فلسطينيه والراس مرفوع
03-22-2009, 04:27 PM
د.عبد الرحمن صالح العشماوي*
2004-03-23
هم أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا =فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا
هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم =فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا
إني لأرجو أن تكون بنارهم =لما رموك بها، بلغتَ جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً =أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا
أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا =كم قدَّموا لشموخك الإحسانا
لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر =وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا
يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً =بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا
ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً =وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا
فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي =ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا
وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما =صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا
وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً =متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً =إنَّ السجود ليرفع الإنسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا =أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى =وطوى بك الآفاقَ والأزمانا
علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن =مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه =مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا
أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ =عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا
لكأنني أبصرت في عجلاته =أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا
حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ =تمشي به، كالطود لا تتوانى
إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما =لقيتْ جحود القوم، والنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى =أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟
وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ =في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا
هل أبصروا جسداً على كرسيِّه =لما تناثَر في الصَّباح عِيانا
أين الحضارة أيها الغربُ الذي =جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا
عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ =قد ضلَّ من يستعطف البركانا
هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه =من يعبد الأَهواءَ والشيطانا
يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا =فلقد تركتَ الصدق والإيمانا
أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على =مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا
أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي =أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا
أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى =في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ =إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ =للفجر حين يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني =بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما =بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا
هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي =شيَّدتُ في قلبي له بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي =تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ =ما أجمل الأنهارَ والبستانا
ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا =يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
شكــر خاص: لابنـــة الشتــــآت :icon26: ... منقولة منهــــآ :icon31:
2004-03-23
هم أكسبوكَ من السِّباقِ رِهانا =فربحتَ أنتَ وأدركوا الخسرانا
هم أوصلوك إلى مُنَاكَ بغدرهم =فأذقتهم فوق الهوانِ هَوانا
إني لأرجو أن تكون بنارهم =لما رموك بها، بلغتَ جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جَهْرةً =أَبشرْ فقد أورثتَهم خذلانا
أهل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا =كم قدَّموا لشموخك الإحسانا
لقب الشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر =وُسْعَاً لتحمله فكنتَ وكانا
يا أحمدُ الياسين، كنتَ مفوَّهاً =بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ بيانا
ما كنتَ إلا همّةً وعزيمةً =وشموخَ صبرٍ أعجز العدوانا
فرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج دمعتي =ببشارتي ويُخفِّف الأحزانا
وثََّقْتَ باللهِ اتصالكَ حينما =صلََّيْتَ فجرك تطلب الغفرانا
وتَلَوْتَ آياتِ الكتاب مرتِّلاً =متأمِّلاً تتدبَّر القرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً =إنَّ السجود ليرفع الإنسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما دروا =أنَّ الفراقَ من الأحبةِ حانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر المدى =وطوى بك الآفاقَ والأزمانا
علَّمتَه معنى الإباءِ، فلم يكن =مِثل الكراسي الراجفاتِ هَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار وفاؤه =مَثَلاً، وصار إِباؤه عنوانا
أشلاءُ كرسيِّ البطولةِ شاهدٌ =عَدْلٌ يُدين الغادرَ الخوَّانا
لكأنني أبصرت في عجلاته =أَلَماً لفقدكَ، لوعةً وحنانا
حزناً لأنك قد رحلت، ولم تَعُدْ =تمشي به، كالطود لا تتوانى
إني لَتَسألُني العدالةُ بعد ما =لقيتْ جحود القوم، والنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا اللَّظَى =أم أنَّها لا تملك الأَجفانا؟
وعيون أوروبا تُراها لم تزلْ =في غفلةٍ لا تُبصر الطغيانا
هل أبصروا جسداً على كرسيِّه =لما تناثَر في الصَّباح عِيانا
أين الحضارة أيها الغربُ الذي =جعل الحضارةَ جمرةً، ودخانا
عذراً، فما هذا سؤالُ تعطُّفٍ =قد ضلَّ من يستعطف البركانا
هذا سؤالٌ لا يجيد جوابَه =من يعبد الأَهواءَ والشيطانا
يا أحمدُ الياسين، إن ودَّعتنا =فلقد تركتَ الصدق والإيمانا
أنا إنْ بكيتُ فإنما أبكي على =مليارنا لمَّا غدوا قُطْعانا
أبكي على هذا الشَّتاتِ لأُمتي =أبكي الخلافَ المُرَّ، والأضغانا
أبكي ولي أملٌ كبيرٌ أن أرى =في أمتي مَنْ يكسر الأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ =إلاَّ ربيعاً بالهدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ =للفجر حين يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ كأنني =بك عندهنَّ مغرِّداً جَذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما =بشموخ صبرك قد عقدتَ قِرانا
هذا رجائي يا ابنَ ياسينَ الذي =شيَّدتُ في قلبي له بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي =تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباءِ بدفقهِ =ما أجمل الأنهارَ والبستانا
ستظلُّ نجماً في سماءِ جهادنا =يا مُقْعَداً جعل العدوَّ جبانا
شكــر خاص: لابنـــة الشتــــآت :icon26: ... منقولة منهــــآ :icon31: