّ بدأ يتلاشى رُوَيْدًا رُوَيْدًا

ظلام دامِس ، المَكان ضيّق ضيّق ، والهواء النَّقي كادَ أن يَنفد !

رُحماكَ يا ألله !
رُحماكَ يا ألله !
رُحماكَ يا ألله !

سَطعَ النُّور فجأة ..!

يَدٌ قاسِيَة اقتلعَتها مِن مَكانها ثمَّ هَوَت بها إلى الأرض ، ودوَّى صَوتٌ

أصَمَّ المَدى : - ماذا تفعلين هُنا ؟!

- معَ مَن تتحدّثين في هذه السَّاعَة المُتأخرة مِن اللَّيْلِ يا ... ؟!!

{ :s (43): ..

Pink Rose
07-15-2009, 04:28 PM
عنجد قصة اكتر من روعة . .

ومؤثرة :/

موضوع مميز حبيبتي روز

يعطيكي الف عافية . .

[ Islam ]
07-15-2009, 09:04 PM
عنجد قصة اكتر من روعة . .

ومؤثرة :/

موضوع مميز حبيبتي روز

يعطيكي الف عافية . .



اختي لما قرأتها صارت تعيط << تؤبر قلبي شو حساسة :icon11:

//

تسلميلي بنووكة :icon26:

الله يعافيك :)

وشوووكراً ع الشسمو :matrix:

منـــورة

:s (43):

بسملة
11-19-2009, 02:16 PM
اختي لما قرأتها صارت تعيط << تؤبر قلبي شو حساسة :icon11:



:s (43):



:ShababSmile111:

:ShababSmile111:

.. ليآل ~
11-19-2009, 09:34 PM
:ShababSmile223:

مؤثره بحق !!

سلمت يداك روز