المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الارتقاء في الادرجات الفضائل لمن في المنتدى


ابو غضب
07-12-2009, 10:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للانسان في منازل الفضائل مرتقى صعب ومنحدر سهل وعلى الارتقاء

فيها حث ربنا تبارك وتعالى بقوله تعالى :

(( فاستبقوا الخيرات ))

وعن الانحدار منها نهى الله تعالى بقوله تعالى :

(( ولاترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ))

فالخيرات يرتقى فيها فتبلغ الى اشرف المنازل باربع درجات

وينحدر فتبلغ الى ارذل المنازل باربع درجات ايضا

فاما درجات الارتقاء :

,, الدرجه الاولى ,,

ان يرتدع الانسان عن المأثم ويهجرها ويندم عليها ويعزم على ترك مقاودتها

وذلك اول درجة التائبين المطيعين لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم

,, الدرجه الثانيه ,,

ان يقوم بالعبادات الموظفة عليه , ويسارع فيها بقدر وسعه وذلك درجة الصالحين

,, الدرجه الثالثه ,,

ان تحترى بعلمه الحقيقي تعاطي الحسنات من غير تلفت منه الى المحظورات

بمجاهدة هواه واماتة شهواته , وذلك منزلة الشهداء.

,, الدرجه الرابعه ,,

ان يكون مع هذه الاحوال المتقدمة يرضى ظاهرا وباطنا بقضاء الله وقدره

فلا يتزعزع تحت حكمه ولا يتسخط شيئا من امره ويعلم ان الله تعالى اولى به من نفسه

, وذلك درجة الصديقين

وهذه المنازل الاريعه المراد بقوله تعالى :

(( الذين أنعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهدآء والصالحين ))

واجدر ان تكون هذه المنازل الاربعة هي المامور بها في قوله تعالى :

(( يأيها الذين ءامنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ))

واعلم ان منزلة الرضا اشرف المنازل بعد النبوة فمن رضي عن الله عز وجل فقد رضي الله عنه

فجعل احد الرضائين مقرونا بالاخر فمن بلغ هذه المنازل عرف خساسة الدنيا واطلع على جنة

المأوى وخطب مودة الملأ الاعلى بتحيتهم المعنية .

واما درجات الانحدار والارتداد عنها :

,, الدرجه الاولى ,,

الكسل عن تحري الخيرات وتورثه ذلك الزيغ المعني بقوله تعالى :

(( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ))

,, الدرجه الثانيه ,,

الغباوة وهي ترك النظر ونقض العمل فيورثه ذلك رينا على قلبه بقوله تعالى:

(( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ))

,, الدرجه الثالثه ,,

الوقاحه وهو ان يرتكب الباطل ويراه في صورة الحق ويذب عنه فيورثه ذلك قسوة القلب

كما قال الله تعالى :

(( ثم قست قلوبهم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ))

,, الدرجه الرايعه ,,

الانهماك في الباطل وهو ان يستحسنه فيحبه ويحسنه ويحبه فيورثه ذلك ختما على قلبه واقفالا

عليه كقوله تعالى :

(( أم على قلوب أقفالها ))

والكسل سبب الغباوة سبب الوقاحه والوقاحه سبب الانهماك , كما ان الزيغ يوجب الرين

والرين يوجب القساوة والقساوة توجب الختم والاقفال ,

فحق الانسان ان يراعي نفسه في الابتداء ولايرخص في ارتكاب الصغائر فيوديه ذلك

الى ارتكاب الكبائر كما قيل ::

ان الامور دقيقها ,,,, مما يهيج به العظيم