المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صقر فلسطين في الذكرى الرابعة لاستشهاده


سامي الروسي
04-08-2008, 09:32 PM
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up6/080408193217HTg9.jpg

في شهر أكتوبر وبالتحديد في الثالث والعشرين منه من عام 1947م، رقصت أشجار قرية يبنا وشدت العصافير معلنة ميلاد شبل في المكان كان يكمن في عينيه بريق يلهم العقلاء بأن هذا الطفل سيكبر وسيكون له شأن وإليكم ما حدث.

قبل أن تتزن خطاه لجأت الأسرة إلى مخيم خانيونس في قطاع غزة عام 1948م. ترعرع عبدالعزيز الرنتيسي في قلب المخيم وكان يعيش بين ثمانية إخوة وأختين في أسرة محافظة. التحق بإحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين واضطر للعمل وعمره لم يتجاوز السنوات الست.

كان كثير الحنين لمسقط رأسه، فقرر زيارة أرضه المسلوبة، وعندما حط رحاله على أعتابها أخذ يبحث عن بيته الذي ضمه في شهوره الستة الأولى، ليجد إحدى الأسر اليهودية تدنس طهارته.. سمع أنات أركان المنزل التي تركت في قلبه إصراراً على العودة، فعاهد أرضه وعاد من حيث أتى ونفسه تتوق للتحرير والعودة.

قسوة الحياة كانت تزيد من إصراره على التفوق ومواصلة المسيرة التعليمية التي أثمرت بفضل الله، بأن نال شهادة الثانوية العامة فرع العلمي بتفوق. كان ذلك عام 1956 مما أهله للحصول على منحة دراسية من وكالة الغوث لدراسة الطب في مصر. وفي عام 1972 حصل على بكالوريوس طب عام من جامعة الإسكندرية بتفوق وعاد أدراجه إلى المخيم ليمارس مهنته هناك، ويبدو أن شغفه بطلب العلم دفعه للعودة للإسكندرية لينال درجة الماجستير في تخصص طب الأطفال، بعد ذلك عاد ليعمل في مشفى ناصر بخانيونس وذلك عام 1976.

عمل في أروقة الجامعة الإسلامية بغزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً يدرس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.

خلف القضبان:

يعد د. عبدالعزيز الرنتيسي أحد مؤسسي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وكان أول من اعتقل من قادة الحركة بعد اشتعال الانتفاضة الفلسطينية الأولى في التاسع من كانون الأول 1987. كان ذلك في 15/1/1988، حيث جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً وبعد شهر من الإفراج عنه اعتقل مرة أخرى بتهمة المشاركة في تأسيس حماس وصياغة المنشور الأول للانتفاضة لكنه لم يعترف بشيء ليطلق سراحه في 4/9/1990 بعد عامين ونصف من الاعتقال، تمكن خلالها من إتمام حفظ القرآن الكريم. وبعد مئة يوم فقط اعتقل إداريا لمدة عام كامل وكان قد اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لقوات الاحتلال.

برز الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي كناطق إعلامي باسم المبعدين إلى جنوب لبنان وبالتحديد في مخيم العودة بمرج الزهور حيث أبعد مع 416 من نشطاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي. كان ذلك في 17/12/.1992 وقد نجحوا في كسر قرار الإبعاد والعودة. فور عودته من المنفى اعتقل بقرار من المحكمة العسكرية حيث ظل محتجزاً حتى أواسط عام 1997.

خرج من المعتقل وما زال يذكر العهد الذي قطعه على نفسه عندما زار يبنا، وعاد أدراجه ليباشر القيادة في حركة حماس وبعد أقل من عام كان يقبع خلف قضبان سجون السلطة الفلسطينية. أفرج عنه بعد 15 شهراً.

رحلة طويلة قضاها الرنتيسي في المعتقلات كان آخرها على يد السلطة في 29/4/2001، وخرج بعد أن قصفت قوات الاحتلال المعتقل في محاولة للقضاء على المعتقلين.

محاولات الاغتيال التي تعرض لها الرنتيسي:

كانت أول محاولة للقضاء عليه بمرج الزهور في خيمة الإعلام، إذ حضر شخص يتحدث العربية مدعياً أنه مترجم لصحفي ياباني دخل الخيمة وترك حقيبة فيها قنبلة موقوتة، انفجرت مع أذان المغرب بينما كان الجميع مجتمعين على مائدة الإفطار، فهبوا لإطفاء الحريق الذي أتى على الخيمة بأكملها وبحثوا عن الصحفي ورفيقه فلم يجدوا لهما أثراً.

في العاشر من حزيران 2003، تعرض الرنتيسي لمحاولة اغتيال صهيونية عندما أطلقت مروحية لقوات الاحتلال سبعة صواريخ على سيارته في غزة، مما أدى إلى إصابته بجروح وإصابة نجله أحمد بجروح خطيرة واستشهاد اثنين من مرافقيه، كما حاول الاحتلال اغتياله في العاشر من أيلول من نفس العام لكن الله أراد له النجاة. وفي اليوم الثالث من استشهاد الشيخ احمد ياسين نجا الرنتيسي من الاغتيال بأعجوبة ولم تكشف عنها حماس حتى أكدتها قوات الأمن الصهيوني.

الرنتيسي.. كاتباً ومفكراً وشاعراً:

كان د. عبدالعزيز الرنتيسي رجلا متعدد المواهب يمتلك طاقة جبارة مكنته من أن يسد الثغرات التي تقف في مسيرته الدعوية؛ فإلى جانب دراسته العلمية وتخصصه في طب الأطفال، برز جانبه الإعلامي عندما كان مبعداً حيث اختاره إخوانه هناك ليكون الناطق الرسمي باسمهم.

ولم تمنعه الظروف القاهرة التي كان يمر بها من إبراز مقالاته وكتاباته ومتابعة زواياه في جرائد عربية منها جريدة «الأمان» وجريدة «السبيل» وجريدة «البيان» الإماراتية وجريدة «الوطن» القطرية وغيرها.

كان يتمتع بإحساس مرهف سمح له بنظم القصائد من خيوط المعاناة وشعاعات الأمل واليقين المستمد من الإيمان بوعد الله عز وجل.

الساعات الأخيرة من حياته:

كان الشوق للأهل والأحباب قد سكن قلب الأب الحاني، فحط رحاله بينهم فجر السبت الموافق 17/4/.2004 بعد أسبوع من الغياب التقى أهله وأحفاده، وشاركهم طعام الغداء، وبادلهم الطرف والأحاديث، وقبيل العشاء بدأ يستعد لرحلة جديدة وشاء الله أن تكون رحلة انتقال إلى جواره الكريم. ودع أهل المنزل وخرج صادحاً بقوله: أن تدخلني ربي الجنة.. هذا أقصى ما أتمنى، ركب إلى جوار ابنه أحمد الذي أوصله حيث كان ينتظر مرافقاه أكرم نصار وأحمد الغرة. ودع ولده وانتقل إلى سيارة مرافقيه، وفي غضون لحظات كانت ثلاثة صواريخ أطلقت من طائرات الأباتشي تسكن جسده الطاهر ليرحل هو ومرافقوه شاكين إلى الله ظلم الظالمين وانتحال المبطلين.

أم محمد، زوجة الشهيد تلقت الخبر بكل تسليم وصبر، وقالت «الحمد لله» وأخذت بالتسبيح والتهليل وانتفضت غزة التي لم تكفكف دموعها المسكوبة على الشهيد الياسين بعد. وفي مسيرة ضمت ما يقرب من نصف المليون فلسطيني انطلقت من مستشفى دار الشفاء مروراً بمنزل الشهيد لإلقاء نظرة الوداع، وشيعته من المسجد العمري الكبير إلى مقبرة الشهداء بحي الشيخ رضوان ليوارى جثمانه الثرى ظهر يوم الأحد الموافق 18/4/2004.

مؤيد
04-08-2008, 10:14 PM
وترجل البطل ....

رحلت يا دكتور ....

لكن دمك وفكرك الحمساوي الإسلامية بقى فينا حي ....

سنربي أولادنا على نهجك وفكرك ....

لن نخون يوماً حركتك ولن نحيد عنها ...

اطمئن يا دكتورنا البطل ....

نم في سلام نومة الأبطال ....

ونعاهدك بأن نبقى لحماس مؤيدين ....

رحمك الله وأسكنك الجنة وأسكننا معك .....

ابنة الشتات
04-08-2008, 11:37 PM
الرنتيسي ،،، عاش حياتة في سبيل الله

وتمنى الشهادة في سبيله

وبلغ مناه


واليوم وقد مضى أربع أعوام على فراقنا له
ولقائله للمولى

ولد فينا ألف ألف مناضل
وألف ألف شهيد

كلهم ،، بل كلنا على خطاه

رحمه الله

زهرة الحماس
04-09-2008, 09:30 AM
يااااااااااااااااااااااالله زكرتني لما كانت اتصير عمليه في اسرائيل اول ما تتصل الجزيرة الا على الرنتيسي ، ويبلش يحكي ها هو الرد قلنا وفعلنا وها هو الرد مزلزل في اسرائيل عمري ما رح انساها والله والله كان يدب في قلبنا فرحه ما يعلم فيها الا الله ،رحمك الله يا شيخي الحبيب ابا حمزه ****الي جنات الخلد يا امامنا الحبيب
واعلم ان القسام سينتقم باذن الله

.:(خالد):.
04-09-2008, 09:20 PM
لم يمت الرنتسي بل ولد من جديد

فمن بعد تربيته لاسود القسام نمت وكبرت ونما في قلوبهم الشموخ والعزة

لم تذهب تربيته هدرا بل صعدت للسماء بافعال المجاهدين وتوفيق الله لهم

رحمك الله يا اسد الحماس (رنتسي)

مشكور اخي الكريم على موضوعك الشيق