رهينة دمعة
04-30-2008, 02:41 PM
الى كل الاعضاء خاصة نار القدس ، امير العرب ، جيفارا نابلس
لانكم اول اشخاص اعطوني رايهم بموضوع كتيتو "اللي اسمه "ما بعرف"
:s (43):
مِفتـــــــــــــــــــــــــــــاح :s (43):
كلما رأيته ارتعش قلبي و عادت الحياة اليّ، لا أدري ما هو الرابط بيني و بينه !لكنه كل كا بقي اليّ من الذكريات...الذكريات ! و صحت الذكرى بعد سبات...
ذات يوم و قبل حوالي ستين سنة ، اشتدّ مخاض أمي ، اشتدّ و اشتدّ ، و عجزت جميع "الدايات"
عن مساعدتها ، و بُعيد سويعات جاء الفرج ..لتلد أمي بدراً مصورا ً في جسم فتاة....و لتلد نكبة لم يعرف التاريخ لها مثيلا ً في سطوره.
كان عمري يوم و كان عمر نكبة يوم ، رضعت من صدر أمي جوعا ً و رضعت هي من صدرها استغلالا ً ، كرهها الجميع و كرهني ، و هم اليوم ليس في أذهانهم الا صورة لفتاة نحس و خراب...
لم يتزوجها أحد ، ولم يتكلم معها أحد ،ولم يداعبها أو يحبها يوماً أحد ،و أحدٌ هذا لا يحاسبها لذنب اقترفته ، و انما لأن يوم ميلادها يصادف يوم ميلاد النكبة!.
النكبة؟ و آهات من النكبة، كم أكره هذه الكلمة، وكم أكره هذا الحدث... النكبة على الجميع نكبة و عليّ نكبتان... فالكل يحاسبني على أنني من صنعت النكبة!!!.
كم أكرهك يا صانعها..كم أكرهك ابن صهيون.. لم أذق طعماً للحياة منذ لامس الهواء أنفي...
فأنت يا ابن صهيون ... سرقت مني كل شيء ، سرقت بيتي و أرضي و حلمي ، و سرقت الابتسامة من على شفتي........
كنت قد رضيت أن تسرق ابتسامتي من على شفتي ،لا لشيء؛ بل لأن ابتسامتي ليست جميلة ، فالأفضل لي أن أتركها حتى لو كان لشخص رديء مثلك .
و قد سكت عن سرقتنا منزلنا لأنه قديم و مردّم، و كان أبي قد نوى أن يبيعه قبل النكبة ، لكنك أخذته و دون مقابل ، و نحن لسنا بمحزونين ، لأن هذا من اطباعك.
لكن ان تصل بك مطامعك الى ان تنهب ارضي فهذا كلام آخر! فلا تغرنك أحلامك كثيرا ، سترجع القهقرى الى بلدك..... فأنا..... انا قد اشتقت الى رائحة البيارات الذهبية، قد اشتقت الى نسمة بحرية تمر من على خدي لتبعث فيه الحياة.. قد اشتقت الى كومة تراب منثورة على مصطبة خشنة غُرست عليها زيتونة بيد أبي ، ليغرس معها أحلاما و ذكريات و قلوباً تعلقت بها للأبد... و كم من دهور مرت و الزيتونة هذه تغرس سكاكين بقلبي ، فلولاها لمَا تعلق بها أبي كل التعلق ، و لمَا كرهني كل هذا الكره.
كره أبي لي ، دفعني لأستعيد حلمي الذي سرقته مني و لو بالقوة ، حتى و ان اضطررت ان ادفع حياتي ثمناً لذلك.. و ها انا أنجح ..الآن أنجح ... لقد استعدت حلمي الآن و دون أن أدفع حياتي... بل دفعت سعادتي ثمناً له مسبقاً....لكن....."مش خسارة".
حلمٌ مقابل سعادة ، معادلة كيميائية صعبة لا توزن... لكن نتائج هذه المعادلة معقدة لا تُفهم أيضاً ....الحرية... ناتج معقد لهذه المعادلة المعقدة ... نعم ... فحياتي في المخيم و تحت غرف "الاسبست" علمتني أن أكون غير الناس ، علمتني أن لا أقبل بالرثاء أو الرياء ، أو أن أقبع صامتة متظاهرة بالغباء ، علمتني أن أقول بأعلى صوتي و بملأ فمي : سأنال حريتــــــــــي... سأنال حريتي... حتى لو قطعتم امدادتكم عني، فلن استسلم ، سأناضل على الورق ، و ان قطعتموه أيضاً... فســــــــــــأخط الثـــــــــــــــــــــورة على جسدي ، و سيكون جسدي خريطة للوصول الى حلمي ، الى أرضي ، الى بيتي ، و الى باب بيتي ، ليكون هذا المعلق على الحائط مفتاحاً له و مفتاحاً لقضيتي و مفتاحاً لقلبي و لقلب أبي الذي تبخرت فيه الانسانية منذ طردنا من أرضنا ، و ليكون مفتاحاً للحرية الحمراء التي سرقتها مني.........
فيا صهيوني يا أحمق... لن يغرني منك الآن مالٌ أو تحف ، و لا تقل أنتم في عيوننا للأبد ، و لا تُجّعل بعقد الهُدَن، فعن قريب ستصلك رسالة غضب .... كُتِب فيها
"أن الثورة اذا اشتعلت فلن يوقفها أحد"
ردودكم يا احلى اعضاء
لانكم اول اشخاص اعطوني رايهم بموضوع كتيتو "اللي اسمه "ما بعرف"
:s (43):
مِفتـــــــــــــــــــــــــــــاح :s (43):
كلما رأيته ارتعش قلبي و عادت الحياة اليّ، لا أدري ما هو الرابط بيني و بينه !لكنه كل كا بقي اليّ من الذكريات...الذكريات ! و صحت الذكرى بعد سبات...
ذات يوم و قبل حوالي ستين سنة ، اشتدّ مخاض أمي ، اشتدّ و اشتدّ ، و عجزت جميع "الدايات"
عن مساعدتها ، و بُعيد سويعات جاء الفرج ..لتلد أمي بدراً مصورا ً في جسم فتاة....و لتلد نكبة لم يعرف التاريخ لها مثيلا ً في سطوره.
كان عمري يوم و كان عمر نكبة يوم ، رضعت من صدر أمي جوعا ً و رضعت هي من صدرها استغلالا ً ، كرهها الجميع و كرهني ، و هم اليوم ليس في أذهانهم الا صورة لفتاة نحس و خراب...
لم يتزوجها أحد ، ولم يتكلم معها أحد ،ولم يداعبها أو يحبها يوماً أحد ،و أحدٌ هذا لا يحاسبها لذنب اقترفته ، و انما لأن يوم ميلادها يصادف يوم ميلاد النكبة!.
النكبة؟ و آهات من النكبة، كم أكره هذه الكلمة، وكم أكره هذا الحدث... النكبة على الجميع نكبة و عليّ نكبتان... فالكل يحاسبني على أنني من صنعت النكبة!!!.
كم أكرهك يا صانعها..كم أكرهك ابن صهيون.. لم أذق طعماً للحياة منذ لامس الهواء أنفي...
فأنت يا ابن صهيون ... سرقت مني كل شيء ، سرقت بيتي و أرضي و حلمي ، و سرقت الابتسامة من على شفتي........
كنت قد رضيت أن تسرق ابتسامتي من على شفتي ،لا لشيء؛ بل لأن ابتسامتي ليست جميلة ، فالأفضل لي أن أتركها حتى لو كان لشخص رديء مثلك .
و قد سكت عن سرقتنا منزلنا لأنه قديم و مردّم، و كان أبي قد نوى أن يبيعه قبل النكبة ، لكنك أخذته و دون مقابل ، و نحن لسنا بمحزونين ، لأن هذا من اطباعك.
لكن ان تصل بك مطامعك الى ان تنهب ارضي فهذا كلام آخر! فلا تغرنك أحلامك كثيرا ، سترجع القهقرى الى بلدك..... فأنا..... انا قد اشتقت الى رائحة البيارات الذهبية، قد اشتقت الى نسمة بحرية تمر من على خدي لتبعث فيه الحياة.. قد اشتقت الى كومة تراب منثورة على مصطبة خشنة غُرست عليها زيتونة بيد أبي ، ليغرس معها أحلاما و ذكريات و قلوباً تعلقت بها للأبد... و كم من دهور مرت و الزيتونة هذه تغرس سكاكين بقلبي ، فلولاها لمَا تعلق بها أبي كل التعلق ، و لمَا كرهني كل هذا الكره.
كره أبي لي ، دفعني لأستعيد حلمي الذي سرقته مني و لو بالقوة ، حتى و ان اضطررت ان ادفع حياتي ثمناً لذلك.. و ها انا أنجح ..الآن أنجح ... لقد استعدت حلمي الآن و دون أن أدفع حياتي... بل دفعت سعادتي ثمناً له مسبقاً....لكن....."مش خسارة".
حلمٌ مقابل سعادة ، معادلة كيميائية صعبة لا توزن... لكن نتائج هذه المعادلة معقدة لا تُفهم أيضاً ....الحرية... ناتج معقد لهذه المعادلة المعقدة ... نعم ... فحياتي في المخيم و تحت غرف "الاسبست" علمتني أن أكون غير الناس ، علمتني أن لا أقبل بالرثاء أو الرياء ، أو أن أقبع صامتة متظاهرة بالغباء ، علمتني أن أقول بأعلى صوتي و بملأ فمي : سأنال حريتــــــــــي... سأنال حريتي... حتى لو قطعتم امدادتكم عني، فلن استسلم ، سأناضل على الورق ، و ان قطعتموه أيضاً... فســــــــــــأخط الثـــــــــــــــــــــورة على جسدي ، و سيكون جسدي خريطة للوصول الى حلمي ، الى أرضي ، الى بيتي ، و الى باب بيتي ، ليكون هذا المعلق على الحائط مفتاحاً له و مفتاحاً لقضيتي و مفتاحاً لقلبي و لقلب أبي الذي تبخرت فيه الانسانية منذ طردنا من أرضنا ، و ليكون مفتاحاً للحرية الحمراء التي سرقتها مني.........
فيا صهيوني يا أحمق... لن يغرني منك الآن مالٌ أو تحف ، و لا تقل أنتم في عيوننا للأبد ، و لا تُجّعل بعقد الهُدَن، فعن قريب ستصلك رسالة غضب .... كُتِب فيها
"أن الثورة اذا اشتعلت فلن يوقفها أحد"
ردودكم يا احلى اعضاء