د.عمر
12-28-2008, 09:57 PM
السقوط
بقلم د.عمر
بسم الله الرحمن الرحيم
بدأت الإذاعات تتناقل أخبار التهاوي المفاجئ لدفاعات الجيش العراقي على عمق الجبهة من البصرة إلى جنوب بغداد.
لم أصدق هذه الأخبار، ولم أعرها أي اهتمام، خاصة بعد نشر التلفزيون العراقي صور لجنود أمريكان قد أسروا و هم على مشارف الناصرية.
لقد كان كل شيء في بغداد يترقب الأحداث، الوجوه و الكلمات لازالت كما هي، لكن في القلوب أسرارا عجزت عن كتمانها الأيام فما هي إلا أسابيع حتى أفصحت النوايا عن نفسها، و سقطت الأقنعة عن كل الوجوه.
أما نحن المنسيون الثلاث (و قد كنا خمسة في ذلك الوقت) واصلنا حياتنا كالمعتاد رغم ما كنا نشعر به من رعب و دوي الانفجارات في كل مكان، و أعمدة الدخان _التي ساهم الجميع في صنعها_ قد أحالت السماء إلى ثوب حداد، قدر على بغداد أن تلبسه إلى أجل غير قريب.
كنا نعلم جيدا أننا اتخذنا القرار الخاطئ بعدم خروجنا من العراق عندما سنحت الفرصة، و أننا بهذا القرار قد بدأنا خطواتنا نحو المجهول.
أما و قد حدث ما حدث فلا مانع أن يتظاهر كل واحد منا بالشجاعة و الصلابة على طريقته الخاصة، ولا مانع من الاستمرار في لعب الورق حتى صباح اليوم التالي في انتظار خبر جديد نسمعه عبر المذياع.
(كان هذا قبل خمس سنوات)
بغداد 1-4-2008
الثالثة فجرا
بقلم د.عمر
بسم الله الرحمن الرحيم
بدأت الإذاعات تتناقل أخبار التهاوي المفاجئ لدفاعات الجيش العراقي على عمق الجبهة من البصرة إلى جنوب بغداد.
لم أصدق هذه الأخبار، ولم أعرها أي اهتمام، خاصة بعد نشر التلفزيون العراقي صور لجنود أمريكان قد أسروا و هم على مشارف الناصرية.
لقد كان كل شيء في بغداد يترقب الأحداث، الوجوه و الكلمات لازالت كما هي، لكن في القلوب أسرارا عجزت عن كتمانها الأيام فما هي إلا أسابيع حتى أفصحت النوايا عن نفسها، و سقطت الأقنعة عن كل الوجوه.
أما نحن المنسيون الثلاث (و قد كنا خمسة في ذلك الوقت) واصلنا حياتنا كالمعتاد رغم ما كنا نشعر به من رعب و دوي الانفجارات في كل مكان، و أعمدة الدخان _التي ساهم الجميع في صنعها_ قد أحالت السماء إلى ثوب حداد، قدر على بغداد أن تلبسه إلى أجل غير قريب.
كنا نعلم جيدا أننا اتخذنا القرار الخاطئ بعدم خروجنا من العراق عندما سنحت الفرصة، و أننا بهذا القرار قد بدأنا خطواتنا نحو المجهول.
أما و قد حدث ما حدث فلا مانع أن يتظاهر كل واحد منا بالشجاعة و الصلابة على طريقته الخاصة، ولا مانع من الاستمرار في لعب الورق حتى صباح اليوم التالي في انتظار خبر جديد نسمعه عبر المذياع.
(كان هذا قبل خمس سنوات)
بغداد 1-4-2008
الثالثة فجرا