رفيق القمر
06-24-2008, 09:54 PM
للشاعر سلطان الرواد / كتبها عام 2001 وحازت على جائزة أفضل قصه قصيرة على مستوى جامعات الخليج العربي
أترككم معها
في قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
كانت الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاًوتشعر بالملل الشديد
ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية
اقترح الإبداعلعبةوأسماها الأستغمايةأو الغميمة
أحب الجميع الفكرةوالكل بدأ يصرخ : أريد أناأن أبدأ .. أريد أنا أن أبدأ
الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء
ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
واحد , اثنين , ثلاثة
وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء
وجدتالرقة مكاناً لنفسها فوق القمر
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة
وذهبالولع بينالغيوم
ومضىالشوق إلى باطنالأرض
الكذب قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارةثم توجه لقعر البحيرة
واستمرالجنون :- تسعةوسبعون , ثمانون , واحد وثمانون
خلال ذلك
أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ماعدا الحب
كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أينيختفي
وهذا غير مفاجىء لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب إخفاءالحب
تابعالجنون:- خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون
وعندما وصل الجنون في تعداده إلى :- المائة
قفزالحب وسط أجمة من الوردواختفى بداخلها
فتحالجنون عينيه وبدأ البحثصائحاً :- أنا آتٍ إليكم , أنا آتٍ إليكم
كانالكسل أول من أنكشف لأنهلم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه
ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر
وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس
وأشار الجنونعلىالشوق أن يرجع من باطن الأرض
الجنون وجدهم جميعاً واحداً بعد الآخر
ماعداالحب
كاد يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عنالحب
واقترب الحسد من الجنون , حين اقترب منه الحسد همس في أذنالجنون
قال :- الحبمختفياً بين شجيرةالورد
إلتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب
ظهر الحب من تحت شجيرة الوردوهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه
صاح الجنون نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بيك ؟
لقد أفقدتك بصرك
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر؟
أجابه الحب:- لن تستطيع إعادة النظر لي , لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي
) كن دليلي (
وهذا ما حصل من يومها
يمضيالحب الأعمى يقوده الجنون
انتهت القصة
أترككم معها
في قديم الزمان
حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
كانت الفضائل والرذائل , تطوف العالم معاًوتشعر بالملل الشديد
ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية
اقترح الإبداعلعبةوأسماها الأستغمايةأو الغميمة
أحب الجميع الفكرةوالكل بدأ يصرخ : أريد أناأن أبدأ .. أريد أنا أن أبدأ
الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد
وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء
ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
واحد , اثنين , ثلاثة
وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء
وجدتالرقة مكاناً لنفسها فوق القمر
وأخفت الخيانة نفسها في كومة زبالة
وذهبالولع بينالغيوم
ومضىالشوق إلى باطنالأرض
الكذب قال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارةثم توجه لقعر البحيرة
واستمرالجنون :- تسعةوسبعون , ثمانون , واحد وثمانون
خلال ذلك
أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ماعدا الحب
كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أينيختفي
وهذا غير مفاجىء لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب إخفاءالحب
تابعالجنون:- خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون
وعندما وصل الجنون في تعداده إلى :- المائة
قفزالحب وسط أجمة من الوردواختفى بداخلها
فتحالجنون عينيه وبدأ البحثصائحاً :- أنا آتٍ إليكم , أنا آتٍ إليكم
كانالكسل أول من أنكشف لأنهلم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه
ثم ظهرت الرقّة المختفية في القمر
وبعدها خرج الكذب من قاع البحيرة مقطوع النفس
وأشار الجنونعلىالشوق أن يرجع من باطن الأرض
الجنون وجدهم جميعاً واحداً بعد الآخر
ماعداالحب
كاد يصاب بالإحباط واليأس في بحثه عنالحب
واقترب الحسد من الجنون , حين اقترب منه الحسد همس في أذنالجنون
قال :- الحبمختفياً بين شجيرةالورد
إلتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب
ظهر الحب من تحت شجيرة الوردوهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه
صاح الجنون نادماً :- يا إلهي ماذا فعلت بيك ؟
لقد أفقدتك بصرك
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر؟
أجابه الحب:- لن تستطيع إعادة النظر لي , لكن لازال هناك ماتستطيع فعله لأجلي
) كن دليلي (
وهذا ما حصل من يومها
يمضيالحب الأعمى يقوده الجنون
انتهت القصة