المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتب عليكم القتال


ابن الخليل
03-02-2009, 05:46 PM
الحمد لله رب العالمين، ناصر عباده المؤمنين، ومذلِّ الكافرين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد...

فإنّه لما كانت المشقة ملازمةً للجهاد؛ كتب الله لأهله الأجور العظيمة، ففي الجهاد ذهاب النفوس والأموال، وفراق الأهل والأحباب، وهجر الأوطان... قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ}، ثم عقّب تعالى بما يسلّي النفوس ويشجعها على المواصلة في هذا الطريق المقدس فقال: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.

فيا من تغبّرت أقدامه لله يوماً ما... واسْتَنْشَقَ عبيرَ الكرامة والمجد...

لِمَ وضعت السلاح؟ وتركت عزّتك والجهاد والكفاح؟ هل رضيت بالحياة الدنيا من الآخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل، أم طال عليك العهد فقسا قلبك؟

تذكّر أخي الكريم من مضى من الشهداء من أحبابك، وتذكّر رفقاء الدرب من إخوانك.

انظر إليهم اليوم وهم يقارعون الصليبيين، ويرهبونهم ويسومونهم سوء العذاب، ويقعدون لهم كل مرصدٍ امتثالاً لأمر الله، وطلباً للشهادة، وأخذاً بثأر إخواننا المسلمين المستضعفين في كلّ مكان، تأمّل أحوالهم وما هم فيه من نعيم القلب وسعادة الروح ولذة الجهاد الذي يذهب الله به الهم والغمّ، وتذكّر ما أعد الله لهم من الثواب والكرامة؛ عسى أن يحنّ قلبك لمواطن الإباء والعزة، ويشتاق قلبك لكرامات الله للمجاهدين، وتتطلّع نفسك إلى منازل الشهداء.

فيا أيها المجاهد...

لا تَفْتُرْ، ولا تَرْكَنْ، ولا تَقِفُ، بل اصبرْ وصابرْ ورَابِطْ؛ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ}.

جهاداً يا أحبتنا جهاداً فما دون امتطاء الهول بُدُّ
أعيدوا سيرة العظماء فينا فأنتم للعلا والمجد نِدُّ
وما بِسِوى الجهادِ يَعزّ ركنٌ وتُرْتجعُ الحقوقُ وتُستردّ

ويا من اغبرّت قدمه في سبيل الله، وعرف طريق النجاة، واستنشق عبير العلياء والمجد، وقُدّر له أن يعود إلى جزيرة العرب:

هل طاب لك فيها المقام؟!

أيُّ مقامٍ يطيب للمجاهد في أرضٍ يحكّم فيها غير شرع الله؟! أيُّ مقامٍ يطيب له في أرضٍ تنطلق منها الطائرات الصليبية لدكّ بلاد المسلمين؟!

أيُّ مقامٍ يطيب له وهو يرى إخوانه في المعتقلات والسجون؟! هل يظنّ أنه عنهم بمنأى؟! لا والله، ما حاله إلا كحال المتمثل؛ "أُكِلتُ يومَ أُكلَ الثّورُ الأبيض".

أيُّ مقامٍ يطيب له وهو يرى الإسلام تتكالب عليه القوى الكافرة، وتجتمع عليه الأمم تريد أن تطفئ نور الله بأفواهها؟!

أيها المجاهد الذي سطر البطولات على ذرى أفغانستان والبوسنة والشيشان وحمل راية الدين في كشمير والفلبين والصومال...

احذر أن تخدع نفسك وتحسِّن لك القعود، وتصوِّر لك الواقع على غير ما هو عليه، أو تغترّ بما قدمته فيما مضى في سبيل الله فإن الأعمال بالخواتيم.

هل فعلاً ما زلت على العهد؟ مقتنعاً بصحة المنهج؟

إذاً صدّق أقوالك بأفعالك.

فأنت اليوم بين يدي مرحلةٍ حاسمةٍ في الصراع بين الصليبية والإسلام، وحربٍ مصيرية تدور رحاها على أشرف بقعةٍ على وجه الأرض، وهي الأرض التي يأرز إليها الإسلام، ومنها انطلقت ركائب التوحيد، واليوم تدنّسها مواطئ أقدام الصليبيين وحكم العملاء المرتدين.

فيا من سلكتم طريق الجهاد يوماً ما...

هذه فرصةٌ عظيمةٌ تجدّدون فيها العهد بالأجور العظيمة، والحياة الكريمة حياة العز والإباء والشرف، {وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}.

فهبّوا إلى حيث ترفع الدرجات، وتكفّر السيئات، وتطهّر القلوب التي طالما قست بعد أرض الجهاد، وحنّت شوقاً إلى ذكريات الشهداء والاستشهاد، {انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}.

إني أعيذكم بالله أن تكون استهوتكم الدنيا مرةً أخرى وقد طلقتموها! أو ركنتم إليها ومن قبل كنتم هجرتموها، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

هل أوحشتكم قلة السالكين، أو بطّأ بكم طول الطريق؟!

فتذكروا قوله صلى الله عليه وسلم : (والذي نفس محمّد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل).

أيها المجاهدون في سبيل الله...

هأنتم ترون إخوانكم يثخنون في الصليبيين، ويثأرون لإخوانهم المسلمين، ويصطفي الله منهم الشهداء، على ثرى جزيرة العرب المباركة.

لقد مضت قوافل الأولين من المجاهدين؛ رياض الهاجري وعبد العزيز المعثم وخالد السعيد ومصلح الشمراني ويوسف العييري وتركي الدندني وسلطان القحطاني وأحمد الدخيل ومتعب المحياني وسامي اللهيبي ومحمد الشهري وعبد المحسن الشبانات وعبد الإله العتيبي ومساعد السبيعي... وغيرهم كثير.

وأبقى الله من إخوانهم من حمل الراية وواصل الطريق، نسأل الله لهم الثبات.

فالحقوا بهذه القافلة - أيها الشباب المجاهدون - وأبشروا بموعود الله، فوالله إن السعيد من رزق قتال الصليبيين واليهود.

وإنما نقول هذا؛ محبة لكم وخوفاً عليكم من مغبة القعود، وقافلة الجهاد ماضية منصورة لا يضرها من خذلها.


{والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}


بقلم؛ سليمان الدوسري
مجلة صوت الجهاد
العدد السادس، شوال/ 1424 هـ

HaSHeM,
03-02-2009, 08:09 PM
يسلموووو ابو جهاد ع موضوعك المميز


جعاه الله في ميزان حسناتك

صانع القادة
03-03-2009, 12:34 AM
بارك الله فيك اخي ابو جهاد واادامك الله على هذا التفاعل والتميز

***جزيت عنا كل الخير ***