المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أهوال يوم القيامه وكيف يكون البعث الى الله


السيف عدي
06-16-2008, 12:38 PM
كيف يكون البعث :

الأصول التي ركب منها الإنسان:

يتكون الإنسان من ثلاثة أشياء:

1- الأصل الذي تناسل من آدم عليه السلام وجاء مع النُطفة ( البذرة ).
2- التراب الذي جاء في صورة الطعام ، فَنُمِّي به الأصل الذي تناسل من آدم ، وكون الجسم الآدميّ.
3- الروح التي نُفحت في الجنين وهو في بطن أمه.

فترة الامتحان ونهايتها:

وبامتزاج هذه العناصر الثلاثة بأمر الله يوجد الإنسان الحي الذي يقضي فترة الامتحان في هذه الدنيا، قال تعالى: ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيُّكم أحسن عملا ) سورة تبارك 2

" ليبلوكم ": ليختبركم فيما بين الحياة والموت.
فإذا جاء أجل انتهاء الامتحان ووقت الخروج إلى دار الجزاء جاء الموت، قال تعالى: (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) سورة الأعراف 34
وقال تعالى: ( ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها) سورة المنافقون 11

بالموت تَعود الأصول إلى حالتها:

وبالموت يعود التراب الذي تكون منه الجسد، إلى أصله، قال تعالى: ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ) سورة ق 4
ويبقى من الجسد عَجَبُ الذنب ( البذرة ) وهو الجزء الذي رُكّب الإنسان منه أول مرة، وهو الذي كان في صُلْبِ آدم، وهو شيء صغير جداً، ولهذا اتسع صُلْبُ آدم عليه السلام لكل أصول بَنَيهِ ، وهذا الجزء لا تأكله الأرض ولا يبلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عَجَبَ الذنب ، منه خُلِقَ وفيه يُرَكَّبُ ) رواه البخاري ومسلم والنسائي ومالك في الموطأ وأبو داود

وأما الروح فتعود إلى حيث شاء الله إلى يوم القيامة.

وعند البعث تجتمع الأجزاء الثلاثة مرة ثانية:

فإذا جاء موعد البعث يُنزِل الله مطرا من السماء تنبت به الأصول ( البُذور ) أي عجب الذنب الذي لم يبلى ، قال صلى الله عليه وسلم ( .... ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البَقْلُ ، وليس من الإنسان شيء إلا بلي إلا عظم واحد وهو عجب الذنب منه يركب الخلق يوم القيامة) أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ومالك في الموطأ وأبو داود

وشبيهٌ بهذا ما يحدث في الدنيا، فأنت ترى الأشجار تتحطم إذا جاء الجفاف ، فلا يرى الإنسان للأشجار والنباتات أي بقية إلا البذرة التي تكون مدفونة تحت التراب ، أو الأحجار ولا تراها العيون ، فإذا نزل المطر انفلقت تلك البذور وأنبتت الأشجار وسائر النباتات، قال تعالى: ( يُخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تُخرجون ) سورة الروم 19

وقال عليه وآله الصلاة والسلام للذي سأله قائلاً: يا رسول الله كيف يعيد الله الخلق وما آية ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( أما مررت بوادي قومك جَدْباً ثم مررت به يهتز خضراً ؟ قال : نعم ، قال: فتلك آية الله في خلقه كذلك يُحيي الله موتى) رواه أحمد بمعناه.
فإذا نبت عجب الذنب من التراب ، وعاد الجسد جاءت كل روح إلى جسدها ، وذلك قال تعالى: ( وإذا النفوس زوجت ) سورة التكوير 7
وهكذا يعود الخلق مرة ثانية كما بدأ أول مرة قال تعالى: ( كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين) سورة الأنبياء 104

أهوال يوم القيامة

نشاهد أهوال يوم القيامة من خلال الآيات القُرآنية ومنها قوله تعالى: ( إذا الشمس كورت * وإذا النجوم انكدرت * وإذا الجبال سيّرت * وإذا العِشَارُ عطلت * وإذا الوحوش حُشرت * وإذا البحار سُجِّرِتْ * وإذا النفوس زوجت * وإذا الموءودة سُئِلَت * بأي ذنب قُتلت * وإذا الصحف نُشرَت * وإذا السماء كُشطت * وإذا الجحيم سُعِّرَت * وإذا الجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ) سورة التكوير ( 1- 13)

" الشمس كورت " : طويت ولفت.
" النجوم انكدرت" : تساقطت وتهاوت.
" الجبال سيرت " : أذيلت من أماكنها.
" العِشَارُ عطلت " : النوق الحوامل أهملت بلا داع من شدة هول.
" الوحوش حشرت " : جُمعت من كل مكان.
" البحار سجّرَت " :أوقدت فسارت ناراً تضطرم.
"النفوس زوجت" : قرنت كل نفس بشكلها ، أو دخلت الأرواح في أجسامها.
" الموءودة": البنت تدفن حية.
"السماء كشطت": قلعت كما يقلع السقف.
" الجحيم سعرت": أوقدت وأضرمت للكفار.
" الجنة أزلفت": قربت وأدنيت من المتقين.

وقوله تعالى: ( إذا وقعت الواقعة * ليس لوقعتها كاذبة * خافضة رافعة * إذا رجت الأرض رجّا * وبُسّت الجبال بسّا * فكانت هباءً مُنبثا ) سورة الواقعة (1 – 6 )

" وقعت الواقعة": قامت القيامة بالنفخ في الصور.
" خافضة رافعة": خافضة للأشقياء بدخول النار ورافعة للسعداء بدخول الجنة.
" رجت الأرض": زلزلت وحركت تحريكاً شديداً.
" بست الجبال " : فتتت فتا.
" هباء منبثا": غبار منتشراً .

وقوله تعالى: ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم تُرُونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) سورة الحج 2

" تذهل كل مرضعة ": تغفل وتشغل لشدة الهول.

وقوله تعالى: ( فإذا جاءت الصاخة * يوم يفر المرء من أخيه * وأمه وأبيه * وصاحبته وبنيه * لكل امرئ منهم يومئذ شأن يُغنيه ) سورة عبس 33 – 37

" الصاخة" : الصيحة تصم الأذن لشدتها وذلك عند النفخة الثانية في الصور.


من كتاب الإيمان
للشيخ: عبد المجيد الزنداني

أســ{ــمــرآنــ}ــي
06-16-2008, 11:01 PM
مشكور خيوو ع الموضوع

السيف عدي
07-08-2008, 12:21 PM
مشكور خيوو ع الموضوع

تسلم اسمراني ع المرور كلك زوأ

**بنت الجزائر**
07-08-2008, 12:34 PM
جزاك الله كل خير اخي العزيز على الموضوع الجميل

ضوء الشمس
07-09-2008, 03:21 AM
يعطيك العافية


موضوع رائع ومهم

شهيدة الاقصى
07-09-2008, 01:06 PM
يسلموا حسام

الله يجيرنا من عذاب القبر و النار يارب