ابن الخليل
12-08-2008, 09:28 PM
قصة عملية البطل
عامر أبو سرحان
بقلم
الأسير المحرر
رأفت حمدونة
نفذت يد الغدر بلا رحمة مجزرة الأقصى وسقط خلالها الشهداء والجرحى وحزنت قبة الصخرة لشهدائها بعد أن وقفوا كالجبال الرواسي يدافعون عنها وتلهفت تلك العروس لمن يلبي نداءها، ألا وهو نداء التضحية والفداء انتقاماً لمن صان حرمتها ، وحمى حماها.
فكان يوم المذبحة يوم الحزن ، ونعى الشعب شهداءه وانتظر شعب فلسطين ذلك الفارس الذي سيشفى صدورهم رداً على تلك المذبحة النكراء.
عاهد عامر منذ تلك اللحظة شهداء الأقصى ، وطيّر التحيات الأخيرة لقبة الصخرة ، وفُرِضَ منع التجول على المناطق بأسرها عقب المذبحة . وبعد أسبوعين فك المنع واستعد عامر لينفذ عهده ويلبي النداء.
وبات ليلته في العبادة والدعاء والابتهال وفي يوم الأحد 21/10/1990 م خرج عامر من بيته الكائن في العبيدية ببيت لحم وهو في العشرين من العمر ، خرج عامر القلب حاملاً روحه التقية والنقية على كفه بعد أن ودع الأهل والزوجة وتراب بيت لحم .
متوجهاً إلى عمله في حي البقعة بالقدس ، وركب عامر الباص وأخذ سكيناً ووضعها في جيبه وكان رأسها يصل من طولها إلى الركبة .
وعندما علم أن قوات الجيش تقيم الحواجز على الطرقات خوفاً من المشاكل ، أخرج عامر السكين ووضعها تحت قدمه وفي حال مصادفة حاجز للتفتيش يركلها بقدمه ليبعد الشبهة والخطر.
ووصل عامر عمله وسهل الله له أمر الوصول بسلام فوضع أدوات العمل في مكانها وهي عبارة عن عدة الكسارة.
خرج ليكون مجدد ثورة السكاكين ، وانتقل عامر ذلك البطل من مكان إلى آخر ووقعت عينه على مجندة فامتشق الفارس سلاحه وهجم عليها وضربها في الصدر ما يزيد على العشر ضربات متتالية فأرداها جثة ملطخة بالدماء.
ورأى أهل الحي القتيلة وخرجوا من بيوتهم ولحقوا عامراً بقضبان الحديد والهروات وأخذ عامر يجري في وسط الطريق وإذ برجل يمسك عامر ويقول له إمشي معي سأحميك منهم ولا تقلق وسار عامر بعض الخطوات ، فقال عامر في نفسه وإلى أين هذا سيأخذني؟؟ وفي تلك اللحظات كانت السكين مخفية ، فأخرجها عامر وأمسك بيده ولفها ووجه له سبعة طعنات متتالية فأرداه قتيلاً وهرب الفارس شاهراً سكينه للتحدي وفي أعماقه ثورة.
ولحق به أهل الحي وسمع البطل أصوات الرصاص وهو يوجه نحوه ، فوقف البطل ورأى مصدر النار فلحق عامر به شغوفاً عاشقاً للشهادة فأصابه ذلك الرجل برصاصتين في رجليه فأثار غضب عامر فتبعه فهرب من أمامه وبيده المسدس وقفز من سور إلى آخر وقفز عامر خلفه فوقف ذلك الشخص في زاوية وبيده مسدسه وأخذ يبكي واشتدت آلام عامر اثر الطلقتين وهجم على صاحب المسدس وطعنه في الصدر ثلاثة عشر طعنة بسكينه حتى أجهز عليه وفجأة استنفذت قوى عامر وفقد وعيه اثر نزف الإصابتين وهجم السكان عليه وضربوه بسكينه في جبينه فكانت ومازالت نجمة تشهد على تضحياته وبطولاته وحضرت قوة من الشرطة ونقلوه إلى المستشفى واعترف بتنفيذ عمليته انتقاماً لمجزرة الأقصى ومثل عمر أمام المحكمة فحكموا عليه ثلاث مرات مدى الحياة وهدموا بيته.
فكانت عمليته فتوح وبركة على الشعب الفلسطيني وتاريخه حيث أنها تبعته موجه من التضحيات واحتذى حذوه مجموعة من الأبطال وسطر بدمه الطاهر أمجد وأنصع الصفحات.
والآن يقضي الفارس حكمه في سجون الاحتلال مرابطاً مع إخوانه .
ندعوا الله له بالفرج القريب.
****************
عامر أبو سرحان
بقلم
الأسير المحرر
رأفت حمدونة
نفذت يد الغدر بلا رحمة مجزرة الأقصى وسقط خلالها الشهداء والجرحى وحزنت قبة الصخرة لشهدائها بعد أن وقفوا كالجبال الرواسي يدافعون عنها وتلهفت تلك العروس لمن يلبي نداءها، ألا وهو نداء التضحية والفداء انتقاماً لمن صان حرمتها ، وحمى حماها.
فكان يوم المذبحة يوم الحزن ، ونعى الشعب شهداءه وانتظر شعب فلسطين ذلك الفارس الذي سيشفى صدورهم رداً على تلك المذبحة النكراء.
عاهد عامر منذ تلك اللحظة شهداء الأقصى ، وطيّر التحيات الأخيرة لقبة الصخرة ، وفُرِضَ منع التجول على المناطق بأسرها عقب المذبحة . وبعد أسبوعين فك المنع واستعد عامر لينفذ عهده ويلبي النداء.
وبات ليلته في العبادة والدعاء والابتهال وفي يوم الأحد 21/10/1990 م خرج عامر من بيته الكائن في العبيدية ببيت لحم وهو في العشرين من العمر ، خرج عامر القلب حاملاً روحه التقية والنقية على كفه بعد أن ودع الأهل والزوجة وتراب بيت لحم .
متوجهاً إلى عمله في حي البقعة بالقدس ، وركب عامر الباص وأخذ سكيناً ووضعها في جيبه وكان رأسها يصل من طولها إلى الركبة .
وعندما علم أن قوات الجيش تقيم الحواجز على الطرقات خوفاً من المشاكل ، أخرج عامر السكين ووضعها تحت قدمه وفي حال مصادفة حاجز للتفتيش يركلها بقدمه ليبعد الشبهة والخطر.
ووصل عامر عمله وسهل الله له أمر الوصول بسلام فوضع أدوات العمل في مكانها وهي عبارة عن عدة الكسارة.
خرج ليكون مجدد ثورة السكاكين ، وانتقل عامر ذلك البطل من مكان إلى آخر ووقعت عينه على مجندة فامتشق الفارس سلاحه وهجم عليها وضربها في الصدر ما يزيد على العشر ضربات متتالية فأرداها جثة ملطخة بالدماء.
ورأى أهل الحي القتيلة وخرجوا من بيوتهم ولحقوا عامراً بقضبان الحديد والهروات وأخذ عامر يجري في وسط الطريق وإذ برجل يمسك عامر ويقول له إمشي معي سأحميك منهم ولا تقلق وسار عامر بعض الخطوات ، فقال عامر في نفسه وإلى أين هذا سيأخذني؟؟ وفي تلك اللحظات كانت السكين مخفية ، فأخرجها عامر وأمسك بيده ولفها ووجه له سبعة طعنات متتالية فأرداه قتيلاً وهرب الفارس شاهراً سكينه للتحدي وفي أعماقه ثورة.
ولحق به أهل الحي وسمع البطل أصوات الرصاص وهو يوجه نحوه ، فوقف البطل ورأى مصدر النار فلحق عامر به شغوفاً عاشقاً للشهادة فأصابه ذلك الرجل برصاصتين في رجليه فأثار غضب عامر فتبعه فهرب من أمامه وبيده المسدس وقفز من سور إلى آخر وقفز عامر خلفه فوقف ذلك الشخص في زاوية وبيده مسدسه وأخذ يبكي واشتدت آلام عامر اثر الطلقتين وهجم على صاحب المسدس وطعنه في الصدر ثلاثة عشر طعنة بسكينه حتى أجهز عليه وفجأة استنفذت قوى عامر وفقد وعيه اثر نزف الإصابتين وهجم السكان عليه وضربوه بسكينه في جبينه فكانت ومازالت نجمة تشهد على تضحياته وبطولاته وحضرت قوة من الشرطة ونقلوه إلى المستشفى واعترف بتنفيذ عمليته انتقاماً لمجزرة الأقصى ومثل عمر أمام المحكمة فحكموا عليه ثلاث مرات مدى الحياة وهدموا بيته.
فكانت عمليته فتوح وبركة على الشعب الفلسطيني وتاريخه حيث أنها تبعته موجه من التضحيات واحتذى حذوه مجموعة من الأبطال وسطر بدمه الطاهر أمجد وأنصع الصفحات.
والآن يقضي الفارس حكمه في سجون الاحتلال مرابطاً مع إخوانه .
ندعوا الله له بالفرج القريب.
****************