شظايا انثى
10-18-2008, 02:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up8/081018123115hpyj.jpg
جائني صوتها عبر الهاتف يكتنفه البهجة العميقة و السعادة و كان قبل محمّلاً بنبرات التهديد و الوعيد مرفقةً حديثها بعبارتها المشهورة : " العيال الله يهديهم !! " .. و لكنه هذه المرّة مختلف غير ما عهدته !!
" أخيراً ابني صار يحفظ !! " .. كان هذا ما هتفت به من فورها دونما دخول في عادي الحديث !! مما زاد تعجّبي و دهشتي ..
" بشرّي يا ام سمير .. شو !! " .. سألتها دونما تحقيق !!
" انتي بس تعالي و رح تعرفي !! " .. هكذا اختتمنا حديثنا الفصير الذي لم يمتد للدقيقة و النصف من الزمن !!
http://mohamedbeckham.jeeran.com/طفل.jpg
حضرت منزلها .. و السعادة لا زالت على محياها الناعم .. و بصوتٍ يملأه الحبور هتفت بها : " بشّري !! بشّري !! " ..
فلم تتمالك نفسها و هتفت به .. فحضر بسرعة البرق و انتصب أمامها كالجندي المطيع في مهمته العسكرية .. و أصدرت أمرها بإسماعي ما يحفظه ..
و صدمت حين انتصب في وقفته و بصوته الناعم يردد :
" حبيبي قرّب .. بص و بص بص !!
زعلان ازعل .. ازعل نص نص !!
احسن هبعد .. ابعد اه و نص !!
و هتبقى انتَ اكيد خسران !! " ..
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up8/0810181231158MqW.jpg
جائتني بوجه حزين .. مكسو بأسىً لا مثيل له !! .. و عينان تنضحان مزنَ الجوى و تبوحان بما جار عليه الزمن !!
سألتها من لهفةٍ عليها .. فلعلّ ألمها سيودي بها .. أو دمعها سيهلكها .. فكلاهما شديدي الوطأة عليها !!..
أجابت دونما انتحاب : " انتهى زمن الحب !! زمن البراءة !!
زوجي يريدني جميلة باهرة !! " ..
انبهرت !! فهي أجمل من عرفتهن .. بجسدها و روحها .. لم أرَ لها مثيلاً قطّ في صورة امرأة .. يا للطلب العجيب !!..
" لربما هي أفاعيل الزمن يا سعاد .. ربّما آن الأوان لبعض التعديلات البسيطة !! " .. و هيَ في غنىً عن تلك التعديلات !!
" يريدني جميلةً أقول .. كهيفاء وهبي أو نانسي عجرم !! " ..
هنا ضاع الكلام .. و لم يبقَ للحديث بقيّة !! ........
من وحي التجربة !! .....
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up8/081018123117wk6g.jpg
التقيته في مطعم المدينة بعد نهارٍ طويلٍ محفوفٍ بالمشاغل و مطعّمٍ بالإنهاك و مزركشٍ بالتعبِ و الارهاق ..
رأيته في أبهى حلَّته كعادتِه و أوهنها !! .. وسيم ضَجِرْ !!
" رعد !! .. كيف حالك ؟؟ .. لمَ لست مع أناهيد كعادتكما !! " ..
و للحق ! .. فهو و زوجته مثال الطفل و دميته !!
" أنا بخير سيدتي .. أشكركِ .. و لكنني مستعجل بعض الشيء .. لديّ موعد مع الطبيب ..... !! " ..
" سلامات !! هل جرى لأناهيد ما يستدعي جراحةً تجميلية !! " ..
" ههه !! لا .. بل أنا من سيجري الجراحة !! " ..
" و لماذا !! .. انت وسيم منذ عرفتك !! .. و لا تحتاج لما تذكره !! " ..
" أعلم ذلك يا سيدتي جيداً .. أعلم !! .. و لكن أناهيد لن ترضى بي ما لم أحاكي بجمالي مهندّاً !!" ... و انتهى باقي الكلام ....
من أرض واقعي !! .........
التقيته في مطعم المدينة بعد نهارٍ طويلٍ محفوفٍ بالمشاغل و مطعّمٍ بالإنهاك و مزركشٍ بالتعبِ و الارهاق ..
رأيته في أبهى حلَّته كعادتِه و أوهنها !! .. وسيم ضَجِرْ !!
" رعد !! .. كيف حالك ؟؟ .. لمَ لست مع أناهيد كعادتكما !! " ..
و للحق ! .. فهو و زوجته مثال الطفل و دميته !!
" أنا بخير سيدتي .. أشكركِ .. و لكنني مستعجل بعض الشيء .. لديّ موعد مع الطبيب ..... !! " ..
" سلامات !! هل جرى لأناهيد ما يستدعي جراحةً تجميلية !! " ..
" ههه !! لا .. بل أنا من سيجري الجراحة !! " ..
" و لماذا !! .. انت وسيم منذ عرفتك !! .. و لا تحتاج لما تذكره !! " ..
" أعلم ذلك يا سيدتي جيداً .. أعلم !! .. و لكن أناهيد لن ترضى بي ما لم أحاكي بجمالي مهندّاً !!" ... و انتهى باقي الكلام ....
من أرض واقعي !! .........
كم لعب بنا الإعلام و ترفّه !! ... كم تقلّبنا على فراش خطاياه و تنعّمنا بالخطأ اللذيذ !! ..
كم أهملنا من نحبّ في سبيل لحظة حلم جميل مع من نحبّ !!
و ليتنا اكتفينا عند ذا !!
لم نتنبّه لما أفسدوه علينا الا حين فات الفوت .. فلا نفع العويل و لا الصوت !!
طفلي في الثالثة و يغني !!
و زوجي في خريفهِ عاشقاً !!
و ابنتي في ربيعها حالمة !!
و أنا في زهوِ أنوثتي منتشية !!
غدا الاعلام بالنسبة لنا أكثر من مصدر لاستقاء الأخبار و متابعة الوقائع .. فقد غدا كحَلَبَةٍ يتنازع فيها مختلف الأطراف و القيادات على لقب السيادة !!
تناوب الرجال على أنظارنا .. و تسللت النساء الى فرشنا .. و عبث العابثون و أوهمونا !!
و النتيجة ::!!
لا فلسطين حرّرتْ !! .. و لا كشمير ضمّدتْ !! .. و لا لبنان حضِنَتْ !! ..
لا نحن في الجنة ناعمون .. و لا هم بالجحيم يتقلّبون !!
لا هم بهمومنا عالمون .. و لا نحن لنواياهم مدركون !!
قد تقول/ين أنهم أعلمونا بذا و عن ذا !! .. و لكن ما أعطونا ما حرمونا منه أعظم !!
أين المصداقية حين يتمايل ابني على وقعٍ " خادش للحياء!!" أقل ما يقال عنه !! ..
أين الفائدة ان كان أطفالي يرون ما قد يؤثر عليهم مستقبلاً بل و هو أكيد .. و سيتغير معه نظرتهم لكل شيء في كل شيء !!
أين ما جنيناه من فائدة سوى: " أفاد مصدر مسؤول في الجيش .... " .. و " هذا !! و قد عبّرت الجامعة العربية عن عظيم استنكارها لما جرى صباح أمس الأول !! " ..
هل تراها ستعبّر عن استنكارها الشديد لما يحصل على أرض واقعها !!
لا أظنّ ذلك !! .. لا أظن ذلك !! .. و أستبعده !!
ضاعتِ القيم فضاعتِ الحرمات ..
فما عاد لي من ينصرني سوى ربِّ !!
ما عاد في الأمل من نبضِ يسري ..
و لا معتصماه باتت تلبّي !!
أيا مشرق الكون و مغربه هلمّوا ..
و اسمعوا شكوايَ و عَتَبِي !!
هم أولاء من نحروا عفّتي ..
فلا لعويل جزعوا و لا لندبِ !!
أَ تراهم تقصّدوا تحلّلي ..
أم كانت لعبةً من الألعابِ !!
أَ قَفَلوا على دربِ الفضيلةِ ..
تراهم أم واصلوا على ذاتِ الدربِ !!
و لا أدري أَ قريب ما نرجوه من صلاحٍ أم بعيد !!
أ قريب أم بعيد !!!! .....
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up8/081018123115hpyj.jpg
جائني صوتها عبر الهاتف يكتنفه البهجة العميقة و السعادة و كان قبل محمّلاً بنبرات التهديد و الوعيد مرفقةً حديثها بعبارتها المشهورة : " العيال الله يهديهم !! " .. و لكنه هذه المرّة مختلف غير ما عهدته !!
" أخيراً ابني صار يحفظ !! " .. كان هذا ما هتفت به من فورها دونما دخول في عادي الحديث !! مما زاد تعجّبي و دهشتي ..
" بشرّي يا ام سمير .. شو !! " .. سألتها دونما تحقيق !!
" انتي بس تعالي و رح تعرفي !! " .. هكذا اختتمنا حديثنا الفصير الذي لم يمتد للدقيقة و النصف من الزمن !!
http://mohamedbeckham.jeeran.com/طفل.jpg
حضرت منزلها .. و السعادة لا زالت على محياها الناعم .. و بصوتٍ يملأه الحبور هتفت بها : " بشّري !! بشّري !! " ..
فلم تتمالك نفسها و هتفت به .. فحضر بسرعة البرق و انتصب أمامها كالجندي المطيع في مهمته العسكرية .. و أصدرت أمرها بإسماعي ما يحفظه ..
و صدمت حين انتصب في وقفته و بصوته الناعم يردد :
" حبيبي قرّب .. بص و بص بص !!
زعلان ازعل .. ازعل نص نص !!
احسن هبعد .. ابعد اه و نص !!
و هتبقى انتَ اكيد خسران !! " ..
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up8/0810181231158MqW.jpg
جائتني بوجه حزين .. مكسو بأسىً لا مثيل له !! .. و عينان تنضحان مزنَ الجوى و تبوحان بما جار عليه الزمن !!
سألتها من لهفةٍ عليها .. فلعلّ ألمها سيودي بها .. أو دمعها سيهلكها .. فكلاهما شديدي الوطأة عليها !!..
أجابت دونما انتحاب : " انتهى زمن الحب !! زمن البراءة !!
زوجي يريدني جميلة باهرة !! " ..
انبهرت !! فهي أجمل من عرفتهن .. بجسدها و روحها .. لم أرَ لها مثيلاً قطّ في صورة امرأة .. يا للطلب العجيب !!..
" لربما هي أفاعيل الزمن يا سعاد .. ربّما آن الأوان لبعض التعديلات البسيطة !! " .. و هيَ في غنىً عن تلك التعديلات !!
" يريدني جميلةً أقول .. كهيفاء وهبي أو نانسي عجرم !! " ..
هنا ضاع الكلام .. و لم يبقَ للحديث بقيّة !! ........
من وحي التجربة !! .....
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up8/081018123117wk6g.jpg
التقيته في مطعم المدينة بعد نهارٍ طويلٍ محفوفٍ بالمشاغل و مطعّمٍ بالإنهاك و مزركشٍ بالتعبِ و الارهاق ..
رأيته في أبهى حلَّته كعادتِه و أوهنها !! .. وسيم ضَجِرْ !!
" رعد !! .. كيف حالك ؟؟ .. لمَ لست مع أناهيد كعادتكما !! " ..
و للحق ! .. فهو و زوجته مثال الطفل و دميته !!
" أنا بخير سيدتي .. أشكركِ .. و لكنني مستعجل بعض الشيء .. لديّ موعد مع الطبيب ..... !! " ..
" سلامات !! هل جرى لأناهيد ما يستدعي جراحةً تجميلية !! " ..
" ههه !! لا .. بل أنا من سيجري الجراحة !! " ..
" و لماذا !! .. انت وسيم منذ عرفتك !! .. و لا تحتاج لما تذكره !! " ..
" أعلم ذلك يا سيدتي جيداً .. أعلم !! .. و لكن أناهيد لن ترضى بي ما لم أحاكي بجمالي مهندّاً !!" ... و انتهى باقي الكلام ....
من أرض واقعي !! .........
التقيته في مطعم المدينة بعد نهارٍ طويلٍ محفوفٍ بالمشاغل و مطعّمٍ بالإنهاك و مزركشٍ بالتعبِ و الارهاق ..
رأيته في أبهى حلَّته كعادتِه و أوهنها !! .. وسيم ضَجِرْ !!
" رعد !! .. كيف حالك ؟؟ .. لمَ لست مع أناهيد كعادتكما !! " ..
و للحق ! .. فهو و زوجته مثال الطفل و دميته !!
" أنا بخير سيدتي .. أشكركِ .. و لكنني مستعجل بعض الشيء .. لديّ موعد مع الطبيب ..... !! " ..
" سلامات !! هل جرى لأناهيد ما يستدعي جراحةً تجميلية !! " ..
" ههه !! لا .. بل أنا من سيجري الجراحة !! " ..
" و لماذا !! .. انت وسيم منذ عرفتك !! .. و لا تحتاج لما تذكره !! " ..
" أعلم ذلك يا سيدتي جيداً .. أعلم !! .. و لكن أناهيد لن ترضى بي ما لم أحاكي بجمالي مهندّاً !!" ... و انتهى باقي الكلام ....
من أرض واقعي !! .........
كم لعب بنا الإعلام و ترفّه !! ... كم تقلّبنا على فراش خطاياه و تنعّمنا بالخطأ اللذيذ !! ..
كم أهملنا من نحبّ في سبيل لحظة حلم جميل مع من نحبّ !!
و ليتنا اكتفينا عند ذا !!
لم نتنبّه لما أفسدوه علينا الا حين فات الفوت .. فلا نفع العويل و لا الصوت !!
طفلي في الثالثة و يغني !!
و زوجي في خريفهِ عاشقاً !!
و ابنتي في ربيعها حالمة !!
و أنا في زهوِ أنوثتي منتشية !!
غدا الاعلام بالنسبة لنا أكثر من مصدر لاستقاء الأخبار و متابعة الوقائع .. فقد غدا كحَلَبَةٍ يتنازع فيها مختلف الأطراف و القيادات على لقب السيادة !!
تناوب الرجال على أنظارنا .. و تسللت النساء الى فرشنا .. و عبث العابثون و أوهمونا !!
و النتيجة ::!!
لا فلسطين حرّرتْ !! .. و لا كشمير ضمّدتْ !! .. و لا لبنان حضِنَتْ !! ..
لا نحن في الجنة ناعمون .. و لا هم بالجحيم يتقلّبون !!
لا هم بهمومنا عالمون .. و لا نحن لنواياهم مدركون !!
قد تقول/ين أنهم أعلمونا بذا و عن ذا !! .. و لكن ما أعطونا ما حرمونا منه أعظم !!
أين المصداقية حين يتمايل ابني على وقعٍ " خادش للحياء!!" أقل ما يقال عنه !! ..
أين الفائدة ان كان أطفالي يرون ما قد يؤثر عليهم مستقبلاً بل و هو أكيد .. و سيتغير معه نظرتهم لكل شيء في كل شيء !!
أين ما جنيناه من فائدة سوى: " أفاد مصدر مسؤول في الجيش .... " .. و " هذا !! و قد عبّرت الجامعة العربية عن عظيم استنكارها لما جرى صباح أمس الأول !! " ..
هل تراها ستعبّر عن استنكارها الشديد لما يحصل على أرض واقعها !!
لا أظنّ ذلك !! .. لا أظن ذلك !! .. و أستبعده !!
ضاعتِ القيم فضاعتِ الحرمات ..
فما عاد لي من ينصرني سوى ربِّ !!
ما عاد في الأمل من نبضِ يسري ..
و لا معتصماه باتت تلبّي !!
أيا مشرق الكون و مغربه هلمّوا ..
و اسمعوا شكوايَ و عَتَبِي !!
هم أولاء من نحروا عفّتي ..
فلا لعويل جزعوا و لا لندبِ !!
أَ تراهم تقصّدوا تحلّلي ..
أم كانت لعبةً من الألعابِ !!
أَ قَفَلوا على دربِ الفضيلةِ ..
تراهم أم واصلوا على ذاتِ الدربِ !!
و لا أدري أَ قريب ما نرجوه من صلاحٍ أم بعيد !!
أ قريب أم بعيد !!!! .....