المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقـلام عـبـريـة ,,


أنين
04-11-2008, 06:09 PM
السلام عليكم

هـنـا نـتـابـع أخـبـار الصـحـافـة الـعـبـريـة

أولاً بـأول قـدر الـمـسـتطـاع

نـقـلاً مـن مـوقـعـي ..

:: موقع القدس العربي

:: موقع أنتفاضة فلسطين

:s (43):

أنين
04-11-2008, 06:11 PM
ثلاثون عاماً من الاحتجاج

أرئيل روبنشتاين



هناك من يعتقد ان السلام الآن قد فشلت في تركيزها علي جانب واحد من الواقع الاسرائيلي متجاهلة القضايا الاخري خصوصاً القضية الاجتماعية. انا لا اتفق مع هذا الرأي. الحركة ركزت علي القضية التي كانت وما زالت الاهم في الصيرورة الإسرائيلية منذ 1967: الاحتلال والمشروع الاستيطاني.
أنا اؤيد كون دولة اسرائيل دولة رفاه نموذجية تسعي للمساواة. الي جانب ذلك بإمكاني ان اتخيل الحياة في المجتمع تتأرجح بين دولة الرفاه والرخاء وبين دولة نتنياهو.

انا اعتقد ان ارتفاع مكانة الرأسماليين في اسرائيل حتي وان كانوا يميلون لتأييد المواقف الحمائمية، يمس بأسس الديمقراطية. رغم ذلك بإمكاني ان اري نفسي مواطنا في دولة مع 19 عائلة نبيلة علي الاقل طالما كانت هناك آليات وأجهزة ديمقراطية قادرة علي تحييدها وحصرها. بإمكاني ان اتخيل اسرائيل اكثر علمانية او اكثر تديناً. لا يمكن لأي واحد من البدائل علي المدي المنظور ان تحول وجودي هنا الي شيء اخجل منه.

نواقص الحكم وعيوبه هي شيء سيء. إلا ان الفساد هو جزء من كل حكم. ومحاربة الفساد هي جزء من كل دولة طبيعية سليمة المعايير. وضع الفساد ابعد من ان يوصلنا الي الرغبة في الفرار من هنا.
ولكن هناك مسألة اخري تؤثر علي جوهر دولة اسرائيل بصورة لا تمحي وتدفعني الي سؤال نفسي: هل كنت اتمني ان يعيش ابنائي في ارض اسرائيل: اسرائيل الاحتلالية الاستيطانية التي تتنكر لانسانية ابناء شعب آخر، اسرائيل هذه ليست اسرائيلنا. هذه اسرائيل التي توجد لدي الكثيرين منا تساؤلات عميقة بصددها، ليس فقط بصدد فرصها وقدرتها علي البقاء، وانما ايضا بصدد رغبتنا علي المستوي الشخصي جداً في ان نكون جزءاً منها.

انا استطيع ان اتخيل اطفالي يعيشون في اسرائيل الفاسدة التي لا توجد فيها مساواة كاملة وفيها جهاز قضائي انبطاحي خانعٌ ويتعلم فيها الطلاب في المدارس كتبا كثيرة حول اليهودية. ولكني لا اسلم بفكرة وجود ابنائي في اسرائيل الاستيطانية التي تنكل بالآخرين وتسيء لهم.
تركيز السلام الان علي قضايا الاحتلال والاستيطان لم يكن نزوة سياسية وانما تعبيراً عن النظرة بأن الشعب اليهودي في مظهره يتضامن مع الشعب الرازح تحت الاحتلال والذي يعاني ويتنكر للمحتلين والغاصبين. السيطرة علي شعب آخر هي بالنسبة لنا تعتبر بمثابة فريسة .

يبدو لي ان السلام الان قد ابرزت بدرجة اكبر ثمن الحرب وجدوي السلام وبدرجة اقل الموقف المبدئي المعارض بحكم شعب آخر. انا شخصياً لم احب ابداً اسم السلام الان هذا الاسم الذي يرتكز علي تقدير خاطئ لاحتمالية وتلقائية السلام.

في مرات كثيرة كان هناك ناطقون من المعسكر يتنبأون بحدوث السلام. تاريخ الثلاثين عاماً الاخيرة لم يبرهن عن وجهة نظر اليمين ولم يعط دليلاً قاطعاً علي احتمالية نجاح درب السلام. ليس لدي تصور ان كان السلام ممكناً، ولكن مواقفنا عادلة وصحيحة في نظري حتي ان كان السلام مجرد حلم.


يديعوت 9/4/2008
نقلاً عن القدس العربي 11/4/2008

أنين
04-11-2008, 06:14 PM
عام على تعيين أشكنازي: الإنجازات والتحديات


http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up6/080411161404k700.jpg (http://www.0zz0.com)


رون بن يشاي/ يديعوت أحرونوت


قبل عام بالضبط أصبح غابي أشكنازي رئيس الأركان التاسع عشر للجيش الإسرائيلي. لم يكن ليتمنى لنفسه، على المستوى الشخصي والعاطفي، عودة أكثر إثارة، المشكلة العملانية الإستراتيجية الرئيسية التي وجد رئيس الأركان الحالي نفسه مضطرا لمواجهتها منذ يومه الأول في المنصب على كافة الجبهات كانت مشكلة النيران القوسية.


تحاول إسرائيل وجيشها، دون نجاح فعلي، مواجهة تهديد الصواريخ والقذائف التي يتم إطلاقها عبر الحدود باتجاه عمقها المدني منذ سبعينات القرن الماضي. بطريقة ما، تعايشنا مع ذلك، إلى أن جاءت حرب لبنان الثانية وأوضحت لنا أنه إن لم يتمكن الجيش من إيجاد الرد على هذه المشكلة في المدى القريب، فإن كافة مواطني الدولة لن يكونوا قادرين، خلال وقت غير بعيد، على عيش حياة طبيعية وسيكونون عرضة لحرب استنزاف متواصلة.


المشكلة الأساسية الثانية التي فرضت نفسها على رئيس الأركان كانت أهلية ونوعية القيادة العليا. فإن لم تكن الإخفاقات التي تكشفت خلال حرب لبنان على هذا الصعيد كافية، فإن موجة الإستقالات والتنحيات في صفوف الجنرالات وقادة الفرق والألوية التي بدأت فور انتهاء الحرب ولا تزال مستمرة حتى اليوم أبقت أشكنازي مع سلسلة قيادية رفيعة متدنية الأهلية العسكرية المهنية، والأخطر من ذلك، قليلة الخبرة. يوجد في الجيش اليوم قادة شبان وواعدون، إلا أن القليل منهم تمرسوا في قيادة فرق كبيرة خلال القتال. عندما تسلم أشكنازي منصبه، لم يكن لدى معظمهم التأهيل المناسب.


هذه الحقيقة أثرت على المشكلة الرئيسية الثالثة التي كان على أشكنازي مواجهتها: تراجع ثقة الجمهور في الجيش، وبشكل أساسي، في قيادته العليا. هذه الظاهرة، التي تعاظمت جدا بعد حرب لبنان الثانية، لها تداعيات سلبية بعيدة الأثر على حافزية الجنود النظاميين والإحتياطيين، كما على الإستعداد للتطوع والخدمة في الوحدات القتالية واستعداد القيادة السياسية لاتخاذ قرارات صعبة، هذه المشكلة، إضافة إلى الحساسية الفائقة التي يوليها الجمهور للخسائر البشرية في صفوف الجنود، تمس بالأهلية والقيم القتالية داخل الجيش، وتؤدي في نهاية المطاف، إلى خسائر إضافية زائدة.


تجدر الإشارة إلى أن أشكنازي لم يضطر إلى البدء من البداية. فقبل أن تقدم لجنة فينوغراد تقريرها المرحلي، كانت بين يديه خلاصات التحقيقات التي أطلقها سلفه، دان حالوتس، حول حرب لبنان الثانية، إضافة إلى ذلك، كانت على طاولته خطة عمل أساسية وشاملة، أعدها نائب رئيس الأركان كابلنسكي، لإصلاح الإخفاقات وللتزود بالتجهيزات والأسلحة المطلوبة. كان على أشكنازي فقط وضع اللمسات الأخيرة والحصول على المصادقة الأولية والمالية من الحكومة على "تيفين"، وهي الخطة الجديدة المتعددة السنوات لتجهيز وتدريب الجيش.


حتى الأحداث على الحلبة السياسية كانت في صالح أشكنازي والجيش. استقالة عامير بيريتس، ودخول إيهود باراك إلى وزارة الدفاع وفرا لرئيس الأركان الجديد إيجابيتين: وجود من يشاوره ويتقاسم معه المسؤولية، ووجود جهة سياسية قوية في الحكومة تؤيد مطالبه، الدمج بين باراك، كوزير للدفاع، وأشكنازي، كرئيس للأركان، كان مثاليا تقريبا. الإثنان يعرفان بعضهما بعضاً، ويفهمان بعضهما بعضاً بالغمز تقريبا، كما أن الواحد فيهما يحترم كفاءة الآخر منذ أعوام كثيرة. أشكنازي يقر بالسلطة العليا لباراك، الذي بدوره يشعر أن الجيش في أيدٍ جيدة، ولذلك لا يحاول أن يمارس دور قائد أركان أعلى.


لقد أعاد أشكنازي الوضع الذي كانت فيه هيئة الأركان العامة تدير بشكل مباشر القتال البري، من خلال غرفة القيادة العليا وقيادة المنطقة، في مجال ترسيخ القيم القتالية يمكن الوقوف على تحسن فعلي في الميدان. على هذا الصعيد يبذل رئيس الأركان الحالي جهدا خاصا يبدو أنه بدأ يؤتي ثماره. مخازن الطوارئ الخاصة بوحدات الإحتياط امتلأت بتجهيزات حديثة كلفت مئات ملايين الشواكل، فيما المنظومة اللوجستية خضعت لعملية إصلاح هيكلية شاملة. وقد لحق التحسن بعشرات المجالات الإضافية، يضيق المقام عن تعدادها.


رغم ذلك، فإن المشاكل الرئيسية التي يتخبط الجيش فيها لا تزال قائمة: أشكنازي والمؤسسة الأمنية لم يجدا حتى الآن الرد العملاني والتقني المناسب لإرهاب النيران القوسية. ثمة شك في كفاية المنظومة الإعتراضية المتعددة الطبقات التي عكفت المؤسسة الأمنية على تطويرها بكلفة فلكية، من أجل حل المشكلة.


كما أن المشكلة الناجمة عن انعدام الخبرة والكفاءة المهنية لدى القيادة العليا لم تُحل بعد. من غير الواضح إن كانت التأهيلات المهنية التي فرضها أشكنازي على كل القادة، من رتبة قائد كتيبة وما فوق، هي بالمستوى المطلوب لجهة المادة التدريبية ونوع المدربين، كما أن المناورات الأركانية والمناطقية المعدودة التي أجريت لا تزال غير كافية لتزويد الجنرالات ـ قادة الفيالق (التي أعيد إنشاؤها)، وقادة الفرق ـ بالخبرة والبراعة المطلوبين في تحريك التشكيلات الكبرى داخل ساحة المعركة.


إلا أن نقطة الضعف الرئيسية، التي تثير حاليا قلق رئيس الأركان، ترتبط بمجال العلاقة بين المجتمع والجيش. فأشكنازي، ومثله الكثير من القادة على كافة المستويات، يشعرون أنهم لا يحصلون من الجمهور على الدعم والتأييد اللذين يحتاجان لهما. الضريبة الكلامية العاطفية في وسائل الإعلام لا تشكل بديلا، على سبيل المثال، عن الحاجة إلى تغيير التعامل مع الخدمة الإحتياطية. كما أن البطاقات التي وزعتها الحكومة على جنود الإحتياط لا تشكل بديلا عن قانون الإحتياط الذي لا يزال يتعرقل منذ أكثر من عام في الكنيست.


إضافة إلى ذلك، فإن تعاطي الأهل مع الخدمة العسكرية لأولادهم، ومحاولاتهم الدائمة للتدخل في شروط هذه الخدمة، تعيق الجيش عن ترميم نفسه. رئيس الأركان لا يستطيع الإعراب علنا عن احتجاجه، إلا أنه في أحاديث مغلقة أكد أكثر من مرة أنه من دون تغيير جوهري في تعاطي المجتمع مع الجيش، سيكون من غير الممكن إنجاز انعطافة جوهرية. في هذا الموضوع، يوجد اتفاق في الآراء بينه وبين معظم أعضاء لجنة فينوغراد. لكن ليس فقط في هذا الموضوع. الفريق أشكنازي، بعد أن قرأ تقرير فينوغراد النهائي، يعتقد أن معطياته تشكل خارطة طريق ستساعده على الترميم الأدائي للجيش وستعينه في الحصول على الدعم لمواصلة زخم الإصلاحات. حبذا.


نقلا عن المركز الفلسطيني للاعلام

أنين
04-11-2008, 06:14 PM
مذاق العار


عوزي بنزيمان

لدي موشيه كتساف وثيقة فريدة من نوعها بالنسبة له: وجهة نظر المستشار القضائي للحكومة التي تفصل سبب قراره التوقيع علي صفقة مع الرئيس السابق للدولة. الورقة تذكر شهادات المدعية أ من مقر الرئيس والمدعية أ2 من وزارة السياحة وتشير الي نقاط الضعف فيها. هي ايضا تستذكر عملية اتخاذ القرارات بصدد التحقيق بوجود تحرش جنسي منسوبة للرئيس وتكشف خلال ذلك نقطة الضعف لدي النيابة العامة في هذا الملف.

الوثيقة هي احد الاسلحة الاساسية لدي الرئيس السابق للدولة ان لم يكن السلاح الاكثر حدة فيها في معركته القانونية التي سيخوضها بعد قراره بالامس التراجع عن الصفقة المعقودة مع النيابة العامة.
مزوز كتب المذكرة في مزاجية من يحرص جداً علي اقناع محكمة العدل العليا بوجود اسباب جيدة لديه للتنازل عن عزمة الاساسي بتقديم لائحة اتهام شديدة الطابع بما في ذلك مخالفة اغتصاب. في ظل هذا الوضع تعرض الوثيقة مجموعة الادلة التي توجد بحوزة النيابة العامة في صورة اشكالية: الشهادات الاساسية التي أرادت الاعتماد عليها في البداية دحضت او اثيرت حولها الشكوك.

كما ان الوضع القانوني لم يساعد في ذلك هو الآخر (خصوصا بسبب قانون الاستيطان الذي تمخض عن صعوبة البرهنة عن وجود مواظبة ومنهجية في السلوك الجنائي المنسوب لكتساف). وهكذا بصورة منظمة صاغ المدعي العام الرئيس رسالة الدفاع عن المتهم وسمح له بتفجير الصفقة المعقودة معه.
لا احد يعرف ان كانت الرواية التي طرحها محامي كتساف بالامس موثوقة اذ قال انه قد تحفظ من البداية علي صفقة الادعاء وان المسألة نضجت عنده في الايام الاخيرة لتتمخض عن قرار رأوا أن بيانه للمحكمة جاء علي خلفية حسابات باردة من المحامية بأن المراهنة مجدية وممكنة في هذه الحالة. ان كانت الامكانية الثانية صحيحة فمن الممكن التخمين بأن لوثيقة مزوز وزنا هاما وملموسا في القرار الأخير. المستشار القضائي علق في الواقع في وضع الغراب في القصة المعروفة حول الجبنة التي اودعها بيد الثعلب.

مزوز المسؤول الاعلي عن المصلحة العامة في مجال تطبيق القانون يجد نفسه الآن محشوراً في زاوية قد يؤدي فيها استعداده للتنازل عن لائحة الاتهام الاصلية الي ان لا تقدم لائحة الاتهام المقلصة أو انها ستكون صعبة علي البرهنة والاثبات. هذا لأنه يعتمد بالاساس علي شهادة أ2 من وزارة السياحة التي اشار مزوز نفسه الي ضعفها. في نظرة للوراء يبدو سلوك محامي كتساف كسلسلة من الخطوات الحاذقة التي جزأت لائحة الاتهام الي شظايا واقنعت النيابة العامة بالتنازل عن اغلبيتها ومن ثم قلصوها الي بندي اتهام قليلي الوزن، وأخيراً وجهوا له الضربة القاضية.

مزوز واقرانه يظهرون في هذه المسألة كخبراء قانون وسطيين مع بعض السذاجة وقلة الثقة بالنفس وقلة الاصرار بالمقارنة مع قدرات خصومهم المحامين. هذا خبر سيء لمن يعتبر سلطة القانون عزيزة علي قلبه.
مع ذلك يمكن ان نستمد التشجيع من جود بعد آخر لقضية كتساف وفيه تلقي الرئيس السابق العقوبة التي يستحقها. هذا الشخص أخطر للتبكير في الانصراف من مقر الرئيس وبالامس ذاق بعض الاحتقار الذي يكنه له الجمهور الواسع.

لا مجال للوقوع في الخطأ: كتساف الرجل، كتساف السياسي تصرف بصورة خسيسة علي طول السنوات التي شغل فيها مناصبه هو فرض نفسه علي سلسلة طويلة من النساء الشابات الخاضعات لأمرته.

سلوكه البائس لم يترجم الي شكاوي حقيقية لاسباب مختلفة وكما يتضح الآن لا توجد ثقة اكيدة بقدرة القانون علي معاقبة هذا الجاني وترجمة الشكاوي ضده الي لائحة اتهام جديرة وقادرة علي ادانته.
هذا النقص لا يعفي كتساف من حكم الجمهور الذي يصدق الشكاوي ويتعاطف مع الضحايا، عليه محكمة العدل العليا ايضا قررت ان الرئيس السابق قد ارتكب فشلا اخلاقيا عميقا. ادعاء مقربي كتساف بأن المعيار القانوني وحده هو الحاسم ليس صحيحاً في هذه الحالة. سلوكه يقاس وفقاً للمعايير الاخلاقية والوصمة التي التصقت به لن تزول عن جبينه حتي ان تمت تبرئته في المحكمة.


هآرتس 9/4/2008
نقلاً عن القدس العربي
11/4/2008

أنين
04-11-2008, 06:16 PM
المال فوق الشرف


أسرة التحرير


قبل عدة أشهر فقط وافق الرئيس السابق موشيه كتساف علي الاعتراف بارتكاب جنايات جنسية بحق امرأتين عمل معهما في وزارة السياحة ومقر الرئيس. لم يفرض أحد عليه الاعتراف بارتكاب فعل شائن دون موافقة، تحرش جنسي واقلاق شاهد، وهي جنايات تقررت فيها عقوبة السجن. في الصفقة القضائية التي بادر اليها هو نفسه، اتفق علي الا تطلب النيابة العامة السجن الفعلي وذلك اساسا كي تمنع الخجل والعار عن الجمهور الذي كان هو رئيسه في البلاد وفي العالم.

عظمة الصفقة القضائية لم تكن في انها اقامت العدل، بل في أنها سمحت بمخرج يسرع نهاية القضية. القصص عن الافعال الجنسية لكتساف كانت معروفة في دوائر الصحافة والنيابة العامة علي مدي السنين. والكثيرون سألوا أنفسهم كيف يحتمل أن يواصل شخص مثله التسلق الي الاعلي. ومن تسمي في لائحة الاتهام أ من وزارة السياحة امتنعت في حينه عن رفع شكوي في الشرطة ولم تشهد حتي اللحظة التي وصلت فيها الشرطة اليها. ولعل الغاء الصفقة مع كتساف يقيم مع تلك المرأة عدلا تاريخيا لتسمع قصتها الكاملة أخيرا أمام المحكمة.

بعد أن وافق كتساف علي الاعتراف بالجنايات الجنسية وتراجع، ادعي امس مقربوه ومحاموه، بانه فعل ذلك لأنه يؤمن ببراءته. من المعقول اكثر الافتراض بانه يؤمن بضعف الادلة ضده.

مقربوه يدعون بانه من اللحظة التي تبين له بان النيابة العامة ستطلب من المحكمة الاقرار بانه يوجد عار في ادانته، لم يسلم بمس اضافي بكرامته، ناهيك عن المس الذي سيجره ذلك بمداخيله. فمؤخرا قررت الكنيست بانه اذا ما تقرر أن في افعال الرئيس عارا، فلن يكون بوسعه الحصول علي الامتيازات التي يستحقها، والتي تقدر بملايين الشواكل.

الغاء الصفقة من قبل كتساف، بالتالي، لم يأتِ بعفوية او بلحظة ضعف، بل نضج عن مدي الزمن، انطلاقا من تفكير واعٍ بان لكتساف ما يربحه من خوض المحاكمة. كتساف يفترض بان بوسعه أن يصل الي صفقة قضائية في السياق ايضا، وان النيابة العامة ستكون مطالبة بان تثبت ذنبه بعد ان خلفت الانطباع بانها غير واثقة تماما بقدرة المشتكيتين علي اقناع المحكمة، في أن العلاقات الجنسية معه كانت اكراها. المحامون لا بد سيمزقون اعصاب المشتكيتين في استجواب صعب وكاشف، وكتساف يمكنه أن يأمل في أن يفعلوا ذلك بنجاح.

حيال هذا الاحساس بالقوة، التي جمعها الرئيس في الاسابيع الاخيرة، ينبغي الامل في أن تجند النيابة العامة افضل قواها كي ترد الحرب بالحرب. يمكن أن نأمل ايضا في أن تظهر مشتكيات اخريات كي تعزز شهادتي المشتكيتين الموجودتين.

بالغائه الصفقة اثبت كتساف مرة اخري بان مصلحة الدولة ليست في رأس اهتماماته، رسخ الاحساس السائد بانه لم يكن جديرا منذ البداية برئاسة الدولة، ورغم أنه عرض عليه مخرج سخي من الكرامة من قبل مستشار قانوني حساس ومسؤول، لم يوفر عنا ثمار افعاله وعاره، التي ستواصل مطاردة الدولة لسنوات طويلة اخري.


هآرتس 9/4/2008
نقلاً عن القدس العربي 11/4/2008

أنين
04-11-2008, 06:18 PM
ايها اليهود سارعوا الي الملاجئ!
ليس علي اسرائيل الاستعداد لامتصاص الضربة وانما للردع
يوئيل ماركوس

لست اعرف كيف اهضم تدريب الجبهة الداخلية الاكبر الذي تشهده الدولة والذي سيصل الي الذروة اليوم في الساعة العاشرة مع اطلاق الصافرة المرتفعة المنخفضة التي تعني: ايها اليهود اركضوا الي الملاجئ.

فقبل اسبوع فقط صرح وزير الدفاع خلال جولته في الشمال ان اسرائيل هي الدولة الاقوي في المنطقة وانه لا ينصح اي احد من الطرف الآخر بأن يتحرش بها وما هو معني قيام الدولة بالتدريب المسمي نقطة انعطافة بعد هذا التصريح الاسترجالي الذي يفهم علي انه استعداد لكل الاحتمالات من أداء الحكومة والمجلس الامني المصغر وحتي سقوط صاروخ غير تقليدي؟ اننا علي شفا الحرب؟

الجزء الغريب من هذا التدريب هو ان الحكومة والمستوي السياسي يشاركون فيه وليس مقصورا علي الاجهزة التنفيذية الوظيفية. لهذه الحكومة اعتبارات سياسية ولذلك هي تشارك في المناورة بصورة تبدو سخيفة. عندما يعلن رئيس الوزراء في جلسة الحكومة ان المناورة ليست غطاء لنوايا حربية في الشمال وانما مناورة للتأكد من قدرات الاجهزة المختلفة في الجبهة الداخلية للتحقق من الاداء. هل هذا جزء من المناورة ام انها الحقيقة؟ هل هو استعداد لتقرير مراقب الدولة العصبي عندنا ام تغطية لمؤخرة السياسيين امام لجنة التحقيق القادمة؟ تسمية المناورة نقطة انعطافية لم تكن صدفة.

نقطة انعطافية رقم (1) لم تنجح كثيرا. ليس من الممكن إجراء مناورة حول منطق الحكومة الاحمق.
ادخال أداء الحكومة والمجلس الوزاري المصغر كجزء من المناورة العسكرية هو طير غريب. وهل يتحدث الوزراء من اجل التوثيق في البروتوكول ام من اجل الحقيقة ذاتها؟ في المناورات الامنية في السابق كان دان مريدور يؤدي دور رئيس الوزراء، اما الان فهي المرة الاولي التي تلعب فيها الحكومة دور نفسها في وضع افتراضي مستقبلي. هل هذا جدي؟

الجيش يحذر دائماً من الدخول الي حقل الالغام السياسي إبان اندلاع الحرب. ولكن في المناورة الوهمية قد يخطئ الجيش ويدخل في المطبات السياسية الداخلية. هل هو راض مثلا عن التنسيق المسبق بين اولمرت وبوش لنشر نتائج الهجوم علي المنشأة النووية في سورية؟ وهل ستصبح اكثر حصانة مع هذا التصريح بالعملية الذي يلحق إهانة بسورية اكثر من اي شيء آخر؟
التفسير من وراء صافرة الانذار اليوم هو الحاجة الي ادخال الناس في تدريب علي الوضع الحقيقي. الاطفال سيدخلون لمناطق محمية مثل الملاجئ وليس تحت الطاولات (كما حدث خلال زيارة اولمرت لمدرسة في عسقلان).

بمناسبة ذكر المناورة فما هو وضع الاقنعة الواقية؟ قبل 18 عاما خلال حرب الخليج ارتدي الناس الاقنعة بالتزام وتشدد. بعدها بثلاث سنوات عندما اوشكت حرب الخليج رقم (2) علي الاندلاع دفعونا للمسارعة الي استبدال الاقنعة. ولكن الناس لم يرتدوها. في مرحلة متأخرة طلب من المواطنين ان يعيدوا الاقنعة حتي يحصلوا علي اقنعة احدث. البعض التزموا والآخرون لم يفعلوا. لم يعد احد يتأثر بذلك عندما اتضح ان صدام لم يكن يملك صواريخ كيماوية بالمرة. منذ ان كشفت حرب لبنان الثانية نقطة ضعفنا حتي بدأت التنظيمات الارهابية بالتزود باصناف الصواريخ المختلفة.

خلال السنوات السبع الاخيرة اطلقت علي الاراضي الإسرائيلية خمسة صواريخ في اليوم بالمتوسط. ولكن حتي لو اطلقوا صاروخاً واحداً في الاسبوع فبامكانهم ان يثيروا جنوننا كما كان نحمان شاي قد قال في حرب الخليج الاولي. ليست هناك نسبية في هذا المجال وبناء الملاجئ او ضرب صاروخ قبالة صاروخ لا يحل من الامر شيئا. ليس علي اسرائيل ان تستعد لامتصاص الضربة وانما للردع. القيام بما تعهد شارون القيام به ولم يفعله وما يهدد ايهود باراك به ولا يفعل: التأكيد علي ان رد اسرائيل علي ضرب جبهتنا الداخلية سيكون اكثر من مبدأ العين بالعين او كما قال سائق التاكسي الذي يقلني: بومبة تحت العين.

هآرتس 8/4/2008
نقلاً عن القدس العربي

.:.!دموع الرحيل!.:.
04-11-2008, 07:55 PM
أحـسـنـت ِ أنين

فكرة رائعه !

ان شاء الله بنتابع معك ..

وبساعدك لما اقدر ..

الموضوع مثبت بعد إذن الأخ مؤيد

أنين
04-11-2008, 08:31 PM
أحـسـنـت ِ أنين

فكرة رائعه !

ان شاء الله بنتابع معك ..

وبساعدك لما اقدر ..

الموضوع مثبت بعد إذن الأخ مؤيد

تسلمي حبيبتي

:s (43):

أنين
04-11-2008, 08:33 PM
ماذا بعد إطلاق القمر الاصطناعي الصهيوني؟


http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up6/080411183358Mf3j.jpg (http://www.0zz0.com)



يفتاح شابيرا

أطلق في 21 كانون الثاني الماضي القمر الاصطناعي الإسرائيلي الجديد "تيك- سار"، وذلك من "مركز سريهاريكوتا الفضائي" في جنوب شرق الهند بواسطة صاروخ إطلاق هندي. وقد دخل القمر الاصطناعي إلى مداره بعد نحو 80 دقيقة من إطلاقه.

في يوم 31 من الشهر نفسه، أي بعد عشرة أيام من تاريخ الإطلاق، بث القمر "تيك- سار" الصور الأولى التي قام بالتقاطها في أثناء تحليقه، ووصف مسؤولون في الصناعات الجوية الإسرائيلية الصور التي التقطت بأنها ذات جودة منقطعة النظير. قمر TecSAR ، وهو من إنتاج الصناعات الجوية الفضائية الإسرائيلية، جهز بمنظومات من إنتاج شركة "ألتا" وشركات إسرائيلية أخرى (رفائيل، تديران، روكار)، وهو ينضم إلى قمري التجسس الإسرائيليين الموجودين في الفضاء، وهما "أفق7" الذي أطلق في حزيران 2007 و"إيروس ب" الذي أطلق في نيسان 2006.

مع ذلك فإن قمر "تيك سار" له مميزات خاصة من عدة نواح، فهو أولا قمر اصطناعي مجهز بتكنولوجيا (سينشيتيك إبريتشر رادار -إس أيه آر)، وهذه التكنولوجيا قادرة على نقل صور عالية الدقة في كل الظروف المناخية. وعلى الرغم من أن المعطيات التنفيذية للقمر سرية إلا أنه ذكر بأن القمر "تيك- سار" مجهز بكاميرا قادرة على التقاط صور لأهداف صغيرة حتى في أوقات الضباب والغيوم الكثيفة، وبدرجة وضوح ودقة عالية تكفي لأغراض الاستخبارات العسكرية. كذلك فإن القمر قادر على أداء عمله بعدة طرق وأشكال بما في ذلك عمليات مسح واسعة وتنوع في تغطية المنطقة أو النقطة المستهدفة. جميع هذه القدرات وضعت في قمر "تيك- سار" الذي يعتبر صغيرا نسبيا إذ لا يزيد وزنه الإجمالي عن 300 كغم، منها 100 كغم تقريبا هي حمولته من معدات وتجهيزات. كذلك فإن هذا الوزن الصغير للقمر يتيح مرونة وسرعة في تشغيله.

هناك عامل شاذ آخر تمثل في وسيلة الإطلاق. فقد فضلت إسرائيل حتى الآن إطلاق أقمارها الاصطناعية التجسسية من سلسلة "أفق"، بقواها الذاتية، بواسطة صاروخ الإطلاق "شفيط"، وهو ما يتيح الاستغناء عن الاستعانة بأي جهة أو دولة أجنبية فضلا عن أن امتلاك القدرة على إطلاق الأقمار الاصطناعية يُعتبر مكوناً مهماً في قدرة الردع الإسرائيلية، لما يعنيه ذلك من امتلاك قدرة دائمة على إطلاق صواريخ أرض- أرض. ويفسر الكثير من المحللين والخبراء قدرة الإطلاق المتوفرة في صاروخ "شفيط" بأنها قدرة على إطلاق شحنة حربية يصل وزنها إلى حوالي طن، إلى مسافات تصل لغاية 4 آلاف كيلومتر تقريباً.

إضافة إلى ذلك فإن القدرة على إطلاق أقمار اصطناعية تضع إسرائيل في جبهة القدرة التكنولوجية العالمية، خاصة وأن قلة من دول العالم تمتلك قدرة مستقلة على إطلاق الأقمار الاصطناعية.

إلى جانب هذه المزايا التي تتوفر في استخدام صاروخ "شفيط" هناك عدة نواقص أهمها محدودية المدارات الممكنة للقمر الاصطناعي. فالإطلاق من الأراضي الإسرائيلية يستوجب أن يتم الإطلاق غرباً باتجاه البحر المتوسط وذلك لتفادي سقوط المراحل الأولى لصاروخ الإطلاق (أو القمر الاصطناعي ذاته في حال حدوث خلل) على مناطق مأهولة أو في أراضي دولة أجنبية. كما أن الإطلاق نحو الغرب، بشكل معاكس لحركة دوران الكره الأرضية، يلزم بخفض وزن الأقمار التي يٍستطيع صاروخ الإطلاق حملها. وقد فشلت إسرائيل في السابق بضع مرات في محاولات إطلاق أقمار اصطناعية آخرها فشل إطلاق قمر "أفق 6" في آذار 2004. وكانت إسرائيل قد استخدمت في السابق خدمات إطلاق أقمار اصطناعية أجنبية تجارية لأسباب مختلفة، كما حصل في إطلاق أقمار الاتصالات الإسرائيلية من طراز "عاموس"، وذلك لعدم امتلاك إسرائيل القدرة والموقع الجغرافي اللازمين لوضع قمر اتصالات في الفضاء.

وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها إسرائيل صاروخ إطلاق من صنع هندي ( PSLV ) والذي مكنها من إطلاق قمر "تيك- سار" إلى مدار يتعذر بلوغه من إسرائيل ذاتها، حيث يتراوح ارتفاع هذا المدار بين 450 و580 كم في زاوية تبلغ 41 درجة، وهذا يعني أن القمر يتحرك من الغرب إلى الشرق على عكس أقمار التجسس الإسرائيلية التي أطلقت من إسرائيل.

ومما لا شك فيه أن قمر (التجسس) الجديد "تيك- سار" يشكل خطوة تكنولوجية متقدمة جديدة للصناعات العسكرية الإسرائيلية، فهو قمر متطور ومميز في قدراته وحجمه، قل نظيره في العالم. وسوف يمنح "تيك- سار" المؤسسة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية قدرة على تغطية منطقة الشرق الأوسط بأكملها، كما سيتيح قمر "تيك- سار" جنباً إلى جنب مع قمر "أفق 7" عدداً كبيراً من "الزيارات" لنقاط ساخنة في فترة زمنية محدودة، هذا فضلا عن أن "تيك- سار" سيضيف قدرة تغطية وتصوير ليلية وفي كل الظروف المناخية أيضاً.

باحث في "معهد دراسات الأمن القومي" في جامعة تل أبيب
نقلا عن المركز الفلسطيني للاعلام

.:.!دموع الرحيل!.:.
04-11-2008, 08:52 PM
85% من الإسرائيليين لا يثقون بجهاز الشرطة

غزة_مركز البيان للإعلام

أظهر بحث أكاديمي جديد أجراه قسم بحوث الجريمة في جامعة حيفا، أن غالبية الإسرائيليين لا يثقون بجهاز الشرطة، حيث أعرب 85% ممن شملهم البحث عن عدم ثقتهم بالشرطة.



وفيما يتعلق بالوسط العربي في (إسرائيل)، أعرب 19% بأنهم يثقون بجهاز الشرطة بشكل أو بأخر، ما يعني أن 81% لا يثقون بالشرطة.



وشملت أزمة الثقة المحاكم بأنواعها، ومن ضمنها المحكمة العليا، وذلك على خلفية الحرب التي يقودها وزير القضاء دانيل فريدمان ضد رئيسة المحكمة العليا. وفي هذا الإطار أعرب 48% من السكان اليهود فقط عن ثقتهم بالمحكمة العليا، فيما أعرب 53% من السكان العرب عن ثقتهم بالمحكمة المذكورة.



وأجري البحث على عينة ممثلة تتكون من 2132 شخصا، ممثلين للسكان العرب واليهود حاول البحث استطلاع مواقفهم من مؤسسات القانون الإسرائيلية

أنين
04-12-2008, 09:51 AM
مناورة أم كالمعتاد؟
الجبهة الداخلية تخص الشرطة لا الجيش


أسرة التحرير

احتفلت الحكومة والجيش الاسرائيلي هذا الاسبوع في نقطة تحول 2 ، مناورة الجاهزية في الجبهة الداخلية لحالات الطوارئ، وكأنها تنطوي علي بشري بمستقبل أفضل.

وتخفي الاحتفالات واقعا أشوه، من غير المتوقع أن يتحسن جدا بفضل المناورة ودروسها. يحتمل ان في اعقاب المناورة ستكون المحافل الرسمية جاهزة اليوم بشكل افضل مما كانت للجنة التحقيق التي ستقام بعد الحرب القادمة، ولكن ليست هكذا جاهزية مواطني اسرائيل للحرب ـ وللهجمات اليومية التي يتلقاها سكان النقب الغربي.

تعريض الجبهة الداخلية لهجمات العدو أقلقت مؤسسي الدولة ولا سيما دافيد بن غوريون. في حرب الاستقلال في العام 1948 قصفت من البر والجو بلدات يهودية. تخوف بن غوريون من قصف أشد هو الذي قبع في أساس خطواته السياسية قبل حملة السويس، لتلقي الحماية من سلاحي الجو والبحر الفرنسيين، وشكلت الخلفية لاحتجاجه علي رئيس الاركان اسحق رابين عشية حرب الايام الستة.

تبدد التوقعات القاتمة أدي الي اهمال الدفاع المدني، الي أن سقط في العام 1991 علي اسرائيل عشرات صواريخ ارض ـ ارض من العراق الامر الذي أدي الي تشكيل قيادة الجبهة الداخلية. وكان هذا تغييرا تنظيميا، ولكنه ليس جوهريا. قيادة الجبهة الداخلية خولت بشكل خاص بمعالجة الكوارث الجماعية، وفي مركزها الاصابة بالسلاح الكيماوي والبيولوجي. ولكن دولة اسرائيل بوزارتها وسلطاتها المحلية لم تكلف نفسها عناء الاستعداد كما ينبغي لحالة الطوارئ.

القصورات ونقاط الخلل وثقتها تقارير مراقب الدولة ولكن دون جدوي. الحرب في لبنان في صيف 2006 اكدت تحذيرات الرقابة: قيادة الجبهة الداخلية، كهيئة عسكرية، لم تملأ ـ ولم ترم الي أن تملأ ـ الفراغ الذي خلفته وزارة الدفاع والحكومة بأسرها. في نقطة تحول 2 تمرنت القيادة السياسية أيضا. مبدئيا، هذا جانب ايجابي، كفيل بتحسين الاداء في لحظة الطوارئ؛ اما عمليا فلا ينبغي أن نعلق عليه الآمال.

منذ الحرب يعمل الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن كمن يتملكهم حافز لتحسين الوضع. فقد اقيمت سلطة الطوارئ الوطنية برئاسة عميد في الاحتياط يتبع نائب وزير الدفاع. ولقيادة الجبهة الداخلية عين لواء جديد ولكن هو ايضا كسلفه جاء من المنظومة القتالية وعديم المعرفة الكافية بالمنظومة المدنية.

التدريب في المناورة يساعد علي كشف نقاط الخلل وايجاد لغة مشتركة بين المحافل المختلفة ولكنه لا يضمن اداء سليما في الظروف الحقيقية. في حزيران (يونيو) 2006 اجرت قيادة الجبهة الداخلية مناورة حرس الخليج في الشمال، استنادا الي معطيات استخبارية وتحليل طرق عمل حزب الله. والسيناريو الذي جري التدرب عليه تحقق في غضون اسابيع قليلة في حيفا، في طبريا وفي كرميئيل. ولم يكن لنجاح المناورة تأثير علي سلوك السكان والمؤسسات.

وعليه، فقد حان الوقت لتطبيق استنتاجات اللجان العديدة التي فحصت في السنوات الاخيرة مسألة حماية الجبهة الداخلية. وهذه توصلت الي استنتاج مشابه: يجب نقل الدفاع عن الجبهة الداخلية من الجيش ومن وزارة الدفاع اللذين يعنيان بالجبهة، الي وزارة حكومية اخري، كوزارة الامن الداخلي. الشرطة، الخبيرة فيما يجري في البلدات المدنية، وذات التنسيق مع محافل الاطفائية، النجدة ونجمة داود الحمراء هي العنوان الافضل من الجيش.


هآرتس 10/4/2008
القدس العربي12/4/2007

أنين
04-12-2008, 09:53 AM
رؤية صهيونية لكيفية التعامل مع حماس في غزة


http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up6/080412075350Fdlr.jpg (http://www.0zz0.com)


يوشي ألفر

ليس من الصدفة أن يزيد تشنج الأوضاع بين إسرائيل وحزب الله، وبين إسرائيل وحماس في نفس الوقت. إسرائيل تواجه حماس وحزب الله على جانبين من حدودها. وكلا الحركتين الإسلاميتين على علاقة بالنهج الإيراني العسكري الهادف إلى فرض توسع النفوذ الإيراني في المنطقة، على أن تحتل سوريا الرتبة الثانية في زعامة المنطقة.

هذا، ويوجد ثلاثة فوارق رئيسة بين تنظيمي حزب الله وحماس، فيما يتعلق بالشأن الإسرائيلي:
1. حزب الله تنظيم اسلامي شيعي، وحماس تنظيم سني. وهذا يرسم تفاوتا واضحا في علاقة كل منهما بالعالم العربي والاسلامي؛ حيث يعتبر حزب الله قريبا من إيران، فيما تتأثر حماس أكثر بالعالم العربي السني وعلى رأسه المملكة العربية السعودية ومصر.
2. أن حزب الله لا يتجنب خروج حدود حربه مع إسرائيل عن الحدود الجغرافية لأراضيهما، بينما حماس لم تتعرض حتى الآن لإسرائيل خارج حدودها. حيث يرجح، في الوقت الراهن بشكل خاص، اثر اغتيال عماد مغنية في دمشق وبعد تصريحات وتهديدات حسن نصر الله بهذا الشأن، أن يقوم حزب الله باعتداءات بحق إسرائيل في شتى بقاع العالم.
3. أن علاقة حزب الله بإسرائيل تقتصر على إجراء تبادلات السجناء عبر وسيط ثالث فقط لا غير، فيما يرفض حزب الله من جهته التفاوض مع إسرائيل في القضايا السياسية. وحزب الله جزء من دولة، لبنان، لا تعترف بإسرائيل ولا تقيم علاقات معها؛ والحزب لم يعد يتمتع الآن بحدود مباشرة مع إسرائيل. أما حركة حماس، فهي تكرر مرارا رغبتها في عقد هدنة وقف اطلاق نار مع إسرائيل، سواء كانت مجرد هدنة قصيرة الأمد (تهدئة) أو هدنة طويلة الأمد – اضافة إلى تبادل السجناء عبر وسيط ثالث أيضا كما هي الحال مع حزب الله، عادة تكون مصر وسيطا بين حماس وإسرائيل. هذا وتنحصر سلطة حماس بقطعة أرض صغيرة لكن شبيهة بالدولة، وتتمتع بحدود مباشرة مع إسرائيل.
تشير هذه الاختلافات بين حزب الله وحماس إلى امكانية اجراء حوار سياسي بين إسرائيل وحماس. الا أن الظروف الأخرى لا تساعد في ذلك، لأن مفاوضات إسرائيل مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله قد تكتسب انطباعا مسبقا بسبب محادثات وقف اطلاق النار مع حماس. والأرجح ان المحادثات مع حماس توفر للفلسطينيين نموذجا بديلا أقل كلفة لوجود دولتهم إلى جانب دولة إسرائيل.

أضف إلى هذا أن حماس لا تتكلم بصوت واحد، أي ليس هناك ممثل واحد واضح وشامل لحركة حماس في غزة او في دمشق كي يتعامل معه الإسرائيلون أو الوسطاء العرب من القاهرة أو الرياض. أخيرا، ان صفقة وقف اطلاق النار التي تقترحها حماس مليئة بالمشاكل، حسب ما وصلنا عنها. فالبنود التي تشترطها حركة حماس مقابل هدنة طويلة الأمد، فيما يتعلق بالحدود واللاجئين والقدس وغيرها، هي نفسها التي تضعها منظمة التحرير الفلسطينية مقابل السلام الدائم والشامل.

علما أن التهدئة أو الهدنة تكاد تسمح لحركة المقاومة الاسلامية حماس بمواصلة مشاريع تعزيز ترسانتها من السلاح، وترسيخ سيطرتها في قطاع غزة، وأن تتمسك بمبادئها العقائدية التي تنادي آجلا بازالة دولة إسرائيل من الوجود – ما يعني تأجيل المواجهة العسكرية الواسعة حتى يحين الوقت الذي تشعر فيه حركة حماس وحلفاءها بحال أحسن وترى نفسها مستعدة لخوضها.

نحن نقف اليوم أمام حالة هشة جديدة في غزة، خلقها اقتحام الحدود المصرية مؤخرا من قبل حركة حماس، ثم مطالبة السلطة الفلسطينية بتسليمها مسؤولية المعابر والحدود على أن تتولاها بالتنسيق مع إسرائيل ومصر وحماس والاتحاد الأوروبي. وقد زرع هذا الأمر نواة جديدة في عدة دوائر رسمية تبحث بوادر الحديث مع حماس حول وضع جديد. في الوقت نفسه، تعتبر الحالة الجديدة بحد ذاتها منتجا جديدا ناجما عن التصعيد العسكري بين حماس وإسرائيل وعن زيادة اعتماد إسرائيل على فرض العقوبات الاقتصادية والاغتيالات المستهدفة ضد الارهابيين البارزين في غزة.

تعتبر هذه التكتيكات، التي أثبتت عدم فعاليتها في ردع عمليات اطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، نوعا من حسم قرار رفض الحديث مع حماس والعزم على اعادة احتلال أجزاء من قطاع غزة. قد يكون هذا ما يفسر نفاد صبر الإسرائيليين بعد سبع سنوات من سقوط صواريخ القسام على أراضيها، حيث تشهد إسرائيل نشاطا سياسيا حديثا لسكان سديروت ضد حكومة تل أبيب.

هكذا نغلق الحلقة الآن بالعودة إلى حزب الله وعلاقته بما يجري. إّذا اختارت إسرائيل اليوم أن تصعد عمليتها العسكرية ضد حماس وأن تعيد احتلال أجزاء من قطاع غزة، عليها أن تأخذ بعين الاعتبار احتمال قيام حزب الله باطلاق الصواريخ على أراضيها من داخل لبنان. وهذا ما يعكس التعاطف الإيراني والسوري مع حماس، عدا عن كونه سبيلا لخروج حزب الله من الأزمة اللبنانية الداخلية التي ساهمت في التسبب بها. كما يشكل جزءا من التعبير عن الانتقام لعمية اغتيال عماد مغنية الذي أصر حسن نصر الله على تحميل إسرائيل مسؤوليته.

لدينا الآن ما يكفي لرفض الحديث مع حماس وعدم اعادة احتلال غزة. الا أنه يجب أن نقوم بشيء ما. أتذكر ما قاله إيلي والاش في "الجيد والسيء والقبيح"؟ "إذا أردت أن تطلق النار، أطلقها إذن، لا تتكلم". نحن لم نتخذ القرار النهائي بعد.

نقلا عن المركز الفلسطيني للاعلام

أنين
04-12-2008, 09:55 AM
من يخاف السلاح الكيماوي؟
لا يوجد مبرر لاستثمار 2 مليار شيكل في المناورة


يوآف زاكس

المناورة الحربية التي تجري هذه الايام تفحص جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن الجبهة الداخلية في حالة هجوم. فرضية العمل هي أن الحرب، اذا ما اندلعت، ستضرب الجبهة الداخلية بالتأكيد.

في حرب لبنان الثانية، رأينا ما حصل عندما اختفت الكوابح النفسية لاصحاب القرار خلف الحدود، ولكن القدرة العسكرية الحقيقية لا تزال غير موجودة. وابل الكاتيوشا التي اطلقت علينا مع انها اذاقتنا طعم الهجوم علي الجبهة الداخلية، الا أنها لم تحدث ضررا حقيقيا بالاقتصاد او بمقدرات الدولة.

ما ليس لدي حزب الله يوجد بوفرة لدي السوريين. صواريخ ذات مدي، قدرة حمل ودقة، تسمح لهم بالحاق ضرر كبير في الاقتصاد الاسرائيلي. ولكن السوريين يوجد لهم شيء آخر ينقص حزب الله ـ يوجد لهم ما يخسرونه في مثل هذه المواجهة.

اذا ما حللوا علي نحو سليم رد الفعل الاسرائيلي في لبنان في صيف 2006، فانهم لا بد يعرفون بان حزب الله عولج في حينه بقفازات من حرير بالنسبة لما ينتظرهم اذا ما اغروا لاستخدام منظومة الصواريخ ارض ـ ارض لديهم. هجوم علي المنظومات المدنية لاسرائيل سيولد رد فعل متطرفاً للغاية. وبشكل غير مفاجئ فان الذخر الامني الاساسي للسوريين هو عمليا عبء، سواء لانه ينبغي الحفاظ علي هذه المنظومة ام لان وجودها في واقع الامر يولد انماط تفكير تؤدي الي مأزق.

في هذا السياق يجب أن نري ايضا التهديد باستخدام السلاح الكيماوي ضد اهداف في الجبهة الداخلية. فلا يمكن الحاق الهزيمة باسرائيل من خلال استخدام السلاح الكيماوي: تأثيره محلي، منوط بمتغيرات عديدة ويستمر لزمن محدد فقط. استخدام مثل هذا السلاح مع أنه يمكن أن يلحق ضررا محليا خطيرا وضررا معنويا ولكن من حيث الجوهر هذا هو ذات التهديد مثل الهجوم بصاروخ يحمل كمية كبيرة من المواد المتفجرة.

من يقدر أن اسرائيل سترد بشكل متطرف علي هجوم بالصواريخ التقليدية، يتوقع رد فعل اشد علي استخدام السلاح الكيماوي. مثل هذه الرسالة يجب أن تمر من حين الي حين في القنوات المناسبة، وحسب استطلاعات الصحف في الايام الاخيرة يبدو أنها قد مرت.

علي هذه الخلفية من الصعب فهم المنطق الذي يقبع وراء اعادة توزيع الكمامات علي الجمهور. فمنذ البداية ليس واضحا لماذا اختارت اسرائيل في الماضي الاعلان عن سياسة حماية عمومية للجمهور ضد هذا التهديد المحدد بالذات. ولعله كان هنا وزن لرعب الكارثة (بمثابة نحن لن يميتونا بالغاز )، ولعله كانت هذه دروس الحرب العالمية الاولي (لهذا السبب وزعت كمامات علي سكان لندن في الحرب العالمية الثانية رغم ان الالمان لم يهاجموا لندن بالسلاح الكيماوي).

ومهما يكن من أمر فان استثمار مبالغ طائلة في الدفاع عن عموم مواطني الدولة، بمن في ذلك اولئك الذين يسكنون في مطارح نائية وماكثون غير قانونيين (بينهم غير قليل من الفلسطينيين) هو تطور غير سليم لمفهوم التهديد. كان يمكن تحديد مناطق التهديد فيها اعلي، ولا سيما بجوار المنشآت التي تخزن فيها مواد خطيرة، من شأنها ان تصاب وان تخلق اثرا مشابها لاثر السلاح الكيماوي، وتزويد الذين يسكنون بجوارها بالكمامات.

ينبغي أن نحصن جيدا وان ندرب طواقم الانقاذ والاخلاء الطبية، وكذا معظم المنظومة القتالية للجيش الاسرائيلي (التي تقف امام خطر من سلاح كيماوي تكتيكي). يجب تطوير منظومة متطورة تسمح بالكشف والتشخيص للمواد الكيماوية. يجب تحديد سياسة انقاذ ومعالجة لحالات الطوارئ. كما يمكن ايضا ان نقترح علي المواطنين المعنيين ان يشتروا الكمامات بثمن الكلفة.

ولكن لا يوجد أي مبرر لاستثمار 2 مليار شيكل، لازمة لحماية جموع السكان بالذات من هذا التهديد. الحماية الافضل للمواطنين هي ردع أصحاب القرار العدوانيين.


ہعقيد احتياط
يديعوت 10/4/2008
القدس العربي 12/4/2008

مؤيد
04-12-2008, 09:05 PM
موضوع رائع ....

والفكرة أروع وأجمل .....

بجد الله يعطيكِ الف عافية أنين ....

ورح شارك ان شاء الله فيه ....

:s (43):

الموضوع مثبت بعد إذن الأخ مؤيد

أكيد ولو ...

لشو الإذن أصلاً رتبتك أعلى مني حسب الهرم الوظيفي بالمنتدى ^.^ .....

:s (43):

مؤيد
04-12-2008, 09:09 PM
موفاز: صواريخ حماس جعلت الوضع لا يطاق ولا يمكننا السكوت
من صحيفة يديعوت الصهيونية


انتقد وزير المواصلات في حكومة الاحتلال شاؤول موفاز سياسة حكومته في الرد على صواريخ الفلسطينيين، قائلاً: "إن الوضع أصبح لا يطاق ولا يمكننا السكوت عما يحدث في "سديروت" والنقب الغربي". ونقلت عنه صحيفة "يديعوت" قوله: "لا يمكننا أن نبقي مكتوفي الأيدي حيال سقوط 50 صاروخا في يوم واحد، فلا يجب أن نبقى حيارى حيال انتقاء الفلسطينيين لأهداف جديدة كل يوم". وأضاف:" فلا يعقل أن يملي علينا عنف غزة جدول أعمالنا، فالسياسية تحتم أن نقوم نحن بفرض جدول أعمالنا وليس عنف غزة فجميع المرافق أصيبت بالشلل".

أنين
04-13-2008, 09:26 PM
نهاية عصر البلاط البيزنطي
المحكمة العليا ترفض الانفتاح علي اصلاحات متواضعة


جادي طؤوب

القاضي المتقاعد أهرون باراك انطلق في هجوم حاد لا مثيل له علي وزير العدل. دانييل فريدمان يدفع المحكمة العليا الي الانهيار كما يقول. وزير العدل سيجعلنا دولة عالم ثالث. هذا الخطاب مثير للعجب. الاصلاحات المتواضعة التي اقترحها فريدمان لا تقترب من حزام القيود التي تفرضها معظم الديمقراطيات علي منظوماتها القضائية. علامَ إذن، الجلبة؟
الجلبة هي علي أن باراك غير مستعد لأي قيد، مهما كان متواضعا، علي ما يسميه استقلال المحكمة.

و استقلال المحكمة معناه، حسب باراك، خلافا للديمقراطيات السليمة لن يفرض علي المحكمة أي منظومة من الكوابح والتوازنات. هذا الوضع شاذ، غير سليم وغير ديمقراطي. باراك هو رجل قانون كبير، وهذا بقدر كبير هو ايضا قيده. فمن جانب نظرية القانون هو عظيم جدا: مذهبه القانوني شق كل انواع الدروب. ولكن يخيل أن شيئا واحدا مشتركا بينها جميعها: الاستنتاج في كل مسار هو أن القوة والصلاحية العليا، في كل أمر وشأن، يجب أن تكون في يد المحكمة.

محكمة باراك هي سلطة تنفيذية وتشريعية، واذا ما تفرغ لهذا ايضا، احيانا، سلطة قضائية. عظيم بالفعل. ولكن مثل المحامي العظيم وليس مثلما يمكن للسياسي ان يكون فهيما، او للقضائي ان يكون بعيد النظر. ما يوجد خلف كل هذا هو في نهاية المطاف نزعة قوة اكثر مما ينبغي وحكمة أقل مما ينبغي. ومثل معظم الناس ذوي نزعة القوة، فان المشكلة مع باراك هي انه لا يلاحظ دوما قيود القوة.

الامبراطورية القضائية لم تعزز المحكمة بل اضعفتها، لم تزد ثقة الجمهور بل قلصتها. وعندما بالغ باراك في محاولة قضم صلاحيات السلطة التشريعية، اصطدم بمبادرة القانون الالتفافي لمحكمة العدل العليا. وخلافا لاصلاحات فريدمان، فان مثل هذا القانون يمكنه أن يكون خطرا حقيقيا علي الجهاز القضائي. باراك تراجع فورا. ولكنه لم يتعلم الدرس. إذ من هنا توجه لتحصين المحكمة ورفع اسوارها.

وما لم ينجح بالقوة، سينجح، كما فكر علي ما يبدو بمزيد من القوة. ولكن كلما صارت المحكمة أكثر تحصينا ـ في وجه الاجراء الديمقراطي، في وجه الكوابح والتوازنات، في وجه كل نوع من النقد المنهجي ـ هكذا تضعف. إذ ليس للخلد يمكن المطالبة بالشفافية في التعيينات من كل العالم، باستثناء نفسك؛ ليس للخلد يمكن الصراخ بان النقد علي المحكمة سيدهورنا الي العالم الثالث، في الوقت الذي تطالب فيه المحكمة نفسها بمواصلة تعيين اعضائها مثل الطغمة العسكرية؛ ليس للخلد يمكن الحديث باسم الديمقراطية ولكن الادعاء ايضا بان الديمقراطية هي تخويل الصلاحية العليا بيد سلطة ليست منتخبة؛ ليس للخلد يمكن التدخل في شؤون السلطات الاخري، ولكن منع الكوابح والتوازنات في الاتجاه المعاكس.

اذا لم تتمكن المحكمة من أن تنفتح علي اصلاحات متواضعة كتلك التي يقترحها وزير العدل، فانها ستجد نفسها امام هجوم جبهوي، ويمكن لهذا ان يعرضها للخطر اكثر بكثير من اصلاحات فريدمان. العنوان بات علي الحائط: ليس للخلد يمكن ادارة سلطة حاكمة واحدة علي انفراد، مثل البلاط البيزنطي.


معاريف 10/4/2008
القدس العربي 12/4/2008

أنين
04-17-2008, 04:58 PM
موضوع رائع ....

والفكرة أروع وأجمل .....

بجد الله يعطيكِ الف عافية أنين ....

ورح شارك ان شاء الله فيه ....

:s (43):



:s (43):

تسلم ,,

بأنتضارك ,,

:s (43):

أنين
04-17-2008, 04:59 PM
البرغوثي رهان غامض


عاموس غلبوع


لو كنت ملكا، ملك العالم، لكنت أمرت بالسلام بين الجميع ، هكذا تنتهي قصيدة الاطفال لـ آندا عمير. بهذه الروح تدار منذ زمن بعيد حملة العلاقات العامة لتحرير مروان البرغوثي من السجن وهو الذي حكم بخمس مؤبدات متراكمة لقتله يهوداً أبرياء.
قصيدة التحرير تقول تقريبا كالتالي: برغوثي المحرر سيسيطر علي مناطق يهودا والسامرة، سينقذها من يد حماس، سيقضي علي حماس غزة، ويعقد معنا تسوية سلمية، وأنه معه يمكن عقد صفقة ، وهو رجل سلام. السؤال الاول الذي يطرح هو: لماذا بشكل عام يصعد اسم البرغوثي؟ والجواب واضح: هو النقيض من ابو مازن الضعيف. ابو مازن هو رجل مكاتب، دبلوماسية؛ البرغوثي هو رجل ميداني، استخدم عصابات ارهابية ضد اليهود واسرائيل وفي نفس الوقت مثقف وصاحب فهم سياسي. ابو مازن جاء من المنفي ، من تونس، وهو كبير في السن (73)، من جماعة عرفات؛ اما البرغوثي فولد وترعرع في الضفة، وهو شاب نسبيا (ابن 50) من الجيل الذي يعرف العبرية، كان في السجن الاسرائيلي، وعرف منذ صباه حواجز الجيش الاسرائيلي.
ابو مازن يفتقر الي الكاريزما، هو وعائلته متمثلون مع التعفن والفساد لرجال تونس؛ أما البرغوثي فكاريزماتي، شخصية قادت الانتفاضة الثانية في سنتها الاولي العنيفة، يعتبر نظيف اليدين، ويتمتع باعتبار وعطف لدي الجمهور الفلسطيني في الضفة. ابو مازن منبوذ بشدة من حماس، بينما البرغوثي فيتمتع بقدر ما من التقدير من جانب حماس. قيادة ابو مازن هي في المقاطعة (عمليا منطقة السيطرة الوحيدة له في يهودا والسامرة) وهناك يؤمه عظام العالم، اما قيادة البرغوثي فهي في السجن الاسرائيلي، وهناك يؤمه سياسيون اسرائيليون، حالمون يساريون علي انواعهم ومجرد متعاطفين اسرائيليين.
وعليه، فان السؤال الثاني الذي يطرح نفسه هو: هل بالفعل توجد جدوي سياسية كهذه في تحرير البرغوثي، تبرر تحرير قاتل حكم في محكمة اسرائيلية، وفي اعقابه قد يفتح صندوق مفاسد لمزيد من التحرير؟ سندرس ذلك علي ثلاثة اصعدة. الاول: التسوية مع اسرائيل. الرأي يقول ان المصلحة الصرفة للبرغوثي المحرر ستكون الحفاظ علي مكانته بين الجمهور الفلسطيني، ولن يتخذ ابدا صورة العميل مع اسرائيل. معني الامر برأيي هو أنه سيضطر الي اظهار مواقف متصلبة تجاه اسرائيل، وفي حالات معينة قد يهدد بانتفاضة عنيفة جديدة. يجب للمرء أن يعيش في وهم مطبق كي يفترض أن البرغوثي سيكون مستعدا للمساومة، مثلا، في مسألة اللاجئين، اكثر من ابو مازن. الصعيد الثاني: حماس. صعود حماس يرتبط بسياقات في المجتمع الفلسطيني، وبالاساس في قطاع غزة. برأيي لا البرغوثي ولا الف برغوثي سيغيرون السياق ويؤدون الي سقوط حماس في غزة؛ ناهيك عن أنه لن يكون للبرغوثي أي تأثير علي سياسة النار من قطاع غزة وعن النشاط العسكري من هناك. الصعيد الثالث: منظمة فتح ويهودا والسامرة. لا ريب انه في المرحلة الاولي، سيتمتع البرغوثي بشرعية داخلية قوية أكثر بكثير من شرعية ابو مازن، وسيؤدي الي صرف كل جيل تونس، ويعطي املا للجيل الشاب وربما، ربما، يظهر أنه يوجد أمل ايضا بمجتمع فلسطيني علماني وليس متدينا. وبالمقابل، تحطم فتح هو ايضا سياق ومن المشكوك فيه (برأيي) ان ينجح البرغوثي في وقفه؛ مشكوك ايضا ان يكون لديه الصبر والقدرة علي التكرس لبناء الاقتصاد والمجتمع الفلسطينيين.
استنتاجي: نحن أمام رهان جد غامض، فرصه في النجاح هزيلة للغاية. ضرره بالطبع قيمي. هواة الشخصيات غير القابلة للنقد سيكونون علي أي حال: الي الجحيم بالمسألة القيمية، سننزل الحرامي عن الحبل ونأمل بالخير. رأيي مغاير: ليبقي في الزنزانة الصغيرة والمظلمة (هكذا وصف سجنه في رسالة للسلام الان الاسبوع الماضي) وليبق بؤرة حجيج للمتعاطفين معه.

ہكاتب دائم في الصحيفة
معاريف 14/4/2008

أنين
04-18-2008, 07:01 PM
حكم حماس وصل المأزق

اليكس فيشمان


طلبت مصر من اسرائيل ان تضع قواتها علي اهبة الاستعداد علي طول حدود قطاع غزة بالتوازي مع الاستعداد الخاص للجيش المصري علي محور فيلادلفيا وجنوبه. تقويم الوضع في اسرائيل وفي مصر هو ان غزة توجد علي شفا انفجار، من شأنه ان يتخذ تعبيراً عنيفاً في حدود القطاع مع الدولتين.
محافل امنية في اسرائيل تقدر بأن حكم حماس في القطاع وصل المأزق وهو يعيش ازمة لم يشهدها منذ سيطر علي غزة. ليس لحماس اجوبة حقيقية لأزمة الجمهور الفلسطيني، والمخرج الاخير من ناحيتها هو اضرام النار في حدود القطاع.
بناء علي طلب المصريين، وبعد ان بدأت امس انقطاعات الكهرباء في القطاع، قررت اسرائيل ان تستأنف ابتداء من اليوم امداد المازوت الي محطة توليد الطاقة في القطاع. كمية المازوت التي تدخل الي القطاع تصل 2.2 مليون لتر في الاسبوع. كما ان اسرائيل وافقت علي غض النظر عن حشد القوات والوسائل القتالية المصرية المنتشرة هذه الايام بمحاذاة محور فيلادلفيا، رغم ان هذا محظور حسب اتفاقات السلام. علي خلفية الأزمة في غزة وضعت مصر علي اهبة الاستعداد كتائب القوات الخاصة التي ادخلتها الي سيناء واستأنفت التهديد بفتح النار الحية علي الفلسطينيين الذين يحاولون اقتحام السور الذي بنته علي طول محور فيلادلفيا. الاحساس بالاختناق الذي يعيشه حكم حماس في القطاع ينبع اولا وقبل كل شيء من عزلتها في العالم العربي. علاقات حماس مع مصر توجد في الدرك الاسفل الذي لم يشهد له مثيلا في الماضي. فالسوريون مثلاً دعوا ابو مازن الي مؤتمر الجامعة العربية في دمشق، فيما ان خالد مشعل لم يدع، وممثلو حماس لم يكن بوسعهم المشاركة حتي ولا بمكانة مراقبين. هذه الخطوة مست شديدا بمكانة حماس.
واذا لم يكن هذا بكاف، فان الاتصالات مع اسرائيل علي صفقة جلعاد شاليط عالقة، وحماس لم تنجح في نيل تأييد الاوروبيين لرفع المقاطعة السياسية والاقتصادية عنها، و وثيقة صنعاء ـ وثيقة الوساطة من الرئيس اليمني بين حماس وفتح ـ فشلت. لا يوجد لحكم حماس شرعية، وهو لم ينجح في أن يعرض أي انجاز سياسي. الانجازات الوحيدة لحماس هي في المجال العسكري: تحسين مدي الصواريخ والوسائل القتالية، حفر أنفاق وما شابه. كل ما تبقي عالق، وسكان القطاع يصرخون.
وبينما تقاطع حماس، فان رئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض يتلقي مساعدة دولية من نحو 2 مليار دولار في السنة. فياض يدفع لـ 77 الف موظف دولة في السلطة في قطاع غزة برواتب اجمالية لعشرات ملايين الدولارات، علي الا يعملوا ويحافظوا علي الولاء للسلطة في رام الله. وبالمقابل، فانه منذ صعود حماس الي الحكم، فقد نحو 90 الف نسمة في قطاع غزة اماكن عملهم. القطاع الخاص في قطاع غزة انهار في واقع الامر.
ومثلما في اسرائيل، في غزة ايضا توجد ازمة مياه شديدة جدا بسبب سنة القحط. ومع أن اسرائيل توفر 15 في المائة من المياه، الا أن الباقي يفترض أن يأتي من الابار التي حفرت في نطاق القطاع. وبعض هذه الابار ملوثة، وبعضها يوجد تحت الخط الاحمر. أزمة الوقود بلغت حدا لدرجة أن حماس نفسها تجد صعوبة في اخراج دوريات مؤللة علي طول المحاور المركزية في القطاع. ومؤخرا انطلقت انتقادات علي الفساد في جهاز حماس، ويجدر بالذكر أن الحديث يدور عن حكم اعتبر حتي الان نقيا من الفساد.
في اوساط السكان يسود خوف دائم من الاغتيالات. والصدامات مع الجيش الاسرائيلي توقع كل يوم تقريبا قتلي في القطاع. يوجد مئات الجرحي، بعضهم في المستشفيات وبعضهم في المنازل، وفي حواليهم الاف العائلات المستاءة.
في القطاع تنطلق اصوات تدعو الي اشعال الضفة ايضا لاستخدام رافعة ضغط اخري علي اسرائيل. مبعوث الامم المتحدة الي الشرق الاوسط، روبرت سري، مع أنه اقترح علي الفلسطينيين وعلي اسرائيل خطة لمرابطة قوات متعددة الجنسيات علي طول محور فيلادلفيا يسمح بفتح معبر رفح تحت اشراف اجهزة الامن الخاضعة لابو مازن. غير أن هذا الحل غير مقبول من حماس، وفي اسرائيل يتساءلون عن الدول التي ستوافق علي ارسال جنودها للحفاظ علي محور فيلادلفيا.
صحيح حتي الان، الاحساس في اسرائيل وفي مصر هو أن غزة توجد عشية انفجار عنيف.

ہالمراسل العسكري للصحيفة
يديعوت 16/4/2008

مؤيد
04-19-2008, 12:30 PM
ازدياد نفوذ حماس في ظل العمليات العسكرية الصهيونية
هآرتس

قال الضابط الصهيوني إيلام ملكا، القائد الميداني الذي أشرف على قوات لواء درع "جفعاتي" شمال القطاع على مدار ثلاثة أيام من العدوان، إن جيشه لأول مرة يواجه جيشاً حقيقياً بكل معني الكلمة. وذكر ملكا في حديث لإذاعة الجيش: "لقد قاتلوا بشراسة وبشكلٍ منظم، فعناصر المقاومة جنود حقيقيون في ساحة القتال".



وفي الاتجاه نفسه؛ نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول عسكري قوله إن القوات "تواجه منظمة عسكرية لا منظمة أنصار"، ووصف القتال في القطاع بأنه "معقد وصعب في منطقة مكتظة وهناك عدد كبير من المقاومين واحتكاك كبير داخل أحياء ومن الصعب التعرف على مصادر النيران".




وكشفت هآرتس بأن العملية العسكرية في قطاع غزة لن تجعل الفلسطينيين يتخلون عن حركة "حماس"، ونقلت عن فلسطينيين من غزة تحدثت إليهم، قولهم بأن هذه العملية ستجعل الغزيين يدعمون حكومة "حماس"، حتى من غير أعضاء هذه الحركة أو المتعاطفين معها.



وقال شخص رمزت إليه باسم (منير) وعرفته بأنه ضابط سابق من "فتح" في قوات الأمن بان "كل غزة أصبحت حماس، وسيتعين علينا جميعاً محاربة إسرائيل، وإذا قرر الجيش دخول القطاع، فعليه أن يتوقع الرماية من كل بيت".

أنين
05-01-2008, 03:49 PM
تقدم الي سورية يا اولمرت
لا شيء يغير الشرق الاوسط ايجابيا كالاتفاق معها


يوئيل ماركوس

الامر يبدو افضل بكثير حتي يقال انه حقيقي. ولكن عندما يتوجه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الي سورية ويعود منها قائلا ان الاسد موافق علي اتفاق سلام مع اسرائيل وامن اقليمي ـ هناك اساس لخوض التجربة. نحن لم نستوعب بعد الاقتراح الصادر عن الشخص المسؤول عن امداد حزب الله بأغلبية صواريخه التي نزلت علي رؤوسنا في حرب لبنان الثانية. الاسد كشف النقاب في مقابلة مع صحيفة قطرية ان اردوغان قد اعلمه ان اولمرت جاهز للانسحاب الكامل من هضبة الجولان مقابل اتفاق سلام.

والبلاد كما هو متوقع حافلة بالتأويلات والتشكيك. ولكن السؤال الحاسم هو: اليس التفاوض افضل من اطلاق النار؟ تجربتنا مع القادة العرب اننا لم نتطرق أبداً الي ما يقولونه علانية. لم نتعامل بجدية مع خطاب السادات الذي قال فيه انه مستعد للتضحية بمليون جندي لاعادة سيناء الي مصر. لم نصدق فحصلنا علي حرب يوم الغفران ولم نصدق خطابات السادات التي قال فيها انه مستعد للظهور امام الكنيست شخصياً حتي يحقق السلام ويتوصل اليه. وفوجئنا بعد ذلك مرة اخري عندما نفذ ما قاله.
من حسن حظنا ان رئيس الوزراء عندنا كان مناحم بيغن وليس غولدا مئير التي لم تصدق اية كلمة تخرج من فم زعيم عربي. لو كانت غولدا في الحكم لكان اول سؤال تطرحه هو: ماذا سيقول في الكنيست؟ ولمنعت الزيارة.

لم يكن من المهم لبيغن ما سيقوله السادات في الكنيست بل كان مهتما بالانعطافة التاريخية نحو السلام المعقود مع اكبر واقوي جاراتنا. اتفاق السلام مع مصر الذي اعقبه اتفاق سلام مع الاردن ما زال صامداً منذ 30 عاما.

كلمة حق تقال بصدد رابين ونتنياهو وباراك هو انهم عملوا بهذه الدرجة او تلك من الحماس لتحقيق اتفاق سلام مع سورية. ايضا للوصول اخيراً الي مكانة دولة مع حدود معترف فيها وقابلة للوجود او علي افتراض ان حل المشكلة الفلسطينية سيكون افضل عندما يكون لاسرائيل اتفاق سلام مع الدولة التي خططت لابادتها.

كل هذه المحاولات فشلت ايضاً بسبب تصلب الرئيس حافظ الاسد وكذلك لأن شعب اسرائيل شغف في هضبة الجولان ومناعمها وجهاز الامن لم يرغب بالتنازل عن الهضبة لاسباب استراتيجية.
الاسد وفقاً لما يقوله اردوغان يريد ان تبدأ المفاوضات بمستويات منخفضة وعندما تتمخض هذه المستويات عن نتائج ايجابية يلتقي الزعيمان. هذا النهج سيفشل ان حدث. عظمة اتفاق السلام مع مصر هو ان نقطة النهاية كانت معروفة سلفا. السادات عرف انه سيحصل علي كل سيناء واسرائيل عرفت انها ستحصل علي اتفاق مكتوب.

الشيطان يتربص في التفاصيل الصغيرة كما يقولون ومن شأن ذلك ان يفجر المفاوضات. هذا في واقع الامر ما حدث في محاولات التفاوض مع سورية سابقا.

اقتراح الاسد ينادي بضرورة البحث في النهاية من البداية. لسورية حق رسمي بهضبة الجولان مثلما كان لمصر حق في سيناء. هضبة الجولان بالنسبة لنا تشبه سيناء وهي ليست جزءاً من حلم ارض اسرائيل الكاملة. ليست هناك عواطف مقدسة نحوها وانما ذكريات مريرة من ايام الحروب والدبابات السورية التي اجتاحتنا من هناك.

تجربتنا مع سورية في احترام الاتفاقيات مرضية في كل ما يتعلق بالوضع علي الحدود. إلا أن ما يحدث هو ان سورية لا تتدخل في اي شيء مباشرة وانما حولت نفسها الي قناة غذاء لامداد حزب الله بالدعم والمال والصواريخ من ايران ومن سورية. هي تستضيف قيادات الفصائل الارهابية الفلسطينية وفوق كل شيء تهددنا بعلاقتها الاستراتيجية مع ايران.

اتفاق سلام مع سورية هو من نوع الامور التي يتوجب علي القائد الاسرائيلي ان يتأكد منها بصورة معمقة. وعليه ان يشمل ازالة قيادات الفصائل من الاراضي السورية والتوقف عن امداد حزب الله والاهم من كل شيء ـ قطع العلاقة الاستراتيجية مع ايران.

ليس هناك امر يستطيع تغيير الوضع في الشرق الاوسط ايجابيا مثل اتفاق سوري اسرائيلي. ان كان الاسد يدرك ما هو مطلوب منه ويرغب حقا فسيكون اقوي بكثير من اي قائد اسرائيلي يخشي المعارضين في الكنيست والرأي العام الاسرائيلي الرافض للانسحاب من الجولان. فلتتقدم نحو ذلك يا اولمرت.


كاتب دائم في الصحيفة
هآرتس 29/4/2008
نقلاً عن القدس العربي
1/5/2008

أنين
05-16-2008, 11:17 AM
يوم ميلاد لنا جميعا
فينا جميعا بعض من اسرائيل

سيلفيو برلسكوني

دولة اسرائيل تحتفل بستين عاما. دولة شابة، إذن. وعلي الرغم من ذلك، من الصعب تصور دولة لها وعي مشابه لعمق جذورها، يتغذي بمعاناة لن تنسي وبأمل لن يخيب.

الذاكرة هي اساس الهوية ـ سواء الشخصية أم الجماعية ـ وشعب اسرائيل هو شعب الذاكرة . وهذه ذاكرة مميزة تماما، لا تتهم ولا تسعي الي الثأر، بل تعرض علي الآخرين كإرث مشترك للبشرية بأسرها.

نحن نعيش في فترة ينتشر فيها الناس، الافكار، المنتجات، الاموال، عادات الاستهلاك وأنماط الحياة في العالم بحرية لم يشهد لها مثيل أبدا. ويبدو كأن هذا الامر يجرف كل المزايا الثقافية التي للتقاليد البعيدة منذ الاف السنين. وفي مثل هذه الفترة بالذات فان الهوية الاسرائيلية تمثل القيم الاساسية التي تعزز الفرد وتحميه من القوة الساحقة للجماعة.

وللمفارقة، فان ذات الهوية التي تحميها اسرائيل دون هوادة يمكن أن تشكل اساسا للبحث عن هوية ايجابية وبناءة حتي في اوساط الشعوب التي تعيش في جيرتها. من زاية النظر هذه، فان الستين سنة من تاريخ دولة اسرائيل تنطوي في داخلها علي معان لا تقل أهمية من الحفاظ علي الذاكرة.

اسرائيل هي ديمقراطية في قلب الشرق الاوسط. الجدال بين احزابها، المداولات العاصفة في الكنيست، الازمات الائتلافية لديها ـ كل هذه تشكل تحديا وحجر رحي لجيرانها، الذين لا يزالون يبحثون عن هوية لا تشكل نتيجة قمع، بل تكون جوابا بناء لاحتياجات عصرنا.

الامر يفتح امامنا افق تفكير آخر. الحرية والديمقراطية ليسا هدفين يتحققان مرة واحدة والي الابد. فهما هدفان ينبغي حمايتهما وتطويرهما كل يوم بيومه، تماما مثلما فعل اولئك الطلائع الذين ازهروا القفر وجعلوا اسرائيل بلاد السمن والعسل بفضل كدهم اليومي فقط.

رغم المصاعب والمنطق الداخلي للصراعات السياسية، فان هذا درس ومثال ينتشر رويدا رويدا في الشرق الاوسط، ذاك الجزء الصغير من عالمنا حيث ولدت ـ قبل الاف السنين ـ الثقافة والحرب، ولكن ايضا التجارة، فكرة السلام وفكرة الاله الواحد ـ اساس الاديان التوحيدية الثلاثة.

هذه قصة شعب عمل دائما ـ في أوقات البركة وفي اوقات الشح ـ عرف كيف يحافظ علي التقاليد والعادات القديمة في كل زمان وفي كل مكان.

وعليه، فكل واحد وواحد منا يحمل معه ذكريات، مبادئ وآمالاً، هو سليل ابراهيم، وفينا جميعا يوجد ايضا بعض من بني اسرائيل. يوم ميلاد اسرائيل هو، بالتالي، يوم ميلادنا.


رئيس الوزراء الايطالي المنتخب
يديعوت 6/5/2008
نقلاً عن القدس العربي

أنين
05-16-2008, 11:18 AM
لم يعد هذا ساحرا في سن الستين
فكرة نفي الشتات تلائم المراهقة ومكانها اليوم قمامة التاريخ

كارلو شترينغر

في ذكري ميلاد اسرائيل الستين يجب عليها أن تمنح نفسها هدية عيد ميلاد تكون قيمتها أكبر كثيرا من جميع الاحتفالات التي تخطط لها الوزيرة روحما ابراهام. علينا أن نحسن لانفسنا بان نطرح ما يسمي نفي الشتات في قمامة التاريخ. الفكرة الكامنة وراء هذا التعبير شر لليهود ولدولة اسرائيل.

كانت فكرة نفي الشتات واحدة من أسس العقيدة الصهيونية. ولما كان اليهودي في الشتات قد صور علي أنه ضعيف، وسلبي، وخانع ـ فقد قصدت الصهيونية أن تخلق بدلا منه يهوديا من طراز جديد: رجولي ومقاتل وعظيم التصميم.

لكن لا يوجد يهود قدماء و يهود جدد . فالمبادرة، والجرأة والجلد، والذكاء التي تفخر بها اسرائيل كثيرا، وبحق، لم تنجم علي نحو عجيب من اي مكان.

فهذه المزايا استمرار مباشر للطموح، والجرأة، وحب الاستطلاع والدراسة التي لا نهاية لها، التي ميزت جزءا كبيرا من التاريخ اليهودي.

تميزت السياسة الإسرائيلية الي الان بميول تلائم سن المراهقة وتتصل اتصالا وثيقا بنفي الشتات. لقد عبر مصطلح الشتات عن الخضوع، والاستخذاء والوهن. لهذا تم الاخذ بتعبير ليس مهما ما يقوله الامميون، المهم ما يفعله اليهود . احيانا عندما نري كيف تعامل اسرائيل العالم، يثور احساس اننا ما زلنا نعيش في فترة الخاكي، والملابس القديمة ـ لا في واقع الهاي تك، والاعمال المالية والصواريخ الباليستية. ربما يكون ظريفا بل ساحرا ان يظهر غلام في السادسة عشرة اصبعه الوسطي للجميع؛ لكن هذا في سن الستين ليس ساحرا، فهو غبي ومدمر.

كانت احدي اعظم مزايا الشعب اليهودي الفهم العميق لشؤون العالم والمشاركة فيها. كان اليهود طول التاريخ اناس العالم الكبير، وذوي تصور كوني. فلم يكن ابن عيزرا واحدا من كبار مفسري الكتاب المقدس فحسب، بل كان واحدا من علماء الفلك المشهورين في زمنه، أتاه كثيرون راغبين في التعلم.

ولم يكن دون يتسحاق ابربنال فيلسوفا وحكيما كبيرا من حكماء التوراة فقط، بل مختصا ايضا بالمال ومستشارا سياسيا مطلوبا، ومن الفضول أن نذكر مشاركة ابناء عائلتي فيربورغ ورتشيلد في الاعمال المصرفية الدولية. كما شكا آبا ايبان مرات كثيرة، ضاع جزء كبير من معرفة العالم هذه وأخلت مكانها لتصور خشن يؤيد الوقاحة غير المنضبطة. فالساسة ومتخذو القرارات في اسرائيل عالقون في بنية سلوك تعبر عن وقاحة وتصميم مبالغ فيه، ادي دوره وانقضي زمنه.

تقوم هذه البنية علي فرضين: الاول ان العالم كله ضد لنا ولهذا لا يحل لنا الاعتماد عليه او معاونته، والثاني، ان قوة اسرائيل العسكرية هي الضمان الوحيد لبقائها.

لا يوجد اي شك بطبيعة الامر في أن اسرائيل محتاجة الي قوة عسكرية عظيمة. لكن العقدين الاخيرين كانا يجب ان يعلمانا الحقيقة البسيطة وهي ان هذه القوة لها حدود. لقد تحطم شعار دعوا الجيش الاسرائيلي ينتصر تماما. وفيما يتصل بالفرض القائل ان العالم كله ضد لنا - نعم اصبح لاسرائيل اليوم القليل جدا من الاصدقاء.

لكن ليست هذه حقيقة طبيعية بل نتاج السياسة الإسرائيلية منذ 1967، التي هي جزء آخر من مبدأ نفي الشتات: كنا شعبا بلا دولة، ولن ننزل الان عن اي ذرة تراب. ولذلك ينافس ساستنا بعضهم بعضا في العزف علي المخاوف القائمة علي هذه البنية واصدار تعبيرات حماسية. اليمين السياسي خاصة يردد هذه الحقيقة بلا انقطاع. نحن محتاجون الي الجولان للبقاء، لان الايرانيين يوشكون ان يقضوا علينا (كنا أمس محتاجين اليه في مواجهة السوريين وغدا سنحتاج اليه في مواجهة القاعدة).

أجل ان الخطر الايراني حقيقي جدا، لكن ليس واضحا كيف يستطيع الجولان مساعدتنا في مواجهة صواريخ ايران الباليستية، سواء أكانت مع رؤوس ذرية او بغيرها.


بدل ذلك قد يساعدنا علي التعاون ودول عربية، ليست اقل منا قلقا من طموح ايران الي الهيمنة، والاستجابة لمبادرة السعودية. ان تعاونا كهذا يتطلب ألمعية، وحكمة وفهما للثقافة العربية. تستطيع الحساسية اليهودية التاريخية بالتنوع أن تساعدنا في ذلك.

لكن الخوف من الشتات يجعلنا نفكر تفكيرا مخطئاً، في أن الالمعية والقدرة علي اثارة التعاون ضعف يعبر عن الوهن.

ان فهم العالم والقدرة علي التعاون حيويان للبقاء والنجاح. ادرك اسرائيليون يعملون في قطاعات مختلفة ذلك قبل وقت بعيد. فنجاح الاقتصاد الاسرائيلي، ولا سيما في مجال الهاي تك، قائم علي المشاركة الإسرائيلية في الساحة الدولية. ونجاح اناس الجامعات الاسرائيليين قائم علي المبدأ نفسه.

وكذلك يدرك الشبان الاسرائيليون ذلك. فالشبان الاسرائيليون يسافرون الي الخارج ويأتون بالثقافة وباسلوب حياة من القارات كلها. ويترك كثيرون من شباننا الاعظم موهبة اسرائيل لتنفس هواء العالم المفتوح. لا يجب علي اسرائيل أن تعيب عليهم بل ان تحاول هي نفسها ان تستنشق القليل من هذا الهواء. ان المؤسسة السياسية وحدها ما زالت تردد فكرة تقول ان المشاعر الوطنية هي تلك التي تحافظ علي وجود اسرائيل. العكس هو الصحيح: الانفتاح الكوني ضروري لتخليص اسرائيل من الطريق المسدود الذي علقت فيه.

هآرتس 7/5/ 2008
محاضر في قسم علم النفس في جامعة تل أبيب وعضو في لجنة المتابعة الدائمة للارهاب في اتحاد العلماء العالمي
نقلاً عن القدس العربي

أنين
05-16-2008, 11:19 AM
التفاؤل.. مع ذلك.. مجد!
للخلاص من يهودية الانتصار للكارثة والمناحة

دورون روزنبلوم

متي اصبح الربيع في مستهل يوم الاستقلال اياماً فظيعة للاسرائيلين؟ ايام حساب متشائم للنفس، تعبيراً عن الاستياء وتنفيساً عن كل الاحباطات والمخاوف؟

مع حلول هذا اليوم، حسب التقاليد الجديدة، فإن الجميع يشمرون الاكمام لجلد ذاتي احتفالي وجارف؛ وواحدٌ تلو الاخر، يقف شيوخ الجيل كي يسألوا ويروا كم خاب املهم من الدولة وكم هي هذه ليست الدولة التي تمنوها (ودون التفصيل، فضلاً عن الكليشيهات، ما هي في واقع الامر تلك الصورة المنشودة للدولة ولماذا هم انفسهم لم يفعلوا قدراً اكبر كي يحققوها)؛ استطلاعات الرأي العام تهجم علي الجمهور، ولا سيما علي الشبيبة بأسئلة عسيرة مثل: هل ومتي تتوقعون خراب الدولة؟ في أي مرحلة ستفرون من البلاد ومتي بتقديركم ستتكرر الكارثة؟

هذه بلا ريب طريقة مميزة، لعلها يهودية جداً، للاحتفال بيوم الاستقلال، وهذه كما يبدو ايضاً ثمرة ابواق انتصار تجذير نزعة الكارثة وغرس ذهنية الضحية ـ في التعليم، في الرحلات الي اوشفيتز، في الاجواء الجماهيرية العامة، وحتي (واساساً) في الجيش؟

ولما كان من شدة الخوف من غير المعلوم الذي يهدد دوماً، فقد تعفنت ايضاً الاحتفالات المنظمة وباتت انكباباً حنينياً علي الماضي الآمن، لا غرو في ان يرافق كل عيد للاستقلال شعور ثقيل بالضنك. في اطار هذا الانتصار لنزعة الكارثة (وهناك من سيقول: المحاولة) علي الأمل توجد محافل سياسية وغيرها يرون في ذلك ايضاً الهزيمة المزعومة لـ الاسرائيلية ذاتها: تلك ذات النباهة والحكمة العملية، مع ابداعٍ متراكم؛ تلك التي كأنها أضاعت ـ في صالح انتصار يهودية صوفية ما، مسيحانية ـ سندها الوحيد وغايتها الاساس: الأمل في السلام.

ولكن هل هذا صحيح؟
حتي في المتاهة القيمية التي تعيشها الساحة السلطوية والسياسية اليوم من الصعب التجاهل بأنها تعكس ميلاً ثابتاً لـ الأسرلة في السنوات الاخيرة، رويداً رويداً بتواضع، دون طبل وزمر ، بدأت ترفع رأسها امام قامعيها واعدائها في الداخل.

عبثاً يرقص علي قبرها كل مقتلعيها: الاسرائيلية حية ترزق اكثر من أي وقت مضي، والامر يجد تعبيره في الثقافة، في مظاهر الحياة، في الابداع في اللغة، في التغيرات علي الوضع الراهن وبالاساس ـ في الميل العام نحو الطبيعية. ميل، في اطاره، حسب كل المؤشرات والاستطلاعات، التخلي عن حلم ارض اسرائيل الكاملة هو بمثابة الامر المسلم به الأكثر اساسية.

كل هذا حتي دون صلة بتلويات مسيرة السلام هذه او تلك، التي يكمن لاسقاطها واسقاط زعمائها اعداء الاسرائيلية؛ وحتي دون صلة للهوية المتغيرة لرئيس الوزراء. فقد ثبت انه لا يوجد زعيم اسرائيلي ـ من اليسار او من اليمين ـ قادر علي الاضطرارات السياسية وكذا لأماني العيش بطبيعية والامل من الداخل.

الامل ـ الذي كان ولا يزال المحرك لدولة اسرائيل، حتي عندما تعيش في كرب. هذا ما قصده من قال انه في البلاد من لا يؤمن بالمعجزات ليس واقعيا . والمقصود هو المعجزات من صنع يد الانسان؛ ذلك ان الامل بحد ذاته يخلق طاقة ايجابية، يؤدي الي تحققه. هذا هو نوع من السر الوطني، الذي في السنوات الاخيرة لم يعرفه سوي قلة، والذين هم ايضا، ليس صدفة الاسرائيليون الاكثر نجاحاً.

احدي العبارات الدارجة في الخطاب الاسرائيلي علي اجياله، سواء علي الصعيد الشخصي ام علي الصعيد الوطني هي خسارة ان لا ... : خسارة ان والديّ لم يشتريا قطعة الارض اياها التي كانت ذات مرة في حقل اشواك ناء؛ خسارة اننا لم نستثمر في ذاك المشروع اياه لخراطة المعادن؛ خسارة اننا لم نستغل نافذة الفرص السياسية، مثلاً في اتفاقات لندن... وبتعبير آخر: خسارة اننا كنا متشائمين جداً وقليلي الايمان؛ خسارة اننا استثمرنا في حسابات ضابط صغير، في احصاء المشاكل المتوقعة وفي التخويف الذاتي في الوقت الذي فتح اصحاب الاحلام نفوسهم امام الفرص، استثمروا في التفاؤل ودقوا اسفينا في المستقبل.

اذا كان الزعماء، المستثمرون والافراد قد جنوا الثمار، نموا وازدهروا ـ فقد كان هذا لانهم عرفوا السر: في اسرائيل، التفاؤل يكاد يكون دوماً مجدياً علي المدي البعيد (علي الاقل الي الان. وحتي لو لم يكن كذلك ـ فعلي الاقل في زمن ما عشنا بقدر اكبر قليلاً من الفرح لمجرد وجودنا ولأعجوبة وجودنا التي هي خلاصة فرحة الاستقلال).


هآرتس 7/5/2008
نقلاً عن القدس العربي

أنين
05-16-2008, 11:20 AM
الرهان وعقابه
اسرائيل تنظر حاليا باستمتاع لنصر الله

ايال زيسر

في نهاية الاسبوع الماضي بعث زعيم حزب الله حسن نصرالله مقاتلي الشيعة للسيطرة علي الاحياء السكنية السنية في غربي بيروت. هذه الخطوة، الجديرة بزعيم عصابات شوارع، كانت ترمي الي اطلاق رسالة تهديد وردع لخصوم المنظمة وعلي رأسهم الحكومة اللبنانية بقيادة فؤاد السنيورة. هدف هذه الخطوة: اجبار الحكومة علي اخضاع نفسها لارادة المنظمة وزعيمها.

غير أنه بهذه الخطوة اشعل نصرالله نارا كبيرة من شأنها ان تجر، خلافا لارادته وخلافا لتقديراته، لبنان الي حرب أهلية. وهكذا فقد أثبت مرة اخري بانه مقامر عضال لا يتعلم من اخطائه. فمثلما في تموز (يوليو) 2006 سيتبين لنصرالله بان لبنان بأسره، بل وحتي رجاله، من ابناء الطائفة الشيعية، من شأنهم ان يدفعوا ثمنا باهظا لقاء هذا الرهان.

مقاتلو حزب الله نجحوا بسهولة كبيرة في السيطرة علي غربي بيروت. ولكن ليس في ذلك ما يثير المفاجأة لأحد ذلك أن القوة العسكرية للمنظمة معروفة للجميع. ومع ذلك، فالسيطرة علي غربي بيروت شيء، وشيء آخر تماما حكمها بقوة الذراع والتحول الي جيش احتلال يتعرض الي النقد واساسا الي حرب عصابات من النوع الذي اجاد حزب الله ادارتها ضد قوات الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان.

وفضلا عن ذلك، ففي لبنان مناطق واسعة لا حضور شيعياً فيها. اولا وقبل كل شيء مدينة طرابلس في الشمال وكذا منطقة جبل لبنان المأهول بالدروز الموالين في معظمهم لوليد جنبلاط. وبالفعل، فان محاولة مقاتلي حزب الله الدخول الي هذه المنطقة قبل عدة ايام كلف بعضهم حياتهم. مقاتلو جنبلاط صفوهم، ونكل بجثثهم والقي بها في مداخل القري الدرزية التي سعوا للدخول اليها. والان يسعي حزب الله الي الثأر، ولهذا اشتعلت المعارك في هذه المنطقة بعد أن توقفت النار في بيروت.

ليس لاحد في لبنان مصلحة في حرب اهلية متجددة سيخسر فيها الجميع، ولن يخرج احد منها منتصرا. من هنا مساعي كل الجهات، بمن فيها نصرالله وجنبلاط، الخصمان اللدودان، لاحلال التهدئة. يحتمل أن تنجح هذه الجهود، ولزمن ما يتحقق الهدوء، ولكن هذا سيكون هدوءا مؤقتا حتي الازمة التالية.

لقد أغرق نصرالله نفسه في المستنقع اللبناني الذي لا يمكن الانتصار فيه بقوة عسكرية. اسرائيل يمكنها أن تنظر حاليا باستمتاع ظاهر الي نصرالله الذي يوجه سلاحه نحو اشقائه اللبنانيين.


ولكن نصرالله والشيعة لم يذهبوا الي أي مكان. وحتي لو اندلعت في لبنان حرب أهلية، سيواصل حزب الله ليكون التحدي والتهديد لاسرائيل، بينما السلاح الذي يوجهه الان ضد خصومه في لبنان، سيعود مجددا لان يوجه في المستقبل، بعد أن يترسب رماد المعارك في لبنان، ضد اسرائيل. هكذا حصل في الماضي، ولا يوجد ما يبرر الافتراض بان المستقبل سيكون مغايرا.


بروفيسور ـ رئيس مركز موشيه دايان لدراسات الشرق الاوسط وافريقيا في جامعة تل ابيب
يديعوت 12/5/2008
نقلاًُ عن القدس العربي

أنين
05-16-2008, 11:20 AM
ماذا تدفع سورية لاسرائيل؟
مقابل وعد خفي بتحقيق حلم ضم لبنان

يرون لندن

قبل بضعة اسابيع كتبت هنا عن مستقبل لبنان. فقلت انه لن تمر سنوات طويلة الي أن يستكمل المسلمون الشيعة، بالسلاح او بالاقتراع سيطرتهم عليه . لست خبيرا في الشؤون اللبنانية، ولكن لمثل هذا التوقع لم أكن احتاج الي خسارة كبيرة.

تقديري أقمته علي اساس الدروس التي استخلصت في حرب لبنان الاولي، حين فوجئنا بضعف وعمق فساد الطائفة المسيحية. واضفت الي ذلك دروس حرب لبنان الثانية، كما اضفت معطيات ديمغرافية وحقائق اخري ظاهرة لكل عيان.

اساس الامر هو ان الشيعة هي الطائفة الاكبر في لبنان وابناؤها يحركهم احساس مشروع بالظلم الذي التف بحماسة دينية. وحيالها تقف طوائف اخري كثيرة، ذات مصالح متضاربة. واساس الامر: الاوائل مستعدون للتضحية بأنفسهم علي مذبح تطلعاتهم، فيما أن الاخرين غير مستعدين لذلك.

الصلة الوثيقة التي نشأت بين الشيعة في لبنان وبين ايران لم تكن نتيجة الزامية للصلة الدينية بين الطرفين، ولكن الصلة الدينية اختلطت بالمصالح الاجتماعية للشيعة، وكذا نشأ واقع ذو أهمية استراتيجية هائلة. هاوي التاريخ كان يمكنه أن يري ما لم يتوقعه محللو المعلومات في الاستخبارات والقادة السياسيون في القدس.

وبينما نحن ننشغل بقضايا اولمرت، يتجسد التوقع أسرع مما قدرنا. حزب الله لم ينتظر الي أن يدفع الضغط المستمر والخطوات المدروسة الي الانهيار بالحكم العثماني المتأثر بالتقاليد الديمقراطية الغربية. ومنذ الان أجري مناورة سيطرة علي العاصمة، والتي السيطرة فيها تعد مثلها مثل السيطرة علي الدولة بأسرها.

ايام معارك الشوارع في بيروت والتي ثبت فيها وهن الخصوم، الدول العربية السنية والدول العظمي العربية لم تهدد بتدخل عسكري واكتفت بدعوة الاطراف الصقرية الي تسوية خلافاتها بالمفاوضات.

تنفيذ الحكم تأجل قليلا، لان حزب الله يفضل حاليا الحكم دون أن يأخذ علي نفسه المسؤولية اللازمة من الحزب الحاكم. ولكن عندما تحل الرغبة بزعيمه، ستمسك حركته باللجام ونحن سنحتك بدولة شيعية مظلمة، هي موقع ايراني متقدم. هذا الموقع مزود بعشرات الاف الصواريخ التي يغطي مداها كل التجمعات السكانية في اسرائيل، وحين تستنفد قوته سيكون يتمتع بعمق اقليمي وستكون تحت تصرفه موانئ ومطار.

علي هذه الخلفية من الجدير العودة الي دراسة دوافع وغايات حربي لبنان. في الاولي عقدنا حلفا عقيما مع الاساس المتراجع بين السكان اللبنانيين وفوتنا الفرصة بكسب ثقة الاساس الشيعي. في الثانية لم نحدد اهدافنا كما ينبغي ولم نقدر علي نحو سليم قدرة العدو.

ومقابل الذين يعتقدون بانه كان محظورا الشروع في حرب او أنه كان ينبغي تقليصها لضربة رد فعل قصيرة ورادعة، اعتقد أنه لو اجدنا توقع ما ينتظرنا، لوسعنا أهداف الحرب وحددناها بأنها اضعاف قوة حزب الله بحيث لا يتمكن من استئنافها علي مدي بضع سنين. ما لم نفعله، سنضطر لان نفعله في ظروف أصعب، الا اذا تمكنا من اقامة سلام مع سورية.

هكذا كتبت: مع تصفية الهيمنة المسيحية في لبنان ستختفي المصلحة الاسرائيلية التي تتطلع الي وجود لبنان مستقل. البدائل الحقيقية هي لبنان ايراني او لبنان سوري. لا نعرف أي ثمن مستعدة سورية لدفعه مقابل وعد خفي بألا تفعل اسرائيل شيئا لمنع تحقيق حلم ضم لبنان الي سورية، ولكن يجدر فحص ذلك
.

كاتب يساري
يديعوت 12/5/2008
نقلاُ عن القدس العربي

أنين
05-16-2008, 11:21 AM
حماس تستعد لحفلة بكاء
فعاليات ستلعب دور النجم في الفضائيات العربية

عاموس هرئيل وآفي يسسخروف


زيارة الرئيس بوش لن تدحر عن العناوين الرئيسية في الصحف ما يجري في بلدات غلاف غزة فقط، بل انها ستملي عمليا جدول الاعمال السياسي والامني لاسرائيل. رغم القتيلين الاسرائيليين بنار الصواريخ والقاذفات في غضون أقل من اسبوع، فان الرد العسكري في القطاع سيكون محدودا.

فطالما كان الرئيس الامريكي هنا ومبادرة وقف النار المصرية لا تزال تبحث، من الصعب الاعتقاد بان اسرائيل ستخرج عن قواعد اللعب الدائمة.

فعلي مواطن قتيل يتم الرد بهجمات جوية، موضعية نسبيا، ضد أهداف لحماس (رب البيت) والجهاد الاسلامي (مطلق الصواريخ عمليا). خطوات أوسع ستنتظر، اذا ما كانت مثل هذه الخطوات، حتي نهاية اسبوع الاحتفالات بالستين.

احداث الايام الاخيرة تجسد بان الخطر متعاظم، ليس فقط في سديروت بل وايضا في البلدات والكيبوتسات علي طول حدود القطاع وفي عسقلان. قذائف الهاون، بعضها من انتاج ايراني، وصواريخ القسام، الاكثر فتكا ودقة مما في الماضي. وفي الشهر الماضي تمت سبع سنوات من بداية اطلاق النار علي سديروت. الرد الاسرائيلي لم يتحسن كثيرا منذ العام 2001.

القتيلة أمس اصيبت، ليس صدفة، في ذروة زيارة قائد المخابرات المصرية، الجنرال عمر سليمان الي البلاد. وحماس تلمح بان ليس في نيتها الانتظار طويلا لرد ايجابي من اسرائيل علي التفاهمات التي حققها سليمان. ورغم القتل، ستجد اسرائيل صعوبة في رد الاقتراح المصري بانها بحاجة الي وسيط وتخشي اهانته، ولكن ايضا لان في المبادرة توجد عناصر ايجابية من ناحيتها، بما فيها الاحتفاظ بحرية العمل في الضفة وتعهد مصري بتحسين الكفاح ضد التهريبات.

المسألة الاساس الان ليست النار، التي بوسع حماس ان توقفها اذا ما شعرت بان في يدها اتفاقاً، بل الصلة بين التهدئة وصفقة تحرير جلعاد شاليط. نوعام شاليط بدا في الاسبوعين الاخيرين قلقا جدا، ولديه أسباب وجيهة للتخوف من أن وقفا للنار بدون التقدم في قضية السجناء، سيبقي نجله في القطاع لزمن طويل آخر. هذه المرة، لغرض التغيير، يخيل أن دعوته حظيت بأذن صاغية. فخلف الكواليس، تنشأ في الساحة السياسية والامنية في اسرائيل خلافات في مسألة شاليط. من جهة، رئيس الاركان ومنسق الاسري عوفر ديكل، اللذان يؤيدان التنازلات من أجل تحقيق الصفقة.

ومن جهة اخري رئيس المخابرات الاسرائيلية المعارض. بالتدريج، يبدو أن وزير الدفاع يميل الي الوقوف الي جانب مؤيدي الصفقة. والمبرر: الجدال العام الذي سيدور في البلاد بعد اعادة شاليط هو الذي سيملي قواعد الصفقة التالية، ولكن لا يمكن اختراع القوانين من جديد عندما يكون جندي بعثته الدولة الي مهمته لا يزال قيد الاسر. وهذا ليس بحثا سيحسم قريبا، ولكن أمس بدا أن نوعام شاليط سجل انجازا معينا، حين طرحت اسرائيل مطلب التقدم في قضية شاليط كجزء من الاتفاق. سليمان يتحفظ، ولكنه علي الاقل سيتعين عليه أن يبحث الان عن صيغة تنقذ تقدم التهدئة، بل التجاهل التام لقضية شاليط مثلما سعي لعمله حتي الان.

محمود الزهار، من كبار رجالات حماس في القطاع بدا امس واثقا من نفسه، حين سئل عن موقف منظمته في اعقاب التقرير عن شرط شاليط الذي طرحته اسرائيل. وشرح الزهار بانه آجلا ام عاجلا سيستجيب الاسرائيليون لمطالب حماس. وقال ان في نية حماس مهاجمة البلدات حول غزة لاجبار اسرائيل علي الاستسلام. وقد لخص بذلك الاستراتيجية الحماسية للاسابيع القريبة القادمة: اقلاق بلدات غلاف غزة، علي فرض أن اسرائيل لا تفهم سوي لغة القوة. بالنسبة لحماس، الشرط بشأن شاليط مثله كالرفض الاسرائيلي. وقد أعلنت المنظمة أمس بانها مستعدة لان تتخذ كل الوسائل كي تحطم الحصار حول القطاع.

ولكن من ناحية حماس، سلوكها في الفترة القريبة يحتاج الي مهمة بكاء غير سهلة: كيف يمكن الهجوم دون احلال نتيجة قاسية للغاية تؤدي الي حملة اسرائيلية كبيرة في القطاع. من الصعب جدا ادارة تصعيد مدروس فما بالك وان للفلسطينيين اساسا للاشتباه في أن لاعتبارات بعض اصحاب القرار في اسرائيل اضيف عنصر آخر. هل القتال المكثف في غزة مثلا لن يبعد قضية جنائية محرجة عن مركز اهتمام وسائل الاعلام والجمهور؟

في الاسابيع القريبة القادمة سيضطر الجيش الاسرائيلي الي التصدي ايضا لمسيرات تخطط لها حماس نحو الحواجز في قطاع غزة. وحماس بحاجة الي صور الكفاح الشعبي كي تجند الدعم الدولي. وعلي الاقل جزء من مؤشرات الازمة الانسانية ستكون مبالغاً فيها، بل ومصطنعة. وقد تعلموا في المنظمة بان جزءا من المنظمات الاجنبية العاملة من أجل السكان في القطاع سيقف تلقائيا ضد اسرائيل حتي لو كانت اعمالها هي التي ستؤدي الي تفاقم معاناة الغزيين. الاعتصامات والمناسبات علي ضوء الشموع، والمخابز المغلقة، وأزمة المياه ـ كل هذه ستلعب دور النجم في الاسابيع القريبة القادمة في القنوات الفضائية العربية.


هآرتس 13/5/2008
نقلاً عن القدس العربي

أنين
05-16-2008, 11:23 AM
من هو ضارب السكاكين؟
تسيبي ليفني تنأي بنفسها عن أولمرت. بصمت

عوزي بنزيمان

قبل سنوات كثيرة لم يعرف الوزير شمعون بيرس كيف يحشر في عسقلان مع نشطاء من حزبه في جدول اعماله المزدحم وفي نفس الوقت مشاهدته مباراة كرة قدم مصيرية وحاسمة في تل ابيب. ربما اشاهد النصف الاول من المباراة ومن ثم اسارع للتوجه الي عسقلان . فكر بيرس بصوت مرتفع. يوسي سريد الذي لم يكن بينه وبين بيرس ود كبير كان نبيلا جداً وقدم له نصيحة جيدة: ان لم تكن تريد أن تبدو سخيفا فعليك ان تتنازل عن لعبة كرة القدم. من الذي سيصدق ان كرة القدم تهمك ان غادرت الملعب في منتصف المباراة؟ .
فن العلاقات الخارجية اصبح منذئذ اكثر إحكاما واتقاناً بدرجة لا تقاس وتأثيره علي الواقع الاسرائيلي اصبح اكثر عمقاً من ذي قبل. مع ذلك بقيت اسس هذه المهارة علي حالها: التظاهر وفبركة المواقف التي لا توجد صلة بينها وبين الواقع. من الممكن رؤية اسس هذه الحرفة من خلال الحملة التي يشنها اتباع اولمرت في هذه الايام لتحسين صورته واستعادة توازنه ومكانته بعد الضربة التي تلقاها مع نشر نبأ التحقيق الجديد الذي تجريه الشرطه ضده.
جري في هذا الاطار عقد لقاء معد سلفا لانصار اولمرت من نشطاء كاديما. وفي المناسبات التي يظهر فيها تري المعجبين يظهرون فجأة ويبدؤون في عناقه ولثمه بالقبلات. وزراء حزبه يجتمعون لحشد الدعم له امام عدسات الكاميرا ويعبرون عن ثقتهم به حتي وان كرروا الرسالة التي يبدو انها امليت عليهم من قبل مستشاري رئيس الوزراء: وفقا للوقت الراهن لم يحدث امر يلزم باستقالة او تجميد مهام منصبه ومن الواجب ترك التحقيق ينتهي.
الوزيرة تسيبي ليفني كانت استثنائية في رد فعلها: هي تنأي بنفسها عن اولمرت ولا تنضم الي رفاقها. لدي ليفني علي ما يبدو رأيها الخاص بالظروف التي وصل اليها اولمرت وهي تعبر عن هذا الموقف من خلال سلوكها: هي اكتفت بالتعبير عن ثقتها بسلطة القانون واحتفظت بحقها في الصمت السياسي. هي لم تعلق علي قضية الرشوة المنسوبة لاولمرت وتحفظها ملموس من مسألة تورطه في علاقات خفية مع موريس تلنسكي. هذا نوع من رد الفعل المنضبط المتقن من قبلها وهو يعبر عن حقيقتها الداخلية بصدد الامور اللائقة وغير اللائقة من قبل السياسيين والشخصيات الجماهيرية وفي نفس الوقت تحافظ علي قواعد اللعبة وعلاقات العمل المعقولة مع رئيس الوزراء.
وبالرغم من ذلك لا يضبط اتباع اولمرت انفسهم. رد فعل ليفني اثار غضبهم وسربوا لوسائل الاعلام تحذيراً من ان اولمرت سيجعلها تدفع الثمن وانه يري في تصرفها بهذه الطريقة خيانة له. هم يلقبونها بـ تسيبي طاعنة السكاكين ويصفونها بأنها تنوي استغلال ضائقة رئيس الوزراء حتي تتآمر عليه وتحل محله.
ليفني كما يتوجب القول ليست بطلة كبيرة. هي صمتت عن التحقيقات التي اجرتها الشرطة ضد شارون في قضية سيريل كيرن والجزيرة اليونانية ولم تعبر عن موقفها الاخلاقي عندما كشفت التحقيقات السابقة ضد اولمرت ولم تضربه علي الطاولة خلال حرب لبنان الثانية رغم ان تشخيصاتها ورؤيتها للامور كانت افضل من مواقف اولمرت. صحيح انها تجرأت علي دعوته للاستقالة بعد نشر تقرير فينوغراد الاولي إلا انها لم تقم بخطوة حقيقية لاستبداله وسلمت وقبلت بتلاشي موقفها وتبدده.
باختصار وزيرة الخارجية ليست هرقلا سياسيا خصوصا علي خلفية قصورها الشخصي ومزاجها الحذر وخوفها من المخاطرة. هي جديرة بالتقدير عن موقفها المستقل الذي اتخذته الآن، هي تعبر عن تحفظها من سلوك اولمرت وكأنها تقول له: قل لي من اصحابك لاقول لك من انت وتلمح له بأنها غير مرتاحة بالتواجد في صحبته وترسم خط بداية اخلاقياً في الساحة السياسية. ولتروا العجب العجاب: هي الوزيرة الاكثر شعبية في كاديما فليتحفظ رفاقها من ذلك ويفهموا.

هآرتس 14/5/2008

أنين
05-16-2008, 11:24 AM
تربية حماس.. محاولة عابثة

اسرائيل معنية بوقف النار مع حماس، ولا معني من التظاهر بان الحال ليس كذلك. وكذا فك الارتباط عن غزة كان محاولة لتحقيق تهدئة في هذه الجبهة، وكذا التجلد الجزئي علي نار الصواريخ، التي باتت تصل حتي عسقلان هو بمثابة مسعي لخلق هدوء. اسرائيل معنية بالهدوء اكثر من حماس وذلك لان دور ايران (التي تدعم حماس) في المنطقة يزداد كلما اشتعلت المنطقة أكثر. اتفاق سلام مع حماس لا يوجد علي جدول الاعمال. ولهذا فان كل ما يمكن التطلع اليه هو وقف نار يستمر بقدر ما يستمر. دوما يمكننا العودة الي الوضع الحالي.
لتحقيق هذا الهدف المتواضع فان الحكومة مطالبة بان تسير مع المصريين، الذين يبذلون جهودا كبيرة لتهدئة القطاع وعدم وضع العراقيل في الطريق. مقابل جلعاد شاليط سيتعين علينا علي ما يبدو ان ندفع الثمن بتبادل للسجناء، ولا معني من التملص من ذلك. هذه المساومة ايضا يمكن انهاؤها، ذلك أنه لن يحصل أي شيء طيب لجلعاد شاليط في الزمن الذي سيمر؛ ومع أن قائمة السجناء الذين سيحررون مقابله ستقصر قليلا، فثمة مخاطرة في انه سيختفي، والمساومة ستبدو في نظرة الي الوراء بائسة وغبية. كما أن هناك احتمالاً لا بأس به في أن تطول بالذات قائمة السجناء المطلوبين. فواضح للجميع أن اسرائيل لا تتخلي عن أسير حي وثمنه يرتفع كلما ازداد الخطر علي حياته.
لا داعي لمحاولة تربية حماس وطلب وقف النار مقابل فتح معبر رفح وجلعاد شاليط ـ دون ادراج تحرير سجناء في الصفقة ايضا. في هذه المفاوضات لا يمكننا أن ننتصر ـ مهما كانت نتائجها. حماس لا يمكن الحاق الهزيمة بها لا بعملية عسكرية كبيرة ولا باتفاق سلام. من اللحظة التي سيطرت فيها الحركة علي غزة فان كل ما يمكن الامل به هو تهدئة موعد انتهاؤها ليس معروفا. تهدئة سيتمتع الطرفان بثمارها، دون منتصرين أو مهزومين، هي الحد الادني وكذا الحد الاقصي الذي يمكن تحقيقه في هذا الوقت.
الضغط الذي مارسته اسرائيل علي حماس في الحصار الجزئي لم يعطِ نتائج. وفي هذا ايضا بات مسموحا الاعتراف. والان يمكن المراهنة علي حصان التهدئة لعل سكان غزة مع ذلك يستمتعون بوقف القتال. لعل الانتعاش الاقتصادي، فتح المعبر الي مصر وهو الامر المضمون في هذا الاتفاق، والدور المصري المبارك الذي ليس له في هذه اللحظة أي بديل، تغير الوضع ايجابا وتؤدي الي وقف النار علي مواطني اسرائيل.
نوعام شاليط محق في مطلبه ادراج تحرير ابنه في اتفاق وقف النار، ولكن من المشكوك فيه أن يكون الامر ممكنا. جلعاد شاليط يمكن تحريره في صفقة سجناء، لعله ممكن الدمج بينها وبين وقف النار. ما لا ينبغي عمله الان هو تأجيل القرارات التي علي أي حال ستتخذ في مرحلة لاحقة ـ في موعد متأخر اكثر مما ينبغي بالنسبة لمن سيسفك دمه.
حماس لن نربيها علي العمل حسب منطق مصالحنا. وكذا سكان غزة لن نقنعهم علي ما يبدو بالتخلص من حكم حماس. في الاطار المحصور للخطوات المحتملة علينا أن نعمل دون تأخير.

أسرة التحرير
هآرتس 14/5/2008

أنين
05-20-2008, 09:31 PM
الوحيد القادر علي منع سيطرة حماس علي الضفة
أمن اسرائيل يتطلب تحرير البرغوثي

يهودا ليطاني

مروان البرغوثي قائد فتح والتنظيم من رام الله يقبع منذ اكثر من 6 سنوات في السجن الاسرائيلي، اربع سنوات مرت منذ ان أُدين بخمس عمليات قتل ومحاولة للقتل وحكم عليه بالسجن المؤبد التراكمي بالاضافة الي اربعين عاما اخري.

البرغوثي الذي تحول التنظيم تحت قيادته ، خصوصاً كتائب شهداء الاقصي التابعة الي فتح، الي تنظيم ارهابي حقيقي كان مسؤولاً عن عمليات تخريبية كثيرة ضد اسرائيليين في الانتفاضة الثانية، يعتبر في اوساط الجهات الامنية المركزية في اسرائيل القائد الفلسطيني الوحيد القادر علي منع انتشار حماس في اوساط الضفة الغربية ومنع سيطرتها عليها.

وبالفعل في الاونة الاخيرة بدا ان هناك ادراكاً في اوساط جهات سلطوية عليا انه لن يكون هناك مفر من اطلاق سراحه في الاونة القريبة (ربما في صفقة اطلاق سراح سجناء مقابل جلعاد شاليط) رغم الحكم المتشدد ورغم ادانته الثقيلة.

وزير البني التحتية بنيامين بن اليعازر دعا في اكثر من مرة الي اطلاق سراح البرغوثي: هو وحده يقول الوزير قادر علي تغير الصورة. انا احترم ابو مازن وسلام فياض فهما شخصان جيدان... ولكني ابحث عن احد ما يمكن عقد صفقة معه - قال بن اليعازر.

في ايلول (سبتمبر) من هذا العام تنتهي ولاية ابو مازن الاولي كرئيس للسلطة الفلسطينية، ومن المفترض ان تجري انتخابات جديدة للمنصب. من المعروف ان ابو مازن يعارض اطلاق سراح البرغوثي الا انه لا يتجرأ علي البوح بذلك علانية بسبب شعبية البرغوثي الواسعة في اوساط الفلسطينيين.

الخشية لدي الجهات الحاكمة في اسرائيل هي ان من الممكن ان ينتخب ممثل عن حماس بدلاً من الرئيس بسبب ضعف ابو مازن وانخفاض شعبيته في الضفة الغربية مثلما حدث في كانون الثاني (يناير) 2006 عندما انتخب اسماعيل هنية لرئاسة الوزراء.

ان تم اطلاق سراح البرغوثي قبل الانتخابات بفترة قصيرة ليس من المؤكد ان يفوز بها. ولذلك تسعي الجهات السلطوية التي تحث علي اطلاق سراحه الي ان يتم ذلك قريبا حتي يتمكن من الاستعداد للمعركة الانتخابية ويضمن انتصاره.

هذا الموقف حظي بتأييد علني من نائب وزير الدفاع متان فلنائي ومن سلفه عضو الكنيست افرايم سنية، ومن الوزير جدعون عزرا. وزير الدفاع ايهود باراك لم يصرح بشيء بهذا الصدد ولكن يبدو انه لا يعارض اخلاء سبيل البرغوثي المبكر خشية من سيطرة حماس علي الضفة.


من المحادثات التي اجرتها اطراف يسارية اسرائيلية مع البرغوثي في السجن، يسود انطباع بأن السجين يعبر عن دعمه الحاسم لاتفاق سلام وهدوء بين الفلسطينيين واسرائيل. البرغوثي بادر منذ سجنه الي صياغة عدة اتفاقيات بوقف اطلاق النار مع اسرائيل وفي الساحة الفلسطينية الداخلية بين فتح وحماس.

يبدو ان اطلاق سراح البرغوثي لن يكون مراهنة اسرائيلية كبيرة ذلك لان احتمالية وقف تقدم حماس والحاجة لطرح قائد قوي من فتح راكم شعبية كبيرة في السنوات الاخيرة اهم بكثير من استمراراية ابقائه في السجن لسنوات طويلة اخري.

احد الاصدقاء المقربين من البرغوثي قال لي هذا الاسبوع: مخاطرة الحكومة الوحيدة في اطلاق سراح البرغوثي تتمثل في توجيه انتقادات شديدة من اليمين للخطوة، ومقابل ذلك هناك احتمالية زوال خطر تحويل الضفة الي قاعدة ايرانية قبالة القدس ومطار بن غوريون وتل ابيب.
ما هو الاهم؟ الجواب واضح!


يديعوت 18/5/2008
نقلاً عن القدس العربي

أنين
05-20-2008, 09:32 PM
حماس تستعد لحفلة بكاء
فعاليات ستلعب دور النجم في الفضائيات العربية

عاموس هرئيل وآفي يسسخروف

زيارة الرئيس بوش لن تدحر عن العناوين الرئيسية في الصحف ما يجري في بلدات غلاف غزة فقط، بل انها ستملي عمليا جدول الاعمال السياسي والامني لاسرائيل. رغم القتيلين الاسرائيليين بنار الصواريخ والقاذفات في غضون أقل من اسبوع، فان الرد العسكري في القطاع سيكون محدودا.

فطالما كان الرئيس الامريكي هنا ومبادرة وقف النار المصرية لا تزال تبحث، من الصعب الاعتقاد بان اسرائيل ستخرج عن قواعد اللعب الدائمة.

فعلي مواطن قتيل يتم الرد بهجمات جوية، موضعية نسبيا، ضد أهداف لحماس (رب البيت) والجهاد الاسلامي (مطلق الصواريخ عمليا). خطوات أوسع ستنتظر، اذا ما كانت مثل هذه الخطوات، حتي نهاية اسبوع الاحتفالات بالستين.

احداث الايام الاخيرة تجسد بان الخطر متعاظم، ليس فقط في سديروت بل وايضا في البلدات والكيبوتسات علي طول حدود القطاع وفي عسقلان. قذائف الهاون، بعضها من انتاج ايراني، وصواريخ القسام، الاكثر فتكا ودقة مما في الماضي. وفي الشهر الماضي تمت سبع سنوات من بداية اطلاق النار علي سديروت. الرد الاسرائيلي لم يتحسن كثيرا منذ العام 2001.

القتيلة أمس اصيبت، ليس صدفة، في ذروة زيارة قائد المخابرات المصرية، الجنرال عمر سليمان الي البلاد. وحماس تلمح بان ليس في نيتها الانتظار طويلا لرد ايجابي من اسرائيل علي التفاهمات التي حققها سليمان. ورغم القتل، ستجد اسرائيل صعوبة في رد الاقتراح المصري بانها بحاجة الي وسيط وتخشي اهانته، ولكن ايضا لان في المبادرة توجد عناصر ايجابية من ناحيتها، بما فيها الاحتفاظ بحرية العمل في الضفة وتعهد مصري بتحسين الكفاح ضد التهريبات.

المسألة الاساس الان ليست النار، التي بوسع حماس ان توقفها اذا ما شعرت بان في يدها اتفاقاً، بل الصلة بين التهدئة وصفقة تحرير جلعاد شاليط. نوعام شاليط بدا في الاسبوعين الاخيرين قلقا جدا، ولديه أسباب وجيهة للتخوف من أن وقفا للنار بدون التقدم في قضية السجناء، سيبقي نجله في القطاع لزمن طويل آخر. هذه المرة، لغرض التغيير، يخيل أن دعوته حظيت بأذن صاغية. فخلف الكواليس، تنشأ في الساحة السياسية والامنية في اسرائيل خلافات في مسألة شاليط. من جهة، رئيس الاركان ومنسق الاسري عوفر ديكل، اللذان يؤيدان التنازلات من أجل تحقيق الصفقة.

ومن جهة اخري رئيس المخابرات الاسرائيلية المعارض. بالتدريج، يبدو أن وزير الدفاع يميل الي الوقوف الي جانب مؤيدي الصفقة. والمبرر: الجدال العام الذي سيدور في البلاد بعد اعادة شاليط هو الذي سيملي قواعد الصفقة التالية، ولكن لا يمكن اختراع القوانين من جديد عندما يكون جندي بعثته الدولة الي مهمته لا يزال قيد الاسر. وهذا ليس بحثا سيحسم قريبا، ولكن أمس بدا أن نوعام شاليط سجل انجازا معينا، حين طرحت اسرائيل مطلب التقدم في قضية شاليط كجزء من الاتفاق. سليمان يتحفظ، ولكنه علي الاقل سيتعين عليه أن يبحث الان عن صيغة تنقذ تقدم التهدئة، بل التجاهل التام لقضية شاليط مثلما سعي لعمله حتي الان.

محمود الزهار، من كبار رجالات حماس في القطاع بدا امس واثقا من نفسه، حين سئل عن موقف منظمته في اعقاب التقرير عن شرط شاليط الذي طرحته اسرائيل. وشرح الزهار بانه آجلا ام عاجلا سيستجيب الاسرائيليون لمطالب حماس. وقال ان في نية حماس مهاجمة البلدات حول غزة لاجبار اسرائيل علي الاستسلام. وقد لخص بذلك الاستراتيجية الحماسية للاسابيع القريبة القادمة: اقلاق بلدات غلاف غزة، علي فرض أن اسرائيل لا تفهم سوي لغة القوة. بالنسبة لحماس، الشرط بشأن شاليط مثله كالرفض الاسرائيلي. وقد أعلنت المنظمة أمس بانها مستعدة لان تتخذ كل الوسائل كي تحطم الحصار حول القطاع.

ولكن من ناحية حماس، سلوكها في الفترة القريبة يحتاج الي مهمة بكاء غير سهلة: كيف يمكن الهجوم دون احلال نتيجة قاسية للغاية تؤدي الي حملة اسرائيلية كبيرة في القطاع. من الصعب جدا ادارة تصعيد مدروس فما بالك وان للفلسطينيين اساسا للاشتباه في أن لاعتبارات بعض اصحاب القرار في اسرائيل اضيف عنصر آخر. هل القتال المكثف في غزة مثلا لن يبعد قضية جنائية محرجة عن مركز اهتمام وسائل الاعلام والجمهور؟

في الاسابيع القريبة القادمة سيضطر الجيش الاسرائيلي الي التصدي ايضا لمسيرات تخطط لها حماس نحو الحواجز في قطاع غزة. وحماس بحاجة الي صور الكفاح الشعبي كي تجند الدعم الدولي. وعلي الاقل جزء من مؤشرات الازمة الانسانية ستكون مبالغاً فيها، بل ومصطنعة. وقد تعلموا في المنظمة بان جزءا من المنظمات الاجنبية العاملة من أجل السكان في القطاع سيقف تلقائيا ضد اسرائيل حتي لو كانت اعمالها هي التي ستؤدي الي تفاقم معاناة الغزيين. الاعتصامات والمناسبات علي ضوء الشموع، والمخابز المغلقة، وأزمة المياه ـ كل هذه ستلعب دور النجم في الاسابيع القريبة القادمة في القنوات الفضائية العربية.


هآرتس 13/5/2008
نقلاً عن القدس العربي

مؤيد
05-20-2008, 09:41 PM
الله يعطيكِ الف عافية أختي انين .....

جهدك ومتابعتك الموضوع بقدرلك ياه وبشكرك عليه .....

خيـرَ أُمـة
05-20-2008, 10:45 PM
الوحيد القادر علي منع سيطرة حماس علي الضفة
أمن اسرائيل يتطلب تحرير البرغوثي


حكيناها من قبل .. راحو اتهمونا بالتخوين ... واني من المريضيين بفوبيا المؤامرة ..!!

شكرا أختي انين ...




والله أعلم !!..

أنين
05-22-2008, 03:51 PM
العودة اليها تتطلب استراتيجية خروج مختلفة
معضلة غزة

امير اورن
اللواء نير بارس يشغل احد المناصب الاكثر احباطا في الشرق الاوسط ـ رئيس ادارة التنسيق والارتباط في الجيش الاسرائيلي في ايرز. ليس هناك اي شيء حلو المذاق في هذا المنصب. بارس ـ يعمل علي منع حدوث كارثة انسانية كبيرة في غزة وفي نفس الوقت دفع الغزاويين الي اتهام حماس بالضائقة التي يعانون منها.

عليه ان يقنع القيادة العسكرية بضبط النفس وعدم استخدام القوة من اجل حاجة ميدانية ملحة من اجل احتمالية معينة لمستقبل اكثر هدوءا بعد جيل او اثنين ـ وتجسيد ثمن الخسارة الذي يدفعه الفلسطينيون بسبب قبولهم بالسماح للمنظومة الصاروخية بالعمل من بين صفوفهم.

في الشهر الماضي خرج بارس في حملة اعلامية في مقر الامم المتحدة في نيويورك. المستمعون من ممثلي الدول والمسؤولون في الامم المتحدة ابدوا الاهتمام الا انهم ردوا عليه بعجز وضعف. من المقدر للجمل ان يظل حاملاً حمله الثقيل وليس من الممكن الا ابعاد القشة الاضافية منه فقط في الوقت الحاضر. هذا الوقت يقوض بسرعة اندفاعية مساعي الضبط التي يبذلها الارتباط في المناطق. ادارة الارتباط في ايرز تتمحور حول دق اسفين بين السكان الذين يتحملون المعاناة وبين قيادة اسماعيل هنية اللامبالية التي تبلور نوعاً من الاستبداد الذي ميز حكم فتح. أذرع اسماعيل هنية الامنية اطول انفاً من انف اذرع ياسر عرفات.

الفلسطينيون سمعوا من اللواء احتياط بارس ان الخيارات المتمثلة امامهم هي ازهار للتصدير او قذائف راجمات و توت او قسام . هم يعرفون ان استعدادات المزارعين لاستغلال عام العزوف عن الزراعة اليهودية قد سقطت ضحية للارهاب وتحولت الي خسارة كبيرة في الوقت الذي ارتفعت فيه اسعار الخيار والبندوره في تل ابيب وصولا الي (10) شواقل للكيلو الواحد.

تسببت هجمات حماس علي المعابر الحدودية باغلاقها واغرقت غزة بالصناديق التي يبلغ سعرها خمسة شواقل وفي كل واحد منها 14 كيلوغراما. هناك منطق في جنون الهجمات علي شريان الحياة: خنق المعابر مع اسرائيل سيزيد الضغوط لفتح معبر رفح. ليس من اللطيف والمريح الاعتراف الا ان المعطيات تشير الي ان الاحتلال الاسرائيلي قد احسن مع غزة.


المدي العمري البالغ 48 سنة في حرب حزيران (يونيو) اصبح اليوم اكثر من 72 سنة اكثر من المدي العمري في مصر التي لم تمل الي التكرم معهم إبان حكمها العسكري للقطاع وفقا لدراسة دانيال نداف من وزارة الدفاع بإدخال المنظومة الطبية الإسرائيلية للصواريخ مروراً بالرحيل عن محور فيلادلفيا وانتهاء بالاهمال الذي تسبب في فقدان الاتصال المباشر بالعين مع خاطفي شاليط لعدم استخدام نقطة ووسائل مراقبة دائمة.

قضية مواجهة الصواريخ ما زالت حتي اليوم مسألة موارد واولويات رغم ان استخدام التكنولوجيا المتطورة المكلفة قادر علي تقليل الخسائر بالارواح الي غزة، واستقبال المستشفيات الإسرائيلية للمرضي الفلسطينيين ادي الي هبوط حاد في نسبة الوفيات من المسنين الي الرضع. كانت لهذا التطور الايجابي نتائج سلبية ايضا ـ الاكتظاظ المتزايد النابع من التكاثر الطبيعي والامراض الاكثر انتشاراً في التجمعات التي غيرت عاداتها الاستهلاكية وتقدمت في السن. (في 1967 كان هناك 60 الف غزاويا مسن).

لا يتوجب ان يكون هناك شك بعد ثلاث سنوات من اخلاء غزة من مستوطنيها: الجلاء العسكري فشل وان كان الجلاء المدني ضروريا لأن الاستيطان كان مرفوضا من اساسه. غزة هي نصب للفشل المستمر الذي وقعت فيه جهات الدفاع من الاستخفاف الطويل في الاستثمارات البحثية والتنمية والتزويد بوسائل اعتراضية تبددت نقطة اللاعودة التي امل دعاة الجلاء عن غزة في وضعها.

بدلا منها جاءتنا نقطة اللاعودة في الاتجاه المعاكس ـ العودة الي غزة. الثمن السياسي الذي طالب به شارون موافقة بوش علي ابقاء الكتل الاستيطانية في الضفة مع تفسير مبهم للموافقة الامريكية علي توسيعها وسرعان ما سنتلاشي مع صعود ماكين او اوباما الي سدة الحكم. شروط حماس لوقف اطلاق النار لا تقترب من الشروط الإسرائيلية.

الدخول العسكري الي غزة يراوح في مكانه حتي الان لأن الجيش طالب المستوي السياسي ببلورة استراتيجية خروج اولا. الان كفت هيئة الاركان عن انتظار ذلك. ان كان فك الارتباط استراتيجية الخروج من غزة، فالخطة الوحيدة التي يبلورونها الان فعلا هي استراتيجية الخروج من استراتيجية الخروج.


هآرتس 19/5/2008
نقلاً عن القدس العربي

أنين
05-29-2008, 03:46 PM
الله يعطيكِ الف عافية أختي انين .....

جهدك ومتابعتك الموضوع بقدرلك ياه وبشكرك عليه .....

تسلم عمو ,,

:s (43):

أنين
05-29-2008, 03:47 PM
حكيناها من قبل .. راحو اتهمونا بالتخوين ... واني من المريضيين بفوبيا المؤامرة ..!!

شكرا أختي انين ...

والله أعلم !!..

معكـ حق

الكل بيظن هيكـ

يايرت بس يفهموا الحقيقة والي بسير

منور عمو

:s (43):

أنين
06-06-2008, 08:19 PM
حياة المقدسيين: ولا كوابيس كافكا!

تالي نير
ع تلقي مكالمة من الشرطة. قالوا له ان سيارته سرقت. السيارة عند ابي، قال. يوجد عندنا سيارة مع لوحة تشخيص تشبه لوحتك وعليك ان تصل عاجلا الي المقر القطري لفحص السيارة. ع فزع وطلب من والده ابن الـ 65 السفر الي هناك بسرعة ورؤية السيارة.

عندما وصل الاب طلب منه الشرطي أن يدفع دين الارنونا ـ ضريبة المسقفات ـ والتي كان ع قد رتب مع البلدية دفعها بالاقساط قبل بضعة اشهر من ذلك. الشروحات لم تجد. فقد أبلغ افراد الشرطة الاب بان السيارة محجوزة حتي الدفع الكامل. والد ع دفع دين ع واسترد المفاتيح.

ع غضب. اتصل للاستيضاح اذا كان هذا قانونيا. ولم يفاجأ عندما قيل له أن لا. فليست الشرطة وحدها فقط تفعل ما تريد في القدس الشرقية.

بعد حرب الايام الستة عندما الحق اكثر من 70 كيلو مترا مربعا بالحدود البلدية للقدس وتضاعفت مساحة المدينة ثلاثة أضعاف تقريبا منحت اسرائيل الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون هناك مكانة مقيم دائم. من رفض، فقد حقه في السكن في العاصمة.

مكانة مقيم تمنح الشرق مقدسي الحق في السكن والعمل في اسرائيل. كل الحقوق الاجتماعية والتصويت للانتخابات في البلدية ولكن ليس في الانتخابات للكنيست ولا جواز السفر. المكانة لا تنتقل تلقائيا للاولاد ويمكن فقدانها اذا لم ينجح المرء في اثبات السكن في القدس بشكل دائم. وعليه، فمهم جدا للسكان ان يدفعوا الارنونا وان يحتفظوا بالوصولات ـ هذا احد البراهين علي مكان سكنهم.

لمن يعرف مصاعب الحياة للمقدسيين يخيل أحيانا بان القدس الشرقية ما كان حتي لكافكا ان يتصورها. الحياة العادية للسكان في شرقي القدس تبدأ في الرابعة صباحا، وقت تعبئة خزان الماء بواسطة بربيج الجار، ذاك الذي لديه ارتباط بالماء. النقص في ربط الماء يستوجب هذا العمل العبثي، لضمان ان تكون هناك ماء للعائلة علي مدي اليوم او علي الاقل لعدة ساعات. اذا لم يكن هناك ماء، فانهم يغتسلون بزجاجة ماء. بعد ذلك يتم فحص حالة بئر الامتصاص، اذ لا توجد مجار. واذا فاض البئر يتوجب الاهتمام بافراغه.

حانت ساعة اخراج الاولاد الي الروضة او الي المدرسة. حتي سن 5 لا يوجد علي الاطلاق رياض اطفال عامة. واولئك الذين يتعلمون ينبغي مرافقتهم إذ لا توجد أرصفة والطريق ضيق وخطير. في مدرسة البلدية يكتظ في الغالب 36 طفلا في صف من 16 مترا مربعا وأولئك الذين لم تجد لهم البلدية مكانا للتعليم سيجدون مكانا فقط اذا كان بوسعهم ان يدفعوا للمدرسة الخاصة.

والان يمكن الخروج للعمل. والطريق تتضمن انتظارا وفحصا في حاجز واحد أو اكثر. موقف الشرطة والحراس الخاصين يمكن أن ينتهي بشر. وعندها في الغالب يخفضون الرأس ويصمتون.

ولكل هذا ينضم القلق من مصادر مختلفة. 77 في المئة من اطفال القدس الشرقية يعيشون تحت خط الفقر. ولمن لديه أرض، لا أمل في أن يستخرج رخصة بناء. سكان القدس الشرقية ازدادوا أربعة اضعاف منذ العام 1967 ولكن السلطات لا تسمح بالبناء بدعوي أنهم يريدون الحفاظ علي الطابع القروي للمنطقة.

السلطات تأمل بـ الترحيل الطوعي ، غير أن 41 سنة من الاهمال المتواصل لم تؤد الي ذلك. فعدد السكان في القدس الشرقية يزداد فقط والعداء بين الشعبين يتعمق كذلك. هل هذه هي القدس الموحدة التي نريد ان نحتفل بها؟


يديعوت 3/6/2008
نقلاً عن القدس العربي

أنين
06-19-2008, 10:06 PM
ايران في خدمة اسرائيل

موشيه ارنس

محمود احمدي نجاد يوفر للسياسيين الاسرائيليين مادة كثيرة للخطابات والتصريحات التي لا توجد لبعضها منفعة والبعض الآخر احمق والثالث ضار بكل صراحة ووضوح. هذا لا يعني ان وجود السلاح النووي بيد النظام الايراني لن يشكل خطراً علي اسرائيل. احمدي نجاد ليس هتلر وايران ليست المانيا النازية.

إلا ان قوة الدمار التي يشكلها السلاح النووي ضارة حتي لو وجد بيد دولة من العالم الثالث. ان الكلمات لن تبعد هذا الخطر عنا. كل ما يتوجب فعله يفضل ان لا يحدث علانية. المشكلة هي ان السياسيين الاسرائيليين يتغلبون علي اغراء الانشغال في هذه المسألة. هذا امر اساسي بالنسبة لهم وهذا يخدم اهدافهم في السياسة الداخلية.

اولاً امكانية اندلاع الحرب مع ايران تطرح من قبل السياسيين الاسرائيليين خلال العامين الاخيرين كخطر وشيك وتستخدم كذريعة لعدم القيام بأي شيء بصدد كل ما يتعلق باطلاق النار اليومي علي مواطني اسرائيل في الجنوب. لماذا نقوم باغراق انفسنا في وحل غزة ان كان من الممكن في كل لحظة ان نجد انفسنا في خضم الحرب الاكثر جدية في الشمال؟ هم يلمحون.

ثانيا: التهديد الايراني يطرح كذريعة ناجحة لعرض هضبة الجولان علي السوريين. ليس هناك شيء اهم اليوم من تشويش التحالف بين ايران وسورية حيث قد يقع السوريون في اغراء الابتعاد عن ايران مقابل اعطائهم هضبة الجولان ـ يصرح بعض السياسيين عندنا. اقتلاع 30 الف اسرائيلي من منازلهم يبدو في نظرهم ثمنا متدنيا مقابل مثل هذا الانجاز. حتي وان تضررت العلاقات القوية القائمة اليوم بين ايران وسورية، الامر الذي يبدو غير منطقي ـ كيف يمكن لمثل هذا الامر ان يبعد الخطر النووي الايراني عنا؟ هذه مسألة يتركونها لنا حتي نخمنها.

ثالثا: يبدو الادعاء بأن هذا ليس بالوقت الملائم لاجراء الانتخابات كذريعة مستخدمة الان. رغم ان حكومة اولمرت فشلت فشلا ذريعا في قيادة الدولة خلال حرب لبنان الثانية ولم تفعل اي شيء تقريبا للدفاع عن المدنيين في الجنوب، هناك من يدعي حتي الان ان من الواجب اتاحة المجال لها لمواصلة اداء منصبها بسبب غيوم الحرب المتلبدة في السماء مع ايران. هذا ليس بالوقت الملائم لاجراء الانتخابات، يدعي انصار اولمرت، حيث يمثل الخطر الايراني امام اعيننا تماما.

كلمات وتصريحات من هذا القبيل والتي هي بلا داع وبلا منفعة، ربما لا تختلف عن بث الرعب الذي اعتاد الجمهور الاسرائيلي عليه. ولكن التصريحات التي تصدر عن قيادتنا حول الحاجة الملحة لاقدام الولايات المتحدة علي شن عملية تبعد التهديد النووي الايراني ضارة تماماً خصوصاً عندما تصدر في الولايات المتحدة نفسها. هي ضارة للعلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة لأنها تترك الانطباع بأن قادة اسرائيل يحاولون جر الولايات المتحدة الي مغامرة عسكرية في ايران. جرت حتي الان محاولات في الولايات المتحدة لابراز اسرائيل كمسؤولة عن التدخل الامريكي في العراق. لذلك لا حاجة لاضافة شيء جديد علي هذه الاتهامات.

اضافة الي ذلك ليست هناك اية جدوي من النداءات العلنية التي يوجهها قادة اسرائيل للولايات المتحدة للتحرك بسرعة بصدد المشروع النووي الايراني. والقيادة الامريكية تعرف جيداً ما الذي يفعله الايرانيون وان كانت هناك اختلافات في الرأي في هذه القضية بين الاستخبارات الإسرائيلية والاستخبارات الامريكية ومن الافضل جسر الهوة بينها في السر. صحيح ان وجود السلاح النووي بيد ايران لا يشكل خطراً علي اسرائيل والشرق الاوسط فقط وانما علي العالم كله ولذلك هو خطر علي مصالح الولايات المتحدة في نفس السياق. الا ان الامريكيين سيفعلون كل ما يخدم مصالح الولايات المتحدة حسب وجهة نظرهم. لن يؤثر علي قراراهم هذا اي ضغط من قبل السياسيين الاسرائيليين. ما نشر حول ان رئيس وزرائنا يزور واشنطن حتي يتبادل اطراف الحديث مع الرئيس الامريكي حول التهديد الايراني قد يضر بمصالح الدولتين. هذا لا يخدم اي احد باستثناء مصالح السياسيين الداخلية وهذا ليس بالسبب الكافي لالحاق الضرر بمصالح اسرائيل بعيدة المدي.

التهديد الذي يلوح لاسرائيل من وجود سلاح نووي في ايران واضحٌ تماما. التحضيرات والمشاورات الضرورية لمواجهة ذلك يجب ان تتم في السر. يبدو من شبه المؤكد انه ليس هناك سبيل لمنع سياسيين من استغلال هذه القضية لاغراضهم خصوصاً طالما بقي احمدي نجاد مع التهديدات التي يطلقها ضد اسرائيل بين الحين والاخر مصدر امداد لهم لهذه الفرصة. ولكن بالله عليكم اتركوا امريكا خارج هذه القضية.

هآرتس 10/6/2008
القدس العربي

السيف عدي
06-23-2008, 06:26 PM
يعطيكي العافية خيتو ع المجهود ،،

والله يسكر اديهم واقالمهم ويبطلوا يعرفوا يكتبوا ...

تقبلي مروري

أنين
07-02-2008, 01:21 PM
الهجوم علي مؤسسات حماس الخيرية سيقويها ولن يضعفها

عن غباء السلوك الإسرائيلي في الضفة

(في أخبار القناة العاشرة في خروج السبت اذيع تقرير شاي حزكاني عن احدي العمليات الرئيسية اخيرا للسلطة الإسرائيلية في مناطق الفلسطينيين في "يهودا والسامرة"، وكان نشاطا منسقا ومشتركا لسائر الاذرع الامنية - الشاباك، والشرطة والجيش والادارة العسكرية المسماة مدنية. كان هدف تلك العمليات كما بين التقرير والمتحدثون فيه منع تولي حماس السلطة في "يهودا والسامرة"، كما فعلت في قطاع غزة. وعلي ذلك ما الذي تفعله أذرعنا الامنية؟ انها تحدد بوسائل مراقبة الكترونية، حملات اموال التبرع التي يجمعها مسلمون في العالم لتمويل مؤسسات صدقة لاخوتهم في فلسطين تؤيدها حماس او تباركها. وعندها تدهم قواتنا هذه المؤسسات - رأينا في التقرير عملية كهذه علي مخيطة ومخبز وبيت ايتام - وتمنع بقوة ذراعها العسكرية استمرار نشاطها.

ليكن واضحا ان سلطات الاحتلال لا تزعم حتي ان مؤسسات الصدقة هذه تستعمل بأي طريقة غطاء علي نشاط ارهابي موجه الي اسرائيل سواء أكان ذلك باعداد منتحرين أو بنقل وتبييض اموال لتمويل عمليات ارهابية، او بأن يتبل المخبز ارغفته بزعتر معاد للصهيونية. لا شيء من هذا او ما يشبهه. "الخطيئة" الوحيدة لهذه المؤسسات التي تدمرها اسرائيل وتغلقها بحرص واجتهاد هي انها مؤسسات صدقة تعمل علي رفاهة السكان بتمويل من حماس او رعايتها.

المنطق الذي يقف وراء هذه العمليات، كما بين التقرير والمتحدثون فيه هو أنه اذا كان السكان يعلمون ان نشاطات الرفاهة هذه التي تتم من أجلهم، مثل المخيطة التي يعمل فيها ثلاثون فتاة والتي تخيط ملابس للمحتاجين تتم برعاية او مباركة حماس فانهم سيؤيدون حماس. ولهذا كلما كثرت مؤسسات كهذه لرفاهة السكان في "يهودا والسامرة"، فقد يؤيد أكثرهم حماس، وسينتهي الامر الي تولي حماس السلطة هنالك ايضا كما حدث في غزة. لهذا ولمنع الفلسطينيين المحتلين من تأييد حماس، تسبق اسرائيل الداء بالدواء وتدمر كل بيت ايتام ومخبز ومخيطة ترتاب بان لها صبغة حماس. وعندما يري المحليون، وهذا منطق الاحتلال، ان اسرائيل تخرب كل نشاط رفاهة تقوم به حماس من أجلهم فانهم سينتقلون من فورهم لتأييد فتح التي تخدم جيش القمع والتي لا تنجح بخلاف حماس في اتيان السكان لا برغيف ولا بكساء، ولن نتحدث عن اطلاق الاسري.

ان الحديث في هذه العمليات لاغلاق المخابز والمخايط وبيوت الايتام لا عن شر خالص فقط بلغ قليل من المحتلين في التاريخ الحديث درجته، بل أن جميع وجودها غباء خالص يستطيع أن ينبع فقط من رأس من فقد دماغه تماما. لان الواضح لمن بقيت خلية واحدة في دماغه ايضا ان عمليات الشر والغباء هذه تفضي بالضبط الي الشيء العكسي وهو زيادة قوة حماس وزيادة كراهية الفلسطينيين لاسرائيل. بقي الان ان نتبين من هو العبقري الذي فكر وبادر الي هذه الاعمال - أهو نقيب في الادارة المدنية؟ أو مقر قيادة المركز؟ او قيادة الشاباك؟ أو هيئة القيادة العامة؟ او وزير الدفاع؟ او الحكومة؟ ومن هو سيد الشر والغباء عندنا؟

معاريف- 27/6/2008 - كوبي نيف

أنين
07-02-2008, 01:22 PM
إسرائيل تنازلت لحماس وحزب الله
حتي لا تتنازل عن الأرض

تسفي بارئيل

ليس من الممكن عدم التأثر من العملية الحسابية التي بسطت امامنا في الاسابيع الاخيرة. وسيط الماني تحرك في رحلات مكوكية بين اسرائيل وحزب الله؛ وسيط مصري يأتي ويذهب بين حماس وحكومة اسرائيل. الطابو تحطم وتبدلت النذور. اليوم سيتم التوقيع علي ما يبدو علي وثيقة رسمية بين اسرائيل وحزب الله حول طريقة تبادل السجناء والاسري؛ اتفاقٌ حول رزمة اطلاق سراح سجناء فلسطينيين مقابل جلعاد شليت توشك هي الاخري علي الانتهاء (شفهيا) - وفي كل هذه الامور يعتبر الرأي العام شريكاً كاملاً. مواقع الانترنت وشبكات التلفزة والاعلام تغطي المسألة بالكامل وصور الاسري تملأ الصفحات، الجماهير تعقد المسيرات والاجتماعات وكتاب جلعاد شليت يباع في الشوارع والملصقات تلصق هنا وهناك حاملة صور الاسري.

لم تحظ اية عملية سياسية بين اسرائيل واية دولة عربية بشعور الاستعجال والاصرار المشتركين بين الجمهور والحكومة، مثلما يحظي به اليوم اطلاق سراح الاسري وعملية التهدئة. الجمهور لم ينشئ في اية قضية من القضايا علاقات عاطفية عميقة الي هذا الحد مثلما فعل مع ابطال الدراما الحالية واقاربهم، او مع سديروت وسكانها. كل معلومة تفصيلية وكل اقتباس وكل اسم او تلميح سجلت في الوعي الشعبي وعلي الفور.

ولكن هذا القرب الممركز جداً والناجع جداً بسبب ذلك، يطمس الخلفية التي جاء منها. اولاً حقيقة ان اسرائيل تجري مفاوضات مع تنظيمات وليس مع دول. لم يكن للسلطة الفلسطينية ولا للحكومة اللبنانية اي اسهام في هذه المفاوضات. هما راقبتا عن بعد كيف تأخذ حماس وحزب الله لنفسيهما صلاحية الدولة وتجريان المفاوضات التي لا تدور فقط حول اطلاق سراح السجناء والاسري. لكل مفاوضات كهذه جوانب سياسية متعددة الابعاد. ذلك لأنه ان كان حزب الله وحده هو الذي يستطيع اعادة سجناء لبنانيين وليس حكومة لبنان، وان كانت حماس وحدها ومعها باقي الفصائل الفلسطينية هي التي تملك القوة لتحطيم سياسة العقوبات الإسرائيلية وفتح المعابر الحدودية - فما الذي تبقي للدولة الموجودة فوقهما حتي تفعله؟

حسن نصرالله سخر في احد خطاباته من عجز الحكومة اللبنانية في كل ما يتعلق باعادة الاسري اللبنانيين. في مقابلة جرت مع محمود الزهار الاسبوع الماضي قال: "اعطينا فرصة لياسر عرفات حتي يحرر السجناء من المعتقلات فلم ينجح. واعطينا فرصة لابو مازن لاطلاق سراح السجناء فنجح فقط في اطلاق سراح عدد قليل جدا. لذلك اضطررنا لاختطاف جندي".

اسرائيل التي تتألم من التهام جدار معدتها من العصبية في كل مرة تضطر فيها لاجراء مثل هذه المفاوضات، كانت قادرة علي توفير ذلك عن نفسها. في الايام الاولي من حرب لبنان بدا ان حزب الله مستعدٌ لتسليم الجنديين المختطفين للحكومة اللبنانية حتي تجري المفاوضات حولهما، اسرائيل ومن دون سبب واضح لم تقبل الاقتراح. في وقت لاحق من الممكن القول ايضا انه من قبل عملية الاختطاف وقبل حدوث الحرب التي نجمت عنها، كان بامكان اسرائيل ان تجري المفاوضات حول اطلاق سراح سمير قنطار مع الحكومة اللبنانية ومنحها المكسب السياسي او علي الاقل اعطائها دور الوسيط.

كان بامكان اسرائيل ان تقرر ايضا ان حكومة الوحدة الفلسطينية التي تتضمن حماس هي المرجعية التي تعقد الصفقات معها، ولكنها فضلت مقاطعة هذه الحكومة وبذلك اسهمت اسهاماً محترماً في سيطرة حماس علي القطاع. ليس من المؤكد انه كان من الممكن منع اختطاف جلعاد شليت لانه في الواقع اختطف علي يد تنظيمات صغيرة لم تكن جزءاً من حماس، ولكن كان بامكان اسرائيل علي الاقل ان تجري المفاوضات مع حكومة فلسطينية ذات صلاحيات.


لا مفر من الاستنتاج بان اسرائيل تفضل هذه التركيبة. اجراء المفاوضات مع منظمات يبدو تنازلاً فعلاً ولكنه بعيدٌ من ذلك. اسرائيل تطلق سراح سجناء يمكن اعتقال امثالهم في كل يوم، ولكنها ليست مطالبة بالانسحاب من اراض. هي تصافح حماس ولو بصورة غير مباشرة وتمنحها صلاحية الدولة ومكانة سياسية رفضت اعطاءها لها عندما انتخبت من خلال انتخابات ديمقراطية. ولكنها في نفس الوقت ليست مطالبة بالاعتراف بها. كان بامكانها اطلاق سراح السجناء قبل ذلك وتسليمهم لمحمود عباس في اطار خريطة الطريق. ولكن حينئذ كان هذا الامر سيعتبر انجازاً سياسياً لعباس من قبل ان يقوم بأي شيء فيه مصلحة دولة اسرائيل.

هذا ليس خطأ في قياس الامور، هذه سياسة. لحس الحظ ادارة السياسة لم تنتقل للتنظيمات في لبنان والسلطة الفلسطينية فقط. اسرائيل في هذه الحالة تمر في مرحلة انتقال القرار السياسي للتنظيمات. يسمون هذا التنظيم عندنا "الجمهور الاسرائيلي".



هآرتس92-6-2008

أنين
07-08-2008, 09:36 PM
الجيش الاسرائيلي يصعد الصراع ضد "الجمعيات الخيرية".

الهدف: انهيار الشبكة المدنية لحماس في الضفة..

يصعد جهاز الامن في الفترة القريبة القادمة المعركة ضد الشبكات المدنية لحماس في الضفة الغربية. قيادة المنطقة الوسطي في الجيش الاسرائيلي تعتزم اغلاق عدد كبير من الجمعيات والاتحادات الخيرية المتماثلة مع الحركة، مصادرة املاكها ووضع اليد لغرض التفتيش علي الحواسيب والوثائق التي توثق اعمالها. منذ بداية العام جرت نشاطات مشابهة في منطقة الخليل، قلقيليا ورام الله ولكن في الزمن القريب القادم سيتم توسيع الحملة علي نطاق واسع الي مناطق اخري في الضفة ايضا.

في الفترة الاخيرة تلقي الجيش الاسرائيلي إذنا قانونيا لتشديد العقوبات المفروضة علي محافل مدنية ترتبط بحماس (منظومة "الدعوة"). ضمن امور اخري، مسموح الان مصادرة أملاك مدرة للدخل لاتحادات مرتبطة بحماس، حتي لو لم يكن لها ارتباط واضح بالنشاط الارهابي. وهكذا، اغلق الجيش الاسرائيلي مجمعا تجاريا في الخليل بسبب الارتباط بالاتحادات الاسلامية المتماثلة مع حماس، اغلق محيطة وصادر باصا يعود لشركة سفريات بملكية جمعية اسلامية. كما اغلقت مكاتب، مخازن واملاك مالية مختلفة. في الخليل حظر الجيش فتح مدرسة جديدة في مبني استكمل بناؤه بسبب العلاقة مع حماس.

في الجيش يدعون بأن اغلاق هذه المؤسسات تحرم حماس من مصدر دخل حيوي بالاموال المخصصة للارهاب. والي جانب ذلك، فان هذه الجهود ترمي الي جعل مساعي حماس لزيادة نفوذها في الضفة الغربية صعبة، انطلاقا من الفهم بأن الحركة تحظي بالشعبية المتزايدة وان من شأنها أن تأخذ السيطرة في الضفة من السلطة الفلسطينية. ضرب "الدعوة"، كما زعم، هو أمر حيوي لتشويش نشاط حماس وتحقيق اهدافها. اساس الخطة عرض علي رئيس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس الاركان ورئيس المخابرات الذين صادقوا عليها.

وقالت مصادر عسكرية رفيعة المستوي لصحيفة "هآرتس" ان حماس بنت في الضفة في السنوات الاخيرة "شبكة تنظيمية عند الحاجة سيكون ممكنا علي أساسها اقامة دولة. هذه ببساطة "دولة الاتحادات". وهذه تجمع التأييد الشعبي الكبير وتستند الي تدفق أموال هائلة من الخارج بحجم مئات ملايين الدولارات في السنة، من جهات في السعودية، في دول الخليج والطوائف المسيحية في اوروبا، في الولايات المتحدة وفي امريكا الجنوبية".

وقال أحد الضباط إن بتقديره الحاجز الاساس في وجه سيطرة الحركة علي الضفة يبقي الجيش الاسرائيلي الذي تقيد نشاطاته في المنطقة قدرة حماس العسكرية وتمنعها من تحدي السلطة بشكل اكثر مباشرة. "لديهم معلومات، اموال ورجال خبراء، أكثر بكثير من فتح. وقد فازوا في الانتخابات في قسم كبير من البلديات والمجالس المحلية وهم يحتلون بالتدريج السيطرة علي مزيد من مؤسسات التعليم، الصحة، الرفاه والدين".

وأضاف الضابط يقول: "لاسفي، نحن ندير هنا معركة خاسرة. نحن نتحدث عن تعزيز المحافل المعتدلة، أي السلطة الفلسطينية، ولكن عمليا سيطرة السلطة علي الارض قليلة. فقد سيطرت حماس علي كل الاتحادات. ليس فقط المحاكم الاسلامية الصرفة، بل وعلي محافل كانت في الماضي تحت سيطرة السلطة. الجمهور الفلسطيني يفضل حماس لانهم اقل فسادا واكثر نجاعة. يوجد هنا تحدٍ لم تقبل به دولة اسرائيل. لم نعلن حتي اليوم الحرب علي حماس. ينبغي لهذه أن تكون معركة للدولة، وليس عملا محليا للجيش أو المخابرات الاسرائيلية". في نهاية 2007 تشكل في قيادة المنطقة الوسطي، بمبادرة قائد المنطقة اللواء غادي شماني، طاقم خاص هدفه مكافحة الشبكة المدنية لحماس. ويشارك فيه ايضا ممثلو المخابرات الاسرائيلية، الادارة المدنية والشرطة. في اطار التعاون الوثيق، فرزت ملاكات للطاقم من وحدات مختلفة وضم اليه عددا من رجال القانون المختصين في مكافحة تدفق اموال الارهاب.بين المؤسسات التي اقتحمتها قوات الامن في الضفة في حينه كانت اتحادات تعليم، صحة، جمعيات خيرية بل وحتي تكايا ودور ايتام. واغلقت عشرات الجمعيات وصودرت معداتها. في المؤسسات التي اغلقت وضعت اليد علي وثائق عديدة.

خلافا للماضي حين كانت المادة الاستخبارية المصادرة توضع في المخازن علي مدي السنين لعدم توفر الاشخاص المختصين في ذلك لتصنيفها وترجمتها، فقد تشكل هذه المرة طاقم من المترجمين مهمته معالجة المادة التي وضعت اليد عليها. وبعد استشارة قانونية يستخدم جزء من هذه الوثائق لرفع لوائح اتهام ضد نشطاء في الجمعيات. حتي الان رفعت بضع عشرات من لوائح الاتهام وفي عدة حالات ادين نشطاء بل وحكم عليهم بالسجن. كما فتحت الشرطة عدة تحقيقات للاشتباه بتبييض الاموال وتحويلها للارهاب.

وأضافت محافل رفيعة المستوي بأن "هذه المعركة هي الامر الاكثر ازعاجا لحماس في الضفة اليوم. ولكن هذه فقط بداية الجهود ومطلوب المزيد من النشاط والمزيد من المصادر. لا يمكن حتي الان مقارنة نجاعة قوات الامن في هذا المجال مع مستوي النجاعة التي طورت في الجيش وفي المخابرات في السنوات الاخيرة، في كل ما يتعلق بمنع ارهاب الانتحاريين في الضفة.


- هآرتس - من عاموس هرئيل

أنين
07-24-2008, 04:52 PM
تلميح إلي إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة

الأولي بدأت بدهس الإسرائيليين وطعنهم



بدأت الانتفاضة الاولي في أواخر الثمانينيات بسلسلة من الحوادث غير المفسرة، وغير المتصلة بالمنظمات الارهابية، بظواهر عنف تلقائي .

وظهر فجأة سائقو حافلات داسوا جنودا في المحطات أو مجرد سائقين داسوا جنودا علي الشوارع، بعد ذلك ظهرت حوادث طعن واختطاف سلاح، والقاء زجاجات حارقة ورمي حجارة. سموا هذا عندنا عمليات جو واصروا علي ان الحديث عن اناس ذوي مشكلات نفسية، محرضين متأثرين بالتطرف الديني.

وآنذاك في بدء 1988، اعتقدوا أن هذه الموجة ستمر من تلقاء ذاتها. يجب أن نأمل ان نكون اليوم في 2008 اكثر خبرة، واقل سذاجة مقدار حلم اليقظة اقل كثيرا. لان ما يحدث في الشهور الاخيرة ولا سيما في القدس ليس عرضا حقا.

ويوجد خيط يربط بين جميع "عمليات الجو" التي تحدث بازاء نواظرنا، بين جميع "سائقي الجرافات المجانين"، يسمي هذا الخيط الرابط: ضعف السلطة. ومن هنا يصبح التدهور غير ممتنع، لان ضعف السلطة وعدم القدرة علي فرض القانون يفضيان الي عدم الردع والجريمة واختلال الوضع.

وسمي رئيس الشاباك يوفال ديسكن هذا الامر في لجنة الخارجية والامن "فراغا في السلطة". وقال إن دخول سلطات قانون اسرائيل اليوم مخيم اللاجئين جنين اسهل من دخولها حي شعفاط. في المنطقة القروية المحيطة بالقدس، الموجودة في المسؤولية البلدية لبلدية القدس لكنها اخرجت خارج جدار الفصل، لا يوجد حضور اسرائيلي البتة. لا جيش ولا شرطة. ولا يعلم احد ما الذي يدبر هناك. يسير اناس هناك مع بطاقات دخول لاسرائيل علي هيئة بطاقات زرقاء وحولهم جو أهوج من التحريض واختلال الامر.

ولا يحتاج اليوم للذهاب الي المساجد من أجل اخذ الحقنة في الوريد. فالمسجد يصل البيت اليوم من طريق الانترنت. جميعتلك الخلايا من عرب اسرائيل التي اعتقلت اخيرا ووجهت اليها تهمة العضوية في القاعدة سجلت في المنظمة في منتديات الجهاد العالمي. لم يعد يحتاج الي عملاء سريين يجندون نشطاء جددا. يدخلون ببساطة الي المنتدي الصحيح. ولن نتحدث عن الكراهية الشديدة التي تبثها شبكات الراديو والتلفاز الفلسطينية والعربية والتي تستطيع أن تغسل ايضا دماغ اشد الناس اعتدالا.

وفي المكان الذي لا يوجد فيه وجود مادي لاسرائيل لا إمكان لعلاج الارهاب المستعمل عليها. هذا ما قاله رئيس الشاباك لاعضاء الكنيست. ولا يوجد لاسرائيل وجود في منطقة شرقي القدس والقري حولها. أتي جميع منفذي العمليات البارزين الاخرين في القدس في الاساس من المنطقة القروية وفي جيوبهم بطاقات زرقاء. في القدس وحدها حقق في النصف الاول من 2008 واحد وسبعون حادثة ارهابية من انواع مختلفة. في سنة 2007 كلها وجدت سبع وثلاثون حادثة تتصل بالارهاب في القدس. هل هذا عرضي؟

وبعد حادثة سائق الجرافة الاول قررت سلطات الامن تشديد الرقابة علي سائقي المعدات الالية الثقيلة الذين يأتون من شرقي القدس. ساعد هذا حقا. في الغد ستكون عملية بواسطة شاحنة وعندها سيفحصون عن جميع سائقي الشاحنات. هذه هي الحال عندنا نحارب حرب الامس. نبحث عن القرش تحت مصباح. هذا اسهل من استعمال صلاحيات السلطة بجدوي وحزم لتنفيذ خطوات رادعة تبين للقاتل التلقائي الاتي انه في اللحظة التي سيخرج فيها في طريقه - لن يخرب بيته فقط، بل ستفقد عائلته الحقوق التي تمنحها اياها البطاقة الزرقاء.

والصحيح الان انه لا خوف من السلطة، وان السلطة غير حاضرة في الميدان، وان المعابر علي امتداد السور لا تؤدي عملها كما ينبغي، ولا يوجد حاجز تام حول القدس، ولا يوجد وجود للشرطة كثيف داخل المدينة، ويوجد عدم وضوح لتقسيم المسؤولية بين الجيش والشرطة في المنطقة القروية المحيطة بالقدس. أضف الي كل ذلك حقيقة أنه لا توجد عقوبة رادعة ايضا، ولن نعجب ان يكون سائق الجرافة، او المغتال او صاحب السكين القادم قد أصبح يخطط لهجومه التلقائي المجنون.

ان حادثة وحيدة تنشآن سلسلة، وجوا، ولا سيما في القدس. يري المتطرفون اليهود هذا حجة لاعمال انتقامية، وهكذا تنشب انتفاضة جديدة من غير أن يخطط لها أحد. بعد ذلك بحكمة متأخرة، يميزون دلائلها ويجدون لها فجأة دوافع ومسارات تاريخية.

ولكن لا يوجد هنا أي مسار تاريخي جديد. يجب أن نسمي الولد باسمه: يوجد هنا ضعف رأي وضعف سلطة.

اليكس فيشمان يديعوت

]![ زيــنــة ]![
07-25-2008, 04:42 PM
[ ..

ممممممـ

قرآت بنآت الأفكـآر لهذه الأقـلام !

بآرك الله في طآرح الموضوع وجعل له كرماً كثيراً ..

أنين
08-14-2008, 09:01 AM
غزة ...تايوان الشرق الأوسط

بشرط تطويرها تكنولوجيا وترسيخ الاستقرار فيها

بقلم : الوف بن (هآرتس - 12-8-2008)

..بعد ثلاث سنوات من فك الارتباط تتشكل في غزة تدريجيا تايوان الشرق الأوسط. " منطقة متمردة" تابعة للسلطة الفلسطينية وفيها حكومة من دون اعتراف دولي من قبل الدول العظمي الإقليمية والخارجية.

غزة وتايوان؟ المقارنة تبدو بلا أساس حقيقي. هنا جيب محاط بالجدران ويضم مليون ونصف المليون فلسطيني فقراء وعاطلين عن العمل وهناك نمر اقتصادي. هنا معارك شوارع وعنف وهناك دولة قانون. هنا حكم يقوم علي قوة واستبداد تنظيم ارهابي تمأسس وهناك انتخابات وتبدل في الحكم. ولكن من الخطأ تشبيه غزة بتايوان المتطورة والوادعة اليوم.

يتوجب ان نتذكر كيف اقيمت تايوان ككيان مستقل قبل ستين عاما: من خلال حرب أهلية اندلعت في نهاية احتلال أجنبي. هناك ايضا ساد العنف ونظام قمعي واقتصاد مدمر.

الحكومتان الصينيتان في التبت وبيجين مثل حكومتي فتح وحماس في رام الله وغزة دعتا انهما الحكومة الشرعية للصين كلها وطالبتا العالم بمقاطعة الطرف الآخر. تايوان تحافظ علي بقائها اليوم تحت الرعاية الامريكية من دون اعتراف دبلوماسي وفي ظل الخوف من أن تحاول الصين السيطرة عليها مرة اخري. والازدهار الاقتصادي في تايوان سبق الصين بجيل، رغم ان الصين تعتبرها محافظة متمردة ونموذجا في نفس الوقت.

في غزة ينشأ واقع مشابه. حماس ترسخ حكمها متجاهلة السلطة في رام الله وتدعي الشرعية باعتبارها فازت في الانتخابات.

محمود عباس من ناحيته يتمتع باعتراف دولي كرئيس في الضفة والقطاع ويرفض الاعتراف بقانونية حكومة حماس، الا أنه لا يمتلك القوة ولا المكانة في قطاع غزة.

من الشائع الاعتقاد ان ارئيل شارون لم يمنح غزة لعباس بصورة ملائمة ولائقة ولذلك سقطت بيد حماس. هذا خطأ. هناك شك إن كان عناق شارون العلني لعباس والذي يعتبر في نظر الفلسطينيين عدوا غليظا ولدودا ليساعد في زيادة شرعية عباس. عباس أخطأ عندما لم ينتقل مع عائلته وحكومته من رام الله الي غزة ولم يبقَ هناك بدلا من انتظار المعروف والاحسان من إسرائيل الي أن يفرض النظام ويحرك الاقتصاد في القطاع.

هناك كان سيأتي لزيارته قادة ووزراء خارجية وهذه الزيارات كانت بدورها ستشكل ضغطا علي إسرائيل لفتح المعابر وبناء المطار وتطوير حقل الغاز الطبيعي في غزة. ولكن عباس ترك القيادة في غزة للمستوي الوظيفي المتدني وللعشائر المحلية. حماس قامت بابعادهم من دون اي جهد يذكر تقريبا.

الخطأ الثاني كان من جانب الأسرة الدولية التي أصرت علي ترسيخ اقتصاد غزة علي القطاع الزراعي ودفيئات المستوطنين التي اخليت من غوش قطيف. الزراعة بحاجة للارض والمياه وهي مصابة بنقص خطير في غزة كما تحتاج الي سهولة في الوصول الي السوق الامر الذي يعتمد علي المعبر الذي لا يخلو من المشاكل لاسرائيل.

بدلا من ان يركزوا وجود غزة علي معبر كارني الذي يغلق في مرات كثيرة بسبب الامن، كان من واجب السلطة الفلسطينية والمانحين أن يقيموا في القطاع صناعة تكنولوجيا راقية.

هل هذا تخريف؟ لا توجد في غزة كما نعلم مواد خام. ولكنها تمتلك الثروة الاهم في اقتصاد القرن الواحد والعشرين: شرائح سكانية شابة تمتلك طاقات ووقتاً شاغراً. مثلما كان في تايوان من الممكن بل ومن الواجب تعليم سكان غزة كيف يقومون بفحص برنامج الحاسوب وبنائه وتطويره باسعار منافسة. تصدير التكنولوجيا الراقية ليس بحاجة للنقل المباشر.

يضغطون علي مفتاح في الحاسوب فتنطلق البرامج والشحنة في طريقها عبر الانترنت من دون شاحنات وحواجز وقيود سياسية.عندما طرحت هذه الفكرة في حينه علي ممثل البنك الدولي رفضها ساخرا: "هذا جيد علي المدي الطويل". خطأ. المدي الطويل هو مجموعة من المدي القصير.

ما لا يبدأ الآن لا يتحقق في المستقبل. الإدارة الأمريكية والبنك الدولي أهدرا الوقت علي بلورة "اتفاق الحركة والوصول" مع اسرائيل الذي خرق فورا كما كان متوقعا. غزة بقيت من دون زراعة ومن دون تكنولوجيا راقية. لم يتبقَ لديها الا النقص والفاقة.

الانباء الجيدة هي ان الوقت ليس متأخرا. ان قامت حماس بتهدئة الشارع وحافظ علي التهدئة مع اسرائيل واستوعبت مسؤوليها لحياة السكان سيكون بامكانها أن تبني في غزة اقتصادا جديدا. لا حاجة لاهدار الوقت علي الزراعة ومن الواجب اعداد العاطلين الفلسطينيين عن العمل للعمل الحديث وعزل غزة تدريجيا عن الاعتماد علي معابر اسرائيل.

هذا لن ينهي الاحتلال ولن يقضي علي الارهاب ولكن ان تم تخفيض الضائقة وايجاد العمل للغزاويين ستخف وطأة العاصفة المتأججة تحت سطح الارض وسيكون ذلك انجازا هائلا وان ازدهرت غزة ستعطي الامل للفلسطينيين في الضفة الغربية. تخريف؟ فلتنظروا الي تايوان لتعرفوا.

أنين
09-30-2008, 02:39 AM
أولمرت نجح رغم كل شيء بالبقاء في رئاسة الوزراء

المعارضة ليست معارضة والجمهور غير مبال

مقالة نشرت قبل عام بالضبط عشية موسم الاعياد تنبأت نهاية ايهود اولمرت الوشيكة كرئيس للوزراء. ذريعة رثائه كانت لائحة الاتهام الوشيكة في قضية مناقصة خصخصت بنك لئومي. قبل ذلك بعام بالضبط توقعت مكانة اخري الا يكون اولمرت في منصبه بعد الاعياد. ذريعة تلك النبوءة كانت ترتبط بنتائج حرب لبنان البائسة التي انتهت بطريقة ما.

وأوصت الشرطة في غضون ذلك باغلاق ملف بنك لئومي وحرب لبنان طويت ولم يعد احدٌ يذكرها. حتي عوزي دايان نزل عن هذه الشجرة. رئيس الحكومة ينهي السنة العبرية الماضية وهو ما زال علي مقعده في وضع دستوري لهذه الطريقة او تلك المهم هو أنه ما زال علي المقعد.

واولمرت احتاج استعراض قدراته علي البقاء تحديداً بين السنة الماضية وما قبلها في نهاية حرب لبنان الثانية حيث كانت الطيور المفترسة تحلق فوق رأسه وتزداد عدداً. في حينه استطاع التصدي للانقلاب الداخلي وبعد الاعياد ضم قائمة اسرائيل بيتنا الي حكومته. وفي ذروة ضعفه عندما كان يتلوي طرح اولمرت علي من يرثونه استعراضاً مثيراً للحماس ومفاده: انا لست ذاهبا الي اي مكان.

وحتي تلك اللحظة التي طلبت فيها الشرطة التحقيق مع اولمرت في قضية عاجلة عشية يوم ذكري ضحايا الجيش الاسرائيلي في الربيع الاخير بدا وكأن هذا الشخص قد نجح في توطيد نفسه في المنصب وان امامه اشهر حكم غير قليلة. الشرطة اوصت باغلاق ملف بنك لئومي وحزب العمل جالس بقوة في الحكومة والاقتصاد في ازدهار والوضع الامني كان معقولاً. بعض الاحداث الامنية الغامضة اضفت علي اولمرت صورة من يمسك بزمام الامور حتي انه بدأ يزيد من شعبيته في الاستطلاعات.

وفي الربيع جاءنا موريس تلنسكي فانهار كل شيء ولكن في ظل الثقافة السياسية المتميزة في اسرائيل يبقي كل شيء قائماً بصورة وهمية رغم انهيار كل شيء الي ان تأتي دفعة قليلة صغيرة فتنهي الحكاية.

ونجح ايهود اولمرت باجتياز هذه السنة ايضا بسلام بفضل عدة عوامل: الكنيست التي لم ترغب بحل نفسها وتذرعت بكل شيء للبقاء في الحكم، الخصوم السياسيون الضعفاء الذين لم يتمكنوا من مواجهة سياسي حاذق ومحنك مثله. بعد ان نشر تقرير فينوغراد النهائي في آواخر يناير في هذا العام قرر ايهود باراك البقاء في الحكومة اساساً بسبب التهديد من قبل نتنياهو. باراك يفسر قراره بمصلحة الدولة وبالشؤون الامنية. ولكن من يفترض ان مصلحة الدولة وفقا لباراك هي في الواقع الرغبة بمنع نتنياهو من العودة للحكم لن يكون مخطئا. ليست هناك احجية حقيقية في ذلك فالامر واضح جداً.

اولمرت استطاع البقاء بسبب كل هذه التعليلات الضحلة. في دولة اخري وثقافة اخري كان الناس سيخرجون الي الشارع ولا يعودون منه حتي يقول انه مستقيل. هذا الامر لم يحدث لان جمهورنا مصاب بالامبالاة. هو يتظاهر من خلال الاستطلاعات ولكن اولمرت قرر تجاهل كل ذلك ومواصلة ادارة شؤون الدولة كما يحلو له. في هذه الاشهر حصلت شاس من اولمرت واعوانه علي كل ما طلبته وحتي كل ما خططت للحصول عليه. مجموعة من القوانين والامتيازات والتسهيلات والاموال وحتي وزارة الاديان التي اقيمت من اجلها بصورة خاصة غنيمة كبيرة لشاس التي لم تري في زمانها عهداً افضل من فترة اولمرت. كما انه واصل دعم وزراء حزب العمل وحولهم الي اصدقاء شخصيين له لدرجة ان بعضهم لا يخجلون من القول اليوم ايضا انه احد خيرة رؤساء الوزراء المحنكين والناجعين العاملين معه.

والعملية السياسية المراهنة الرئيسية لاولمرت في البداية مع الفلسطينيين ولاحقا مع السوريين عززت بقاء حزب العمل في الحكومة وحولته الي قائد محبوب في العالم. اما في كاديما فقد قوم خطه مع اغلبية خصومه ومنح ليفني مثلا منصب ادارة المفاوضات مع الفلسطينيين.

وبدا حتي تلنسكي وبعد ذلك خطوط طيران ريشون - تورز ان اولمرت قد وجد الطريقة السحرية للبقاء الامثل. كما ان الصحافة تعبت من ملاحقته والهمس ضده. هي تعودت عليه وهو عليها. مقابلات العيد اجريت مع 3 صحف رئيسية وكان الكل متسامحون ومتفائلين قبل الطوفان.

وفي يناير خرجت قائمة اسرائيل بيتنا من الحكومة وفقد الائتلاف 11 جندياً مخلصاً وعاد الي خطوط يونيو 1967 كما قالوا. بعد ذلك جاء انشقاق قائمة المتقاعدين ففقد الائتلاف 3 جنود آخرين ليتبقي لديه 64 جندياً اصبحوا علي مستوي من الاهمية عندما قرر باراك في مطلع يونيو من هذا العام فور شهادة تلنسكي المبكرة توجيه انذاره لحزب كاديما. باراك لم يكن ليوجه مثل هذا الانذار لو كان لدي اولمرت 78 عضواً في الائتلاف. ولكن عندما اصبحت حياة الائتلاف تعتمد علي حزب العمل شعر باراك انه فوق صهوة حصانه وبادر الي خطوة سياسية كان من المفترض بها ان تحدث موجه فورية. ولكن الجمهور الذي فرح بإزاحة اولمرت لم يثب باراك كما يجب.

ومنذ ذلك الانذار اصبح اولمرت محكوماً بالموت وبانتظار صدور الحكم. عشية السنة الجديدة جرت الانتخابات التمهيدية في كاديما وانتخبت وريثته. حتي كتابة هذه السطور ليس واضحاً بعد ان كانت ستشكل حكومتها ام اننا سنتوجه الي الانتخابات في بداية 2009. علي اية حال ستقود ليفني كاديما نحو هذه الانتخابات كرئيسة للوزراء او كوزيرة للخارجية. ان شكلت الحكومة قبل الانتخابات او بعدها فنحن نوصيها بأن تنظر بين الحين والاخر الي صورة اولمرت التي ستكون معلقة في ديوان رئيس الوزراء. هناك عدة امور يمكنها بالتأكيد ان تتعلمها منه.متشبث بالكرسي هآرتس

فارسة القسام
09-30-2008, 04:14 PM
يسلمو ايديكي لى الموضوع

أبومجاهد
09-30-2008, 05:01 PM
أولمرت نجح رغم كل شيء بالبقاء في رئاسة الوزراء ...

انا من وجهت نظري انو مهما فعل اولمرت مش حيضل في منصبه .... لماذا ؟؟

لانو انتهى دوره و عباس الآن يطالب بوعود اولمرت لانو عباس نفذ كل اوامر اولمرت ووافق على كل شيء ....

والحكومة الصهيونية معنية بأنها اطير اولمرت واتجيب واحد جديد حتى يبدأ مع عباس بوعود جديدة واتفاقيات جديدة ...

وهذا مسلسل عارفينو من زمان من ايام رابين عندما وعد الراحل ياسر عرفات بوعود كثيروعندما جاء دور رابين بتنفيذ

الوعود طيرووووو ...

اسد المساجد
11-24-2008, 08:46 PM
شكرا لك على هذا الموضوع موضوع هام شكرا لكم