أمير رفح
04-10-2008, 08:23 AM
موضوع رائع حبيت ان انقله كم ...
تعيش اللهجات العربية المتنوعة إلى جانب اللغة العربية الفصحى في المجتمعات العربية منذ زمن طويل، ويمكن القول إن هذه الظاهرة اللغوية الاجتماعية الراسخة قد جعلت الكتَّاب والمثقفين العرب مرغمين على قبول ثنائية التعامل اليومي مع اللغة العربية الفصحى واللهجة اللغوية السائدة في بيئة كل منهم. لقد ظل هذا القبول بعيداً عن ترسيم قواعده وأصوله، ثقافياً ورسمياً، على الرغم من تأثيره العميق في حيوات الناس والسلوك اللغوي اليومي لكل منهم، إذ لايمكن الزعم بأن دعوة بعض المهتمين إلى الكتابة بحسب اللهجة العامية، وماواكبها من ظهور أعمال أدبية مطبوعة بحسب اللهجة العامية، قد ترافق بتأسيس نظري مناسب، فالتوتر في الحوار المصحوب بالتخوين يهيمن على اتجاهات الخائضين في قضية الفصحى واللهجات غالباً. ومن أبرز المواقف التي يمكن مناقشتها في هذه القضية، تبني الدعوة إلى اعتماد اللهجات المحلية لغة لتداول الفكر والآداب والفنون والعلوم، وماتشكله من تأثير واسع، يتنامى مع انتشار سيطرتها في وسائل الإعلام المرئي المتنامي باطراد. بدأت هذه الدعوة في اتجاهين، الأول رأى أصحابه ضرورة الكتابة باللهجة المحلية، ونشر الصحف والمجلات بها ،إلى جانب الفصحى،مسوغين موقفهم بأن جماهير المجتمع الأمية قادرة على فهم المكتوب باللهجة بقراءاته أو سماعه، فهماً أمثل. من أبرز ممثلي هذا الاتجاه عبد الله النديم، أحد قادة الفكر العربي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وقد استخدم العامية في مقالاته، مشيراً إلى الإيمان بالحاجة إليها لايقاظ الوعي الشعبي، وبكونها تصلح للكتابة، فخصص بابا للعامية في صحيفة (الأستاذ) عام ١٨٩٢، بعد أن أصدر بالعامية مجلته( أبو نظارة) عام (١٨٧٨)، ثم ( التنكيت والتبكيت) عام (١٨٨١) ، فلم يتهمه أحد بالعداء للفصحى أو العجز عنها، ولقيت المجلتان رواجاً منقطع النظير، وغزت مقالات النديم الإصلاحية، قرى الريف ونجوع الصعيد، وآزر قادة اليقظة القومية هذا الاتجاه، وقدروا جدواه)، كما تذكر د. عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطىء) في كتابها ( لغتنا والحياة). أما الثاني فرأى أصحابه ضرورة الكتابة باللهجة المحلية، ونشر الصحف والمجلات والمؤلفات العلمية بها، مع هجر الفصحى لأنها غير ملائمة للحياة المعاصرة ونهضتها، فضلاً عن صعوبات مواكبة اللغة العربية للعلوم الحديثة المتقدمة في العالم المعاصر، لاسيما العالم الغربي، ومصطلحاتها. وقد مثَّلَ هذا الاتجاه عدد من المستشرقين ، ثم نافح عنه عدد من المثقفين العرب، أبرزهم سلامة موسى في كتابه :(البلاغة العصرية واللغة العربية). إلى جانب ذينك الاتجاهين، برزت فكرة تلقيح العربية الفصحى بالعامية، وهو ماانتشر نظريا وإجرائيا مع عدد من الأدباء والنقاد، لاسيما المصريين، إذ نجد محمد عبد المنعم خفاجي ، في كتابه (مذاهب الأدب)يثني على أحمد أمين قائلاً: ( وينادي في كتابه ( فن القول) بتلقيح العربية بالعامية بإحياء الألفاظ العامية وإدخالها في الأداء الأدبي). وهذا القول ينسجم مع توجه كمال يوسف الحاج، في لبنان، إذ يرفض الجدل بين أنصار العامية والفصحى ويدعو لوجودهما كلتيهما، ويرى أن في الإنسان وجداناً وعقلاً وأن الأولى مهمة للتعبير عن الأول والثانية للتعبير عن الثاني. إن التساهل لدى بعضهم في مناقشة هذه القضية الخطيرة، يبقى محدودا، فلا اعتراف باللهجات المحلية للأقطار العربية، لدى كثير من الباحثين الذين يقرون عادة بوجود اللهجات المحلية، لكنهم يتهربون من ترتيب العلاقات الواقعية بين الفصحى واللهجات، فتنطلق ( بنت الشاطىء) د. عائشة عبد الرحمن في كتابها ( لغتنا والحياة) من الإقرار بأن ( اللغة العربية هي اللسان القومي لشعوب الوطن العربي)، وإعلان عدم الاعتراف باللهجات ( لسان قومية)، ووسيلة تفاهم مشترك، وأداة اتصال فكري عبر الحدود)، قائلة: ( ومهما تختلف اللهجات المحلية لهذه الأقطار، فإنها لاتعرف غير العربية لسانَ قوميةٍ، ووسيلةَ تفاهم مشترك، وأداةَ اتصالٍ فكريٍّ عبر الحدود والمسافات). أمام الشعور بأهمية القضية، تتكرر صيحات إعلان خطر اللهجات على القومية العربية والعربية الفصحى، من حين إلى حين، فينقل معاصرو الشاعر أحمد شوقي قوله ذات يوم:(إنني أخشى على الفصحى من بيرم)،- أي بيرم التونسي الشاعر الذي كتب قصائده باللهجة المصرية، وتحققت له شهرة ومكانة واسعتان-، وهذه الخشية ملموسة في مؤلفات كثير من الأدباء والباحثين، يعبر عنها موقف عبد المعين ملوحي الذي يرى فيما يراه، أن خطر اللهجات لايهدد العربية الفصحى فقط، فهو خطر على وجود الأمة، ويقول:( العرب أمة واحدة ولها لغة واحدة، أمَّا تفرُّدُ كلِّ قطرٍبلهجة فسيؤدي إلى نشوء أمم عدة، كما حدث عندما توزعت اللغة اللاتينية إلى لهجات وأصبحت كلُّ لهجةٍ لغةَ أمة كالأمة الفرنسية أوالإيطالية أو الأسبانية). لقد مر زمن طويل على نشوء الحوار الثقافي العربي، حول العامية والفصحى، ودوريهما في الأدب والحياة، وإذ تعيد الثقافة العربية تجديد الأسئلة الجوهرية لمشاريع نهضتها الحديثة المتنامية منذ مطالع القرن التاسع عشر، يفرض هذا الحوار مكوناته وعناصره من جديد، باحثاً عن أجوبة مناسبة تدرك خطورة المهمات الجليلة التي تضطلع بها. ويأتي ذلك منسجماً مع التوجيهات الحميدة لرئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد بخطابه الأخير الذي دعا إلى إيلاء قضية اللغة العربية ماتستحقه من عناية في حياتنا الاجتماعية ..
لماذا البعض يحب اللهجة اكثر من اللغة ويريدها لغة الفكر والأدب والفن ؟؟؟!!
ويحكم كيف يطلبون ؟؟؟!!! أليست اللغة العربية الفصحى تجمع العرب كافة؟؟!!
أليست اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ولغة رسول الله (صلى الله وعليه وسلم ) !!! أليست هي لغة الأدب والفكر وهي من أقدم اللغات الباقية !!!!
ويحهم فما بالهم يطلبون هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تعيش اللهجات العربية المتنوعة إلى جانب اللغة العربية الفصحى في المجتمعات العربية منذ زمن طويل، ويمكن القول إن هذه الظاهرة اللغوية الاجتماعية الراسخة قد جعلت الكتَّاب والمثقفين العرب مرغمين على قبول ثنائية التعامل اليومي مع اللغة العربية الفصحى واللهجة اللغوية السائدة في بيئة كل منهم. لقد ظل هذا القبول بعيداً عن ترسيم قواعده وأصوله، ثقافياً ورسمياً، على الرغم من تأثيره العميق في حيوات الناس والسلوك اللغوي اليومي لكل منهم، إذ لايمكن الزعم بأن دعوة بعض المهتمين إلى الكتابة بحسب اللهجة العامية، وماواكبها من ظهور أعمال أدبية مطبوعة بحسب اللهجة العامية، قد ترافق بتأسيس نظري مناسب، فالتوتر في الحوار المصحوب بالتخوين يهيمن على اتجاهات الخائضين في قضية الفصحى واللهجات غالباً. ومن أبرز المواقف التي يمكن مناقشتها في هذه القضية، تبني الدعوة إلى اعتماد اللهجات المحلية لغة لتداول الفكر والآداب والفنون والعلوم، وماتشكله من تأثير واسع، يتنامى مع انتشار سيطرتها في وسائل الإعلام المرئي المتنامي باطراد. بدأت هذه الدعوة في اتجاهين، الأول رأى أصحابه ضرورة الكتابة باللهجة المحلية، ونشر الصحف والمجلات بها ،إلى جانب الفصحى،مسوغين موقفهم بأن جماهير المجتمع الأمية قادرة على فهم المكتوب باللهجة بقراءاته أو سماعه، فهماً أمثل. من أبرز ممثلي هذا الاتجاه عبد الله النديم، أحد قادة الفكر العربي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر ، وقد استخدم العامية في مقالاته، مشيراً إلى الإيمان بالحاجة إليها لايقاظ الوعي الشعبي، وبكونها تصلح للكتابة، فخصص بابا للعامية في صحيفة (الأستاذ) عام ١٨٩٢، بعد أن أصدر بالعامية مجلته( أبو نظارة) عام (١٨٧٨)، ثم ( التنكيت والتبكيت) عام (١٨٨١) ، فلم يتهمه أحد بالعداء للفصحى أو العجز عنها، ولقيت المجلتان رواجاً منقطع النظير، وغزت مقالات النديم الإصلاحية، قرى الريف ونجوع الصعيد، وآزر قادة اليقظة القومية هذا الاتجاه، وقدروا جدواه)، كما تذكر د. عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطىء) في كتابها ( لغتنا والحياة). أما الثاني فرأى أصحابه ضرورة الكتابة باللهجة المحلية، ونشر الصحف والمجلات والمؤلفات العلمية بها، مع هجر الفصحى لأنها غير ملائمة للحياة المعاصرة ونهضتها، فضلاً عن صعوبات مواكبة اللغة العربية للعلوم الحديثة المتقدمة في العالم المعاصر، لاسيما العالم الغربي، ومصطلحاتها. وقد مثَّلَ هذا الاتجاه عدد من المستشرقين ، ثم نافح عنه عدد من المثقفين العرب، أبرزهم سلامة موسى في كتابه :(البلاغة العصرية واللغة العربية). إلى جانب ذينك الاتجاهين، برزت فكرة تلقيح العربية الفصحى بالعامية، وهو ماانتشر نظريا وإجرائيا مع عدد من الأدباء والنقاد، لاسيما المصريين، إذ نجد محمد عبد المنعم خفاجي ، في كتابه (مذاهب الأدب)يثني على أحمد أمين قائلاً: ( وينادي في كتابه ( فن القول) بتلقيح العربية بالعامية بإحياء الألفاظ العامية وإدخالها في الأداء الأدبي). وهذا القول ينسجم مع توجه كمال يوسف الحاج، في لبنان، إذ يرفض الجدل بين أنصار العامية والفصحى ويدعو لوجودهما كلتيهما، ويرى أن في الإنسان وجداناً وعقلاً وأن الأولى مهمة للتعبير عن الأول والثانية للتعبير عن الثاني. إن التساهل لدى بعضهم في مناقشة هذه القضية الخطيرة، يبقى محدودا، فلا اعتراف باللهجات المحلية للأقطار العربية، لدى كثير من الباحثين الذين يقرون عادة بوجود اللهجات المحلية، لكنهم يتهربون من ترتيب العلاقات الواقعية بين الفصحى واللهجات، فتنطلق ( بنت الشاطىء) د. عائشة عبد الرحمن في كتابها ( لغتنا والحياة) من الإقرار بأن ( اللغة العربية هي اللسان القومي لشعوب الوطن العربي)، وإعلان عدم الاعتراف باللهجات ( لسان قومية)، ووسيلة تفاهم مشترك، وأداة اتصال فكري عبر الحدود)، قائلة: ( ومهما تختلف اللهجات المحلية لهذه الأقطار، فإنها لاتعرف غير العربية لسانَ قوميةٍ، ووسيلةَ تفاهم مشترك، وأداةَ اتصالٍ فكريٍّ عبر الحدود والمسافات). أمام الشعور بأهمية القضية، تتكرر صيحات إعلان خطر اللهجات على القومية العربية والعربية الفصحى، من حين إلى حين، فينقل معاصرو الشاعر أحمد شوقي قوله ذات يوم:(إنني أخشى على الفصحى من بيرم)،- أي بيرم التونسي الشاعر الذي كتب قصائده باللهجة المصرية، وتحققت له شهرة ومكانة واسعتان-، وهذه الخشية ملموسة في مؤلفات كثير من الأدباء والباحثين، يعبر عنها موقف عبد المعين ملوحي الذي يرى فيما يراه، أن خطر اللهجات لايهدد العربية الفصحى فقط، فهو خطر على وجود الأمة، ويقول:( العرب أمة واحدة ولها لغة واحدة، أمَّا تفرُّدُ كلِّ قطرٍبلهجة فسيؤدي إلى نشوء أمم عدة، كما حدث عندما توزعت اللغة اللاتينية إلى لهجات وأصبحت كلُّ لهجةٍ لغةَ أمة كالأمة الفرنسية أوالإيطالية أو الأسبانية). لقد مر زمن طويل على نشوء الحوار الثقافي العربي، حول العامية والفصحى، ودوريهما في الأدب والحياة، وإذ تعيد الثقافة العربية تجديد الأسئلة الجوهرية لمشاريع نهضتها الحديثة المتنامية منذ مطالع القرن التاسع عشر، يفرض هذا الحوار مكوناته وعناصره من جديد، باحثاً عن أجوبة مناسبة تدرك خطورة المهمات الجليلة التي تضطلع بها. ويأتي ذلك منسجماً مع التوجيهات الحميدة لرئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد بخطابه الأخير الذي دعا إلى إيلاء قضية اللغة العربية ماتستحقه من عناية في حياتنا الاجتماعية ..
لماذا البعض يحب اللهجة اكثر من اللغة ويريدها لغة الفكر والأدب والفن ؟؟؟!!
ويحكم كيف يطلبون ؟؟؟!!! أليست اللغة العربية الفصحى تجمع العرب كافة؟؟!!
أليست اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم ولغة رسول الله (صلى الله وعليه وسلم ) !!! أليست هي لغة الأدب والفكر وهي من أقدم اللغات الباقية !!!!
ويحهم فما بالهم يطلبون هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟