k_bakri
06-04-2009, 11:39 PM
القوى والعوامل المؤثرة على الإدارة التعليمية
إن الممارسات الفعلية للإدارة التربوية في كل بلد من بلاد عالمنا المعاصر ، تخضع لظروف كثيرة ، هي ما يصطلح عليه باسم القوى والعوامل الثقافية تؤثر في الإدارة التربوية ، ومن ثم تختلف هذه الإدارة في كل ما يتصل بها من بلد إلى بلد ، وتختلف أيضا في قربها من الأصول التي يجب أن تقوم عليها أو بعدها عنها .
وقبل الحديث عن هذه القوى أو العوامل الثقافية المؤثرة على الإدارة التربوية ينبغي الإشارة إلى أمرين هما
1 . العوامل الاجتماعية :
تخضع الإدارة التربوية في أي مجتمع إلى العديد من القوى والضغوط الاجتماعية التي لا يمكن تجاهلها بل ينبغي مراعاتها أو التغلب عليها ،فزيادة طموح الآباء وكبر آمالهم وتوقعاتهم في تعليم أبنائهم يواجه الإدارة التربوية بمشكلات متنوعة مثل مد وإطالة فترة الالتزام والالتحاق بالتعليم الثانوي والجامعي أو العالي ، ويرتبط بذلك أيضا تزايد الطلب الاجتماعي على نوع معين من التعليم .
ومن القوى الاجتماعية المؤثرة على الإدارة أيضا وضع المرأة الاجتماعي ودورها في المجتمع ومدى مساهمتها فيها وما يرتبط بذلك من تقاليد اجتماعية .
2 . العوامل الاقتصادية :
تتأثر الإدارة التربوية بالأوضاع والعوامل الاقتصادية السائدة في المجتمع وهذا التأثير يحدث من زاويتين : أولاهما البناء الاقتصادي وثانيها النظرية الاقتصادية .
فمن حيث البناء الاقتصادي نجد الإدارة التعليمية لكي تنجح لابد إن يكون هذا البناء الاقتصادي محور تفكير في سياستها التربوية حتى تعمل على دعم البناء وبالتالي تحويل ما ينفق على التربية من أموال إلى لون من ألوان الاستثمار البشري .
إما من حيث النظرية الاقتصادية فان اثر العوامل الاقتصادية في الإدارة التعليمية يبدو أوضح ، ويعرف البعض النظرية الاقتصادية بأنها مسالة قيود أو لا قيود أو توقف على مقدار تدخل الحكومات بسياستها في تقييد المعاملة داخل البلاد وخارجها .
3 . العوامل السياسية :
عند الحديث عن اثر العوامل السياسية على الإدارة التعليمية ينبغي الإشارة إلى نقطتين أولاهما صعوبة الفصل بين العوامل السياسية والعوامل الاقتصادية ، فالاقتصاد كبناء هو القوة المحركة للسياسة ، والسياسة كسلوك هي الإطار الذي يدور في النشاط الاقتصادي ، أما الأخرى فهي انه يجب التفرقة بين الظروف السياسية المؤقتة أو الطارئة التي تفرض على بلد في فترة معينة وبين النظرية السياسية التي تسير عليها ويلتزم بها .
ومهما كانت فلسفة هذا الحكم ومهما كان منطقه فان هناك اهتماما واضحا بالتنمية البشرية لأنها السبيل إلى الحصول على القوى البشرية اللازمة لها للسيطرة والتحكم ولتحقيق الأهداف والغايات في الداخل والخارج كما أنها تشرف على الإدارة التعليمية وتسيطر عليها بحزم لتحقيق أهدافها .
4 . العوامل الدينية :
للعوامل الدينية اثر كبير في تشكيل الإدارة التعليمية وتوجيهها نحو المركزية أو اللامركزية أو نحو أمر يجمع بين هذين النمطين ، كما أن لها آثرا في توجيه نشاط هذه الإدارة التعليمية ويمكن توضيح تأثير العوامل الدينية على الإدارة التعليمية في بلاد العالم طبقا لتقسيم هانز Hans) ) في ثلاث مجموعات على النحو التالي :
المجموعة الأولى : تسيطر الدولة على شؤون التعليم وتستبد بإدارته دون الهيئات الدينية وأوضح نموذج لذلك
الاتحاد السوفيتي .
المجموعة الثانية : تسير على مبدأ الثنائية التعليمة أو الازدواج التعليمي بمعنى أن للدولة مؤسساتها التعليمية
وللهيئات الدينية مؤسساتها أيضا ، وليس هناك علاقة بين هذين النوعين من المؤسسات وأوضح
نموذج لذلك فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية .
المجموعة الثالثة : تسير على أساس التعاون بين الدولة والطوائف الدينية في إدارة التعليم وتمويل برامجه وأوضح
مثال لذلك انجلترا .
5 . العوامل السكانية :
نتيجة للتزايد السكاني تواجه الإدارة التعليمية الكثير من المشكلات مثل مشكلة التوسع في إنشاء المدارس اللازمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة باستمرار من السكان وما يستلزم من توفير المعلمين والمعلمات والأثاث والبرامج التعليمية والكتب الدراسية .
كما أن عدم تجانس السكان ووجود أقليات أو مجموعات عنصرية أو مجموعات وطوائف دينية يفرض مشكلات خاصة على الإدارة التعليمية ، فهناك الأقليات العنصرية التي لها مشكلاتها اللغوية نظرا تتحدث لغة مخالفة لبقية السكان وما يرتبط بهذه اللغة من مشكلات ثقافية وتربوية .
6 . العوامل الطبيعية والجغرافية :
تتأثر الإدارة التعليمية بالعوامل الطبيعية والجغرافية فالتنظيم المدرسي للأبنية المدرسية وقيود السن المتعلقة بنظام الالتزام والحضور الإجباري وغيرها تتحد في الغالب بالعوامل الطبيعية والجغرافية للدولة وبالتالي تفرضها على الإدارة التعليمية .
ويقسم هانز البلاد المعاصرة من حيث الظروف الطبيعية والجغرافية إلى ثلاث مجموعات البلاد الشمالية وثانيها مجموعة بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط المعتدلة الجو وثالثها مجموعة البلاد الاستوائية الحارة .ومن ناحية أخرى فان المباني المدرسية لا بد أن تكون أنماطها مناسبة للظروف الجغرافية لكل بلد ، فبناء المدارس المكشوفة في البلاد الشمالية الباردة مناسب نظرا لشتائها القارص وعواصفها الثلجية العنيفة بينما نجد هذا النوع من المدارس هو السائد في كثير من البلاد الحارة .
يتضح مما سبق أن الإدارة التربوية شانها جميع أنواع الإدارات في المؤسسات المختلفة من حيث درجة الأهمية بل وأنها تعتبر أهم الإدارات الموجود في الدولة نظرا لأنها تدير اخطر قطاع في المجتمع واهم مؤسسات المجتمع وهو قطاع التربية والتعليم .
إعداد
خالد"محمد حلمي" البكري
إن الممارسات الفعلية للإدارة التربوية في كل بلد من بلاد عالمنا المعاصر ، تخضع لظروف كثيرة ، هي ما يصطلح عليه باسم القوى والعوامل الثقافية تؤثر في الإدارة التربوية ، ومن ثم تختلف هذه الإدارة في كل ما يتصل بها من بلد إلى بلد ، وتختلف أيضا في قربها من الأصول التي يجب أن تقوم عليها أو بعدها عنها .
وقبل الحديث عن هذه القوى أو العوامل الثقافية المؤثرة على الإدارة التربوية ينبغي الإشارة إلى أمرين هما
1 . العوامل الاجتماعية :
تخضع الإدارة التربوية في أي مجتمع إلى العديد من القوى والضغوط الاجتماعية التي لا يمكن تجاهلها بل ينبغي مراعاتها أو التغلب عليها ،فزيادة طموح الآباء وكبر آمالهم وتوقعاتهم في تعليم أبنائهم يواجه الإدارة التربوية بمشكلات متنوعة مثل مد وإطالة فترة الالتزام والالتحاق بالتعليم الثانوي والجامعي أو العالي ، ويرتبط بذلك أيضا تزايد الطلب الاجتماعي على نوع معين من التعليم .
ومن القوى الاجتماعية المؤثرة على الإدارة أيضا وضع المرأة الاجتماعي ودورها في المجتمع ومدى مساهمتها فيها وما يرتبط بذلك من تقاليد اجتماعية .
2 . العوامل الاقتصادية :
تتأثر الإدارة التربوية بالأوضاع والعوامل الاقتصادية السائدة في المجتمع وهذا التأثير يحدث من زاويتين : أولاهما البناء الاقتصادي وثانيها النظرية الاقتصادية .
فمن حيث البناء الاقتصادي نجد الإدارة التعليمية لكي تنجح لابد إن يكون هذا البناء الاقتصادي محور تفكير في سياستها التربوية حتى تعمل على دعم البناء وبالتالي تحويل ما ينفق على التربية من أموال إلى لون من ألوان الاستثمار البشري .
إما من حيث النظرية الاقتصادية فان اثر العوامل الاقتصادية في الإدارة التعليمية يبدو أوضح ، ويعرف البعض النظرية الاقتصادية بأنها مسالة قيود أو لا قيود أو توقف على مقدار تدخل الحكومات بسياستها في تقييد المعاملة داخل البلاد وخارجها .
3 . العوامل السياسية :
عند الحديث عن اثر العوامل السياسية على الإدارة التعليمية ينبغي الإشارة إلى نقطتين أولاهما صعوبة الفصل بين العوامل السياسية والعوامل الاقتصادية ، فالاقتصاد كبناء هو القوة المحركة للسياسة ، والسياسة كسلوك هي الإطار الذي يدور في النشاط الاقتصادي ، أما الأخرى فهي انه يجب التفرقة بين الظروف السياسية المؤقتة أو الطارئة التي تفرض على بلد في فترة معينة وبين النظرية السياسية التي تسير عليها ويلتزم بها .
ومهما كانت فلسفة هذا الحكم ومهما كان منطقه فان هناك اهتماما واضحا بالتنمية البشرية لأنها السبيل إلى الحصول على القوى البشرية اللازمة لها للسيطرة والتحكم ولتحقيق الأهداف والغايات في الداخل والخارج كما أنها تشرف على الإدارة التعليمية وتسيطر عليها بحزم لتحقيق أهدافها .
4 . العوامل الدينية :
للعوامل الدينية اثر كبير في تشكيل الإدارة التعليمية وتوجيهها نحو المركزية أو اللامركزية أو نحو أمر يجمع بين هذين النمطين ، كما أن لها آثرا في توجيه نشاط هذه الإدارة التعليمية ويمكن توضيح تأثير العوامل الدينية على الإدارة التعليمية في بلاد العالم طبقا لتقسيم هانز Hans) ) في ثلاث مجموعات على النحو التالي :
المجموعة الأولى : تسيطر الدولة على شؤون التعليم وتستبد بإدارته دون الهيئات الدينية وأوضح نموذج لذلك
الاتحاد السوفيتي .
المجموعة الثانية : تسير على مبدأ الثنائية التعليمة أو الازدواج التعليمي بمعنى أن للدولة مؤسساتها التعليمية
وللهيئات الدينية مؤسساتها أيضا ، وليس هناك علاقة بين هذين النوعين من المؤسسات وأوضح
نموذج لذلك فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية .
المجموعة الثالثة : تسير على أساس التعاون بين الدولة والطوائف الدينية في إدارة التعليم وتمويل برامجه وأوضح
مثال لذلك انجلترا .
5 . العوامل السكانية :
نتيجة للتزايد السكاني تواجه الإدارة التعليمية الكثير من المشكلات مثل مشكلة التوسع في إنشاء المدارس اللازمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة باستمرار من السكان وما يستلزم من توفير المعلمين والمعلمات والأثاث والبرامج التعليمية والكتب الدراسية .
كما أن عدم تجانس السكان ووجود أقليات أو مجموعات عنصرية أو مجموعات وطوائف دينية يفرض مشكلات خاصة على الإدارة التعليمية ، فهناك الأقليات العنصرية التي لها مشكلاتها اللغوية نظرا تتحدث لغة مخالفة لبقية السكان وما يرتبط بهذه اللغة من مشكلات ثقافية وتربوية .
6 . العوامل الطبيعية والجغرافية :
تتأثر الإدارة التعليمية بالعوامل الطبيعية والجغرافية فالتنظيم المدرسي للأبنية المدرسية وقيود السن المتعلقة بنظام الالتزام والحضور الإجباري وغيرها تتحد في الغالب بالعوامل الطبيعية والجغرافية للدولة وبالتالي تفرضها على الإدارة التعليمية .
ويقسم هانز البلاد المعاصرة من حيث الظروف الطبيعية والجغرافية إلى ثلاث مجموعات البلاد الشمالية وثانيها مجموعة بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط المعتدلة الجو وثالثها مجموعة البلاد الاستوائية الحارة .ومن ناحية أخرى فان المباني المدرسية لا بد أن تكون أنماطها مناسبة للظروف الجغرافية لكل بلد ، فبناء المدارس المكشوفة في البلاد الشمالية الباردة مناسب نظرا لشتائها القارص وعواصفها الثلجية العنيفة بينما نجد هذا النوع من المدارس هو السائد في كثير من البلاد الحارة .
يتضح مما سبق أن الإدارة التربوية شانها جميع أنواع الإدارات في المؤسسات المختلفة من حيث درجة الأهمية بل وأنها تعتبر أهم الإدارات الموجود في الدولة نظرا لأنها تدير اخطر قطاع في المجتمع واهم مؤسسات المجتمع وهو قطاع التربية والتعليم .
إعداد
خالد"محمد حلمي" البكري