المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القدس بين اوسلو والفاتيكان


كنعان الفلسطيني
03-31-2008, 11:50 AM
القدس بين اوسلو والفاتيكان ...

لكلمة اوسلو وقع سيء في الاذن الفلسطينية، ليس هذا لارتباطها بالبرد والثلج والجليد الذي يرافق أجوائها معظم أيام السنة، حيث انها عاصمة النرويج القريبة من القطب الشمالي، بل لارتباطها باتفاقية جرى توقيع اعلان مبادئها عام 1993؛ اوسلو اصبحت تستدعي في العقل الفلسطيني مفاهيم غير مستحبه؛ كالتفريط بالحقوق، والتخلي عن المباديء، وتجريح المقاومة، والتعاون مع المحتل بل حراسته وتوفير الأمن له.

لقد كان لاتفاقيات اوسلو تداعيات كارثيه على مجمل القضية الفلسطينيه بكل جزئياتها التي تفرعت وتشابكت بحيثيات وتفاصيل لم نعد نعرف لها رأساً من ذيل، فقد تم تجزأتها إلى مجموعة من القضايا الفرعية التي طغت على القضايا الجوهرية كالقدس واللاجئين والحدود التي يتم تأجيل التطرق إليها سنة بعد سنة لخلق واقع جديد على الارض يصعب من خلاله التعامل معه ثم استدراج الأطراف المختلفة الى مواقف جديدة يعترف من خلالها بهذا الواقع وخير مثال لذلك هو وضع القدس وموقف مختلف الأطراف العالمية منها.

فالفاتيكان مثلا لم يعترف بالكيان الصهيوني، ولا باحتلاله لمدينة لمدينة القدس قبل عام 1993، فقد ظل يصر على موقفه الداعي لتدويل مدينة القدس، الذي دعى له قرار الأمم المتحدة سنة 1947 وإلى اشراف دولي على الاماكن المقدسة في هذه المدينة التي تتميز بأهميتها الدينية للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.
وجهة النظر هذه كانت ترى بأنه لايجوز أن تكون مصير هذه المدينة بيد اليهود، فهذا حسب رأي البابا بولس السادس يفتقد الى أساس قانوني، كما صرح بهذا عدة مرات في السبعينات من القرن الماضي؛ كان الفتيكان يعتبر ان القدس العربية هي عاصمة الدولة الفلسطينية المطلوب إقامتها، على ان تكون ذات وضع خاص، ويكون للفايتكان الحق في رعاية الاماكن المسيحية المقدسة، كما كان الوضع عبر الفترات التاريخية المتلاحقة.

لم يكن الفاتيكان يعترف بسيادة الكيان الصهيوني على القدس العربية، لكن المطالبة بتدويلها شهد تراجعا يوما بعد يوم، وكذلك المطالبة بحق الاشراف على الأماكن المسيحية المقدسة، وها نحن نرى البابا يوحنا يطالب في الثمانينات بمجرد حرية الوصول الى الاماكن المقدسة؛ حدث هذا بعد تدخل الإدارة الامريكية في الموضوع وتدخل الرئيس رونالد ريجان شخصيا.

بقي موقف الفاتيكان غامضا من قضية القدس الى ان اعلن عن اتفاقيات اوسلو، فتجرأ البابا بالاعتراف بدولة اليهود في اتفاق وقع في 30 من كانون الاول سنة 1993 ، واعترف ايضا بالسيادة الاسرائيلية على المدينة المقدسة بجزئها الغربي مع تحاشي تحديد موقفه من الجزء الشرقي منها.

ان موقف الفاتيكان يحمل في طياته اعترافا بالوضع القائم الذي وجد بعد ضم الكنيست الصهيوني لهذه المدينة لدولته المزعومة ويعترف أيضا بشرعية احتلاتها.

ان توقيت اتفاق الفاتيكان مع دولة اليهود لم يكن محض مصادفة بل أمرا جرى التخطيط له مسبقا، فمن خلال هذا الاتفاق يتم الاعتراف بالوضع القائم في ظل المماطلة المستمرة للتطرق لموضوع القدس في مفاوضات الوضع النهائي مع مواصلة عمليات الاستيطان المحموم العلنية وغير العلنية داخل أسوار المدينة وفي محيطها مما يجعل من الصعب بل من المستحيل المطالبة بأي حقوق مهما كانت بسيطة .

طه الفتياني

ضوء الشمس
04-01-2008, 01:56 PM
أيلول 1993 فاشل



يعطيك العافية أخي

كنعان الفلسطيني
05-03-2008, 07:20 PM
الله يعافيكي خيتي ابي الي كتبها وانا نقلتها عشان نستفيد