مآهينآز
03-09-2009, 05:37 AM
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up10/0909181703233L55.gif
سمعنا عباس وغيره يلوم المقاومة ويتهكم بها بأنهم لو كانوا عقلاء وسمعوا نصيحتنا والتزموا الصمت لما وقع عليهم القتل والذبح؛
فظننا أن مثل هذه المواقف إنما هي من الانتكاسات المعاصرة التي لا سابق لها،
حتى قرأت قوله تعالى:
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا}.
//
ورأينا عدداً من المثقفين يرددنا شعارات الوطنية ويقولون أن غزة وغيرها شأن فلسطيني لسنا مسؤولين عنه؛
بل يجب أن نركز ثروتنا وطاقتنا في شؤن بلادنا فقط، الكل فى بلاده أولاً؛
فتوهمنا أن هذا التذرع بالوطنية للتنصل من المسؤولية الدينية في دعم المقاومة إنما هي انحراف معاصر،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا}.
//
ورأينا كاتباً آخر يلوّح بأن اختيار المقاومة فصل الشتاء القارس للتصعيد السياسي جريمة تجعل المسؤولية مسؤوليتها في ضخامة الأضرار؛
فظنننا أن هذا التعلل بالفصول الأربعة في التهرب عن نصرة المقاومة إنما هو تقليعة جديدة،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}.
//
ورأينا كاتباً آخر ينهر المحتاجين في غزة، ويعلن في عنوان مقاله بكل فجاجة فيقول: وإذا تبرعنا فهل ستشكرون؟!؛
فتوهمنا أن هذه المنة والأذية وتطلّب الامتنان والتقدير إنما هي مستوى قياسي جديد في التبذل الأخلاقي،
حتى قرأت قوله تعالى:
{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ}.
//
وسمعنا أحد نظرائه يعتذر ويبرر ويقول: نحن ليس لدينا مشكلة في التبرع للإسلام،
ولكن ليس لهؤلاء الفلسطينيين والإخوانيين والحمساويين القذرين،ففرق كبير بين الإسلام وأتباعه، فالإسلام مقدس أما أتباعه فهم للأسف بشرٌ منحطون،
فظننا أن هذا تفصيلاً جديداً في التبرع،
حتى قرأت قوله تعالى:
{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}.
//
ولطالما سمعنا الليبراليين فى غالب الأوطان يتعللون في رفض الأحكام الشرعية والإصرار على تبديلها بحجة المخاطر الأمنية،
فيقولون لك هذه الأحكام الشرعية ستسبب لنا إحراجات أمنية كبيرة مع العالم فيجب تبديلها ومحوها وتغييرها،
ويشنعون على كل من همس بمثل هذه الأحكام بشماعة المخاطر الأمنية،
فكنا نتوهم أن التذرع بالمخاطر الأمنية لرفض الشريعة إنما هي موضة سبتمبرية،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}.
//
ورأينا كثيراً من الكتّاب الخائضين في تبديل الأحكام الشرعية إذا أنكر عليه العاملون للإسلام، ونهوه عن تبديل الأحكام الشرعية، وساقوا له نصوص الوحي في وجوب التمسك بها،
يترك مناقشة الأدلة الشرعية ويلوذ باتهام المنكرين عليه بأنهم طلاب سلطة وطموحات سياسية، وأن دفاعهم ضد تبديل الشريعة ليس دفاعاً عقائدياً بل مجرد غطاء للمضمر المصلحي؛
فظننا أن اتهام الرافضين للتبديل بأنهم مصلحيون إنما هي تهمة جديدة،
حتى قرأت قوله تعالى:
{يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا}.
//
وكنا نسمع هؤلاء المثقفين إذا أرادوا أن يحقروا أحداً سموه بـ"الواعظ" تقليلاً لشأنه،
وهذا التحقير بهذا الوصف فرع عن كونهم يرون المواعظ أحط مراتب الخطاب وأنقصها قيمة،
فتسرب إلى ذهننا هذا التحقير للواعظ بشكل غير مباشر، وصرنا مثلهم نعتقد أن المواعظ لاتليق بالخطاب الراقي،
حتى رأينا الله تعالى وصف كتبه السماوية بأنها "موعظة" فعلمنا أنه من المحال أن يختار الله لأعظم كتبه أحط الأوصاف!
فسمى القرآن موعظة فقال: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}،
وسمى التوراة موعظة فقال: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا}،
وسمى الإنجيل موعظة فقال: {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}.
//
ورأينا طائفة من مثقفي إعادة قراءة التراث يبثون الارتيابات والتوجسات حول السنة النبوية؛
حيث يرون أن أحاديث الرسول كلها ليست تشريع، وإنما هي أمور تلقفها النبي من عصره ورددها،
فكنا نظن هذا التنقص لمقام الرسول فكرة جديدة،
حتى قرأت قوله تعالى:
{ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}.
//
في منتديات المتثيقفين تتفاجأ بكثير من العلمانيين الجذريين الذين لا يعولون على حاكمية الشريعة في دقيق ولا جليل،
وإذا كتبوا في منتديات الانترنت بالاسم المستعار رأيتهم علمانيين ،
لكنهم إذا كتبوا للناس بأسمائهم الصريحة في الصحافة
أكثروا من ذكر "مع مراعاة ضوابط الشريعة"، والاستفادة من الفكر الغربي بـ"ما لا يعارض الشريعة"، ونحو هذه العبارات.
ولطالما وقفنا متأملين هذا (النفاق الفكري)؛ فكنا نتعجب منهم كثيراً كيف يبيتون ما لا يرضاه الله من العلمنة ورفض حاكمية الشريعة، فإذا كتبوا للناس أظهروا احترام الشريعة ومراعاتها؟!
وكنا نظن هذه الحالة شأناً جديداً،
حتى قرأت قوله تعالى:
{يسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}.
//
وكنا حين نرى مثقفين من أصحاب (النفاق الفكري)، الذين يسرون في منتدياتهم الإنترنتية بالعلمانية ويتظاهرون في الصحافة بمراعاة ضوابط الشريعة
نقول فى أنفسنا : هل من المعقول أن يخشون من حمية الناس أكثر من خشيتهم وخوفهم من الله رب الناس؟
فرأيت الله تعالى يقول:
{لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ}.
//
وكثير من المفكرين العرب اليوم يقرر بكل صراحة بأن القضية الفكرية في أكثرها (لعبة لسانية) أو بمعنى آخر (مهارة لغوية)؛
بمعنى أن القضية هي تبديل ألفاظ فقط، ولذلك نرى الليبراليين عندنا يحرفون النصوص تحت شعار (إعادة القراءة)، ويبدلون أحكام الشريعة تحت شعار (تجديد الخطاب الديني)،
ويدخلون المحرمات تحت شعار (الانفتاح)، ويلغون الحواجز الشرعية بين الجنسين تحت شعار (المساواة)، ويهيجون أهل البدع لنشر بدعهم تحت شعار (الحقوق الوطنية)، وهكذا..
ثم يجمعون هذا الإفساد كله تحت شعار (حقبة الإصلاح) و(عهد الإصلاح الميمون)، و(ملك الإصلاح) الخ!
فكنا نتوهم أن هذا التلاعب اللغوي شأن جديد،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}
حين رأيت هذه الأمثلة السابقة،، وغيرها كثير كثير، لا يمكن الإطالة بذكرها - علمت بالضبط ماذا يعني أن القرآن تبيان لكل شيء.
حينها - وحينها فقط - أدركت شيئاً من أسرارقوله تعالى:
{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}..
أمثال مضروبة في القرآن فيها الإجابة عن كل شيء في حياتنا ، من شعائرنا ومعاملاتنا، إلى دقائق الصراعات الفكرية والسياسية..
دعوا عنكم المظاهر والرسوم، ورفرفوا بين أمثلة القرآن، وتأملوا المعنى المشترك بين (المثل القرآني) (و) (الصورة المعاصرة)، وستنكشف لكم سجف الحقائق..
صدق القائل سبحانه:
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}؛ من كل مثل.. من كل مثل..
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up10/090918170324ELkF.gif
سمعنا عباس وغيره يلوم المقاومة ويتهكم بها بأنهم لو كانوا عقلاء وسمعوا نصيحتنا والتزموا الصمت لما وقع عليهم القتل والذبح؛
فظننا أن مثل هذه المواقف إنما هي من الانتكاسات المعاصرة التي لا سابق لها،
حتى قرأت قوله تعالى:
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا}.
//
ورأينا عدداً من المثقفين يرددنا شعارات الوطنية ويقولون أن غزة وغيرها شأن فلسطيني لسنا مسؤولين عنه؛
بل يجب أن نركز ثروتنا وطاقتنا في شؤن بلادنا فقط، الكل فى بلاده أولاً؛
فتوهمنا أن هذا التذرع بالوطنية للتنصل من المسؤولية الدينية في دعم المقاومة إنما هي انحراف معاصر،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا}.
//
ورأينا كاتباً آخر يلوّح بأن اختيار المقاومة فصل الشتاء القارس للتصعيد السياسي جريمة تجعل المسؤولية مسؤوليتها في ضخامة الأضرار؛
فظنننا أن هذا التعلل بالفصول الأربعة في التهرب عن نصرة المقاومة إنما هو تقليعة جديدة،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}.
//
ورأينا كاتباً آخر ينهر المحتاجين في غزة، ويعلن في عنوان مقاله بكل فجاجة فيقول: وإذا تبرعنا فهل ستشكرون؟!؛
فتوهمنا أن هذه المنة والأذية وتطلّب الامتنان والتقدير إنما هي مستوى قياسي جديد في التبذل الأخلاقي،
حتى قرأت قوله تعالى:
{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ}.
//
وسمعنا أحد نظرائه يعتذر ويبرر ويقول: نحن ليس لدينا مشكلة في التبرع للإسلام،
ولكن ليس لهؤلاء الفلسطينيين والإخوانيين والحمساويين القذرين،ففرق كبير بين الإسلام وأتباعه، فالإسلام مقدس أما أتباعه فهم للأسف بشرٌ منحطون،
فظننا أن هذا تفصيلاً جديداً في التبرع،
حتى قرأت قوله تعالى:
{هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}.
//
ولطالما سمعنا الليبراليين فى غالب الأوطان يتعللون في رفض الأحكام الشرعية والإصرار على تبديلها بحجة المخاطر الأمنية،
فيقولون لك هذه الأحكام الشرعية ستسبب لنا إحراجات أمنية كبيرة مع العالم فيجب تبديلها ومحوها وتغييرها،
ويشنعون على كل من همس بمثل هذه الأحكام بشماعة المخاطر الأمنية،
فكنا نتوهم أن التذرع بالمخاطر الأمنية لرفض الشريعة إنما هي موضة سبتمبرية،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}.
//
ورأينا كثيراً من الكتّاب الخائضين في تبديل الأحكام الشرعية إذا أنكر عليه العاملون للإسلام، ونهوه عن تبديل الأحكام الشرعية، وساقوا له نصوص الوحي في وجوب التمسك بها،
يترك مناقشة الأدلة الشرعية ويلوذ باتهام المنكرين عليه بأنهم طلاب سلطة وطموحات سياسية، وأن دفاعهم ضد تبديل الشريعة ليس دفاعاً عقائدياً بل مجرد غطاء للمضمر المصلحي؛
فظننا أن اتهام الرافضين للتبديل بأنهم مصلحيون إنما هي تهمة جديدة،
حتى قرأت قوله تعالى:
{يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا}.
//
وكنا نسمع هؤلاء المثقفين إذا أرادوا أن يحقروا أحداً سموه بـ"الواعظ" تقليلاً لشأنه،
وهذا التحقير بهذا الوصف فرع عن كونهم يرون المواعظ أحط مراتب الخطاب وأنقصها قيمة،
فتسرب إلى ذهننا هذا التحقير للواعظ بشكل غير مباشر، وصرنا مثلهم نعتقد أن المواعظ لاتليق بالخطاب الراقي،
حتى رأينا الله تعالى وصف كتبه السماوية بأنها "موعظة" فعلمنا أنه من المحال أن يختار الله لأعظم كتبه أحط الأوصاف!
فسمى القرآن موعظة فقال: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}،
وسمى التوراة موعظة فقال: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا}،
وسمى الإنجيل موعظة فقال: {وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}.
//
ورأينا طائفة من مثقفي إعادة قراءة التراث يبثون الارتيابات والتوجسات حول السنة النبوية؛
حيث يرون أن أحاديث الرسول كلها ليست تشريع، وإنما هي أمور تلقفها النبي من عصره ورددها،
فكنا نظن هذا التنقص لمقام الرسول فكرة جديدة،
حتى قرأت قوله تعالى:
{ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ}.
//
في منتديات المتثيقفين تتفاجأ بكثير من العلمانيين الجذريين الذين لا يعولون على حاكمية الشريعة في دقيق ولا جليل،
وإذا كتبوا في منتديات الانترنت بالاسم المستعار رأيتهم علمانيين ،
لكنهم إذا كتبوا للناس بأسمائهم الصريحة في الصحافة
أكثروا من ذكر "مع مراعاة ضوابط الشريعة"، والاستفادة من الفكر الغربي بـ"ما لا يعارض الشريعة"، ونحو هذه العبارات.
ولطالما وقفنا متأملين هذا (النفاق الفكري)؛ فكنا نتعجب منهم كثيراً كيف يبيتون ما لا يرضاه الله من العلمنة ورفض حاكمية الشريعة، فإذا كتبوا للناس أظهروا احترام الشريعة ومراعاتها؟!
وكنا نظن هذه الحالة شأناً جديداً،
حتى قرأت قوله تعالى:
{يسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}.
//
وكنا حين نرى مثقفين من أصحاب (النفاق الفكري)، الذين يسرون في منتدياتهم الإنترنتية بالعلمانية ويتظاهرون في الصحافة بمراعاة ضوابط الشريعة
نقول فى أنفسنا : هل من المعقول أن يخشون من حمية الناس أكثر من خشيتهم وخوفهم من الله رب الناس؟
فرأيت الله تعالى يقول:
{لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ}.
//
وكثير من المفكرين العرب اليوم يقرر بكل صراحة بأن القضية الفكرية في أكثرها (لعبة لسانية) أو بمعنى آخر (مهارة لغوية)؛
بمعنى أن القضية هي تبديل ألفاظ فقط، ولذلك نرى الليبراليين عندنا يحرفون النصوص تحت شعار (إعادة القراءة)، ويبدلون أحكام الشريعة تحت شعار (تجديد الخطاب الديني)،
ويدخلون المحرمات تحت شعار (الانفتاح)، ويلغون الحواجز الشرعية بين الجنسين تحت شعار (المساواة)، ويهيجون أهل البدع لنشر بدعهم تحت شعار (الحقوق الوطنية)، وهكذا..
ثم يجمعون هذا الإفساد كله تحت شعار (حقبة الإصلاح) و(عهد الإصلاح الميمون)، و(ملك الإصلاح) الخ!
فكنا نتوهم أن هذا التلاعب اللغوي شأن جديد،
حتى قرأت قوله تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ}
حين رأيت هذه الأمثلة السابقة،، وغيرها كثير كثير، لا يمكن الإطالة بذكرها - علمت بالضبط ماذا يعني أن القرآن تبيان لكل شيء.
حينها - وحينها فقط - أدركت شيئاً من أسرارقوله تعالى:
{وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}..
أمثال مضروبة في القرآن فيها الإجابة عن كل شيء في حياتنا ، من شعائرنا ومعاملاتنا، إلى دقائق الصراعات الفكرية والسياسية..
دعوا عنكم المظاهر والرسوم، ورفرفوا بين أمثلة القرآن، وتأملوا المعنى المشترك بين (المثل القرآني) (و) (الصورة المعاصرة)، وستنكشف لكم سجف الحقائق..
صدق القائل سبحانه:
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}؛ من كل مثل.. من كل مثل..
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up10/090918170324ELkF.gif