تسنيم عودة
05-26-2008, 01:45 PM
هاهي كؤوس الحبِّ تدور و تدور......... و تفيض العيون دموعا ًشوقاً لمعشوقها ........... فالحبُّ قد كوى قلب العاشق ..... والعيون غدت سواقيا ً له تنطق بالحنين ...... حتّى أضحت سحابة ً تظلُّ قلبيَ المحروق و تستقبل منه رسائل الشوق التي دفنت مع صيحات جرحي و حوَّلتها إلى أنين ألم ٍ يدوِّن آهاتي و أهات ِ كلِّ لاجئ ٍ فلسطينيّ.... نار الهوى التي شوت فؤادي ......... قد صارت اليوم صواريخ غضب ٍ تثور على غاصبها ...., و تحمل في طيَّاتها مشاعر الانتقام المتوهجة التي تحوَّلت إلى بركان حقد ٍ قذفتهُ في وجه عدوِّي حمما ً تُسطّر على الأوراق و تُعطَّر بزئير الانتفاضة ...... لم أجد للسيف سيبلا ً أشقُ به صدور المحتَّلين .......فرحت أمضي بقلمي ألتمس منه أن يوفي بعهده...., و أن يوصل أمانتي إلى العالم ..... لأجاهد به من دنَّس أرض الأطهار........ فيا أيّها المشتهي موت الأحرار: مزَّق بالدبابة ... بالسجن .....بالحرب...... بما شئت أجساد الأبطال ......أمت فيهم نفس الحياة .... افعل ما يحلو لك ........ فوالله ...... لن تدفنهم ......... لن تخمد صوتهم ......... لن تمزِّق حبال حناجرهم ....... لو قضيت العمر تحارب جبروت الحقَّ فيهم ما استطعت و لن تسطع أن تفنيه........... و لتعلم أنَّ كلُّ من في الأرض يقف عاجزاً .. يجرُّ وراءه ذيول الخيبة إذا ما أراد أن يميت بسالة الفلسطيني أو أن يحرمه الأحلام .......ّ....... لقد شاء الله .... وقضت إرادته ..... أن يكون قدر الفلسطيني .... هو أن يصنع الفجر......... و أن يمضي اللاجئ حياته مجاهدا ً ................. موقنا ً أنه مهما طال الزمان...... و مهما أبعدته المسافات ........سيبقى الحنين و الأمل خيطا ً يلُّف قلبه و ويعيده إلى درّة العشاق " فلسطين ".