تسنيم عودة
05-26-2008, 01:48 PM
ها هي الشمس ترسل بسلاسلها الذهبية نحو بيادر القمح التي غدت متراقصة على ألحان قيثارة يعزفها نسيم الوطن العليل ........... و ذاك الشاب ما زال يقف منتصبا بين السنابل التي شرعت تنحني تسبيحا ً للَّه و تلقي السلام على أشجار الزيتون الأصيلة التي ستحتفل اليوم بميلادها السبعين ............. بدأ الغموض الذي كان يسيطر على ذاك الشاب ينجلي .... اليوم و ليس ككلِّ يوم لم يضرب تحيَّته المعروفة على بيادر البرتقال من حوله و أشجار الزيتون التي تسيِّج حقله , و التي توارثها أجداده جيلا ً بعد جيل .... كل ٌ منهم يرضع من بعده العزَّة و التَّعلَّق بثرى الأرض السَّمراء .... وقف صامتا ً ...و قبَّل ثرى أرضه ........ كان يشعر أنَّ قلبه معلَّق بهذه الأرض إلى أبعد الحدود .... و أنَّ أنامله السمراء لن تقدر أن تحصد سوى زرع هذا الوطن ..... لذا بكى .......... وقد كانت تلك دمعته الأولى و ربَّما تكون الأخيرة ............. أحسَّ أنَّه سيودِّع كلَّ من أحبَّه و لكنَّه بدأ يطرد ذلك الشعور و يؤنِّبه ................... مسح دمعته العزيزة ..... وضع المحراث على كتفه ... ثمَّ مشى ....... وعزَّته المعروفة.. تنطق بأصالة ذلك البطل ..................... تذكَّر أنَّه نسي أن يقبِّل شجرة الزيتون التي كان يرويها كلَّ يوم ٍ .... و مع كلِّ قطرة ماء يهديها دروسا ًأخرى في البسالة ..... و يروي لها ما يحدث معه .............. ركض إليها .....ضمَّها .... همس لها قائلا ً: " أفنى أبي حياته منة أجل أن تبقي لنا .. ومن أجل أن تشهدي سيرة أبطال الأقصى .......... و ها أنا قد أوفيت بعهدي و روحي و دمي فداءٌ لك يا عروس وطني ......... و لكنِّي الآن سأتركك .. و سأرحل إلى عالم ٍ آخر لَذَّته لا تضاهى ......هناك سألتقي بأحبابي ......... و سأجد كلَّ ما أعشق ........................... و لكن لا يدخل التردَّد إلى قلبي سواك........ لست أخشى الوغى لست أخاف غطرسة المحتلِّ ....... لست بقلق ٍعلى أمِّي و أخواتي اللواتي غدوت وحيدهنَّ .......هنَّ برعاية الله و موتهن َّ مصيره الجنَّة......... .أمَّا أنت ِ إن متِّ مات ما صنعه القسَّام و أوفى له أجدادي ........ وحدكِ فقط من يحرقني .........من سيحميك من بعدي ؟!!!! ..... فيا درَّة العز.....: أؤثر وجودك على الشهادة ......................؟؟ّّّّّّ!!!!! !!!!!! ....." هبَّ النسيم عليلا ً و داعب أغصان تلك الشجرة .... فبدأت تهتَّز ...... و مالبثت أن ضربت جذورها في الأرض بقوَّة ................... فأوقعت في قلبه الثبات و الشدَّة ....شعرها تجيبه و تقول : " ألا تراني ها هنا صامدة ً ....... شامخة .... و سأبقى كذلك و سأموت و أنا واقفة ............" أيقن أنَّ الحق َّ يناديه بأن امض ِ في طريق الشهادة ............. قبّلها ... سقاها ...... و مضى و قد اتخذ قراره الأخير .......... شرع يصرخ في قليه و ينادي : " إليك َ أيُّها الأقصى أتيت ............. لتعانق أضلاعي ... كما عانقت ملايين الأبطال من قبلي ................... , دافعت عنك بالحجر فكان نعم الدفاع .......... و الآن أفديك بروحي..... فاقبلها هديَّة ً تزهو في سماء العلا ..........."
أنهى عمله ............. ثمَّ دخل بيته المتواضع" الذي ترّبع أميرا ً فاتن السِّحر على تلَّ (( لوبية ))..........و تطهَّر عندة قدميه ببحيرة ((طبريَّا )).........."
لقي أهله مبتسما ً........... قبَّل يد أمِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّه....... .... و بدأ يروي لهنَّ من نبع أحاديثه الرقراق الذي جذب كلَّ من في القرية .... وحتَّى جدرانها و أحجارها ........ لم يكن لمن حوله أن يطمئنَّ إلا بقربه منه .............. يود الواحد منهم .. لو يقدِّم روحه فداءً له ........... فقد كان نعم الأخ ..... نعم الابن ....... نعم الجار ........ و نعم الشاب ........ دخل خجرته الصغيرة ............... و قراره يسيطر عليه.......... نام قرير العين ........ لا يعلمة ما يدور بخاطره سوى الله ......
و في اليوم التالي :.......................
أنهى عمله ............. ثمَّ دخل بيته المتواضع" الذي ترّبع أميرا ً فاتن السِّحر على تلَّ (( لوبية ))..........و تطهَّر عندة قدميه ببحيرة ((طبريَّا )).........."
لقي أهله مبتسما ً........... قبَّل يد أمِّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّه....... .... و بدأ يروي لهنَّ من نبع أحاديثه الرقراق الذي جذب كلَّ من في القرية .... وحتَّى جدرانها و أحجارها ........ لم يكن لمن حوله أن يطمئنَّ إلا بقربه منه .............. يود الواحد منهم .. لو يقدِّم روحه فداءً له ........... فقد كان نعم الأخ ..... نعم الابن ....... نعم الجار ........ و نعم الشاب ........ دخل خجرته الصغيرة ............... و قراره يسيطر عليه.......... نام قرير العين ........ لا يعلمة ما يدور بخاطره سوى الله ......
و في اليوم التالي :.......................