مسك الحماس
06-20-2009, 09:17 PM
ما بين هولاكو المغولي وعباس المنغولي http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up10/090918142518iiaD.jpg
التاريخ يعيد نفسه!!
هل ممكن أن تكون هذه المقولة صحيحة أو على الأقل قريبة من الواقع؟ ربما أو لعل وعسى، أو يجوز وأحياناً مكروه.
ربما يعيد نفسه في بعض المواقف السائدة، ولعل وعسى أن يعيد نفسه في المواقف الخالدة، ويجوز أن يعيد نفسه في المواقف الباردة، ومكروه أن يعيد نفسه في المواقف البائدة.
وكما أن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه فالشخصيات التاريخية في كثير من الأحيان تعيد نفسها، وهذا ما سنحاول بيانه في حديثنا عن بعض الشخصيات التاريخية التي كان لها أثر بالغ في مجرى التاريخ، والشخصيات التي سنتحدث عنها هولاكو المغولي وأبن العلقمي الباطني ومحمود عباس.
هولاكو خان (1217 - 1265 م). حفيد جنكيز خان، أبيه تولوي خان (أصغر أبناء جنكيز خان) و أمه سرخقتاني بكي, التي كانت الديانة المسيحية في منغوليا.
كان الحاكم المنغولي الذي نجح في فتح معظم بلاد جنوب غرب آسيا. ولقد توسع جيشه كثيرا بالجزء الجنوبي الغربي للامبراطورية المنغولية ، مؤسسا سلالة الخانات بفارس، وتوالت السلالات بعد ذلك الي ان انتهت الي دولة إيران الحديثة.
تحت قيادة هولاكو، أجتاح المنغوليين بغداد مركز الاسلام، وأضعف دمشق ، وتسبب في تغيير الحكم إلى المماليك بمصر والذين تلقي جيشه الهزيمة على ايديهم في موقعة عين جالوت. كما تحول المؤرخين من الكتابة العربية للفارسية بعهده.
دخل المغول الهمج بغداد حاضرة الخلافة العباسية، معلنين سقوط المدينة التليدة والعاصمة المتلألئة بنجوم العلم والأدب والثقافة، في واحدة من كبرى المآسي التاريخية التي حلّت بتاريخ المسلمين والبشرية، وذلك في الرابع من صفر سنة 656م.
ولم يكن دخولهم المدينة دخول الفاتحين الذين يعرفون قيمة المدينة والحضارة، ويقدّرون حقوق الإنسان، وإنما كان دخول العواصف الهائجة التي تدمر في طريقها كل شيء، فاستباحوا المدينة، وقتلوا السواد الأعظم من أهلها الذين قُدّروا بنحو مليون قتيل وفي روايات مليون وثمانمئة ألف، وأضرموا النار في أحياء المدينة، وهدموا المساجد والقصور، وخربوا المكتبات وأتلفوا ما بها من تراث إنساني، وأصبحت المدينة التي كانت قِبْلَة العلم ومركز الحضارة أثرًا بعد عين.
وقد كان لأحد وزراء الخليفة العباسي المستعصم دور كبير في دخول المغول لبغداد، هذا الوزير هو ابن العلقمي الذي كان سبباً في نهاية دولة الخلافة العباسية، ولقد اهتز العالم الإسلامي لسقوط الخلافة العباسية التي أظلّت العالم الإسلامي أكثر من خمسة قرون، وبلغ الحزن الذي ملأ قلوب المسلمين مداه حتى إنهم ظنوا أن العالم على وشك الانتهاء، وأن الساعة آتية عما قريب لهول المصيبة التي حلّت بهم، وإحساسهم بأنهم أصبحوا بدون خليفة، وهو أمر لم يعتادوه منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم).
واستطاع هذا الوزير تنفيذ مخططه الأسود الكالح من خلال خيوطُ مؤامراتهِ التي تتمثلُ في ثلاثِ مراحلٍ:
المرحلةُ الأولى: إضعافُ الجيش، ومضايقةُ الناسِ .. حيثُ سعى في قطعِ أرزاقِ عسكرِ المسلمين، وضعفتهم: قالَ ابنُ كثير: " وكان الوزيرُ ابنُ العلقمي يجتهدُ في صرفِ الجيوشِ ، وإسقاطِ اسمهم من الديوانِ، فكانت العساكرُ في أخرِ أيامِ المستنصرِ قريباً من مائةِ ألفِ مقاتلٍ .. فلم يزلْ يجتهُد في تقليلهم، إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف "[ البداية والنهاية: 13/202].
المرحلة الثانية: مكاتبةُ التتارِ: يقولُ ابنُ كثيرٍ: " ثم كاتب التتار، وأطمعهم في أخذِ البلاد، وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقةَ الحال، وكشف لهم ضعفَ الرجالِ " [ البداية والنهاية: 13/202].
المرحلة الثالثة: النهي عن قتالِ التتارِ، وتثبيط الخليفةِ والناسِ: فقد نهى العامةَ عن قتالِهِم [منهاج السنة: 3/38] وأوهم الخليفةَ وحاشيتهُ أن ملكَ التتارِ يريدُ مصالحتهم، وأشار على الخليفةِ بالخروجِ إليه، والمثولِ بين يديهِ لتقع المصالحةُ على أن يكونَ نصفُ خراجِ العراقِ لهم ، ونصفهُ للخليفةِ ، فخرج الخليفةُ إليهِ في سبعمائةِ راكبٍ من القضاةِ والفقهاءِ والأمراءِ والأعيانِ .. فتم بهذهِ الحيلةِ قتلُ الخليفةِ ومن معهُ من قوادِ الأمةِ وطلائعها بدونِ أي جهدٍ من التتر.
والأن قد يتبادر سؤال بعد هذا العرض الخاص بشخصية هولاكو وشخصية ابن العلقمي... أين عباس من الأعراب!؟
بالطبع لن نقارن عباس بهولاكو فهذا شرف لا يصل إليه ومرتبة لايحلم بها، بل سنقارن عباس بالوزير ابن العلقمي الذي يقال عن اسمه أنه:
"اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الخِيَانَةِ وَالغَدْرِ ... اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى سُقُوْطِ الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّةِ ... اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى مُوَالاَةِ الكُفَّارِ ... اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ عَصْرٌ أَو مِصْرٌ... اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ كِتَابٌ سُطِر فِيهِ التَّارِيْخُ الإِسلاَمِيُّ".
وما أكثر أشباه ابن العلقمي في هذا العصر وما أكثرهم في كل مصر، ومن أبرز أشباهه وتوائم روحه الرئيس "المنتهية ولايته وصلاحيته" محمود عباس رضا، ويمكن أن نلاحظ الشبه بين الشخصيتين في الأسلوب الذي اتبعه كليهما في خيانة الأمة وزعزعة ثوابتها وبيع مقدساتها وسفك دماء أبنائها.
* فنجد عباس أيام حرب العرب مع الصهاينة يقابل الصهاينة ويجلس إليهم ويحاورهم بشكل سري وغير معلن، كاشفا لهم العديد من خبايا المنطقة.
* ونجد أن عباس سعى لتقليل حجم المقاومة للإحتلال من خلال المعاهدات العبثية، والاتفاقات الأمنية التي لم تكن يوماً إلا في صالح الصهاينة، بل والأنكى من ذلك أنه سعى لتنشئة أجهزة أمنية شغلها الشاغل مضايقة الناس المخلصين من أهل فلسطين والداعمين للمقاومة.
* وأقام عباس أجهزة مخابراتية تسعى للنيل من المقاومة الشريفة، وإلصاق أقذر التهم بها، بل وعمد إلى تصفيتها بأبشع الطرق وباستخدام مياه المجاري كما حدث مع الشهيدين إياد ومحمد في قلقيليا.
* وسعى عباس لتثبيط كل الجهود التي تعزز من ثقافة المقاومة في داخل فلسطين وخارجها، وأطلق عليها أشنع الأوصاف كقوله "عبثية" و "حقيرة"، وساهم في تشويهها بكل الطرق والأساليب مستعيناً بأقاربه أحفاد ابن العلقمي المنتشرين في كامل العالم العربي والإسلامي.
* وساهم عباس في تنشئة جيل جديد من أبناء فلسطين ممسوخين الهوية، مشوهين الفكر، وعدمين الأخلاق، بالتعاون مع هولاكو عصرنا الحاضر "أمريكا".
في الختام يمكن القول بأن محمود عباس سبق ابن العلقمي وتفوق عليه، فابن العلقمي كان يراسل هولاكو سراً، وعباس يراسل الصهاينة علناً، ويستقبلهم بالأحضان والقبلات، وهذا أمر لم يكن ابن العلقمي ليستطيع فعله أو تنفيذه أبداً، ويبدو أننا سيمر علينا وقت نترحم فيه على أبن العلقمي من شدة ما نراه من أحفاده في زماننا الحاضر.
التاريخ يعيد نفسه!!
هل ممكن أن تكون هذه المقولة صحيحة أو على الأقل قريبة من الواقع؟ ربما أو لعل وعسى، أو يجوز وأحياناً مكروه.
ربما يعيد نفسه في بعض المواقف السائدة، ولعل وعسى أن يعيد نفسه في المواقف الخالدة، ويجوز أن يعيد نفسه في المواقف الباردة، ومكروه أن يعيد نفسه في المواقف البائدة.
وكما أن التاريخ يمكن أن يعيد نفسه فالشخصيات التاريخية في كثير من الأحيان تعيد نفسها، وهذا ما سنحاول بيانه في حديثنا عن بعض الشخصيات التاريخية التي كان لها أثر بالغ في مجرى التاريخ، والشخصيات التي سنتحدث عنها هولاكو المغولي وأبن العلقمي الباطني ومحمود عباس.
هولاكو خان (1217 - 1265 م). حفيد جنكيز خان، أبيه تولوي خان (أصغر أبناء جنكيز خان) و أمه سرخقتاني بكي, التي كانت الديانة المسيحية في منغوليا.
كان الحاكم المنغولي الذي نجح في فتح معظم بلاد جنوب غرب آسيا. ولقد توسع جيشه كثيرا بالجزء الجنوبي الغربي للامبراطورية المنغولية ، مؤسسا سلالة الخانات بفارس، وتوالت السلالات بعد ذلك الي ان انتهت الي دولة إيران الحديثة.
تحت قيادة هولاكو، أجتاح المنغوليين بغداد مركز الاسلام، وأضعف دمشق ، وتسبب في تغيير الحكم إلى المماليك بمصر والذين تلقي جيشه الهزيمة على ايديهم في موقعة عين جالوت. كما تحول المؤرخين من الكتابة العربية للفارسية بعهده.
دخل المغول الهمج بغداد حاضرة الخلافة العباسية، معلنين سقوط المدينة التليدة والعاصمة المتلألئة بنجوم العلم والأدب والثقافة، في واحدة من كبرى المآسي التاريخية التي حلّت بتاريخ المسلمين والبشرية، وذلك في الرابع من صفر سنة 656م.
ولم يكن دخولهم المدينة دخول الفاتحين الذين يعرفون قيمة المدينة والحضارة، ويقدّرون حقوق الإنسان، وإنما كان دخول العواصف الهائجة التي تدمر في طريقها كل شيء، فاستباحوا المدينة، وقتلوا السواد الأعظم من أهلها الذين قُدّروا بنحو مليون قتيل وفي روايات مليون وثمانمئة ألف، وأضرموا النار في أحياء المدينة، وهدموا المساجد والقصور، وخربوا المكتبات وأتلفوا ما بها من تراث إنساني، وأصبحت المدينة التي كانت قِبْلَة العلم ومركز الحضارة أثرًا بعد عين.
وقد كان لأحد وزراء الخليفة العباسي المستعصم دور كبير في دخول المغول لبغداد، هذا الوزير هو ابن العلقمي الذي كان سبباً في نهاية دولة الخلافة العباسية، ولقد اهتز العالم الإسلامي لسقوط الخلافة العباسية التي أظلّت العالم الإسلامي أكثر من خمسة قرون، وبلغ الحزن الذي ملأ قلوب المسلمين مداه حتى إنهم ظنوا أن العالم على وشك الانتهاء، وأن الساعة آتية عما قريب لهول المصيبة التي حلّت بهم، وإحساسهم بأنهم أصبحوا بدون خليفة، وهو أمر لم يعتادوه منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم).
واستطاع هذا الوزير تنفيذ مخططه الأسود الكالح من خلال خيوطُ مؤامراتهِ التي تتمثلُ في ثلاثِ مراحلٍ:
المرحلةُ الأولى: إضعافُ الجيش، ومضايقةُ الناسِ .. حيثُ سعى في قطعِ أرزاقِ عسكرِ المسلمين، وضعفتهم: قالَ ابنُ كثير: " وكان الوزيرُ ابنُ العلقمي يجتهدُ في صرفِ الجيوشِ ، وإسقاطِ اسمهم من الديوانِ، فكانت العساكرُ في أخرِ أيامِ المستنصرِ قريباً من مائةِ ألفِ مقاتلٍ .. فلم يزلْ يجتهُد في تقليلهم، إلى أن لم يبق سوى عشرة آلاف "[ البداية والنهاية: 13/202].
المرحلة الثانية: مكاتبةُ التتارِ: يقولُ ابنُ كثيرٍ: " ثم كاتب التتار، وأطمعهم في أخذِ البلاد، وسهل عليهم ذلك، وحكى لهم حقيقةَ الحال، وكشف لهم ضعفَ الرجالِ " [ البداية والنهاية: 13/202].
المرحلة الثالثة: النهي عن قتالِ التتارِ، وتثبيط الخليفةِ والناسِ: فقد نهى العامةَ عن قتالِهِم [منهاج السنة: 3/38] وأوهم الخليفةَ وحاشيتهُ أن ملكَ التتارِ يريدُ مصالحتهم، وأشار على الخليفةِ بالخروجِ إليه، والمثولِ بين يديهِ لتقع المصالحةُ على أن يكونَ نصفُ خراجِ العراقِ لهم ، ونصفهُ للخليفةِ ، فخرج الخليفةُ إليهِ في سبعمائةِ راكبٍ من القضاةِ والفقهاءِ والأمراءِ والأعيانِ .. فتم بهذهِ الحيلةِ قتلُ الخليفةِ ومن معهُ من قوادِ الأمةِ وطلائعها بدونِ أي جهدٍ من التتر.
والأن قد يتبادر سؤال بعد هذا العرض الخاص بشخصية هولاكو وشخصية ابن العلقمي... أين عباس من الأعراب!؟
بالطبع لن نقارن عباس بهولاكو فهذا شرف لا يصل إليه ومرتبة لايحلم بها، بل سنقارن عباس بالوزير ابن العلقمي الذي يقال عن اسمه أنه:
"اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الخِيَانَةِ وَالغَدْرِ ... اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى سُقُوْطِ الدَّولَةِ العَبَّاسِيَّةِ ... اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى مُوَالاَةِ الكُفَّارِ ... اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ عَصْرٌ أَو مِصْرٌ... اسْمٌ لاَ يَخْلُو مِنْهُ كِتَابٌ سُطِر فِيهِ التَّارِيْخُ الإِسلاَمِيُّ".
وما أكثر أشباه ابن العلقمي في هذا العصر وما أكثرهم في كل مصر، ومن أبرز أشباهه وتوائم روحه الرئيس "المنتهية ولايته وصلاحيته" محمود عباس رضا، ويمكن أن نلاحظ الشبه بين الشخصيتين في الأسلوب الذي اتبعه كليهما في خيانة الأمة وزعزعة ثوابتها وبيع مقدساتها وسفك دماء أبنائها.
* فنجد عباس أيام حرب العرب مع الصهاينة يقابل الصهاينة ويجلس إليهم ويحاورهم بشكل سري وغير معلن، كاشفا لهم العديد من خبايا المنطقة.
* ونجد أن عباس سعى لتقليل حجم المقاومة للإحتلال من خلال المعاهدات العبثية، والاتفاقات الأمنية التي لم تكن يوماً إلا في صالح الصهاينة، بل والأنكى من ذلك أنه سعى لتنشئة أجهزة أمنية شغلها الشاغل مضايقة الناس المخلصين من أهل فلسطين والداعمين للمقاومة.
* وأقام عباس أجهزة مخابراتية تسعى للنيل من المقاومة الشريفة، وإلصاق أقذر التهم بها، بل وعمد إلى تصفيتها بأبشع الطرق وباستخدام مياه المجاري كما حدث مع الشهيدين إياد ومحمد في قلقيليا.
* وسعى عباس لتثبيط كل الجهود التي تعزز من ثقافة المقاومة في داخل فلسطين وخارجها، وأطلق عليها أشنع الأوصاف كقوله "عبثية" و "حقيرة"، وساهم في تشويهها بكل الطرق والأساليب مستعيناً بأقاربه أحفاد ابن العلقمي المنتشرين في كامل العالم العربي والإسلامي.
* وساهم عباس في تنشئة جيل جديد من أبناء فلسطين ممسوخين الهوية، مشوهين الفكر، وعدمين الأخلاق، بالتعاون مع هولاكو عصرنا الحاضر "أمريكا".
في الختام يمكن القول بأن محمود عباس سبق ابن العلقمي وتفوق عليه، فابن العلقمي كان يراسل هولاكو سراً، وعباس يراسل الصهاينة علناً، ويستقبلهم بالأحضان والقبلات، وهذا أمر لم يكن ابن العلقمي ليستطيع فعله أو تنفيذه أبداً، ويبدو أننا سيمر علينا وقت نترحم فيه على أبن العلقمي من شدة ما نراه من أحفاده في زماننا الحاضر.