أمل
01-10-2009, 02:15 AM
كل هذا والله يقول: لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم نعم بل (بل هو خير لكم) ...
أين الخير؟ هذا هو السؤال الذى يسأله بعض أصحاب القلوب القلقة، اين الخير فى مثل هذه المحنة؟ أين الخير فى مثل هذه الفتنة؟ أين الخير فى مثل هذا الابتلاء العاصف؟
تدبر لو لم يكن فى هذه المحنة من خير إلا أن الله أراد أن يعلم الأمة أن النبى لا يعلم الغيب لكفى، لو كان رسول الله بعلم الغيب ما حطم الألم كبده وفتت الحزن فؤاده شهرا بكامله ما انطلق رسول الله، ليسأل عن أمرأته أصحابه، ما أنطلق رسول الله ليسأل عن أمرأته وزوجته الحبيبة جارتها ثم لقد أندس فى الصف المسلم المنافقون ، والمنافقون شر عظيم وخطر داهم، لأن المسلم يعلم عدوه الكافر ويعد العدة للقاءه لكن المنافق يندس فى الصف فإن جلس مع المؤمنين تكلم بكلامهم تيعر إلى هذه تارة وإلى هذه تارة {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً} (143) سورة النساء.
لقد ظهر المنافقون ظهوراً جليا للموحدين بعد هذه الفتنة الحالكة فمثل هذه المحن تخرج المخبوء مثل هذه الفتن تكشف عن السرائر وتبين الجوهر الحقيقى لأن الإنسان فى حال الرخاء قد لا يعرف دروب نفسه وقد لا تعرف مجاهلها وقد لا يعرف عيوبها وقد لا يعرف خطرها فإذا ما تعرض للمحنة انكشف له كل شئ المؤمن الصادق هو الذى يثبت فى المحن والفتن والابتلاء.
نعم! لقد أظهرت هذه المحنة العالم الغربى وأظهرت حقيقة الزعماء فى الدول العربية وأظهرت أن الأمة قد ماتت مشاعرها إلا من رحم ربك من أفراد وأظهرت أن الأمل فى الله لا ينقطع ثم فى شباب طاهر وأطفال علموا الرجال حقيقة العطاء لقد أظهرت المحنة حقيقة الرجال، وأظهرت كثيرا من العلماء وأظهرت حقيقة كثير ممن ينتمون إلى الإسلام، فالمحن تهر المخبوء والفتن تظهر وأظهرت لنا عن شباب فى أرض فلسطين علم يقينا أن قضيته لن تحل بالمفاوضات وإنما برفع راية الجهاد فى سبيل رب الأرض والمساوات نعم! هؤلاء الأبطال الأطهار
هل تظنون أن رعاة البقر من الأمريكان يعجزون الله؟ هل تظنون أن إخوان القردة والخنازير من اليهود يعجزون الملك القدير؟ لا والله! ولكنها سنة الله فى خلقه ألا وهى سنة التدافع ولكن ليبلو بعضكم ببعض {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} (2) سورة الملك
تدبر معى هذه الآية التى تسكب الأمل فى القلوب الجريحة {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} (36) سورة الأنفال وقال تعالى فى شأن اليهود: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} (111) سورة آل عمران
فالوعد بالنصرة والعزة والاستخلاف والتمكين للمؤمنين فإن وجدتم العزة والنصرة والاستخلاف والتمكين قد رفعوا، فاعلموا بأن القاعدة المؤمنة الخالصة التى تستحق هذا لم توجد فى الأرض، وإن وجد من الأفراد من أتباع الطائفة المنصورة ما وجد فإن رسول الله قد وعد ألا يخلو منهم زمان ولا مكان ولكن لابد للأمة أن تبذل أقصى ما فى طوقها، وأن تستعد بأقصى ما تملك ثم بعد ذلك لا تعلق الأمة قلوبها بالأسباب وإنما تعلق قلوبها بمسبب الأسباب، جل جلاله الذى يقدر وحده على كل شئ
هذه المحن والفتن أثرت كثيراً على قلوب كثير من المسلمين فعصفت رياح القنوط واليأس بهذه القلوب لكننى أود أيضاً أن أقول فى كل هذه المحن: (لا تحسبوه شراً لكم) مع هذه الدماء والأشلاء (لا تحسبوه شراً لكم) فإن غابت عنا حكماً فإن لله حكما فى كل شئ لا تغيب.
أقول: بداية الأمل أن شبابنا فى فلسطين بدأ يعلم أن قضيته لن تحل على مائدة المفاوضات وإنما برفع راية الجاهد فى سبيل رب الأرض والسماوات والقلوب إذا قطعت كل علائقها بأسباب الأرض وتعلقت برب السماء والارض كانت بدايات الخير إن شاء الله فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يمدهم بمدد من عنده وأن يسدد رميهم.
قبسات من كلام شيخي الجليل "محمد حسان"
أين الخير؟ هذا هو السؤال الذى يسأله بعض أصحاب القلوب القلقة، اين الخير فى مثل هذه المحنة؟ أين الخير فى مثل هذه الفتنة؟ أين الخير فى مثل هذا الابتلاء العاصف؟
تدبر لو لم يكن فى هذه المحنة من خير إلا أن الله أراد أن يعلم الأمة أن النبى لا يعلم الغيب لكفى، لو كان رسول الله بعلم الغيب ما حطم الألم كبده وفتت الحزن فؤاده شهرا بكامله ما انطلق رسول الله، ليسأل عن أمرأته أصحابه، ما أنطلق رسول الله ليسأل عن أمرأته وزوجته الحبيبة جارتها ثم لقد أندس فى الصف المسلم المنافقون ، والمنافقون شر عظيم وخطر داهم، لأن المسلم يعلم عدوه الكافر ويعد العدة للقاءه لكن المنافق يندس فى الصف فإن جلس مع المؤمنين تكلم بكلامهم تيعر إلى هذه تارة وإلى هذه تارة {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً} (143) سورة النساء.
لقد ظهر المنافقون ظهوراً جليا للموحدين بعد هذه الفتنة الحالكة فمثل هذه المحن تخرج المخبوء مثل هذه الفتن تكشف عن السرائر وتبين الجوهر الحقيقى لأن الإنسان فى حال الرخاء قد لا يعرف دروب نفسه وقد لا تعرف مجاهلها وقد لا يعرف عيوبها وقد لا يعرف خطرها فإذا ما تعرض للمحنة انكشف له كل شئ المؤمن الصادق هو الذى يثبت فى المحن والفتن والابتلاء.
نعم! لقد أظهرت هذه المحنة العالم الغربى وأظهرت حقيقة الزعماء فى الدول العربية وأظهرت أن الأمة قد ماتت مشاعرها إلا من رحم ربك من أفراد وأظهرت أن الأمل فى الله لا ينقطع ثم فى شباب طاهر وأطفال علموا الرجال حقيقة العطاء لقد أظهرت المحنة حقيقة الرجال، وأظهرت كثيرا من العلماء وأظهرت حقيقة كثير ممن ينتمون إلى الإسلام، فالمحن تهر المخبوء والفتن تظهر وأظهرت لنا عن شباب فى أرض فلسطين علم يقينا أن قضيته لن تحل بالمفاوضات وإنما برفع راية الجهاد فى سبيل رب الأرض والمساوات نعم! هؤلاء الأبطال الأطهار
هل تظنون أن رعاة البقر من الأمريكان يعجزون الله؟ هل تظنون أن إخوان القردة والخنازير من اليهود يعجزون الملك القدير؟ لا والله! ولكنها سنة الله فى خلقه ألا وهى سنة التدافع ولكن ليبلو بعضكم ببعض {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} (2) سورة الملك
تدبر معى هذه الآية التى تسكب الأمل فى القلوب الجريحة {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} (36) سورة الأنفال وقال تعالى فى شأن اليهود: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدُبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} (111) سورة آل عمران
فالوعد بالنصرة والعزة والاستخلاف والتمكين للمؤمنين فإن وجدتم العزة والنصرة والاستخلاف والتمكين قد رفعوا، فاعلموا بأن القاعدة المؤمنة الخالصة التى تستحق هذا لم توجد فى الأرض، وإن وجد من الأفراد من أتباع الطائفة المنصورة ما وجد فإن رسول الله قد وعد ألا يخلو منهم زمان ولا مكان ولكن لابد للأمة أن تبذل أقصى ما فى طوقها، وأن تستعد بأقصى ما تملك ثم بعد ذلك لا تعلق الأمة قلوبها بالأسباب وإنما تعلق قلوبها بمسبب الأسباب، جل جلاله الذى يقدر وحده على كل شئ
هذه المحن والفتن أثرت كثيراً على قلوب كثير من المسلمين فعصفت رياح القنوط واليأس بهذه القلوب لكننى أود أيضاً أن أقول فى كل هذه المحن: (لا تحسبوه شراً لكم) مع هذه الدماء والأشلاء (لا تحسبوه شراً لكم) فإن غابت عنا حكماً فإن لله حكما فى كل شئ لا تغيب.
أقول: بداية الأمل أن شبابنا فى فلسطين بدأ يعلم أن قضيته لن تحل على مائدة المفاوضات وإنما برفع راية الجاهد فى سبيل رب الأرض والسماوات والقلوب إذا قطعت كل علائقها بأسباب الأرض وتعلقت برب السماء والارض كانت بدايات الخير إن شاء الله فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يمدهم بمدد من عنده وأن يسدد رميهم.
قبسات من كلام شيخي الجليل "محمد حسان"