ابن الخليل
12-09-2008, 06:09 AM
1990
مثلما كان حريق المسجد الأقصى سنة ألف وتسعمائة وتسعة وستين ،فقد كانت المجزرة الوحشية التي اقترفها الصهاينة في المسجد الأقصى يوم الثامن من تشرين الأول سنة ألف وتسعمائة وتسعين جريمة مدبرة .
قبل المجزرة بأيام وزعت الجماعة المسماة "أمناء جبل الهيكل" بيانا على وسائل الإعلام الصهيونية بمناسبة ما يسمى عيد العُرش اليهودي ،أعلنت فيه أنها تنوي القيام بمسيرة باتجاه المسجد الأقصى يوم الثامن من تشرين الأول ،لاسترداد المسجد من أيدي العرب ،ودعت اليهود إلى المشاركة في هذه المسيرة التي وصفعا البيان بالحاسمة ،لوضع حجر الأساس لبناء ما أسمته الهيكل الثالث .
مع صدور هذا البيان ،تنادى المسلمون من كل أنحاء فلسطين لحماية المسجد، ومنذ صلاة فجر ذلك اليوم ،بدأ المسلمون بالتوافد إلى المسجد للحيلولة دون دخول الجماعة الإرهابية الصهيونية إليه .
السلطات الصهيونية التي كانت تبيت للجريمة سمحت بدخول المصلين بأعداد كبيرة رغم أنها دأبت على منع من يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاما من دخول المسجد.
مع تقدم النهار ،بدا الوضع هادئا ،لكنه يشي بالريبة ،فتعداد أفراد الشرطة الصهيونية كان أكبر من حجمه المعتاد بكثير.
عند العاشرة وأربعين دقيقة علا صراخ النساء المتواجدات في مصلى النساء وعلى سطح مسجد قبة الصخرة ،حيث أمطر اليهود السماء بقنابل غازية تجاههن.
توجه المصلون صوب الصراخ ،فبدأ الجنود الصهاينة بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز باتجاههم.
تعالت أصوات التكبير في المسجد وساحات الحرم القدسي، فخرج المصلون الذين انتبهوا إلى صوت إطلاق الرصاص إلى الساحات للدفاع عن مسجدهم .
واندلعت معركة غير متكافئة.. الصهاينة يطلقون الرصاص الحي.. والشبان والأطفال والشيوخ والنساء يردون عليهم بالحجارة، لتغوص ساحة المسجد وساحات الحرم بالدماء التي انتشرت على مساحة واسعة .
افتدي الأقصى بدماء اثنين وعشرين شهيدا وأكثر من مائتي جريح تراوحت جراحهم بين الخفيفة والمتوسطة ،وكان يوما مشهودا آخر من أيام القدس .
قوات الاحتلال التي افترقت هذه المجزرة الوحشية ،أدعت أنها تعرضت لمضايقات أجبرتها على أن تقوم بما قامت به .
في حين أكد شهود العيان أن الشرطة الصهيونية كانت تزود المستوطنين بأمشاط الرصاص كي يساعدوها في إطلاق النار على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى وساحات الحرم القدسي .
الهيئة الإسلامية شكلت لجنة لتقصي الحقائق ردا على الادعاءات الصهيونية، وقد أكد التقرير الذي أصدرته اللجنة التي شكلتها الهيئة على أن المجزرة كانت مبيتة وأن الصهاينة قاموا بالإعداد لها بشكل محكم .
وأورد التقرير قولا للضابط المسئول عن حرس الحدود لمساعد مدير المسجد الأقصى:
"إذا ما رمي حجر صغير علينا ،فإننا سنطلق الرصاص الحي ،ولا يكفيني قتل مئة ألف مسلم".
وهذا القول الذي ترجمه الصهاينة جزئيا يعكس نيتهم بتنفيذ الجريمة ،علما أن الصهاينة هم من بدأ الاعتداء بمهاجمة مصلى النساء .
مجلس الأمن الدولي أصدر قرارا دان فيه المجزرة الوحشية التي وقعت في الحرم القدسي وحمل القوات الصهيونية المسؤولية عنها .
وهو قرار أضيف إلى قرارات سابقة وسوف تلحقه قرارات أخرى دون جدوى أو ترجمة فعلية على الأرض.
مثلما كان حريق المسجد الأقصى سنة ألف وتسعمائة وتسعة وستين ،فقد كانت المجزرة الوحشية التي اقترفها الصهاينة في المسجد الأقصى يوم الثامن من تشرين الأول سنة ألف وتسعمائة وتسعين جريمة مدبرة .
قبل المجزرة بأيام وزعت الجماعة المسماة "أمناء جبل الهيكل" بيانا على وسائل الإعلام الصهيونية بمناسبة ما يسمى عيد العُرش اليهودي ،أعلنت فيه أنها تنوي القيام بمسيرة باتجاه المسجد الأقصى يوم الثامن من تشرين الأول ،لاسترداد المسجد من أيدي العرب ،ودعت اليهود إلى المشاركة في هذه المسيرة التي وصفعا البيان بالحاسمة ،لوضع حجر الأساس لبناء ما أسمته الهيكل الثالث .
مع صدور هذا البيان ،تنادى المسلمون من كل أنحاء فلسطين لحماية المسجد، ومنذ صلاة فجر ذلك اليوم ،بدأ المسلمون بالتوافد إلى المسجد للحيلولة دون دخول الجماعة الإرهابية الصهيونية إليه .
السلطات الصهيونية التي كانت تبيت للجريمة سمحت بدخول المصلين بأعداد كبيرة رغم أنها دأبت على منع من يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاما من دخول المسجد.
مع تقدم النهار ،بدا الوضع هادئا ،لكنه يشي بالريبة ،فتعداد أفراد الشرطة الصهيونية كان أكبر من حجمه المعتاد بكثير.
عند العاشرة وأربعين دقيقة علا صراخ النساء المتواجدات في مصلى النساء وعلى سطح مسجد قبة الصخرة ،حيث أمطر اليهود السماء بقنابل غازية تجاههن.
توجه المصلون صوب الصراخ ،فبدأ الجنود الصهاينة بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز باتجاههم.
تعالت أصوات التكبير في المسجد وساحات الحرم القدسي، فخرج المصلون الذين انتبهوا إلى صوت إطلاق الرصاص إلى الساحات للدفاع عن مسجدهم .
واندلعت معركة غير متكافئة.. الصهاينة يطلقون الرصاص الحي.. والشبان والأطفال والشيوخ والنساء يردون عليهم بالحجارة، لتغوص ساحة المسجد وساحات الحرم بالدماء التي انتشرت على مساحة واسعة .
افتدي الأقصى بدماء اثنين وعشرين شهيدا وأكثر من مائتي جريح تراوحت جراحهم بين الخفيفة والمتوسطة ،وكان يوما مشهودا آخر من أيام القدس .
قوات الاحتلال التي افترقت هذه المجزرة الوحشية ،أدعت أنها تعرضت لمضايقات أجبرتها على أن تقوم بما قامت به .
في حين أكد شهود العيان أن الشرطة الصهيونية كانت تزود المستوطنين بأمشاط الرصاص كي يساعدوها في إطلاق النار على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى وساحات الحرم القدسي .
الهيئة الإسلامية شكلت لجنة لتقصي الحقائق ردا على الادعاءات الصهيونية، وقد أكد التقرير الذي أصدرته اللجنة التي شكلتها الهيئة على أن المجزرة كانت مبيتة وأن الصهاينة قاموا بالإعداد لها بشكل محكم .
وأورد التقرير قولا للضابط المسئول عن حرس الحدود لمساعد مدير المسجد الأقصى:
"إذا ما رمي حجر صغير علينا ،فإننا سنطلق الرصاص الحي ،ولا يكفيني قتل مئة ألف مسلم".
وهذا القول الذي ترجمه الصهاينة جزئيا يعكس نيتهم بتنفيذ الجريمة ،علما أن الصهاينة هم من بدأ الاعتداء بمهاجمة مصلى النساء .
مجلس الأمن الدولي أصدر قرارا دان فيه المجزرة الوحشية التي وقعت في الحرم القدسي وحمل القوات الصهيونية المسؤولية عنها .
وهو قرار أضيف إلى قرارات سابقة وسوف تلحقه قرارات أخرى دون جدوى أو ترجمة فعلية على الأرض.