ابن الانتفاضة
03-01-2006, 01:37 AM
عندما اعتقلوه ... هي خاطرة او هي تعبير عن احاسيس احسستها .. او ربما كانت قصة اعتقاله .. لا ادري بالضبط ما هي .. لكن هي عن اعتقال اخي حبيبي :
صمتت عيون الحي .. نزلت الدموع .. وقف بينهم .. بعزة ، عيونه لوجه امه تَلوح .. لم يكن اكبرهم .. بل كان اقصر من اقصرهم !! هاي هي يداه الى خلف ظهره ربطتان .. عيونه الصغيرة شُدة بعصبة الحرية .. مشى .. ومن خلفه كل الجنود .. من هنا .. من هناك .. من كل مكان بدأوا يهرولون .. يركضون .. بنادقهم الى عيون الحي مصوبة ، اني اراه .. نعم هو اخي .. يترجل بقدمين صادمتين .. يتارجح يمينا ويسار .. فالعصبة شدة عينيه .. اراه يحاول زحزحة راسه لامي .. املا منه ان يراها " الله يرضى عليك .. الله يحميك .. الله ينصرك عليهم .. يما يا حبيبي .." هكذا كانت امي تصرخ .. وتهلل .
لم اعد ارى شيئا .. بل رايت عيونا توهجت بالنار .. قلوبا تدعي وتفخر .. ها هو الحي صامت .. كئيب .. فأين ذاك الصوت واين تلك الخطوات .. التي لطالما احببها .. ها هي الحجارة بدات تقتقده .. وذاك الصبي هناك .. يلوح لامه " هذي دارهم .."
نعم هذي دارنا .. فمن هنا اخذوه .. ومن هنا ايضا لطالما مروا تحت سيل حجارته .. واليوم ايضا من هنا غادرنا تحت سيل بنادقهم .. مبتسم .. جميل كما عرفناه .. اسمعه يهمس لامي " حضري لي قبلتك فانا عائد .."
رحلوا بعيدا .. وبعيدا جدا .. ها قد بدأ اصدقاءه يتجمعون .. يهمسون .. اكاد اسمع نبضات قلوبهم .. وتلك الزيتونة الصامدة هناك .. ازاحت بوجهها خجلا .. تلك العيون اختفت خلف شبابيكها .. الا عين واحده ظلت على الشباك .. لعلها تترقب رجعته من الشارع الاخر ... !!! هي عيون امي .. بدموعها الهادئه .. التي لطالما تذوقت طعمها .. يداها لا تتركان حديد الشباك الصغير ولا تتزحزح " يلا يا حجة .. تعالي نامي .. بيعين الله .." هو ذاك ابي الحنون .. يعتصر الالم .. ويحبس دموعه .. بل ويبتسم لي .. ويهون علينا جميعا ..
بدأت الشمس بالبزوغ .. وانا جالس هناك .. في السراب .. ادخن سيجارتي... فيخجل فمي منها .. كيف لا .. وهم سرقوه مني قبل قليل... كما سرقوا وطني .. نعم اخجل من نفسي .. الان اتخذت قراري .. ورسمت طريقي الجديد ، بدات اعرف جيدا اين ساضع خطواتي القادمه ..... اخي الحبيب .. اشتقت اليك .. فانتظرني !!!
صمتت عيون الحي .. نزلت الدموع .. وقف بينهم .. بعزة ، عيونه لوجه امه تَلوح .. لم يكن اكبرهم .. بل كان اقصر من اقصرهم !! هاي هي يداه الى خلف ظهره ربطتان .. عيونه الصغيرة شُدة بعصبة الحرية .. مشى .. ومن خلفه كل الجنود .. من هنا .. من هناك .. من كل مكان بدأوا يهرولون .. يركضون .. بنادقهم الى عيون الحي مصوبة ، اني اراه .. نعم هو اخي .. يترجل بقدمين صادمتين .. يتارجح يمينا ويسار .. فالعصبة شدة عينيه .. اراه يحاول زحزحة راسه لامي .. املا منه ان يراها " الله يرضى عليك .. الله يحميك .. الله ينصرك عليهم .. يما يا حبيبي .." هكذا كانت امي تصرخ .. وتهلل .
لم اعد ارى شيئا .. بل رايت عيونا توهجت بالنار .. قلوبا تدعي وتفخر .. ها هو الحي صامت .. كئيب .. فأين ذاك الصوت واين تلك الخطوات .. التي لطالما احببها .. ها هي الحجارة بدات تقتقده .. وذاك الصبي هناك .. يلوح لامه " هذي دارهم .."
نعم هذي دارنا .. فمن هنا اخذوه .. ومن هنا ايضا لطالما مروا تحت سيل حجارته .. واليوم ايضا من هنا غادرنا تحت سيل بنادقهم .. مبتسم .. جميل كما عرفناه .. اسمعه يهمس لامي " حضري لي قبلتك فانا عائد .."
رحلوا بعيدا .. وبعيدا جدا .. ها قد بدأ اصدقاءه يتجمعون .. يهمسون .. اكاد اسمع نبضات قلوبهم .. وتلك الزيتونة الصامدة هناك .. ازاحت بوجهها خجلا .. تلك العيون اختفت خلف شبابيكها .. الا عين واحده ظلت على الشباك .. لعلها تترقب رجعته من الشارع الاخر ... !!! هي عيون امي .. بدموعها الهادئه .. التي لطالما تذوقت طعمها .. يداها لا تتركان حديد الشباك الصغير ولا تتزحزح " يلا يا حجة .. تعالي نامي .. بيعين الله .." هو ذاك ابي الحنون .. يعتصر الالم .. ويحبس دموعه .. بل ويبتسم لي .. ويهون علينا جميعا ..
بدأت الشمس بالبزوغ .. وانا جالس هناك .. في السراب .. ادخن سيجارتي... فيخجل فمي منها .. كيف لا .. وهم سرقوه مني قبل قليل... كما سرقوا وطني .. نعم اخجل من نفسي .. الان اتخذت قراري .. ورسمت طريقي الجديد ، بدات اعرف جيدا اين ساضع خطواتي القادمه ..... اخي الحبيب .. اشتقت اليك .. فانتظرني !!!