ابن الخليل
12-20-2008, 07:52 AM
يحاول الأعلام الفتحاوي هذه الأيام النيل من بطل حماس المقدام/أحمد الجعبري .. وفي نفس الوقت ينشغل الاعلام الصهيوني بة؟!!
بل تنشغل كال الأوساط الصهيونية البارزة بهذا القيادي الفلسطيني الذي أعجز جيش الاحتلال الصهيوني، بعد محاولات متكررة لاستهدافه واغتياله. إنه أحمد الجعبري، أحد أبرز القادة العسكريين لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، والذي يتقدم اسمه في الإعلام العبري مجدداً، مع عملية الأسر المحكمة لجندي جيش الاحتلال قرب قطاع غزة، يوم الأحد (25/6/2006).
كانت الدولة العبرية قد أخفقت قبل اثنين وعشرين شهراً في اغتيال الجعبري، حينما قصفت منزل أسرته في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، حيث استشهد سبعة فلسطينيين بينهم نجله واثنان من أشقائه ومرافقه، فيما أصيب هو بجراح طفيفة.
وحسب الرواية التي ساقها المسؤولون الصهاينة في حينه، فإنّ القيادي أحمد الجعبري 'أبو محمد'، الذي نجا من محاولة اغتياله في 17 آب (أغسطس) 2004، كان يعد لعملية خطف جنود من جيش الاحتلال لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين.
أما اليوم؛ فإنّ تل أبيب تتهم الجعبري باختطاف الجندي الصهيوني جلعاد شلايط، والنزول به تحت الأرض. حيث نسبت صحيفة معاريف الصهيونية لمحافل أمنية في دولة الاحتلال أن الجندي موجود بحوزته تقريباً .
صلب المراس
وفي الشارع الفلسطيني؛ فإنهم يرسمون للجعبري صورة القائد المقاوم صلب المراس وقوي الشكيمة، وصاحب التصميم على المضي في منازلة جيش الاحتلال، ولذا فإنّ عملية 'كرم أبو سالم' المدوية، جاءت منسجمة مع المواصفات تلك.
وأحمد الجعبري، ذو الرابعة والأربعين من عمره، كان قد أُفرج عنه عام 1996 من سجون الاحتلال بعد أن أمضى فيها ثلاث عشرة سنة، حيث كان يعتبر من أبرز قادة الأسرى وممثلاً للسجون أمام إدارتها الإسرائيلية، وهو يجيد اللغة العبرية قراءة وكتابة.
رصدت مصادر إعلامية عبرية، أنّ الجعبري قد أخذ على عاتقه منذ الإفراج عنه من سجون الاحتلال، العمل على تحرير الأسرى الفلسطينيين بكل الوسائل المتاحة، وكان ينتظر الصيد السمين له حتى يتمكن من الإيفاء بالعهد لهؤلاء الأسرى وذويهم الذين كان يشاركهم فعالياتهم.
وبحسب من التقوا الجعبري بينما كان أسيراً في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ فانّ هذا الرجل الصلب يتمتع بعقلية أمنية كبيرة، صقلتها تجربة المقاومة وسنوات السجن، ولذا؛ لم يكن مستغرباً أن يتولى تدريس النظريات والمبادئ والتطبيقات الأمنية للأسرى في الزنازين.
رفض التوقيع
ومن المحطات الهامة في تجربته؛ يبرز رفضه في عام 1994 أن يُطلق سراحه من سجون الاحتلال إثر الإفراجات التي تمت في إطار اتفاقية أوسلو، وكان يومها قد اجتاز إحدى عشرة سنة في الأسر، وتبقت له سنتان.
لقد رفض الجعبري ذلك الإفراج لأنّ الأمر تطلّب آنذاك التوقيع على تعهد بعدم ممارسة المقاومة، حيث وقع معظم الأسرى آخذين بالرخصة، في حين قال الجعبري حينها قولته المشهورة 'أمضيت في سجون الاحتلال 11 عاماً، سأمضي العامين الباقيين لي ولن أوقع على تعهّد يحرمني من مقاومة المحتل'.
وهو ما كان بالفعل. فقد خرج الجعبري عام 1996 من سجون الاحتلال مرفوع الرأس، لكنّ حركته كانت تواجه الضربات المشددة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة السلطة الفلسطينية. وفي ذلك الوقت؛ شرع الأسير المحرّر بإعادة ترتيب صفوف حركته قبل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الذين أتمّا إعادة بناء التنظيم.
يهتم بالأسرى
وأنشأ الجعبري في ذلك الوقت مؤسسة تهتم بالأسرى في سجون الاحتلال، وكان يسعى لإقامة مركز دراسات لتأهيل الأسرى، بينما تقلّد مسؤولية لجنة الأسرى في حركة 'حماس'، محتفظاً خلال ذلك بعلاقات مميزة مع كافة الفصائل الفلسطينية، لاسيما مع قادة حركة فتح الذي عمل معهم على إخماد العديد من المشكلات الداخلية في الشارع الفلسطيني التي كانت تبرز بين الحين والآخر.
وقد افتتح الجعبري أول مكتب لحركة حماس، ولم يكن مكتباً رسمي، لكنّ ذلك المقر الواقع على شاطئ بحر غزة اتخذ اسم 'مكتب الميناء'، وكانت تعقد فيه الكثير من نشاطات الحركة.
وخلال ذلك؛ عمل الجعبري بصمت على تقوية كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، الذي تعرض لضربة كبيرة من قبل السلطة عام 1996، حتى اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول (سبتمبر) 2000.
وفي الانتفاضة اضطلع القيادي الفلسطيني بدور فاعل، حيث ظل يعمل في العلن حتى نزل تحت الأرض بعد أن أصبح مطلوباً لقوات الاحتلال، التي حاولت اغتياله قبل 22 شهراً حينما قصفت منزله بالصواريخ، ما أدى إلى إصابته بجراح طفيفة واستشهاد عدد من الفلسطينيين بينهم نجله البكر محمد واثنين من أشقائه وصهره ومرافقه، وكانت مجزرة دامية.
ومع انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة في أيلول (سيتمر) الماضي، لم يظهر الجعبري بشكل مباشر في الاحتفالات التي أقامتها حركة حماس، في حين رفضت سلطات الاحتلال السماح له بأداء فريضة الحج من خلال السفر عن طريق معبر رفح الحدودي هو واثنان من قادة المقاومة تم اغتيالهما لاحقاً.
وقيل أيضاً إنّ الجعبري رفض منصباً رفيعاً في الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس، وفضل أن يبقى خارج الحكومة ليكون متحرِّراً من أي التزامات، وليتفرغ لعمل الحركة.
ورغم ضعف نظره الذي أصيب به جراء الاعتقال المزمن؛ إلاّ أنّ ذلك لم يمنعه من استخدام أساليب ووسائل متعددة في التخفي عن أنظار الطائرات، رغم عمله الميداني الملحوظ، لا سيما في تدخله المستمر لاحتواء المشكلات الأخيرة بين حركتي حماس وفتح، ودوره في التوافق بين الطرفين.
هذا القائد الفلسطيني يتنقل بحذر، وقليلاً ما يستخدم أجهزة الاتصالات، كما أنه يرفض الظهور عبر وسائل الإعلام في الاجتماعات التي كان يحضرها للفصائل، لكنّ الواضح أنه حاضر بقوة في وعي كبار القادة في جيش الاحتلال، الذين يترصدونه، وخاصة منذ فجر الأحد (25/6/2006).
بل تنشغل كال الأوساط الصهيونية البارزة بهذا القيادي الفلسطيني الذي أعجز جيش الاحتلال الصهيوني، بعد محاولات متكررة لاستهدافه واغتياله. إنه أحمد الجعبري، أحد أبرز القادة العسكريين لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، والذي يتقدم اسمه في الإعلام العبري مجدداً، مع عملية الأسر المحكمة لجندي جيش الاحتلال قرب قطاع غزة، يوم الأحد (25/6/2006).
كانت الدولة العبرية قد أخفقت قبل اثنين وعشرين شهراً في اغتيال الجعبري، حينما قصفت منزل أسرته في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، حيث استشهد سبعة فلسطينيين بينهم نجله واثنان من أشقائه ومرافقه، فيما أصيب هو بجراح طفيفة.
وحسب الرواية التي ساقها المسؤولون الصهاينة في حينه، فإنّ القيادي أحمد الجعبري 'أبو محمد'، الذي نجا من محاولة اغتياله في 17 آب (أغسطس) 2004، كان يعد لعملية خطف جنود من جيش الاحتلال لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين.
أما اليوم؛ فإنّ تل أبيب تتهم الجعبري باختطاف الجندي الصهيوني جلعاد شلايط، والنزول به تحت الأرض. حيث نسبت صحيفة معاريف الصهيونية لمحافل أمنية في دولة الاحتلال أن الجندي موجود بحوزته تقريباً .
صلب المراس
وفي الشارع الفلسطيني؛ فإنهم يرسمون للجعبري صورة القائد المقاوم صلب المراس وقوي الشكيمة، وصاحب التصميم على المضي في منازلة جيش الاحتلال، ولذا فإنّ عملية 'كرم أبو سالم' المدوية، جاءت منسجمة مع المواصفات تلك.
وأحمد الجعبري، ذو الرابعة والأربعين من عمره، كان قد أُفرج عنه عام 1996 من سجون الاحتلال بعد أن أمضى فيها ثلاث عشرة سنة، حيث كان يعتبر من أبرز قادة الأسرى وممثلاً للسجون أمام إدارتها الإسرائيلية، وهو يجيد اللغة العبرية قراءة وكتابة.
رصدت مصادر إعلامية عبرية، أنّ الجعبري قد أخذ على عاتقه منذ الإفراج عنه من سجون الاحتلال، العمل على تحرير الأسرى الفلسطينيين بكل الوسائل المتاحة، وكان ينتظر الصيد السمين له حتى يتمكن من الإيفاء بالعهد لهؤلاء الأسرى وذويهم الذين كان يشاركهم فعالياتهم.
وبحسب من التقوا الجعبري بينما كان أسيراً في سجون الاحتلال الإسرائيلي؛ فانّ هذا الرجل الصلب يتمتع بعقلية أمنية كبيرة، صقلتها تجربة المقاومة وسنوات السجن، ولذا؛ لم يكن مستغرباً أن يتولى تدريس النظريات والمبادئ والتطبيقات الأمنية للأسرى في الزنازين.
رفض التوقيع
ومن المحطات الهامة في تجربته؛ يبرز رفضه في عام 1994 أن يُطلق سراحه من سجون الاحتلال إثر الإفراجات التي تمت في إطار اتفاقية أوسلو، وكان يومها قد اجتاز إحدى عشرة سنة في الأسر، وتبقت له سنتان.
لقد رفض الجعبري ذلك الإفراج لأنّ الأمر تطلّب آنذاك التوقيع على تعهد بعدم ممارسة المقاومة، حيث وقع معظم الأسرى آخذين بالرخصة، في حين قال الجعبري حينها قولته المشهورة 'أمضيت في سجون الاحتلال 11 عاماً، سأمضي العامين الباقيين لي ولن أوقع على تعهّد يحرمني من مقاومة المحتل'.
وهو ما كان بالفعل. فقد خرج الجعبري عام 1996 من سجون الاحتلال مرفوع الرأس، لكنّ حركته كانت تواجه الضربات المشددة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة السلطة الفلسطينية. وفي ذلك الوقت؛ شرع الأسير المحرّر بإعادة ترتيب صفوف حركته قبل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الذين أتمّا إعادة بناء التنظيم.
يهتم بالأسرى
وأنشأ الجعبري في ذلك الوقت مؤسسة تهتم بالأسرى في سجون الاحتلال، وكان يسعى لإقامة مركز دراسات لتأهيل الأسرى، بينما تقلّد مسؤولية لجنة الأسرى في حركة 'حماس'، محتفظاً خلال ذلك بعلاقات مميزة مع كافة الفصائل الفلسطينية، لاسيما مع قادة حركة فتح الذي عمل معهم على إخماد العديد من المشكلات الداخلية في الشارع الفلسطيني التي كانت تبرز بين الحين والآخر.
وقد افتتح الجعبري أول مكتب لحركة حماس، ولم يكن مكتباً رسمي، لكنّ ذلك المقر الواقع على شاطئ بحر غزة اتخذ اسم 'مكتب الميناء'، وكانت تعقد فيه الكثير من نشاطات الحركة.
وخلال ذلك؛ عمل الجعبري بصمت على تقوية كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، الذي تعرض لضربة كبيرة من قبل السلطة عام 1996، حتى اندلاع انتفاضة الأقصى في أيلول (سبتمبر) 2000.
وفي الانتفاضة اضطلع القيادي الفلسطيني بدور فاعل، حيث ظل يعمل في العلن حتى نزل تحت الأرض بعد أن أصبح مطلوباً لقوات الاحتلال، التي حاولت اغتياله قبل 22 شهراً حينما قصفت منزله بالصواريخ، ما أدى إلى إصابته بجراح طفيفة واستشهاد عدد من الفلسطينيين بينهم نجله البكر محمد واثنين من أشقائه وصهره ومرافقه، وكانت مجزرة دامية.
ومع انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة في أيلول (سيتمر) الماضي، لم يظهر الجعبري بشكل مباشر في الاحتفالات التي أقامتها حركة حماس، في حين رفضت سلطات الاحتلال السماح له بأداء فريضة الحج من خلال السفر عن طريق معبر رفح الحدودي هو واثنان من قادة المقاومة تم اغتيالهما لاحقاً.
وقيل أيضاً إنّ الجعبري رفض منصباً رفيعاً في الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس، وفضل أن يبقى خارج الحكومة ليكون متحرِّراً من أي التزامات، وليتفرغ لعمل الحركة.
ورغم ضعف نظره الذي أصيب به جراء الاعتقال المزمن؛ إلاّ أنّ ذلك لم يمنعه من استخدام أساليب ووسائل متعددة في التخفي عن أنظار الطائرات، رغم عمله الميداني الملحوظ، لا سيما في تدخله المستمر لاحتواء المشكلات الأخيرة بين حركتي حماس وفتح، ودوره في التوافق بين الطرفين.
هذا القائد الفلسطيني يتنقل بحذر، وقليلاً ما يستخدم أجهزة الاتصالات، كما أنه يرفض الظهور عبر وسائل الإعلام في الاجتماعات التي كان يحضرها للفصائل، لكنّ الواضح أنه حاضر بقوة في وعي كبار القادة في جيش الاحتلال، الذين يترصدونه، وخاصة منذ فجر الأحد (25/6/2006).