المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البرغوثي لـ: حوار داخل السجون لإعادة الوحدة ... ومؤتمر "فتح" السادس هذا الصيف


جريحة
04-30-2008, 02:30 PM
البرغوثي لـ: حوار داخل السجون لإعادة الوحدة ... ومؤتمر "فتح" السادس هذا الصيف

النائب الاسير مروان البرغوثي
الأحد إبريل 27 2008
القدس - ماهر الشيخ - اكد النائب الاسير مروان البرغوثي ان الوقت حان لوضع حد لحالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية ولاعادة الوحدة للشعب والوطن والقضية والسلطة الوطنية. كما اكد البرغوثي في مقابلة خاصة بـ اجرتها معه بواسطة محاميه خضر شقيرات من قسم العزل في سجن "هداريم" وجود حوار داخل السجون من اجل الوصول الى صيغة لرأب الصدع الفلسطيني والوصول الى مصالحة وطنية شاملة، مشيرا الى ان العودة الى وثيقة الاسرى تشكل مدخلا اساسيا لحل الازمة. واعرب عن امله بأن تتم عملية تبادل الاسرى قريبا وقال انه متفائل ازاء ذلك. واشار الى عدم وجود مؤشرات تدل الى ثمار حقيقية للمفاوضات الجارية حاليا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، الا انه يرى ان نهاية الاحتلال حتمية واقرب مما يتصور الكثيرون. وتحدث عن اوضاع حركة "فتح" وقال ان المؤتمر السادس للحركة سيعقد حتما خلال هذا الصيف وان اية محاولة لتعطيله ستدخل "فتح" في ازمة اكثر عمقا وخطورة، واعرب عن تفاؤله بفجر جديد للشعب الفلسطيني... فجر الحرية والعودة والاستقلال.
وفيما يأتي نص المقابلة:
س- القضية التي تشغل بال جميع ابناء الشعب الفلسطيني هي الانقسام المؤسف بين الضفة والقطاع، التناحر بين "فتح" و "حماس" والتي يرى الجميع أنها قد تؤدي الى وأد حلم الدولة الفلسطينية، ومع الاخذ بعين الاعتبار بأنك اسير ولا تملك الحرية للتحرك واجراء اتصالات بحرية، هل تقوم بأي دور للتقريب بين الطرفين وانهاء هذا الوضع المأساوي؟
ج- أن الإنقسام الفسطيني يدعو للأسف والحرقة وقد أدمى قلوب الفلسطينيين ولا زال وانهيار حكومة الوحدة الوطنية التي انبثقت عن وثيقة الاسرى كان حدثاً مأساوياً والحقت ضرراً بالغاً بالشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والمصالح الفلسطينية، وقد حان الوقت لوضع حد لحالة الانقسام ولإعادة الوحدة للشعب والوطن والقضية وللسلطة الوطنية وللقيادة لأن المستفيد الوحيد من حالة الانقسام هم أعداء شعبنا. ومنذ اعتقالي وعلى الرغم من الظروف القاسية والمريرة إلا اننا تمكنا من مواصلة دورنا في خدمة شعبنا في محطات رئيسية وأساسية وحافظنا على الاتصال بالجميع من دون استثناء وبخاصة الهدنة الأولى عام 2003 مع "حماس" و "الجهاد"، وقد أرسلت وفداً آن ذاك وتم التوصل الى صيغة إتفاق مشترك وذلك حفاظاً على وحدة الموقف الفلسطيني، وكذلك حرصنا على تشجيع الاخوة في "حماس و"الجهاد" على المشاركة في الانتخابات المحلية والتشريعية لايماننا العميق بالشراكة الوطنية وتجسيداً لمبدأ رفعناه منذ اليوم الأول للانتفاضة "شركاء بالدم شركاء بالقرار"، ثم جاءت محطة الازمة الفلسطينية التي أعقبت الانتخابات التشريعية فبادرنا مع الإخوة في قيادة الفصائل في السجون لوضع وصياغة وثيقة الاسرى التي حظيت بإجماع وتأييد من الشعب الفلسطيني، والتي وقعت من جميع فصائل العمل الوطني والاسلامي في 27/6/2007 وهي أول وثيقة توقع من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل العمل الاسلامي، وهي التي مهدت الطريق لقيام حكومة الوحدة الوطنية، كما أنها منحت تفويضاً للمفاوضات، وشددت على التمسك بالأهداف الوطنية، وعلى خضوع أي اتفاق قادم الى الاستفتاء الشعبي، او موافقة المجلس الوطني الفلسطيني الجديد الذي يشارك فيه الجميع، كما أننا واصلنا الجهد الممكن والمتواضع لإنجاز أتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية، وقد اعتبرنا إنجاز هذه الحكومة من أهم إنجازات الشعب الفلسطيني، وبالمناسبة فقد اقترحت شخصياً فور تشكيل حكومة الوحدة الوطنية البدء في حوار استراتيجي بين "فتح" و"حماس"، لوضع رؤيا شاملة، والإتفاق على استراتيجية موحدة للسنوات العشر القادمة على الأقل، وإنهاء كل اسباب التوتر والصراع، وقد بعثت برسالة مفصلة ومقترحات محددة بهذا الشأن لقيادتي "فتح" و"حماس"، ومن المؤسف أن هذا الحوار لم يتم، وجاءت الأحداث في قطاع غزة لتقطع الطريق عن هذا الحوار، وتنهي حكومة الوحدة الوطنية، ونعود لحالة إنقسام غير مسبوقة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من الألم الذي أصابنا كغيرنا من أبناء شعبنا للأحداث الدامية، ولجوء "حماس" للقوة العسكرية لحسم الخلاف، فإننا بذلنا جهدنا لرأب الصدع وإنهاء حالة الانقسام، وبذلنا ونبذل جهودا حثيثة لإنهاء هذه الحالة، والوصول الى مصالحة وطنية شاملة.
س- اعلن الشيخ حامد البيتاوي بعد خروجه من المعتقل اخيراً ان هنالك مبادرة، او ربما مقترحات بعثها الاسرى للمصالحة بين "فتح" و "حماس" متى سنسمع تفاصيل هذه المبادرة وهل يمكنك اعطاءنا فكرة عنها؟
ج- لقد أجرينا حواراً داخل السجون بشكل متقطع نظراً للظروف المقيدة وصعوبة الاتصال ونحن بصدد تعزيز وتكثيف هذا الحوار للوصول الى رؤيا شاملة ونحن على اتصال بالجميع، ونتبادل الرأي، ونتبادل الاقتراحات، وانا على اتصال مع قادة الفصائل الوطنية والاسلامية، والأشقاء في مصر، وعلى أعلى المستويات، وذلك للعمل من أجل الوصول الى صيغة لإنهاء حالة الانقسام ونحن نعتبر أن العودة الى الالتزام الكامل بوثيقة الأسرى وثيقة الوفاق الوطني يشكل مدخلاً أساسياً لحل الأزمة الفلسطينية.
انتخابات مع انتهاء ولاية "ابومازن"
س- مع اقتراب موعد انتهاء ولاية الرئيس "ابومازن"، وتغيب المجلس التشريعي واعتقال عدد كبير من اعضائه، يتخوف المواطنون من ان تصل الامور الى وضع اكثر سوءا مما عليه الوضع الآن، هل لديك اية افكار، وهل تسهم بأية طريقة لايجاد مخرج من هذا المأزق المرتقب؟
ج-كما ذكرت لن نيأس من مواصلة الجهد لرأب الصدع الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام والوصول الى مصالحة وطنية شاملة تقود الى انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة مع انتهاء ولاية "أبو مازن" في 9/1/2009.
-السؤال الذي يتكرر ولا نسمع جواباً عنه هو اين وصلت الامور باتجاه عقد المؤتمر السادس لحركة "فتح" والذي يرى فيه كثيرون حبل النجاة من الوضع المزري الذي وصلت اليه الحركة؟
ج-المؤتمر السادس سيعقد حتماً خلال هذا الصيف واية محاولة لتعطيل المؤتمر تفقد الهيئات القيادية الشرعية، وسيدخل الحركة في أزمة أكثر عمقاً وأكثر خطورة، وأعتقد أن هنالك تحضيرات جادة تجري من خلال انعقاد مؤتمرات الأقاليم، وهذا أمر جيد واللجنة التحضيرية تواصل اجتماعاتها، وكنت أتمنى أن تضم ممثلين عن قطاعات أوسع وقطاعات فاعلة، وأن تعمل بشكل أكثر حيوية، وأن تستمع لكل الملاحظات وتدرسها بجدية أكثر، ونحن ننتظر مؤتمرا للمصالحة الداخلية ولتعزيز وحدة الحركة بين الداخل والخارج وبين الاجيال وبين المرأة والرجل، وأن تتاح الفرصة للكادر الذي حرم من المشاركة لأكثر من عشرين عاماً ان يشارك في المؤتمر.
لسنا مع الاقصاء
س- هل تشارك الرأي اولئك الذين يتحدثون عن جيل قديم وجيل جديد في الحركة، وتشبث الجيل القديم بالسلطة ورفضه افساح المجال للجيل الجديد ليقوم بالدور المطلوب منه؟
ج- ان غياب التجديد للقيادات والهيئات في الحركة هو الذي أدى لهذه الحالة والحديث عن جيل جديد وقديم والى حركة لا تتجدد قياداتها بشكل منتظم فإنها تصاب بالعجز والفشل والتكلس وتعاني من شيخوخة العقل وليس الجسد فقط ونحن من دعاة تعايش الأجيال وتعاونها وتكاملها، ولسنا مع الإقصاء، وأعتقد أن قيادة الحركة بتعطيلها للمؤتمر خلال عقدين من الزمن، مارست الأقصاء وحرمت جيلين من المشاركة في الهيئات القيادية في الحركة وتتحمل الى حد كبير مسؤولية ما لحق في الحركة من أضرار وترهل رتيب وجمود وخسارة للانتخابات التشريعية وهزيمة السلطة في غزة.
حان الوقت للتجديد والمحاسبة
س- كيف تفسر هذه الفوضى داخل حركة "فتح" مقابل هذا الانضباط داخل "حماس"؟
ج- أن تعطل المؤسسات والهيئات والحياة التنظيمية الصحية في داخل الحركة وغياب المؤتمر واستشراء مظاهر الأنانية الشخصية والفردية ومراكز القوى وبعض مظاهر الفساد قد أدى الى حالة الترهل والفوضى، وغياب الانضباط والى شعور الكوادر بالظلم والتجاهل، وعدم فتح الباب أمامها للمشاركة قاد الى حالة التسيب والفوضى وغياب وعجز القيادة عن القيام بدورها ومتابعة ورعاية أبناء الحركة ويجب التمييز بين الحالة الديمقراطية وتعدد الاراء والاتجاهات التي تميزت بها حركة فتح طوال تاريخها وبين حالة الفوضى ومراكز القوى والتسيب والترهل وقد حان الوقت لتجديد القيادات والمحاسبة لكل من اساء لهذه الحركة وارتكب فساداً سياسياً او مالياً او أمنياً او أخلاقياً او تنظيمياً وحان الوقت ان يتقدم الصفوف من يمنح الحركة مزيدا من الثقة والتأييد لدى الجمهور الفلسطيني.
تبادل الاسرى بين مد وجزر
س- هل لديك معلومات عن آخر ما وصلت اليه قضية تبادل الاسرى، والتي نسمع احيانا اننا على بعد خطوات من اتفاق بشأنها، ثم تبدو الامور وكأن الاتفاق ما زال بعيدا جدا؟
ج- آمل ان تتم عملية التبادل قريباً، وأنا متفائل ان هذا سيتم ان آجلاً أم عاجلاً، وهي امر حيوي وهام للشعب الفلسطيني وللأسرى على وجه الخصوص، ومن الطبيعي ان تمر عملية التفاوض بين مد وجزر وصعود وهبوط، وهذا ما جرى في صفقات سابقة ونحن على تواصل مع الاشقاء في مصر ومع الفصائل الآسرة للجندي ونتابع ما يجري أولاً بأول.
اللقاءات مع الاسرائيليين
س- بعض الشخصيات الاسرائيلية، من مسؤولين وغير مسؤولين، تدعي انها تجري اتصالات معك، وتتبادل معك الافكار حول العملية السلمية، ما مدى صحة ذلك، ومن هي هذه الشخصيات اذا كانت ادعاءاتها صحيحة، وهل هنالك امور علنية واخرى سرية؟
ج- منذ اعتقالي وحتى هذه اللحظة لم ألتق بأي مسؤول اسرائيلي رسمي لأن هناك قرارا في الحكومة الاسرائيلية يحظر عليهم اللقاء معي، ومن التقيت بهم من أعضاء كنيست فقط منهم العرب واليهود ومن أعضاء الكنيست اليهود الذين زاروني حييم ارون رئيس حركة ميرتس وافرايم سنيه من حزب العمل وعمير بيرتس وجميع اعضاء الكنيست العرب. وبالمناسبة فان ما يجري في هذه اللقاءات هو تبادل الرأي التي اكدت فيها دوماً أن مفتاح انهاء الصراع يبدأ بإنهاء الاحتلال كلياً عن الاراضي المحتلة عام 67 والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة في حدود عام 67 وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين في العودة طبقاً للقرار الدولي 194 والإفراج الشامل عن جميع الاسرى الفلسطينيين والعرب.
اتصالات مع جهات وشخصيات في كل العالم
س- نشرت قبل ايام رسالة منك الى وزير خارجية فرنسا، هل يعني هذا ان هنالك اتصالات بينك وبين سياسيين ودبلوماسيين عرب او اجانب، او من الطرفين؟
ج- منذ اعتقالي والاتصالات مستمرة ولم تنقطع مع الكثير من الجهات والشخصيات الرسمية والشعبية في انحاء مختلفة من العالم وخاصة العالم العربي وقد جرت لقاءات عديدة واتصالات مستمرة من خلال شخصيات تمثلني ومن خلال زوجتي التي تقوم بجهد مميز وزيارات لا تتوقف.
محاولة لعزلنا
س-ماذا عن اللقاء الذي كان من المفروض ان يعقد بينك وبين الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتير، ومنعه الاسرائيليون؟ هل حاول كارتر بعدها الاتصال بك بطرق غير مباشرة، اي عن طريق وسطاء؟ وكيف تفسر رفض الاسرائيليين التصريح بعقد اللقاء مع انه كان من الممكن ان يسهم في تحقيق امور ايجابية للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي؟
ج- الحقيقة أن الرئيس كارتر لم يكن أول شخصية دولية تطلب اللقاء بي داخل السجن وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية ذلك، ولا زالت مستمرة في سياسة حظر زيارة الشخصيات لنا، في محاولة لعزلنا عن العالم الخارجي وفي محاولة لتغييب صوتنا المعبر عن ارادة شعبنا وانتفاضته ونضاله، وقد أجرى الرئيس كارتر لقاءات مع عدد من الشخصيات القريبة منا وكذلك زوجتي.
"لا" مؤشرات الى ثمار للمفاوضات
س- هل ترى اي فائدة في لقاءات ابو مازن - اولمرت ولقاءات ابو العلاء - ليفني وهل يصل اليك معلومات عنها غير الذي تقرأه في الصحف؟
ج- لا يوجد أي مؤشرات تدل الى ثمار حقيقية للمفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، رغم انها زادت عن عشرات اللقاءات ولم تؤد الى وقف العدوان والاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد القدس والاغتيالات والاعتقالات الجماعية وتقطيع أوصال الوطن والحواجز وسياسة الحصار والتجويع التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة وفي كل الأحوال فأن اشهراً قليلة تفصلنا عن نهاية هذه المفاوضات لنعرف ان كانت ستصل الى نتائج ذات قيمة أم لا وبإعتقادي فان حكومة إسرائيل لم تأخذ بعد قرارا استراتيجيا بالسلام وإنهاء الإحتلال، وتجدر الإشارة إلى إنني اتابع ما يجري من خلال وسائل الإعلام من جهة وبعض المعلومات التي تصلني من الرئيس أبو مازن بين الفينة والأخرى وبهذا القدر أو ذاك.
نهاية الاحتلال حتمية
س- سؤال اخير، هل ترى ان اليوم الذي سيتحقق فيه سلام عادل وشامل ودائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين ليس بعيداً، ام ان السلام سيبقى حلماً من المستحيل تحقيقه؟
ج- إنني أرى ان نهاية الاحتلال حتمية وأقرب مما يتصور الكثيرون وان هذا الاحتلال لا مستقبل له وقد تمكنت الانتفاضة والصمود الاسطوري لشعبنا من تحويل الاحتلال من مشروع رابح لأصحابه الى عبء كبير وثقيل لا يستطيعون تحمله وانا متفائل بنهاية هذا الاحتلال وبفجر جديد للشعب الفلسطيني فجر الحرية والعودة والاستقلال، وان اليوم الاخير في عمر الاحتلال هو اليوم الاول للسلام في هذه المنطقة.

كنعان الفلسطيني
05-05-2008, 10:32 AM
مشكورة خيتي جريحة على الموضوع بس كثير طويل بس حلو ومفيد

مو أي شي
05-05-2008, 03:32 PM
البرغوثي هو الوحيد القادر على تجميع الوحده الفلسطنيه

لكن سجنه وراه هدف!!!