أســـآمـة
03-27-2009, 08:11 AM
"نقولها بصراحة حرّروا ما لديكم من أسرانا البواسل نطلق سراح جنديكم جلعاد شليت". عبارة تحدث بها رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك معلقاً من داخل قبة البرلمان على عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي على يد مقاومين فلسطينيين في قطاع غزة خلال عملية "الوهم المتبدّد"، وذلك في موقف يخرج للمرة الأولى من داخل برلمان فلسطيني منذ مجيء السلطة الفلسطينية. "الدويك" الذي كان بالأمس يطالب بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال بات اليوم في قبضة المحتل في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية. لكن من داخل سجنه يردد: "لن أكون جزءاً من صفقة تبادل أسرى؛ فهناك آلاف ينتظرون الحرية وهم أحق بها".
تفاصيل عملية الاعتقال
الحادية عشرة وبضع دقائق بالتوقيت المحلي وتوقيت مكة المكرمة، آليات عسكرية تتقدم باتجاه مدينة رام الله خلسة، الآليات تلتف حول بناية سكنية في حي المصايف برام الله.. مكبّرات الصوت تخترق صمت المكان، وبلهجة ركيكة: "عزيز دويك سلم حالك المكان كله محاصر".
تروي زوجته: "أدرك الدكتور عزيز أن قوات الاحتلال جاءت لاعتقاله، وقرر أن يخرج إليهم". وتضيف: "طلب منهم أن يستبدل ملابسه وبدأ جنود الاحتلال بعد ذلك بتفتيش المنزل ... لقد عاثوا في المنزل فساداً، ولم يتصرفوا كالبشر".
وتقول زوجة الدويك: إن قوات الاحتلال حاولت اعتقال زوجها أكثر من مرة على مدار شهر كامل من المطاردة، وذلك في إطار الاستهداف المباشر الذي شنّته حكومة الاحتلال ضد الوزراء الفلسطينيين وأعضاء البرلمان المنتخبين ديموقراطياً.
قرصنة إسرائيلية
رئيس الحكومة الفلسطينية ـ إسماعيل هنية ـ الذي تعرّض مؤخراً لمحاولة اغتيال مع نائبه ناصر الدين الشاعر بظرف ملغوم بمواد مسمّمة أكد على أن عملية اعتقال الدويك هي قرصنة إسرائيلية لا يمكن القبول بها. داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف عند مسؤولياته والعمل على إطلاق سراح "الدويك" بشكل فوري. ووقف ما أسماه بهذه المهزلة الإسرائيلية. وقال "هنية": "كيف يسمح المجتمع الدولي باعتقال رئيس البرلمان وأعضائه ووزراء الحكومة وهم منتخبون ديموقراطياً؟ فمن الواضح أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية". وأضاف "هنية": "آن الأوان ليتحرك العالم فوراً".
وشدّد "هنية" على أن إسرائيل بأعمالها هذه لا يمكن أن تسقط الحكومة التي جاءت على أساس ديموقراطي وبانتخابات نزيهة شهد لنزاهتها العدو قبل الصديق. داعياً العالم الحر إلى التدخل من أجل احترام إرادة الشعوب.
إدانات خجولة ونتائج معدومة
مع عملية اعتقال الدكتور الدويك خرجت حملة إدانات واسعة في العديد من الدول العربية والعالمية. لكن هذه الإدانات بقيت خجولة، ولم تحقق أي نتيجة تُذكر، وليس ذلك فحسب بل إن إسرائيل لم تعلق مجرد تعليق على هذه الإدانات، ولم تبد أي اهتمام إزاءها، مصرة على أنها ستقدم لائحة اتهام ضد "الدويك" وستعرضه على محكمة إسرائيلية، إلا أنها لم تحدّد حتى الآن طبيعة المحكمة التي سيُعرض عليها فيما هل ستكون مدنية أو عسكرية.
المحلل السياسي والإعلامي رومل السويطي يؤكد أن عملية اعتقال "الدويك" في هذا الوقت بالذات تهدف إسرائيل من خلالها إلى إيجاد فراغ دستوري في السلطة الفلسطينية يؤدي في النهاية إلى عزل حكومة حماس استناداً إلى الفراغ الدستوري الذي تسعى إليه إسرائيل. مضيفاً: "لكن إسرائيل من المؤكد أنها ستخفق في تحقيق هدفها؛ لأنه وبعد عملية اعتقال النواب وأعضاء الحكومة سارعت حركة فتح، ودعت إلى تشكيل شبكة داخل المجلس التشريعي".
وشدّد "السويطي" على أن هناك أهدافاً أخرى تسعى إسرائيل إلى تحقيقها من خلال اعتقال "الدويك" ووزراء في حكومة إسماعيل هنية ونواب في البرلمان، ومنها أن إسرائيل تحاول إجبار حماس على تقديم تنازلات من أجل إنقاذ حكومتها من الانهيار.
عزل داخل سجنه
الاحتلال الإسرائيلي لم يكتف باعتقال الدكتور الدويك بل ذهب إلى عزله داخل سجنه بعد أن أجرت إحدى المحطات الفضائية مقابلة معه عبر هاتف أدخله المعتقلون سراً إلى سجن عوفر القريب من رام الله.
ومما يؤكده أسرى فلسطينيون لشبكة (الإسلام اليوم) فإن الدكتور الدويك يعيش ظروفاً بالغة الصعوبة، خاصة بعد أن نُقل إلى المستشفى. وقال أحد الأسرى: "وضعه الصحي صعب للغاية، وإسرائيل تتعمّد ذلك بشكل فاضح من أجل تحقيق هذا الهدف وإيصاله إلى حالة صحية صعبة".
وفي تلك المقابلة الهاتفية رفض "الدويك" أن يتم الإفراج عنه بدلاً عن أسرى فلسطينيين آخرين في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون في غزة."
وقال "الدويك": "لا نريد، ولن نقبل أن نكون بدائل عن الإخوة الأسرى في السجون، لن نكون ورقة مساومة في هذا المجال، ولو بقيت سني عمري وراء القضبان لن أقبل أن أكون بديلاً".
تخبّط إسرائيلي قاد لاعتقال "الدويك"
ما يجمع عليه أعضاء البرلمان الفلسطيني أن اعتقال الدكتور الدويك يدل على حالة من التخبّط والارتباك في صفوف القيادة الإسرائيلية. وقال أحمد بحر ـ النائب الأول للدكتور الدويك ـ : إن اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يعني أن حكومة أيهود أولمرت تعيش حالة من الارتباك، وهي غير قادرة على اتخاذ أي خطوة بسبب حالة التخبط، مما يجعلها تذهب نحو اعتقال "الدويك" وأعضاء البرلمان والحكومة.
وأضاف "بحر": "اعتقال الدويك هو انحطاط أخلاقي وسياسي وأمني إسرائيلي، وهو تدهور خطير، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء، وعلى إسرائيل التزام القوانين والأعراف الدولية، وإطلاق سراح رئيس البرلمان فوراً، وعلى العالم وبرلماناته الحرة التدخل من أجل ذلك".
من هو الدويك؟
الدكتور عزيز الدويك الذي ظهر على الإعلام بشكل مفاجئ بعد انتخابه رئيساً للبرلمان كان له تاريخ طويل في السياسة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال.
عزيز سالم مرتضى الدويك يبلغ من العمر (58) عاماً، وهو من مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية ووُلد في العاصمة المصرية القاهرة، والده فلسطيني وأمه مصرية.
حصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط الإقليمي الحضري بالجغرافيا، إضافة إلى ثلاث شهادات ماجستير حصل عليها من الولايات المتحدة الأمريكية، وقبل انتقاله إلى منصبه الجديد كان محاضراً في جامعة النجاح الوطنية.
يُعدّ من القادة المؤسسين لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين التي انبثقت عنها حركة حماس في العام 1988 على يد الشيخ الشهيد أحمد ياسين.
اعتقلته إسرائيل ست مرات، وأبعدته إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني مع (450) قيادياً من حركة حماس.
تفاصيل عملية الاعتقال
الحادية عشرة وبضع دقائق بالتوقيت المحلي وتوقيت مكة المكرمة، آليات عسكرية تتقدم باتجاه مدينة رام الله خلسة، الآليات تلتف حول بناية سكنية في حي المصايف برام الله.. مكبّرات الصوت تخترق صمت المكان، وبلهجة ركيكة: "عزيز دويك سلم حالك المكان كله محاصر".
تروي زوجته: "أدرك الدكتور عزيز أن قوات الاحتلال جاءت لاعتقاله، وقرر أن يخرج إليهم". وتضيف: "طلب منهم أن يستبدل ملابسه وبدأ جنود الاحتلال بعد ذلك بتفتيش المنزل ... لقد عاثوا في المنزل فساداً، ولم يتصرفوا كالبشر".
وتقول زوجة الدويك: إن قوات الاحتلال حاولت اعتقال زوجها أكثر من مرة على مدار شهر كامل من المطاردة، وذلك في إطار الاستهداف المباشر الذي شنّته حكومة الاحتلال ضد الوزراء الفلسطينيين وأعضاء البرلمان المنتخبين ديموقراطياً.
قرصنة إسرائيلية
رئيس الحكومة الفلسطينية ـ إسماعيل هنية ـ الذي تعرّض مؤخراً لمحاولة اغتيال مع نائبه ناصر الدين الشاعر بظرف ملغوم بمواد مسمّمة أكد على أن عملية اعتقال الدويك هي قرصنة إسرائيلية لا يمكن القبول بها. داعياً المجتمع الدولي إلى الوقوف عند مسؤولياته والعمل على إطلاق سراح "الدويك" بشكل فوري. ووقف ما أسماه بهذه المهزلة الإسرائيلية. وقال "هنية": "كيف يسمح المجتمع الدولي باعتقال رئيس البرلمان وأعضائه ووزراء الحكومة وهم منتخبون ديموقراطياً؟ فمن الواضح أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية". وأضاف "هنية": "آن الأوان ليتحرك العالم فوراً".
وشدّد "هنية" على أن إسرائيل بأعمالها هذه لا يمكن أن تسقط الحكومة التي جاءت على أساس ديموقراطي وبانتخابات نزيهة شهد لنزاهتها العدو قبل الصديق. داعياً العالم الحر إلى التدخل من أجل احترام إرادة الشعوب.
إدانات خجولة ونتائج معدومة
مع عملية اعتقال الدكتور الدويك خرجت حملة إدانات واسعة في العديد من الدول العربية والعالمية. لكن هذه الإدانات بقيت خجولة، ولم تحقق أي نتيجة تُذكر، وليس ذلك فحسب بل إن إسرائيل لم تعلق مجرد تعليق على هذه الإدانات، ولم تبد أي اهتمام إزاءها، مصرة على أنها ستقدم لائحة اتهام ضد "الدويك" وستعرضه على محكمة إسرائيلية، إلا أنها لم تحدّد حتى الآن طبيعة المحكمة التي سيُعرض عليها فيما هل ستكون مدنية أو عسكرية.
المحلل السياسي والإعلامي رومل السويطي يؤكد أن عملية اعتقال "الدويك" في هذا الوقت بالذات تهدف إسرائيل من خلالها إلى إيجاد فراغ دستوري في السلطة الفلسطينية يؤدي في النهاية إلى عزل حكومة حماس استناداً إلى الفراغ الدستوري الذي تسعى إليه إسرائيل. مضيفاً: "لكن إسرائيل من المؤكد أنها ستخفق في تحقيق هدفها؛ لأنه وبعد عملية اعتقال النواب وأعضاء الحكومة سارعت حركة فتح، ودعت إلى تشكيل شبكة داخل المجلس التشريعي".
وشدّد "السويطي" على أن هناك أهدافاً أخرى تسعى إسرائيل إلى تحقيقها من خلال اعتقال "الدويك" ووزراء في حكومة إسماعيل هنية ونواب في البرلمان، ومنها أن إسرائيل تحاول إجبار حماس على تقديم تنازلات من أجل إنقاذ حكومتها من الانهيار.
عزل داخل سجنه
الاحتلال الإسرائيلي لم يكتف باعتقال الدكتور الدويك بل ذهب إلى عزله داخل سجنه بعد أن أجرت إحدى المحطات الفضائية مقابلة معه عبر هاتف أدخله المعتقلون سراً إلى سجن عوفر القريب من رام الله.
ومما يؤكده أسرى فلسطينيون لشبكة (الإسلام اليوم) فإن الدكتور الدويك يعيش ظروفاً بالغة الصعوبة، خاصة بعد أن نُقل إلى المستشفى. وقال أحد الأسرى: "وضعه الصحي صعب للغاية، وإسرائيل تتعمّد ذلك بشكل فاضح من أجل تحقيق هذا الهدف وإيصاله إلى حالة صحية صعبة".
وفي تلك المقابلة الهاتفية رفض "الدويك" أن يتم الإفراج عنه بدلاً عن أسرى فلسطينيين آخرين في مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون في غزة."
وقال "الدويك": "لا نريد، ولن نقبل أن نكون بدائل عن الإخوة الأسرى في السجون، لن نكون ورقة مساومة في هذا المجال، ولو بقيت سني عمري وراء القضبان لن أقبل أن أكون بديلاً".
تخبّط إسرائيلي قاد لاعتقال "الدويك"
ما يجمع عليه أعضاء البرلمان الفلسطيني أن اعتقال الدكتور الدويك يدل على حالة من التخبّط والارتباك في صفوف القيادة الإسرائيلية. وقال أحمد بحر ـ النائب الأول للدكتور الدويك ـ : إن اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني يعني أن حكومة أيهود أولمرت تعيش حالة من الارتباك، وهي غير قادرة على اتخاذ أي خطوة بسبب حالة التخبط، مما يجعلها تذهب نحو اعتقال "الدويك" وأعضاء البرلمان والحكومة.
وأضاف "بحر": "اعتقال الدويك هو انحطاط أخلاقي وسياسي وأمني إسرائيلي، وهو تدهور خطير، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء، وعلى إسرائيل التزام القوانين والأعراف الدولية، وإطلاق سراح رئيس البرلمان فوراً، وعلى العالم وبرلماناته الحرة التدخل من أجل ذلك".
من هو الدويك؟
الدكتور عزيز الدويك الذي ظهر على الإعلام بشكل مفاجئ بعد انتخابه رئيساً للبرلمان كان له تاريخ طويل في السياسة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال.
عزيز سالم مرتضى الدويك يبلغ من العمر (58) عاماً، وهو من مدينة الخليل المحتلة جنوب الضفة الغربية ووُلد في العاصمة المصرية القاهرة، والده فلسطيني وأمه مصرية.
حصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط الإقليمي الحضري بالجغرافيا، إضافة إلى ثلاث شهادات ماجستير حصل عليها من الولايات المتحدة الأمريكية، وقبل انتقاله إلى منصبه الجديد كان محاضراً في جامعة النجاح الوطنية.
يُعدّ من القادة المؤسسين لحركة الإخوان المسلمين في فلسطين التي انبثقت عنها حركة حماس في العام 1988 على يد الشيخ الشهيد أحمد ياسين.
اعتقلته إسرائيل ست مرات، وأبعدته إلى مرج الزهور في الجنوب اللبناني مع (450) قيادياً من حركة حماس.