المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اريد حلا


ابو العبد م
07-07-2008, 11:30 AM
بســــــم اللـــــه الرحمـــــــــن الرحيـــــــم
اُريــــدُ حـــــلاً
(حبيبتي هي قبة الصخرة المشرفة)
(أرجو من اخواني واخواتي التعمق في القراءة قبل الرد)
(حبيبتي هي قبة الصخرة المشرفة)
أحببتها منذ نعومة أظافري ، كبرت فكبر حبها في أعماق أعماقي ، أحببت الخلوة لأدخل في محراب أحلامي ، أختنقت في بحر حبها ، مزقني الشوق للقياها لكني عجزت ، راهقت كأي مراهق صادق آمن في الحب الأول ، خنقني الكتمان حتى إنني أحيانا كنت أصاب بالإغماء ، فضحتني حتى أحاسيسي ، غُصت في أسئلة عيون من حولي ، تهربت وهربت من سهام العيون .
أنا أحبها فقط ، قلبي لا يتسع لغيرها ، لاحقتني عيون لا أعرفها و أعرفها، ووجهت فجأة بصديق صدوق مراهق في عمري،
أنتَ تُحِبْ ؟!!!
انهمرتْ بالدموع ، فهدأني وبحت له بسري ، شعرت بارتياح لم أعهده من قبل , بعد فترة التقينا لأجد راحتي عنده لأنه يحدثني عنها ، خلت أني وجدت معينا على حبي لها ، صعقني فجأة بغير مقدمات . قال لي : " لست وحدك حبيبها، حبيبها أنا قبلك ، ربما جئت بعدك " أهذا الصدوق أم أن الحب أعماني ؟!.تهت في وحدتي وخلوتي وقبلا صمتي ، لم يرق لأختي حالي ، ضمتني إلى صدرها ، شعرت بحنانها الذي كدت أنساه ، غفوت على صدرها ، أفقت من أجمل كابوس ، لأنها نهرتني ، لماذا أكتم حبها؟ ضمتني أختي و ألحّت بالسؤال ، حدثت أختي بكل شيء عنها و عن صدوق ، صمتت ، لم تكن تتوقع أنني في هذا العمر أعرف ان أعشق هذا العشق.
دمعت عيناها وتركتني وذهبت ، وفي الصباح عادت باسمة ضاحكة بشحوب وسهر بان عليها ومليون سؤال في عينيها ، ارتجفت وخفت ولكني صعقت مما تقول ، هي تحبها أكثر مني ، هربت من وجهها ، وذهبت لخلوتي في محراب حبها ، لكن ألف ألف سؤال يمزقني ، صدوق يحبها !!! ولكن أختي !!! في أي عصر نحن ؟ أفي عصر الإباحية ؟
لكننا عرب( مسيحي ومسلم ).
هرعتْ إلي أمي وأبيٍ ، لقفت حضن أمي كمن بُعث ، ضمتني ، ومسح أبي على رأسي ، أحسوا بي أكثرمن ذي قبل ، بأعذب حنان من ذهولي استدرجوني وضمتني فنطقت وليتني لم ............
انتفضت من ذهولي ، نزلت إليهم ، استرقت السمع لأول مرة في حياتي ، تجمدت مما يقولون ، لكنني خرجت من ضعفي ، وقفت أبحث في عيونهم ، وجدت أختي تلاعب حاجبيها وتتحدى بعيونها عيوني ، لكن بلحن من شفتيها " حبيبها أنا قبلك " ، انهزمت إلى عيون أمي أبي حتى أخي و زوجة أخي .
خرجوا من صمت عيونهم إلى نطق جماعي
" حبيبها أنا قبلك وربما جئت بعدك " كلمة " ربما " كرهتها ، في أي زمن نحن ؟ ما اسم هذا الزمان ؟ أتريدون سلب حبيبتي مني ؟ هل أنتم أسرتي ؟ أم ماذا ؟ تريدون قهري ؟
أنـــا رضعـت التحــدي
سأتحدى ليس أنتم بل اتحدى العالم ، هي لي ، أنا أعشقها ، لم أعد أكتم
حبي ، وكأن ملاكي مسابقة رياضية .
تسابقوا لزيارة حبيبتي ، عادوا إليّ لا أعرف أشماتة أم شفقة ؟!
وصفوها بأنها مريضة هزيلة صفراء الشكل متوشحة بوشاح اصفر ،وأخبروني أنهم يمنعون زيارتها ، ضعفت أكثر من وصفهم لها ، فلملمت جسدي المنهار ، وسرت وحدي استرق النظر في عيون كل من أراهم ، و جدت شفقة على حالي لا بل تحد بحبهم
وصلت أخيرا ، من بعيد تسللت ، استرقت نظرة إليها ، ارتحت وأكتفيت أن أراها لأول مرة من بعيد . شعرت لأول مرة بنشوة لم أحسها من قبل ، عروستي الإكليل الأبيض متوشحة به ، أجمل عروس على الأرض أم هي حورية تنزلت من السماء ؟! عدت أكثر قوة من ذي قبل ، لكني فوجئت ، أو لم أتفاجأ إصرارهم ، يرثون لحالها بأنها شاحبة صفراء ، خشعت في محراب وحدتي ، أكلهم يكذبون ؟! أم أن عشقي لها غيّر مفهوم الألوان؟ أفقت من خشوعي حامدا لله شاكرا, شعرت بنشوة النصر بأنني مميز عنهم ؛لأنني أراها بإكليل أبيض ، أماهم , فيرونها شاحبة صفراء , لم أعد أعبأ برموش الأسئلة في عيون من هم حولي . كبرت على المراهقة لأنني ما عشقت ولن أعشق غيرها ، دخلت الجامعة , شاهدت فتيات من مختلف المناطق شامخات , ناعمات ، رقيقات, يتمايلن بثوب يقطر حنان أو وردة جورية بيضاء متوشحة قطرة ندى ساعة الصباح .
لا حقتني السهام من أرق الفتيات وأنعمهن على هذه الأرض ، اشفقت عليهن لا بل خشيت أن تعرف أن السهام ترميني ، أسررت لنفسي أن لا مكان لغيرها ، رجعت لأخشع في محراب وحدتي , قررت أن أدافع عن حبي , لبست في يدي اليسرى ذبلة حبي من طرفي أنا بدون علمها ، عدت لجامعتي أكتم سري من جديد, لم تشفع ولم تحمني الذبلة من غزل الناعمات .
أشفقت عليّ أسرتي رثت لحال صمتي وشحوبي وشجوني ، أرغموني
على زواج ابنة عمي من الجامعة ، وأخفوا عليها سيرة عشقي الطويلة , وجدت الزواج حلا ينتشلني من رشقات السهام والأسئلة ومساعدا على تجدد العهد بكتمان سري ، تغيرت مفاهيم وقيم كثيرة لدي ، أصبحت أصارع في داخلي موجا هائجا من الأسئلة ( لا كرامة في الحب ) أأنا أُحب غير أم ابني ؟ لماذا وافقت ؟ هل الغاية تبرر الوسيلة ؟ هل أنا ............. من أنا ......... الأم ، الأخت ، الأب الأخ الصدوق تحبون حبيبتي تريدونها مني؟ في أي زمن نحن؟ هل نعيش فيلم الخيال العلمي ؟
عشقت النوم أكثر من ذي قبل , لأنني أرى أجمل كابوس في أحلامي ، رغم أنني أفيق ومخدعي يقطر عرقا من جسدي المحطم ، أحس بتكسر لوحات صدري وألمس نزيف الألم في أحشائي ، أفقت يوما في الصباح بعد حلم من أعذب الأحلام , لأنني لمست إكليل حبيبتي في منامي ، أفقت متخلصا من بعض هزلي ، لكن هذ الزمان لا يرحم ، ما هذا اللحن الذي أسمع أم ابني تغني :
" لست وحدك حبيبها " ضمتني في لحظة عشق نفسي
أشفقت عليها , تهت وغصت في عيونها أجبتها بألف ألف سؤال يمزقني ، لم تبال ( حبيبها أنا بعدك ) اعتدت الصدمات لم أعد أنهار ...
لكنها زوجتي !! كتمت سري ...
وعادت الأسئلة لكنها الآن بيني وبين ذاتي .
فُطم ابني , لاعبته ولاعبني ، احتضنته أمام عيني نظرت إليه ، تحدثت إليه , فكان يقهقه ، هو لا ينطق لهذه اللحظة ، همست إليه بعيوني بكل ما في خاطري نطق ( هب تدك ) أهذا زمن المعجزات ، أم زمن العجائب
عدت لمحراب خشوعي واعتزلت حتى طفلي ، وعادت صراعات نفسي من جديد
حتــــــــــــــى طفلي ؟؟؟!!!.
لمن أشكو في هذا الزمان الغريب ؟ خطرت لي فكرة وجدتها قشة الغريق ، تذكرت الإنترنت الذي اعتزلته بسبب الشتائم التي كنت أشاهدها برفقة رفيقي محمد ، لأني نسيت حتى لمس لوحة المفاتيح, فانهزمت رغم أن العربي ليس في قاموسه معنى للهزيمة .
دخلت ( الشات ) برفقة رفيقي محمد علّني أجد بعض الحنان ، حطمت صمتي ، وأسهبت في سرد قصة حبي متعذرا أنهم عرب مثلي لكنهم بعيدون ( البعيد عن العين بعيد عن القلب ).
لم أتلق أي رد من أي منهم ، فرحت كطفل ، لأنني أحسست من صمتهم أنه شعاع الأمل البعيد البعيد ...........
لكن زمنَ الصدمات بالنسبة لي أفل ، كان ردا واحدا يحمل مليون توقيع ، لم أقرأ منه إلا الكلمة الأولى ،
لست ............................
أنا ابن التحدي ، أنا عاشق لا أعرف اليأس ، انا ابن الضاد !! تجنبت الحديث مع الشباب ، لأنني أغار غيرة قاتلة على حبيبتي ، لجأت إلى ٍنصفي الآخر من العربيات ، سمعت عن رقة فتاة الخليج ونعومتها ، وأنوثتها وجمالها الرباني وكبَرِ عيونها ـ التي تغزل بها جرير قبلي ـ التي تعكس لنفس عفيفة طاهرة شكوت لها عذابات نفسي ......
تكلمت مع من سيأتي من مهدها يلهمني لحنا علَني أُنشِدهُ بعد نزفي ليكمل ربيعا لي أنشُدَهُ .
لم يختلف الرد.
هربت إلى بنت الشام القريبة البعيدة عني ، حتى أنتِ أيتها الرقيقة الحنونة الناعمة الناعسة !
ما خلتك يوما الا مُتممة لوهج خبا لانير به حلكة ليلي
لم أجد غير هذا الجواب .
استرقت نظرة وداع ، وجدتها كما رأيتها في أول مرة ، كما أراها في أحلامي ، لكن هذه المرة حسبت أن جبلا من الأسكيمو حل بدلا لإكليلي ، فركّت عيوني وأمعنت النظر ، إكليل أبيض متوشحة به، يلف كل جزء منها .
أنا عربي مسلم في عصر الذرة
"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"
هجرت أطفالي الذين جاؤوا بقصد مني بإحساس أو بغير شعور ، سبعة أطفال وأمهم ، ما ذنبهم ؟ جاؤوا من أب عاشق تأكدوا أن سبب وجودهم وسيلة لنسيان عشيقتي ، لكنهم قهروني ، اتفقوا وأمهم علي ، خافوا مني أو خافوا عليَ .. حتى هم لم يرحموني بترديدهم كلمة " ربما "
لذلك لم أعرف كيف وجدت نفسي في مصر
وجدت نفسي تشعر بالأمان المؤقت
تنقلت في ربوعها ، منارتها ، قلعتها ، هرمها ، كل شيء فيها ، أسوان بتموزها ، ضممت لظى رمالها ، استعرّت نيران في كل جسدي ، في أحشائي ، أحسست لأول مرة أنني اقترفت أكبر جريمة في حق نفسي
أنا خائن ... أنا غادر لحبيبتي . لماذا بعدت عنها كل هذا البعد ؟
رغم أنني بجوارها لا يسمح لي إلا باستراق نظرة من بعيد !!!
تهت في أحياء قاهرة المعز ، قادتني قدماي إلى تجمع لم أعرف ما هو ، لأن ألواني عُمِّيت علي ، جمعت من نفسي بواقي من السمع ، مصر!! ولا أدري مع مَن مِن أفريقيا ، في ساحة خلتها خضراء واهية ، هتافات لمنتخب مصر ، تأكدت أنها مباراة كرة قدم ، سمحت لنفسي أن تتمتع لتسلو، سجلت مصر هدفا وهدفا ، فرحت أكثر من أي مصري ، أنا عربي ، وهذا منتخب عربي ، ولا أعترف بغيرهذا الاسم .
ملك الأخلاق في هذه اللعبة ، سمعت عنه ، تلهفت بالقراءة عن أخباره ، شاهدته على التلفاز المشفر وغير المشفر ، تمنيت أن تكتمل فرحتي ، وأن يسجل هدفا ، فاستجاب الله لدعائي ، فسجل هدفا وخلتني أطير فرحا ، نسيت حتى نفسي ، الفيفا تمنع الإعلانات على الصدر
الفرح ليس لمثلي ....
جاء نحوي وكأنه لا يرى في كل هذا الحفل إلا أنا ... رفع قميصه ، وكشف عن صدر يخفي تحته صورة حبيبتي بإكليلها الأبيض ، لكنها تنزف دما ، صرخت من الألم في لحظة فرحي ، حتى أنت يا تريكة تزاحمني في حبي ؟! هل أنت من يقولون عنه ملك الأخلاق ؟!.
لا أدري كيف وجدتني في نفس مكاني ، أسترق نظرة إليها لأتأكد من النزف الذي رايته ، حمدت لله أنه غير موجود ، عدت لأطفالي ولنفسي ، ضممتهم واحتضنتهم ( الذي يعرف الحب لا يعرف الكره ) .
صَرّحتُ لهم بأجمل قصة عشق كجمال طفلاتي الستة ، ويفاعة أخيهن ، تسمروا طربا بصراحة أبيهم لهم ، أحببت لحن " ربما " في ثغورهم ؟! ، نظرتُ إلى نفسي وأطفالي كأني أراهم أول مرة ، أهذه البراءة في مملكتي ؟! تركتهم وذهبت إلى غرفة نومي ، أحسست بدمعي يغسل قلبي .
هل هي دموع فرح أم هي رأفة بحال شعب مملكتي ، هالني منظر على حائط معلقة عليه مرآة ، كأنني أرى صورتي لأول مرة ، هل توشحتُ بإكليل تيمُناًًً بإكليل حبيبتي؟ عرفت أنه الشيب ، تساءلت أهو نذير الفراق أم تعبير عن حبي الصادق البريء ؟
هل كل من شاب رأسه يحبها مثلي؟
هل الرئيس يحبها اكثر مني لفرق السن ؟
أأصبغ شعري ؟ أم ماذا أفعل ؟ و لكنني أحب حينما التقي بها أن تلمس شعرا كله ابيض كنصاعة إكليلها ، علّها تصدقني إن هذه شهادة بأنني من أكبر المحبين لها , تبعوني و امرأتي أحاطوا بي و كأنهم يعرفونني بعد غيابي ، كشفت زوجتي عن خصلات في شعرها ناصعة ، تأملتها و سألت ذاتي ،
كان ليلا ؟!
أتريد أن تقلد إكليل حبيبتي ؟
صكّتْ نفسها و كأنها تقول أأغار منها و أنا أحبها ؟
صغيرتي الكبرى أماطت خصلة من قرنها به خيوط شبه إكليل حبيبتي
و تبعتها كذلك الأصغر فالأصغر.
حتى يافعي كأنّ وشما في شعره ناصع !
ما هذه اللغة ؟
أبِلُغةِ الصمت تجيبون ؟
أم أن الخبرة علمتني قراءة العيون ؟
أم أنني أصبحت كتابا مفتوحا يقرأه حتى رضيعي؟
ألهذا الحد وصل بي ضعف الحال؟
أن يكشف سري حتى رضيعي ! أم لأنني أب وزوج قلدوني في فن العشق في اي زمن نحن؟!
من منكم يلهمني حلا يريح بالي ؟
اقتربت من نهاية مشوار عمري
هَمُّ أطفالي أحسستُ بالذنب تجاههم و نفسي . ما ذنبهم؟
إن أباهم يعشق بجنون؟ أأنا مجنون القرن العشرين و ما بعده ؟ !
نعم أنــــا مجنون القرن الحادي والعشرين
نعم أنــــا مجنون الإكليل
أفقت بعد صمت الأربعين . انهالت الإشاعات عن إكليل عروستي فاقع لونه في عيون غيري أنه حان وقت زفافها و إنها تطلب المهر لمن يقدم أكثر .فكرت
وتهت في بحرأفكاري
أنا لا أملك مالا في الغالب املك بالكاد تأمين نصف نصف قوت عيالي
( من يخطب الحسناء لم يغله المهر)
سمعت بمزاد المهور اكثر من مليار يصل المزاد و بالعملة الصعبة , من انا؟ من اين لي حتى نسيت ما هو شكل العملة! لكن فجأة بزغت اشعة الشمس لتنير افكاري
انا ابن التحدي
علمني حبها ان اتحدى , سأقدم اغلى مهر تعرضه البشرية .
ذهل الجمع فنحن في زمن النت, حب الاستطلاع مزقهم,ما هذا المهر ؟ صرخت بأعلا صوتي .
مـــــــــــــهري
انا اصغر من ان اكون عريسها
انا من اكتفى باستراق نظرة من بعيد أن اقف تحت قدميها
أن المس إكليلها امام اعينكم
طـــــــــــــلبي
ان تلفني بوشاحها
و يصفى دمي على وشاحها
لأرى رسما من بعض علمي على وشاحها ليكمل ليل ربيعي
هل تجاوزت الخطوط ؟ وتعديت الحدود؟ لله اشكو بثي و حزني,

اريد حلا اريد حلا اريد حلا
الخميس 2952008