شمعة الاحزان
05-08-2009, 05:38 PM
هذا الحبيب يا مُحـب
نبيل العوضي
الحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله
وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين .. أما بعد :
أيها الإخوة الكرام :
حديثي
إليكم في هذه الجلسة هو من صلب الدين والإيمان ومن صميم العقيدة .. بل لا
يتم إيمان العبد إلا بهذا الحديث الذي سوف أتكلم عنه .. بتطبيق هذه
المسألة من أصول الدين ألا وهي علاقتنا بالنبي محمد صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ..
يقول الرب جل وعلا .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( قُلْ
إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ
كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم ) هل بقي شيء من
الدنيا ..؟! ما بقي شيء ..!!
الأولاد والأزواج والأقرباء والعشيرة
والأموال والتجارات والمساكن .. كل شيء من الدنيا .. لو كانت هذه الدنيا (
أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ
فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي
الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) .. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ..
بعض الناس يسأل ما أشعر بلذة في الدين ..؟! ما أشعر بلذة الطاعات ..؟! ما
أشعر بلذة الإيمان ..؟! ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان .. أول
الثلاث : أن يكون الله ورسوله أحب إليه من مما سواهما ..
يأتي رجل من
الأنصار فيقول : يا رسول الله إنك لأحب إليّ من نفسي وإنك لأحب إليّ من
ولدي وإني لأكون في البيت يا رسول الله فأذكرك فما أصبر ..
شفت تخيل
..!! الرجل يتذكر النبي في البيت فما يتحمل وما يصبر يقول : حتى آتي فأنظر
إليك ..!! أيُّ حب هذا ..؟! أيَّ تعلق بالنبي هذا ..؟! يقول لا أتحمل حتى
آتي فأنظر إليك وأجلس عندك يقول : فإذا ذكرت الموت والذي سوف يفرق بيني
وبينك فإني لا أطيق لا أتحمل أبكي ولا أصبر على فراقك .. فيقول له النبي :
قال الله جل وعلا ( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ ) .. هذا هو الشرط
إتباع النبي ( فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم
مِّنَ النَّبِيِّينَ ) .. يا من تسمعني ألا تتمنى لقاء النبي عليه الصلاة
والسلام ..؟! ألا تتمنى الجلوس بقربه ..؟! ألا تتمنى معانقته ومصافحته
..؟! ألا تتمنى أن تجلس فتستمع إليه ..؟! الشرط إتباع هديه عليه الصلاة
والسلام .. الإخلاص لله وإتباع هديه .. قال :" كل أمتي يدخلون الجنة إلا
من أبى! " قيل : ومن يأبى يا رسول الله ؟! قال :" من أطاعني دخل الجنة ومن
عصاني فقد أبى "..
يأتي رجل ويقول يا رسول الله متى الساعة ..؟! فيقول
له النبي : وما أعددت لها ..؟؟ قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ..
أعمالي قليلة لكني أحب الله ورسوله .. قال : إن المرء مع من أحب .. إنك مع
من أحببت .. يحشر المرء يوم القيامة مع من أحب .. نحبه إيه والله نحبه ..
لما نحبه ..؟؟ لأن الله عز وجل بعثه ليخرج الناس من عبادة العباد ومن
عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة رب الأرض والسماء .. تعب عليه الصلاة
والسلام .. تعب وتحمل في سبيل الدعوة إلى الله .. ليخرج الناس من الظلال
إلى الهدى .. ليخرجهم من الظلام إلى النور .. نصب وتعب وشقا عليه الصلاة
والسلام من تعبه ونصبه حتى بدأ المشركون يعادونه ..
هاهو يأتي يوم من
الأيام فيسجد عند الكعبة فيأتيه أشقى القوم ويرمي على ظهره سلا الجزور ولا
تأتي إلا ابنته فاطمة رضي الله عنها تأتي فتزيل عن ظهر أبيها سلا الجزور
وهي تبكي فيتم صلاته عليه الصلاة والسلام ثم يستقبل القوم فيدعوا عليهم
واحدا واحدا .. يأتي يوم من الأيام فيطوف بالبيت وحول البيت الأصنام
والأوثان فيغمزه المشركون ويستهزئون عليه يأتي أشقى يوم من الأيام فيخنقه
حتى كاد أن يقتله عليه الصلاة والسلام حتى كاد أن يقتله ولا يدفعه عنه إلا
أبوبكر أشجع الناس رضي الله عنه يدفع الفاسق المشرك وهو يقول : أتقتلون
رجلا أن يقول ربي الله .. فاستقبل المشركون أبابكر فضربوه حتى أدموه حتى
لا يعرف رأسه من قفاه من شدة الدم وظن الناس أن أبابكر قد مات فحمل إلى
بيته فطببته أمه ولم تكن أسلمت في ذلك الحين فلما استفاق فرحت أمه قالت :
يا بني اشرب شيئا ..؟؟ يا بني ذق شرابا ..؟؟ وكل شيئا من الطعام ..؟؟ قال
: لا والله حتى تأتيني بخبر رسول الله .. فذهبت تسأل وأرسلها إلى أم جميل
فجاءت تسألها : لا أعرف رسول الله ولا أعرف ابنك ..!! فجاءت بها إلى أبي
بكر فقال لها أبوبكر : ماذا صنع رسول الله ..؟؟ قالت : أمك موجودة ..!!
وقد كتمت إيمانها تلك المرأة فقال: لا عليك إنما هي أمي قال : أخبريني عن
رسول الله ..؟؟ قالت : هو بخير .. قال لها أبوبكر : احمليني إليه .. فلما
هدأ الناس وسكنت الأصوات .. حمل أبوبكر بين أمه وتلك المرأة إلى رسول الله
فلما فتح الباب وكان رسول الله مستلقي وحوله أصحابه الذين كتموا إيمانهم
فلما فتح الباب دخل أبوبكر على رسول الله يقبله وهو يبكي والصحابة ينظرون
وبكوا من هذا المنظر فقال أبوبكر : كيف أنت يا رسول الله ..؟؟ قال : ليس
بي بأس يا أبابكر كيف أنت يا أبابكر ..؟؟ قال : لا بأس بي إلا ما صنع
الفاسق من وجهي يا رسول الله هذه أمي جاءت مشركة فادعوا الله لها .. فدعا
الرسول لها فإذا به يدعوا ودعيت إلى الإسلام فلفظت أم أبوبكر شهادتين
فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله .. غمزوه ولمزوه
وسخروا به بل وضربوه بل خنقوه وكادوا يقتلونه (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا
لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ
هَادِياً وَنَصِيراً ) ..
نبيل العوضي
الحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله
وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين .. أما بعد :
أيها الإخوة الكرام :
حديثي
إليكم في هذه الجلسة هو من صلب الدين والإيمان ومن صميم العقيدة .. بل لا
يتم إيمان العبد إلا بهذا الحديث الذي سوف أتكلم عنه .. بتطبيق هذه
المسألة من أصول الدين ألا وهي علاقتنا بالنبي محمد صلى الله عليه وعلى
آله وسلم ..
يقول الرب جل وعلا .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( قُلْ
إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ
وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ
كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم ) هل بقي شيء من
الدنيا ..؟! ما بقي شيء ..!!
الأولاد والأزواج والأقرباء والعشيرة
والأموال والتجارات والمساكن .. كل شيء من الدنيا .. لو كانت هذه الدنيا (
أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ
فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي
الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) .. ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ..
بعض الناس يسأل ما أشعر بلذة في الدين ..؟! ما أشعر بلذة الطاعات ..؟! ما
أشعر بلذة الإيمان ..؟! ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان .. أول
الثلاث : أن يكون الله ورسوله أحب إليه من مما سواهما ..
يأتي رجل من
الأنصار فيقول : يا رسول الله إنك لأحب إليّ من نفسي وإنك لأحب إليّ من
ولدي وإني لأكون في البيت يا رسول الله فأذكرك فما أصبر ..
شفت تخيل
..!! الرجل يتذكر النبي في البيت فما يتحمل وما يصبر يقول : حتى آتي فأنظر
إليك ..!! أيُّ حب هذا ..؟! أيَّ تعلق بالنبي هذا ..؟! يقول لا أتحمل حتى
آتي فأنظر إليك وأجلس عندك يقول : فإذا ذكرت الموت والذي سوف يفرق بيني
وبينك فإني لا أطيق لا أتحمل أبكي ولا أصبر على فراقك .. فيقول له النبي :
قال الله جل وعلا ( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ ) .. هذا هو الشرط
إتباع النبي ( فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم
مِّنَ النَّبِيِّينَ ) .. يا من تسمعني ألا تتمنى لقاء النبي عليه الصلاة
والسلام ..؟! ألا تتمنى الجلوس بقربه ..؟! ألا تتمنى معانقته ومصافحته
..؟! ألا تتمنى أن تجلس فتستمع إليه ..؟! الشرط إتباع هديه عليه الصلاة
والسلام .. الإخلاص لله وإتباع هديه .. قال :" كل أمتي يدخلون الجنة إلا
من أبى! " قيل : ومن يأبى يا رسول الله ؟! قال :" من أطاعني دخل الجنة ومن
عصاني فقد أبى "..
يأتي رجل ويقول يا رسول الله متى الساعة ..؟! فيقول
له النبي : وما أعددت لها ..؟؟ قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ..
أعمالي قليلة لكني أحب الله ورسوله .. قال : إن المرء مع من أحب .. إنك مع
من أحببت .. يحشر المرء يوم القيامة مع من أحب .. نحبه إيه والله نحبه ..
لما نحبه ..؟؟ لأن الله عز وجل بعثه ليخرج الناس من عبادة العباد ومن
عبادة الأصنام والأوثان إلى عبادة رب الأرض والسماء .. تعب عليه الصلاة
والسلام .. تعب وتحمل في سبيل الدعوة إلى الله .. ليخرج الناس من الظلال
إلى الهدى .. ليخرجهم من الظلام إلى النور .. نصب وتعب وشقا عليه الصلاة
والسلام من تعبه ونصبه حتى بدأ المشركون يعادونه ..
هاهو يأتي يوم من
الأيام فيسجد عند الكعبة فيأتيه أشقى القوم ويرمي على ظهره سلا الجزور ولا
تأتي إلا ابنته فاطمة رضي الله عنها تأتي فتزيل عن ظهر أبيها سلا الجزور
وهي تبكي فيتم صلاته عليه الصلاة والسلام ثم يستقبل القوم فيدعوا عليهم
واحدا واحدا .. يأتي يوم من الأيام فيطوف بالبيت وحول البيت الأصنام
والأوثان فيغمزه المشركون ويستهزئون عليه يأتي أشقى يوم من الأيام فيخنقه
حتى كاد أن يقتله عليه الصلاة والسلام حتى كاد أن يقتله ولا يدفعه عنه إلا
أبوبكر أشجع الناس رضي الله عنه يدفع الفاسق المشرك وهو يقول : أتقتلون
رجلا أن يقول ربي الله .. فاستقبل المشركون أبابكر فضربوه حتى أدموه حتى
لا يعرف رأسه من قفاه من شدة الدم وظن الناس أن أبابكر قد مات فحمل إلى
بيته فطببته أمه ولم تكن أسلمت في ذلك الحين فلما استفاق فرحت أمه قالت :
يا بني اشرب شيئا ..؟؟ يا بني ذق شرابا ..؟؟ وكل شيئا من الطعام ..؟؟ قال
: لا والله حتى تأتيني بخبر رسول الله .. فذهبت تسأل وأرسلها إلى أم جميل
فجاءت تسألها : لا أعرف رسول الله ولا أعرف ابنك ..!! فجاءت بها إلى أبي
بكر فقال لها أبوبكر : ماذا صنع رسول الله ..؟؟ قالت : أمك موجودة ..!!
وقد كتمت إيمانها تلك المرأة فقال: لا عليك إنما هي أمي قال : أخبريني عن
رسول الله ..؟؟ قالت : هو بخير .. قال لها أبوبكر : احمليني إليه .. فلما
هدأ الناس وسكنت الأصوات .. حمل أبوبكر بين أمه وتلك المرأة إلى رسول الله
فلما فتح الباب وكان رسول الله مستلقي وحوله أصحابه الذين كتموا إيمانهم
فلما فتح الباب دخل أبوبكر على رسول الله يقبله وهو يبكي والصحابة ينظرون
وبكوا من هذا المنظر فقال أبوبكر : كيف أنت يا رسول الله ..؟؟ قال : ليس
بي بأس يا أبابكر كيف أنت يا أبابكر ..؟؟ قال : لا بأس بي إلا ما صنع
الفاسق من وجهي يا رسول الله هذه أمي جاءت مشركة فادعوا الله لها .. فدعا
الرسول لها فإذا به يدعوا ودعيت إلى الإسلام فلفظت أم أبوبكر شهادتين
فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله .. غمزوه ولمزوه
وسخروا به بل وضربوه بل خنقوه وكادوا يقتلونه (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا
لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ
هَادِياً وَنَصِيراً ) ..