aamin
06-23-2008, 12:26 PM
العنوان زوجتي الحبيبة.. تخلت عن أدوارها!
الموضوع سنوات الزواج الأولي, عدم الرضا و التفاهم, عند الزوج
الاسم محمد - مصر
أشكركم على هذه الخدمة المميزة جعلها الله في ميزان حسناتكم
عذرا إن كنت سأطيل عليكم في الحديث، ولكني فعلا في حاجة إلى سرد كل ما في داخلي؛ لعل ذلك يساعدني في استقراء طريقي، كما يساعدكم في فهم جوانب مشكلتي.
أنا شاب في الثلاثين من عمري، متزوج منذ نحو ثلاثة أعوام، سبقتها فترة خطبة، امتدت نحو ثلاثة أعوام أخرى، جمعتني علاقة الدراسة بعد الجامعية بزوجتي، انجذبت لها بشدة من اللحظة الأولى، وزاد على هذا الانجذاب إعجابي بأخلاقها، وحفاظها على دينها كما أن مستوانا الاجتماعي والمادي متقارب، فأنا من بيت متواضع، كدح والدي وصبرت أمي كي نكمل تعليمنا، ونشق طريقنا في الحياة.
كل هذه العوامل ساعدت على التأكيد على صحة اختياري بالإضافة لحبي الشديد لها الذي ساعد عليه عدم وجود أي تجارب عاطفية سابقة.
وتمت الخطبة، وأخذت في الشروع في ترتيبات الزواج التي استغرقت وقتا طويلا؛ نظرا للحالة المادية غير المتيسرة، وخلال هذه الفترة لاحت لي فرصة عمل بدولة خليجية، قبلتها برغم عدم ارتياحي لفكرة السفر بتشجيع من خطيبتي حتى نستطيع إتمام الزواج.
وبالفعل تركت عملي في القاهرة وسافرت، وخلال العام الأول استطعت -بحمد الله- إتمام الترتيبات للزواج، وعدت للقاهرة في إجازة لمدة شهر لإتمام الزفاف، ولقد مر هذا الشهر سريعا، ووجدتني مضطرا للعودة لعملي بمفردي، على أمل أن أستطيع تجهيز سكن ملائم لي ولزوجتي في بلاد الغربة في غضون ستة أشهر.
وحاولت جاهدا أن أفي بوعدي بخصوص المدة الزمنية اللازمة لتلحق زوجتي بي، وخلال ذلك بدأت المشاكل تحاصرني في عملي، حتى قررت أن أنتقل لعمل آخر، وتوترت علاقتي بصاحب العمل لحد بعيد، لدرجة أنه توعدني، وبالفعل أخذ يحاربني بكل ما يملك من قوة، وهدفه الوحيد أن أعود لبلدي بلا عودة، وتشبثت بالبقاء إلى أبعد حد، وانتقلت لعمل آخر بشكل غير شرعي؛ طبقا لقانون العمل.
ووصلت المشاكل بيني وبين صاحب العمل القديم إلى المحاكم بشكل متبادل، فقد اتهمني بخيانة الأمانة، والله أعلم أني راعيت الله في عملي، ولا أقبل على نفسي قرشا من حرام.
وعلى الجانب الآخر بدأت الخلافات تدب بيني وبين زوجتي؛ بسبب تأخري لإلحاقها بي، على الرغم من علمها بكل المشاكل، وعدم الاستقرار الذي أواجهه في العمل، وكنت أحاول أن أشرح لها أنني غير مقصر، وأني أتمنى أن أراها كما تتمنى أن تراني، بل وأكثر، وكنت ألتمس لها الأعذار في تحاملها علي، متفهما أنها عروس لم تلتق بزوجها منذ مدة طويلة.
وكنت أتحامل على نفسي كثيرا في ظل ظروف الغربة والمشاكل والمحاكم وضيق ذات اليد، محاولا ألا أحملها أكثر من اللازم.
وأخطأت عندما تشبثت أكثر بالبقاء في ظل كل المشاكل على أمل أن ينصلح الحال، وعلى الرغم من أني أشركتها في قراري هذا بل كان قرارها في الأساس فإنها عادت تحملني المسئولية في ظروف خرجت تماما عن يدي حتى أصبحت لا أملك حتى قرار العودة بعد الوصول إلى المحاكم والتحفظ على جواز سفري.
خلال هذه المدة أصرت زوجتي على المجيء بأي شكل، وبالفعل جاءت لي في زيارة قصيرة على الرغم من اشتياقي لها، وهذه الزيارة - على الرغم من قصرها - كلفتني مبلغا كبيرا، وتداينت بسببها.
وأخذت المشاكل في الازدياد من كل النواحي، وأنا أتحملها كلها بمفردي، وكانت أكثر المشاكل وقعا في نفسي: عدم تفهم زوجتي وأهلها لموقفي، واتهامي بالتقصير أو التراخي أو عدم الجدية.
ولم أجد بدا من اصطحاب زوجتي في الغربة وسط كل المشاكل التي أواجهها، وحاولت أن أوفر لها أقصى ما يمكنني من ظروف معيشية ملائمة، في ظل ارتفاع أسعار السكن في هذا البلد بشكل غريب ومتسارع. وشهدت معي كل المشاكل التي أعانيها، ولمست ضعفها في المواجهة والتحمل، وحاولت أن أبدو أقوى وأكثر تفاؤلا، حتى أخرجها من حالتها النفسية السيئة.
وساءت الظروف، واتضحت حتمية العودة إلى مصر بعد صدور حكم ضدي بدفع غرامة كبيرة، وسارعت في عودة زوجتي أولا حتى أستطيع التفرغ لحل المشكلة، وساعدني أهلي كثيرا في دفع الغرامة حتى أستطيع العودة.
استمرت كل هذه المشاكل ما يقارب عامين بعد الزواج، عدت بعدها وأنا فاقد الأمل في كل شيء، ومطالب بأن أبدأ حياتي من نقطة الصفر، بل كان علي أن أسدد ديوني التي نتجت عن الغرامة التي دفعتها.
كنت أتمنى أن أعود لأجد صدرا حنونا يحتويني، ولكني وجدت نفسي مطالبًا بأن أزيل الآثار النفسية السيئة من داخل زوجتي، ووجدت أهلها يعتقدون أنني كاذب في كل ما أرويه من مشاكل وديون، ويحاولون إقناعها بذلك ونجحوا في زراعة الشك بداخلها، حتى أنها أبت أن تعاشرني معاشرة الأزواج حتى أسبوعين من عودتي.
وتحملت كل هذا، وحاولت أن أصلح العلاقات، وحاولت أن أقنع زوجتي بكل ما جابهني من مشاكل وخارج عن إرادتي، حتى توصلنا إلى اتفاق: أن ننسى فترة السفر والمشاكل، وكل ما ترتب عليها من آثار نفسية سيئة.
وبدأت في البحث عن عمل داخل مصر، وعلى الرغم من تخصصي المطلوب، فإنني لم أجد فرصة عمل إلا بعد أربعة أشهر من عودتي والحمد لله.
أربعة أشهر بدون مصدر رزق، مع ديون متراكمة، مع أعباء متزايدة، خصوصا بعد حمل زوجتي، ومع ذلك لم أحمل زوجتي أي أعباء مادية، بالرغم من أنها تعمل، وفى مكان مرموق.
ومع أعباء الحمل والعمل في نفس الوقت أصبحت أنا ربة المنزل في كل ما يتعلق بالأعباء المنزلية، وبصدر رحب وعن طيب خاطر. حتى فوجئت بزوجتي تتخذ قرارا منفردا بالذهاب إلى بيت أهلها، وهى في شهرها الثاني من الحمل حتى تلقى الرعاية المناسبة، وتستطيع في نفس الوقت أن تذهب لعملها نظرا لبعد المسافة بين البيت والعمل؛ ولأني كنت قد وعدتها قبل الزواج بأني لن أطالبها بترك العمل، فتقبلت الوضع على أن تجيء المنزل في نهاية كل أسبوع، ومرت شهور الحمل، عانيت فيها ماديا من إصرارها على متابعة الحمل مع طبيبة باهظة التكاليف، ناهيكم عن مصاريف الولادة في مستشفى خمس نجوم، وذلك على الرغم من ظروفي المادية التي لم تستقر بعد، وعلى الرغم من تعجبي من مغالاتها، وإن كنت أنا وهى من بيوت متواضعة.
ورزقنا الله -والحمد لله- طفلة جميلة، وأخذت أمني نفسي بحياة مستقرة أستمتع فيها بعائلتي: زوجتي، وابنتي، ولكن استمرت زوجتي في المكوث عند أهلها طوال الأسبوع بنفس حجة العمل ورعاية الطفلة، بل وانتظمت في دراسة الماجستير الذي أجدني أبذل فيه مجهودا أكثر منها؛ لأننا من نفس المجال، وتحولت حياتي إلى جحيم، فهي لا تحرك ساكنا في أعمال المنزل، وأنا لا أطيق المكث في مكان غير مرتب، وخلال نهاية الأسبوع أظل أستذكر لها دروسها حتى الصباح، وأرعى معها الطفلة الصغيرة.
كل هذه أعباء أتحملها، لا يدفعني لها سوى حبي الشديد لها، وأتمنى فقط أن أجدها "مرتاحة" نفسيا، وناجحة في عملها ودراستها. حتى العلاقة الحميمية أصبحت نادرة الحدوث، قد تفصل بيننا شهور؛ بسبب حالتها المزاجية، حتى أنها ظلت منقطعة عنها لما يزيد عن ثلاثة أشهر؛ بسبب أنها تشعر بأنني لا ألبي احتياجاتها المادية، وأني لم أهادها بهدية منذ عام، وحاولت أن أشرح لها أن كل الظروف التي مرت بي من: ديون، يتبعها فترة انقطاع عن العمل، ثم مصاريف حمل وولادة لم تمكني من أن أحضر لها هدية، وحاولت مرارا وتكرارا أن أجعلها تشاركني في مصروف المنزل، لا أن تشارك ماديا؛ بل أن تنظم فقط المصاريف والاحتياجات، وفي كل مرة توافق ثم تتهرب.
أنا لا أعرف ما الدور الذي تلعبه زوجتي في حياتي؟ على أي مستوى من المستويات، فأنا لا أشعر بأي استقرار في المنزل في حال وجودها في المنزل أو عدمه، ولا أشعر بأي دعم عاطفي، كما لا أشعر بأي اكتفاء من الناحية الحميمية.
لا أشعر بأي اهتمام من زوجة لزوجها، فأنا دائما آخر أولوياتها، وهي دائما أول أولوياتي. أشعر أنها إنسانة أنانية لأقصى درجة، حتى في العلاقة الحميمة تأخذ ما تريد، ولا تعطي إلا ما تضطر إليه، كما أشعر أنها لا تتحمل أي مسئولية، فهي ترمي عن عاتقها مسئولياتها الواحدة تلو الأخرى، فهناك دائما من يساعدها في عملها في دراستها، في رعايتها لابنتها، فضلا عن تخليها تماما عن مسئولية الزوج والمنزل. كما أن أهلها أو والدتها تحديدا لم تعلمها طبيعة الزواج، ومراعاة حقوق الزوج وحسن معاملته، واكتفت بتعليمها كيف لها أن تطالب بحقها، وما ليس بحقها؟ بصرف النظر عن أي ظروف أو أولويات.
زوجتي وبالرغم من حفاظها على فروضها وتدينها الظاهر، تغض الطرف عن كل ما يتعلق بالتعاليم الإسلامية في معاملة الزوج وحقوقه، ووجوب طاعته فيما لا يخالف شرع الله، فهي تضرب بكل هذا عرض الحائط ما دام لا يأتي على هواها.
حاولت كثيرا أن أتواصل معها وأناقشها، بل أهتم بما يزعجها؛ لأتلافاه حتى تستطيع أن تتلافى ما يزعجني ويؤرقني، فكنت دائما ألمس عدم ثقتها بي؛ فهي دائما تكذبني في ما أنا صادق فيه، ورغم اتفاقنا السابق فإنها ما زالت تحملني مسئولية عامين من المشاكل، ومسئولية ضياع حلمها بحياة رغدة في الخارج، وكل الأمنيات: من شقة فاخرة، وسيارة فارهة.
برغم أني - والحمد لله - بدأت أستقر ماديا، ووظيفتي تدر علي راتبا كبيرا، قياسا بمتوسط الرواتب في مصر، فهي ما زالت تبكي على الحلم الضائع، وما زالت تشك في أني قضيت عامين أكنز الأموال بعيدا عن زوجتي كما تعتقد والدتها.
حاولت أن أزيل هذه الصورة الخاطئة بشتى الطرق، ولا حياة لمن تنادي، وبدا هذا واضحا لي في كل اختلاف، فهي لا تتورع عن محادثتي بشكل لا يخرج من زوجة محترمة، كما أن هذا ليس من طبيعتها، ولا من عادتها في التعامل مع الآخرين... إلا زوجها!!.
وأنا أسطر هذه الرسالة في ظل خلاف من هذا النوع، وأشعر بأن كرامتي ذبيحة. قد يجول بخاطركم أني شديد التحامل عليها، وأني فقط أعدد عيوبها، وفي ذات الوقت أتناسى مزاياها وعيوبي، ولكني إنسان بسيط أحافظ على علاقتي بالله وأراعيه في زوجتي وبنتي، ولكن بطريقتي، قد أصيب أو أخطئ، وأملك الشجاعة الكافية للاعتراف بخطئي، بل والاعتذار والتكفير عنه، ولكني لا أستطيع أن أظل طوال حياتي أكفر عن ذنب لم أرتكبه.
أحبها بشدة، وعندما أفكر في هذا الحب لا أجد له سببا منطقيا واحدا في ظل ما أعانيه. أفكر جديا في الانفصال؛ ولكني حائر لأبعد الحدود بين حبي وتمسكي بها، ورغبتي في الحفاظ على عائلتي وتنشئة ابنتي على عادات كريمة، تخالف والدتها حتى لا يدعو علي زوج المستقبل، ومن ناحية أخرى لا أقوى على الاستمرار في ظل كل هذه الأوضاع المغلوطة، وأفكر أن نلجأ لمستشار زواج لعله يستطيع أن يقوم علاقتنا، حيث إن اللجوء لأهلي أو أهلها سيجرنا نحو نهاية حتمية هي الانفصال. ولكني لا أعرف الطريق ولا أعرف جدوى المحاولة.
أفيدوني أفادكم الله كيف لي أن أقوم هذه العلاقة؟ فأنا في مفترق طرق.
المشكلة
22/06/2008 التاريخ
د.نعمت عوض الله اسم الخبير
الحل
ولدي..
لا أنخدع بعبارات من قبيل: "أخذنا بعضنا عن حب"؛ فأنا يا ولدي لي في الحب مزاج خاص.. ومفهوم خاص جدا.. لا يعجب أكثر الشباب.. ويجدونني من أجل هذا المفهوم قاسية وعنيفة ويعلم الله أنني لست كذلك.. على الأقل هذا ما أراه في نفسي.
وقبل أن تتصور أنني سأتحامل عليك كما خشيت أن نفعل أقول لك.. ما معنى حب.. ومازلت أحبها.. وحبي الشديد لها الذي تذكره في رسالتك؟
إن رسالتك أكبر دليل على أن المرأة فعلا يجب ألا تعطى زوجها أي شيء قبل أن تأخذ ما تريد.. وحتى بعد أن تأخذ ما تريد، عليها أن تهتم بنفسها ورغباتها.. وراحتها.. ومالها أولا وثانيا وثالثا.
فلقد أثبتت زوجتك التي تحصل منك على الرعاية والعناية والحب.. والعطف، والمساعدة في أعمال البيت والعناية بالطفلة، بل والمذاكرة أيضا هذه النظرية "جوزك على ما تعوديه"، أو "اجري منه يجري وراك" فهي تجري منك أو أنت تتلهف عليها، وأغلب النساء يفرشن للرجال رموش العين لعلهم يرضون، ولا يحصلن منهم على ربع ما تحصل عليه السفيرة عزيزة زوجتك.
أنا لا أعرفها يا ولدي إلا من خلال ما تقوله أنت، قد تكون إنسانة "هايلة" وجميلة ومثقفة و.. و.. ولكن ما تقوله أنت عن المرأة الزوجة لا يرضي أحدا في الدنيا تحت أي مسمى، إنما اسمح لي بسؤال يجب أن تجيبه حتى لو بينك وبين نفسك:
ما الذي يجعلها تتهمك بالكذب في قصص الغربة وما جرته عليك من ديون؟ هل سبق لك أن كذبت عليها؟؟؟
لماذا تتردد الفكرة لديها أو لدى والدتها بالرغم من إنها سافرت إليك ورأت كيف هربتها قبل أن تتعقد المواقف حتى تواجه وحدك المشكلة؟؟
قد تكون قد وعدتها بالرفاهية والفخفخة، وأنك ستكد وتكدح من أجل أن تمنحها السيارة والشقة الفخمة.. ولكن ظروفك لم تسمح برغم صدقك في الوعد.. فإن كنت قد فعلت ذلك فربما تكون وافقت عليك فقط من أجل هذا السبب، وبالتالي هي تشعر أن هذا لم يكن ما أرادته من زواجها بك.
وعدتها ألا تمنعها من العمل، فهل اتفقت معها أنك القائم وحدك بأمور المنزل، حتى لو اقتضى الأمر أن تحظى هي بحساب بنكي، وتئن أنت تحت وطأة الديون؟؟؟
ولدي..
أجدني مضطرة لأن أتوقف عن فلسفة المواقف بينكما، فأنت أدرى بنفسك، وبما تريده وبما تستطيعه، ولولا اختلافنا كبشر لبارت السلع.
الزواج يا ولدي هو ما اسماه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الميثاق الغليظ... هو ما قال عنه أيضا إن فيه المودة والرحمة، ولك أن تبحث بنفسك في كل القواميس عن معاني كلمة المودة التي هي من باب الواو والدال؛ ود بكل ما تحمل... وكلمة الرحمة المشتقة من كلمة الرحم.
الزواج في شرعنا اسمه البناء؛ بناء البيت الذي فيه الزوجة هي السكن؛ ليسكن إليها، والذي يقوم فيه اثنان بالتشارك في الحياة بحلوها ومرها.. لا يجور أحدهما على الآخر.. ولا يستغله.
الزواج هو أن تطعمها بيدك فترى ابتسامتها ولهفتها عليك؛ فتحصل على دفئها و"كمان الثواب فوق البيعة"... وهو أن تضمك إليها لتطمئنك وتهدئ من روعك وتؤازرك كما فعلت سيدتنا خديجة.. فتنام بين ذراعيها محتميا بحبها ومتقويا بإيمانها بك... فتحصل هي على قصر في الجنة.. وحفظك لودها وعهدها وصيانتك لكرامتها.
الزواج هو أشياء كثيرة أظل أتعب نفسي في البحث بينها عن معنى كلمة: أحبه.. أعشقه التي تتردد طول النهار فأجدهم كلهم هم المعنى الوحيد لهذه الكلمة... وبالتالي الحب لا يأتي وأنتما تتدارسان في الجامعة فرائض متوازي المستطيلات بين الفراغية والاقتصاد بل ينمو ويثمر بينكما بأيام الالتحام والمؤازرة.
هذه هو الزواج الذي أعرفه وهذا هو الحب الذي أفهمه.
قس حياتك على ذلك وأنت صاحب القرار وثق يا ولدي أنني رددت عليك من شغاف قلبي وكأن صاحب المشكلة هو أغلى الغاليين عندي.. يسر الله لك.
منقوووووووووووووووووووووووووووووووو وول عن اسلام اونلاين
الموضوع سنوات الزواج الأولي, عدم الرضا و التفاهم, عند الزوج
الاسم محمد - مصر
أشكركم على هذه الخدمة المميزة جعلها الله في ميزان حسناتكم
عذرا إن كنت سأطيل عليكم في الحديث، ولكني فعلا في حاجة إلى سرد كل ما في داخلي؛ لعل ذلك يساعدني في استقراء طريقي، كما يساعدكم في فهم جوانب مشكلتي.
أنا شاب في الثلاثين من عمري، متزوج منذ نحو ثلاثة أعوام، سبقتها فترة خطبة، امتدت نحو ثلاثة أعوام أخرى، جمعتني علاقة الدراسة بعد الجامعية بزوجتي، انجذبت لها بشدة من اللحظة الأولى، وزاد على هذا الانجذاب إعجابي بأخلاقها، وحفاظها على دينها كما أن مستوانا الاجتماعي والمادي متقارب، فأنا من بيت متواضع، كدح والدي وصبرت أمي كي نكمل تعليمنا، ونشق طريقنا في الحياة.
كل هذه العوامل ساعدت على التأكيد على صحة اختياري بالإضافة لحبي الشديد لها الذي ساعد عليه عدم وجود أي تجارب عاطفية سابقة.
وتمت الخطبة، وأخذت في الشروع في ترتيبات الزواج التي استغرقت وقتا طويلا؛ نظرا للحالة المادية غير المتيسرة، وخلال هذه الفترة لاحت لي فرصة عمل بدولة خليجية، قبلتها برغم عدم ارتياحي لفكرة السفر بتشجيع من خطيبتي حتى نستطيع إتمام الزواج.
وبالفعل تركت عملي في القاهرة وسافرت، وخلال العام الأول استطعت -بحمد الله- إتمام الترتيبات للزواج، وعدت للقاهرة في إجازة لمدة شهر لإتمام الزفاف، ولقد مر هذا الشهر سريعا، ووجدتني مضطرا للعودة لعملي بمفردي، على أمل أن أستطيع تجهيز سكن ملائم لي ولزوجتي في بلاد الغربة في غضون ستة أشهر.
وحاولت جاهدا أن أفي بوعدي بخصوص المدة الزمنية اللازمة لتلحق زوجتي بي، وخلال ذلك بدأت المشاكل تحاصرني في عملي، حتى قررت أن أنتقل لعمل آخر، وتوترت علاقتي بصاحب العمل لحد بعيد، لدرجة أنه توعدني، وبالفعل أخذ يحاربني بكل ما يملك من قوة، وهدفه الوحيد أن أعود لبلدي بلا عودة، وتشبثت بالبقاء إلى أبعد حد، وانتقلت لعمل آخر بشكل غير شرعي؛ طبقا لقانون العمل.
ووصلت المشاكل بيني وبين صاحب العمل القديم إلى المحاكم بشكل متبادل، فقد اتهمني بخيانة الأمانة، والله أعلم أني راعيت الله في عملي، ولا أقبل على نفسي قرشا من حرام.
وعلى الجانب الآخر بدأت الخلافات تدب بيني وبين زوجتي؛ بسبب تأخري لإلحاقها بي، على الرغم من علمها بكل المشاكل، وعدم الاستقرار الذي أواجهه في العمل، وكنت أحاول أن أشرح لها أنني غير مقصر، وأني أتمنى أن أراها كما تتمنى أن تراني، بل وأكثر، وكنت ألتمس لها الأعذار في تحاملها علي، متفهما أنها عروس لم تلتق بزوجها منذ مدة طويلة.
وكنت أتحامل على نفسي كثيرا في ظل ظروف الغربة والمشاكل والمحاكم وضيق ذات اليد، محاولا ألا أحملها أكثر من اللازم.
وأخطأت عندما تشبثت أكثر بالبقاء في ظل كل المشاكل على أمل أن ينصلح الحال، وعلى الرغم من أني أشركتها في قراري هذا بل كان قرارها في الأساس فإنها عادت تحملني المسئولية في ظروف خرجت تماما عن يدي حتى أصبحت لا أملك حتى قرار العودة بعد الوصول إلى المحاكم والتحفظ على جواز سفري.
خلال هذه المدة أصرت زوجتي على المجيء بأي شكل، وبالفعل جاءت لي في زيارة قصيرة على الرغم من اشتياقي لها، وهذه الزيارة - على الرغم من قصرها - كلفتني مبلغا كبيرا، وتداينت بسببها.
وأخذت المشاكل في الازدياد من كل النواحي، وأنا أتحملها كلها بمفردي، وكانت أكثر المشاكل وقعا في نفسي: عدم تفهم زوجتي وأهلها لموقفي، واتهامي بالتقصير أو التراخي أو عدم الجدية.
ولم أجد بدا من اصطحاب زوجتي في الغربة وسط كل المشاكل التي أواجهها، وحاولت أن أوفر لها أقصى ما يمكنني من ظروف معيشية ملائمة، في ظل ارتفاع أسعار السكن في هذا البلد بشكل غريب ومتسارع. وشهدت معي كل المشاكل التي أعانيها، ولمست ضعفها في المواجهة والتحمل، وحاولت أن أبدو أقوى وأكثر تفاؤلا، حتى أخرجها من حالتها النفسية السيئة.
وساءت الظروف، واتضحت حتمية العودة إلى مصر بعد صدور حكم ضدي بدفع غرامة كبيرة، وسارعت في عودة زوجتي أولا حتى أستطيع التفرغ لحل المشكلة، وساعدني أهلي كثيرا في دفع الغرامة حتى أستطيع العودة.
استمرت كل هذه المشاكل ما يقارب عامين بعد الزواج، عدت بعدها وأنا فاقد الأمل في كل شيء، ومطالب بأن أبدأ حياتي من نقطة الصفر، بل كان علي أن أسدد ديوني التي نتجت عن الغرامة التي دفعتها.
كنت أتمنى أن أعود لأجد صدرا حنونا يحتويني، ولكني وجدت نفسي مطالبًا بأن أزيل الآثار النفسية السيئة من داخل زوجتي، ووجدت أهلها يعتقدون أنني كاذب في كل ما أرويه من مشاكل وديون، ويحاولون إقناعها بذلك ونجحوا في زراعة الشك بداخلها، حتى أنها أبت أن تعاشرني معاشرة الأزواج حتى أسبوعين من عودتي.
وتحملت كل هذا، وحاولت أن أصلح العلاقات، وحاولت أن أقنع زوجتي بكل ما جابهني من مشاكل وخارج عن إرادتي، حتى توصلنا إلى اتفاق: أن ننسى فترة السفر والمشاكل، وكل ما ترتب عليها من آثار نفسية سيئة.
وبدأت في البحث عن عمل داخل مصر، وعلى الرغم من تخصصي المطلوب، فإنني لم أجد فرصة عمل إلا بعد أربعة أشهر من عودتي والحمد لله.
أربعة أشهر بدون مصدر رزق، مع ديون متراكمة، مع أعباء متزايدة، خصوصا بعد حمل زوجتي، ومع ذلك لم أحمل زوجتي أي أعباء مادية، بالرغم من أنها تعمل، وفى مكان مرموق.
ومع أعباء الحمل والعمل في نفس الوقت أصبحت أنا ربة المنزل في كل ما يتعلق بالأعباء المنزلية، وبصدر رحب وعن طيب خاطر. حتى فوجئت بزوجتي تتخذ قرارا منفردا بالذهاب إلى بيت أهلها، وهى في شهرها الثاني من الحمل حتى تلقى الرعاية المناسبة، وتستطيع في نفس الوقت أن تذهب لعملها نظرا لبعد المسافة بين البيت والعمل؛ ولأني كنت قد وعدتها قبل الزواج بأني لن أطالبها بترك العمل، فتقبلت الوضع على أن تجيء المنزل في نهاية كل أسبوع، ومرت شهور الحمل، عانيت فيها ماديا من إصرارها على متابعة الحمل مع طبيبة باهظة التكاليف، ناهيكم عن مصاريف الولادة في مستشفى خمس نجوم، وذلك على الرغم من ظروفي المادية التي لم تستقر بعد، وعلى الرغم من تعجبي من مغالاتها، وإن كنت أنا وهى من بيوت متواضعة.
ورزقنا الله -والحمد لله- طفلة جميلة، وأخذت أمني نفسي بحياة مستقرة أستمتع فيها بعائلتي: زوجتي، وابنتي، ولكن استمرت زوجتي في المكوث عند أهلها طوال الأسبوع بنفس حجة العمل ورعاية الطفلة، بل وانتظمت في دراسة الماجستير الذي أجدني أبذل فيه مجهودا أكثر منها؛ لأننا من نفس المجال، وتحولت حياتي إلى جحيم، فهي لا تحرك ساكنا في أعمال المنزل، وأنا لا أطيق المكث في مكان غير مرتب، وخلال نهاية الأسبوع أظل أستذكر لها دروسها حتى الصباح، وأرعى معها الطفلة الصغيرة.
كل هذه أعباء أتحملها، لا يدفعني لها سوى حبي الشديد لها، وأتمنى فقط أن أجدها "مرتاحة" نفسيا، وناجحة في عملها ودراستها. حتى العلاقة الحميمية أصبحت نادرة الحدوث، قد تفصل بيننا شهور؛ بسبب حالتها المزاجية، حتى أنها ظلت منقطعة عنها لما يزيد عن ثلاثة أشهر؛ بسبب أنها تشعر بأنني لا ألبي احتياجاتها المادية، وأني لم أهادها بهدية منذ عام، وحاولت أن أشرح لها أن كل الظروف التي مرت بي من: ديون، يتبعها فترة انقطاع عن العمل، ثم مصاريف حمل وولادة لم تمكني من أن أحضر لها هدية، وحاولت مرارا وتكرارا أن أجعلها تشاركني في مصروف المنزل، لا أن تشارك ماديا؛ بل أن تنظم فقط المصاريف والاحتياجات، وفي كل مرة توافق ثم تتهرب.
أنا لا أعرف ما الدور الذي تلعبه زوجتي في حياتي؟ على أي مستوى من المستويات، فأنا لا أشعر بأي استقرار في المنزل في حال وجودها في المنزل أو عدمه، ولا أشعر بأي دعم عاطفي، كما لا أشعر بأي اكتفاء من الناحية الحميمية.
لا أشعر بأي اهتمام من زوجة لزوجها، فأنا دائما آخر أولوياتها، وهي دائما أول أولوياتي. أشعر أنها إنسانة أنانية لأقصى درجة، حتى في العلاقة الحميمة تأخذ ما تريد، ولا تعطي إلا ما تضطر إليه، كما أشعر أنها لا تتحمل أي مسئولية، فهي ترمي عن عاتقها مسئولياتها الواحدة تلو الأخرى، فهناك دائما من يساعدها في عملها في دراستها، في رعايتها لابنتها، فضلا عن تخليها تماما عن مسئولية الزوج والمنزل. كما أن أهلها أو والدتها تحديدا لم تعلمها طبيعة الزواج، ومراعاة حقوق الزوج وحسن معاملته، واكتفت بتعليمها كيف لها أن تطالب بحقها، وما ليس بحقها؟ بصرف النظر عن أي ظروف أو أولويات.
زوجتي وبالرغم من حفاظها على فروضها وتدينها الظاهر، تغض الطرف عن كل ما يتعلق بالتعاليم الإسلامية في معاملة الزوج وحقوقه، ووجوب طاعته فيما لا يخالف شرع الله، فهي تضرب بكل هذا عرض الحائط ما دام لا يأتي على هواها.
حاولت كثيرا أن أتواصل معها وأناقشها، بل أهتم بما يزعجها؛ لأتلافاه حتى تستطيع أن تتلافى ما يزعجني ويؤرقني، فكنت دائما ألمس عدم ثقتها بي؛ فهي دائما تكذبني في ما أنا صادق فيه، ورغم اتفاقنا السابق فإنها ما زالت تحملني مسئولية عامين من المشاكل، ومسئولية ضياع حلمها بحياة رغدة في الخارج، وكل الأمنيات: من شقة فاخرة، وسيارة فارهة.
برغم أني - والحمد لله - بدأت أستقر ماديا، ووظيفتي تدر علي راتبا كبيرا، قياسا بمتوسط الرواتب في مصر، فهي ما زالت تبكي على الحلم الضائع، وما زالت تشك في أني قضيت عامين أكنز الأموال بعيدا عن زوجتي كما تعتقد والدتها.
حاولت أن أزيل هذه الصورة الخاطئة بشتى الطرق، ولا حياة لمن تنادي، وبدا هذا واضحا لي في كل اختلاف، فهي لا تتورع عن محادثتي بشكل لا يخرج من زوجة محترمة، كما أن هذا ليس من طبيعتها، ولا من عادتها في التعامل مع الآخرين... إلا زوجها!!.
وأنا أسطر هذه الرسالة في ظل خلاف من هذا النوع، وأشعر بأن كرامتي ذبيحة. قد يجول بخاطركم أني شديد التحامل عليها، وأني فقط أعدد عيوبها، وفي ذات الوقت أتناسى مزاياها وعيوبي، ولكني إنسان بسيط أحافظ على علاقتي بالله وأراعيه في زوجتي وبنتي، ولكن بطريقتي، قد أصيب أو أخطئ، وأملك الشجاعة الكافية للاعتراف بخطئي، بل والاعتذار والتكفير عنه، ولكني لا أستطيع أن أظل طوال حياتي أكفر عن ذنب لم أرتكبه.
أحبها بشدة، وعندما أفكر في هذا الحب لا أجد له سببا منطقيا واحدا في ظل ما أعانيه. أفكر جديا في الانفصال؛ ولكني حائر لأبعد الحدود بين حبي وتمسكي بها، ورغبتي في الحفاظ على عائلتي وتنشئة ابنتي على عادات كريمة، تخالف والدتها حتى لا يدعو علي زوج المستقبل، ومن ناحية أخرى لا أقوى على الاستمرار في ظل كل هذه الأوضاع المغلوطة، وأفكر أن نلجأ لمستشار زواج لعله يستطيع أن يقوم علاقتنا، حيث إن اللجوء لأهلي أو أهلها سيجرنا نحو نهاية حتمية هي الانفصال. ولكني لا أعرف الطريق ولا أعرف جدوى المحاولة.
أفيدوني أفادكم الله كيف لي أن أقوم هذه العلاقة؟ فأنا في مفترق طرق.
المشكلة
22/06/2008 التاريخ
د.نعمت عوض الله اسم الخبير
الحل
ولدي..
لا أنخدع بعبارات من قبيل: "أخذنا بعضنا عن حب"؛ فأنا يا ولدي لي في الحب مزاج خاص.. ومفهوم خاص جدا.. لا يعجب أكثر الشباب.. ويجدونني من أجل هذا المفهوم قاسية وعنيفة ويعلم الله أنني لست كذلك.. على الأقل هذا ما أراه في نفسي.
وقبل أن تتصور أنني سأتحامل عليك كما خشيت أن نفعل أقول لك.. ما معنى حب.. ومازلت أحبها.. وحبي الشديد لها الذي تذكره في رسالتك؟
إن رسالتك أكبر دليل على أن المرأة فعلا يجب ألا تعطى زوجها أي شيء قبل أن تأخذ ما تريد.. وحتى بعد أن تأخذ ما تريد، عليها أن تهتم بنفسها ورغباتها.. وراحتها.. ومالها أولا وثانيا وثالثا.
فلقد أثبتت زوجتك التي تحصل منك على الرعاية والعناية والحب.. والعطف، والمساعدة في أعمال البيت والعناية بالطفلة، بل والمذاكرة أيضا هذه النظرية "جوزك على ما تعوديه"، أو "اجري منه يجري وراك" فهي تجري منك أو أنت تتلهف عليها، وأغلب النساء يفرشن للرجال رموش العين لعلهم يرضون، ولا يحصلن منهم على ربع ما تحصل عليه السفيرة عزيزة زوجتك.
أنا لا أعرفها يا ولدي إلا من خلال ما تقوله أنت، قد تكون إنسانة "هايلة" وجميلة ومثقفة و.. و.. ولكن ما تقوله أنت عن المرأة الزوجة لا يرضي أحدا في الدنيا تحت أي مسمى، إنما اسمح لي بسؤال يجب أن تجيبه حتى لو بينك وبين نفسك:
ما الذي يجعلها تتهمك بالكذب في قصص الغربة وما جرته عليك من ديون؟ هل سبق لك أن كذبت عليها؟؟؟
لماذا تتردد الفكرة لديها أو لدى والدتها بالرغم من إنها سافرت إليك ورأت كيف هربتها قبل أن تتعقد المواقف حتى تواجه وحدك المشكلة؟؟
قد تكون قد وعدتها بالرفاهية والفخفخة، وأنك ستكد وتكدح من أجل أن تمنحها السيارة والشقة الفخمة.. ولكن ظروفك لم تسمح برغم صدقك في الوعد.. فإن كنت قد فعلت ذلك فربما تكون وافقت عليك فقط من أجل هذا السبب، وبالتالي هي تشعر أن هذا لم يكن ما أرادته من زواجها بك.
وعدتها ألا تمنعها من العمل، فهل اتفقت معها أنك القائم وحدك بأمور المنزل، حتى لو اقتضى الأمر أن تحظى هي بحساب بنكي، وتئن أنت تحت وطأة الديون؟؟؟
ولدي..
أجدني مضطرة لأن أتوقف عن فلسفة المواقف بينكما، فأنت أدرى بنفسك، وبما تريده وبما تستطيعه، ولولا اختلافنا كبشر لبارت السلع.
الزواج يا ولدي هو ما اسماه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الميثاق الغليظ... هو ما قال عنه أيضا إن فيه المودة والرحمة، ولك أن تبحث بنفسك في كل القواميس عن معاني كلمة المودة التي هي من باب الواو والدال؛ ود بكل ما تحمل... وكلمة الرحمة المشتقة من كلمة الرحم.
الزواج في شرعنا اسمه البناء؛ بناء البيت الذي فيه الزوجة هي السكن؛ ليسكن إليها، والذي يقوم فيه اثنان بالتشارك في الحياة بحلوها ومرها.. لا يجور أحدهما على الآخر.. ولا يستغله.
الزواج هو أن تطعمها بيدك فترى ابتسامتها ولهفتها عليك؛ فتحصل على دفئها و"كمان الثواب فوق البيعة"... وهو أن تضمك إليها لتطمئنك وتهدئ من روعك وتؤازرك كما فعلت سيدتنا خديجة.. فتنام بين ذراعيها محتميا بحبها ومتقويا بإيمانها بك... فتحصل هي على قصر في الجنة.. وحفظك لودها وعهدها وصيانتك لكرامتها.
الزواج هو أشياء كثيرة أظل أتعب نفسي في البحث بينها عن معنى كلمة: أحبه.. أعشقه التي تتردد طول النهار فأجدهم كلهم هم المعنى الوحيد لهذه الكلمة... وبالتالي الحب لا يأتي وأنتما تتدارسان في الجامعة فرائض متوازي المستطيلات بين الفراغية والاقتصاد بل ينمو ويثمر بينكما بأيام الالتحام والمؤازرة.
هذه هو الزواج الذي أعرفه وهذا هو الحب الذي أفهمه.
قس حياتك على ذلك وأنت صاحب القرار وثق يا ولدي أنني رددت عليك من شغاف قلبي وكأن صاحب المشكلة هو أغلى الغاليين عندي.. يسر الله لك.
منقوووووووووووووووووووووووووووووووو وول عن اسلام اونلاين