bEnOoO
12-20-2008, 09:08 PM
السلام عليكم
طبعا هاي المقال قدامكو و بدي اراءكو :matrix:
الكاتب :هاني طاهر
ابتهاجُهم بالعبث ورقصُهم للعدم وتهليلهم للخسّة يصيب بالذهول؛ صحفي يدخل قاعة مؤتمر صحفي بحجة أن يوجّه سؤالا، أو يكتب تقريرا، فإذا به يرمي حذاءً!!
حدث تافه لا يستحق الملاحظة، لكن الصاعق هو ردة فعل الرعاع، أولئك الذين هلّلوا له وكأنه انتصار ساحق! أو إرجاع للكرامة المفقودة!
لقد خان هذا الصحفي مهنته، وخان أمانته وعهده، فقد سُمح له بالدخول باعتباره صحفيا؛ فهناك عهد ضمني بينه وبين المشرفين على المؤتمر الصحفي، وقد خان هذا العهد. ثم إن مهنته تقتضي أن يوجه سؤالا أو يكتب تقريرا أو ملاحظات، ولكنه استغل هذا المنصب ليهين ضيفًا على حكومة، أيًّا كان هذا الضيف.
هل سيكون أسوأ من أبي سفيان بعد أن غدر حلفاؤه بحلفاء المسلمين بعد صلح الحديبية وقتلوهم رُكَّعًا وسُجّدًا؟ لقد جاء إلى المسلمين يريد تجديد العهد، فلم يستقبله أحد، ولكن لم يقاتله أحد ولم يُرمَ بحذاء، ولم تُوجّه إليه أي إهانة؛ ذلك أنه في هذه اللحظة يشبه الضيف.
إن احترام الضيف –وإنْ كان عدوًّا- هو من قِيَم العرب وشِيَمهم حتى قبل الإسلام، ثم أكّد عليه الإسلام كل التأكيد.
أبو سفيان عدو وليس ضيفا رسميا على الرسول صلى الله عليه وسلم، بل وصل ليستقبله الرسول فلم يستقبله. والحاكم الأمريكي ضيف رسمي على حاكم العراق، فمن واجب الناس احترامه كضيف.
إذًا، خان الصحفي هذا مهنتَه، وخان العهد وخان قيمنا في معاملة الضيف. وعديمو القِيَم يهللّون ويبتهجون!
تعود إلى ذاكرتي صورة بعض المقاتلين من المراهقين في مخيّم طولكرم الذين لبسوا زيّ النساء لينجوا من مناوشات مع قوات المحتل.. كان هذا عارًا، لكن مما يخفف من هذا العار أنهم صغار السنّ، وأن عملهم لم يلقَ ترحيبًا.
وأتذكرُ كيف استخدم أحد الناس سيارة الإسعاف لنقل حزام ناسف، كما قام غيره بوضع الحزام في مسجد ليضلل رجال الأمن.. هذه كلها عمليات خيانة وغدر، فسيارة الإسعاف لنقل الجرحى وليست للحرب، ولباس النساء للنساء وليس للقتال، والمسجد للعبادة وليس معسكرًا، والصحفي ليوصل الخبر إلى الناس لا ليقاتِل.. هذا كله متعارف عليه؛ والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا كما قال الأصوليون والفقهاء.
هذه الأعمال الخسيسة قام بها قلّة من الناس واستُنكرت، ولم يصفق لها أحد. فلماذا قامت الدنيا ابتهاجا بفعلة هذا الصحفي العراقي؟!!
أعلم أن معظم القراء سيقولون: هذا ليس ضيفا بل معتدٍ، والحاكم العراقي ليس حاكمًا شرعيًّا بل عميل. فأقول: بل هذا ضيف على حاكم اختاره غالبية الناس؛ فلو كان هذا الضيف معتديا، فهو معتدٍ على مضيفيه، وما دام المضيفون راضين بهذا العدوان، فما لكم ولهم؟ وأمّا إنْ وصل هذا الحاكم العراقي إلى السلطة غصبًا، فواجِههوه هو وليس ضيفه، واجِههوه من دون خيانة ولا خداع ولا أكاذيب. فالصحفي كما قلتُ غدار خائن لا يعرف الأصول والقيم.
ماذا تريدون من العراق والعراقيين؟ ألم ينتخبوا حكومة تمثلهم؟ ألا تمثل هذه الحكومة الشيعة والسنة والأكراد والجميع؟ ألم يتفقوا مع الأمريكان وغيرهم؟ هل أُجبروا على هذا الاتفاق؟ هل تريدون منهم أن يقاتِلوا أمريكا الآن؟ ثم إن قاتلوها وطردوها غدًا، هل تراهم يتفقون فيما بينهم أم سيتصارعون حتى يفني بعضهم بعضا؟
أولئك هم الفاشلون
بيد أن سبب الابتهاج العربي راجع إلى فشل المبتهجين الذريع، ويذكرني هذا بمن يرسب في امتحان الثانوية العامة في بلادنا حين يقول: لم يعُد للشهادات قيمة؛ فكثير من الخريجين لا يجدون عملا.
فهو لا يريد أن يعترف بحقيقة فشله وتقصيره، بل يريد أن يقنعنا أنه أفضل ممّن نجح! فلماذا ينجح ما دام الخريجون لا يجدون عملا؟!
وفي موضوع العراق سقط الصراخيّون سقوطا رهيبا، ولم تحقق المقاومة سوى حرب أهلية، وبدلا من أن تضيّق الخناق على المحتل قتلَت المصلين في المساجد وفي غير المساجد. ولما كانت إنجازات المقاومة الزرقاويّة ليست أكثر من قتل مصلين، لم يُرِد أنصارها الملايين من الاعتراف بالفشل، بل قد حقّقوا نجاحا باهرا، ونصرا ساحقًا؛ والحذاء خير شاهد!!
أيُّ مقاومةٍ هذه بعد أن اختارت نسبة عظمى من الناس برلمانا يمثلهم فشَكَّل حكومة تحكمهم وتفاوض عنهم؟ إنها مقاومة ضد الحكومة، ثم هي ضد البرلمان، ثم هي ضد الشعب. لأن مَن يقاتل بعد هذه الانتخابات فهو يتمرد على كل من شارك في الانتخابات وعلى كل من رآها وسيلته لاختيار الحاكم وإدارة شؤون البلاد والتفاوض مع الآخرين.
لو لم يشارك في الانتخابات البرلمانية العراقية إلا ربع الشعب، لقلنا هذه لا قيمة لها، ولا تمثل سوى المشاركين، لكن الحقيقة أنه قد شارك فيها أكثر من ثلاثة أرباع مَن يحقّ لهم التصويت.. وهذه مِن أعلى نسب المشاركة في العالم؛ ولا يعني ذلك أن مَن لم يشارك فهو حتمًا من معارضي الانتخابات.
إنْ قيل إنّ هذا يدل على خيانة المشاركين، فنقول: الأمة لا يمكن أن تخون ذاتَها، لأن الخيانة تعني أن يخون فلانٌ فلانًا، لا أن يخون نفسَه، لذا لا يمكن أن تكون الأمة خائنة، لأنه لا يوجد شيء اسمه "خان نفسَه". لذا فالمشاركون في الانتخابات العراقية رأوا في هذه الانتخابات حلاّ لمشاكلهم، ومن رأى خلاف رأيهم.. أي من رأى موقفهم ضعيفًا أو استسلاميًّا أو يشجع الاحتلال، فليحاول أن يقنع هذا الشعب بغير ذلك.. أما أن يقاتلهم فهو معتدٍ أثيم.
رفع المعنويات أم خداع ذاتي
مثال الراسب في الثانوية العامة يتكرر كثيرا في حياتنا، فلا يكاد أحدنا يعترف بفشله في شيء، فقد يتمكن هذا الراسب من استعمال المِفَكّ في حلّ برغي، فيقيم أهله الأفراح مهللين لهذا النجاح الساحق!!
يذكرني هذا بقصّة معركة الكرامة، فبعد أن احتلت إسرائيل الضفة الغربية كلها ومرتفعات الجولان جميعها وصحراء سيناء عن بكرة أبيها، تمكن بعض الأردنيين والفلسطينيين بعد عشرة أشهر من تدمير عدد من آليات العدو في مناوشة عابرة، فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها منذ ذلك اليوم، ولا زالوا يحتفلون بنصرهم العظيم الذي لم يُعد شبرا مما احتُلّ!
كما يذكرني بانتصار حزب الله الساحق على إسرائيل! فبعد أن وفّر هذا الحزبُ الحماية لحدود إسرائيل الشمالية من المتسللين العبثيين، ثم قتَل جنديين وأخذ جثثهم ليقايض بها -مع أن المقايضة بالجثث عمل مشين- وبعد أن دُمّر لبنان ومرافقه، خرج علينا بإعلان النصر!
لكن، لعلّ قائلا يقول: ذلك من باب رفع المعنويات. فهل تريد أن تُحبط مَن فشل في الامتحان ومَن ضاعت أرضه ودياره؟ أقول: لا أريد لهم القنوط، كما لا أريد خداع النفس.. لا بدّ أن يعلموا أنهم خسروا، وأنه لا بد من بذل الجهد لتحقيق النجاح مستقبلا، أما لو علموا أنهم قد نجحوا وانتصروا، فقد قضي الأمر، وليس عليهم الآن سوى أن يرتاحوا. ورفع المعنويات لا يتأتى بخداع الذات.
فيا أيها الطائشون على شبر من الماء، أما آن لكم أن تفيقوا من تدهور أخلاقكم وانحطاط قيمكم؟ فلا تهللوا لضرب حذاء على ضيف مهما كرهتموه ومهما كانت جرائمه.. وسحقا لمن جعل الحذاء لغته ومعشوقه.
طبعا هاي المقال قدامكو و بدي اراءكو :matrix:
الكاتب :هاني طاهر
ابتهاجُهم بالعبث ورقصُهم للعدم وتهليلهم للخسّة يصيب بالذهول؛ صحفي يدخل قاعة مؤتمر صحفي بحجة أن يوجّه سؤالا، أو يكتب تقريرا، فإذا به يرمي حذاءً!!
حدث تافه لا يستحق الملاحظة، لكن الصاعق هو ردة فعل الرعاع، أولئك الذين هلّلوا له وكأنه انتصار ساحق! أو إرجاع للكرامة المفقودة!
لقد خان هذا الصحفي مهنته، وخان أمانته وعهده، فقد سُمح له بالدخول باعتباره صحفيا؛ فهناك عهد ضمني بينه وبين المشرفين على المؤتمر الصحفي، وقد خان هذا العهد. ثم إن مهنته تقتضي أن يوجه سؤالا أو يكتب تقريرا أو ملاحظات، ولكنه استغل هذا المنصب ليهين ضيفًا على حكومة، أيًّا كان هذا الضيف.
هل سيكون أسوأ من أبي سفيان بعد أن غدر حلفاؤه بحلفاء المسلمين بعد صلح الحديبية وقتلوهم رُكَّعًا وسُجّدًا؟ لقد جاء إلى المسلمين يريد تجديد العهد، فلم يستقبله أحد، ولكن لم يقاتله أحد ولم يُرمَ بحذاء، ولم تُوجّه إليه أي إهانة؛ ذلك أنه في هذه اللحظة يشبه الضيف.
إن احترام الضيف –وإنْ كان عدوًّا- هو من قِيَم العرب وشِيَمهم حتى قبل الإسلام، ثم أكّد عليه الإسلام كل التأكيد.
أبو سفيان عدو وليس ضيفا رسميا على الرسول صلى الله عليه وسلم، بل وصل ليستقبله الرسول فلم يستقبله. والحاكم الأمريكي ضيف رسمي على حاكم العراق، فمن واجب الناس احترامه كضيف.
إذًا، خان الصحفي هذا مهنتَه، وخان العهد وخان قيمنا في معاملة الضيف. وعديمو القِيَم يهللّون ويبتهجون!
تعود إلى ذاكرتي صورة بعض المقاتلين من المراهقين في مخيّم طولكرم الذين لبسوا زيّ النساء لينجوا من مناوشات مع قوات المحتل.. كان هذا عارًا، لكن مما يخفف من هذا العار أنهم صغار السنّ، وأن عملهم لم يلقَ ترحيبًا.
وأتذكرُ كيف استخدم أحد الناس سيارة الإسعاف لنقل حزام ناسف، كما قام غيره بوضع الحزام في مسجد ليضلل رجال الأمن.. هذه كلها عمليات خيانة وغدر، فسيارة الإسعاف لنقل الجرحى وليست للحرب، ولباس النساء للنساء وليس للقتال، والمسجد للعبادة وليس معسكرًا، والصحفي ليوصل الخبر إلى الناس لا ليقاتِل.. هذا كله متعارف عليه؛ والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا كما قال الأصوليون والفقهاء.
هذه الأعمال الخسيسة قام بها قلّة من الناس واستُنكرت، ولم يصفق لها أحد. فلماذا قامت الدنيا ابتهاجا بفعلة هذا الصحفي العراقي؟!!
أعلم أن معظم القراء سيقولون: هذا ليس ضيفا بل معتدٍ، والحاكم العراقي ليس حاكمًا شرعيًّا بل عميل. فأقول: بل هذا ضيف على حاكم اختاره غالبية الناس؛ فلو كان هذا الضيف معتديا، فهو معتدٍ على مضيفيه، وما دام المضيفون راضين بهذا العدوان، فما لكم ولهم؟ وأمّا إنْ وصل هذا الحاكم العراقي إلى السلطة غصبًا، فواجِههوه هو وليس ضيفه، واجِههوه من دون خيانة ولا خداع ولا أكاذيب. فالصحفي كما قلتُ غدار خائن لا يعرف الأصول والقيم.
ماذا تريدون من العراق والعراقيين؟ ألم ينتخبوا حكومة تمثلهم؟ ألا تمثل هذه الحكومة الشيعة والسنة والأكراد والجميع؟ ألم يتفقوا مع الأمريكان وغيرهم؟ هل أُجبروا على هذا الاتفاق؟ هل تريدون منهم أن يقاتِلوا أمريكا الآن؟ ثم إن قاتلوها وطردوها غدًا، هل تراهم يتفقون فيما بينهم أم سيتصارعون حتى يفني بعضهم بعضا؟
أولئك هم الفاشلون
بيد أن سبب الابتهاج العربي راجع إلى فشل المبتهجين الذريع، ويذكرني هذا بمن يرسب في امتحان الثانوية العامة في بلادنا حين يقول: لم يعُد للشهادات قيمة؛ فكثير من الخريجين لا يجدون عملا.
فهو لا يريد أن يعترف بحقيقة فشله وتقصيره، بل يريد أن يقنعنا أنه أفضل ممّن نجح! فلماذا ينجح ما دام الخريجون لا يجدون عملا؟!
وفي موضوع العراق سقط الصراخيّون سقوطا رهيبا، ولم تحقق المقاومة سوى حرب أهلية، وبدلا من أن تضيّق الخناق على المحتل قتلَت المصلين في المساجد وفي غير المساجد. ولما كانت إنجازات المقاومة الزرقاويّة ليست أكثر من قتل مصلين، لم يُرِد أنصارها الملايين من الاعتراف بالفشل، بل قد حقّقوا نجاحا باهرا، ونصرا ساحقًا؛ والحذاء خير شاهد!!
أيُّ مقاومةٍ هذه بعد أن اختارت نسبة عظمى من الناس برلمانا يمثلهم فشَكَّل حكومة تحكمهم وتفاوض عنهم؟ إنها مقاومة ضد الحكومة، ثم هي ضد البرلمان، ثم هي ضد الشعب. لأن مَن يقاتل بعد هذه الانتخابات فهو يتمرد على كل من شارك في الانتخابات وعلى كل من رآها وسيلته لاختيار الحاكم وإدارة شؤون البلاد والتفاوض مع الآخرين.
لو لم يشارك في الانتخابات البرلمانية العراقية إلا ربع الشعب، لقلنا هذه لا قيمة لها، ولا تمثل سوى المشاركين، لكن الحقيقة أنه قد شارك فيها أكثر من ثلاثة أرباع مَن يحقّ لهم التصويت.. وهذه مِن أعلى نسب المشاركة في العالم؛ ولا يعني ذلك أن مَن لم يشارك فهو حتمًا من معارضي الانتخابات.
إنْ قيل إنّ هذا يدل على خيانة المشاركين، فنقول: الأمة لا يمكن أن تخون ذاتَها، لأن الخيانة تعني أن يخون فلانٌ فلانًا، لا أن يخون نفسَه، لذا لا يمكن أن تكون الأمة خائنة، لأنه لا يوجد شيء اسمه "خان نفسَه". لذا فالمشاركون في الانتخابات العراقية رأوا في هذه الانتخابات حلاّ لمشاكلهم، ومن رأى خلاف رأيهم.. أي من رأى موقفهم ضعيفًا أو استسلاميًّا أو يشجع الاحتلال، فليحاول أن يقنع هذا الشعب بغير ذلك.. أما أن يقاتلهم فهو معتدٍ أثيم.
رفع المعنويات أم خداع ذاتي
مثال الراسب في الثانوية العامة يتكرر كثيرا في حياتنا، فلا يكاد أحدنا يعترف بفشله في شيء، فقد يتمكن هذا الراسب من استعمال المِفَكّ في حلّ برغي، فيقيم أهله الأفراح مهللين لهذا النجاح الساحق!!
يذكرني هذا بقصّة معركة الكرامة، فبعد أن احتلت إسرائيل الضفة الغربية كلها ومرتفعات الجولان جميعها وصحراء سيناء عن بكرة أبيها، تمكن بعض الأردنيين والفلسطينيين بعد عشرة أشهر من تدمير عدد من آليات العدو في مناوشة عابرة، فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها منذ ذلك اليوم، ولا زالوا يحتفلون بنصرهم العظيم الذي لم يُعد شبرا مما احتُلّ!
كما يذكرني بانتصار حزب الله الساحق على إسرائيل! فبعد أن وفّر هذا الحزبُ الحماية لحدود إسرائيل الشمالية من المتسللين العبثيين، ثم قتَل جنديين وأخذ جثثهم ليقايض بها -مع أن المقايضة بالجثث عمل مشين- وبعد أن دُمّر لبنان ومرافقه، خرج علينا بإعلان النصر!
لكن، لعلّ قائلا يقول: ذلك من باب رفع المعنويات. فهل تريد أن تُحبط مَن فشل في الامتحان ومَن ضاعت أرضه ودياره؟ أقول: لا أريد لهم القنوط، كما لا أريد خداع النفس.. لا بدّ أن يعلموا أنهم خسروا، وأنه لا بد من بذل الجهد لتحقيق النجاح مستقبلا، أما لو علموا أنهم قد نجحوا وانتصروا، فقد قضي الأمر، وليس عليهم الآن سوى أن يرتاحوا. ورفع المعنويات لا يتأتى بخداع الذات.
فيا أيها الطائشون على شبر من الماء، أما آن لكم أن تفيقوا من تدهور أخلاقكم وانحطاط قيمكم؟ فلا تهللوا لضرب حذاء على ضيف مهما كرهتموه ومهما كانت جرائمه.. وسحقا لمن جعل الحذاء لغته ومعشوقه.