.:.!دموع الرحيل!.:.
07-26-2008, 11:18 AM
إيمان عبد المنعم
إسلام أونلاين
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up6/080726091810ECaO.jpg
القاهرة-
"قلبي حديد ما دام هناك ثبات على المقاومة والنصر".. كلمات تكاد لا تصل للمسامع نتيجة ضعف صوت
صاحبتها مريم فرحات "أم نضال" الشهيرة باسم "خنساء فلسطين"، وهي ترقد بغرفة العناية
المركزة "الإنعاش" في مستشفى القصر العيني بالقاهرة؛ استعدادا لإجراء جراحة قلب مفتوح غدا السبت.
تلك الكلمات التي حملت تحديا للاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة بدأت بها أم نضال
النائبة بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة حماس حديثها مع
مراسلة "إسلام أون لاين.نت".
وتعاني أم نضال من انسداد كلي في 4 شرايين بالقلب، وفشلت كافة محاولات العلاج بقطاع غزة؛ مما
استدعى نقلها للقاهرة بعد مناشدات للحكومة المصرية.
ورغم غابة الأسلاك الطبية والأجهزة التي تحيط بها منذ وصولها الخميس عبر سيارة إسعاف مجهزة من معبر
رفح الحدودي، إلا أن ابتسامتها المعهودة كانت بمثابة "كارت" التصريح لي بالاقتراب منها أكثر، رغم تحذيرات
الأطباء خوفا عليها من التحدث.
شحوب شديد بالوجه، وهدوء لا يقطعه سوى دقات الأجهزة الطبية التي تحيط بها من كل جانب هو المشهد
الذي يراه المحيطون بها.
وبذات اليد التي قويت لتجهيز 3 من أبنائها للخروج في عمليتين استشهاديتين ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية
قبل سنوات، هي ذاتها التي لم تقو اليوم أن ترفع محاولة السماح لي بالاقتراب منها؛ من كثرة ما يحيطها
من أسلاك الأجهزة الطبية.
وبعد حالة من الهمس رفعت أم نضال غطاء الأكسجين عن فمها مصممة على التحدث لـ"إسلام أون
لاين.نت" رغم تحذيرات الأطباء، واعتقدت أن هناك أمرًا خطيرًا تريد إبلاغ الأطباء به، إلا أنها وبصوت وهن يكاد
يسمع فاجأتني بأنها تريد الاطمئنان علي وعلى أحوالي وأحوال مصر وغزة.
عملية قلب مفتوح
وبسؤالها عن حالتها قالت: "قلبي حديد ما دام هناك ثبات على المقاومة والنصر"، وأضافت: "قلبي يقوى
بقوة الإيمان والجهاد، والنصر لابد له من تضحيات، وأسأل الله أن يتحقق على أيدينا حتى وإن كنا ضحاياه".
ورفضت أم نضال إجراء عملية جراحية لتركيب دعامات في القلب كانت مقررة مساء اليوم الجمعة كعلاج
مؤقت لانسداد شرايين قلبها لحين تحسن حالتها، بعد أن حذر الأطباء من إجراء عملية قلب مفتوح لها الآن.
وعن مبررات رفضها قالت أم نضال: "أخشى أن تحتاج الدعامات لنوعية خاصة من العلاج لا تتوفر في غزة في
ظل الحصار المفروض عليه، وأعلم صعوبة فتح معبر رفح مرة أخرى من أجلي".
وبعد رفضها وافق الفريق الطبي المعالج برئاسة الدكتور ياسر البغدادي استشاري القلب على إجراء عملية
قلب مفتوح لها غدا السبت 26-7-2008؛ نظرا لوضع الحالة الحرج، على حد قول الأطباء في تصريحات
لـ"إسلام أون لاين.نت".
"افتحوا رفح"
ورغم آلامها الشديدة إلا أنها لم تنس الدعوة للتخفيف من معاناة أهالي قطاع غزة قائلة بصوت تتقطع
حروفه: "أشعر بالحزن الشديد لخروجي من غزة وحيدة، وتركت من هم أكثر ألمًا وجرحًا مني، تركت مئات
القلوب الجريحة تصرخ من الآلام".
"ففي مستشفيات غزة المئات من الجرحى الذين بترت أيديهم وأرجلهم، ولا يوجد دواء يهون عليهم الألم،
وقلوب مثلي حالتهم قد تكون أشد صعوبة ولا يجدون متنفسا".
وبصوت يجاهد الصمت قالت: "أيها المصريون أنقذوا مرضى غزة قبل الموت، وافتحوا معبر رفح، اليهود فتحوا
معابرهم لنا والعرب لا".
وبعد أن طالبني الأطباء بوقف الحديث بعدما تبادلوا النظر إلى مؤشرات الأجهزة الطبية قالت أم نضال: أريد
توصيل رسالة، فقلت: لمن؟ فقالت: للمسلمين جميعا والعرب، أقول لهم: "شدوا على إيمانكم فهو طريق
النصر،
وارجعوا إلى الله تعالى"، وقبل أن يزداد خفوت صوتها قالت: "لا تنسونا من الدعاء".
وكانت السلطات المصرية قد استجابت صباح أمس الخميس لمناشدة كتلة حماس بفتح معبر رفح لعلاج أم
نضال بالقاهرة، واصفين أم نضال بالرمز الفلسطيني.
وتعرضت أم الشهداء الثلاثة: محمد، ونضال، ورواد، لنوبة قلبية حادة يوم الثلاثاء الماضي، وحاول أطباء غزة
إجراء عملية قسطرة لها، إلا أن الحالة تدهورت سريعا.
وكان عدد كبير من نشطاء الإنترنت المصريين والفلسطينيين أطلقوا رسائل لمناشدة السلطات المصرية لفتح
معبر رفح تحت عنوان: "افتحوا المعبر.. الخنساء في خطر".
إسلام أونلاين
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up6/080726091810ECaO.jpg
القاهرة-
"قلبي حديد ما دام هناك ثبات على المقاومة والنصر".. كلمات تكاد لا تصل للمسامع نتيجة ضعف صوت
صاحبتها مريم فرحات "أم نضال" الشهيرة باسم "خنساء فلسطين"، وهي ترقد بغرفة العناية
المركزة "الإنعاش" في مستشفى القصر العيني بالقاهرة؛ استعدادا لإجراء جراحة قلب مفتوح غدا السبت.
تلك الكلمات التي حملت تحديا للاحتلال الإسرائيلي والحصار المفروض على قطاع غزة بدأت بها أم نضال
النائبة بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة حماس حديثها مع
مراسلة "إسلام أون لاين.نت".
وتعاني أم نضال من انسداد كلي في 4 شرايين بالقلب، وفشلت كافة محاولات العلاج بقطاع غزة؛ مما
استدعى نقلها للقاهرة بعد مناشدات للحكومة المصرية.
ورغم غابة الأسلاك الطبية والأجهزة التي تحيط بها منذ وصولها الخميس عبر سيارة إسعاف مجهزة من معبر
رفح الحدودي، إلا أن ابتسامتها المعهودة كانت بمثابة "كارت" التصريح لي بالاقتراب منها أكثر، رغم تحذيرات
الأطباء خوفا عليها من التحدث.
شحوب شديد بالوجه، وهدوء لا يقطعه سوى دقات الأجهزة الطبية التي تحيط بها من كل جانب هو المشهد
الذي يراه المحيطون بها.
وبذات اليد التي قويت لتجهيز 3 من أبنائها للخروج في عمليتين استشهاديتين ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية
قبل سنوات، هي ذاتها التي لم تقو اليوم أن ترفع محاولة السماح لي بالاقتراب منها؛ من كثرة ما يحيطها
من أسلاك الأجهزة الطبية.
وبعد حالة من الهمس رفعت أم نضال غطاء الأكسجين عن فمها مصممة على التحدث لـ"إسلام أون
لاين.نت" رغم تحذيرات الأطباء، واعتقدت أن هناك أمرًا خطيرًا تريد إبلاغ الأطباء به، إلا أنها وبصوت وهن يكاد
يسمع فاجأتني بأنها تريد الاطمئنان علي وعلى أحوالي وأحوال مصر وغزة.
عملية قلب مفتوح
وبسؤالها عن حالتها قالت: "قلبي حديد ما دام هناك ثبات على المقاومة والنصر"، وأضافت: "قلبي يقوى
بقوة الإيمان والجهاد، والنصر لابد له من تضحيات، وأسأل الله أن يتحقق على أيدينا حتى وإن كنا ضحاياه".
ورفضت أم نضال إجراء عملية جراحية لتركيب دعامات في القلب كانت مقررة مساء اليوم الجمعة كعلاج
مؤقت لانسداد شرايين قلبها لحين تحسن حالتها، بعد أن حذر الأطباء من إجراء عملية قلب مفتوح لها الآن.
وعن مبررات رفضها قالت أم نضال: "أخشى أن تحتاج الدعامات لنوعية خاصة من العلاج لا تتوفر في غزة في
ظل الحصار المفروض عليه، وأعلم صعوبة فتح معبر رفح مرة أخرى من أجلي".
وبعد رفضها وافق الفريق الطبي المعالج برئاسة الدكتور ياسر البغدادي استشاري القلب على إجراء عملية
قلب مفتوح لها غدا السبت 26-7-2008؛ نظرا لوضع الحالة الحرج، على حد قول الأطباء في تصريحات
لـ"إسلام أون لاين.نت".
"افتحوا رفح"
ورغم آلامها الشديدة إلا أنها لم تنس الدعوة للتخفيف من معاناة أهالي قطاع غزة قائلة بصوت تتقطع
حروفه: "أشعر بالحزن الشديد لخروجي من غزة وحيدة، وتركت من هم أكثر ألمًا وجرحًا مني، تركت مئات
القلوب الجريحة تصرخ من الآلام".
"ففي مستشفيات غزة المئات من الجرحى الذين بترت أيديهم وأرجلهم، ولا يوجد دواء يهون عليهم الألم،
وقلوب مثلي حالتهم قد تكون أشد صعوبة ولا يجدون متنفسا".
وبصوت يجاهد الصمت قالت: "أيها المصريون أنقذوا مرضى غزة قبل الموت، وافتحوا معبر رفح، اليهود فتحوا
معابرهم لنا والعرب لا".
وبعد أن طالبني الأطباء بوقف الحديث بعدما تبادلوا النظر إلى مؤشرات الأجهزة الطبية قالت أم نضال: أريد
توصيل رسالة، فقلت: لمن؟ فقالت: للمسلمين جميعا والعرب، أقول لهم: "شدوا على إيمانكم فهو طريق
النصر،
وارجعوا إلى الله تعالى"، وقبل أن يزداد خفوت صوتها قالت: "لا تنسونا من الدعاء".
وكانت السلطات المصرية قد استجابت صباح أمس الخميس لمناشدة كتلة حماس بفتح معبر رفح لعلاج أم
نضال بالقاهرة، واصفين أم نضال بالرمز الفلسطيني.
وتعرضت أم الشهداء الثلاثة: محمد، ونضال، ورواد، لنوبة قلبية حادة يوم الثلاثاء الماضي، وحاول أطباء غزة
إجراء عملية قسطرة لها، إلا أن الحالة تدهورت سريعا.
وكان عدد كبير من نشطاء الإنترنت المصريين والفلسطينيين أطلقوا رسائل لمناشدة السلطات المصرية لفتح
معبر رفح تحت عنوان: "افتحوا المعبر.. الخنساء في خطر".