المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد معركة حقل الموت: "إسرائيل " تعترف بتفوق مقاتلي حماس على جنودها


سامي الروسي
04-17-2008, 10:07 AM
قال المحلل العسكري في موقع صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيليةً رون بن يشاي، استنادا إلى مصادر أمنية في تل أبيب، إن المقاومة الفلسطينية غيّرت من تكتيكها، وباتت الآن تحارب الجنود الإسرائيليين وجهاً لوجه، لأنها توصلت إلي قناعة بأن مواصلة إمطار جنوب "إسرائيل" بالصواريخ يعود عليها سلباً لدى الرأي العام العالمي، ويمنح "إسرائيل" الحق في الرد بعمليات عسكرية على قيام الفلسطينيين بقصف مناطق مأهولة بالسكان، مشيراً إلي أن المعارك تدور اليوم في منطقة لا تتعدى الثلاثة كيلومترات، بمحاذاة الشريط الحدودي.


بالإضافة إلى ذلك، قالت المصادر الإسرائيلية، إن الفلسطينيين فهموا أن العمليات النوعية التي يبادرون إليها بالقرب من الشريط الحدودي تعطيهم المزيد من نشوة الانتصار وتحقيق الانتصارات التكتيكية على جيش الاحتلال، مقارنة بعمليات القصف لجنوب "إسرائيل".


وشدد المحلل الإسرائيلي على أن الفلسطينيين تلقوا الدعم المعنوي من إطلاق النار على موكب وزير الأمن الداخلي آفي ديختر ومن قتل جندي إسرائيلي في بداية شهر آذار (مارس) الماضي. بالإضافة إلى عدد من عمليات اطلاق النار باتجاه جنود الاحتلال.وتابع المحلل قائلاً: لهذه الأسباب، علمت حركة حماس أين توجد نقاط الضعف وأين هي نقاط القوة، وتأكدت من أن قتل الجنود الإسرائيليين يثير الرأي العام في "إسرائيل" ويدفع صنَّاع القرار في تل أبيب إلى القبول بالتهدئة التي تحاول حركة حماس وبشروطها فرضها علي الاحتلال.
كما فهمت الحركة أن إطلاق النار باتجاه الجنوب يعرقل عمل المزارعين الإسرائيليين في منطقة ما يسمى بحاضن غزة، لا بل أكثر من ذلك، حيث كتب المعلق الإسرائيلي: قيادة حماس تعتقد وبصدق أن حرب العصابات على الشريط الحدودي لا تدفع صناع القرار في تل أبيب إلى اتخاذ قرار بتنفيذ عملية برية واسعة النطاق، كما أن هذه العمليات لا تؤثر سلباً على حماس في الرأي العام العالمي، على حد قوله.

واعترف المحلل أيضاً أن العمليات التي تقوم بها المقاومة الفلسطينية على طول الشريط الحدودي من اطلاق نار بواسطة القنّاصة، أو تنفيذ عمليات فدائية أو مواجهة الجنود الإسرائيليين وجهاً لوجه، تمنح المقاومة الفلسطينية تقدماً عسكرياً واضحاى علي الجيش الإسرائيلي، إذ أن المقاومة هي التي تقرر التوقيت، والمكان والأسباب التي تدفعها للقيام بعمليات من هذا القبيل.

ولفت أيضاً إلى أن النتائج الصعبة من المواجهة أمس، "مقتل ثلاثة جنود"، هي نتيجة مباشرة للعملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في ناحال عوز، الأسبوع الماضي، كما أن المقاومين الفلسطينيين تعلموا كيف يكون الرد الإسرائيلي، والأمر الذي تلقاه الجنود من القيادة بالخروج فوراً إلي المواجهة.

وكشف النقاب عن أن العملية التي نُفذت أمس بدأت عندما اقترب فدائيون إلى الشريط الحدودي لوضع المتفجرات، فيما انتظرت القوة الكبيرة في المخبأ. وعندما هب جنود الاحتلال إلي المكان، كانت القوة الفلسطينية بانتظارهم، حيث أمطرتهم بوابل من النيران، الأمر الذي يُذَكِّر، وفق المصادر الإسرائيلية، بطريقة العمل التي كان ينتهجها حزب الله في الجنوب اللبناني، خلال حرب لبنان الثانية.


وشدد المعلق الإسرائيلي في سياق حديثه أنه تحتم على صناع القرار في الدولة العبرية ألا يفاجأوا من هذا التطور النوعي في القتل، لأن هذا الأمر كان متوقعاً، كما أنه يجري في جميع أنحاء العالم، كما تؤكد الكتب والنظريات العسكرية، وهذا الأمر يتطابق تماماً، علي حد تعبيره، بالمواجهة بين طرفين، تستمر على مدار سنوات ولا يستطيع أي أحد من الطرفين أن يحسم المعركة، بالإضافة إلى ذلك، قال إن المقاومة الفلسطينية تمكنت من معرفة الخطوات الإسرائيلية المتوقعة، علاوة على أن المقاومين يعرفون المنطقة جغرافياً بشكل لا يمكن مقارنته مع الجيش الإسرائيلي، وبالتالي على الجيش الإسرائيلي أن يبحث عن طرق جديدة لمواجهة حماس في ظل التفوق النوعي لمقاتلي الحركة على ضوء المعطيات التي ذكرت. وخلص المعلق إلى القول بأن الحكومة الإسرائيلية تريد التوصل إلى تهدئة مع حماس بواسطة المصريين، لأن هذا الخيار هو الأقل تكلفة بالنسبة لها