حفيظ الليبي
10-14-2008, 03:21 AM
السلام عليكم ..
من روائع المقامات .
مقامة للشيخ عائض القرني .
يقول فيها :
- في الليل البهيم
حاورت الشيطان الرجيم !!
فلما سمعت آذان الفجر
أردت الذهاب إلى المسجد .
فقال لي :
عليك ليل طويل فأرقد .
قلت : أخاف أن تفوتني الفريضه
قال : الأوقات طويلة عريضه
قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعه
قال : لا تشدد على نفسك في الطاعه
- فما قمت حتى طلعت الشمس
فقال لي في همس :
لا تأسف على ما فات
فاليوم كله أوقات .
- و جلست لآتي بالأذكار
ففتح لي دفتر الأفكار .
فقلت : أشغلتني عن الدعاء .
فقال : دعه إلى المساء .
- و عزمت على المتاب .
فقال : تمتع بالشباب .
قلت : أخشى الموت .
قال : عمرك لا يفوت .
- و جئت لأحفظ المثاني .
قال : روح نفسك بالأغاني .
قلت : هي حرام .
قال : لبعض العلماء كلام .
قلت : أحاديث التحريم
عندي في صحيفه .
قال : كلها ضعيفه .
- و مرت حسناء فغضضت البصر
قال : ماذا في النظر ؟
قلت : فيه خطر .
قال : تفكر في الجمال
فالتفكر حلال .
- و ذهبت إلى البيت العتيق
فوقف لي في الطريق .
فقال : ما سبب هذه السفره ؟
قلت : لآخذ عمره .
فقال : ركبت الأخطار
بسبب هذا الإعتمار
و أبواب الخير كثيره
و الحسنات غزيره .
قلت : لابد من إصلاح الأحوال .
قال : الجنة لا تدخل بالأعمال .
- فلما ذهب لألقي نصيحه .
قال : لا تجر إلى نفسك فضيحه .
قلت : هذا نفع للعباد .
قال : أخشى عليك من الشهره
و هي رأس الفساد .
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص
قال : أجيبك على العام و الخاص
قلت : أحمد بن حنبل ؟
قال : قتلني بقوله
عليكم بالسنة و الكتاب المنزل .
قلت : فأبن تيميه ؟
قال : ضرباته على رأسي باليوميه
قلت : فالبخاري ؟
قال : أحرق بكتابه داري .
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج
فلنا بسيرته إبتهاج
و نهجه لنا علاج .
قلت : فرعون ؟
قال : له منا كل نصر و عون .
قلت : فصلاح الدين بطل حطين ؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين .
قلت : أبو جهل ؟
قال : نحن له إخوة و أهل .
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب .
قلت : فالمجلات الخليعه ؟
قال : هي لنا شريعه .
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي .
قلت : ما هو ذكركم ؟
قال : الأغاني .
قلت : و عملكم ؟
قال : الأماني .
قلت : و ما رأيكم بالأسواق ؟
قال : علمنا بها خفاق
و فيها يجتمع الرفاق .
قلت : كيف تضل الناس ؟
قال : بالشهوات و الشبهات
و الأمنيات و الأغنيات .
قلت : كيف تضل النساء ؟
قال : بالتبرج و السفور
و ترك المأمور
و ارتكاب المحظور .
قلت : كيف تضل العلماء ؟
قال : بحب الظهور
و العجب و الغرور
و حسد يملأ الصدور .
قلت : كيف تضل العامه ؟
قال : بالغيبة و النميمه
و الأحاديث السقيمه
و ما ليس له قيمه .
قلت : فكيف تضل التجار ؟
قال : بالربا في المعاملات
و منع الصدقات
و الإسراف في النفقات .
قلت : فكيف تضل الشباب ؟
قال : بالغزل و الهيام
و العشق و الغرام
و الإستخفاف بالأحكام
و فعل الحرام .
قلت : فما رأيك بدولة اليهود ؟
قال : إياك و الغيبه فإنها مصيبه
و إسرائيل دولة حبيبه
و من القلب قريبه .
قلت : فما تقول في واشنطن ؟
قال : خطيبي فيها يرطن
و جيشي فيها يقطن
و هي لي وطن .
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني و أتعبوني
يهدمون ما بنيت
و يقرؤن إذا غنيت
و يستعيذون إذا أتيت .
قلت : فماذا قلت لقارون ؟
قال : قلت له يأبن العجوز
أحفظ الكنوز لتفوز
فأنت أحد الرموز .
قلت : و ماذا قلت لفرعون ؟
قال : قلت له يا عظيم القصر
قل أليس لي ملك مصر
فسوف يأتيك النصر .
قلت : ماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له إشرب بنت الكروم
فإنها تذهب الهموم
و تزيل الغموم
و باب التوبة معلوم .
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي
منها تضيق نفسي
و يطول حبسي
و في كل بلاء أمسي .
قلت : فمن أحب الناس إليك ؟
قال : المغنون و الشعراء الغاوون
و أهل المعاصي و المجون
و كل خبيث مفتون .
قلت : فمن أبغض الناس إليك ؟
قال : أهل المساجد
و كل راكع ساجد
و زاهد عابد و كل مجاهد .
قلت : أعوذ بالله منك
فأختفى و غاب
كأنما ساخ في التراب
و هكذا جزاء الكذاب ..
من روائع المقامات .
مقامة للشيخ عائض القرني .
يقول فيها :
- في الليل البهيم
حاورت الشيطان الرجيم !!
فلما سمعت آذان الفجر
أردت الذهاب إلى المسجد .
فقال لي :
عليك ليل طويل فأرقد .
قلت : أخاف أن تفوتني الفريضه
قال : الأوقات طويلة عريضه
قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعه
قال : لا تشدد على نفسك في الطاعه
- فما قمت حتى طلعت الشمس
فقال لي في همس :
لا تأسف على ما فات
فاليوم كله أوقات .
- و جلست لآتي بالأذكار
ففتح لي دفتر الأفكار .
فقلت : أشغلتني عن الدعاء .
فقال : دعه إلى المساء .
- و عزمت على المتاب .
فقال : تمتع بالشباب .
قلت : أخشى الموت .
قال : عمرك لا يفوت .
- و جئت لأحفظ المثاني .
قال : روح نفسك بالأغاني .
قلت : هي حرام .
قال : لبعض العلماء كلام .
قلت : أحاديث التحريم
عندي في صحيفه .
قال : كلها ضعيفه .
- و مرت حسناء فغضضت البصر
قال : ماذا في النظر ؟
قلت : فيه خطر .
قال : تفكر في الجمال
فالتفكر حلال .
- و ذهبت إلى البيت العتيق
فوقف لي في الطريق .
فقال : ما سبب هذه السفره ؟
قلت : لآخذ عمره .
فقال : ركبت الأخطار
بسبب هذا الإعتمار
و أبواب الخير كثيره
و الحسنات غزيره .
قلت : لابد من إصلاح الأحوال .
قال : الجنة لا تدخل بالأعمال .
- فلما ذهب لألقي نصيحه .
قال : لا تجر إلى نفسك فضيحه .
قلت : هذا نفع للعباد .
قال : أخشى عليك من الشهره
و هي رأس الفساد .
قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص
قال : أجيبك على العام و الخاص
قلت : أحمد بن حنبل ؟
قال : قتلني بقوله
عليكم بالسنة و الكتاب المنزل .
قلت : فأبن تيميه ؟
قال : ضرباته على رأسي باليوميه
قلت : فالبخاري ؟
قال : أحرق بكتابه داري .
قلت : فالحجاج ؟
قال : ليت في الناس ألف حجاج
فلنا بسيرته إبتهاج
و نهجه لنا علاج .
قلت : فرعون ؟
قال : له منا كل نصر و عون .
قلت : فصلاح الدين بطل حطين ؟
قال : دعه فقد مرغنا بالطين .
قلت : أبو جهل ؟
قال : نحن له إخوة و أهل .
قلت : فأبو لهب ؟
قال : نحن معه أينما ذهب .
قلت : فالمجلات الخليعه ؟
قال : هي لنا شريعه .
قلت : فالدشوش ؟
قال : نجعل الناس بها كالوحوش
قلت : فالمقاهي ؟
قال : نرحب فيها بكل لاهي .
قلت : ما هو ذكركم ؟
قال : الأغاني .
قلت : و عملكم ؟
قال : الأماني .
قلت : و ما رأيكم بالأسواق ؟
قال : علمنا بها خفاق
و فيها يجتمع الرفاق .
قلت : كيف تضل الناس ؟
قال : بالشهوات و الشبهات
و الأمنيات و الأغنيات .
قلت : كيف تضل النساء ؟
قال : بالتبرج و السفور
و ترك المأمور
و ارتكاب المحظور .
قلت : كيف تضل العلماء ؟
قال : بحب الظهور
و العجب و الغرور
و حسد يملأ الصدور .
قلت : كيف تضل العامه ؟
قال : بالغيبة و النميمه
و الأحاديث السقيمه
و ما ليس له قيمه .
قلت : فكيف تضل التجار ؟
قال : بالربا في المعاملات
و منع الصدقات
و الإسراف في النفقات .
قلت : فكيف تضل الشباب ؟
قال : بالغزل و الهيام
و العشق و الغرام
و الإستخفاف بالأحكام
و فعل الحرام .
قلت : فما رأيك بدولة اليهود ؟
قال : إياك و الغيبه فإنها مصيبه
و إسرائيل دولة حبيبه
و من القلب قريبه .
قلت : فما تقول في واشنطن ؟
قال : خطيبي فيها يرطن
و جيشي فيها يقطن
و هي لي وطن .
قلت : فما رأيك في الدعاة ؟
قال : عذبوني و أتعبوني
يهدمون ما بنيت
و يقرؤن إذا غنيت
و يستعيذون إذا أتيت .
قلت : فماذا قلت لقارون ؟
قال : قلت له يأبن العجوز
أحفظ الكنوز لتفوز
فأنت أحد الرموز .
قلت : و ماذا قلت لفرعون ؟
قال : قلت له يا عظيم القصر
قل أليس لي ملك مصر
فسوف يأتيك النصر .
قلت : ماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال : قلت له إشرب بنت الكروم
فإنها تذهب الهموم
و تزيل الغموم
و باب التوبة معلوم .
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال : آية الكرسي
منها تضيق نفسي
و يطول حبسي
و في كل بلاء أمسي .
قلت : فمن أحب الناس إليك ؟
قال : المغنون و الشعراء الغاوون
و أهل المعاصي و المجون
و كل خبيث مفتون .
قلت : فمن أبغض الناس إليك ؟
قال : أهل المساجد
و كل راكع ساجد
و زاهد عابد و كل مجاهد .
قلت : أعوذ بالله منك
فأختفى و غاب
كأنما ساخ في التراب
و هكذا جزاء الكذاب ..