المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه ايمان


زهور الياسمين
05-17-2009, 09:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ابيت ان تروي لنا قصتك وتحكي عن سبب هدايتك واهذا حق الصديق على صديقه الاترى اننا اهدتنا

بفضلك ؛ فمن صاحب الفضل عليك بعد الله ؟اي انسان هذا الذي استطاع ان ينتشلك من براثن الفسق

والفجور ؛ ونير طريقك الحائر بشذا الورود والياسمين ؛ ويردك الى حظيرة الايمان .......


لقد وعدتنا اكثر من مره ان تروى لنا قصتك ؛ ولكنك في كل مره تحجم وتتركنا حيارى ..

فلماذا تغلق علينا نسمات الايمان ؛ولحظات انبثاق ينبوع النور . بالله عليك اخبرني ؛ لقد استحلفتك بعضيم

ترقرقت عيناه - صديقي - بالدموع فاشفقت عليه ؛قائلا: لا عليك يا صديقي ان كان هذا الموضوع يسبب

لك ضيقا او احرجا فنحن نحترم خصوصياتك ؛ انا اسف واعتذر عما بدر مني ...

قال صاحلي <هوى يجفف دموعه : كلا يا اخي ؛ انت تعلم منزلتك عندي ؛ فاذا كان الاصحاب كثرين فانت

اقربهم ؛وان كانواقليلا فانت اوثقهم ؛ وان كانوا واحدا فانت هو ؛ولو اخفيت سري عن الناس جميعا فلن

اسطتيع ان اخفيه عليك ؛ اننا نشتاق للبوح احيانا ؛ انني اريد ابوح بما في نفسي لنفسي وتوام روحي ؛

اليك يا صاحبي قصتي وسبب هدايتي . وانه انسان ؛انسان بمعنى الكلمه وحنانا ؛ولليائسين عزاء

وسلوى ؛وعندما تعجز النفس عن لقلء الاحبه فانها تشتاق اليهم في صمت وكما تعلم يا صديقي ؛اننا كنا

نجد سلونا في هذه الدنيا في اللهو والعبث الى ان تعبث الله لنا من جعل لحياتنا قيمه ومعنى ؛فكانت

لحظه الميلاد الجديد .وكنا نمارس عاداتنا الدنيئه - من مغازله الفتيات ؛ والتحرش بهن _الى ان ساق لنا

القدر نورا بدد ظلام نفس حائره ؛ فابصرت ؛وازالت غشاوة عن العين حجبت الرؤيه ...

ذات مره يا صديقي ؛بينما انا في القطار الذي استقله الى الجامعه ؛اردت محادثه فتاتة كانت تجلس

امامي ؛ عرفت فيما بعد انها زميلهلي في دفعتي وتخصصي <نظرا لاننا لم نهتم بالكليه او الحضور اليها

الا في اوقات الامتحانات ؛المهم يا صديقي لقد اسرني هذا الجمال الفاتن الذي يغطيه حجاب زاده جمالا

واشراقا ؛فاردت محادثتها ؛فاذا بها لا تجيب فزادني امتناعها طلبا لها ؛ولان الممنوع مرغوب عاودت الكره

مره اخرى كي احدثها ؛ولكن دون فائده ؛واذا بالقدر يسرقها في طريقي مره اخرى ؛واردت ان ابدا معها

حديثا ؛ولكنني لم اعرف من اين ؛تحسست جيبي فاذا بزجاجه العطر التي اشتريتها ؛وعلى التو اخرجتها

وقدمتها اليها ؛ قائلا :هذه هديه مني اليك ؛والمثل يقول :"النبي قبل الهديه"..

وكتبت اليها كلمه قراتها في اوراق الورد للرافعي :

,, يا زجاجه العطر اذهبي اليها ؛ وتعطري من سك يديها ,,

-وبالطبع ؛رفضت كعادتها .

ونعم .. وقالت لي :احتفظ بهديتك ؛ وانتظر هديتي انا لك غدا -ان شاء الله

وبينما امني والنفس بالظفر بهذا الصيد الفاتن ؛ اذ بها تفاجئني بهديتها التى قدمتها الي .

تنحنح صاحبي طالبا مني ان احضر له الكتابا على النضدة ؛ ففعلت ؛ وقلت : هيا اكمل يا صديقي .

- لقد كان هذا الكتاب هديتها .

نظرت الكتاب الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؛ وهتفت : القران الكريم ؛ كتاب الله انه

اعظم هديه ؛نعم يا صديقي :واذا بعباره مكتوبه مع الاهداء تزلزل ؛تقول العباره التي كتبت بماء الذهب :

(ان لم تكن انت للحق فمن يكون).

فاتنفضت يا اخي ؛عندما فتحت الهديه ؛ وهزتني رعشه غريبه ؛فقمت فتوضات وصليت .

لم اشعر بجمال الحياه وروعه الصلاه من قبل مثلما شعرت بهما في تلك اللحظه الاشراق الذي هز كياني

كله؛ بكيت وبكيت ؛وقلت الاماره بالسوء : انتهي وارتدعي ؛واذا بامي واخوتي يلاحظون هذا التغير

المفاجئ الذي انتابني ؛فلا لعب ولا لهو ؛ولا سهر ؛بل عزله وتامل ..

خافت امي علي × فسالتني ما الخبر ؟ فقلت لها : لقد دخل النور يا ماه ؛فماذا عساه ان يصنع .

ورويت لها القصه فاذا بها تريد ان تخطبها لي .

هذه يا صاحبي هي صاحبه الفضل في قصه الهدايه اطبق السكون على المكان . فقطعت الصمت : لم

تكمل بعد؛ وماذا بعد ان عرضت عليك الوالده الذهاب لخطبتها ؛ترقرت عين صاحبي بالدموع ؛ففهمت ان

مراده _ عرفت ؛كانت متزوجه او مخطوبه .

لا هذا ؛ولا ذاك _لعلها رفضت .... ليتها رفضت ... ماذا ؟

لقج ذهبت الي بيت ابيها بعد ان عرفت عنونها ؛ واصطحبت امي ؛قادني طفل صغير الى المكان الذي

ابحث فيه عن ضالتي ؛وهنا تفجرت الدموع مره اخرى ؛وانسابت على الوجه الطاهر الذي لم يعد يقوى

على الحديث ؛ولكنه اكمل بصعوبه ؛لقد اجابت نداء السماء ورحلت عن دنيانا ؛وتركتها لنا نلهو ونلعب ؛واني

كلما تذكرت طيفها وانس حديثها ؛قلت :اللهم الملتقى الجنه ؛لذلك عزفت نفسي عن الزواج ؛واذا بامي

تحدثني عن فلانه وفلانه :وبنات لا حصر لهن ؛وانا ارفض ؛بالامس فقط وافقت ؛ولقد زارني طيفها في

المنام ؛واذا بصوتها الحنون الاافئ يسالني :

_لماذا تعزف عن الزواج ؟

_لا اريد سواك ..

_تزوج ؛ولا تهجر سنه نبينا ..

_تزوج ولا تنس ان رزقت بطفله ان تسميها باسمي ؛وتعطيها هذه الهديه . وكانت الهديه يا صديقي زجاجه

عطر ترقرقت الدموع ليست من عين صاحبي هذه المره ؛بل من عيني انا ؛ غادرت المكان مرددا كلماته :

لن ترتوي يا قلب الا بنفحة ايمان ؛ولن تكتحلي يا عين الا برؤيه الرحمن ؛ وبينما انا سائر في الطريق

عزمت امرا ؛ان رزقت بطفله ساسميها باسمها ؛ساسميها ايمان.....