محمد طالب
05-22-2009, 07:39 PM
تكون الفتيات عادة أكثر نضوجاً من الصبيان في سن المراهقة، غالباً يدوم عدم النضوج الذكوري إلى ما لا نهاية فتقع المرأة في شباك رجل يفتقر إلى النضوج على الرغم من العواقب الوخيمة المتأتية عن ذلك.
هل يمكن أن تعيش المرأة حياتها بسعادة وهناء إلى جانب رجل لم يتجاوز مرحلة الطفولة؟
منذ بداية هذا الكون، تزخر مجتمعاتنا برجال يتصرفون كالأولاد ويرفضون أن يكبروا ويتخذ عدم النضوج أحياناً أشكالاً خطيرة في المجتمع. وسيم، على سبيل المثال، هو مدرب غطس يعيش حياته على وتيرة الرحلات التي ينظمها حول العالم، إلا أنه ما زال متردداً في دخول القفص الزوجي والارتباط نهائياً بخطيبته منى التي ناهزت الثلاثين من العمر والتي تأسف لعدم قدرته على الالتزام أكثر واتخاذ قرار الزواج والعيش معها تحت سقف واحد، أما هو فيتهرب من هذا الواقع متذرعاً بالعراقيل التي ينصبها له والده في هذا المجال. بالتالي يمكن التأكيد أن أعراض عقدة «بيتربان» تتجلى لدى هذا الرجل الذي مارس مهنة الغطس في محيطات العالم كافة ويرفض أن يكبر متشبثاً بمرحلة الطفولة.
عقدة «بيتربان»
يعجز الرجال المصابون بعقدة «بيتربان» في الواقع عن إظهار مشاعرهم العميقة والافصاح عن حبهم للشريك، وينم سلوكهم في هذا المجال عن نرجسية فائقة فيبدون محبين لأنفسهم مستهلين كلامهم بكلمة «أنا»، يحاولون التظاهر باللامبالاة لاخفاء ضعفهم ويرون في المرأة عدواً يسعى إلى ارغامهم على ترك عالمهم الخيالي والتصدي للواقع، ما يزيد الأمر سوءاً أن المرأة هي التي تطالب بتحويلهم إلى آباء. المفارقة الكبيرة في هذا المجال أن الوقوع في حب رجل غير ناضج غالباً ما يرضي المرأة ويذيقها طعم السعادة.
اختبرت منى، التي ترافق خطيبها في رحلاته، حياة الغجر مع رحالة لوّحت الشمس بشرته بأشعتها الذهبية. تسمح لها هذه العلاقة غير المستقرة بتكريس بعض الوقت لنفسها والعمل بجدية وفاعلية أكبر.
ارتبطت بخطيبها عن طريق الصدفة في علاقة تسمح لها بتحقيق ذاتها في هذه المرحلة الحاسمة من حياتها، مع العلم أنها غير راغبة في قرارة نفسها بتسريع وتيرة الأحداث ودخول القفص الذهبي. فالعلاقة التي تربط المرأة برجل غير ناضج هي موضوع افتخار بالنسبة إليها اعتقاداً منها بأنها السبب في تحويله إلى انسان آخر.
تقول منى في هذا الصدد: «قبل أن يتعرف خطيبي إلي كان عصفوراً طياراً ولم تربطه يوماً علاقة ثابتة بفتاة، في اليوم الذي اعترف لي بأنه غير قادر على العيش من دوني علمت أني ربحت المعركة. على الرغم من أنه غير مستعد بعد لتحمل مسؤوليته كأب أنا واثقة من مشاعره تجاهي وسأترك الوقت يأخذ مجراه».
عدم النضوج وفرط النشاط
تزوجت ريم من رجل غير ناضج وكثير الحركة والنشاط، تقول: «لا يستطيع البقاء في مكان واحد 5 دقائق كاملة ويقطع وعوداً لا يستطيع تحقيقها. أما أنا فأعيش في توتر دائم».
وتصف حياتها اليومية بالمرهقة مع رجل رقيق المشاعر يرى فيها امرأة غير متسامحة، توضح في هذا الصدد: «أنزعج كثيراً عندما يكون مع صديق على الهاتف ويسألني إن كنت موافقة على تلبيته الدعوة الموجهة إليه. فأنا لست والدته أو سكرتيرته».
في الواقع تعيش المرأة مع هذا النوع من الرجال حياة ماراتونية، لكنها تنعم من جهة أخرى بحياة تنبض بالحيوية والأحداث غير المتوقعة، نظراً إلى أن الرجال غير الناضجين يحتفظون بمزايا الشباب المتمثلة بالحماسة والفضول والديناميكية وحس الفكاهة.
وتعترف «أن زوجها يملك نفحة طفولية تروق لها»، فهو لا يعرف للاشمئزاز سبيلاً لأنه يتلهى بأي شيء كالطفل تماماً، كذلك ينجح في تحقيق ذاته عندما يلتقي امرأة تفهم حاجته الدائمة الى الحركة فيحولها الى امرأة نشيطة ومحبة للحياة.
عدم المسؤولية
يتهرب عصام من أكثر الواجبات تفاهة ما يجبر زوجته على تحمّل أعباء بعض المهام المنزلية من دون مساعدته.
تصف الزوجة تجربتها بالقول: «عليّ التحقق بنفسي دائما مما يجري في المنزل فتقع على عاتقي المسؤوليات كافة حتى في أيام العطل، وأجد نفسي مجبرة على التأكد من أن زوجي رتب حقيبته كما يجب أو أطفأ قارورة الغاز. لذا أصبحت أفضّل الاشراف على الأمور كلها بسبب استهتاره وطيشه».
لا شك في أن هذه الشهادة تثبت لنا أن الارتباط بشخص غير ناضج صعب جدا، لكنه اعتقاد خاطئ في الواقع لأن مثل هذه العلاقات تحمل بعض المزايا وتشعر الزوجة بالأمان، فتدرك أن زوجها لا يستطيع الاستغناء عنها وأنها الحلقة الأقوى في هذه العلاقة والمسؤولة عن اتخاذ القرارات.
غير ناضج... ابن امه
يتعلق الرجال الذين لا يتخطون مرحلة الطفولة بأمهاتهم اللواتي يرغبن في عدم اشراك الآخرين بمحبة أولادهن، فهؤلاء الأمهات المتسلطات يعاملن أولادهن كالأطفال حتى بعد تجاوز مرحلة الطفولة.
تحمل هذه العلاقة بعض الايجابيات ولا يمكن انكار أن المحبة التي تربط الأم بابنها هي جوهرية في تحديد هويته وبلورة شخصيته ومنحه الثقة بنفسه وتزويده برأسمال قوي في المستقبل، بالتالي لن يسعى الرجل المغمور بمحبة والدته إلى التعويض عن هذا النقص في الشريكة التي سيختارها في المستقبل. بكلام آخر عندما تمنح الوالدة ابنها العناية الفائقة سيرغب هذا الأخير في إعادة كل هذا الحب إلى المرأة التي اختارها شريكة حياته وقد تكون هذه المرأة انت.
منقول من ملتقى جيفارا الشمال.
هل يمكن أن تعيش المرأة حياتها بسعادة وهناء إلى جانب رجل لم يتجاوز مرحلة الطفولة؟
منذ بداية هذا الكون، تزخر مجتمعاتنا برجال يتصرفون كالأولاد ويرفضون أن يكبروا ويتخذ عدم النضوج أحياناً أشكالاً خطيرة في المجتمع. وسيم، على سبيل المثال، هو مدرب غطس يعيش حياته على وتيرة الرحلات التي ينظمها حول العالم، إلا أنه ما زال متردداً في دخول القفص الزوجي والارتباط نهائياً بخطيبته منى التي ناهزت الثلاثين من العمر والتي تأسف لعدم قدرته على الالتزام أكثر واتخاذ قرار الزواج والعيش معها تحت سقف واحد، أما هو فيتهرب من هذا الواقع متذرعاً بالعراقيل التي ينصبها له والده في هذا المجال. بالتالي يمكن التأكيد أن أعراض عقدة «بيتربان» تتجلى لدى هذا الرجل الذي مارس مهنة الغطس في محيطات العالم كافة ويرفض أن يكبر متشبثاً بمرحلة الطفولة.
عقدة «بيتربان»
يعجز الرجال المصابون بعقدة «بيتربان» في الواقع عن إظهار مشاعرهم العميقة والافصاح عن حبهم للشريك، وينم سلوكهم في هذا المجال عن نرجسية فائقة فيبدون محبين لأنفسهم مستهلين كلامهم بكلمة «أنا»، يحاولون التظاهر باللامبالاة لاخفاء ضعفهم ويرون في المرأة عدواً يسعى إلى ارغامهم على ترك عالمهم الخيالي والتصدي للواقع، ما يزيد الأمر سوءاً أن المرأة هي التي تطالب بتحويلهم إلى آباء. المفارقة الكبيرة في هذا المجال أن الوقوع في حب رجل غير ناضج غالباً ما يرضي المرأة ويذيقها طعم السعادة.
اختبرت منى، التي ترافق خطيبها في رحلاته، حياة الغجر مع رحالة لوّحت الشمس بشرته بأشعتها الذهبية. تسمح لها هذه العلاقة غير المستقرة بتكريس بعض الوقت لنفسها والعمل بجدية وفاعلية أكبر.
ارتبطت بخطيبها عن طريق الصدفة في علاقة تسمح لها بتحقيق ذاتها في هذه المرحلة الحاسمة من حياتها، مع العلم أنها غير راغبة في قرارة نفسها بتسريع وتيرة الأحداث ودخول القفص الذهبي. فالعلاقة التي تربط المرأة برجل غير ناضج هي موضوع افتخار بالنسبة إليها اعتقاداً منها بأنها السبب في تحويله إلى انسان آخر.
تقول منى في هذا الصدد: «قبل أن يتعرف خطيبي إلي كان عصفوراً طياراً ولم تربطه يوماً علاقة ثابتة بفتاة، في اليوم الذي اعترف لي بأنه غير قادر على العيش من دوني علمت أني ربحت المعركة. على الرغم من أنه غير مستعد بعد لتحمل مسؤوليته كأب أنا واثقة من مشاعره تجاهي وسأترك الوقت يأخذ مجراه».
عدم النضوج وفرط النشاط
تزوجت ريم من رجل غير ناضج وكثير الحركة والنشاط، تقول: «لا يستطيع البقاء في مكان واحد 5 دقائق كاملة ويقطع وعوداً لا يستطيع تحقيقها. أما أنا فأعيش في توتر دائم».
وتصف حياتها اليومية بالمرهقة مع رجل رقيق المشاعر يرى فيها امرأة غير متسامحة، توضح في هذا الصدد: «أنزعج كثيراً عندما يكون مع صديق على الهاتف ويسألني إن كنت موافقة على تلبيته الدعوة الموجهة إليه. فأنا لست والدته أو سكرتيرته».
في الواقع تعيش المرأة مع هذا النوع من الرجال حياة ماراتونية، لكنها تنعم من جهة أخرى بحياة تنبض بالحيوية والأحداث غير المتوقعة، نظراً إلى أن الرجال غير الناضجين يحتفظون بمزايا الشباب المتمثلة بالحماسة والفضول والديناميكية وحس الفكاهة.
وتعترف «أن زوجها يملك نفحة طفولية تروق لها»، فهو لا يعرف للاشمئزاز سبيلاً لأنه يتلهى بأي شيء كالطفل تماماً، كذلك ينجح في تحقيق ذاته عندما يلتقي امرأة تفهم حاجته الدائمة الى الحركة فيحولها الى امرأة نشيطة ومحبة للحياة.
عدم المسؤولية
يتهرب عصام من أكثر الواجبات تفاهة ما يجبر زوجته على تحمّل أعباء بعض المهام المنزلية من دون مساعدته.
تصف الزوجة تجربتها بالقول: «عليّ التحقق بنفسي دائما مما يجري في المنزل فتقع على عاتقي المسؤوليات كافة حتى في أيام العطل، وأجد نفسي مجبرة على التأكد من أن زوجي رتب حقيبته كما يجب أو أطفأ قارورة الغاز. لذا أصبحت أفضّل الاشراف على الأمور كلها بسبب استهتاره وطيشه».
لا شك في أن هذه الشهادة تثبت لنا أن الارتباط بشخص غير ناضج صعب جدا، لكنه اعتقاد خاطئ في الواقع لأن مثل هذه العلاقات تحمل بعض المزايا وتشعر الزوجة بالأمان، فتدرك أن زوجها لا يستطيع الاستغناء عنها وأنها الحلقة الأقوى في هذه العلاقة والمسؤولة عن اتخاذ القرارات.
غير ناضج... ابن امه
يتعلق الرجال الذين لا يتخطون مرحلة الطفولة بأمهاتهم اللواتي يرغبن في عدم اشراك الآخرين بمحبة أولادهن، فهؤلاء الأمهات المتسلطات يعاملن أولادهن كالأطفال حتى بعد تجاوز مرحلة الطفولة.
تحمل هذه العلاقة بعض الايجابيات ولا يمكن انكار أن المحبة التي تربط الأم بابنها هي جوهرية في تحديد هويته وبلورة شخصيته ومنحه الثقة بنفسه وتزويده برأسمال قوي في المستقبل، بالتالي لن يسعى الرجل المغمور بمحبة والدته إلى التعويض عن هذا النقص في الشريكة التي سيختارها في المستقبل. بكلام آخر عندما تمنح الوالدة ابنها العناية الفائقة سيرغب هذا الأخير في إعادة كل هذا الحب إلى المرأة التي اختارها شريكة حياته وقد تكون هذه المرأة انت.
منقول من ملتقى جيفارا الشمال.