gaza1221
04-20-2008, 11:15 AM
غزة وانكشاف الخبايا
بقلم : د.عبد الحي الهاشمي
غزة أرض العزة والكرامة للأمة، إن هذه الأمة لن تموت ما دامت تحمل كتاب الله عز وجل، عزتها فيه وكبرياؤها يقوم به، والأحداث التي حدثت طوال عقود للأرض المباركة فلسطين ونواحٍ أخرى من جسد أمتنا العظيمة دفعتني إلى تسطير ما يلي:
أولاها، لقد أصبح من المؤكد أن العالم الغربي بعرشه الكنسي وشمعدانه اليهودي وفكره الصهيوني لن يسمح أبداً أبداً بقيام دولة للفلسطينيين، ومن يفكر غير هذا المنحى فقد ابتعد عن الجادة وتنكب الصعاب وخاض فيما ليس له علم؛ إن فكرة إقامة وطن للفلسطينيين هي كسماح المسلمين بقيام حكم ذاتي لليهود أو النصارى في مكة المكرمة حماها الله وصانها.
انظر كيف تستمر الأقليات المطالبة بالاستقلال في وسط أوروبا، ولكن تلك الدول كانت لها بالمرصاد، وكل ما تفعله المعارضة هناك في أوروبا إنما سلوك غير مرضي عنه فقط وهو متيقنون من صحة نوايا هذه المعارضة وتلك، وهي تستحق – أي في نظرهم- مسحة ملائكة الرحمة التي تأخذ بيد صاحب السلوك غير السوي، وأما ما عداهم فحتى لو قامت أقل حركة فإنها سوف تنال التأييد، وليس ما حصل في "أتشيه" عنا ببعيد، فحلال عليهم تمزيق جسد أمتنا كيفما يشاؤون ومتى أرادوا!
الثاني؛ من الأخطاء القاتلة أن يقوم رفيق الذبيح وهو يرى صديقه يذبحه لص خسيس حقير، من غير المعقول أن يتأمل هذا الصاحب خيراً في ذلك القاتل وهو يقول: لعل أمره يؤول إلى خير في المستقبل القريب! فأي حسن ظن وهو يرى صديق عمره تنحره سكين ذلك الجبان بكل برودة أعصاب! بل لا أعجب يوماً إن أشفق على ذلك القاتل وهو يراه تعباً من جراء حزه للسكين على رقبة صديق عمره وحياته!
الثالث، لم ترق أمتنا الإسلامية إلى المستوى المطلوب نحو كيانها المترامي الأطراف؛ فالأمة ضائعة مشتتة متنازعة متناحرة غافلة تترنح في قصعة كثرت أيادي الأعداء ناهشة في جسدها الذي أصبح مضغة سائغة لكل آكل.
الرابع، ويتبع ما سبق، لم يستطع العالم الإسلامي أن يقدم أي مساعدة تذكر، فاقتصاده العظيم الذي يملأ خزائن العالم الغربي، وبتروله المتدفق الذي يدير مصانع العالم، وثرواته التي لا تعد ولا تحصى التي يلهث وراءها كل شريف وخبيث ورجالاته العباقرة ... لم يستطع بهذا أو بجزء منه أن يقدم خطوة يسيرة في فك الحصار، فهو أشبه بالفيل الذي يقف مذعوراً من لسعة دبور حقير اسمه "إسرائيل".
الخامس؛ لا يمكن أن تحل مشاكل أمتنا بأمور جزئية، في الحقيقة إن أمتنا تحتاج إلى إعادة بناء من جديد، لا بد من تشخيص الداء، ومعرفة الدواء، وهذا الدواء يجب أن يكون شاملاً عاماً يصيب كل أطراف الداء في وقت واحد، ولا وقت للفصل بين أجزاء العلاج.
وآخراً وليس أخيراً، إن هذه الأمة عليها واجبات جسام، ودعوني أقول للأمة أمراً مهماً: فلسطين المباركة سوف تعود للأمة إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً، وهذا ليس نهاية المطاف، إنها مطالبة بواجبها نحو البشرية جمعاء، لتخرجها من الظلمات إلى النور بإذن ربها ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، والحمد لله رب العالمين.
مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة
منقول من مجلة حطة
بقلم : د.عبد الحي الهاشمي
غزة أرض العزة والكرامة للأمة، إن هذه الأمة لن تموت ما دامت تحمل كتاب الله عز وجل، عزتها فيه وكبرياؤها يقوم به، والأحداث التي حدثت طوال عقود للأرض المباركة فلسطين ونواحٍ أخرى من جسد أمتنا العظيمة دفعتني إلى تسطير ما يلي:
أولاها، لقد أصبح من المؤكد أن العالم الغربي بعرشه الكنسي وشمعدانه اليهودي وفكره الصهيوني لن يسمح أبداً أبداً بقيام دولة للفلسطينيين، ومن يفكر غير هذا المنحى فقد ابتعد عن الجادة وتنكب الصعاب وخاض فيما ليس له علم؛ إن فكرة إقامة وطن للفلسطينيين هي كسماح المسلمين بقيام حكم ذاتي لليهود أو النصارى في مكة المكرمة حماها الله وصانها.
انظر كيف تستمر الأقليات المطالبة بالاستقلال في وسط أوروبا، ولكن تلك الدول كانت لها بالمرصاد، وكل ما تفعله المعارضة هناك في أوروبا إنما سلوك غير مرضي عنه فقط وهو متيقنون من صحة نوايا هذه المعارضة وتلك، وهي تستحق – أي في نظرهم- مسحة ملائكة الرحمة التي تأخذ بيد صاحب السلوك غير السوي، وأما ما عداهم فحتى لو قامت أقل حركة فإنها سوف تنال التأييد، وليس ما حصل في "أتشيه" عنا ببعيد، فحلال عليهم تمزيق جسد أمتنا كيفما يشاؤون ومتى أرادوا!
الثاني؛ من الأخطاء القاتلة أن يقوم رفيق الذبيح وهو يرى صديقه يذبحه لص خسيس حقير، من غير المعقول أن يتأمل هذا الصاحب خيراً في ذلك القاتل وهو يقول: لعل أمره يؤول إلى خير في المستقبل القريب! فأي حسن ظن وهو يرى صديق عمره تنحره سكين ذلك الجبان بكل برودة أعصاب! بل لا أعجب يوماً إن أشفق على ذلك القاتل وهو يراه تعباً من جراء حزه للسكين على رقبة صديق عمره وحياته!
الثالث، لم ترق أمتنا الإسلامية إلى المستوى المطلوب نحو كيانها المترامي الأطراف؛ فالأمة ضائعة مشتتة متنازعة متناحرة غافلة تترنح في قصعة كثرت أيادي الأعداء ناهشة في جسدها الذي أصبح مضغة سائغة لكل آكل.
الرابع، ويتبع ما سبق، لم يستطع العالم الإسلامي أن يقدم أي مساعدة تذكر، فاقتصاده العظيم الذي يملأ خزائن العالم الغربي، وبتروله المتدفق الذي يدير مصانع العالم، وثرواته التي لا تعد ولا تحصى التي يلهث وراءها كل شريف وخبيث ورجالاته العباقرة ... لم يستطع بهذا أو بجزء منه أن يقدم خطوة يسيرة في فك الحصار، فهو أشبه بالفيل الذي يقف مذعوراً من لسعة دبور حقير اسمه "إسرائيل".
الخامس؛ لا يمكن أن تحل مشاكل أمتنا بأمور جزئية، في الحقيقة إن أمتنا تحتاج إلى إعادة بناء من جديد، لا بد من تشخيص الداء، ومعرفة الدواء، وهذا الدواء يجب أن يكون شاملاً عاماً يصيب كل أطراف الداء في وقت واحد، ولا وقت للفصل بين أجزاء العلاج.
وآخراً وليس أخيراً، إن هذه الأمة عليها واجبات جسام، ودعوني أقول للأمة أمراً مهماً: فلسطين المباركة سوف تعود للأمة إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً، وهذا ليس نهاية المطاف، إنها مطالبة بواجبها نحو البشرية جمعاء، لتخرجها من الظلمات إلى النور بإذن ربها ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، والحمد لله رب العالمين.
مجلة حطة © كل الحقوق محفوظة
منقول من مجلة حطة