أميرة جنين
10-07-2008, 02:36 PM
سبب هزائمنا
وقعت الحرب بين مصر و الحبشة في زمن الخديوي اسماعيل وتوالت الهزائم على مصر لوقوع الخلاف بين قواد جيوشها حتى ضاق صدر الخديوي لذلك فقال لشريف باشا :
ماذا تصنع حينما تلم بك ملمة تريد أن تدفعها ؟
فقال : يا أفندينا أان الله عودني اذا حاق بي شيئ من هاذا القبيل أن ألجأ الى صحيح البخاري يقرأه لي علماء أطهار فيفرج الله عني .
فكلم الخديوي شيخ الجامع الأزهر فجمع له من صلحاء العلماء فأخذوا يتلون في البخاري أمام القبلة القديمة بالأزهر ، ومع ذلك ظلت أنباء الهزائم تتوالى .
فذهب الخديوي و معه شريف باشا إليهم غاضبا وقال : إما أن هذا الذي تقرءونه ليس صحيح البخاري أو أنكم لستم الهلماء الذين نعهدهم من رجال السلف الصالح فإن الله لم يدفع بكم ولا بتلاوتكم شيئا .
فوجم العلماء لذلك ، ثم ابتدره شيخ من آخر الصف يقول :
منك يا اسماعيل .... فإن روينا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لكم " .
فزاد وجوم المشايخ وانصرف الخديوي و معه شريف باشا و لم ينطق بكلمة ، و أخذ العلماء يلومون القائل و يؤنبونه إلى أن عاد شريف باشا يسأل عن الشيخ فأخذه الخديوي و أجلسه إلى جواره وقال له :
أعد يا أشتاذ ما قليته ؟
فأعاد الشيخ كلامه و ردد الحديث و شرحه .
فقال الخديوي : و ماذا صنعنا حتى ينزل بنا هذا البلاء ؟
قال له : أليست المحاكم مختلطة قد فتحت بقانون يبيح الزنا ؟
أليس الالزنا برخصة ؟ أليس الخمر مباحا ؟ أليس ... أليس ... وعدد له من المنكرات التي تجري بلا انكار .
وقال : فكيف تنتظر بعد ذلك النصر من السماء ؟
فقال الخديوي : وماذا نفعل و قد عاشرنا الأجانب وهذه مدينتهم ؟
فقال الشيخ : إذا ما ذنب البخاري و ما حيلة العلماء ؟
ففكر الخديوي مليا و أطرق طويلا ثم قال له :
صدقت . صدقت .
وعاد العالم لزملائه مرفوع الرأس بعد أن كان ميؤوسا من رجوعه .
وقعت الحرب بين مصر و الحبشة في زمن الخديوي اسماعيل وتوالت الهزائم على مصر لوقوع الخلاف بين قواد جيوشها حتى ضاق صدر الخديوي لذلك فقال لشريف باشا :
ماذا تصنع حينما تلم بك ملمة تريد أن تدفعها ؟
فقال : يا أفندينا أان الله عودني اذا حاق بي شيئ من هاذا القبيل أن ألجأ الى صحيح البخاري يقرأه لي علماء أطهار فيفرج الله عني .
فكلم الخديوي شيخ الجامع الأزهر فجمع له من صلحاء العلماء فأخذوا يتلون في البخاري أمام القبلة القديمة بالأزهر ، ومع ذلك ظلت أنباء الهزائم تتوالى .
فذهب الخديوي و معه شريف باشا إليهم غاضبا وقال : إما أن هذا الذي تقرءونه ليس صحيح البخاري أو أنكم لستم الهلماء الذين نعهدهم من رجال السلف الصالح فإن الله لم يدفع بكم ولا بتلاوتكم شيئا .
فوجم العلماء لذلك ، ثم ابتدره شيخ من آخر الصف يقول :
منك يا اسماعيل .... فإن روينا عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لكم " .
فزاد وجوم المشايخ وانصرف الخديوي و معه شريف باشا و لم ينطق بكلمة ، و أخذ العلماء يلومون القائل و يؤنبونه إلى أن عاد شريف باشا يسأل عن الشيخ فأخذه الخديوي و أجلسه إلى جواره وقال له :
أعد يا أشتاذ ما قليته ؟
فأعاد الشيخ كلامه و ردد الحديث و شرحه .
فقال الخديوي : و ماذا صنعنا حتى ينزل بنا هذا البلاء ؟
قال له : أليست المحاكم مختلطة قد فتحت بقانون يبيح الزنا ؟
أليس الالزنا برخصة ؟ أليس الخمر مباحا ؟ أليس ... أليس ... وعدد له من المنكرات التي تجري بلا انكار .
وقال : فكيف تنتظر بعد ذلك النصر من السماء ؟
فقال الخديوي : وماذا نفعل و قد عاشرنا الأجانب وهذه مدينتهم ؟
فقال الشيخ : إذا ما ذنب البخاري و ما حيلة العلماء ؟
ففكر الخديوي مليا و أطرق طويلا ثم قال له :
صدقت . صدقت .
وعاد العالم لزملائه مرفوع الرأس بعد أن كان ميؤوسا من رجوعه .