ابن الخليل
12-20-2008, 01:38 PM
عُلُوٌّ فِي الحَيَاةِ وَفِي المَمَاتِ **** لَحَقٌّ أَنْتَ إِحْدَى المُعْجِزَاتِ
كَأَنَّ النَّاسَ حَوْلَكَ حِينَ قَامُوا**** وُفُودٌ ندلك أَيَّام الصِّلاتِ
مَدَدْتَ يَدَيْكَ نَحْوَهُمُ احْتِفَاءً **** كَمَدِّهُمَا إِلَيْهِم بِالهِباتِ
وَلَمَّا ضَاقَ بَطْنُ الأَرْضِ عَنْ أَنْ**** يَضُمَّ عُلاكَ مِنْ بَعْدِ الوَفَاةِ
أَصَارُوا الجَوَّ قَبْرَكَ وَاسْتَعاضُوا **** عَنِ الأَكْفَانِ ثَوْبَ السَّافِيَاتِ
لعظمك فِي النُّفُوسِ تَبِيتُ تَرْعَى**** بِحُرّاسٍ وَحُفَاظٍ ثِقَاتَ
وَتُوقَد حَوْلَكَ النَّيِّراتِ لَيْلاً **** كَذلِكَ كُنْتَ أَيَّامَ الحَياةِ
رَكَبْتَ مَعَسَة مِنْ قَبْلِ زَيْدٍ **** عَلاهَا فِي السِّنينِ المَاضِياتِ
وَتِلْكَ قَضِيَّةٌ فِيهَا تَأَسٍّ **** تُبَاعِدُ عَنْكَ تَعْيِيرَ العُدَاةِ
وَلَمْ أَرَ قَبْلَ جَذْعِكَ قَطُّ جَذَعاً **** تَمَكَّنَ مِنْ عِنَاقِ المَكْرُمَاتِ
أَسَأْتَ إِلي النَّوَائِبِ فَاسْتَثَارَتْ **** فَأَنْتَ قَتِيلُ ثَأْرِ النَّائِبَاتِ
وَصَيَّر دَهْرَكَ الإِحْسَانَ فِيهِ **** إِلَيْنَا مِنْ عَظِيمِ السَّيْئاتِ
وَكُنْتُ لِمَعْشَرِ سَعْداً فَلَما **** مَضَيْتَ تَفَرَّقُوا بِالمُنحِسَاتِ
غَلِيل بَاطِن لَكَ فِي فُؤَادِي**** يُخَفِّفُ بِالدُّموعِ الجَارِياتِ
وَلَوْ أَنِّي قَدِرْتُ عَلَى قِيامٍ **** بِفَرْضِكَ والحُقُوق الوَاجِبَاتِ
مَلأتُ الأَرْضَ مِنْ نَظْمِ القَوَافي**** وَبُحْتُ بِهَا خِلافَ النَّائِحَاتِ
وَلَكِنِّي أُصَبِّرُ نَفْسِي **** مَخَافَةَ أَنْ أُعَدُ مِنَ الجُنَاةِ
وَمَالكَ تُرْبَةٌ فَأَقُولُ تَسْقِى **** لأَنَّكَ نَصبُ هَطْلِ الهَاطِلاتِ
عَلَيْكَ تَحِيَّةَ الرَّحْمَنِ تَتْرى **** بِرَحَماتٍ غَوَادٍ رَائِحَاتٍ
كَأَنَّ النَّاسَ حَوْلَكَ حِينَ قَامُوا**** وُفُودٌ ندلك أَيَّام الصِّلاتِ
مَدَدْتَ يَدَيْكَ نَحْوَهُمُ احْتِفَاءً **** كَمَدِّهُمَا إِلَيْهِم بِالهِباتِ
وَلَمَّا ضَاقَ بَطْنُ الأَرْضِ عَنْ أَنْ**** يَضُمَّ عُلاكَ مِنْ بَعْدِ الوَفَاةِ
أَصَارُوا الجَوَّ قَبْرَكَ وَاسْتَعاضُوا **** عَنِ الأَكْفَانِ ثَوْبَ السَّافِيَاتِ
لعظمك فِي النُّفُوسِ تَبِيتُ تَرْعَى**** بِحُرّاسٍ وَحُفَاظٍ ثِقَاتَ
وَتُوقَد حَوْلَكَ النَّيِّراتِ لَيْلاً **** كَذلِكَ كُنْتَ أَيَّامَ الحَياةِ
رَكَبْتَ مَعَسَة مِنْ قَبْلِ زَيْدٍ **** عَلاهَا فِي السِّنينِ المَاضِياتِ
وَتِلْكَ قَضِيَّةٌ فِيهَا تَأَسٍّ **** تُبَاعِدُ عَنْكَ تَعْيِيرَ العُدَاةِ
وَلَمْ أَرَ قَبْلَ جَذْعِكَ قَطُّ جَذَعاً **** تَمَكَّنَ مِنْ عِنَاقِ المَكْرُمَاتِ
أَسَأْتَ إِلي النَّوَائِبِ فَاسْتَثَارَتْ **** فَأَنْتَ قَتِيلُ ثَأْرِ النَّائِبَاتِ
وَصَيَّر دَهْرَكَ الإِحْسَانَ فِيهِ **** إِلَيْنَا مِنْ عَظِيمِ السَّيْئاتِ
وَكُنْتُ لِمَعْشَرِ سَعْداً فَلَما **** مَضَيْتَ تَفَرَّقُوا بِالمُنحِسَاتِ
غَلِيل بَاطِن لَكَ فِي فُؤَادِي**** يُخَفِّفُ بِالدُّموعِ الجَارِياتِ
وَلَوْ أَنِّي قَدِرْتُ عَلَى قِيامٍ **** بِفَرْضِكَ والحُقُوق الوَاجِبَاتِ
مَلأتُ الأَرْضَ مِنْ نَظْمِ القَوَافي**** وَبُحْتُ بِهَا خِلافَ النَّائِحَاتِ
وَلَكِنِّي أُصَبِّرُ نَفْسِي **** مَخَافَةَ أَنْ أُعَدُ مِنَ الجُنَاةِ
وَمَالكَ تُرْبَةٌ فَأَقُولُ تَسْقِى **** لأَنَّكَ نَصبُ هَطْلِ الهَاطِلاتِ
عَلَيْكَ تَحِيَّةَ الرَّحْمَنِ تَتْرى **** بِرَحَماتٍ غَوَادٍ رَائِحَاتٍ