نادلين
05-24-2008, 07:56 PM
أحداثٌ نمر بها...
أو ربما...
أحداثٌ تمر بنا...
تحيك لنا تفاصيل حكايا...
منها ما نتذكره..
و منها ما ننساه..
و منها ما يظل عالقاً بأذهاننا...
و هي..
تلك الحكايا التي ليست للسرد..
بل..
لنتذكرها...
و نحاول معها أن ننساها..!
حكاية...
بين دفّتي التاريخ..
بفصولٍ كثيرة...
متشعبة...
مثيرة...
و لكن..
ظلّت صفحاتٌ منها..
خالية..
بلا سطور..
و لا تفاصيل..
تحمل بين ثناياها..
همساتٍ..
تروي حكايا.. ليست للسرد..
}}الحكاية الأولى{{
غريبين...
كانا..
كلٌ منهما لا يدرك وجود الآخر...
و بطريقةٍ ما...
إلتقيا في لحظةٍ حيث إلتقى دربيهما في نقطة..
و قرر لهما القدر بعدها المضي معاً...
مضيا..
و مضى الدهر بهما...
و لكن..
غريبين كانا..
و غريبين ما يزالان..
و بين نقطةٍ كانت..
و نقطة ستكون..
حكاية..
بتفاصيلها..
حكاية.. ليست للسرد...
}}الحكاية الثانية{{
في ظلالٍ متراقصٍ لشمعةٍ باهته...
و حيث إرتمى الجسد المتهالك لذاك العجوز المريض...
تفكّر هي به..
و تتمنى لو أن طريق العودة بها الى البيت يطويه الوقت لتجد نفسها عنده..
المطر المتهاطل يبطّئ من سير الحافله...
و قد بللها...
فإلتصقت خصلات شعرها ببعضها البعض..
و التصق قميصها بجسدها...
مبرزاً تفاصيلها المثيرة...
تحاول أن تستر جسدها الذي يكاد يكون عارياً..
و لكن..
ليس هذا ما يشغل ذهنها الآن...
بل ما يشغلها..
هو ذاك العجوز المريض الذي ينتظر زجاجة الدواء التي بين يديها الآن..
و بتفكيرها ذاك...
كانت ترنو بنظرها للخارج..
دون أن تلحظ نظرات سائق الحافلة الخاوية إلا منها...
طال الطريق..
و ازدادت حدة المطر..
و ازدادت معها نظرات ذاك السائق...
و معها...
إستيقظ وحشٌ كاسرٌ كان كامنٌ في صدر ذاك السائق...
****
وصلت الى البيت..
مبلولة الوجنتين...
مشعثة الشعر...
راجفه..
واجفه..
بيدها زجاجة الدواء...
تحمل بين جنبات صدرها اماني بأن العجوز مازال حياً بإنتظار الدواء...
و بين ثناياها الخفيّة...
تحمل حكاية... ليست للسرد....
}}الحكاية الثالثة{{
يمسك يدها...
يضغط على أصابعها...
و ترتجف هي عند كتفه...
كلما التفت اليها.. رأى شفتاها تتمتمان...
و ما ان يكاد ان يتكلم معها.. يسمعها تلهج بالذكر هامسة...
و عيناها تموجان بدمعٍ يرفض النزول...
ما أجملها..
ما أحلاها..
ما أغلاها...
كم يتوق لأن يسعدها...
و يضغط على يدها من جديد...
جرس المناداه في العيادة يصيح بإسمها و رقم غرفة الطبيبة..
تجزع واجفه...
و تضغط هي على ذراعه التي تلامس ذراعها..
و تفزّ واقفه..
إنه دورنا...
فيقف بقربها...
و يسند جسدها الراجف بجسده..
و يلف ذراعٍ صلبٍ حولها..
و يتوجهان.. سويّاً الى غرفة الطبيبة...
دخلا..
و إبتسامةٍ مشرقة تستقبلهما بها الطبيبة...
ما إن شاهدتهما يغلقان الباب حتى نهضت من كرسيها و التفّت حول مكتبها..
و تلقّفت يد مريضتها من يد زوجها...
و ضغطت عليها.. و قالت..
أخيرا.. بعد 15 سنة من العلاج و المحاولات .. أقول لكِ مبروك.. انتي حامل في الأسبوع السادس..
و كما لو أن تلك الكلمات كانت إعلان النزول لدموعها التي أبت أن تنزل.. و أبت أن ترحل...
فهطلت دموعها.. و لهج لسانها بالذكر..
و خرّ الزوج ساجدا لله عز وجل.. شكرا و حمدا..
15سنة...
15 سنة هي مدة تفاصيل رحلة العلاج.. رحلة العذاب...
رحلة الهبوط و الصعود..
رحلة الأمل و اليأس..
تفاصيل كثيرة...
و دموع..
لم تعد تهم الآن..
ما يهم الآن هو القادم.. الآتي...
المستقبل..
الفرح قادم..
لأن التفاصيل تلك..
التفاصيل الأليمة..
باتت قديمة...
باتت تفاصيل لحكاية...
ليست للسرد..
حكايا.. ليست للسرد...
منها ما نذكره.. و منها ما نتحاشاه...
حكايا كانت..
فقط لنتذكرها...
لنستوعبها...
قد تحمل بين ثناياها حكمة..
من الأمس..
أو لليوم...
أو للغد..
أو ربما...
أحداثٌ تمر بنا...
تحيك لنا تفاصيل حكايا...
منها ما نتذكره..
و منها ما ننساه..
و منها ما يظل عالقاً بأذهاننا...
و هي..
تلك الحكايا التي ليست للسرد..
بل..
لنتذكرها...
و نحاول معها أن ننساها..!
حكاية...
بين دفّتي التاريخ..
بفصولٍ كثيرة...
متشعبة...
مثيرة...
و لكن..
ظلّت صفحاتٌ منها..
خالية..
بلا سطور..
و لا تفاصيل..
تحمل بين ثناياها..
همساتٍ..
تروي حكايا.. ليست للسرد..
}}الحكاية الأولى{{
غريبين...
كانا..
كلٌ منهما لا يدرك وجود الآخر...
و بطريقةٍ ما...
إلتقيا في لحظةٍ حيث إلتقى دربيهما في نقطة..
و قرر لهما القدر بعدها المضي معاً...
مضيا..
و مضى الدهر بهما...
و لكن..
غريبين كانا..
و غريبين ما يزالان..
و بين نقطةٍ كانت..
و نقطة ستكون..
حكاية..
بتفاصيلها..
حكاية.. ليست للسرد...
}}الحكاية الثانية{{
في ظلالٍ متراقصٍ لشمعةٍ باهته...
و حيث إرتمى الجسد المتهالك لذاك العجوز المريض...
تفكّر هي به..
و تتمنى لو أن طريق العودة بها الى البيت يطويه الوقت لتجد نفسها عنده..
المطر المتهاطل يبطّئ من سير الحافله...
و قد بللها...
فإلتصقت خصلات شعرها ببعضها البعض..
و التصق قميصها بجسدها...
مبرزاً تفاصيلها المثيرة...
تحاول أن تستر جسدها الذي يكاد يكون عارياً..
و لكن..
ليس هذا ما يشغل ذهنها الآن...
بل ما يشغلها..
هو ذاك العجوز المريض الذي ينتظر زجاجة الدواء التي بين يديها الآن..
و بتفكيرها ذاك...
كانت ترنو بنظرها للخارج..
دون أن تلحظ نظرات سائق الحافلة الخاوية إلا منها...
طال الطريق..
و ازدادت حدة المطر..
و ازدادت معها نظرات ذاك السائق...
و معها...
إستيقظ وحشٌ كاسرٌ كان كامنٌ في صدر ذاك السائق...
****
وصلت الى البيت..
مبلولة الوجنتين...
مشعثة الشعر...
راجفه..
واجفه..
بيدها زجاجة الدواء...
تحمل بين جنبات صدرها اماني بأن العجوز مازال حياً بإنتظار الدواء...
و بين ثناياها الخفيّة...
تحمل حكاية... ليست للسرد....
}}الحكاية الثالثة{{
يمسك يدها...
يضغط على أصابعها...
و ترتجف هي عند كتفه...
كلما التفت اليها.. رأى شفتاها تتمتمان...
و ما ان يكاد ان يتكلم معها.. يسمعها تلهج بالذكر هامسة...
و عيناها تموجان بدمعٍ يرفض النزول...
ما أجملها..
ما أحلاها..
ما أغلاها...
كم يتوق لأن يسعدها...
و يضغط على يدها من جديد...
جرس المناداه في العيادة يصيح بإسمها و رقم غرفة الطبيبة..
تجزع واجفه...
و تضغط هي على ذراعه التي تلامس ذراعها..
و تفزّ واقفه..
إنه دورنا...
فيقف بقربها...
و يسند جسدها الراجف بجسده..
و يلف ذراعٍ صلبٍ حولها..
و يتوجهان.. سويّاً الى غرفة الطبيبة...
دخلا..
و إبتسامةٍ مشرقة تستقبلهما بها الطبيبة...
ما إن شاهدتهما يغلقان الباب حتى نهضت من كرسيها و التفّت حول مكتبها..
و تلقّفت يد مريضتها من يد زوجها...
و ضغطت عليها.. و قالت..
أخيرا.. بعد 15 سنة من العلاج و المحاولات .. أقول لكِ مبروك.. انتي حامل في الأسبوع السادس..
و كما لو أن تلك الكلمات كانت إعلان النزول لدموعها التي أبت أن تنزل.. و أبت أن ترحل...
فهطلت دموعها.. و لهج لسانها بالذكر..
و خرّ الزوج ساجدا لله عز وجل.. شكرا و حمدا..
15سنة...
15 سنة هي مدة تفاصيل رحلة العلاج.. رحلة العذاب...
رحلة الهبوط و الصعود..
رحلة الأمل و اليأس..
تفاصيل كثيرة...
و دموع..
لم تعد تهم الآن..
ما يهم الآن هو القادم.. الآتي...
المستقبل..
الفرح قادم..
لأن التفاصيل تلك..
التفاصيل الأليمة..
باتت قديمة...
باتت تفاصيل لحكاية...
ليست للسرد..
حكايا.. ليست للسرد...
منها ما نذكره.. و منها ما نتحاشاه...
حكايا كانت..
فقط لنتذكرها...
لنستوعبها...
قد تحمل بين ثناياها حكمة..
من الأمس..
أو لليوم...
أو للغد..