المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غزة: الأجرة حسب النكهة.. مركبات بطعم الهمبورغر وأخرى بطعم الفلافل


حنظلة فلسطين
05-05-2008, 10:19 AM
غزة: الأجرة حسب النكهة.. مركبات بطعم الهمبورغر وأخرى بطعم الفلافل









كتب محمد البابا:

كانت إجابة السائق ساخرة، لكنها تحمل شيئاً من الصدق والعفوية، حينما رد على اعتراض أحد الركاب لرفعه أجرة النقل من غزة إلى رفح من ثمانية إلى عشرة شواكل للراكب، إذ قال: "ليست كل السيارات سواء، منها ما يستخدم لتشغيلها زيت قلي بطعم الفلافل، وأخرى بطعم الشيبس أو الهمبورغر، وهي زيوت مكررة رخيصة الثمن، أما أنا فأستخدم زيت الذرة الصافي الخالي من الروائح، وثمنه مرتفع".
السائق أبو سعده (37 عاماً)، الذي حاول الهروب من الواقع باللجوء إلى النكتة وبسمة الابتعاد عن ثقل الجراح كي لا تتفتق زاد قائلاً: "السيارة التي بنكهة الفلافل أوالشيبس أجرتها ليست كتلك التي بنكهة الهمبورغر، أما سيارتي الخالية من النكهات، المصفاة من الروائح، ذات السيرج عالي الجودة، غير المكرر، المرتفع الثمن، لا بد أن تكون أجرتها أعلى من تلك التي تستخدم عوادم الفلافل والشيبس".
وأوضح أبو سعدة، الذي فضل الاكتفاء بكنيته بعد أن علم بوجود صحافي بين الركاب بأن مبرره قوي ومنطقي لرفع الأجرة، مشيراً إلى أن العديد من سائقي السيارات المتهالكة لا يكترثون بأي خراب فيها ويستخدمون زيوتاً مكررة وغير مفلترة وذات رائحة نتنة، أما أصحاب السيارات الجيدة فهم يستخدمون أنواعاً جيدة من السيرج، رغم عدم قناعتهم باستخدام السيرج من الأصل!.
ابتكار أساليب جديدة
سارع الغزيون إلى ابتكار أساليب جديدة لتشغيل مركباتهم في ظل تصاعد أزمة الوقود في قطاع غزة جراء رفض السلطات الإسرائيلية إمداده بالمحروقات، كان أولها الغاز المنزلي، وبعد انقطاعه اضطر السائقون إلى تعبئة سياراتهم بزيت القلي حتى يتمكنوا من إعالة أسرهم بعد انقطاع الوقود بشكل كلي، متجاهلين الأخطار الصحية التي يسببها زيت القلي للراكب، أو الأعطال الميكانيكية للمركبة.
وأوضح الطالب ياسر صايمة (22 عاماً) بأن أزمة الوقود وصعوبة المواصلات جعلت الراكب على استعداد لركوب أية سيارة، بنكهة عوادم قلي الفلافل، بل حتى سيارة بلا تأمين أو ترخيص، لافتاً إلى أن حجم الأزمة أكبر من احتمالات التفكير ومنطقية الأمور.
روائح مختلفة لعوادم المركبات
وأشار المواطن أبو محمد النجار إلى أنه يضع في جيبه "محرمة" بيضاء يغطي بها أنفه خلال ركوبه أية سيارة تستخدم السيرج، وأحياناً يضطر إلى استخدامها كواق لأنفه طوال سيره في الشارع العام، مؤكداً أنه يستنشق بالفعل طوال الطريق روائح مختلفة لعوادم المركبات التي تستخدم السيرج.
ويعاني مليون ونصف المليون مواطن في قطاع غزة من حصار إسرائيلي خانق شل مناحي الحياة كافة منذ أكثر من عامين، وتم تشديده قبل نحو عشرة أشهر بعد سيطرة حركة حماس على القطاع.
وأوضح السائق عماد أبو هاشم (25 عاماً) بأنه لم يجد أية وسيلة أمامه لتشغيل مركبته سوى زيت الطعام "السيرج" بعد انقطاع السولار، مشيراً إلى أنه يعيل عائلة مكونة من ستة أفراد، وتشكل سيارته المصدر الوحيد لإطعامهم.
عطور للتغطية على رائحة الزيت
ونوه إلى أنه توقف عن العمل أكثر من خمسة عشر يوماً بسبب عدم توفر السولار، ما دفعه إلى استخدام السيرج رغم إدراكه خطورة ذلك على الموتور والفلاتر والمصافي واحتمال انفجارها في أية لحظة.
ونظراً لانتشار رائحة زيت القلي داخل السيارة قال أبو هاشم إنه لجأ إلى استخدام بعض الروائح الجميلة للتغطية على الرائحة الكريهة للزيت، حتى لا يشعر الراكب بأنه في مطبخ متحرك.
ووفقاً لتصريحات السائقين، فإن المسافة بين محافظتي رفح جنوب قطاع غزة ومحافظة غزة شمالاً البالغة نحو 46 كيلو متراً تستهلك نحو 12 لتراً من السولار، وبعد استخدام الزيت قلت الكمية إلى نحو النصف.
لقمة العيش أهم من الخطر والأضرار
وأوضح السائق فتحي فسيفس (42 عاماً) بأنه بدأ يستخدم زيت القلي بدلاً من السولار بعد أن وجد زملاءه يستخدمونه مضطرين دون تطرقهم لأية أعطال قد تنتج عن ذلك، لافتاً إلى أن لقمة العيش في هذا الوقت صعبة جداً وباتت أعلى درجة من حسابات الخطر والأضرار، والمهم في النهاية الحصول عليها.
واستشهد فسيفس بالمثل القائل: "ما بيجبرك على المر إلا الأكثر مرارة منه"، مبيناً أن من المحتمل أن يتعطل المحرك جراء استخدام السيرج، وما يتعطل اليوم لا يمكن إصلاحه لعدم وجود قطع الغيار.
وأضاف لكنها لقمة العيش، التي تمثل السيارة مصدرها الوحيد، كما أن المسؤوليات الكثيرة باتت تتطلب المخاطرة وخوض المغامرات، لإسكات الأفواه الجائعة، وضمان العيش المستور، ولو إلى حين.
ولفت إلى أن جالون زيت المطبخ يزيد فترة الاحتراق بعد مزجه بكميات بسيطة من السولار، حيث تتراوح نسبة السولار مقابل زيت القلي المضاف بين 30% سولار إلى 70% زيت قلي، مشيراً إلى أن استخدام زيت القلي يقلل من نسبة احتراق السولار عن المعدل المفروض من الوقود.
ومع تزايد أزمة انقطاع الوقود واستمرارها يزداد يومياً تعداد المضطرين من السائقين لاستخدام السيرج والمغامرة بسياراتهم، بسبب انعدام فرص البحث عن لقمة عيش بديلة لأسرهم.
لزوجة الزيت أبرز المشاكل
وأكد الميكانيكي سليمان زعرب (31 عاماً) صاحب ورشة لتصليح السيارات أن عدداً لا بأس به من السائقين بدأ يستخدم زيت القلي بعد مزجه بالسولار بنسبة 1 : 3 لتقليل لزوجة الزيت، مشيرا إلى أن استخدام هذا الزيت يقلل من نسبة احتراق السولار عن المعدل المفروض.
وأوضح أن المشكلة الأساسية في الزيوت أنها عالية اللزوجة، ما يقلل من كفاءة عملية الاحتراق، وبالتالي يقلل من كفاءة تشغيل المحرك، منوها إلى أن استعمال الزيت المستخدم كفيل بالتسبب في أعطال كثيرة للمحرك، خاصة أنه غير معالج، ويقلل من عمر مضخة الوقود، ويحتاج السائق كل فترة مصفاة أو فلتراً للوقود.
وسواء أكانت الروائح الصادرة عن المركبات التي تستخدم السيرج بنكهة الفلافل أو الشيبس أو حتى الهمبورغر، يبقى السؤال الجديد للراكب: هل تؤثر روائح عوادمها بشكل مباشر على الإنسان، أم لم يحسم أحد من المختصين الأمر بعد؟

جيفارا*نابلس
05-05-2008, 10:28 AM
جد الله يعين الناس على مصايبا

والله يفرج عنهم يارب

شكرا الك

مو أي شي
05-05-2008, 03:28 PM
جد الله يعين اهالي غزه

لكن عند مشاهدتي الاخبار عبر القناه العاشره

عجبني رد احد الساقين قال

( لو تحاول اسرائيل رد ومنع دخول الزيت سوف نحرك السيارات بدمائنا) :icon15:

الي ابتكر زيت القلي ما نستبعد لو يشغلون الدم بدل البنزين

فعلا ابطاااااال :showoff: