المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ][ مـ خ ـيـم جنين .. مجزرة .. ملـ ح ـمة .. صمـــــود .. وتــ ح ــدي وذكـرى تتجدد في السنة السآبعة][


فلسطينيه والراس مرفوع
04-03-2009, 03:44 PM
كان الوقت يشير الى الرابعة من فجر 3 ابريل (نيسان) الجاري عندما تمكنت المجموعة الاولى من الجنود الاسرائيليين من التسلل نحو مخيم جنين للاجئين واختراق مساكنه قبل طلوع الشمس. وبعدما قيل لهم ان يستعدوا لمواجهة ارهابيين مسلحين يتحصنون بالمساكن، اتجهوا بحذر من الجهة الشمالية للمعسكر باتجاه مجموعة من المباني الاسمنتية والازقة الضيقة المنبطحة في سطح منحدر يطل على المنطقة. كانت الفكرة كما قال بعض الجنود ان يتقدموا الى الاسفل وان يجبروا المسلحين الفلسطينيين على التقهقر باتجاه مجموعة من الدبابات الاسرائيلية التي كانت تحاصر المعسكر. واستمع الملازم يوني وولف الذي كان يقود مجموعة من القناصة، الى نداء انطلق من مئذنة مسجد مرتفعة ويقول: «هاهم قادمون، دافعوا عن انفسكم، اذهبوا لقتال اليهود»
. وبينما نصب المقاتلون الفلسطينيون شراكهم ونشروا الالغام واعدوا انفسهم للمقاومة، لجأ المدنيون ـ وقد كان عددهم كبيرا ـ الى اقبية المباني والى المخابئ. حينها بدأت اشرس واعنف سلسلة من المواجهات التي خاضتها القوات الاسرائيلية خلال عملية اقتحامها لمناطق الضفة الغربية التي استغرقت ثلاثة اسابيع. معركة برية فقدوا خلالها 23 جنديا اسرائيليا ـ من بينهم 13 قتلوا في عملية واحدة ـ كما قتل وجرح العشرات من الفلسطينيين المدنيين، عندما تم قصف منازلهم او اقتحامها بالجرارات او تعرضوا لرصاص الجنود الاسرائيليين. يعتبر الاسرائيليون ان جنين تمثل معقل منفذي العمليات الفدائية. اما الفلسطينيون، فيرون ان جنين باتت تمثل مصدر الهام جديد في نضالهم. وعند الطرفين، اصبح المخيم رمزا ماثلا على الحرب الاسرائيلية، التي تعد اكبر عملية عسكرية ينفذها الجيش الاسرائيلي في مناطق فلسطينية منذ ان استولت عليها اسرائيل في عام .1967 وبالنسبة للطرفين بدأت عملية جديدة ساحتها الرأي العام الدولي وهدفها تحقيق نصر اخلاقي. تفاصيل ما حدث بدقة في مخيم جنين ما زالت حبيسة الغموض لان اسرائيل منعت موظفي الاغاثة والصحافيين وغيرهم من المستقلين من دخوله لعدة ايام. وتمكن الصحافيون الذين تحايلوا على اجراءات المنع من جمع معلومات عن ما حدث بداخل المخيم من خلال احاديث اجروها مع عشرات من سكان المخيم الذين فروا منه، ومن ناجين عثر عليهم في مساكنهم، ومن مقاتلين فلسطينيين وجنود اسرائيليين. ومن الطبيعي ان القصة لم تكتمل بعد، ذلك ان مدى الدمار الذي لحق بالمخيم وان كثيراً من تفاصيل المعركة قد يكونا واضحين للعيان، لكن من غير الممكن حتى الآن معرفة الاسلوب الذي استخدم لقتل بعض الفلسطينيين ومعرفة عدد قتلاهم. وقصة جنين هي قصة جنود الاحتياط الاسرائيليين، وهم من الرجال ذوي الخبرة القتالية والتقليدية، الذين لا يتمتعون بخبرة واسعة في حرب المدن او لم يتلقوا تدريبات عليها، ممن اعتقدوا انهم كانوا يهاجمون موقعا يتحصن فيه ارهابيون واخلي من المدنيين. لكنهم وجدوا امامهم مقاومة عنيفة ـ ونساء واطفالاً يشعرون بالرعب. كانت نقطة التحول عندما تعرضت القوات الاسرائيلية لهجوم. بعدها قرر الجيش الاسرائيلي ان يخوض المعركة باسلوب مختلف. وتم استبدال عمليات تفتيش المنازل مشيا على الاقدام بعملية واسعة شملت هدم المباني التي قد يتحصن فيها المسلحون.
ورغم حديث الفلسطينيين عن مجزرة في مخيم جنين، الا انه وحتى الآن لم يظهر دليل يؤكد مقتل المئات. ولم يتم اثبات اكثر تلك الاتهامات بشاعة وهي عمليات الاعدام او المقابر الجماعية والجثث المخباة. وعلى الرغم من مزاعم اسرائيل بان جيشها توخى الحذر الشديد من اجل حماية المدنيين، فهناك دليل على دمار شامل ادى الى مقتل المدنيين. مخيم جنين الذي يقع غرب المدينة التي تحمل نفس الاسم تأسس قبل 53 عاما مضت. ويمتد على مساحة صغيرة جدا يعيش فيها ما لا يقل عن 13 الف انسان. حيث تلتصق المباني ببعضها البعض وتتخللها ازقة ضيقة تربط بين احياء المخيم المكتظة. وهنا تتمتع المنظمات الاسلامية المتشددة بنفوذ قوي. وتلقى الجنود الاسرائيليون عندما بدأوا عمليتهم في جنين معلومات من اجهزة المخابرات تفيد ان هناك فقط الفي شخص في المخيم. وان معظم هؤلاء مسلحون اشداء جعلوا من مخيم اللاجئين قلعة عسكرية، وهذا هو ما يصر الجيش الاسرائيلي على طرحه حتى الآن. فقد اتخذ القناصة الفلسطينيون مواقعهم في المباني. جرى تفخيخ المباني والعربات بالمتفجرات. وكما قال الملازم وولف، فانه ومجموعته من جند الاحتياط التابعين للفرقة الخامسة تعرضوا لاطلاق النار ما ان اقتربوا من اول مبنى. كان وولف الرجل الثاني من حيث القيادة، ووجد نفسة فجأة مسؤولا عن المجموعة المهاجمة. حينها قرر ان يتجه هو وما يقرب من 20 جنديا للاحتماء باحد المباني والبدء بالرد على نيران الفلسطينيين. وواصل وولف ورجاله تبادل اطلاق النار مع الفلسطينيين طوال النهار، في مسعى لتامين مدخل المخيم للمجاميع الاخرى التي كانت تحاول اقتحامه بحذر. وادرك الفلسطينيون ان هناك معركة مقبلة. واستمعوا الى اصوات قذائف المدافع والدبابات والاسلحة الثقيلة، ثم اعلنوا ان الاسرائيليين قادمون. حينها فر العديد، لكن المدنيين من الرجال والنساء والاطفال الذين بقوا بداخل المخيم خزنوا كميات من المواد الغذائية استعدادا لحصار طويل واختبأوا في غرف بلا نوافذ. اختبأ بهاء الدين ابو حسن في قبو مسكنه مع والديه المسنين واشقائه وزوجاتهم واطفالهم العشرة. وكان هذا المبنى واحدا من اولى المباني التي اقتحمتها القوات الاسرائيلية. لقد استمعوا الى خطوات اقدام الجنود، الذين واجهوا العائلة بشكل سريع، وصرخ احدهم بلغة عربية: «وين الشباب؟» مشيرا الى المقاتلين. حينها رد عليهم ابو حسن: «ليس لدينا علم». وتمركز بعض الجنود في مواقع بمسكن ابو حسن المكون من طابقين، بينما توقف بقية افراد المجموعة عند منزل عفاف دسوقي، وهي في اواسط الخمسينات من عمرها، غير متزوجة مريضة وحركتها بطيئة. عندما لم ترد على طرق بابها، قرر الجنود الاسرائيليون اقتحامه بتفجيره، وهو اجراء متبع في حالة امتناع البعض عن فتح ابوابهم اثناء تفتيش عسكري. وعثر على جثتها بعد عشرة ايام لاحقة، حيث كانت ممزقة بشظايا. وخلال السبعة الايام اللاحقة حقق الجيش الاسرائيلي تقدما بطيئا ومؤلما وهو يتجه من التل نحو مركز المخيم. وتمكن بصعوبة من اقتحام اثنين من احياء المخيم وهما الدماج والهواشن، وفتش بجميع مبانيهما واحدا بعد الآخر. ظل الجيش الاسرائيلي يطلق النداءات عبر مكبرات الصوت باللغة العربية، واعدا بالمرور الآمن لاولئك الذين يخرجون من مخابئهم وبتزويدهم بالطعام والرعاية الطبية. لم يكن اقتحام المخيم من التل هينا. وقطع الجيش فقط عدة مئات من الامتار خلال بضعة ايام. وكان القناصة يتصدون لهم من خلف الجدران ومن خلال النوافذ. وعثر الجنود على اسلاك ممتدة في شوارع المخيم معدة لتفجير قنابل مصنوعة محليا. ووفقا لما قاله مسؤولون عسكريون، فان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا في لحظة ما فتى في السادسة من عمره كان يقوم بتوزيع متفجرات من مبنى لآخر. وفي تلك الاثناء كانت مكبرات الصوت الفلسطينية تطلق حربا اعلامية بالعبرية بينما كان الجنود يتوجهون بصعوبة من اعلى التل الى اسفله. حيث قال احدهم: «حسنا تقدموا ولكن بحذر ـ لانه ستكون هناك مقبرة. فنحن نعد لكم الكثير من المفاجآت». وردا على ذلك، طلب الجيش من المروحيات ان تطلق قذائفها باتجاه نوافذ وممرات محددة. ومعظم الاهداف اختارها الجنود الذين قالوا انهم تعرفوا على مصادر اطلاق النار الفلسطينية. في اليوم الرابع للغزو الاسرائيلي، وهو يوم السبت 6 ابريل، فوجئ علي دمج، مدير خدمات الطوارئ في المخيم، الذي قام باغلاق نوافذ مطبخه، بجرافة مصفحة ارتفاعها 18 قدما تقتحم منازل جيرانه متجهة نحو منزله. وخلال دقائق، دكت الجرافة ستة منازل واحالتها الى ركام. وامتنع جار دمج الذي كان يعاني من اعاقة ذهنية، واسمه حسن ابو حطب، وهو اب لثلاثة، عن مغادرة منزله قبل ان تدكه الجرافه. وعثر الجيران على جثته وقد اصابته رصاصة في رأسه وتسع رصاصات في صدره. ولجأ دمج واسرته مع حوالى 30 شخصاً اخرين لمبنى مجاور نجا من التدمير. حيث اختبأوا جميعا طوال ايام الحصار في غرفة واحدة، واقتسموا ما توفر من الماء والخبز. وظلوا طوال الليالي اللاحقة يحصون التفجيرات التي استمعوا اليها والناتجة عن قصف المروحيات للمخيم. كان دمج، كما هو حال العديد من السكان، قد عقدوا العزم على عدم الفرار. واكثر من ذلك، انه اعتبر ان التخلي عن المخيم قد يسهل على الاسرائيليين اقتحامه وقتل المقاومين. ومع اقتراب الجنود الاسرائيليين من وسط المخيم قرر المقاتلون الفلسطينيون خوض مواجهة اخيرة حيث احتشدوا في موقع متوسط صغير وانتظروا. قال المقاتل غسان هيجا بعد ذلك اثناء تلقيه للعلاج من اصابته في قدمه، في مستشفى بالمنطقة: «كنا نتمتع بارادة قوية. اقسمنا جميعا على ان نموت شهداء». وفي اليوم السابع وكان يوم الثلاثاء 9 ابريل، قاد الجنرال الاسرائيلي اوديد غولومب مجموعة من جنود الاحتياط باتجاه الموقع المتوسط حيث اقتحم ممرا ضيقا، ودخل ساحة صغيرة تحيط بها مبان عالية. وهناك انطلقت النيران من كل اتجاه. والقيت القنابل من الجو. وشعرت المجموعة بانها وقعت في شراك نيران لا تتوقف. وفي لحظة ما قرر احد الفلسطينيين تنفيذ عملية تفجير انتحارية في ساحة ضيقة. حيث قتل غولومب كما قتل وجرح معه عدد من رجاله. حينها انطلق نداء من جهاز الاتصال اللاسلكي مفاده: «لدينا عدد كبير من الجنود المصابين. لقد وقعنا في فخ. نرجو ان تبعثوا بمزيد من الجنود». وتوجه للموقع فريق اخلاء بقيادة الرائد ياكوف ازولاني لانقاذ الرجال، لكن ازولاني قتل اثناء دخوله الساحة. كما تعرض احد مساعديه الطبيين لاطلاق رصاص وهو يحاول الوصول للمصابين. واخيرا تمكنت مجموعة من الوصول للمبنى الذي كانت تنطلق منه معظم النيران ومن قتل جميع من كانوا بداخله. استغرقت تلك المعركة ساعتين. حيث تمكن الفلسطينيون من القضاء على السرية التابعة للفرقة الخامسة، وقتلوا 13 وجرحوا ستة. في واقعة تعد الاسوأ منذ مواجهة سبتمبر (ايلول) من عام 1997 التي وقعت جنوب لبنان وقتل خلالها 13 اسرائيليا. بالنسبة للاسرائيليين، فان ماحدث كان دليلا على ان الفلسطينيين يتجمعون في المنازل المحيطة بساحة المعركة ولا يمكن التغلب عليهم سوى بالتعرض لمزيد من خسائر في الارواح. ومنذ تلك اللحظة تقرر ان تقوم الجرارات بهدم اي منزل يعتقد انه مصدر لنيران العدو. قال الملازم كوبي بن شابات وهو يتذكر ما حدث: «كانت نقطة تحول بالنسبة لنا اشارت الى اننا اذا لم نستخدم اسلوبا مختلفا فان هذا المكان قد يكون مقبرة لنا جميعا». كان الجنود قد احتلوا منزل هنيه كبية المطل على موقع المعركة، قبل يومين من الهجوم. ويوم قتل الجنود الـ13 شاهدت الجنود وهم يبكون في غرفة معيشتها. وفي ما بعد احضروا خرائط وصورة فوتوغرافية للمخيم توضح كل مبنى بداخله. وتفحصوا المباني ووضعوا علامات فوقها واحدا بعد الآخر. وبعدها قام الاسرائيليون بهدم المباني وتسويتها بالارض. وفي بعض الحالات فرت العائلات التي كان بالداخل، وكان سكان هذه المنازل يخرجون منها وايديهم الى اعلى، بينما كانت الجرافات تواصل عملها. والبعض الآخر لم يتمكن من ذلك. وقالت كبية في ما بعد: «بعدما قتل اولئك الجنود، بدأوا بتدمير المباني وقد فقدوا عقولهم». لقد نجا مسكنها لأن الجنود استخدموه كمقر لهم. لكن عندما غادر الجنود كتب احدهم على احد جدران غرفة معيشتها، باللغة العبرية ما معناه «ليس لدي ارض اخرى». كانت رانيا زايد ابنة الخامسة عشرة، هي ووالدها وشقيقها الذين مكثوا في منزلهم، من بين اولئك الذين اصابتهم نيران الاسرائيليين. واطلق جندي اسرائيلي الرصاص على رجل في الشارع وهو يحاول تعبئة بطارية هاتفه الجوال من بطارية عربته. انطلقت شظيتان نحو غرفة المعيشة في منزل رانيا عبر نوافذها، حيث استقرت احداهما في صدر رانيا. وقتل الرجل الذي كان في الشارع وهو في العشرين من عمره.
وخشية من تعرض عربة الاسعاف لاطلاق النار من قبل الاسرائيليين، الذين يقولون انها تستخدم احيانا كساتر للمقاتلين ولاسلحتهم، فقد قرر اقارب رانيا ان اكثر وسيلة امنا لاخراجها الى المستشفى كانت ان تدعى الموت. حيث غطوها بقطعة من القماش ابيض اللون ونقلوها فوق احد الابواب التي نزعوها من مكانها لاستخدامه لنقلها وحملوها عبر الشوارع وفقا لطريقة نقل الموتى. وفي الحال بدأت المقاومة في الانهيار. ويوم الاربعاء العاشر من ابريل تم العثور على جثة محمود طوالبه البالغ من العمر 23 عاما، وهو قائد في الجناح العسكري للجهاد الاسلامي، وتتهمه اسرائيل بتحمل مسؤولية التخطيط لعدد من عمليات التفجير الانتحارية.

توقفت حركة الجرافات كما توقفت طائرات الهليكوبتر عن اطلاق قذائفها. وتحول جزء كبير من قلب مخيم جنين الى موقع للفضلات، الى مساحة يصعب معها تخيل انها كانت تضم مباني ومنشآت. تكومت اطنان من الكتل الاسمنتية بارتفاع ستة اقدام، وهي تحتوي على اطراف آدمية وملابس ولعب اطفال وسجادات صلاة، جميعها فوق بعضها البعض. اطلال المباني بدت على حافة هذا الموقع الذي انبعثت منه رائحة الموت..

إن دماء أبطالنا الشهداء الأبرار التي سالت على ثرى مخيم جنين دفاعا عن المخيم و عن الأمة الإسلامية ستبقى لعنة على الإحتلال و ستضيء الطريق و تعبده و تمهده إن شاء الله نحو النصر المبين و القادم الذي لا ريب فيه. "و يقولون متى هو قل عسى أن يكون قريب".

هكذا لم ينحن مخيم جنين و بقي مرفوع الجبين ممهدا للنصر المبين..!!

طوق اليمامة
04-04-2009, 03:26 PM
تنذكر ما تنعاد ان شاء الله

شكرا اختيي...

وردة فلسطينية
04-04-2009, 03:44 PM
يعطيك العافية اختي فلسطينية

وان شاء الله راح يضل مخيم جنين مرفوع الجبين

يسلمووو

ماننحرم ،،،

أســـآمـة
04-04-2009, 03:48 PM
مشكوره اختي

الله يكرمك

إسراء الفلسطينية
04-04-2009, 03:55 PM
هكذا لم ينحن مخيم جنين و بقي مرفوع الجبين ممهدا للنصر المبين

بإذن الله تعــآلى ..

[ مخيم جنين ] .. كلما تردد هذا الإسم ..

نذكر الصمود و العـزّة ..

نذكر القوة و الشجــآعة ..

بإذن الله سيبقى هذا المخيم صامد كما تصمد الكثير من المخيمات الفلسطينية ,،

حتى يعود كل فلسطيني إلى ديـآره

دمتِ عزيزتي فلسطينية

بارك الله بكِ .،